Лукман 31:33
Лукман · Джуз 21 · Страница 414
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا لَّا يَجۡزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٣٣
О люди! Бойтесь вашего Господа и страшитесь того дня, когда родитель никак не защитит своего ребенка, а ребенок - своего родителя. Обещание Аллаха истинно, и пусть не обольщает вас мирская жизнь, и пусть соблазнитель (дьявол) не обольщает вас относительно Аллаха.
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Каййим
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 31:33
[فَصْلٌ: مُغالَطَةُ النَّفْسِ حَوْلَ الأسْبابِ]
الأمْرُ الثّانِي أنْ يَحْذَرَ مُغالَطَةَ نَفْسِهِ عَلى هَذِهِ الأسْبابِ وهَذا مِن أهَمِّ الأُمُورِ فَإنَّ العَبْدَ يَعْرِفُ أنَّ المَعْصِيَةَ والغَفْلَةَ مِنَ الأسْبابِ المُضِرَّةِ لَهُ في دُنْياهُ وآخِرَتِهِ ولا بُدَّ، ولَكِنْ تُغالِطُهُ نَفْسُهُ بِالِاتِّكالِ عَلى عَفْوِ اللَّهِ ومَغْفِرَتِهِ تارَةً، وبِالتَّسْوِيفِ بِالتَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ بِاللِّسانِ تارَةً، وبِفِعْلِ المَندُوباتِ تارَةً، وبِالعِلْمِ تارَةً، وبِالِاحْتِجاجِ بِالقَدَرِ تارَةً، وبِالِاحْتِجاجِ بِالأشْباهِ والنُّظَراءِ تارَةً، وبِالِاقْتِداءِ بِالأكابِرِ تارَةً أُخْرى.
وَكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ يَظُنُّ أنَّهُ لَوْ فَعَلَ ما فَعَلَ ثُمَّ قالَ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ، زالَ أثَرُ الذَّنْبِ وراحَ هَذا بِهَذا، وقالَ لِي رَجُلٌ مِنَ المُنْتَسِبِينَ إلى الفِقْهِ: أنا أفْعَلُ ما أفْعَلُ ثُمَّ أقُولُ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ وقَدْ غُفِرَ ذَلِكَ أجْمَعُهُ كَما صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «مَن قالَ في يَوْمٍ سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطاياهُ، ولَوْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ»، وقالَ لِي آخَرُ مِن أهْلِ مَكَّةَ: نَحْنُ إذا فَعَلَ أحَدُنا ما فَعَلَ، اغْتَسَلَ وطافَ بِالبَيْتِ أُسْبُوعًا وقَدْ مُحِيَ عَنْهُ ذَلِكَ، وقالَ لِي آخَرُ: قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ:
«أذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا، فَقالَ: أيْ رَبِّ أصَبْتُ ذَنْبًا فاغْفِرْ لِي، فَغَفَرَ اللَّهُ ذَنْبَهُ، ثُمَّ مَكَثَ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَقالَ: أيْ رَبِّ أصَبْتُ ذَنْبًا، فاغْفِرْ لِي، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: عَلِمَ عَبْدِي أنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ ويَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، فَلْيَصْنَعْ ما شاءَ».
وَقالَ: أنا لا أشُكُّ أنَّ لِي رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ ويَأْخُذُ بِهِ، وهَذا الضَّرْبُ مِنَ النّاسِ قَدْ تَعَلَّقَ بِنُصُوصٍ مِنَ الرَّجاءِ، واتَّكَلَ عَلَيْها وتَعَلَّقَ بِها بِكِلْتا يَدَيْهِ وإذا عُوتِبَ عَلى الخَطايا والِانْهِماكِ فِيها، سَرَدَ لَكَ ما يَحْفَظُهُ مِن سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ ومَغْفِرَتِهِ ونُصُوصِ الرَّجاءِ، ولِلْجُهّالِ مِن هَذا الضَّرْبِ مِنَ النّاسِ في هَذا البابِ غَرائِبُ وعَجائِبُ كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ:
؎وَكَثِّرْ ما اسْتَطَعْتَ مِنَ الخَطايا ∗∗∗ إذا كانَ القُدُومُ عَلى كَرِيمٍ
وَقَوْلِ الآخَرِ: التَّنَزُّهُ مِنَ الذُّنُوبِ جَهْلٌ بِسَعَةِ عَفْوِ اللَّهِ.
وَقالَ الآخَرُ: تَرْكُ الذُّنُوبِ جَراءَةٌ عَلى مَغْفِرَةِ اللَّهِ واسْتِصْغارٌ.
وَقالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ: رَأيْتُ بَعْضَ هَؤُلاءِ يَقُولُ في دُعائِهِ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ العِصْمَةِ.
التَّعَلُّقُ بِالجَبْرِ
وَمِن هَؤُلاءِ المَغْرُورِينَ مَن يَتَعَلَّقُ بِمَسْألَةِ الجَبْرِ، وأنَّ العَبْدَ لا فِعْلَ لَهُ ألْبَتَّةَ ولا اخْتِيارَ، وإنَّما هو مَجْبُورٌ عَلى فِعْلِ المَعاصِي.
التَّعَلُّقُ بِالإرْجاءِ
وَمِن هَؤُلاءِ مَن يَغْتَرُّ بِمَسْألَةِ الإرْجاءِ، وأنَّ الإيمانَ هو مُجَرَّدُ التَّصْدِيقِ، والأعْمالَ لَيْسَتْ مِنَ الإيمانِ، وأنَّ إيمانَ أفْسَقِ النّاسِ كَإيمانِ جِبْرِيلَ ومِيكائِيلَ.
وَمِن هَؤُلاءِ مَن يَغْتَرُّ بِمَحَبَّةِ الفُقَراءِ والمَشايِخِ والصّالِحِينَ، وكَثْرَةِ التَّرَدُّدِ إلى قُبُورِهِمْ، والتَّضَرُّعِ إلَيْهِمْ، والِاسْتِشْفاعِ بِهِمْ، والتَّوَسُّلِ إلى اللَّهِ بِهِمْ، وسُؤالِهِ بِحَقِّهِمْ عَلَيْهِ، وحُرْمَتِهِمْ عِنْدَهُ.
وَمِنهم مَن يَغْتَرُّ بِآبائِهِ وأسْلافِهِ، وأنَّ لَهم عِنْدَ اللَّهِ مَكانَةً وصَلاحًا، فَلا يَدَعُوهُ أنْ يُخَلِّصُوهُ كَما يُشاهِدُ في حَضْرَةِ المُلُوكِ، فَإنَّ المُلُوكَ تَهَبُ لِخَواصِّهِمْ ذُنُوبَ أبْنائِهِمْ وأقارِبِهِمْ، وإذا وقَعَ أحَدٌ مِنهم في أمْرٍ مُفْظِعٍ خَلَّصَهُ أبُوهُ وجَدُّهُ بِجاهِهِ ومَنزِلَتِهِ.
الِاغْتِرارُ بِاللَّهِ
وَمِنهم مَن يَغْتَرُّ بِأنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ غَنِيٌّ عَنْ عَذابِهِ، وعَذابُهُ لا يَزِيدُ في مُلْكِهِ شَيْئًا، ورَحْمَتُهُ لَهُ لا تَنْقُصُ مِن مُلْكِهِ شَيْئًا، فَيَقُولُ: أنا مُضْطَرٌّ إلى رَحْمَتِهِ، وهو أغْنى الأغْنِياءِ، ولَوْ أنَّ فَقِيرًا مِسْكِينًا مُضْطَرًّا إلى شَرْبَةِ ماءٍ عِنْدَ مَن في دارِهِ شَطٌّ يَجْرِي لَما مَنَعَهُ مِنها فاللَّهُ أكْرَمُ وأوْسَعُ فالمَغْفِرَةُ لا تَنْقُصُهُ شَيْئًا والعُقُوبَةُ لا تَزِيدُ في مُلْكِهِ شَيْئًا.
الِاغْتِرارُ بِالفَهْمِ الفاسِدِ والقُرْآنِ والسُّنَّةِ
وَمِنهم مَن يَغْتَرُّ بِفَهْمٍ فاسِدٍ فَهِمَهُ هو وأضْرابُهُ مِن نُصُوصِ القُرْآنِ والسُّنَّةِ، فاتَّكَلُوا عَلَيْهِ كاتِّكالِ بَعْضِهِمْ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ [الضحى: ٥٥].
قالَ وهو لا يَرْضى أنْ يَكُونَ في النّارِ أحَدٌ مِن أُمَّتِهِ، وهَذا مِن أقْبَحِ الجَهْلِ، وأبْيَنِ الكَذِبِ عَلَيْهِ، فَإنَّهُ يَرْضى بِما يَرْضى بِهِ رَبُّهُ عَزَّ وجَلَّ، واللَّهُ تَعالى يُرْضِيهِ تَعْذِيبُ الظَّلَمَةِ والفَسَقَةِ والخَوَنَةِ والمُصِرِّينَ عَلى الكَبائِرِ، فَحاشا رَسُولَهُ أنْ يَرْضى بِما لا يَرْضى بِهِ رَبُّهُ تَبارَكَ وتَعالى.
وَكاتِّكالِ بَعْضِهِمْ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣]
وَهَذا أيْضًا مِن أقْبَحِ الجَهْلِ، فَإنَّ الشِّرْكَ داخِلٌ في هَذِهِ الآيَةِ، فَإنَّهُ رَأْسُ الذُّنُوبِ وأساسُها، ولا خِلافَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ في حَقِّ التّائِبِينَ، فَإنَّهُ يَغْفِرُ ذَنْبَ كُلِّ تائِبٍ مِن أيِّ ذَنْبٍ كانَ، ولَوْ كانَتِ الآيَةُ في حَقِّ غَيْرِ التّائِبِينَ لَبَطَلَتْ نُصُوصُ الوَعِيدِ كُلُّها.
وَأحادِيثُ إخْراجِ قَوْمٍ مِنَ المُوَحِّدِينَ مِنَ النّارِ بِالشَّفاعَةِ.
وَهَذا إنَّما أتى صاحِبَهُ مِن قِلَّةِ عِلْمِهِ وفَهْمِهِ، فَإنَّهُ سُبْحانَهُ هاهُنا عَمَّمَ وأطْلَقَ، فَعُلِمَ أنَّهُ أرادَ التّائِبِينَ، وفي سُورَةِ النِّساءِ خَصَّصَ وقَيَّدَ فَقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، فَأخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّهُ لا يَغْفِرُ الشِّرْكَ، وأخْبَرَ أنَّهُ يَغْفِرُ ما دُونَهُ، ولَوْ كانَ هَذا في حَقِّ التّائِبِ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الشِّرْكِ وغَيْرِهِ، وكاغْتِرارِ بَعْضِ الجُهّالِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ [الانفطار: ٦٦] فَيَقُولُ: كَرَمُهُ، وقَدْ يَقُولُ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ لَقَّنَ المُغْتَرَّ حُجَّتَهُ، وهَذا جَهْلٌ قَبِيحٌ، وإنَّما غَرَّهُ بِرَبِّهِ الغَرُورُ، وهو الشَّيْطانُ، ونَفْسُهُ الأمّارَةُ بِالسُّوءِ وجَهْلُهُ وهَواهُ، وأتى سُبْحانَهُ بِلَفْظِ الكَرِيمِ وهو السَّيِّدُ العَظِيمُ المُطاعُ، الَّذِي لا يَنْبَغِي الِاغْتِرارُ بِهِ، ولا إهْمالُ حَقِّهِ، فَوَضَعَ هَذا المُغْتَرُّ الغَرُورَ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ، واغْتَرَّ بِمَن لا يَنْبَغِي الِاغْتِرارُ بِهِ.
وَكاغْتِرارِ بَعْضِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى في النّارِ: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأشْقى - الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [الليل: ١٥-١٦]، وقَوْلِهِ: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤].
وَلَمْ يَدْرِ هَذا المُغْتَرُّ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَأنْذَرْتُكم نارًا تَلَظّى﴾ هي نارٌ مَخْصُوصَةٌ مِن جُمْلَةِ دَرَكاتِ جَهَنَّمَ، ولَوْ كانَتْ جَمِيعَ جَهَنَّمَ فَهو سُبْحانَهُ لَمْ يَقُلْ لا يَدْخُلُها بَلْ قالَ ﴿لا يَصْلاها إلّا الأشْقى﴾ ولا يَلْزَمُ مِن عَدَمِ صَلْيِها، عَدَمُ دُخُولِها، فَإنَّ الصَّلْيَ أخَصُّ مِنَ الدُّخُولِ، ونَفْيُ الأخَصِّ لا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الأعَمِّ.
ثُمَّ هَذا المُغْتَرُّ لَوْ تَأمَّلَ الآيَةَ الَّتِي بَعْدَها؛ لَعَلِمَ أنَّهُ غَيْرُ داخِلٍ فِيها، فَلا يَكُونُ مَضْمُونًا لَهُ أنْ يُجَنَّبَها.
وَأمّا قَوْلُهُ في النّارِ ﴿أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾، فَقَدْ قالَ في الجَنَّةِ: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣] ولا يُنافِي إعْدادُ النّارِ لِلْكافِرِينَ أنْ يَدْخُلَها الفُسّاقُ والظَّلَمَةُ، ولا يُنافِي إعْدادُ الجَنَّةِ لِلْمُتَّقِينَ أنْ يَدْخُلَها مَن في قَلْبِهِ أدْنى مِثْقالِ ذَرَّةٍ مِنَ الإيمانِ، ولَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ.
وَكاغْتِرارِ بَعْضِهِمْ عَلى صَوْمِ يَوْمِ عاشُوراءَ، أوْ يَوْمِ عَرَفَةَ، حَتّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ: يَوْمُ عاشُوراءَ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ العامِ كُلَّها، ويَبْقى صَوْمُ عَرَفَةَ زِيادَةً في الأجْرِ، ولَمْ يَدْرِ هَذا المُغْتَرُّ، أنَّ صَوْمَ رَمَضانَ، والصَّلَواتِ الخَمْسِ، أعْظَمُ وأجَلُّ مِن صِيامِ يَوْمِ عَرَفَةَ، ويَوْمِ عاشُوراءَ، وهي إنَّما تُكَفِّرُ ما بَيْنَهُما إذا اجْتُنِبَتِ الكَبائِرُ.
فَرَمَضانُ إلى رَمَضانَ، والجُمُعَةُ إلى الجُمُعَةِ، لا يَقْوَيا عَلى تَكْفِيرِ الصَّغائِرِ، إلّا مَعَ انْضِمامِ تَرْكِ الكَبائِرِ إلَيْها، فَيَقْوى مَجْمُوعُ الأمْرَيْنِ عَلى تَكْفِيرِ الصَّغائِرِ.
فَكَيْفَ يُكَفِّرُ صَوْمُ يَوْمِ تَطَوُّعٍ كُلَّ كَبِيرَةٍ عَمِلَها العَبْدُ وهو مُصِرٌّ عَلَيْها، غَيْرُ تائِبٍ مِنها؟ هَذا مُحالٌ عَلى أنَّهُ لا يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ ويَوْمِ عاشُوراءَ مُكَفِّرًا لِجَمِيعِ ذُنُوبِ العامِ عَلى عُمُومِهِ، ويَكُونُ مِن نُصُوصِ الوَعْدِ الَّتِي لَها شُرُوطٌ ومَوانِعُ، ويَكُونُ إصْرارُهُ عَلى الكَبائِرِ مانِعًا مِنَ التَّكْفِيرِ، فَإذا لَمْ يُصِرَّ عَلى الكَبائِرِ لِتَساعُدِ الصَّوْمِ وعَدَمِ الإصْرارِ، وتَعاوُنِهِما عَلى عُمُومِ التَّكْفِيرِ، كَما كانَ رَمَضانُ والصَّلَواتُ الخَمْسُ مَعَ اجْتِنابِ الكَبائِرِ مُتَساعِدَيْنِ مُتَعاوِنَيْنِ عَلى تَكْفِيرِ الصَّغائِرِ مَعَ أنَّهُ سُبْحانَهُ قَدْ قالَ: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١]
فَعُلِمَ أنَّ جَعْلَ الشَّيْءِ سَبَبًا لِلتَّكْفِيرِ لا يَمْنَعُ أنْ يَتَساعَدَ هو وسَبَبٌ آخَرُ عَلى التَّكْفِيرِ، ويَكُونُ التَّكْفِيرُ مَعَ اجْتِماعِ السَّبَبَيْنِ أقْوى وأتَمَّ مِنهُ مَعَ انْفِرادِ أحَدِهِما، وكُلَّما قَوِيَتْ أسْبابُ التَّكْفِيرِ كانَ أقْوى وأتَمَّ وأشْمَلَ.
حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ
Страница 414
31:29
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٩
Разве ты не видишь, что Аллах удлиняет день за счет ночи и удлиняет ночь за счет дня, и подчинил солнце и луну, которые движутся к назначенному сроку, и что Аллаху ведомо о том, что вы совершаете?
31:30
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٣٠
Это потому, что Аллах является Истиной, а все, к чему взывают помимо Него, является ложью, а также потому, что Аллах - Возвышенный, Большой.
31:31
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنۡ ءَايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٣١
Разве ты не видишь, что по милости Аллаха корабль плывет по морю, чтобы Он показал вам некоторые из Своих знамений? Воистину, в этом - знамения для каждого, кто терпелив и благодарен.
31:32
وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ ٣٢
Когда волна накрывает их, словно тень, они взывают к Аллаху, очищая перед Ним свою веру. Когда же Он спасает их и выводит на сушу, то среди них находится тот, кто проявляет умеренность (проявляет покорность или уклоняется от должной благодарности). Но отвергают Наши знамения только неблагодарные изменники.
31:33
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا لَّا يَجۡزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٣٣
О люди! Бойтесь вашего Господа и страшитесь того дня, когда родитель никак не защитит своего ребенка, а ребенок - своего родителя. Обещание Аллаха истинно, и пусть не обольщает вас мирская жизнь, и пусть соблазнитель (дьявол) не обольщает вас относительно Аллаха.
31:34
إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ ٣٤
Воистину, только Аллах обладает знанием о Часе, ниспосылает дождь и знает о том, что в утробах. Ни один человек не знает, что он приобретет завтра, и ни один человек не знает, в какой земле он умрет. Воистину, Аллах - Знающий, Ведающий.