Аль-Ахзаб 33:49
Союзники · Джуз 22 · Страница 424
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩
О те, которые уверовали! Если вы вступаете в брак с верующими женщинами, а затем объявляете им развод до того, как вы коснулись их, то они не обязаны перед вами выжидать срок. Одарите их и отпустите их красиво.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 33:49–52
لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - قِصَّةَ زَيْدٍ وطَلاقَهُ لِزَيْنَبَ، وكانَ قَدْ دَخَلَ بِها وخَطَبَها النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بَعْدَ انْقِضاءِ عِدَّتِها كَما تَقَدَّمَ خاطَبَ المُؤْمِنِينَ مُبَيِّنًا لَهم حُكْمَ الزَّوْجَةِ إذا طَلَّقَها زَوْجُها قَبْلَ الدُّخُولِ فَقالَ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ﴾ أيْ: عَقَدْتُمْ بِهِنَّ عَقْدَ النِّكاحِ، ولَمْ يَرِدْ لَفْظُ النِّكاحِ في كِتابِ اللَّهِ إلّا في مَعْنى العَقْدِ كَما قالَهُ صاحِبُ الكَشّافِ والقُرْطُبِيُّ وغَيْرُهُما.
وقَدِ اخْتُلِفَ في لَفْظِ النِّكاحِ هَلْ هو حَقِيقَةٌ في الوَطْءِ، أوْ في العَقْدِ، أوْ فِيهِما عَلى طَرِيقَةِ الِاشْتِراكِ، وكَلامُ صاحِبِ الكَشّافِ في هَذا المَوْضِعِ يُشْعِرُ بِأنَّهُ حَقِيقَةٌ في الوَطْءِ، فَإنَّهُ (p-١١٧٥)قالَ النِّكاحُ الوَطْءُ، وتَسْمِيَةُ العَقْدِ نِكاحًا لِمُلابَسَتِهِ لَهُ مِن حَيْثُ أنَّهُ طَرِيقٌ إلَيْهِ، ونَظِيرُهُ تَسْمِيَةُ الخَمْرِ إثْمًا؛ لِأنَّها سَبَبٌ في اقْتِرافِ الإثْمِ.
﴿مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ مِن قَبْلِ أنْ تُجامِعُوهُنَّ، فَكَنّى عَنْ ذَلِكَ بِلَفْظِ المَسِّ ﴿فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها﴾ وهَذا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ كَما حَكى ذَلِكَ القُرْطُبِيُّ وابْنُ كَثِيرٍ، ومَعْنى تَعْتَدُّونَها: تَسْتَوْفُونَ عَدَدَها، مِن عَدَدْتُ الدَّراهِمَ فَأنا أعْتَدُّها.
وإسْنادُ ذَلِكَ إلى الرِّجالِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ العِدَّةَ حَقٌّ لَهم كَما يُفِيدُهُ ﴿فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ تَعْتَدُّونَها بِتَشْدِيدِ الدّالِّ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ في رِوايَةٍ عَنْهُ وأهْلُ مَكَّةَ بِتَخْفِيفِها.
وفِي هَذِهِ القِراءَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما أنْ تَكُونَ بِمَعْنى الأُولى، مَأْخُوذٌ مِنَ الِاعْتِدادِ أيْ: تَسْتَوْفُونَ عَدَدَها ولَكِنَّهم تَرَكُوا التَّضْعِيفَ لِقَصْدِ التَّخْفِيفِ.
قالَ الرّازِيُّ: ولَوْ كانَ مِنَ الِاعْتِداءِ الَّذِي هو الظُّلْمُ لَضَعُفَ، لِأنَّ الِاعْتِداءَ يَتَعَدّى بِعَلى.
وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِنَ الِاعْتِداءِ بِحَذْفِ حَرْفِ الجَرِّ أيْ: تَعْتَدُّونَ عَلَيْها: أيْ: عَلى العِدَّةِ مَجازًا، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ:
؎تَحِنُّ فَتُبْدِي ما بِها مِن صَبابَةٍ وأُخْفِي الَّذِي لَوْلا الأسى لَقَضانِي
أيْ: لَقَضى عَلَيَّ.
والوَجْهُ الثّانِي أنْ يَكُونَ المَعْنى تَعْتَدُونَ فِيها، والمُرادُ بِالِاعْتِداءِ هَذا هو ما فِيهِ قَوْلُهُ: ﴿ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ٢٣١] فَيَكُونُ مَعْنى الآيَةِ عَلى القِراءَةِ الآخِرَةِ: فَما لَكَمَ عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَ عَلَيْهِنَّ فِيها بِالمُضارَّةِ.
وقَدْ أنْكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ صِحَّةَ هَذِهِ القِراءَةِ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ وقالَ: إنَّ البَزِّيِّ غَلِطَ عَلَيْهِ، وهَذِهِ الآيَةُ مُخَصِّصَةٌ لِعُمُومِ قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وبِقَوْلِهِ: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكم إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤] والمُتْعَةُ المَذْكُورَةُ هُنا قَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ فِيها في البَقَرَةِ.
وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هَذِهِ المُتْعَةُ المَذْكُورَةُ هُنا مَنسُوخَةٌ بِالآيَةِ الَّتِي في سُورَةِ البَقَرَةِ وهي قَوْلُهُ: ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] وقِيلَ: المُتْعَةُ هُنا هي أعَمُّ مِن أنْ تَكُونَ نِصْفَ الصَّداقِ، أوِ المُتْعَةُ خاصَّةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ سُمِّيَ لَها، فَمَعَ التَّسْمِيَةِ لِلصَّداقِ تَسْتَحِقُّ نِصْفَ المُسَمّى عَمَلًا بِقَوْلِهِ: فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ لَهُنَّ، ومَعَ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ تَسْتَحِقُّ المُتْعَةَ عَمَلًا بِهَذِهِ الآيَةِ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿لا جُناحَ عَلَيْكم إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ومَتِّعُوهُنَّ عَلى المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦] وهَذا الجَمْعُ لا بُدَّ مِنهُ، وهو مُقَدَّمٌ عَلى التَّرْجِيحِ وعَلى دَعْوى النَّسْخِ، وتُخَصَّصُ مِن هَذِهِ الآيَةِ المُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها، فَإنَّهُ إذا ماتَ بَعْدَ العَقْدِ عَلَيْها وقَبْلَ الدُّخُولِ بِها كانَ المَوْتُ كالدُّخُولِ فَتَعْتَدُّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ بِالإجْماعِ، فَيَكُونُ المُخَصَّصُ هو الإجْماعُ، وقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ القائِلُونَ بِأنَّهُ لا طَلاقَ قَبْلَ النِّكاحِ، وهُمُ الجُمْهُورُ، وذَهَبَ مالِكٌ وأبُو حَنِيفَةَ إلى صِحَّةِ الطَّلاقِ قَبْلَ النِّكاحِ إذا قالَ: إنْ تَزَوَّجْتُ فُلانَةً فَهي طالِقٌ، فَتُطَلَّقُ إذا تَزَوَّجَها.
ووَجْهُ الِاسْتِدْلالِ بِالآيَةِ لِما قالَهُ الجُمْهُورُ أنَّهُ قالَ: ﴿إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ فَعَقَّبَ الطَّلاقَ بِالنِّكاحِ بِلَفْظِ ثُمَّ المُشْعِرَةِ بِالتَّرْتِيبِ والمُهْلَةِ ﴿وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾ أيْ: أخْرِجُوهُنَّ مِن مَنازِلِكم: إذْ لَيْسَ لَكم عَلَيْهِنَّ عِدَّةٌ، والسَّراحُ الجَمِيلُ هُنا كِنايَةٌ عَنِ الطَّلاقِ، وهو بَعِيدٌ لِأنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الطَّلاقِ ورُتِّبَ عَلَيْهِ التَّمْتِيعُ وعُطِفَ عَلَيْهِ السَّراحُ الجَمِيلُ، فَلا بُدَّ أنْ يُرادَ بِهِ مَعْنًى غَيْرُ الطَّلاقِ.
﴿ياأيُّها النَّبِيُّ إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - في هَذِهِ الآيَةِ أنْواعَ الأنْكِحَةِ الَّتِي أحَلَّها لِرَسُولِهِ، وبَدَأ بِأزْواجِهِ اللّاتِي قَدْ أعْطاهُنَّ أُجُورَهُنَّ أيْ: مُهُورَهُنَّ، فَإنَّ المُهُورَ أُجُورُ الأبْضاعِ، وإيتاؤُها: إمّا تَسْلِيمُها مُعَجَّلَةً أوْ تَسْمِيَتُها في العَقْدِ.
واخْتُلِفَ في مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ فَقالَ: ابْنُ زَيْدٍ، والضَّحّاكُ: إنَّ اللَّهَ أحَلَّ لَهُ أنْ يَتَزَوَّجَ كُلَّ امْرَأةٍ يُؤْتِيها مَهْرَها، فَتَكُونُ الآيَةُ مُبِيحَةً لِجَمِيعِ النِّساءِ ما عَدا ذَواتِ المَحارِمِ.
وقالَ الجُمْهُورُ: المُرادُ أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ الكائِناتِ عِنْدَكَ لِأنَّهُنَّ قَدِ اخْتَرْنَكَ عَلى الدُّنْيا وزِينَتِها، وهَذا هو الظّاهِرُ، لِأنَّ قَوْلَهُ أحْلَلْنا وآتَيْتَ ماضِيانِ، وتَقْيِيدُ الإحْلالِ بِإيتاءِ الأُجُورِ لَيْسَ لِتَوَقُّفِ الحَلِّ عَلَيْهِ، لِأنَّهُ يَصِحُّ العَقْدُ بِلا تَسْمِيَةٍ، ويَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ مَعَ الوَطْءِ والمُتْعَةِ مَعَ عَدَمِهِ، فَكَأنَّهُ لِقَصْدِ الإرْشادِ إلى ما هو أفْضَلُ ﴿وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ أيْ: السِّرارِيِّ اللّاتِي دَخَلْنَ في مِلْكِهِ بِالغَنِيمَةِ.
ومَعْنى ﴿مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ مِمّا رَدَّهُ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنَ الكُفّارِ بِالغَنِيمَةِ لِنِسائِهِمُ المَأْخُوذاتِ عَلى وجْهِ القَهْرِ والغَلَبَةِ، ولَيْسَ المُرادُ بِهَذا القَيْدِ إخْراجَ ما مَلَكَهُ بِغَيْرِ الغَنِيمَةِ، فَإنَّها تُحِلُّ لَهُ السُّرِّيَّةَ المُشْتَراةَ، والمَوْهُوبَةَ، ونَحْوَهُما، ولَكِنَّهُ إشارَةٌ إلى ما هو أفْضَلُ كالقَيْدِ الأوَّلِ المُصَرِّحِ بِإيتاءِ الأُجُورِ، وهَكَذا قَيْدُ المُهاجَرَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وبَناتِ عَمِّكَ وبَناتِ عَمّاتِكَ وبَناتِ خالِكَ وبَناتِ خالاتِكَ اللّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ﴾ فَإنَّهُ لِلْإشارَةِ إلى ما هو أفْضَلُ، ولِلْإيذانِ بِشَرَفِ الهِجْرَةِ وشَرَفِ مَن هاجَرَ والمُرادُ بِالمَعِيَّةِ هُنا الِاشْتِراكُ في الهِجْرَةِ لا في الصُّحْبَةِ فِيها.
وقِيلَ: إنَّ هَذا القَيْدَ: أعْنِي المُهاجَرَةَ مُعْتَبَرٌ وأنَّها لا تَحِلُّ لَهُ مَن لَمْ تُهاجِرْ مِن هَؤُلاءِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكم مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢] ويُؤَيِّدُ هَذا حَدِيثُ أُمِّ هانِئٍ، وسَيَأْتِي آخِرَ البَحْثِ هَذا إنْ شاءَ اللَّهُ - تَعالى - ووَجْهُ إفْرادِ العَمِّ والخالِ وجَمْعِ العَمَّةِ والخالَةِ ما ذَكَرَهُ القُرْطُبِيُّ أنَّ العَمَّ والخالَ في الإطْلاقِ اسْمُ جِنْسٍ كالشّاعِرِ والرّاجِزِ، ولَيْسَ كَذَلِكَ العَمَّةُ والخالَةُ.
قالَ: وهَذا عُرْفٌ لُغَوِيٌّ، فَجاءَ الكَلامُ عَلَيْهِ بِغايَةِ البَيانِ. وحَكاهُ عَنِ ابْنِ العَرَبِيِّ.
وقالَ ابْنُ كَثِيرٍ: إنَّهُ وحَّدَ لَفْظَ الذِّكْرِ لِشَرَفِهِ، وجَمَعَ الأُنْثى كَقَوْلِهِ: ﴿عَنِ اليَمِينِ والشَّمائِلِ﴾ [النحل: ٤٨] وقَوْلُهُ: ﴿يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧] ﴿وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ﴾ [الأنعام: ١] ولَهُ نَظائِرُ كَثِيرَةٌ. انْتَهى.
وقالَ النَّيْسابُورِيُّ، وإنَّما لَمْ يَجْمَعِ (p-١١٧٦)العَمَّ والخالَ اكْتِفاءً بِجِنْسِيَّتِهِما مَعَ أنَّ لِجَمْعِ البَناتِ دَلالَةً عَلى ذَلِكَ لِامْتِناعِ أُخْتَيْنِ تَحْتَ واحِدٍ، ولَمْ يَحْسُنْ هَذا الِاخْتِصارُ في العَمَّةِ والخالَةِ لِإمْكانِ سَبْقِ الوَهْمِ إلى أنَّ التّاءَ فِيهِما لِلْوَحْدَةِ انْتَهى.
وكُلُّ وجْهٍ مِن هَذِهِ الوُجُوهِ يَحْتَمِلُ المُناقَشَةَ بِالنَّقْضِ والمُعارَضَةِ، وأحْسَنُها تَعْلِيلُ جَمْعِ العَمَّةِ والخالَةِ بِسَبْقِ الوَهْمِ إلى أنَّ التّاءَ لِلْوَحْدَةِ، ولَيْسَ في العَمِّ والخالِ ما يَسْبِقُ الوَهْمُ إلَيْهِ بِأنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الوَحْدَةُ إلّا مُجَرَّدُ صِيغَةِ الإفْرادِ وهي لا تَقْتَضِي ذَلِكَ بَعْدَ إضافَتِها لِما تَقَرَّرَ مِن عُمُومِ أسْماءِ الأجْناسِ المُضافَةِ، عَلى أنَّ هَذا الوَجْهَ الأحْسَنَ لا يَصْفُو عَنْ شَوْبِ المُناقَشَةِ ﴿وامْرَأةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ هو مَعْطُوفٌ عَلى مَفْعُولِ أحْلَلْنا أيْ: وأحْلَلْنا لَكَ امْرَأةً مُصَدِّقَةً بِالتَّوْحِيدِ إنْ وهَبَتْ نَفْسَها مِنكَ بِغَيْرِ صَداقٍ.
Страница 424
33:44
تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤
В тот день, когда они встретят Его, их приветствием будет слово: «Мир!». Он уготовил для них щедрую награду.
33:45
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٤٥
О Пророк! Мы отправили тебя свидетелем, добрым вестником и предостерегающим увещевателем,
33:46
وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا ٤٦
призывающим к Аллаху с Его дозволения, и освещающим светочем.
33:47
وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلٗا كَبِيرٗا ٤٧
Сообщи же верующим благую весть о том, что для них у Аллаха есть великая милость.
33:48
وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٤٨
Не подчиняйся неверующим и лицемерам, оставь причиняемые ими страдания и уповай на Аллаха. Довольно того, что Аллах является Попечителем и Хранителем!
33:49
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩
О те, которые уверовали! Если вы вступаете в брак с верующими женщинами, а затем объявляете им развод до того, как вы коснулись их, то они не обязаны перед вами выжидать срок. Одарите их и отпустите их красиво.
33:50
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠
О Пророк! Мы сделали для тебя дозволенными твоих жен, которым ты уплатил их вознаграждение, и невольниц, которыми овладела твоя десница и которыми Аллах одарил тебя, а также дочерей твоих дядей со стороны отца, дочерей твоих теток со стороны отца, дочерей твоих дядей со стороны матери, дочерей твоих теток со стороны матери, которые переселились вместе с тобой, а также любую верующую женщину, которая подарит себя Пророку, если Пророк захочет жениться на ней. Последнее дозволено только тебе, но не другим верующим. Мы знаем, что Мы предписали им относительно их жен и невольниц, которыми овладели их десницы. Тебе сделаны исключения для того, чтобы ты не испытывал никакого стеснения. Аллах - Прощающий, Милосердный.