СабаДжуз 22 · Страница 431

Саба 34:23

Сава · Джуз 22 · Страница 431

وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنۡ أَذِنَ لَهُۥۚ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمۡ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمۡۖ قَالُواْ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٢٣

Ничье заступничество перед Ним не принесет пользы, кроме тех, кому будет дозволено. Когда же испуг покинет их (многобожников или ангелов) сердца, они скажут: «Что сказал ваш Господь?». Они скажут: «Истину, ведь Он - Возвышенный, Великий».

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 34:23

﴿ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إلا لِمَن أذِنَ لَهُ﴾ يُؤْذِنُ بِشُفَعاءَ ومَشْفُوعٍ لَهم وأنَّ هُناكَ اِسْتِئْذانًا في الشَّفاعَةِ ضَرُورَةَ أنَّ وُقُوعَ الإذْنِ يَسْتَدْعِي سابِقِيَّةِ ذَلِكَ وهو مُسْتَدْعٍ لِلتَّرَقُّبِ والِانْتِظارِ لِلْجَوابِ وحَيْثُ إنَّهُ كَلامٌ صادِرٌ عَنْ مَقامِ العَظَمَةِ والكِبْرِياءِ كَيْفَ وقَدْ تَقَدَّمَهُ ما تَقَدَّمَهُ يَدُلُّ عَلى كَوْنِ الكُلِّ في ذَلِكَ المَوْقِفِ خَلْفَ سُرادِقِ العَظَمَةِ مُلْقًى عَلَيْهِمْ رِداءُ الهَيْبَةِ، وما بَعْدَ حَرْفِ الغايَةِ أيْضًا شَدِيدُ الدَّلالَةِ عَلى ذَلِكَ فَكَأنَّهُ قِيلَ: تَقِفُ الشُّفَعاءُ والمَشْفُوعُ لَهم في ذَلِكَ المَوْقِفِ الَّذِي يَتَشَبَّثُ فِيهِ المُسْتَشْفِعُونَ بِأذْيالِ الرَّجاءِ مِنَ المُسْتَشْفَعِ بِهِمْ، ويَقُومُ فِيهِ المُسْتَشْفَعُ بِهِ عَلى قَدَمِ الِالتِجاءِ إلى اللَّهِ جَلَّ جَلالُهُ فَيَطْرُقُ بابَ الشَّفاعَةِ بِالِاسْتِئْذانِ فِيها ويَبْقَوْنَ جَمِيعًا مُنْتَظَرِينَ وجِلِينَ فَزِعِينَ لا يَدْرُونَ ما يُوَقِّعُ لَهُمُ المَلِكُ الأعْظَمُ جَلَّ وعَلا عَلى رُقْعَةِ سُؤالِهِمْ وماذا يَصِحُّ لَهم بَعْدَ عَرْضِ حالِهِمْ حَتّى إذا أُزِيلَ الفَزَعُ عَنْ قُلُوبِ الشُّفَعاءِ والمَشْفُوعِ لَهم بِظُهُورِ تَباشِيرِ حُسْنِ التَّوْقِيعِ وسُطُوعِ أنْوارِ الإجابَةِ والِارْتِضاءِ مِن آفاقِ رَحْمَةِ المَلِكِ الرَّفِيعِ، قالُوا أيْ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، والظّاهِرُ أنَّ البَعْضَ القائِلَ المَشْفُوعُ لَهم وإنْ شِئْتَ فَأعِدِ الضَّمِيرَ إلَيْهِمْ مِن أوَّلِ الأمْرِ إذْ هُمُ الأشَدُّ اِحْتِياجًا إلى الإذْنِ والأعْظَمُ اِهْتِمامًا بِأمْرِهِ ماذا قالَ رَبُّكم في شَأْنِ الإذْنِ بِالشَّفاعَةِ قالُوا أيِ الشُّفَعاءُ فَإنَّهُمُ المُباشِرُونَ لِلِاسْتِئْذانِ بِالذّاتِ المُتَوَسِّطُونَ لِأُولَئِكَ السّائِلِينَ بِالشَّفاعَةِ عِنْدَهُ عَزَّ وجَلَّ: قالَ رَبُّنا القَوْلَ الحَقَّ أيِ الواقِعَ بِحَسَبِ ما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ وهو الإذْنُ بِالشَّفاعَةِ لِمَنِ اِرْتَضى.

والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ مِن تَتِمَّةِ كَلامِ الشُّفَعاءِ، قالُوهُ اِعْتِرافًا بِعَظَمَةِ جَنابِ العِزَّةِ جَلَّ جَلالُهُ وقُصُورِ شَأْنِ كُلِّ مَن سِواهُ، أيْ هو جَلَّ شَأْنُهُ المُتَفَرِّدُ بِالعُلُوِّ والكِبْرِياءِ لا يُشارِكُهُ في ذَلِكَ أحَدٌ مِن خَلْقِهِ ولَيْسَ لِكُلٍّ مِنهم كائِنًا مَن كانَ أنْ يَتَكَلَّمَ إلّا مِن بَعْدِ إذْنِهِ جَلَّ وعَلا، وفِيهِ مِن تَواضُعِهِمْ بَعْدَ تَرْفِيعِ قَدْرِهِمْ بِالإذْنِ لَهم بِالشَّفاعَةِ ما فِيهِ، وفِيهِ أيْضًا نَوْعٌ مِنَ الحَمْدِ كَما لا يَخْفى، وهَذِهِ الجُمْلَةُ المُغَيّاةُ بِما ذُكِرَ لا يَبْعُدُ أنْ تَكُونَ جَوابًا بِسُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ الإذْنُ في ذَلِكَ المَوْقِفِ لِلْمُسْتَأْذِنِينَ؟ وكَيْفَ الحالُ فِيهِ لِلشّافِعِينَ والمُسْتَشْفَعِينَ؟ فَقِيلَ: يَقِفُونَ مُنْتَظَرِينَ وجِلِينَ فَزِعِينَ حَتّى إذا الخ، والآياتُ دالَّةٌ عَلى أنَّ المَشْفُوعَ لَهم هُمُ المُؤْمِنُونَ وأمّا الكَفَرَةُ فَهم عَنْ مَوْقِفِ الِاسْتِشْفاعِ بِمَعْزِلٍ وعَنِ التَّفْزِيعِ عَنْ قُلُوبِهِمْ بِألْفِ ألْفِ مَنزِلٍ، وجَعَلَ بَعْضُهم عَلى هَذا الوَجْهِ مِن كَوْنِ المُغَيّا ما ذُكِرَ ضَمِيرَ ﴿قُلُوبِهِمْ﴾ لِلْمَلائِكَةِ، وخُصَّ الشُّفَعاءُ بِهِمْ، وضَمِيرُ ﴿قالُوا﴾ الأوَّلُ لَهم أيْضًا وضَمِيرُ قالُوا الثّانِي لِلْمَلائِكَةِ الَّذِينَ فَوْقَهم وهُمُ الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ ذَلِكَ إلَيْهِمْ، وقالَ: إنَّ فَزَعَهم إمّا لِما يُقْرَنْ بِهِ الإذْنُ مِنَ الأمْرِ الهائِلِ أوْ لِغَشْيَةٍ تُصِيبُهم عِنْدَ سَماعِ كَلامِ اللَّهِ جَلَّ شَأْنُهُ أوْ مِن مُلاحَظَةِ وُقُوعِ التَّقْصِيرِ في تَعْيِينِ المَشْفُوعِ لَهم بِناءً عَلى وُرُودِ الإذْنِ بِالشَّفاعَةِ إجْمالًا وهو كَما تَرى.

وقالَ الزَّجّاجُ: تَفْسِيرُ هَذا أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا نَزَلَ إلى النَّبِيِّ ﷺ بِالوَحْيِ ظَنَّتِ المَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ أنَّهُ نَزَلَ بِشَيْءٍ مِن أمْرِ السّاعَةِ فَفَزِعَتْ لِذَلِكَ فَلَمّا اِنْكَشَفَ عَنْها الفَزَعُ قالُوا: ماذا قالَ رَبُّكُمْ، سَألَتْ لِأيِّ شَيْءٍ

صفحة 138

نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالُوا: الحَقُّ، اه.

رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ قَتادَةَ ومُقاتِلٍ وابْنِ السّائِبِ، بَيْدَ أنَّهم قالُوا: إنَّ المَلائِكَةَ صَعِقُوا لِذَلِكَ فَجَعَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَمُرُّ بِكُلِّ سَماءٍ ويَكْشِفُ عَنْهُمُ الفَزَعَ ويُخْبِرُهم أنَّهُ الوَحْيُ، ولَمْ يُبَيِّنِ الزَّجّاجُ وجْهَ اِتِّصالِ الآيَةِ بِما قَبْلَها ولا بَحَثَ عَنِ الغايَةِ بِشَيْءٍ، وقَدْ ذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ الإمامُ الرّازِيُّ ثُمَّ قالَ في ذَلِكَ: إنَّ ﴿حَتّى﴾ غايَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلِ﴾ لِأنَّهُ تَبَيَّنَهُ بِالوَحْيِ فَلَمّا قالَ سُبْحانَهُ ﴿قُلِ﴾ فَزِعَ مَن في السَّماواتِ وهو لَعَمْرِي مِنَ العَجَبِ العُجابِ.

وقالَ الفاضِلُ الطِّيبِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ ذَلِكَ التَّفْسِيرَ: وعَلَيْهِ أكْثَرُ كَلامِ المُفَسِّرِينَ ويُعَضِّدُهُ ما رَوَيْنا عَنِ البُخارِيِّ واَلتِّرْمِذِيِّ وابْنِ ماجَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««إذا قَضى اللَّهُ تَعالى الأمْرَ في السَّماءِ ضَرَبَتِ المَلائِكَةُ أجْنِحَتَها خُضْعانًا لِقَوْلِهِ تَعالى كَأنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلى صَفْوانٍ فَإذا فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا: ماذا قالَ رَبُّكُمْ، قالُوا الَّذِي قالَ الحَقَّ وهو العَلِيُّ الكَبِيرُ»».

وعَنْ أبِي داوُدَ عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «إذا تَكَلَّمَ اللَّهُ تَعالى بِالوَحْيِ سَمِعَ أهْلُ السَّماءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلى الصَّفا فَيُصْعَقُونَ فَلا يَزالُونَ كَذَلِكَ حَتّى يَأْتِيَهم جِبْرِيلُ فَإذا أتاهم جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿فُزِّعَ﴾ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَيَقُولُونَ: يا جِبْرِيلُ ماذا قالَ رَبُّكُمْ؟ فَيَقُولُ: الحَقَّ الحَقَّ».

ثُمَّ ذَكَرَ في أمْرِ الغايَةِ واتِّصالِ الآيَةِ بِما قَبْلَها عِلَّةَ ذَلِكَ أنَّهُ يُسْتَخْرَجُ مَعْنى المُغَيّا مِنَ المَفْهُومِ، وذَلِكَ إنَّ المُشْرِكِينَ لِما اِدَّعَوْا شَفاعَةَ الآلِهَةِ والمَلائِكَةِ وأُجِيبُوا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِنَ الأصْنامِ والمَلائِكَةِ وسَمَّيْتُمُوهم بِاسْمِهِ تَعالى والتَجَئُوا إلَيْهِمْ فَإنَّهم لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ مِن هَؤُلاءِ إلّا لِلْمَلائِكَةِ لَكِنْ مِنَ الإذْنِ والفَزَعِ العَظِيمِ وهم لا يَشْفَعُونَ إلّا لِلْمَرْضِيِّينَ، فَعَبَّرَ عَنِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلا لِمَن أذِنَ لَهُ حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ﴾ الآيَةُ كِنايَةٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إلّا لِمَن هَذا شَأْنُهُ ودَأْبُهُ، وأنَّهُ لا يَثْبُتُ عِنْدَ صَدْمَةٍ مِن صَدَماتِ هَذا الكِتابِ المُبِينِ وعِنْدَ سَماعِ كَلامِ الحَقِّ، يَعْنِي الَّذِينَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِمُ الوَحْيُ يَفْزَعُونَ ويَصْعَقُونَ حَتّى إذا أتاهم جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَيَقُولُونَ: ماذا قالَ رَبُّكُمْ؟ فَيَقُولُ: الحَقَّ، اِنْتَهى.

ولا يَخْفى عَلى مَن لَهُ أدْنى تَمْيِيزٍ حالَهُ، وأنَّهُ مِمّا لا يَنْبَغِي أنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ.

وقَوْلُ اِبْنِ عَطِيَّةَ: إنَّ تَأْوِيلَ الآيَةِ بِالمَلائِكَةِ إذا سَمِعَتِ الوَحْيَ إلى جِبْرِيلَ، أوِ الأمْرَ بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى بِهِ، فَتَسْمَعُ كَجَرِّ سِلْسِلَةِ الحَدِيدِ عَلى الحَدِيدِ فَتَفْزَعُ تَعْظِيمًا وهِيبَةً، وقِيلَ خَوْفُ قِيامِ السّاعَةِ هو الصَّحِيحُ وهو الَّذِي تَظاهَرَتْ بِهِ الأحادِيثُ ناشِئٌ مِن حِرْمانِ عَطِيَّةِ سَلامَةِ الذَّوْقِ وتَدْقِيقِ النَّظَرِ، والتَّفْسِيرُ الَّذِي ذَكَرْناهُ أوَّلًا بِمَراحِلَ في الحُسْنِ عَمّا ذُكِرَ عَنْ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ، وما سَمِعْتَ مِنَ الرِّوايَةِ لا يُنافِيهِ إذْ لا دَلالَةَ فِيهِ عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ذَكَرَ ذَلِكَ في مَعْرِضِ تَفْسِيرِ الآيَةِ، ولا تَنافِيَ بَيْنَ التَّفْزِيعَيْنِ، وكَأنَّ الأكْثَرَ مِنَ المُفَسِّرِينَ نَظَرُوا إلى ظاهِرِ طِباقِ اللَّفْظِ مَعَ الحَدِيثِ فَنَزَّلُوا الآيَةَ عَلى ذَلِكَ فَوَقَعُوا فِيما وقَعُوا فِيهِ، وإنْ كَثُرُوا وجَلُّوا، والقائِلُ بِما سَبَقَ نَظَرَ إلى طِباقِ المَقامِ وحَقَّقَ عَدَمَ المُنافاةِ وظَهَرَ لَهُ حالُ ما قالُوهُ فَعَدَلَ عَنْهُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ، أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: زَعَمَ اِبْنُ مَسْعُودٍ أنَّ المَلائِكَةَ المُعَقِّباتِ الَّذِينَ يَخْتَلِفُونَ إلى أهْلِ الأرْضِ يَكْتُبُونَ أعْمالَهم إذا أرْسَلَهُمُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى فانْحَدَرُوا سُمِعَ لَهم صَوْتٌ شَدِيدٌ فَيَحْسَبُ بِاَلَّذِينِ أسْفَلَ مِنهم مَنِ المَلائِكَةِ أنَّهُ مِن أمْرِ السّاعَةِ فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا، وهَذا كُلَّما مَرُّوا عَلَيْهِمْ فَيَفْعَلُونَ مِن خَوْفِ رَبِّهِمْ تَبارَكَ وتَعالى، وابْنُ مَسْعُودٍ عِنْدِي أجَلُّ مِن أنْ يَحْمِلَ الآيَةَ عَلى هَذا، فالظّاهِرُ أنَّهُ لا يَصِحُّ عَنْهُ.

صفحة 139

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 431

СабаДжуз 22 · Страница 431

34:23

وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنۡ أَذِنَ لَهُۥۚ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمۡ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمۡۖ قَالُواْ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٢٣

Ничье заступничество перед Ним не принесет пользы, кроме тех, кому будет дозволено. Когда же испуг покинет их (многобожников или ангелов) сердца, они скажут: «Что сказал ваш Господь?». Они скажут: «Истину, ведь Он - Возвышенный, Великий».

34:24

۞ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُلِ ٱللَّهُۖ وَإِنَّآ أَوۡ إِيَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٤

Скажи: «Кто наделяет вас уделом с небес и земли?». Скажи: «Аллах! Воистину, одни из нас либо на прямом пути, либо в очевидном заблуждении».

34:25

قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّآ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٥

Скажи: «Вас не спросят о грехах, которые мы совершили, а нас не спросят о том, что совершаете вы».

34:26

قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٦

Скажи: «Наш Господь соберет всех нас, а потом рассудит между нами по справедливости, ибо Он - Раскрывающий (или Справедливый Судья), Знающий».

34:27

قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كـَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧

Скажи: «Покажите мне тех, кого вы приобщаете к Нему в сотоварищи. О нет! Он - Аллах, Могущественный, Мудрый».

34:28

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٨

Мы отправили тебя ко всем людям добрым вестником и предостерегающим увещевателем, но большинство людей не знает этого.

34:29

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٩

Они сказали: «Когда же сбудется это обещание, если вы говорите правду?».

34:30

قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٠

Скажи: «Вам обещан день, который вы не сможете отдалить или приблизить даже на час».

34:31

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَلَا بِٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ مَوۡقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لَوۡلَآ أَنتُمۡ لَكُنَّا مُؤۡمِنِينَ ٣١

Неверующие сказали: «Мы никогда не уверуем ни в этот Коран, ни в то, что было до него». Если бы ты видел беззаконников, когда они будут стоять перед их Господом, отвечая друг другу словами. Те, которые были слабыми, скажут тем, которые превозносились: «Если бы не вы, то мы стали бы верующими».

Аль-АлусиТафсир · 34:23

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English