Саба 34:31
Сава · Джуз 22 · Страница 431
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَلَا بِٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ مَوۡقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لَوۡلَآ أَنتُمۡ لَكُنَّا مُؤۡمِنِينَ ٣١
Неверующие сказали: «Мы никогда не уверуем ни в этот Коран, ни в то, что было до него». Если бы ты видел беззаконников, когда они будут стоять перед их Господом, отвечая друг другу словами. Те, которые были слабыми, скажут тем, которые превозносились: «Если бы не вы, то мы стали бы верующими».
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 34:31
﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ كانَ المُشْرِكُونَ لَمّا فاجَأتْهم دَعْوَةُ الإسْلامِ وأخَذَ أمْرُهُ في الظُّهُورِ قَدْ سَلَكُوا طَرائِقَ مُخْتَلِفَةً لِقَمْعِ تِلْكَ الدَّعْوَةِ، وقَدْ كانُوا قَبْلَ ظُهُورِ الإسْلامِ لاهِينَ عَنِ الخَوْضِ فِيما سَلَفَ مِنَ الشَّرائِعِ فَلَمّا قَرَعَتْ أسْماعَهم دَعْوَةُ الإسْلامِ اضْطَرَبَتْ أقْوالُهم: فَقالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ، وقالُوا غَيْرَ ذَلِكَ، فَمِن ذَلِكَ أنَّهم لَجَأُوا إلى أهْلِ الكِتابِ وهم عَلى مَقْرُبَةٍ مِنهم بِالمَدِينَةِ وخَيْبَرَ وقُرَيْظَةَ لِيَتَلَقَّوْا مِنهم مُلَقَّناتٍ يُفْحِمُونَ بِها النَّبِيءَ ﷺ فَكانَ أهْلُ الكِتابِ يُمْلُونَ عَلَيْهِمْ كُلَّما لَقُوهم ما عَساهم أنْ يُمَوِّهُوا عَلى النّاسِ عَدَمَ صِحَّةِ الرِّسالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ، فَمَرَّةً يَقُولُونَ:
﴿لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى﴾ [القصص: ٤٨]، ومَرَّةً يَقُولُونَ:
﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣]، وكَثِيرًا ما كانُوا يَحْسَبُونَ مُساواتِهِ لِلنّاسِ في الأحْوالِ البَشَرِيَّةِ مُنافِيَةً لِكَوْنِهِ رَسُولًا إلَيْهِمْ مُخْتارًا مِن عِنْدِ اللَّهِ فَقالُوا ما لِهَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ، وهم لا يُحاجُّونَ بِذَلِكَ عَنِ اعْتِقادٍ بِصِحَّةِ رِسالَةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ولَكِنَّهم يَجْعَلُونَهُ وسِيلَةً لِإبْطالِ رِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَمّا دَمَغَتْهم حُجَجُ القُرْآنِ العَدِيدَةُ النّاطِقَةُ بِأنَّ مُحَمَّدًا ما هو بِدْعٌ مِنَ الرُّسُلِ وأنَّهُ جاءَ بِمِثْلِ ما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ فَحاجَّهم بِقَوْلِهِ قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن
صفحة ٢٠٢
عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ الآيَةَ. فَلَمّا لَمْ يَجِدُوا سَبِيلًا لِلْمُكابَرَةِ في مُساواةِ حالِهِ بِحالَةِ الرُّسُلِ الأوَّلِينَ وأوَوْا إلى مَأْوى الشِّرْكِ الصَّرِيحِ فَلَجَأُوا إلى إنْكارِ رِسالَةِ الرُّسُلِ كُلِّهِمْ حَتّى لا تَنْهَضَ عَلَيْهِمُ الحُجَّةُ بِمُساواةِ أحْوالِ الرَّسُولِ وأحْوالِ الرُّسُلِ الأقْدَمِينَ، فَكانَ مِن مُسْتَقَرِّ أمْرِهِمْ أنْ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ.
وقَدْ كانَ القُرْآنُ حاجَّهم بِأنَّهم كَفَرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ كَما في سُورَةِ القَصَصِ، أيْ كَفَرَ أمْثالُهم مِن عَبْدَةِ الأصْنامِ وهم قِبْطُ مِصْرَ بِما أُوتِيَ مُوسى وهو مِنَ الِاسْتِدْلالِ بِقِياسِ المُساواةِ والتَّمْثِيلِ.
فَهَذا وجْهُ قَوْلِهِمْ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ لِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا مَدْعُوِّينَ لا يُؤْمِنُونَ بِكِتابٍ آخَرَ غَيْرِ القُرْآنِ ولَكِنْ جَرى ذَلِكَ في مَجارِي الجِدالِ والمُناظَرَةِ، فَعَدَمُ إيمانِهِمْ بِالقُرْآنِ مَشْهُورٌ مَعْلُومٌ وإنَّما أرادُوا قَطْعَ وسائِلِ الإلْزامِ الجَدَلِيِّ.
وهَذِهِ الآيَةُ انْتِقالٌ إلى ذِكْرِ طَعْنِ المُشْرِكِينَ في القُرْآنِ وهي مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ.
والِاقْتِصارُ عَلى حِكايَةِ مَقالَتِهِمْ دُونَ تَعْقِيبٍ بِما يُبْطِلُها إيماءٌ إلى أنَّ بُطْلانَها بادٍ لِكُلِّ مَن يَسْمَعُها حَيْثُ جَمَعَتِ التَّكْذِيبَ بِجَمِيعِ الكُتُبِ والشَّرائِعِ وهَذا بُهْتانٌ واضِحٌ.
وحِكايَةُ مَقالَتِهِمْ هَذِهِ بِصِيغَةِ الماضِي تُؤْذِنُ بِأنَّهم أقْلَعُوا عَنْها.
وجِيءَ بِحَرْفِ ”لَنْ“ لِتَأْكِيدِ نَفْيِ إيمانِهِمْ بِالكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلى التَّأْبِيدِ تَأْيِيسًا لِلنَّبِيِّ والمُسْلِمِينَ مِنَ الطَّمَعِ في إيمانِهِمْ بِهِ.
واسْمُ الإشارَةِ مُشارٌ بِهِ إلى حاضِرٍ في الأذْهانِ لِأنَّ الخَوْضَ في القُرْآنِ شائِعٌ بَيْنَ النّاسِ مِن مُؤَيِّدٍ ومُنْكَرٍ فَكَأنَّهُ مُشاهَدٌ. ولَيْسَ في اسْمِ الإشارَةِ مَعْنى التَّحْقِيرِ لِأنَّهم ما كانُوا يَنْبِزُونَ القُرْآنَ بِالنُّقْصانِ، ألا تَرى إلى قَوْلِ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ: إنَّ أعْلاهُ لَمُثْمِرٌ وإنَّ أسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ، وقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ بَعْدَ ذَلِكَ: لا أحْسَنَ مِمّا تَقُولُ أيُّها المَرْءُ، «وأنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ لَمّا قَرَأ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ القُرْآنَ وقالَ لَهُ: هَلْ تَرى بِما أقُولُ بَأْسًا ؟ فَقالَ: لا والدِّماءِ» . وكَيْفَ وقَدْ تَحَدّاهُمُ بِالإتْيانِ
صفحة ٢٠٣
بِسُورَةٍ مِثْلِهِ فَلَمْ يَفْعَلُوا، ولَوْ كانُوا يَنْبِزُونَهُ بِنَقْصٍ أوْ سَخَفٍ لَقالُوا: نَحْنُ نَتَرَفَّعُ عَنْ مُعالَجَةِ الإتْيانِ بِمِثْلِهِ.
ومَعْنى بَيْنَ يَدَيْهِ القَرِيبُ مِنهُ، سَواءً كانَ سابِقًا كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إنْ هو إلّا نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ [سبإ: ٤٦] وقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةِ» أمْ كانَ جائِيًا بَعْدَهُ كَما حَكى اللَّهُ عَنْ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ﴿ومُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ﴾ [المائدة: ٤٦] في سُورَةِ (آلِ عِمْرانَ) . ولَيْسَ مُرادًا هُنا لِأنَّهُ غَيْرُ مَفْرُوضٍ ولا مُدَّعًى.
* * *
﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ القَوْلَ﴾
أُرْدِفَتْ حِكاياتُ أقْوالِهِمْ وكُفْرانِهِمْ بَعْدَ اسْتِيفاءِ أصْنافِها بِذِكْرِ جَزائِهِمْ وتَصْوِيرِ فَظاعَتِهِ بِما في قَوْلِهِ ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ الآيَةَ مِنَ الإبْهامِ المُفِيدِ لِلتَّهْوِيلِ.
والمُناسَبَةُ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ فَإنَّهُ بَعْدَ أنْ ألْقَمَهُمُ الحَجَرَ بِقَوْلِهِ قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ الَخْ أتْبَعَهُ بِتَصْوِيرِ حالِهِمْ فِيهِ.
والخِطابُ في ولَوْ تَرى لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لِتَلَقِّي الخِطابِ مِمَّنْ تَبْلُغُهُ هَذِهِ الآيَةُ، أيْ ولَوْ يَرى الرّائِي هَذا الوَقْتَ.
وجَوابُ ”لَوْ“ مَحْذُوفٌ لِلتَّهْوِيلِ وهو حَذْفٌ شائِعٌ. وتَقْدِيرُهُ: لَرَأيْتَ أمْرًا عَجَبًا. وإذْ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِـ ”تَرى“ أيْ لَوْ تَرى في الزَّمانِ الَّذِي يُوقَفُ فِيهِ الظّالِمُونَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ.
والظّالِمُونَ: المُشْرِكُونَ، قالَ تَعالى ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] وتَقَدَّمَ قَرِيبٌ مِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى النّارِ﴾ [الأنعام: ٢٧] في سُورَةِ الأنْعامِ، وقَدْ وقَعَ التَّصْرِيحُ بِأنَّهُ إيقافٌ جَمَعَ بَيْنَ المُشْرِكِينَ والَّذِينَ دَعَوْهم إلى الإشْراكِ في قَوْلِهِ تَعالى ويَوْمَ
صفحة ٢٠٤
نَحْشُرُهم جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينِ أشْرَكُوا مَكانَكم أنْتُمْ وشُرَكاؤُكم فَزَيَّلْنا بَيْنَهم وقالَ شُرَكاؤُهم ما كُنْتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ الآيَةَ في سُورَةِ يُونُسَ.
والإتْيانُ بِالجُمْلَةِ الَّتِي أُضِيفَ إلَيْها الظَّرْفُ اسْمِيَّةً هُنا لِإفادَةِ طُولِ وُقُوفِهِمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ طُولًا يَسْتَوْجِبُ الضَّجَرَ ويَمْلَأُ القُلُوبَ رُعْبًا وهو ما أشارَ لَهُ حَدِيثُ أنَسٍ وحَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ في شَفاعَةِ النَّبِيءِ ﷺ لِأهْلِ المَحْشَرِ:
«تَدْنُو الشَّمْسُ مِن رُءُوسِ الخَلائِقِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ حَرُّها فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا حَتّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا» الحَدِيثَ.
وجُمْلَةُ يَرْجِعُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ القَوْلَ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الظّالِمُونَ أوْ مِن ضَمِيرِ مَوْقُوفُونَ.
وجِيءَ بِالمُضارِعِ في قَوْلِهِ يَرْجِعُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ القَوْلَ لِاسْتِحْضارِ الحالَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ.
ورَجْعُ القَوْلِ: الجَوابُ، ورَجْعُ البَعْضِ إلى البَعْضِ: المُجاوَبَةُ والمُحاوَرَةُ. وهي أنْ يَقُولَ بَعْضُهم كَلامًا ويُجِيبَهُ الآخَرُ عَنْهُ وهَكَذا، شَبَّهَ الجَوابَ عَنِ القَوْلِ بِإرْجاعِ القَوْلِ كَأنَّ المُجِيبَ أرْجَعَ إلى المُتَكَلِّمِ كَلامَهُ بِعَيْنِهِ إذْ كانَ قَدْ خاطَبَهُ بِكِفائِهِ وعَدْلِهِ قالَ بَشّارٌ:
وكَأنَّ رَجْعَ حَدِيثِها قَطْعُ الرِّياضِ كُسِينَ زَهْرا
أيْ كَأنَّ جَوابَها حَيْثُ تُجِيبُهُ، ومِنهُ قِيلَ لِلْجَوابِ رَدٌّ. ورَجْعُ الرَّشْقِ في الرَّمْيِ: ما تَرُدُّ عَلَيْهِ مِنَ التَّراشُقِ.
* * *
﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ وما ذُكِرَ بَعْدَها مِنَ الجُمَلِ المَحْكِيَّةِ بِأفْعالِ القَوْلِ بَيانٌ لِجُمْلَةِ يَرْجِعُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ القَوْلَ لِيَكُونَ البَيانُ كالمُبَيَّنِ بِها لِاسْتِحْضارِ حالَةِ
صفحة ٢٠٥
القَوْلِ لِأنَّها حالَةٌ غَرِيبَةٌ لِما فِيها مِن جُرْأةِ المُسْتَضْعَفِينَ عَلى المُسْتَكْبِرِينَ ومِن تَنَبُّهِ هَؤُلاءِ مِن غَفْلَتِهِمْ عَمّا كانَ المُسْتَكْبِرُونَ يَغُرُّونَهم بِهِ حَتّى أوْقَعُوهم في هَذا المَأْزِقِ والسِّينُ والتّاءُ في اسْتُضْعِفُوا لِلْعَدِّ والحُسْبانِ، أيِ الَّذِينَ يَعُدُّهُمُ النّاسُ ضُعَفاءَ لا يَؤْبَهُ بِهِمْ وإنَّما يَعُدُّهُمُ النّاسُ كَذَلِكَ لِأنَّهم كَذَلِكَ ويُعْلَمُ أنَّهم يَسْتَضْعِفُونَ أنْفُسَهم بِالأوْلى لِأنَّهم أعْلَمُ بِما في أنْفُسِهِمْ.
والضَّعْفُ هُنا الضَّعْفُ المَجازِيُّ وهو حالَةُ الِاحْتِجاجِ في المَهامِّ إلى مَن يَضْطَلِعُ بِشُئُونِهِمْ ويَذُبُّ عَنْهم ويُصَرِّفُهم كَيْفَ يَشاءُ.
ومِن مَشْمُولاتِهِ الضَّعَةُ والضَّراعَةُ ولِذَلِكَ قُوبِلَ بِـ ”الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا“، أيْ عَدُّوا أنْفُسَهم كُبَراءَ وهم ما عَدُّوا أنْفُسَهم كُبَراءَ إلّا لِما يَقْتَضِي اسْتِكْبارَهم لِأنَّهم لَوْ لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ لَوُصِفُوا بِالغُرُورِ والإعْجابِ الكاذِبِ. ولِهَذا عَبَّرَ في جانِبِ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا بِالفِعْلِ المَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ وفي جانِبِ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بِالفِعْلِ المَبْنِيِّ لِلْمَعْلُومِ، وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ هُودٍ.
Страница 431
34:23
وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنۡ أَذِنَ لَهُۥۚ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمۡ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمۡۖ قَالُواْ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٢٣
Ничье заступничество перед Ним не принесет пользы, кроме тех, кому будет дозволено. Когда же испуг покинет их (многобожников или ангелов) сердца, они скажут: «Что сказал ваш Господь?». Они скажут: «Истину, ведь Он - Возвышенный, Великий».
34:24
۞ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُلِ ٱللَّهُۖ وَإِنَّآ أَوۡ إِيَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٤
Скажи: «Кто наделяет вас уделом с небес и земли?». Скажи: «Аллах! Воистину, одни из нас либо на прямом пути, либо в очевидном заблуждении».
34:25
قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّآ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٥
Скажи: «Вас не спросят о грехах, которые мы совершили, а нас не спросят о том, что совершаете вы».
34:26
قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٦
Скажи: «Наш Господь соберет всех нас, а потом рассудит между нами по справедливости, ибо Он - Раскрывающий (или Справедливый Судья), Знающий».
34:27
قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كـَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧
Скажи: «Покажите мне тех, кого вы приобщаете к Нему в сотоварищи. О нет! Он - Аллах, Могущественный, Мудрый».
34:28
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٨
Мы отправили тебя ко всем людям добрым вестником и предостерегающим увещевателем, но большинство людей не знает этого.
34:29
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٩
Они сказали: «Когда же сбудется это обещание, если вы говорите правду?».
34:30
قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٠
Скажи: «Вам обещан день, который вы не сможете отдалить или приблизить даже на час».
34:31
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَلَا بِٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ مَوۡقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لَوۡلَآ أَنتُمۡ لَكُنَّا مُؤۡمِنِينَ ٣١
Неверующие сказали: «Мы никогда не уверуем ни в этот Коран, ни в то, что было до него». Если бы ты видел беззаконников, когда они будут стоять перед их Господом, отвечая друг другу словами. Те, которые были слабыми, скажут тем, которые превозносились: «Если бы не вы, то мы стали бы верующими».