Фатир 35:42
Творец · Джуз 22 · Страница 439
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ٤٢
Они принесли величайшие клятвы именем Аллаха о том, что если к ним придет предостерегающий увещеватель, то они встанут на более правильный путь, чем любая другая община. Когда же к ним явился предостерегающий увещеватель, это не увеличило в них ничего, кроме отвращения.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 35:42–45
(p-٣١٩)﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ لِيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ ما زادَهم إلّا نُفُورًا﴾ ﴿اسْتِكْبارًا في الأرْضِ ومَكْرَ السَّيِّئِ ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا سُنَّةَ الأوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وكانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً وما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ إنَّهُ كانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِن دابَّةٍ ولَكِنْ يُؤَخِّرُهم إلى أجَلٍ مُسَمًّى فَإذا جاءَ أجَلُهم فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيرًا﴾ .
الضَّمِيرُ في ﴿وأقْسَمُوا﴾ لِقُرَيْشٍ. ولَمّا بَيَّنَ إنْكارَهم لِلتَّوْحِيدِ، بَيَّنَ تَكْذِيبَهم لِلرُّسُلِ. قِيلَ: وكانُوا يَلْعَنُونَ اليَهُودَ والنَّصارى حَيْثُ كَذَّبُوا رُسُلَهم، وقالُوا: لَئِنْ أتانا رَسُولٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ. فَلَمّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَّبُوهُ.
﴿لَئِنْ جاءَهُمْ﴾ حِكايَةٌ لِمَعْنى كَلامِهِمْ لا لِلَفْظِهِمْ، إذْ لَوْ كانَ اللَّفْظُ، لَكانَ التَّرْكِيبُ لَئِنْ جاءَنا نَذِيرٌ مِن إحْدى الأُمَمِ، أيْ مِن واحِدَةٍ مُهْتَدِيَةٍ مِنَ الأُمَمِ، أوْ مِنَ الأُمَّةِ الَّتِي يُقالُ فِيها إحْدى الأُمَمِ تَفْضِيلًا لَها عَلى غَيْرِها، كَما قالُوا: هو أحَدُ الأحَدَيْنِ، وهو أحَدُ الأحَدِ، يُرِيدُونَ التَّفْضِيلَ في الدَّهاءِ والعَقْلِ بِحَيْثُ لا نَظِيرَ لَهُ، وقالَ الشّاعِرُ:
؎حَتّى اسْتَشارُوا فِيَّ أحَدَ الأحَدْ شاهِدٌ يُرادُ سِلاحَ مَعَدِّ
﴿فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ﴾، وهو مُحَمَّدٌ ﷺ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وهو الظّاهِرُ. وقالَ مُقاتِلٌ: هو انْشِقاقُ القَمَرِ.
﴿ما زادَهُمْ﴾ أيْ ما زادَهم هو أوْ مَجِيئُهُ.
﴿إلّا نُفُورًا﴾ بُعْدًا مِنَ الحَقِّ وهَرَبًا مِنهُ. وإسْنادُ الزِّيادَةِ إلَيْهِ مَجازٌ؛ لِأنَّهُ هو السَّبَبُ في أنْ زادُوا أنْفُسَهم نُفُورًا، كَقَوْلِهِ ﴿فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٥]، وصارُوا أضَلَّ مِمّا كانُوا. وجَوابُ (لَمّا) ﴿ما زادَهُمْ﴾، وفِيهِ دَلِيلٌ واضِحٌ عَلى حَرْفِيَّةٍ (لَمّا) لا ظَرْفِيَّتِها، إذْ لَوْ كانَتْ ظَرْفًا، لَمْ يَجُزْ أنْ يَتَقَدَّمَ عَلى عامِلِها المَنفِيِّ بِما، وقَدْ ذَكَرْنا ذَلِكَ في قَوْلِهِ ﴿فَلَمّا قَضَيْنا عَلَيْهِ المَوْتَ ما دَلَّهُمْ﴾ [سبإ: ١٤]، وفي قَوْلِهِ ﴿ولَمّا دَخَلُوا مِن حَيْثُ أمَرَهم أبُوهم ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ [يوسف: ٦٨] . والظّاهِرُ أنَّ ﴿اسْتِكْبارًا﴾ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، أيْ سَبَبُ النُّفُورِ وهو الِاسْتِكْبارُ، ﴿ومَكْرَ السَّيِّئِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿اسْتِكْبارًا﴾، فَهو مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ أيْضًا، أيِ الحامِلُ لَهم عَلى الِابْتِعادِ مِنَ الحَقِّ هو الِاسْتِكْبارُ؛ و﴿المَكْرُ السَّيِّئُ﴾، وهو الخِداعُ الَّذِي تَرُومُونَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والكَيْدُ لَهُ. وقالَ قَتادَةُ: المَكْرُ السَّيِّئُ هو الشِّرْكُ. وقِيلَ ﴿اسْتِكْبارًا﴾ بَدَلٌ مِن ﴿نُفُورًا﴾، وقالَهُ الأخْفَشُ. وقِيلَ: حالٌ، يَعْنِي مُسْتَكْبِرِينَ وماكِرِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ، ومَكْرَ السَّيِّئِ مِن إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى صِفَتِهِ، ولِذَلِكَ جاءَ عَلى الأصْلِ ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ﴾ . وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿ومَكْرَ السَّيِّئِ﴾ مَعْطُوفًا عَلى ﴿نُفُورًا﴾ . وقَرَأ الجُمْهُورُ: ومَكْرَ السَّيِّئِ، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ؛ والأعْمَشُ، وحَمْزَةُ: بِإسْكانِها، فَإمّا إجْراءً لِلْوَصْلِ مُجْرى الوَقْفِ، وإمّا إسْكانًا لِتَوالِي الحَرَكاتِ وإجْراءٍ لِلْمُنْفَصِلِ مُجْرى المُتَّصِلِ، كَقَوْلِهِ: لَنا إبِلانِ. وزَعَمَ الزَّجّاجُ أنَّ هَذِهِ القِراءَةَ لَحْنٌ. قالَ أبُو جَعْفَرٍ: وإنَّما صارَ لَحْنًا لِأنَّهُ حَذَفَ الإعْرابَ مِنهُ. وزَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أنَّ هَذا لا يَجُوزُ في كَلامٍ ولا شِعْرٍ؛ لِأنَّ حَرَكاتِ الإعْرابِ دَخَلَتْ لِلْفَرْقِ بَيْنَ المَعانِي، وقَدْ أعْظَمَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أنْ يَكُونَ الأعْمَشُ يَقْرَأُ بِهَذا، وقالَ: إنَّما كانَ يَقِفُ عَلى مَن أدّى عَنْهُ، والدَّلِيلُ عَلى هَذا أنَّهُ تَمامُ الكَلامِ، وأنَّ الثّانِي لَمّا لَمْ يَكُنْ تَمامَ الكَلامِ أعْرَبَهُ، والحَرَكَةُ في الثّانِي أثْقَلُ مِنها في الأوَّلِ لِأنَّها ضَمَّةٌ بَيْنَ كَسْرَتَيْنِ. وقالَ الزَّجّاجُ أيْضًا: قِراءَةُ حَمْزَةَ ومَكْرَ السَّيِّئِ مَوْقُوفًا عِنْدَ الحُذّاقِ بِياءَيْنِ لَحْنٌ لا يَجُوزُ، وإنَّما يَجُوزُ في الشِّعْرِ لِلِاضْطِرارِ. وأكْثَرَ أبُو عَلِيٍّ في الحُجَّةِ مِنَ الِاسْتِشْهادِ، والِاحْتِجاجِ لِلْإسْكانِ مِن أجْلِ تَوالِي الحَرَكاتِ والِاضْطِرارِ، والوَصْلِ بِنِيَّةِ (p-٣٢٠)الوَقْفِ، قالَ: فَإذا ساغَ ما ذَكَرْناهُ في هَذِهِ القِراءَةِ مِنَ التَّأْوِيلِ، لَمْ يَسُغْ أنْ يُقالَ لَحْنٌ. وقالَ ابْنُ القُشَيْرِيِّ: ما ثَبَتَ بِالِاسْتِفاضَةِ أوِ التَّواتُرِ أنَّهُ قُرِئَ بِهِ فَلا بُدَّ مِن جَوازِهِ، ولا يَجُوزُ أنْ يُقالَ لَحْنٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَعَلَّهُ اخْتَلَسَ فَظُنَّ سُكُونًا، أوْ وقَفَ وقْفَةً خَفِيفَةً، ثُمَّ ابْتَدَأ ﴿ولا يَحِيقُ﴾ . ورُوِيَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ: ومَكْرَ السَّئْيِ، بِهَمْزَةٍ ساكِنَةٍ بَعْدَ السِّينِ وياءٍ بَعْدَها مَكْسُورَةٍ، وهو مَقْلُوبُ السَّيْئِ المُخَفَّفِ مِنَ السَّيِّئِ، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎ولا يَجْزُونَ مِن حُسْنٍ بِسَيْئٍ ∗∗∗ ولا يَجْزُونَ مِن غِلْظٍ بِلِينِ
وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: ومَكْرًا سَيِّئًا، عَطَفَ نَكِرَةً عَلى نَكِرَةٍ؛ ﴿ولا يَحِيقُ﴾ أيْ يُحِيطُ ويَحُلُّ، ولا يُسْتَعْمَلُ إلّا في المَكْرُوهِ. وقُرِئَ: يُحِيقُ بِالضَّمِّ، أيْ بِضَمِّ الياءِ؛ المَكْرَ السَّيِّئَ: بِالنَّصْبِ، ولا يَحِيقُ اللَّهُ إلّا بِأهْلِهِ، أمّا في الدُّنْيا فَعاقِبَةُ ذَلِكَ عَلى أهْلِهِ. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَثِيرًا نَرى الماكِرَ يُفِيدُهُ مَكْرُهُ ويَغْلِبُ خَصْمَهُ بِالمَكْرِ، والآيَةُ تَدُلُّ عَلى عَدَمِ ذَلِكَ. فالجَوابُ مِن وُجُوهٍ: أحَدُها: أنَّ المَكْرَ في الآيَةِ هو المَكْرُ بِالرَّسُولِ مِنَ العَزْمِ عَلى القَتْلِ والإخْراجِ، ولا يَحِيقُ إلّا بِهِمْ حَيْثُ قُتِلُوا بِبَدْرٍ. وثانِيها: أنَّهُ عامٌّ، وهو الأصَحُّ، فَإنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ نَهى عَنِ المَكْرِ وقالَ: ”«لا تَمْكُرُوا ولا تُعِينُوا ماكِرًا، فَإنَّهُ تَعالى يَقُولُ ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ﴾»، فَعَلى هَذا يَكُونُ ذَلِكَ المَمْكُورُ بِهِ أهْلًا فَلا يَزِدْ نَقْصًا“ . وثالِثُها: أنَّ الأُمُورَ بِعَواقِبِها، ومَن مَكَرَ بِهِ غَيْرُهُ ونَفَّذَ فِيهِ المَكْرَ عاجِلًا في الظّاهِرِ، فَفي الحَقِيقَةِ هو الفائِزُ، والماكِرُ هو الهالِكُ. انْتَهى.
وقالَ كَعْبٌ لِابْنِ عَبّاسٍ في التَّوْراةِ ”مَن حَفَرَ حُفْرَةً لِأخِيهِ وقَعَ فِيها“، فَقالَ لَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: إنّا وجَدْنا هَذا في كِتابِ اللَّهِ، ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ﴾ . انْتَهى.
وفِي أمْثالِ العَرَبِ ”مَن حَفَرَ لِأخِيهِ جُبًّا وقَعَ فِيهِ مُنْكَبًّا“ . و(سُنَّةَ الأوَّلِينَ) إنْزالُ العَذابِ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا بِرُسُلِهِمْ مِنَ الأُمَمِ، وجَعَلَ اسْتِقْبالَهم لِذَلِكَ انْتِظارًا لَهُ مِنهم. و(سُنَّةَ الأوَّلِينَ) أضافَ فِيهِ المَصْدَرَ. وفي ﴿لِسُنَّةِ اللَّهِ﴾ إضافَةٌ إلى الفاعِلِ، فَأُضِيفَتْ أوَّلًا إلَيْهِمْ لِأنَّها سُنَّةٌ بِهِمْ، وثانِيًا إلَيْهِ لِأنَّهُ هو الَّذِي سَنَّها. وبَيَّنَ تَعالى الِانْتِقامَ مِن مُكَذِّبِ الرُّسُلِ عادَةً لا يُبَدِّلُها بِغَيْرِها ولا يُحَوِّلُها إلى غَيْرِ أهْلِها، وإنْ كانَ ذَلِكَ كائِنٌ لا مَحالَةَ. واسْتَشْهَدَ عَلَيْهِمْ مِمّا كانُوا يُشاهِدُونَهُ في مَسايِرِهِمْ ومَتاجِرِهِمْ، في رِحْلَتِهِمْ إلى الشّامِ والعِراقِ واليَمَنِ مِن آثارِ الماضِينَ، وعَلاماتِ هَلاكِهِمْ ودِيارِهِمْ، كَدِيارِ ثَمُودَ ونَحْوِها، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِ هَذِهِ الجُمْلَةِ في سُورَةِ الرُّومِ. وهُناكَ ﴿كانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً﴾ [الروم: ٩] اسْتِئْنافُ إخْبارٍ عَنْ ما كانُوا عَلَيْهِ، وهُنا ﴿وكانُوا﴾ أيْ وقَدْ كانُوا، فالجُمْلَةُ حالٌ، فَهُما مَقْصِدانِ.
﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾ أيْ لِيَفُوتَهُ ويَسْبِقَهُ، ﴿مِن شَيْءٍ﴾ أيِّ شَيْءٍ، و(مِن) لِاسْتِغْراقِ الأشْياءِ ﴿إنَّهُ كانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ فَبِعِلْمِهِ يَعْلَمُ جَمِيعَ الأشْياءِ، فَلا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ، وبِقُدْرَتِهِ لا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى حِلْمَهُ تَعالى عَلى عِبادِهِ في تَعْجِيلِ العُقُوبَةِ فَقالَ: ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا﴾ أيْ مِنَ الشِّرْكِ وتَكْذِيبِ الرُّسُلِ، وهو المَعْنى في الآيَةِ الَّتِي في النَّحْلِ، وهو قَوْلُهُ: (بِظُلْمِهِمْ)، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ في النَّحْلِ، وهُناكَ (عَلَيْها)، وهُنا عَلى (ظَهْرِها)، والضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى الأرْضِ، إلّا أنَّ هُناكَ يَدُلُّ عَلَيْهِ سِياقُ الكَلامِ، وهُنا يُمْكِنُ أنْ يَعُوَدَ عَلى مَلْفُوظٍ بِهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿فِي السَّماواتِ ولا في الأرْضِ﴾ . ولَمّا كانَتْ حامِلَةً لِمَن عَلَيْها، اسْتُعِيرَ لَها الظَّهْرُ، كالدّابَّةِ الحامِلَةِ لِلْأثْقالِ، ولِأنَّهُ أيْضًا هو الظّاهِرُ بِخِلافِ باطِنِها. فَإنَّهُ (كانَ بِعِبادِهِ بَصِيرًا) تَوَعُّدٌ لِلْمُكَذِّبِينَ، أيْ فَيُجازِيهِمْ بِأعْمالِهِمْ.
Страница 439
35:39
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا ٣٩
Он - Тот, Кто сделал вас преемниками на земле. Кто не уверовал, тот не уверовал во вред себе. Неверие не прибавляет неверующим перед их Господом ничего, кроме ненависти. Неверие не прибавляет неверующим ничего, кроме убытка.
35:40
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا ٤٠
Скажи: «Думали ли вы о своих сотоварищах, к которым вы взываете помимо Аллаха? Покажите мне, какую часть земли они сотворили? Или же они являются совладельцами небес?». Или же Мы даровали им Писание, ясными знамениями которого они руководствуются? О нет! Обещания беззаконников друг другу являются всего лишь обольщением.
35:41
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤١
Воистину, Аллах удерживает небеса и землю, чтобы они не сдвинулись. А если они сдвинутся, то никто другой после Него их уже не удержит. Воистину, Он - Выдержанный, Прощающий.
35:42
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ٤٢
Они принесли величайшие клятвы именем Аллаха о том, что если к ним придет предостерегающий увещеватель, то они встанут на более правильный путь, чем любая другая община. Когда же к ним явился предостерегающий увещеватель, это не увеличило в них ничего, кроме отвращения.
35:43
ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا ٤٣
Это произошло потому, что они превозносились на земле и замышляли зло. Но злое ухищрение окружает (или поражает) только тех, кто творит зло. Неужели они ожидают чего-либо иного, кроме участи первых поколений? Ты не найдешь замены для установления Аллаха и не найдешь возможности уклониться от установления Аллаха.
35:44
أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا ٤٤
Разве они не странствовали по земле и не видели, каким был конец тех, кто был до них? Они были сильнее их, но ничто не способно сбежать от Аллаха ни на небесах, ни на земле. Воистину, Он - Знающий, Всемогущий.