Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 450

Ас-Саффат 37:108

Выстроившиеся в ряды · Джуз 23 · Страница 450

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٠٨

Мы оставили о нем в последующих поколениях добрую молву.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 37:75–113

لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أنَّهُ أرْسَلَ في الأُمَمِ الماضِيَةِ مُنْذِرِينَ ذَكَرَ تَفْصِيلَ بَعْضِ ما أجْمَلَهُ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ واللّامُ هي المُوَطِّئَةُ لِلْقَسَمِ، وكَذا اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾ أيْ: نَحْنُ، والمُرادُ أنَّ نُوحًا دَعا رَبَّهُ عَلى قَوْمِهِ لَمّا عَصَوْهُ، فَأجابَ اللَّهُ دُعاءَهُ وأهْلَكَ قَوْمَهُ بِالطُّوفانِ.

فالنِّداءُ هُنا هو نِداءُ الدُّعاءِ لِلَّهِ والِاسْتِغاثَةُ بِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ [نوح: ٢٦] وقَوْلِهِ: ﴿أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ [القمر: ١٠] قالَ الكِسائِيُّ أيْ: فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ لَهُ كُنّا.

﴿ونَجَّيْناهُ وأهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ المُرادُ بِأهْلِهِ أهْلُ دِينِهِ، وهم مَن آمَنَ مَعَهُ وكانُوا ثَمانِينَ، والكَرْبُ العَظِيمُ هو الغَرَقُ، وقِيلَ: تَكْذِيبُ قَوْمِهِ لَهُ وما يَصْدُرُ مِنهم إلَيْهِ مِن أنْواعِ الأذايا.

﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾ وحْدَهم دُونَ غَيْرِهِمْ كَما يُشْعِرُ بِهِ ضَمِيرُ الفَصْلِ، وذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ أهْلَكَ الكَفَرَةَ بِدُعائِهِ ولَمْ يُبْقِ مِنهم باقِيَةً، ومَن كانَ مَعَهُ في السَّفِينَةِ مِنَ المُؤْمِنِينَ ماتُوا كَما قِيلَ ولَمْ يُبْقِ إلّا أوْلادَهُ.

قالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: كانَ ولَدُ نُوحٍ ثَلاثَةٌ والنّاسُ كُلُّهم مِن ولَدِ نُوحٍ، فَسامٌ أبُو العَرَبِ وفارِسَ والرُّومِ واليَهُودِ والنَّصارى.

وحامٌ أبُو السُّودانِ مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ: السِّنْدِ، والهِنْدِ، والنُّوبِ، والزِّنْجِ، والحَبَشَةِ، والقِبْطِ، والبَرْبَرِ وغَيْرِهِمْ.

ويافِثٌ أبُو الصَّقالِبِ والتُّرْكِ والخَزَرِ ويَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ وغَيْرِهِمْ.

وقِيلَ: إنَّهُ كانَ لِمَن مَعَ نُوحٍ ذُرِّيَّةٌ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ [الإسراء: ٣] وقَوْلُهُ ﴿قِيلَ يانُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنّا وبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهم ثُمَّ يَمَسُّهم مِنّا عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [هود: ٤٨] فَيَكُونُ عَلى هَذا مَعْنى ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾ وذُرِّيَّتَهُ وذُرِّيَّةَ مَن مَعَهُ دُونَ ذُرِّيَّةِ مَن كَفَرَ، فَإنَّ اللَّهَ أغْرَقَهم فَلَمْ يُبْقِ لَهم ذُرِّيَّةً.

﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ﴾ يَعْنِي في الَّذِينَ يَأْتُونَ بَعْدَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مِنَ الأُمَمِ.

والمَتْرُوكُ هَذا هو قَوْلُهُ: ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ﴾ أيْ: تَرَكْنا هَذا الكَلامَ بِعَيْنِهِ وارْتِفاعِهِ عَلى الحِكايَةِ، والسَّلامُ هو الثَّناءُ الحَسَنُ أيْ: يُثْنُونَ عَلَيْهِ ثَناءً حَسَنًا ويَدْعُونَ لَهُ ويَتَرَحَّمُونَ عَلَيْهِ.

قالَ الزَّجّاجُ: تَرَكْنا عَلَيْهِ الذِّكْرَ الجَمِيلَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وذَلِكَ الذِّكْرُ هو قَوْلُهُ: ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ﴾ .

قالَ الكِسائِيُّ: في ارْتِفاعِ ( سَلامٌ ) وجْهانِ: أحَدُهُما وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ يُقالُ: سَلامٌ عَلى نُوحٍ. والوَجْهُ الثّانِي أنْ يَكُونَ المَعْنى: وأبْقَيْنا عَلَيْهِ، وتَمَّ الكَلامُ، ثُمَّ ابْتَدَأ فَقالَ: سَلامٌ عَلى نُوحٍ أيْ: وسَلامَةٌ لَهُ مِن أنْ يُذْكَرَ بِسُوءٍ في الآخِرِينَ.

قالَ المُبَرِّدُ أيْ: تَرَكْنا عَلَيْهِ هَذِهِ الكَلِمَةَ باقِيَةً: يَعْنِي يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا ويَدْعُونَ لَهُ، وهو مِنَ الكَلامِ المَحْكِيِّ كَقَوْلِهِ: ﴿سُورَةٌ أنْزَلْناها﴾ [النور: ١] وقِيلَ: إنَّهُ ضَمَّنَ تَرَكْنا مَعْنى قُلْنا.

قالَ الكُوفِيُّونَ: جُمْلَةُ ( سَلامٌ عَلى نُوحٍ في العالَمِينَ ) في مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولِ " تَرَكْنا "، لِأنَّهُ (p-١٢٤٤)ضُمِّنَ مَعْنى قُلْنا.

قالَ الكِسائِيُّ: وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ " سَلامًا " مَنصُوبٌ بِـ " تَرَكْنا " أيْ: تَرَكْنا عَلَيْهِ ثَناءً حَسَنًا، وقِيلَ: المُرادُ بِالآخَرِينَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، و" في العالَمِينَ " مُتَعَلِّقٌ بِما تَعَلَّقَ بِهِ الجارُّ والمَجْرُورُ الواقِعُ خَبَرًا، وهو عَلى نُوحٍ أيْ: سَلامٌ ثابِتٌ أوْ مُسْتَمِرٌّ أوْ مُسْتَقِرٌّ عَلى نُوحٍ في العالَمِينَ مِنَ المَلائِكَةِ والجِنِّ والإنْسِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى عَدَمِ اخْتِصاصِ ذَلِكَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كَما قِيلَ.

﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها مِنَ التَّكْرِمَةِ لِنُوحٍ بِإجابَةِ دُعائِهِ وبَقاءِ الثَّناءِ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ وبَقاءِ ذُرِّيَّتِهِ أيْ: إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن كانَ مُحْسِنًا في أقْوالِهِ وأفْعالِهِ راسِخًا في الإحْسانِ مَعْرُوفًا بِهِ، والكافُ في كَذَلِكَ نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: جَزاءٌ كَذَلِكَ الجَزاءِ.

﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ هَذا بَيانٌ لِكَوْنِهِ مِنَ المُحْسِنِينَ وتَعْلِيلٌ لَهُ بِأنَّهُ كانَ عَبْدًا مُؤْمِنًا مُخْلِصًا لِلَّهِ.

﴿ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ﴾ أيِ: الكَفَرَةَ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ولا صَدَّقُوا نُوحًا.

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - قِصَّةَ إبْراهِيمَ وبَيَّنَ أنَّهُ مِمَّنْ شايَعَ نُوحًا فَقالَ: ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإبْراهِيمَ﴾ أيْ: مِن أهْلِ دِينِهِ ومِمَّنْ شايَعَهُ ووافَقَهُ عَلى الدُّعاءِ إلى اللَّهِ، وإلى تَوْحِيدِهِ، والإيمانِ بِهِ. قالَ مُجاهِدٌ: أيْ: عَلى مِنهاجِهِ وسُنَّتِهِ. قالَ الأصْمَعِيُّ: الشِّيعَةُ الأعْوانُ وهو مَأْخُوذٌ مِنَ الشِّياعِ، وهو الحَطَبُ الصِّغارُ الَّذِي يُوقَدُ مَعَ الكِبارِ حَتّى يُسْتَوْقَدَ، وقالَ الفَرّاءُ: المَعْنى وإنَّ مِن شِيعَةِ مُحَمَّدٍ لَإبْراهِيمَ، فالهاءُ في شِيعَتِهِ عَلى هَذا لِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وكَذا قالَ الكَلْبِيُّ. ولا يُخْفى ما في هَذا مِنَ الضَّعْفِ والمُخالَفَةِ لِلسِّياقِ.

والظَّرْفُ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أيِ: اذْكُرْ، وقِيلَ: بِما في الشِّيعَةِ مِن مَعْنى المُتابَعَةِ.

قالَ أبُو حَيّانَ: لا يَجُوزُ؛ لِأنَّ فِيهِ الفَصْلَ بِينَ العامِلِ والمَعْمُولِ بِأجْنَبِيٍّ، وهو إبْراهِيمُ، والأوْلى أنْ يُقالَ: إنَّ لامَ الِابْتِداءِ تَمْنَعُ ما بَعْدَها مِنَ العَمَلِ فِيما قَبْلَها، والقَلْبُ السَّلِيمُ المُخَلَّصُ مِنَ الشِّرْكِ والشَّكِّ.

وقِيلَ: هو النّاصِحُ لِلَّهِ في خَلْقِهِ، وقِيلَ: الَّذِي يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ حَقٌّ، وأنَّ السّاعَةَ قائِمَةٌ، وأنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن في القُبُورِ.

ومَعْنى مَجِيئِهِ إلى رَبِّهِ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما عِنْدَ دُعائِهِ إلى تَوْحِيدِهِ وطاعَتِهِ. الثّانِي عِنْدَ إلْقائِهِ في النّارِ.

وقَوْلُهُ: ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ماذا تَعْبُدُونَ﴾ بَدَلٌ مِنَ الجُمْلَةِ الأُولى، أوْ ظَرْفٌ لِ " سَلِيمٍ "، أوْ ظَرْفٌ لِ " جاءَ "، والمَعْنى: وقْتَ قالَ لِأبِيهِ آزَرَ وقَوْمِهِ مِنَ الكُفّارِ: أيَّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ.

﴿أئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ انْتِصابُ " إفْكًا " عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ، وانْتِصابُ ( آلِهَةً ) عَلى أنَّهُ مَفْعُولُ ( تُرِيدُونَ )، والتَّقْدِيرُ أتُرِيدُونَ آلِهَةً مِن دُونِ اللَّهِ لِلْإفْكِ، و" دُونَ " ظَرْفٌ لِ " تُرِيدُونِ "، وتَقْدِيمُ هَذِهِ المَعْمُولاتِ لِلْفِعْلِ عَلَيْهِ لِلِاهْتِمامِ.

وقِيلَ: انْتِصابُ " إفْكًا " عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِ ( تُرِيدُونِ )، و( آلِهَةً ) بَدَلٌ مِنهُ، جَعَلَها نَفْسَ الإفْكِ مُبالَغَةً، وهَذا أوْلى مِنَ الوَجْهِ الأوَّلِ.

وقِيلَ: انْتِصابُهُ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ ( تُرِيدُونَ ) أيْ: أتُرِيدُونَ آلِهَةً آفِكِينَ أوْ ذَوِي إفْكٍ.

قالَ المُبَرِّدُ: الإفْكُ أسْوَأُ الكَذِبِ، وهو الَّذِي لا يَثْبُتُ ويَضْطَرِبُ ومِنهُ ائْتَفَكَتْ بِهِمُ الأرْضُ.

﴿فَما ظَنُّكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ أيْ: ما ظَنُّكم بِهِ إذا لَقِيتُمُوهُ وقَدْ عَبَدْتُمْ غَيْرَهُ وما تَرَوْنَهُ يَصْنَعُ بِكم ؟ وهو تَحْذِيرٌ مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ [الانفطار: ٦] وقِيلَ: المَعْنى: أيَّ شَيْءٍ تَوَهَّمْتُمُوهُ بِاللَّهِ حَتّى أشْرَكْتُمْ بِهِ غَيْرَهُ.

﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً في النُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: كانُوا يَتَعاطَوْنَ عِلْمَ النُّجُومِ فَعامَلَهم بِذَلِكَ لِئَلّا يُنْكِرُوا عَلَيْهِ وذَلِكَ أنَّهُ أرادَ أنْ يُكايِدَهم في أصْنامِهِمْ لِتَلْزَمَهُمُ الحُجَّةُ في أنَّها غَيْرُ مَعْبُودَةٍ، وكانَ لَهم مِنَ الغَدِ يَوْمُ عِيدٍ يَخْرُجُونَ إلَيْهِ، وأرادَ أنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهم فاعْتَلَّ بِالسَّقَمِ: وذَلِكَ أنَّهم كَلَّفُوهُ أنْ يَخْرُجَ مَعَهم إلى عِيدِهِمْ فَنَظَرَ إلى النُّجُومِ يُرِيهِمْ أنَّهُ مُسْتَدِلٌّ بِهِمْ عَلى حالِهِ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيْها قالَ: إنِّي سَقِيمٌ أيْ: سَأسْقُمُ.

وقالَ الحَسَنُ: إنَّهم لَمّا كَلَّفُوهُ أنْ يَخْرُجَ مَعَهم تَفَكَّرَ فِيما يَعْمَلُ، فالمَعْنى عَلى هَذا أنَّهُ نَظَرَ فِيما نَجَمَ لَهُ مِنَ الرَّأْيِ أيْ: فِيما طَلَعَ لَهُ مِنهُ، فَعَلِمَ أنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَسْقَمُ.

﴿فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ قالَ الخَلِيلُ والمُبَرِّدُ: يُقالُ لِلرَّجُلِ إذا فَكَّرَ في الشَّيْءِ يُدَبِّرُهُ: نَظَرَ في النُّجُومِ وقِيلَ: كانَتِ السّاعَةُ الَّتِي دَعَوْهُ إلى الخُرُوجِ مَعَهم فِيها ساعَةً تَعْتادُهُ فِيها الحُمّى.

وقالَ الضَّحّاكُ: مَعْنى إنِّي سَقِيمٌ: سَأسْقُمُ سُقْمَ المَوْتِ، لِأنَّ مَن كُتِبَ عَلَيْهِ المَوْتُ يَسْقُمُ في الغالِبِ ثُمَّ يَمُوتُ، وهَذا تَوْرِيَةٌ وتَعْرِيضٌ كَما قالَ لِلْمَلِكِ لَمّا سَألَهُ عَنْ سارَّةَ هي أُخْتِي: يَعْنِي أُخُوَّةَ الدِّينِ.

وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أشارَ لَهم إلى مَرَضٍ يُسْقِمُ ويُعْدِي وهو الطّاعُونُ وكانُوا يَهْرُبُونَ مِن ذَلِكَ.

ولِهَذا قالَ: ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ أيْ: تَرَكُوهُ وذَهَبُوا مَخافَةَ العَدْوى.

﴿فَراغَ إلى آلِهَتِهِمْ﴾ يُقالُ: راغَ يَرُوغُ رَوْغًا ورَوَغانًا: إذا مالَ، ومِنهُ طَرِيقٌ رائِغٌ، أيْ: مائِلٌ.

ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَيُرِيكَ مِن طَرَفِ اللِّسانِ حَلاوَةً ويَرُوغُ عَنْكَ كَما يَرُوغُ الثَّعْلَبُ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 450

Ас-СаффатДжуз 23 · Страница 450

37:103

فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣

Когда они оба покорились, и он уложил его на бок,

37:104

وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ١٠٤

Мы воззвали к нему: «О Ибрахим (Авраам)!

37:105

قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٠٥

Ты оправдал сновидение». Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:106

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ ١٠٦

Это и есть явное испытание (или явная милость).

37:107

وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ١٠٧

Мы выкупили его великой жертвой.

37:108

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٠٨

Мы оставили о нем в последующих поколениях добрую молву.

37:109

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ١٠٩

Мир Ибрахиму (Аврааму)!

37:110

كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٠

Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:111

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١١

Воистину, он - один из Наших верующих рабов.

37:112

وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢

Мы обрадовали его вестью об Исхаке (Исааке) - пророке из числа праведников.

37:113

وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ ١١٣

Мы благословили его и Исхака (Исаака). Среди их потомства есть творящие добро и поступающие явно несправедливо к самим себе.

37:114

وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١١٤

Мы оказали милость Мусе (Моисею) и Харуну (Аарону).

37:115

وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ١١٥

Мы спасли их обоих и их народ от великой печали.

37:116

وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٦

Мы оказали им помощь, и именно они стали победителями.

37:117

وَءَاتَيۡنَٰهُمَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلۡمُسۡتَبِينَ ١١٧

Мы даровали им ясное Писание

37:118

وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١١٨

и повели их прямым путем.

37:119

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١١٩

Мы оставили о них в последующих поколениях добрую молву.

37:120

سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٠

Мир Мусе (Моисею) и Харуну (Аарону)!

37:121

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢١

Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

37:122

إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٢

Воистину, они - одни из Наших верующих рабов.

37:123

وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣

Ильяс (Илия) также был одним из посланников.

37:124

إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤

Он сказал своему народу: «Неужели вы не устрашитесь?

37:125

أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٢٥

Неужели вы взываете к Балу и оставляете Самого прекрасного из творцов -

37:126

ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٢٦

Аллаха, Господа вашего и Господа ваших праотцев?».

Аш-ШауканиТафсир · 37:108

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English