Аз-Зумар 39:64
Толпы · Джуз 24 · Страница 465
قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ ٦٤
Скажи: «Неужели вы повелеваете мне поклоняться кому-либо другому вместо Аллаха, о невежды?».
Тафсир · на арабском
Ибн Усеймин
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 39:64
ثم قال الله عز وجل: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ [الزمر ٦٤].
الإعراب: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي﴾ الهمزة للاستفهام، والفاء حرف عطف، وهنا يُشْكِل على هذا الإعراب ما اشتهر من أن همزة الاستفهام لها الصدارة، وهنا قال: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي﴾ فإذا كان لها الصدارة فكيف تأتي الفاء بعدها الدالة على أن الجملة معطوفة؟ فالجواب: أن في ذلك لعلماء النحو وجهين:
الوجه الأول: أن الهمزة للاستفهام وأنها داخلة على جملة معطوف عليها، وتُقَدَّر هذه الجملة بما يناسب السياق، وعلى هذا فيكون التقدير في هذه الآية، قل: أتجهلون فغيرَ الله تأمرونِّي أعبد أيها الجاهلون، ويُقَدَّر في كل موضع ما يناسب.
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [يوسف ١٠٩] التقدير: أَغَفَلُوا فلم يسيروا في الأرض. وقيل: إن الهمزة للاستفهام وأن الفاء مزحلقة عن مكانها والتقدير: فأغير الله، فتكون هذه الجملة معطوفة على ما سبق، ولكن المعنى الأول إذا تَيَسَّر وأمكن أن يُقَدَّر شيء مناسب فإنه أولى.
يقول المؤلف في إعرابه: (﴿غَيْرَ﴾ منصوب بـ﴿أَعْبُدُ﴾ المعمول لـ﴿تَأْمُرُونِّي﴾ بتقدير أن، بنون واحد وبنونين بإدغام وفك) هذه على قوله تأمرونِّي، يقول المؤلف في الإعراب: إن غير منصوبة بأعبد، والتقدير: أأعبد غير الله بأمركم هذا معنى الآية، وقوله: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي﴾ فيها قراءات:
أولًا: قراءتها بنون واحدة ﴿تَأْمُرُونِي﴾ ، ثانيًا: قراءتها بنونين بإدغام ﴿تَأْمُرُونِّي﴾، ثالثًا: قراءتها بنونين بدون إدغام ﴿تَأْمُرُونَنِي﴾ .
﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ يعني: أتمرونني أعبد غير الله؟ ﴿أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ أي: الجاهلون بحقيقة ما يجب لله عز وجل، وبحقيقة عبادة الأصنام، ويحتمل أن المعنى المراد بقوله: ﴿الْجَاهِلُونَ﴾ أي: السفهاء؛ لأن الجهل تارة يُرادُ به السفه، وتارة يُرادُ به عدم العلم، وإذا كان المراد به السفه فإنه يُسَمَّى جهالة كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ [النساء ١٧].
وقوله: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي﴾ [الزمر ٦٤] يشمل كل مَنْ سوى الله من حي وميت وصالح وفاسد وجماد وحيوان.
﴿أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ ﴿أَيُّ﴾ منادى، و﴿الْجَاهِلُونَ﴾ وصف لـ(أَيُّ)؛ ولهذا جاءت مرفوعة، والاستفهام هنا للتوبيخ والإنكار بدليل قوله: أيها الجاهلون.
* يستفاد من هذه الآية فوائد:
* أولًا: جهالة أولئك الذين يأمرون بعبادة الأصنام.
* ومنها: أن هؤلاء الجاهلين حاولوا أن الرسول نفسه يعبد الأصنام مع أنه إنما جاء لتوحيد الله عز وجل وحده.
* ثالثًا: من فوائد هذه الآية: أن الرب عز وجل عبادته علم وعبادته رُشْدٌ؛ لأنه إذا كانت عبادة غيره جهلًا، فعبادته عِلْمٌ ورُشْد.
* ومن فوائدها: أنه إذا كان المشركون يحاولون أن يُشْرِك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فما بالك بأتباع الرسول عليه الصلاة والسلام؟! إنهم سوف يحاولون أن يشركوا أكثر من محاولتهم إشراك النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
* ويتفرع على هذه الفائدة: الحذر من دعاة الشرك والكفر، مثل دعاة النصرانية اليوم؛ فإن النصارى -عليهم لعنة الله إلى يوم القيامة- يحاولون بكل ما يستطيعون أن يضللوا المسلمين وأن يُنَصِّروهم، وإذا عجزوا عن ذلك فعلى الأقل أن يُخْرِجوهم من دينهم وإن لم يدخلوا دين النصرانية، وهذا الآن واضح فتجدهم ينشِئون الإذاعات القوية الواضحة من أجل دعوة المسلمين إلى النصرانية، وتجدهم يكتبون الكتابات الكثيرة من رسائل وكتب أكبر يبثونها بين المسلمين، وتجدهم أيضًا يكتبون الإنجيل كتابة ككتابة المصحف تمامًا مُفَصَّلًا مُعْرَبًا مُشَكَّلًا، حتى يظنه العامي من الناس الذي لم يعرف القرآن يظنه هو القرآن، وتجدهم أيضًا يذهبون إلى البلاد الفقيرة العاجزة وينشئون فيها المدارس والمرافق، ثم الكنائس من أجل (...) الناس، فالمهم أن أعداء المسلمين لا يَأْلُون جُهْدًا في إخراج المسلمين عن دينهم إلى مِلَّتِهِم التي كانوا عليها. والله أعلم.
* * *
* طالب: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦) وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٧٧) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر ٦٥ - ٦٨].
Страница 465
39:57
أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٥٧
Или чтобы не пришлось ему говорить: «Если бы Аллах наставил меня на прямой путь, то я был бы одним из богобоязненных».
39:58
أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨
Или чтобы не пришлось ему говорить, когда он увидит мучения: «Если бы у меня была еще одна возможность, то я стал бы одним из творящих добро».
39:59
بَلَىٰ قَدۡ جَآءَتۡكَ ءَايَٰتِي فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٩
О нет! К тебе явились Мои знамения, но ты счел их ложью, возгордился и был одним из неверующих.
39:60
وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ ٦٠
В День воскресения ты увидишь тех, которые возводили навет на Аллаха, с почерневшими лицами. Разве не в Геенне обитель возгордившихся?
39:61
وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦١
Аллах спасет богобоязненных, и они обретут успех (или по причине их успеха). Зло не коснется их, и они не будут опечалены.
39:62
ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ٦٢
Аллах - Творец всякой вещи. Он - Попечитель и Хранитель всякой вещи.
39:63
لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٣
Ему принадлежат ключи небес и земли. А те, которые не веруют в знамения Аллаха, являются потерпевшими убыток.
39:64
قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ ٦٤
Скажи: «Неужели вы повелеваете мне поклоняться кому-либо другому вместо Аллаха, о невежды?».
39:65
وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٥
Тебе и твоим предшественникам уже было внушено: «Если ты станешь приобщать сотоварищей, то тщетными будут твои деяния и ты непременно окажешься одним из потерпевших убыток».
39:66
بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٦
Поклоняйся же одному Аллаху и будь в числе благодарных.
39:67
وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٧
Не ценили они Аллаха должным образом, а ведь вся земля в День воскресения будет всего лишь Пригоршней Его, а небеса будут свернуты Его Десницей. Пречист Он и превыше того, что они приобщают к Нему в сотоварищи.