Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 459

Аз-Зумар 39:7

Толпы · Джуз 23 · Страница 459

إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧

Если вы не уверуете, то ведь Аллах не нуждается в вас. Он не одобряет неверия для Своих рабов. А если вы будете благодарны, то Он одобрит для вас это. Ни одна душа не понесет чужого бремени. Затем вам предстоит вернуться к вашему Господу, и Он поведает вам о том, что вы совершали. Воистину, Он ведает о том, что в груди.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 39:1–7

﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ ﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ ﴿ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهم في ما هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هو كاذِبٌ كَفّارٌ﴾ ﴿لَوْ أرادَ اللَّهُ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا لاصْطَفى مِمّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ هو اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ مُسَمًّى ألا هو العَزِيزُ الغَفّارُ﴾ ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها وأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ يَخْلُقُكم في بُطُونِ أُمَّهاتِكم خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ في ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لَهُ المُلْكُ لا إلَهَ إلّا هو فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكم ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ وإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكم ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إلى رَبِّكم مَرْجِعُكم فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ .

(p-٤١٤)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: إلّا ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾ [الزمر: ٢٣]، و﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا﴾ [الزمر: ٥٣] . وعَنْ مُقاتِلٍ: إلّا ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا﴾ [الزمر: ٥٣]، وقَوْلُهُ: ﴿قُلْ يا عِبادِي الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكم لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾ [الزمر: ١٠] . وعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ: إلّا ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا﴾ [الزمر: ٥٣]، إلى قَوْلِهِ: (تَشْعُرُونَ)، ثَلاثُ آياتٍ. وعَنْ بَعْضِهِمْ: إلّا سَبْعَ آياتٍ، مِن قَوْلِهِ: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا﴾ [الزمر: ٥٣] . ومُناسَبَتُها لِآخَرِ ما قَبْلَها أنَّهُ خَتَمَ السُّورَةَ المُتَقَدِّمَةَ بِقَوْلِهِ: (إنْ هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ)، وبَدَأ هُنا: (تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ) . وقالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: (تَنْزِيلُ) مُبْتَدَأٌ، و(مِنَ اللَّهِ) الخَبَرُ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هَذا (تَنْزِيلُ)، و(مِنَ اللَّهِ) مُتَعَلِّقٌ بِـ (تَنْزِيلُ) وأقُولُ: إنَّهُ خَبَرٌ، والمُبْتَدَأُ هو لِيَعُودَ عَلى قَوْلِهِ: (إنْ هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ)، كَأنَّهُ قِيلَ: وهَذا الذِّكْرُ ما هو ؟ فَقِيلَ: هو تَنْزِيلُ الكِتابِ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ غَيْرُ صِلَةٍ، يَعْنِي مِنَ اللَّهِ، كَقَوْلِكَ: هَذا الكِتابُ مِن فُلانٍ إلى فُلانٍ، وهو عَلى هَذا خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: هَذا تَنْزِيلُ الكِتابِ، هَذا مِنَ اللَّهِ، أوْ حالٌ مِن (تَنْزِيلُ) عَمِلَ فِيها مَعْنى الإشارَةِ. انْتَهى.

ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا عَمِلَ فِيها مَعْنى الإشارَةِ؛ لِأنَّ مَعانِيَ الأفْعالِ لا تَعْمَلُ إذا كانَ ما هو فِيهِ مَحْذُوفًا، ولِذَلِكَ رَدُّوا عَلى أبِي العَبّاسِ قَوْلَهُ في بَيْتِ الفَرَزْدَقِ:

؎وإذْ ما مِثْلَهم بَشَرُ

أنَّ مِثْلَهم مَنصُوبٌ بِالخَبَرِ المَحْذُوفِ وهو مُقَدَّرٌ، أيْ: وأنَّ ما في الوُجُودِ في حالِ مُماثَلَتِهِمْ بَشَرٌ.

والكِتابُ يَظْهَرُ أنَّهُ القُرْآنُ، وكُرِّرَ في قَوْلِهِ: (إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ) عَلى جِهَةِ التَّفْخِيمِ والتَّعْظِيمِ، وكَوْنُهُ في جُمْلَةٍ غَيْرِ السّابِقَةِ مَلْحُوظًا فِيهِ إسْنادُهُ إلى ضَمِيرِ العَظَمَةِ، وتَشْرِيفُ مَن أُنْزِلَ إلَيْهِ بِالخِطابِ، وتَخْصِيصُهُ بِالحَقِّ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وعِيسى: (تَنْزِيلَ) بِالنَّصْبِ، أيْ: اقْرَأْ والزَمْ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قالَ المُفَسِّرُونَ في (تَنْزِيلُ الكِتابِ): هو القُرْآنُ، ويَظْهَرُ لِي أنَّهُ اسْمٌ عامٌّ لِجَمِيعِ ما تَنَزَّلَ مِن عِنْدِ اللَّهِ مِنَ الكُتُبِ، وكَأنَّهُ أخْبَرَ إخْبارًا مُجَرَّدًا أنَّ الكُتُبَ الهادِيَةَ الشّارِعَةَ إنَّما تَنْزِيلُها مِنَ اللَّهِ، وجَعَلَ هَذا الإخْبارَ تَقْدِمَةً وتَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ: (إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ)، والعَزِيزُ في قُدْرَتِهِ، الحَكِيمُ في ابْتِداعِهِ. والكِتابُ الثّانِي هو القُرْآنُ، لا يَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): ما المُرادُ بِالكِتابِ ؟ (قُلْتُ): الظّاهِرُ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ أنَّهُ القُرْآنُ، وعَلى الثّانِي أنَّهُ السُّورَةُ. انْتَهى.

و(بِالحَقِّ) في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ: مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ، وهو الصِّدْقُ الثّابِتُ فِيما أوْدَعْناهُ مِن إثْباتِ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والمَعادِ والتَّكالِيفِ، فَهَذا كُلُّهُ حَقٌّ وصِدْقٌ يَجِبُ اعْتِقادُهُ والعَمَلُ بِهِ، أوْ يَكُونُ بِالحَقِّ: بِالدَّلِيلِ عَلى أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وهو عَجْزُ الفُصَحاءِ عَنْ مُعارَضَتِهِ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ أيْ: مُتَضَمِّنًا الحَقَّ فِيهِ وفي أحْكامِهِ وفي أخْبارِهِ، أوْ بِمَعْنى الِاسْتِحْقاقِ وشُمُولِ المَنفَعَةِ لِلْعالَمِ في هِدايَتِهِمْ ودَعْوَتِهِمْ إلى اللَّهِ. انْتَهى مُلَخَّصًا.

ولَمّا امْتَنَّ تَعالى عَلى رَسُولِهِ بِإنْزالِ الكِتابِ عَلَيْهِ بِالحَقِّ، وكانَ الحَقُّ إخْلاصَ العِبادَةِ لِلَّهِ، أمَرَهُ تَعالى بِعِبادَتِهِ، فَقالَ: ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ﴾، وكَأنَّ هَذا الأمْرَ ناشِئٌ عَنْ إنْزالِ الكِتابِ، فالفاءُ فِيهِ لِلرَّبْطِ، كَما تَقُولُ: أحْسَنَ إلَيْكَ زَيْدٌ فاشْكُرْهُ.

(مُخْلِصًا) أيْ: مُمْحِضًا، (لَهُ الدِّينَ): مِنَ الشِّرْكِ والرِّياءِ وسائِرِ ما يُفْسِدُهُ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: (الدِّينَ) بِالنَّصْبِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِالرَّفْعِ فاعِلًا بِمُخْلِصًا والرّاجِعُ لِذِي الحالِ مَحْذُوفٌ عَلى رَأْيِ البَصْرِيِّينَ، أيْ: الدِّينُ مِنكَ، أوْ يَكُونُ ألْ عِوَضًا مِنَ الضَّمِيرِ، أيْ: دِينُكَ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وحَقُّ مَن رَفَعَهُ أنْ يَقْرَأ (مُخْلَصًا) بِفَتْحِ اللّامِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ﴾ [النساء: ١٤٦]، حَتّى يُطابِقَ قَوْلَهُ: ﴿ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾، والخالِصُ والمُخْلَصُ واحِدٌ، إلّا أنْ يَصِفَ الدِّينَ بِصِفَةِ صاحِبِهِ عَلى الإسْنادِ المَجازِيِّ، كَقَوْلِهِمْ: شِعْرُ شاعِرٍ.

وأمّا مَن جَعَلَ (مُخْلِصًا) حالًا مِنَ العابِدِ، و(لَهُ الدِّينُ) مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، فَقَدْ جاءَ بِإعْرابٍ رَجَعَ بِهِ الكَلامُ إلى قَوْلِكَ: لِلَّهِ الدِّينُ، أيْ: لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ. انْتَهى.

وقَدْ قَدَّمَنا تَخْرِيجَهُ عَلى أنَّهُ فاعِلٌ بِمُخْلِصًا، وقَدَّرْنا ما يَرْبُطُ الحالَ بِصاحِبِها، ومِمَّنْ ذَهَبَ إلى أنَّ لَهُ (p-٤١٥)الدِّينُ مُسْتَأْنَفٌ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ الفَرّاءُ.

﴿ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾ أيْ: مِن كُلِّ شائِبَةٍ وكَدَرٍ، فَهو الَّذِي يَجِبُ أنْ تُخْلَصَ لَهُ الطّاعَةُ، لِاطِّلاعِهِ عَلى الغُيُوبِ والأسْرارِ، ولِخُلُوصِ نِعْمَتِهِ عَلى عِبادِهِ مِن غَيْرِ اسْتِجْرارِ مَنفَعَةٍ مِنهم.

قالَ الحَسَنُ: الدِّينُ الخالِصُ: الإسْلامُ؛ وقالَ قَتادَةُ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

(والَّذِينَ اتَّخَذُوا): مُبْتَدَأٌ، والظّاهِرُ أنَّهُمُ المُشْرِكُونَ، واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ الخَبَرُ ”قالَ“ المَحْذُوفَ المَحْكِيَّ بِهِ قَوْلُهُ: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ﴾، أيْ: والمُشْرِكُونَ المُتَّخِذُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْلِياءَ قالُوا: ما نَعْبُدُ تِلْكَ الأوْلِياءَ ﴿إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ الخَبَرَ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾، وذَلِكَ القَوْلُ المَحْذُوفُ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ: اتَّخَذُوهم قائِلِينَ ما نَعْبُدُهم. وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ يَكُونَ الخَبَرُ (إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ)، و”قالُوا“ المَحْذُوفَةُ بَدَلٌ مِنِ ”اتَّخَذُوا“ صِلَةِ الَّذِينَ، فَلا يَكُونُ لَهُ مَوْضِعٌ مِنَ الإعْرابِ، وكَأنَّهُ مِن بَدَلِ الِاشْتِمالِ.

وفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: قالُوا ما نَعْبُدُهم، وبِهِ قَرَأ هو وابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ وابْنُ جُبَيْرٍ، وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ يَكُونَ (والَّذِينَ اتَّخَذُوا) بِمَعْنى المُتَّخَذِينَ، وهُمُ المَلائِكَةُ وعِيسى واللّاتُ والعُزّى ونَحْوُهم، والضَّمِيرُ في ”اتَّخَذُوا“ عائِدٌ عَلى المَوْصُولِ، مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: والَّذِينَ اتَّخَذَهُمُ المُشْرِكُونَ أوْلِياءَ، و(أوْلِياءَ) مَفْعُولٌ ثانٍ، وهَذا الَّذِي أجازَهُ خِلافُ الظّاهِرِ، وهَذِهِ المَقالَةُ شائِعَةٌ في العَرَبِ، فَقالَ ذَلِكَ ناسٌ مِنهم في المَلائِكَةِ، وناسٌ في الأصْنامِ والأوْثانِ.

قالَ مُجاهِدٌ: وقَدْ قالَ ذَلِكَ قَوْمٌ مِنَ اليَهُودِ في عُزَيْرٍ، وقَوْمٌ مِنَ النَّصارى في المَسِيحِ. وقُرِئَ: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ﴾ بِضَمِّ النُّونِ، إتْباعًا لِحَرَكَةِ الباءِ.

﴿إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: اقْتَصَرَ في الرَّدِّ عَلى مُجَرَّدِ التَّهْدِيدِ، والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في (بَيْنَهم) عائِدٌ عَلى المُتَّخِذِينَ والمُتَّخَذِينَ، والحُكْمُ بَيْنَهم هو بِإدْخالِ المَلائِكَةِ وعِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - الجَنَّةَ، ويُدْخِلُهُمُ النّارَ مَعَ الحِجارَةِ والخَشَبِ الَّتِي نَحَتُوها وعَبَدُوها مِن دُونِ اللَّهِ، يُعَذِّبُهم بِها، حَيْثُ يَجْعَلُهم وإيّاها حَصَبَ جَهَنَّمَ. واخْتِلافُهم أنَّ مَن عَبَدُوهُ كالمَلائِكَةِ وعِيسى كانُوا مُتَبَرِّئِينَ مِنهم لاعِنِينَ لَهم مُوَحِّدِينَ لِلَّهِ. وقِيلَ: الضَّمِيرُ في ”بَيْنَهم“ عائِدٌ عَلى المُشْرِكِينَ والمُؤْمِنِينَ، إذا كانُوا يَلُومُونَهم عَلى عِبادَةِ الأصْنامِ فَيَقُولُونَ: ﴿ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾، والحُكْمُ إذْ ذاكَ هو في يَوْمِ القِيامَةِ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 459

Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 459

39:6

خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦

Он создал вас из одного человека. Он сотворил из него жену и ниспослал для вас из скотины восемь животных парами. Он создает вас в утробах ваших матерей: одно творение появляется вслед за другим в трех мраках. Таков Аллах, ваш Господь. Ему принадлежит власть. Нет божества, кроме Него. До чего же вы отвращены от истины!

39:7

إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧

Если вы не уверуете, то ведь Аллах не нуждается в вас. Он не одобряет неверия для Своих рабов. А если вы будете благодарны, то Он одобрит для вас это. Ни одна душа не понесет чужого бремени. Затем вам предстоит вернуться к вашему Господу, и Он поведает вам о том, что вы совершали. Воистину, Он ведает о том, что в груди.

39:8

۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨

Когда человека коснется вред, он взывает к своему Господу, обращаясь к Нему одному. Когда же Он предоставляет ему благо от Себя, человек забывает Того, к Кому он взывал прежде (или забывает то, ради чего он взывал прежде), и равняет с Аллахом других, чтобы сбить других с Его пути. Скажи: «Попользуйся благами со своим неверием немного! Воистину, ты будешь одним из обитателей Огня».

39:9

أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩

Неужели тот, кто смиренно проводит ночные часы, падая ниц и стоя, страшась Последней жизни и надеясь на милость своего Господа, равен неверующему? Скажи: «Неужели равны те, которые знают, и те, которые не знают?». Воистину, поминают назидание только обладающие разумом.

39:10

قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠

Скажи Моим рабам, которые уверовали: «Бойтесь вашего Господа! Тем, которые совершили добро в этом мире, уготовано добро. Земля Аллаха обширна. Воистину, терпеливым их награда воздастся полностью без счета».

Абу ХайянТафсир · 39:7

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English