Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 459

Аз-Зумар 39:8

Толпы · Джуз 23 · Страница 459

۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨

Когда человека коснется вред, он взывает к своему Господу, обращаясь к Нему одному. Когда же Он предоставляет ему благо от Себя, человек забывает Того, к Кому он взывал прежде (или забывает то, ради чего он взывал прежде), и равняет с Аллахом других, чтобы сбить других с Его пути. Скажи: «Попользуйся благами со своим неверием немного! Воистину, ты будешь одним из обитателей Огня».

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 39:8–16

(p-٤١٨)﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُو إلَيْهِ مِن قَبْلُ وجَعَلَ لِلَّهِ أنْدادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إنَّكَ مِن أصْحابِ النّارِ﴾ ﴿أمْ مَن هو قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبابِ﴾ ﴿قُلْ يا عِبادِي الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكم لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ ﴿وأُمِرْتُ لِأنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿قُلْ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قُلِ اللَّهَ أعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ ﴿فاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِن دُونِهِ قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا ذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ﴾ ﴿لَهم مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فاتَّقُونِ﴾ .

الظّاهِرُ أنَّ الإنْسانَ هُنا جِنْسُ الكافِرِ، وقِيلَ: مُعَيَّنٌ، كَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ. ويَدْخُلُ في الضُّرِّ جَمِيعُ المَكارِهِ في جِسْمٍ أوْ أهْلٍ أوْ مالٍ.

﴿دَعا رَبَّهُ﴾: اسْتَجارَ رَبَّهُ وناداهُ، ولَمْ يُؤَمِّلْ في كَشْفِ الضُّرِّ سِواهُ، ﴿مُنِيبًا إلَيْهِ﴾ أيْ: راجِعًا إلَيْهِ وحْدَهُ في إزالَةِ ذَلِكَ.

﴿ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ﴾: أنالَهُ وأعْطاهُ بَعْدَ كَشْفِ ذَلِكَ الضُّرِّ عَنْهُ. وحَقِيقَةُ خَوَّلَهُ أنْ يَكُونَ مِن قَوْلِهِمْ: هو خائِلُهُ، قالَ: إذا كانَ مُتَعَهِّدًا حُسْنَ القِيامِ عَلَيْهِ، أوْ مِن خالَ يَخُولُ، إذا اخْتالَ وافْتَخَرَ، وتَقُولُ العَرَبُ:

إنَّ الغَنِيَّ طَوِيلَ الذَّيْلِ مَيّاسٌ

﴿نَسِيَ ما كانَ يَدْعُو﴾ أيْ: تَرَكَ، والظّاهِرُ أنَّ ما بِمَعْنى الَّذِي، أيْ: نَسِيَ الضُّرَّ الَّذِي كانَ يَدْعُو اللَّهَ إلى كَشْفِهِ. وقِيلَ: ما بِمَعْنى مَن أيْ: نَسِيَ رَبَّهُ الَّذِي كانَ يَتَضَرَّعُ إلَيْهِ ويَبْتَهِلُ في كَشْفِ ضُرِّهِ. وقِيلَ: ما مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: نَسِيَ كَوْنَهُ يَدْعُو.

وقِيلَ: تَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿نَسِيَ﴾، أيْ: نَسِيَ ما كانَ فِيهِ مِنَ الضُّرِّ. وما نافِيَةٌ، نَفى أنْ يَكُونَ دُعاءَ هَذا الكافِرِ خالِصًا لِلَّهِ مَقْصُورًا مِن قِبَلِ الضَّرَرِ، وعَلى الأقْوالِ السّابِقَةِ. (مِن قَبْلِ) أيْ: مِن قَبْلِ تَخْوِيلِ النِّعْمَةِ، وهو زَمانُ الضَّرَرِ.

﴿وجَعَلَ لِلَّهِ أنْدادًا﴾ أيْ: أمْثالًا يُضادُّ بَعْضُها بَعْضًا ويُعارِضُ. قالَ قَتادَةُ أيْ: مِنَ الرِّجالِ يُطِيعُونَهم في المَعْصِيَةِ. وقالَ غَيْرُهُ: أوْثانًا، وهَذا مِنَ سَخْفِ عُقُولِهِمْ. حِينَ مَسَّ الضُّرُّ دَعَوُا اللَّهَ ولَمْ يَلْتَجِئُوا في كَشْفِهِ إلّا إلَيْهِ؛ وحِينَ كَشَفَ ذَلِكَ وخَوَّلَ النِّعْمَةَ أشْرَكُوا بِهِ، فاللّامُ لامُ العِلَّةِ، وقِيلَ: لامُ العاقِبَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (لِيُضِلَّ)، بِضَمِّ الياءِ أيْ: ما اكْتَفى بِضَلالِ نَفْسِهِ حَتّى جَعَلَ غَيْرَهُ يَضِلُّ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عُمَرَ، وعِيسى: بِفَتْحِها، ثُمَّ أتى بِصِيغَةِ الأمْرِ فَقالَ: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا﴾ أيْ: تَلَذَّذْ واصْنَعْ ما شِئْتَ قَلِيلًا، أيْ: عُمْرًا قَلِيلًا، والخِطابُ لِلْكافِرِ جاعِلِ الأنْدادِ لِلَّهِ.

﴿إنَّكَ مِن أصْحابِ النّارِ﴾ أيْ: مِن سُكّانِها المُخَلَّدِينَ فِيها. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقَوْلُهُ ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ﴾، أيْ: مِن بابِ الخِذْلانِ والتَّخْلِيَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ لَهُ: إذْ قَدْ أبَيْتَ قَبْلُ ما أُمِرْتَ بِهِ مِنَ الإيمانِ والطّاعَةِ، فَمِن حَقِّكِ أنْ لا تُؤْمَرَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ. ويُؤْمَرُ بِتَرْكِهِ مُبالَغَةَ خِذْلانِهِ وتَخْلِيَتِهِ وشَأْنَهُ؛ لِأنَّهُ لا مُبالَغَةَ في الخِذْلانِ أشَدُّ مِنَ أنْ يُبْعَثَ عَلى عَكْسِ ما أُمِرُوا بِهِ، ونَظِيرُهُ في المَعْنى: ﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهم جَهَنَّمُ﴾ [آل عمران: ١٩٧] . انْتَهى.

ولَمّا شَرَحَ تَعالى شَيْئًا مِن أحْوالِ الظّالِمِينَ الضّالِّينَ المُشْرِكِينَ، أرْدَفَهُ بِشَرْحِ أحْوالِ المُهْتَدِينَ المُوَحِّدِينَ فَقالَ: ﴿أمْ مَن هو قانِتٌ﴾ . وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وحَمْزَةُ، والأعْمَشُ، وعِيسى، وشَيْبَةُ، والحَسَنُ في رِوايَةٍ: (أمَن)، بِتَخْفِيفِ المِيمِ. والظّاهِرُ أنَّ الهَمْزَةَ لِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِ، ومُقابِلُهُ مَحْذُوفٌ لِفَهْمِ المَعْنى، والتَّقْدِيرُ: أهَذا القانِتُ خَيْرٌ أمِ الكافِرُ المُخاطَبُ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ﴾ ؟ ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ . ومِن حَذْفِ المُقابِلِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎دَعانِي إلَيْها القَلْبُ إنِّي لِأمْرِها سَمِيعٌ فَما أدْرِي أرُشْدٌ طِلابُها

تَقْدِيرُهُ: أمْ غَيٌّ.

وقالَ الفَرّاءُ: الهَمْزَةُ لِلنِّداءِ، كَأنَّهُ قِيلَ: يا مَن هو قانِتٌ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: (قُلْ) خِطابًا لَهُ، وهَذا القَوْلُ أجْنَبِيُّ مِمّا قَبْلَهُ وما بَعْدَهُ. وضَعَّفَ هَذا القَوْلَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ، ولا التِفاتَ لِتَضْعِيفِ الأخْفَشِ وأبِي حاتِمٍ هَذِهِ القِراءَةَ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ، والأعْرَجُ، وأبُو جَعْفَرٍ: (أمَّنْ)، بِتَشْدِيدِ المِيمِ، وهي أمْ أُدْغِمَتْ مِيمُها في مِيمِ مَن، فاحْتَمَلَتْ أمْ أنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً، ومُعادِلُها مَحْذُوفٌ قَبْلَها، تَقْدِيرُهُ: أهَذا الكافِرُ خَيْرٌ أمْ مَن هو قانِتٌ ؟ قالَ مَعْناهُ الأخْفَشُ، ويَحْتاجُ مِثْلُ هَذا التَّقْدِيرِ (p-٤١٩)إلى سَماعٍ مِنَ العَرَبِ، وهو أنْ يُحْذَفَ المُعادِلُ الأوَّلُ.

واحْتَمَلَتْ أمْ أنْ تَكُونَ مُنْقَطِعَةً تَتَقَدَّرُ بِبَلْ والهَمْزَةِ، والتَّقْدِيرُ: بَلْ أمْ مَن هو قانِتٌ صِفَتُهُ كَذا، كَمَن لَيْسَ كَذَلِكَ. وقالَ النَّحّاسُ: (أمْ) بِمَعْنى بَلْ، و(مَن) بِمَعْنى الَّذِي، والتَّقْدِيرُ: بَلِ الَّذِي هو قانِتٌ أفْضَلُ مِمَّنْ ذُكِرَ قَبْلَهُ. انْتَهى.

ولا فَضْلَ لِمَن قَبْلَهُ حَتّى يُجْعَلَ هَذا أفْضَلُ، بَلْ يُقَدَّرُ الخَبَرُ مِن أصْحابِ الجَنَّةِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مُقابِلُهُ: ﴿إنَّكَ مِن أصْحابِ النّارِ﴾ . والقانِتُ: المُطِيعُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ في القُنُوتِ في البَقَرَةِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ساجِدًا وقائِمًا﴾، بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ؛ والضَّحّاكُ: بِرَفْعِهِما إمّا عَلى النَّعْتِ لِـ (قانِتٌ) وإمّا عَلى أنَّهُ خَبْرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، والواوُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الصِّفَتَيْنِ.

﴿يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ أيْ: عَذابَ الآخِرَةِ، ﴿ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ أيْ: حُصُولَها، وقِيلَ: نَعِيمَ الجَنَّةِ، وهَذا المُتَّصِفُ بِالقُنُوتِ إلى سائِرِ الأوْصافِ، قالَ مُقاتِلٌ: عَمّارٌ، وصُهَيْبٌ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو ذَرٍّ. وقالَ ابْنُ عُمَرَ: عُثْمانُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةِ الضَّحّاكِ: أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ. وقالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . والظّاهِرُ أنَّهُ مَنِ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الأوْصافِ مِن غَيْرِ تَعْيِينٍ.

وفِي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى فَضْلِ قِيامِ اللَّيْلِ، وأنَّهُ أرْجَحُ مِن قِيامِ النَّهارِ.

ولَمّا ذَكَرَ العَمَلَ ذَكَرَ العِلْمَ فَقالَ: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾، فَدَلَّ أنَّ كَمالَ الإنْسانِ مَحْصُورٌ في هَذَيْنِ المَقْصُودَيْنِ، فَكَما لا يَسْتَوِي هَذانِ، كَذَلِكَ لا يَسْتَوِي المُطِيعُ والعاصِي. والمُرادُ بِالعِلْمِ هُنا: ما أدّى إلى مَعْرِفَةِ اللَّهِ ونَجاةِ العَبْدِ مِن سُخْطِهِ. وقَرَأ: (يَذَّكَّرُ) بِإدْغامِ تاءِ يَتَذَكَّرُ في الذّالِ.

﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾، ورُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ في جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ وأصْحابِهِ حِينَ عَزَمُوا عَلى الهِجْرَةِ إلى أرْضِ الحَبَشَةِ، وعَدَهم تَعالى فَقالَ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾ . والظّاهِرُ تَعَلُّقُ (في هَذِهِ) بِـ (أحْسَنُوا)، وأنَّ المُحْسِنِينَ في الدُّنْيا لَهم في الآخِرَةِ حَسَنَةٌ، أيْ: حَسَنَةٌ عَظِيمَةٌ، وهي الجَنَّةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ، والصِّفَةُ مَحْذُوفَةٌ يَدُلُّ عَلَيْها المَعْنى؛ لِأنَّ مَن أحْسَنَ في الدُّنْيا لا يُوعَدُ أنْ يَكُونَ لَهُ في الآخِرَةِ مُطْلَقُ حَسَنَةٍ. وقالَ السُّدِّيُّ: (في هَذِهِ) مِن تَمامِ (حَسَنَةٍ)، أيْ: ولَوْ تَأخَّرَ لَكانَ صِفَةً، أيْ: الَّذِينَ يُحْسِنُونَ لَهم حَسَنَةٌ كائِنَةٌ في الدُّنْيا. فَلَمّا تَقَدَّمَ انْتَصَبَ عَلى الحالِ، والحَسَنَةُ الَّتِي لَهم في الدُّنْيا هي العافِيَةُ والظُّهُورُ ووِلايَةُ اللَّهِ تَعالى.

ثُمَّ حَضَّ عَلى الهِجْرَةِ فَقالَ: ﴿وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾، كَقَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها﴾ [النساء: ٩٧]، أيْ: لا عُذْرَ لِلْمُفَرِّطِينَ ألْبَتَّةَ، حَتّى لَوِ اعْتَلُّوا بِأوْطانِهِمْ، وأنَّهم لا يَتَمَكَّنُونَ فِيها مِن أعْمالِ الطّاعاتِ، قِيلَ لَهم: إنَّ بِلادَ اللَّهِ كَثِيرَةٌ واسِعَةٌ، فَتَحَوَّلُوا إلى الأماكِنِ الَّتِي تُمْكِنُكم فِيها الطّاعاتُ.

وقالَ عَطاءٌ: ﴿وأرْضُ اللَّهِ﴾ المَدِينَةُ لِلْهِجْرَةِ، قِيلَ: فَعَلى هَذا يَكُونُ أحْسَنُوا: هاجَرُوا، وحَسَنَةٌ: راحَةٌ مِنَ الأعْداءِ.

وقالَ قَوْمٌ: (أرْضُ اللَّهِ) هُنا: الجَنَّةُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا القَوْلُ تَحَكُّمٌ، لا دَلِيلَ عَلَيْهِ. انْتَهى.

وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: لا يَمْتَنِعُ ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ تَعالى أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِالتَّقْوى؛ ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهُ مَنِ اتَّقى لَهُ في الآخِرَةِ الحَسَنَةُ، وهي الخُلُودُ في الجَنَّةِ؛ ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ أرْضَ اللَّهِ واسِعَةٌ لِقَوْلِهِ: ﴿وأوْرَثَنا الأرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾ [الزمر: ٧٤]، وقَوْلِهِ: ﴿وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣] .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 459

Аз-ЗумарДжуз 23 · Страница 459

39:6

خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦

Он создал вас из одного человека. Он сотворил из него жену и ниспослал для вас из скотины восемь животных парами. Он создает вас в утробах ваших матерей: одно творение появляется вслед за другим в трех мраках. Таков Аллах, ваш Господь. Ему принадлежит власть. Нет божества, кроме Него. До чего же вы отвращены от истины!

39:7

إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧

Если вы не уверуете, то ведь Аллах не нуждается в вас. Он не одобряет неверия для Своих рабов. А если вы будете благодарны, то Он одобрит для вас это. Ни одна душа не понесет чужого бремени. Затем вам предстоит вернуться к вашему Господу, и Он поведает вам о том, что вы совершали. Воистину, Он ведает о том, что в груди.

39:8

۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨

Когда человека коснется вред, он взывает к своему Господу, обращаясь к Нему одному. Когда же Он предоставляет ему благо от Себя, человек забывает Того, к Кому он взывал прежде (или забывает то, ради чего он взывал прежде), и равняет с Аллахом других, чтобы сбить других с Его пути. Скажи: «Попользуйся благами со своим неверием немного! Воистину, ты будешь одним из обитателей Огня».

39:9

أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩

Неужели тот, кто смиренно проводит ночные часы, падая ниц и стоя, страшась Последней жизни и надеясь на милость своего Господа, равен неверующему? Скажи: «Неужели равны те, которые знают, и те, которые не знают?». Воистину, поминают назидание только обладающие разумом.

39:10

قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠

Скажи Моим рабам, которые уверовали: «Бойтесь вашего Господа! Тем, которые совершили добро в этом мире, уготовано добро. Земля Аллаха обширна. Воистину, терпеливым их награда воздастся полностью без счета».

Абу ХайянТафсир · 39:8

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English