Ан-Ниса 4:1
Женщины · Джуз 4 · Страница 77
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١
О люди! Бойтесь вашего Господа, Который сотворил вас из одного человека, сотворил из него пару ему и расселил много мужчин и женщин, произошедших от них обоих. Бойтесь Аллаха, именем Которого вы просите друг друга, и бойтесь разрывать родственные связи. Воистину, Аллах наблюдает за вами.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 4:1
سُورَةُ ”النِّساءِ“
مَقْصُودُها الِاجْتِماعُ عَلى التَّوْحِيدِ؛ الَّذِي هَدَتْ إلَيْهِ ”آلُ عِمْرانَ“؛ والكِتابِ الَّذِي حَدَتْ عَلَيْهِ ”البَقَرَةُ“؛ لِأجْلِ الدِّينِ؛ الَّذِي جَمَعَتْهُ ”الفاتِحَةُ“؛ تَحْذِيرًا مِمّا أرادَهُ شَأْسُ بْنُ قَيْسٍ؛ وأنْظارُهُ؛ مِنَ الفُرْقَةِ؛ وهَذِهِ السُّورَةُ مِن أواخِرِ ما نَزَلَ؛ رَوى البُخارِيُّ في ”فَضائِلُ القُرْآنِ“؛ عَنْ يُوسُفَ بْنِ ماهَكَ؛ أنَّ عِراقِيًّا سَألَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ ”عائِشَةَ“ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أنْ تُرِيَهُ مُصْحَفَها؛ فَقالَتْ: ”لِمَ؟“؛ قالَ لَعَلِّي أُؤَلِّفُ القُرْآنَ عَلَيْهِ؛ فَإنَّهُ يُقْرَأُ (p-١٧٠)غَيْرَ مُؤَلَّفٍ؛ قالَتْ: ”وما يَضُرُّكَ أيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ؟ إنَّما نَزَلَ أوَّلُ ما نَزَلَ مِنهُ سُورَةٌ مِنَ المُفَصَّلِ؛ فِيها ذِكْرُ الجَنَّةِ والنّارِ؛ حَتّى إذا ثابَ النّاسُ إلى الإسْلامِ؛ نَزَلَ الحَلالُ؛ والحَرامُ؛ ولَوْ نَزَلَ أوَّلُ شَيْءٍ: (لا تَشْرَبُوا الخَمْرَ)؛ لَقالُوا: لا نَدَعُ الخَمْرَ أبَدًا؛ ولَوْ نَزَلَ: (لا تَزْنُوا)؛ لَقالُوا: لا نَدَعُ الزِّنا أبَدًا؛ لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلى مُحَمَّدٍ؛ وإنِّي لِجارِيَةٌ ألْعَبُ: ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهم والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ [القمر: ٤٦]؛ وما نَزَلَتْ سُورَةُ“البَقَرَةِ”؛ و“النِّساءِ”؛ إلّا وأنا عِنْدَهُ“؛ قالَ: فَأخْرَجَتْ لَهُ المُصْحَفَ؛ فَأمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ؛ انْتَهى.
وقَدْ عَنَتْ بِهَذا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أنَّ القُرْآنَ حازَ أعْلى البَلاغَةِ في إنْزالِهِ مُطابِقًا لِما تَقْتَضِيهِ الأحْوالُ؛ بِحَسَبِ الأزْمانِ؛ ثُمَّ رُتِّبَ عَلى أعْلى وُجُوهِ البَلاغَةِ؛ بِحَسَبِ ما تَقْتَضِيهِ المَفاهِيمُ مِنَ المَقالِ؛ كَما تُشاهِدُهُ مِن هَذا الكِتابِ البَدِيعِ؛ البَعِيدِ المَنالِ؛ ولَمّا كانَ مَقْصُودُها الِاجْتِماعَ عَلى ما دَعَتْ إلَيْهِ السُّورَتانِ قَبْلَها (p-١٧١)مِنَ التَّوْحِيدِ؛ وكانَ السَّبَبُ الأعْظَمُ في الِاجْتِماعِ والتَّواصُلِ - عادَةً - الأرْحامَ العاطِفَةَ؛ الَّتِي مَدارُها النِّساءُ؛ سُمِّيَتْ ”النِّساءَ“؛ لِذَلِكَ؛ ولِأنَّ بِالِاتِّقاءِ فِيهِنَّ تَتَحَقَّقُ العِفَّةُ والعَدْلُ الَّذِي لُبابُهُ التَّوْحِيدُ؛ بِسْمِ اللَّهِ؛ الجامِعِ لِشَتاتِ الأُمُورِ؛ بِإحْسانِ التَّزاوُجِ في لَطائِفِ المَقْدُورِ؛ الرَّحْمَنِ؛ الَّذِي جَعَلَ الأرْحامَ رَحْمَةً عامَّةً؛ الرَّحِيمِ؛ الَّذِي خَصَّ مَن أرادَ بِالتَّواصُلِ عَلى ما دَعا إلَيْهِ دِينُهُ؛ الَّذِي جَعَلَهُ نِعْمَةً تامَّةً.
لَمّا تَقَرَّرَ أمْرُ الكِتابِ الجامِعِ؛ الَّذِي هو الطَّرِيقُ؛ وثَبَتَ الأساسُ الحامِلُ؛ الَّذِي هو التَّوْحِيدُ؛ احْتِيجَ إلى الِاجْتِماعِ عَلى ذَلِكَ؛ فَجاءَتْ هَذِهِ السُّورَةُ داعِيَةً إلى الِاجْتِماعِ؛ والتَّواصُلِ؛ والتَّعاطُفِ؛ والتَّراحُمِ؛ فابْتُدِئَتْ بِالنِّداءِ العامِّ لِكُلِّ النّاسِ؛ وذَلِكَ أنَّهُ لَمّا كانَتْ أُمَّهاتُ الفَضائِلِ - كَما تَبَيَّنَ في عِلْمِ الأخْلاقِ - أرْبَعًا: العِلْمَ؛ والشَّجاعَةَ؛ والعَدْلَ؛ والعِفَّةَ؛ كَما يَأْتِي شَرْحُ ذَلِكَ في سُورَةِ ”لُقْمانَ“ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ وكانَتْ ”آلُ عِمْرانَ“؛ داعِيَةً - مَعَ ما ذُكِرَ مِن مَقاصِدِها - إلى اثْنَتَيْنِ مِنها؛ وهُما: العِلْمُ؛ والشَّجاعَةُ - كَما أُشِيرَ إلى ذَلِكَ في غَيْرِ آيَةٍ: ﴿نَـزَّلَ عَلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ [آل عمران: ٣] ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ والرّاسِخُونَ في العِلْمِ﴾ [آل عمران: ٧] ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا هو والمَلائِكَةُ وأُولُو العِلْمِ﴾ [آل عمران: ١٨] ﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٩] ﴿فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٤٦] ﴿فَإذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] (p-١٧٢)﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا﴾ [آل عمران: ١٦٩] ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ القَرْحُ﴾ [آل عمران: ١٧٢] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠]؛ وكانَتْ قِصَّةُ ”أُحُدٍ“؛ قَدْ أسْفَرَتْ عَنْ أيْتامٍ؛ اسْتُشْهِدَ مُوَرِّثُوهم في حُبِّ اللَّهِ؛ وكانَ مِن أمْرِهِمْ في الجاهِلِيَّةِ مَنعُ أمْثالِهِمْ مِنَ الإرْثِ؛ جَوْرًا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ؛ وضَلالًا عَنْ أقْوَمِ الدَّلِيلِ؛ جاءَتْ هَذِهِ السُّورَةُ داعِيَةً إلى الفَضِيلَتَيْنِ الباقِيَتَيْنِ؛ وهُما العِفَّةُ؛ والعَدْلُ؛ مَعَ تَأْكِيدِ الخَصْلَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ؛ حَسْبَما تَدْعُو إلَيْهِ المُناسَبَةُ؛ وذَلِكَ مُثْمِرٌ لِلتَّواصُلِ بِالإحْسانِ؛ والتَّعاطُفِ بِإصْلاحِ الشَّأْنِ؛ لِلِاجْتِماعِ عَلى طاعَةِ الدَّيّانِ؛ فَمَقْصُودُها الأعْظَمُ الِاجْتِماعُ عَلى الدِّينِ بِالِاقْتِداءِ بِالكِتابِ المُبِينِ؛ وما أحْسَنَ ابْتِداءَها بِعُمُومٍ: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾؛ بَعْدَ اخْتِتامِ تِلْكَ بِخُصُوصٍ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠]؛ الآيَةِ!
ولَمّا اشْتَمَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلى أنْواعٍ كَثِيرَةٍ مِنَ التَّكالِيفِ؛ مِنها التَّعَطُّفُ عَلى الضِّعافِ؛ بِأُمُورٍ كانُوا قَدْ مُرِّنُوا عَلى خِلافِها؛ فَكانَتْ في غايَةِ المَشَقَّةِ عَلى النُّفُوسِ؛ وآذَنَ بِشِدَّةِ الِاهْتِمامِ بِها؛ بِافْتِتاحِ السُّورَةِ واخْتِتامِها؛ بِالحَثِّ عَلَيْها؛ قالَ: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾؛ أيْ: سَيِّدَكُمْ؛ ومَوْلاكُمُ المُحْسِنَ إلَيْكم بِالتَّرْبِيَةِ؛ بَعْدَ الإيجادِ؛ بِأنْ تَجْعَلُوا بَيْنَكم وبَيْنَ سُخْطِهِ وِقايَةً؛ لِئَلّا يُعاقِبَكم بِتَرْكِ إحْسانِهِ إلَيْكُمْ؛ فَيُنْزِلَ بِكم كُلَّ بُؤْسٍ؛ ابْتَدَأ هَذِهِ بِبَيانِ (p-١٧٣)كَيْفِيَّةِ ابْتِداءِ الخَلْقِ؛ حَثًّا عَلى أساسِ التَّقْوى؛ مِنَ العِفَّةِ؛ والعَدْلِ؛ فَقالَ: ﴿الَّذِي﴾؛ جَعَلَ بَيْنَكم غايَةَ الوَصْلَةِ لِتُراعُوها؛ ولا تُضَيِّعُوها؛ وذَلِكَ أنَّهُ ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾؛ هي أبُوكم آدَمُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ مُذَكِّرًا بِعَظِيمِ قُدْرَتِهِ؛ تَرْهِيبًا لِلْعاصِي؛ وتَرْغِيبًا لِلطّائِعِ؛ تَوْطِئَةً لِلْأمْرِ بِالإرْثِ؛ وقَدْ جَعَلَ - سُبْحانَهُ - الأمْرَ بِالتَّقْوى مَطْلَعًا لِسُورَتَيْنِ؛ هَذِهِ؛ وهي رابِعَةُ النِّصْفِ الأوَّلِ؛ و”الحَجِّ“؛ وهي رابِعَةُ النِّصْفِ الثّانِي؛ وعَلَّلَ الأمْرَ بِالتَّقْوى في هَذِهِ بِما دَلَّ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ؛ وشُمُولِ عِلْمِهِ؛ وتَمامِ حِكْمَتِهِ مِن أمْرِ المَبْدَإ؛ وعَلَّلَ ذَلِكَ في ”الحَجِّ“؛ بِما صَوَّرَ المَعادَ تَصْوِيرًا لا مَزِيدَ عَلَيْهِ؛ فَدَلَّ فِيها عَلى المَبْدَإ؛ والمَعادِ؛ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ مَحَطُّ الحِكْمَةِ؛ ما خُلِقَ الوُجُودُ إلّا لِأجْلِهِ؛ لِتَظْهَرَ الأسْماءُ الحُسْنى؛ والصِّفاتُ العُلى؛ أتَمَّ ظُهُورٍ يُمْكِنُ البَشَرَ الِاطِّلاعُ عَلَيْهِ؛ ورَتَّبَ ذَلِكَ عَلى التَّرْتِيبِ الأحْكَمِ؛ فَقَدَّمَ سُورَةَ المَبْدَإ عَلى سُورَةِ المَعادِ؛ لِتَكُونَ الآياتُ المَتْلُوَّةُ طِبْقَ الآياتِ المَرْئِيَّةِ.
وأبْدَعُ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ؛ وأدَقُّ؛ أنَّهُ لَمّا كانَ أعْظَمُ مَقاصِدِ السُّورَةِ الماضِيَةِ المُجادَلَةَ في أمْرِ عِيسى؛ وأنَّ مَثَلَهُ كَمَثَلِ آدَمَ - عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ وكانَتْ حَقِيقَةُ حالِهِ أنَّهُ ذَكَرٌ تَوَلَّدَ مِن أُنْثى فَقَطْ؛ بِلا واسِطَةِ ذَكَرٍ؛ (p-١٧٤)بَيَّنَ في هَذِهِ السُّورَةِ بِقَوْلِهِ - عَطْفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ - جَوابًا لِمَن كَأنَّهُ قالَ: كَيْفَ كانَ ذَلِكَ؟ -: ”إنْشاءُ تِلْكَ النَّفْسِ“؛ أوْ تَكُونُ الجُمْلَةُ حالِيَّةً - ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾؛ أيْ: مَثَلُهُ في ذَلِكَ أيْضًا كَمَثَلِ حَوّاءَ؛ أُمِّهِ؛ فَإنَّها أُنْثى تَوَلَّدَتْ مِن ذَكَرٍ؛ بِلا واسِطَةِ أُنْثى؛ فَصارَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ كُلٍّ مِن أبِيهِ؛ وأُمِّهِ؛ آدَمَ؛ وحَوّاءَ؛ مَعًا - عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ وصارَ الإعْلامُ بِخَلْقِ آدَمَ؛ وزَوْجِهِ؛ وعِيسى - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ المُنْدَرِجُ تَحْتَ آيَةٍ: ﴿بَعْضُكم مِن بَعْضٍ﴾ [النساء: ٢٥]؛ مَعَ آيَةِ البَثِّ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ - حاصِرًا لِلْقِسْمَةِ الرُّباعِيَّةِ العَقْلِيَّةِ؛ الَّتِي لا مَزِيدَ عَلَيْها؛ وهِيَ: بَشَرٌ؛ لا مِن ذَكَرٍ؛ ولا أُنْثى؛ بَشَرٌ مِنهُما؛ بَشَرٌ مِن ذَكَرٍ فَقَطْ؛ بَشَرٌ مِن أُنْثى فَقَطْ؛ ولِذَلِكَ عَبَّرَ في هَذِهِ السُّورَةِ بِالخَلْقِ؛ وعَبَّرَ في غَيْرِها بِالجَعْلِ؛ لِخُلُوِّ السِّياقِ عَنْ هَذا الغَرَضِ؛ ويُؤَيِّدُ هَذا أنَّهُ قالَ (تَعالى) - في أمْرِ يَحْيى - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: ﴿كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ [آل عمران: ٤٠]؛ وفي أمْرِ عِيسى - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ [آل عمران: ٤٧]؛ وأيْضًا فالسِّياقُ هُنا لِلتَّرْهِيبِ؛ المُوجِبِ لِلتَّقْوى؛ فَكانَ بِالخَلْقِ الَّذِي هو أعْظَمُ في إظْهارِ الِاقْتِداءِ - لِأنَّهُ اخْتِراعُ الأسْبابِ؛ وتَرْتِيبُ المُسَبِّباتِ عَلَيْها - أحَقَّ مِنَ الجَعْلِ؛ الَّذِي هو تَرْتِيبُ المُسَبِّباتِ عَلى أسْبابِها؛ وإنْ لَمْ يَكُنِ اخْتِراعٌ - فَسُبْحانَ العَزِيزِ؛ العَلِيمِ؛ العَظِيمِ؛ الحَكِيمِ!
ولَمّا ذَكَرَ (تَعالى) الإنْشاءَ؛ عَبَّرَ بِلَفْظِ الرَّبِّ؛ الَّذِي هو مِنَ التَّرْبِيَةِ؛ ولَمّا (p-١٧٥)كانَ الكُلُّ - المُشارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (تَعالى) - عَطْفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: ”وبَثَّ لَكم مِنهُ إلَيْها“ -: ﴿وبَثَّ مِنهُما﴾؛ أيْ: فَرَّقَ ونَشَرَ مِنَ التَّوالُدِ؛ ولَمّا كانَ المَبْثُوثُ قَبْلَ ذَلِكَ عَدَمًا؛ وهو الَّذِي أوْجَدَهُ مِنَ العَدَمِ؛ نَكَّرَ؛ لِإفْهامِ ذَلِكَ قَوْلَهُ: ﴿رِجالا كَثِيرًا ونِساءً﴾؛ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ؛ كانَ إحْسانُ كُلٍّ مِنَ النّاسِ إلى كُلٍّ مِنهُمْ؛ مِن صِلَةِ الرَّحِمِ؛ ووَصَفَ الرِّجالَ دُونَهُنَّ؛ مَعَ أنَّهُنَّ أكْثَرُ مِنهُمْ؛ إشارَةً إلى أنَّ لَهم عَلَيْهِنَّ دَرَجَةً؛ فَهم أقْوى؛ وأظْهَرُ؛ وأطْيَبُ؛ وأظْهَرُ في رَأْيِ العَيْنِ؛ لِما لَهم مِنَ الِانْتِشارِ؛ ولِلنِّساءِ مِنَ الِاخْتِفاءِ؛ والِاسْتِتارِ.
Страница 77
سورة النساء
Ан-Ниса
Женщины · мединская · 176 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
4:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١
О люди! Бойтесь вашего Господа, Который сотворил вас из одного человека, сотворил из него пару ему и расселил много мужчин и женщин, произошедших от них обоих. Бойтесь Аллаха, именем Которого вы просите друг друга, и бойтесь разрывать родственные связи. Воистину, Аллах наблюдает за вами.
4:2
وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا ٢
Отдавайте сиротам их имущество и не меняйте скверное на хорошее. Не пожирайте их имущества вместе со своим. Воистину, это - великий грех.
4:3
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣
Если вы боитесь, что не будете справедливы к сиротам, то женитесь на других женщинах, которые нравятся вам: на двух, трех, четырех. Если же вы боитесь, что не будете одинаково справедливы к ним, то довольствуйтесь одной или невольницами, которыми овладели ваши десницы. Это ближе к тому, чтобы избежать несправедливости (или бедности).
4:4
وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا ٤
Давайте женщинам их брачный дар от чистой души. Если же они по доброй воле отдадут вам часть его, то вкушайте это во благо и на здоровье.
4:5
وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥
Не отдавайте неразумным людям вашего имущества, которое Аллах сделал средством вашего существования. Кормите и одевайте их из него и говорите им слово доброе.
4:6
وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦
Испытывайте сирот, пока они не достигнут брачного возраста. Если обнаружите в них зрелый разум, то отдавайте им их имущество. Не пожирайте его, излишествуя, в спешке, пока они не вырастут. Кто богат, пусть воздержится, а кто беден, пусть ест по справедливости. Когда вы отдаете им их имущество, то делайте это в присутствии свидетелей. Но довольно того, что Аллах ведет счет.