Ан-НисаДжуз 5 · Страница 85

Ан-Ниса 4:43

Женщины · Джуз 5 · Страница 85

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ٤٣

О те, которые уверовали! Не приближайтесь к намазу, будучи пьяными, пока не станете понимать то, что произносите, и, будучи в состоянии полового осквернения, пока не искупаетесь, если только вы не являетесь путником. Если же вы больны или находитесь в путешествии, если кто-либо из вас пришел из уборной или если вы имели близость с женщинами, и вы не нашли воды, то направьтесь к чистой земле и оботрите ваши лица и руки. Воистину, Аллах - Снисходительный, Прощающий.

Тафсир · на арабском

Аль-Джами аль-ваджиз

Средний

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 4:43

٤٣ - سبب نزول الآية :روى الحاكم وصححه- و وافقه الذهبي- عن علي قال: «دعانا رجل من الأنصار، قبل تحريم الخمر، فحضرت صلاة المغرب، فتقدم رجل فقرأ: (قل يا أيها الكافرون) فالتبس عليه، فأنزل الله: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى)». وروى نحوه الترمذي وأبو داود، وابن أبي حاتم. ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ﴾ أي: لا تصلوا حال السكر، أو لا تقربوا المساجد وأنتم على تلك الحال من السكر. والمراد بالصلاة هنا: إما الهيئة المخصوصة، وإما مواضعها: وهي المساجد. وسكارى: جمع سكران. ﴿حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ﴾ أي: حتى يزول عنكم أثر السكر، وتكونوا في حالة من يعلم ما يقول، فإن السكران لا يدري ما يقول، فلا تجوز له صلاة، ولا عبادة، لاختلاط عقله، وعدم علمه وتدبره بما يقول، إذ الفهم شرط التكليف، كما تقرر في الأصول . وفي حديث تحريم الخمر: ما يدل على أن الله تدرَّج في حكم تحريمها على ثلاث مراحل: فقد نزل قوله تعالى: (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس )البقرة(٢١٩)، فلما تلاها رسول الله ﷺ على عمر، قال: اللهم بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فلما نزل قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) وتلاها عليه، قال: اللهم بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فكانوا لا يشربون الخمر في أوقات الصلاة، وكان منادي رسول الله ﷺ إذا قامت الصلاة ينادي: أن لا يقربن الصلاة سكران، حتى نزل قوله تعالى: (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) إلى قوله تعالى: (فهل أنتم منتهون)المائدة: (٩١،٩٠) فقال عمر: انتهينا انتهينا. ويؤخذ من معنى الآية: النهي عن الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل. وفي الحديث عند أحمد والبخاري عن أنس، قال رسول الله ﷺ: «إذا نعس أحدكم وهو يصلي، فلينصرف ولينم، حتى يعلم ما يقول». وفي بعض ألفاظه: «فلعله يذهب يستغفر، فيسبُّ نفسه».وفيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره، كمدافعة الأخبثين، والتوْق إلى الطعام، ونحو ذلك. ﴿وَلَا جُنُبًا﴾ أي: ولا تقربوا الصلاة حال كونكم جنباً بجماع، أو إيلاج، أو إنزال باحتلام أو غيره وهو الحدث الأكبر الموجـب للغسـل ﴿إِلَّا عَابِرِي﴾ أي: مجتـازي ﴿سَبِيلٍ﴾ أي: طريق ﴿حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ﴾ غسل الجنابة. والمعنى: ولا تصلوا وأنتم في حالة الجنابة، حتى تغتسلوا غسل الجنابة، إلا أن تكونوا مسافرين ولم تجدوا ماءً فتيمموا للصلاة وصلوا. أو: ولا تقربوا المساجد حال كونكم جنباً، إلا أن تكونوا مجتازي المسجد من باب أو جانب إلى آخر من غير مكث فيه، حتى تغتسلوا. والجُنُب: من أصابته الجنابة أو الحدث الأكبر، وهي أثر كل جماع، أو إيلاج، أو إنزال باحتلام أو غيره.ويستوي فيه الواحد و الجمع، والمذكر و المؤنث. وعابر السبيل: مجتاز الطريق مراً و قطعاً، وهو المسافر، أو من يعبر الطريق من جانب إلى جانب. يقال: عبرت بهذا الطريق، فأنا أعبره عبْراً وعُبوراً، ومنه: عَبَر فلان النهر: إذاً قطعه وجاوزه، ومنه قيل للناقة القوية على الأسفار: عبر الأسفار، لقوتها على قطع الأسفار.فائدة فقهيةقوله تعالى: (ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) اختُلف في تفسيره على قولين: الأول: قال ابن عباس: لا تدخلوا المسجد وأنتم جنب إلا عابري سبيل- أي: مجتازي طريق- قال: تمر به مرًّا ولا تجلس. وقد روي أن رجالاً من الأنصار كانت أبوابهم في المسجد، فكانت تُصيبُهم الجنابة، ولا ماء عندهم، فيردون الماء، ولا يجدون ممراً إلا في المسجد، فأنزل الله: (ولا جنباً إلا عابري سبيل). الثاني: وعن علي قال: لا يقرب الصلاة إلا أن يكون مسافراً تصيبه الجنابة، فلا يجد الماء، فيتيمم ويصلي حتى يجد الماء. ويشهد له: ما رواه أحمد وأهل السنن عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم تجد الماء عشر حجج، فإذا وجدت الماء فأمسَّه بشرتك، فإن ذلك خير لك». و الجمهور : على أن القول الأول: أظهر- وهو جواز المرور للجنب في المسجد دون المكث فيه- لما سيأتي بيانه من حكم المسافر، إذا عدم الماء وهو جنب، وهو ظاهر الآية. قال ابن كثير: فكأنه تعالى نهى عن تعاطي الصلاة على هيئة ناقصة تنافي مقصودها، وعن الدخول إلى محلها على هيئة ناقصة، وهي الجنابة المباعدة للصلاة ولمحلها أيضاً.قلت: و عندي أن القول الثاني أظهر، لأن المراد بقوله:(ولا جنبا): النهي عن الصلاة حال الجنابة، لا عن قربان محالِّها و مواضعها، فإن لفظ «الصلاة» حقيقة في هيئتها، مجاز في مواضعها. و الله تعالى أعلم.واختلف في جواز المرور للجُنُب وعدمه، على أقوال ثلاثة: الأول: فذهب الجمهور: إلى أنه يحرم على الجنب المكث في المسجد ويجوز له المرور فيه - وكذا الحائض والنفساء أيضاً فإنهما في معناه- لما ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ: «ناوليني الخُمْرَة - الفراش الذي يُسجد عليه- من المسجد» فقلت: إني حائض، فقال: «إن حيضتك ليست في يدك». ففيه دلالة على جواز مرور الحائض في المسجد، والنفساء في معناها، دون مكث فيه . الثاني: وذهب البعض: إلى أنه يحرُم المرور في المسجد على الجنب- والحائض والنفساء كذلك، لاحتمال التلويث- واستدلوا بما رواه أبو داود عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «إني لا أُحلّ المسجد لحائض ولا لجنب». قال الخطابي: ضعَّف هذا الحديث جماعة من العلماء. وقد رواه ابن ماجه أيضا عن أم سلمة. قلت: والحديث ضعيف عندي، فلا ينتهض للدلالة. الثالث: وذهب آخرون: إلى القول بأنه إن أمنت كل واحدة من الحائض والنفساء التلويث في حال المرور، جاز لها المرور في المسجد وإلا فلا. قلت: و القول بجواز المكث في المسجد للجنب و الحائض والنفساء أولى عندي ، لعدم انتهاض دليل صحيح صريح على التحريم. والله تعالى أعلم. قوله: (حتى تغتسلوا): اختلف فيه على قولين: الأول: ذهب أبو حنيفة ومالك، والشافعي: إلى أنه يحرم على الجنب المكث في المسجد حتى يغتسل أو يتيمم- إن عدم الماء، أو لم يقدر على استعماله بطريقة أو بأخرى- واستدلوا بهذه الآية، فجعلوا الغسل أو ما يقوم مقامه عند عدم الماء- وهو التيمم- غاية المنع من قربان الصلاة، أو المكث في المسجد. الثاني: وذهب أحمد: إلى أنه متى توضأ الجنب- أي: دون غسْل- جاز له المكث في المسجد، لما روى سعيد بن منصور في «سننه» عن عطاء بن يسار قال: «رأيت رجالاً من أصحاب رسول الله ﷺ يجلسون في المسجد وهم مجنبون، إذا توضئوا وضوء الصلاة». وإسناده صحيح على شرط مسلم. قلت: و هو عندي أظهر دلالة، لعدم التسليم بأن الغسل غاية للمنع من المكث في المسجد ، بل من قربان الصلاة.و الله تعالى أعلم.ثم بيّن الأعذار المبيحة للتيمم وكيفيته بقوله: ﴿وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ﴾ على معنيين: مرضاً مبيحاً للتيمم: وهو الذي يُخشى معه من استعمال الماء- التلف في النفس، أو الضرر في الحال أو المآل، أو زيادة المرض، أو إرجاء البرء.أو : مرضاً مجرداً مطلقاً: وهو عموم المرض- لعموم الآية- مع وجود الماء وعدمه. فالعلة في إباحة التيمم إذن هو عموم المرض، لا خصوصه، كالضعيف في بدنه الذي لا يقدر على الوصول إلى موضع الماء، ويشق عليه ذلك. وعن مجاهد قال: نزلت في رجل من الأنصار، كان مريضاً، فلم يستطع أن يقوم فيتوضأ، ولم يكن له خادم يناوله فأتى النبي ﷺ، فذكر ذلك له، فأنزل الله الآية. ﴿أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ﴾ أي: مسافرين، وأنتم جنب، أو محدثون، وذكر السفر لأنه مظنّة فقد الماء. فإذا فقد المسافر الماء، ووجد ما يتعلق بحاجته، من شرب ونحوه، جاز له التيمم، والمراد بالسفر: مطلق السفر فلا يشترط فيه أن يكون سفر قصْر. ﴿أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ﴾ محدثاً الحدث الأصغر الموجب للوضوء- وهو التبول أو التغوط الخارج من أحد السبيلين- .والغائط: المكان المطمئن من الأرض، المعد لقضاء الحاجة، وكانوا يأتونه لذلك، وكني به عن الحدث. ﴿أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ﴾ أي: واقعتموهن كناية عن الجماع- وفيه النص على جواز التيمم للجنب عند عدم الماء، أو المشقة باستعماله، حضراً وسفراً- [ وفي قراءة: ( أو لمستم ) بدون ألف] أي: ماسستم بشرتهن ببشرتكم، بالتقبيل، والجسّ باليد، أو غيرها من البدن، بغرض التمتع وقضاء الشهوة والتلذذ- فيكون مقيَّداً بمظنة خروج المذي، المقتضي للوضوء، لا للغسل-. ﴿فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ﴾ تتطهرون به للصلاة، في الحضر والسفر، وذلك بعد طلبكم الماء عند دخول الوقت، أو كان استعمـاله لكـم، شاقـاً عليكم مضـراً بكـم ﴿فَتَيَمَّمُواْ﴾أي: اقصـدوا بعـد دخـول وقـت الصلاة ﴿صَعِيدٗا﴾ هو كل ما صعد على وجه الأرض، تراباً كان أو غيره، وسواءٌ كان له غبار، أم لا. والصعيد: وجه الأرض البارز، تراباً كان أو غيره، لأنه غاية ما يُصعد إليه من الأرض. وقيل: هو التراب. ﴿طَيِّبٗا﴾ أي: طاهراً ﴿فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ﴾ من ذلك الصعيد الطيب الطاهر بضربة واحدة مع مسح الوجه والكفين ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا﴾ أي: كثير العفو- وهو محو السيئة-﴿غَفُورًا﴾ أي: كثير المغفرة لعباده -وهو سترها- حيث شرع لكم التيمم، وأباح لكم فعل الصلاة به إذا فقدتم الماء، رخصة لكم، وتوسعة عليكم. وفي الآية: تنزيه الصلاة أن تفعل على هيئة ناقصة من سكر حتى يصحو المكلف، ويعقل ما يقول، أو جنابة حتى يغتسل، أو حدث حتى يتوضأ إلا أن يكون مريضاً أو عادماً للماء. وفيها الرخصة في التيمم بدل الماء عند عدمه مطلقاً في الحضر والسفر، أو عدم القدرة على استعماله بمرض ونحوه.و في الصحيحين عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ:«أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي» و ذكر منها: «وجُعلت لي الأرضُ مسجداً وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل» .و في رواية أخرى :«فعنده مسجده وطهوره».و روى البخاري في سبب نزول مشروعية التيمم-حديث عائشة في انقطاع عقد لها في بعض أسفار رسول اللهﷺ، فأقام رسول اللهﷺ و الناس على التماسه و ليسوا على ماء و ليس معهم ماء، فأنزل الله آية التيمم، فتيمموا. فائدة فقهيةقوله تعالى: (أو لامستم النساء) وفي قراءة: (أو لمستم)- بدون الألف- اختلف في معنى اللمس على قولين: الأول: اللمس والملامسة: كناية عن الجماع. وروي عن ابن عباس قوله: اللمس والمس والمباشرة: الجماع ولكن الله يكني ما شاء بما شاء. واستدلوا على ذلك: بقوله: (و إن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن)البقرة(٢٣٧)، وقوله: (إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن)الأحزاب(٤٩).وعليه: فإن كان المراد باللمس الجماع- وهو الظاهر- فهو موجب للغسل، وعدم الماء أو عدم القدرة على استعماله، موجب للتيمم. الثاني: اللمس لغة وشرعاً: الجس باليد، واستدلوا لذلك: بقوله تعالى: (ولو نزلنا عليك كتاباً في قرطاس فلمسوه بأيديهم)الأنعام(٧) أي: جسوه. وقوله ﷺ لماعز حين أقرّ بالزنا -يُعرِّض له بالرجوع عن الإقرار-: «لعلك قبَّلت أو لمست». وقوله ﷺ في الحديث الصحيح: «واليد زناها اللمس». و قول عائشة رضي الله عنها: «قَلَّ يوم إلا رسول الله ﷺ يطوف علينا، فيُقبِّل و يلمس». و ما ثبت في الصحيحين :«أنه نهى عن بيع الملامسة» وهو يرجع إلى الجس باليد. وروي عن ابن مسعود قوله: القبلة من المس، وفيه الوضوء. وروى الطبراني عنه قال: يتوضأ الرجل من المباشرة- أي: مسُّ البشرة البشرة- ومن اللمس بيده، ومن القبلة. و روى مالك في « الموطأ »، عن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أنه كان يقول: قُبلة الرجل امرأتَه، وجسُّه بيده، من الملامسة، فمن قبَّل امرأته أو جسّّها بيده، فعليه الوضوء. وروى الدارقطني عنه نحوه. ولكن روي عنه من وجه آخر أنه كان يُقبِّل امرأته، ثم يصلي ولا يتوضأ. فيحمل قوله بالوضوء على الاستحباب.وعليه: فقد ذهب الشافعي ومالك والمشهور عن أحمد: إلى القول بوجوب الوضوء من المس- وهو الجس باليد-. الترجيح في المسألة: قال ابن جرير: وأولى القولين بالصواب: قول من قال: إن اللمس كناية عن الجماع لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ بذلك ومنه: ما ثبت في الصحيح: «أنه قَبَّل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ».و قول عائشة: «كان رسول الله ﷺ يتوضأ ثم يُقبِّل، ثم يصلي ولا يتوضأ». و حديث عائشة: «أن رسول الله ﷺ قبَّل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ». رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه. .و حديث أم سلمة: «أن رسول الله ﷺ كان يُقبِّلها وهو صائم ثم لا يفطر ولا يُحدث وضوءاً». قلت: وهو المترجح عندي، فقراءة اللمس هنا محمولة على قراءة الملامسة، والمراد بها: الجماع ، لا الجس باليد.و الله تعالى أعلم. قوله: (فإن لم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً): استدل كثير من الفقهاء- من هذه الآية- أنه لا يجوز التيمم لعادم الماء إلا بعد طلب الماء، فمتى طلبه فلم يجده، جاز له التيمم. واستدلوا بما رواه أحمد في «مسنده» من حديث عمران بن حصين: «أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً معتزلاً لم يصل مع القوم، فقال: ما منعك أن تصلي مع القوم، ألست بمسلم؟ قال: بلى، ولكن أصابتني جنابة ولا ماء، قال: عليك بالصعيد الطيب فإنه يكفيك». والتيمم لغة: القصد، وشرعاً: مسح الوجه واليدين بالصعيد، وهي العبادة التي تقوم مقام الوضوء والغسل عند عدم الماء، أو عدم القدرة على استعماله. واختلف في الصعيد على ثلاثة أقوال: الأول: فذهب مالك: إلى أن الصعيد: هو كل ما صعد على وجه الأرض، فيدخل فيه التراب والرمل، والشجر والنبات.الثاني: وذهب أبو حنيفة: إلى أن الصعيد ما كان من جنس التراب، كالرمل، والزرنيخ، والنُّورة. الثالث: و ذهب الشافعي وأحمد: إلى أن الصعيد: هو التراب فقط، واحتجوا: بقوله تعالى: (فتصبح صعيداً زلقاً)الكهف(٤٠). أي: تراباً أملساً. وبما ثبت في «صحيح مسلم» من حديث حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ: «فُضّلنا على الناس بثلاث: جُعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجُعلت لنا الأرض كلها مسجدا، وجُعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء».قالوا: فخصَّص الطهورية بالتراب في مقام الامتنان، فلو كان غيره يقوم مقامه لذكره معه. قلت: والراجح عندي ما ذهب إليه مالك، لما ثبت في الصحيح: من أنه ﷺ تيمّم فمسح على حائط. قوله: (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم): فالتيمم بدل عن الوضوء- والغسل- في التطهير به، وليس بدلاً منه في جميع أعضائه. بل يكفي مسح الوجه واليدين فقط بالإجماع. ولكن اختلف في كيفية التيمم على أقوال ثلاثة: الأول: فذهب الشافعي في «الجديد»: إلى أنه يجب مسح الوجه واليدين إلى المرفقين بضربتين. واستدل: بأن لفظ اليدين يصدق إطلاقها: أ - على ما يبلغ المنكبين. ب - وعلى ما يبلغ المرفقين- كما في آية الوضوء في المائدة- (وأيديكم إلى المرافق)المائدة(٦).ج - وعلى ما يبلغ الكفين كما في آية السرقة: (فاقطعوا أيديهما)المائدة(٣٨). قال: و حَمْلُ ما أُطلق هنا- في قوله: (وأيديكم)- على ما قُيّد في آية الوضوء أوْلى، لجامع الطهورية. وبما روى أحمد والدارقطني عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «التيمم ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين». الثاني: وذهب الشافعي في «القديم»: إلى أنه يجب مسح الوجه واليدين إلى الكفين بضربتين. الثالث: وذهب أحمد: إلى أنه يكفي مسح الوجه واليدين إلى الكفين بضربة واحدة، لما روي: «أن رجلا أتى عمر، فقال: إني أجنبت، فلم أجد ماء، فقال عمر: لا تُصَلِّ، قال عمار بن ياسر: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية، فأجنبنا فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمَعَّكت- وفي رواية: فتمرَّغت- في التراب، فصليت، فلما أتينا النبي ﷺ، ذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك أن تقول هكذا، وضرب النبي ﷺ بيده الأرض، ثم نفخ فيها، ومسح بها وجهه وكفيه». رواه أحمد والنسائي.قلت: و هو الراجح دليلا عندي، لأن عمارا كان يُفتي به في زمن الصحابة. وأما قوله في المائدة: (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه)المائدة(٦) فقد استدل به الشافعي على أنه لا بُدّ في التيمم أن يكون بتراب طاهر له غبار يعلق بالوجه واليدين منه شيء.قلت: و لا دليل عليه من المرفوع إليه ﷺ .

Эльмир Кулиев · Аль-Джами аль-ваджиз · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 85

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 85

4:38

وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَهُۥ قَرِينٗا فَسَآءَ قَرِينٗا ٣٨

Они расходуют свое имущество напоказ людям и не веруют в Аллаха и Последний день. Если дьявол является товарищем, то плох такой товарищ!

4:39

وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا ٣٩

Что они потеряют, если уверуют в Аллаха и Последний день и станут расходовать из того, чем наделил их Аллах? Аллаху известно о них.

4:40

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٤٠

Аллах не совершает несправедливости даже весом в мельчайшую частицу, а если поступок окажется благим, то Он приумножит его и одарит от Себя великой наградой.

4:41

فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا ٤١

Что же произойдет, когда Мы приведем по свидетелю от каждой общины, а тебя приведем свидетелем против этих?

4:42

يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا ٤٢

В тот день те, которые не уверовали и ослушались Посланника, пожелают, чтобы земля сровнялась с ними. Они не смогут утаить от Аллаха ни одной беседы.

4:43

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ٤٣

О те, которые уверовали! Не приближайтесь к намазу, будучи пьяными, пока не станете понимать то, что произносите, и, будучи в состоянии полового осквернения, пока не искупаетесь, если только вы не являетесь путником. Если же вы больны или находитесь в путешествии, если кто-либо из вас пришел из уборной или если вы имели близость с женщинами, и вы не нашли воды, то направьтесь к чистой земле и оботрите ваши лица и руки. Воистину, Аллах - Снисходительный, Прощающий.

4:44

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ٤٤

Разве ты не видел тех, которым была дана часть Писания, которые приобретают заблуждение и хотят, чтобы вы сбились с пути?

Аль-Джами аль-ваджизТафсир · 4:43

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English