Ан-НисаДжуз 5 · Страница 87

Ан-Ниса 4:58

Женщины · Джуз 5 · Страница 87

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ٥٨

Воистину, Аллах велит вам возвращать вверенное на хранение имущество его владельцам и судить по справедливости, когда вы судите среди людей. Как прекрасно то, чем увещевает вас Аллах! Воистину, Аллах - Слышащий, Видящий.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 4:58

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾

اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا شَرَحَ بَعْضَ أحْوالِ الكُفّارِ وشَرَحَ وعِيدَهُ عادَ إلى ذِكْرِ التَّكالِيفِ مَرَّةً أُخْرى، وأيْضًا لَمّا حَكى عَنْ أهْلِ الكِتابِ أنَّهم كَتَمُوا الحَقَّ حَيْثُ قالُوا لِلَّذِينِ كَفَرُوا: هَؤُلاءِ أهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا، أمَرَ المُؤْمِنِينَ في هَذِهِ الآيَةِ بِأداءِ الأماناتِ في جَمِيعِ الأُمُورِ، سَواءٌ كانَتْ تِلْكَ الأُمُورُ مِن بابِ المَذاهِبِ والدِّياناتِ، أوْ مِن بابِ الدُّنْيا والمُعامَلاتِ، وأيْضًا لَمّا ذَكَرَ في الآيَةِ السّابِقَةِ الثَّوابَ العَظِيمَ لِلَّذِينِ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ، وكانَ مِن أجَلِّ الأعْمالِ الصّالِحَةِ الأمانَةٌ، لا جَرَمَ أمَرَ بِها في هَذِهِ الآيَةِ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: «رُوِيَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ أغْلَقَ عُثْمانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الدّارِ - وكانَ سادِنَ الكَعْبَةِ - بابَ الكَعْبَةِ، وصَعِدَ السَّطْحَ، وأبى أنْ يَدْفَعَ المِفْتاحَ إلَيْهِ، وقالَ: لَوْ عَلِمْتُ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أمْنَعْهُ، فَلَوى عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَدَهُ وأخَذَهُ مِنهُ وفَتَحَ، ودَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وصَلّى رَكْعَتَيْنِ، فَلَمّا خَرَجَ سَألَهُ العَبّاسُ أنْ يُعْطِيَهُ المِفْتاحَ ويَجْمَعَ لَهُ السِّقايَةَ والسَّدانَةَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَأمَرَ عَلِيًّا أنْ يَرُدَّهُ إلى عُثْمانَ ويَعْتَذِرَ إلَيْهِ، فَقالَ عُثْمانُ لِعَلِيٍّ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَهَبَطَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وأخْبَرَ الرَّسُولَ ﷺ أنَّ السَّدانَةَ في أوْلادِ عُثْمانَ أبَدًا» . فَهَذا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ ومُحَمَّدِ بْنِ إسْحَقَ. وقالَ أبُو رَوْقٍ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُثْمانَ: أعْطِنِي المِفْتاحَ فَقالَ: هاكَ بِأمانَةِ اللَّهِ، فَلَمّا أرادَ أنْ يَتَناوَلَهُ ضَمَّ يَدَهُ، فَقالَ الرَّسُولُ ﷺ ذَلِكَ مَرَّةً ثانِيَةً: إنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَأعْطِنِي المِفْتاحَ، فَقالَ: هاكَ بِأمانَةِ اللَّهِ، فَلَمّا أرادَ أنْ يَتَناوَلَهُ ضَمَّ يَدَهُ، فَقالَ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ذَلِكَ مَرَّةً ثالِثَةً، فَقالَ عُثْمانُ في الثّالِثَةِ: هاكَ بِأمانَةِ اللَّهِ، ودَفَعَ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقامَ النَّبِيُّ ﷺ يَطُوفُ ومَعَهُ المِفْتاحُ، وأرادَ أنْ يَدْفَعَهُ إلى العَبّاسِ، ثُمَّ قالَ: يا عُثْمانُ خُذِ المِفْتاحَ عَلى أنَّ لِلْعَبّاسِ نَصِيبًا مَعَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُثْمانَ: ”هاكَ خالِدَةٌ تالِدَةٌ لا يَنْزِعُها مِنكَ إلّا ظالِمٌ» “ ثُمَّ إنَّ عُثْمانَ هاجَرَ ودَفَعَ المِفْتاحَ إلى أخِيهِ شَيْبَةَ فَهو في ولَدِهِ اليَوْمَ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ نُزُولَ هَذِهِ الآيَةِ عِنْدَ هَذِهِ القِصَّةِ لا يُوجِبُ كَوْنَها مَخْصُوصَةً بِهَذِهِ القَضِيَّةِ، بَلْ يَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ أنْواعِ الأماناتِ، واعْلَمْ أنَّ مُعامَلَةَ الإنْسانِ إمّا أنْ تَكُونَ مَعَ رَبِّهِ أوْ مَعَ سائِرِ العِبادِ، أوْ مَعَ نَفْسِهِ، ولا بُدَّ مِن رِعايَةِ الأمانَةِ في جَمِيعِ هَذِهِ الأقْسامِ الثَّلاثَةِ.

أمّا رِعايَةُ الأمانَةِ مَعَ الرَّبِّ: فَهي في فِعْلِ المَأْمُوراتِ وتَرْكِ المَنهِيّاتِ، وهَذا بَحْرٌ لا ساحِلَ لَهُ، قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الأمانَةُ في كُلِّ شَيْءٍ لازِمَةٌ، في الوُضُوءِ والجَنابَةِ والصَّلاةِ والزَّكاةِ والصَّوْمِ. وقالَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: إنَّهُ تَعالى خَلَقَ فَرْجَ الإنْسانِ وقالَ: هَذا أمانَةٌ خَبَّأْتُها عِنْدَكَ، فاحْفَظْها إلّا بِحَقِّها. واعْلَمْ أنَّ هَذا بابٌ واسِعٌ، فَأمانَةُ اللِّسانِ أنْ لا يَسْتَعْمِلَهُ في الكَذِبِ والغَيْبَةِ والنَّمِيمَةِ والكُفْرِ والبِدْعَةِ والفُحْشِ وغَيْرِها، وأمانَةُ العَيْنِ أنْ لا يَسْتَعْمِلَها في النَّظَرِ إلى الحَرامِ، وأمانَةُ السَّمْعِ أنْ لا يَسْتَعْمِلَهُ في سَماعِ المَلاهِي والمَناهِي، وسَماعِ الفُحْشِ والأكاذِيبِ وغَيْرِها، وكَذا القَوْلُ في جَمِيعِ الأعْضاءِ.

وأمّا القِسْمُ الثّانِي: وهو رِعايَةُ الأمانَةِ مَعَ سائِرِ الخَلْقِ، فَيَدْخُلُ فِيها رَدُّ الوَدائِعِ، ويَدْخُلُ فِيهِ تَرْكُ التَّطْفِيفِ

صفحة ١١٢

فِي الكَيْلِ والوَزْنِ، ويَدْخُلُ فِيهِ أنْ لا يُفْشِيَ عَلى النّاسِ عُيُوبَهم، ويَدْخُلُ فِيهِ عَدْلُ الأُمَراءِ مَعَ رَعِيَّتِهِمْ وعَدْلُ العُلَماءِ مَعَ العَوامِّ بِأنْ لا يَحْمِلُوهم عَلى التَّعَصُّباتِ الباطِلَةِ، بَلْ يُرْشِدُوهم إلى اعْتِقاداتٍ وأعْمالٍ تَنْفَعُهم في دُنْياهم وأُخْراهم، ويَدْخُلُ فِيهِ نَهْيُ اليَهُودِ عَنْ كِتْمانِ أمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ ونَهْيُهم عَنْ قَوْلِهِمْ لِلْكُفّارِ: إنَّ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ أفْضَلُ مِن دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ويَدْخُلُ فِيهِ أمْرُ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِرَدِّ المِفْتاحِ إلى عُثْمانَ بْنِ طَلْحَةَ، ويَدْخُلُ فِيهِ أمانَةُ الزَّوْجَةِ لِلزَّوْجِ في حِفْظِ فَرْجِها، وفي أنْ لا تُلْحِقَ بِالزَّوْجِ ولَدًا يُولَدُ مِن غَيْرِهِ. وفي إخْبارِها عَنِ انْقِضاءِ عِدَّتِها.

وأمّا القِسْمُ الثّالِثُ: وهو أمانَةُ الإنْسانِ مَعَ نَفْسِهِ، فَهو أنْ لا يَخْتارَ لِنَفْسِهِ إلّا ما هو الأنْفَعُ والأصْلَحُ لَهُ في الدِّينِ والدُّنْيا، وأنْ لا يُقْدِمَ بِسَبَبِ الشَّهْوَةِ والغَضَبِ عَلى ما يَضُرُّهُ في الآخِرَةِ؛ ولِهَذا قالَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: ”«كُلُّكم راعٍ وكُلُّكم مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» “ . فَقَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ﴾ يَدْخُلُ فِيهِ الكُلُّ، وقَدْ عَظَّمَ اللَّهُ أمْرَ الأمانَةِ في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ مِن كِتابِهِ فَقالَ: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ فَأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها وأشْفَقْنَ مِنها وحَمَلَها الإنْسانُ﴾ [الأحزاب: ٧٢] وقالَ: ﴿والَّذِينَ هم لِأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ [المؤمنون: ٨] وقالَ: ﴿وتَخُونُوا أماناتِكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٧] وقالَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: ”«لا إيمانَ لِمَن لا أمانَةَ لَهُ» “ وقالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرانَ: ثَلاثَةٌ يُؤَدَّيْنَ إلى البَرِّ والفاجِرِ: الأمانَةُ والعَهْدُ وصِلَةُ الرَّحِمِ. وقالَ القاضِي: لَفْظُ الأمانَةِ وإنْ كانَ مُتَناوِلًا لِلْكُلِّ إلّا أنَّهُ تَعالى قالَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهَذِهِ الأمانَةِ ما يَجْرِي مَجْرى المالِ؛ لِأنَّها هي الَّتِي يُمْكِنُ أداؤُها إلى الغَيْرِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الأمانَةُ مَصْدَرٌ سُمِّي بِهِ المَفْعُولُ؛ ولِذَلِكَ جُمِعَ فَإنَّهُ جُعِلَ اسْمًا خالِصًا. قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قُرِئَ ”الأمانَةَ“ عَلى التَّوْحِيدِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ أبُو بَكْرٍ الرّازِيُّ: مِنَ الأماناتِ الوَدائِعُ، ويَجِبُ رَدُّها عِنْدَ الطَّلَبِ، والأكْثَرُونَ عَلى أنَّها غَيْرُ مَضْمُونَةٍ. وعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أنَّها مَضْمُونَةٌ، رَوى الشَّعْبِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: اسْتَحْمَلَنِي رَجُلٌ بِضاعَةً، فَضاعَتْ مِن بَيْنِ ثِيابِي، فَضَمِنَنِي عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . وعَنْ أنَسٍ قالَ: كانَ لِإنْسانٍ عِنْدِي ودِيعَةٌ سِتَّةُ آلافِ دِرْهَمٍ، فَذَهَبَتْ، فَقالَ عُمَرُ: ذَهَبَ لَكَ مَعَها شَيْءٌ ؟ قُلْتُ: لا، فَألْزَمَنِي الضَّمانَ. وحُجَّةُ القَوْلِ المَشْهُورِ ما رَوى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«لا ضَمانَ عَلى راعٍ ولا عَلى مُؤْتَمَنٍ» “ وأمّا فِعْلُ عُمَرَ فَهو مَحْمُولٌ عَلى أنَّ المُودِعَ اعْتَرَفَ بِفِعْلٍ يُوجِبُ الضَّمانَ.

* * *

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قالَ الشّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ -: العارِيَّةُ مَضْمُونَةٌ بَعْدَ الهَلاكِ، وقالَ أبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ -: غَيْرُ مَضْمُونَةٍ. حُجَّةُ الشّافِعِيِّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ وظاهِرُ الأمْرِ لِلْوُجُوبِ، وبَعْدَ هَلاكِها تَعَذَّرَ رَدُّها بِصُورَتِها، ورَدُّ ضَمانِها رَدُّها بِمَعْناها، فَكانَتِ الآيَةُ دالَّةً عَلى وُجُوبِ التَّضْمِينِ. ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: ”«عَلى اليَدِ ما أخَذَتْ حَتّى تُؤَدِّيَهُ» “ أقْصى ما في البابِ أنَّ الآيَةَ مَخْصُوصَةٌ في الوَدِيعَةِ، لَكِنَّ العامَّ بَعْدَ التَّخْصِيصِ حُجَّةٌ، وأيْضًا فَلِأنّا أجْمَعْنا عَلى أنَّ المُسْتامَ مَضْمُونٌ، وأنَّ المُودَعَ غَيْرُ مَضْمُونٍ، والعارِيَّةَ وقَعَتْ في البَيْنِ، فَنَقُولُ: المُشابَهَةُ بَيْنَ العارِيَّةِ وبَيْنَ المُسْتامِ

صفحة ١١٣

أكْثَرُ؛ لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما أخَذَهُ الأجْنَبِيُّ لِغَرَضِ نَفْسِهِ، بِخِلافِ المُودَعِ، فَإنَّهُ أخَذَ الوَدِيعَةَ لِغَرَضِ المالِكِ، فَكانَتِ المُشابَهَةُ بَيْنَ المُسْتَعارِ وبَيْنَ المُسْتامِ أتَمَّ، فَظَهَرَ الفَرْقُ بَيْنَ المُسْتَعارِ وبَيْنَ المُودَعِ. حُجَّةُ أبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: ”«لا ضَمانَ عَلى مُؤْتَمَنٍ» “ .

قُلْنا: إنَّهُ مَخْصُوصٌ في المُسْتامِ، فَكَذا في العارِيَّةِ؛ ولِأنَّ دَلِيلَنا ظاهِرُ القُرْآنِ، وهو أقْوى.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ إنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكم بِهِ إنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ .

وفِيهِ مَسائِلُ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 87

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 87

4:52

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا ٥٢

Они - те, кого проклял Аллах, а кого проклял Аллах, тому ты не найдешь помощника.

4:53

أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا ٥٣

Или же они обладают долей власти? Будь это так, то они не дали бы людям даже выемки на финиковой косточке.

4:54

أَمۡ يَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۖ فَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ ءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَءَاتَيۡنَٰهُم مُّلۡكًا عَظِيمٗا ٥٤

Или же они завидуют тому, что Аллах даровал людям из Своей милости? Мы уже одарили род Ибрахима (Авраама) Писанием и мудростью и одарили их великой властью.

4:55

فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ عَنۡهُۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ٥٥

Среди них есть такие, которые уверовали в него (Мухаммада), и такие, которые отвернулись от него. Довольно того пламени, которое в Геенне!

4:56

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِيهِمۡ نَارٗا كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمٗا ٥٦

Воистину, тех, которые не уверовали в Наши знамения, Мы сожжем в Огне. Всякий раз, когда их кожа приготовится, Мы заменим ее другой кожей, чтобы они вкусили мучения. Воистину, Аллах - Могущественный, Мудрый.

4:57

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا ٥٧

А тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Мы введем в Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно. У них там будут очищенные супруги. Мы введем их в густую тень.

4:58

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ٥٨

Воистину, Аллах велит вам возвращать вверенное на хранение имущество его владельцам и судить по справедливости, когда вы судите среди людей. Как прекрасно то, чем увещевает вас Аллах! Воистину, Аллах - Слышащий, Видящий.

4:59

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا ٥٩

О те, которые уверовали! Повинуйтесь Аллаху, повинуйтесь Посланнику и обладающим влиянием среди вас. Если же вы станете препираться о чем-нибудь, то обратитесь с этим к Аллаху и Посланнику, если вы веруете в Аллаха и Последний день. Так будет лучше и прекраснее по значению (или по исходу; или по вознаграждению)!

Ар-РазиТафсир · 4:58

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English