Ан-Ниса 4:59
Женщины · Джуз 5 · Страница 87
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا ٥٩
О те, которые уверовали! Повинуйтесь Аллаху, повинуйтесь Посланнику и обладающим влиянием среди вас. Если же вы станете препираться о чем-нибудь, то обратитесь с этим к Аллаху и Посланнику, если вы веруете в Аллаха и Последний день. Так будет лучше и прекраснее по значению (или по исходу; или по вознаграждению)!
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 4:59
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنكم فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ الرُّعاةَ والوُلاةَ بِالعَدْلِ في الرَّعِيَّةِ أمَرَ الرَّعِيَّةَ بِطاعَةِ الوُلاةِ، فَقالَ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ﴾ ولِهَذا قالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: حَقٌّ عَلى الإمامِ أنْ يَحْكُمَ بِما أنْزَلَ اللَّهُ ويُؤَدِّيَ الأمانَةَ، فَإذا فَعَلَ ذَلِكَ فَحَقٌّ عَلى الرَّعِيَّةِ أنْ يَسْمَعُوا ويُطِيعُوا. وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: الطّاعَةُ مُوافَقَةُ الإرادَةِ، وقالَ أصْحابُنا: الطّاعَةُ مُوافَقَةُ الأمْرِ لا مُوافَقَةُ الإرادَةِ. لَنا أنَّهُ لا نِزاعَ في أنَّ مُوافَقَةَ الأمْرِ طاعَةٌ، إنَّما النِّزاعُ أنَّ المَأْمُورَ بِهِ هَلْ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مُرادًا أمْ لا ؟ فَإذا دَلَلْنا عَلى أنَّ المَأْمُورَ بِهِ قَدْ لا يَكُونُ مُرادًا ثَبَتَ حِينَئِذٍ أنَّ الطّاعَةَ لَيْسَتْ عِبارَةً عَنْ مُوافَقَةِ الإرادَةِ، وإنَّما قُلْنا: إنَّ اللَّهَ قَدْ يَأْمُرُ بِما لا يُرِيدُ؛ لِأنَّ عِلْمَ اللَّهِ وخَبَرَهُ قَدْ تَعَلَّقا بِأنَّ الإيمانَ لا يُوجَدُ مِن أبِي لَهَبٍ البَتَّةَ، وهَذا العِلْمُ وهَذا الخَبَرُ يَمْتَنِعُ زَوالُهُما وانْقِلابُهُما جَهْلًا، ووُجُودُ الإيمانِ مُضادٌّ ومُنافٍ لِهَذا العِلْمِ ولِهَذا الخَبَرِ، والجَمْعُ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ مُحالٌ، فَكانَ صُدُورُ الإيمانِ مِن أبِي لَهَبٍ مُحالًا. واللَّهُ تَعالى عالِمٌ بِكُلِّ هَذِهِ الأحْوالِ فَيَكُونُ عالِمًا بِكَوْنِهِ مُحالًا، والعالِمُ بِكَوْنِ الشَّيْءِ مُحالًا لا يَكُونُ مُرِيدًا لَهُ، فَثَبَتَ أنَّهُ تَعالى غَيْرُ مُرِيدٍ لِلْإيمانِ مِن أبِي لَهَبٍ وقَدْ أمَرَهُ بِالإيمانِ، فَثَبَتَ أنَّ الأمْرَ قَدْ يُوجَدُ بِدُونِ الإرادَةِ، وإذا ثَبَتَ هَذا وجَبَ القَطْعُ بِأنَّ طاعَةَ اللَّهِ عِبارَةٌ عَنْ مُوافَقَةِ أمْرِهِ لا عَنْ مُوافَقَةِ إرادَتِهِ، وأمّا المُعْتَزِلَةُ فَقَدِ احْتَجُّوا عَلى أنَّ الطّاعَةَ اسْمٌ لِمُوافَقَةِ الإرادَةِ بِقَوْلِ الشّاعِرِ:
رُبَّ مَن أنْضَجْتُ غَيْظًا صَدْرَهُ قَدْ تَمَنّى لِيَ مَوْتًا لَمْ يُطَعْ
رَتَّبَ الطّاعَةَ عَلى التَّمَنِّي وهو مِن جِنْسِ الإرادَةِ.
والجَوابُ: أنَّ العاقِلَ عالِمٌ بِأنَّ الدَّلِيلَ القاطِعَ الَّذِي ذَكَرْناهُ لا يَلِيقُ مُعارَضَتُهُ بِمِثْلِ هَذِهِ الحُجَّةِ الرَّكِيكَةِ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ آيَةٌ شَرِيفَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلى أكْثَرِ عِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ، وذَلِكَ لِأنَّ الفُقَهاءَ زَعَمُوا أنَّ أُصُولَ الشَّرِيعَةِ أرْبَعٌ: الكِتابُ والسُّنَّةُ والإجْماعُ والقِياسُ، وهَذِهِ الآيَةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلى تَقْرِيرِ هَذِهِ الأُصُولِ الأرْبَعَةِ بِهَذا التَّرْتِيبِ. أمّا الكِتابُ والسُّنَّةُ فَقَدْ وقَعَتِ الإشارَةُ إلَيْهِما بِقَوْلِهِ: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ .
فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ أنَّ طاعَةَ الرَّسُولِ هي طاعَةُ اللَّهِ، فَما مَعْنى هَذا العَطْفِ ؟
قُلْنا: قالَ القاضِي: الفائِدَةُ في ذَلِكَ بَيانُ الدَّلالَتَيْنِ، فالكِتابُ يَدُلُّ عَلى أمْرِ اللَّهِ، ثُمَّ نَعْلَمُ مِنهُ أمْرَ الرَّسُولِ لا مَحالَةَ، والسُّنَّةُ تَدُلُّ عَلى أمْرِ الرَّسُولِ، ثُمَّ نَعْلَمُ مِنهُ أمْرَ اللَّهِ لا مَحالَةَ، فَثَبَتَ بِما ذَكَرْنا أنَّ قَوْلَهُ: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ يَدُلُّ عَلى وُجُوبِ مُتابَعَةِ الكِتابِ والسُّنَّةِ.
صفحة ١١٦
* * *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ يَدُلُّ عِنْدَنا عَلى أنَّ إجْماعَ الأُمَّةِ حُجَّةٌ، والدَّلِيلُ عَلى ذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى أمْرَ بِطاعَةِ أُولِي الأمْرِ عَلى سَبِيلِ الجَزْمِ في هَذِهِ الآيَةِ، ومَن أمَرَ اللَّهُ بِطاعَتِهِ عَلى سَبِيلِ الجَزْمِ والقَطْعِ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مَعْصُومًا عَنِ الخَطَأِ، إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعْصُومًا عَنِ الخَطَأِ كانَ بِتَقْدِيرِ إقْدامِهِ عَلى الخَطَأِ يَكُونُ قَدْ أمَرَ اللَّهُ بِمُتابَعَتِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أمْرًا بِفِعْلِ ذَلِكَ الخَطَأِ، والخَطَأُ لِكَوْنِهِ خَطَأً مَنهِيٌّ عَنْهُ، فَهَذا يُفْضِي إلى اجْتِماعِ الأمْرِ والنَّهْيِ في الفِعْلِ الواحِدِ بِالِاعْتِبارِ الواحِدِ، وإنَّهُ مُحالٌ، فَثَبَتَ أنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَ بِطاعَةِ أُولِي الأمْرِ عَلى سَبِيلِ الجَزْمِ، وثَبَتَ أنَّ كُلَّ مَن أمَرَ اللَّهُ بِطاعَتِهِ عَلى سَبِيلِ الجَزْمِ وجَبَ أنْ يَكُونَ مَعْصُومًا عَنِ الخَطَأِ، فَثَبَتَ قَطْعًا أنَّ أُولِي الأمْرِ المَذْكُورِ في هَذِهِ الآيَةِ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مَعْصُومًا، ثُمَّ نَقُولُ: ذَلِكَ المَعْصُومُ إمّا مَجْمُوعُ الأُمَّةِ أوْ بَعْضُ الأُمَّةِ، لا جائِزٌ أنْ يَكُونَ بَعْضَ الأُمَّةِ؛ لِأنّا بَيَّنّا أنَّ اللَّهَ تَعالى أوْجَبَ طاعَةَ أُولِي الأمْرِ في هَذِهِ الآيَةِ قَطْعًا، وإيجابُ طاعَتِهِمْ قَطْعًا مَشْرُوطٌ بِكَوْنِنا عارِفِينَ بِهِمْ قادِرِينَ عَلى الوُصُولِ إلَيْهِمْ والِاسْتِفادَةِ مِنهم، ونَحْنُ نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أنّا في زَمانِنا هَذا عاجِزُونَ عَنْ مَعْرِفَةِ الإمامِ المَعْصُومِ، عاجِزُونَ عَنِ الوُصُولِ إلَيْهِمْ، عاجِزُونَ عَنِ اسْتِفادَةِ الدِّينِ والعِلْمِ مِنهم، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ عَلِمْنا أنَّ المَعْصُومَ الَّذِي أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِطاعَتِهِ لَيْسَ بَعْضًا مِن أبْعاضِ الأُمَّةِ، ولا طائِفَةً مِن طَوائِفِهِمْ. ولَمّا بَطَلَ هَذا وجَبَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ المَعْصُومُ الَّذِي هو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وأُولِي الأمْرِ﴾ أهْلَ الحَلِّ والعَقْدِ مِنَ الأُمَّةِ، وذَلِكَ يُوجِبُ القَطْعَ بِأنَّ إجْماعَ الأُمَّةِ حُجَّةٌ.
فَإنْ قِيلَ: المُفَسِّرُونَ ذَكَرُوا في ”أُولِي الأمْرِ“ وُجُوهًا أُخْرى سِوى ما ذَكَرْتُمْ: أحَدُها: أنَّ المُرادَ مِن أُولِي الأمْرِ الخُلَفاءُ الرّاشِدُونَ.
والثّانِي: المُرادُ أُمَراءُ السَّرايا، قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذافَةَ السَّهْمِيِّ إذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ أمِيرًا عَلى سَرِيَّةٍ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ في خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ أمِيرًا عَلى سَرِيَّةٍ وفِيها عَمّارُ بْنُ ياسِرٍ، فَجَرى بَيْنَهُما اخْتِلافٌ في شَيْءٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وأمَرَ بِطاعَةِ أُولِي الأمْرِ.
وثالِثُها: المُرادُ: العُلَماءُ الَّذِينَ يُفْتُونَ في الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ ويُعَلِّمُونَ النّاسَ دِينَهم، وهَذا رِوايَةُ الثَّعْلَبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَوْلُ الحَسَنِ ومُجاهِدٍ والضَّحاكِ.
ورابِعُها: نُقِلَ عَنِ الرَّوافِضِ أنَّ المُرادَ بِهِ الأئِمَّةُ المَعْصُومُونَ، ولَمّا كانَتْ أقْوالُ الأُمَّةِ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ مَحْصُورَةً في هَذِهِ الوُجُوهِ، وكانَ القَوْلُ الَّذِي نَصَرْتُمُوهُ خارِجًا عَنْها كانَ ذَلِكَ بِإجْماعِ الأُمَّةِ باطِلًا.
السُّؤالُ الثّانِي: أنْ نَقُولَ: حَمْلُ أُولِي الأمْرِ عَلى الأُمَراءِ والسَّلاطِينِ أوْلى مِمّا ذَكَرْتُمْ. ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنَّ الأُمَراءَ والسَّلاطِينَ أوامِرُهم نافِذَةٌ عَلى الخَلْقِ، فَهم في الحَقِيقَةِ أُولُو الأمْرِ، أمّا أهْلُ الإجْماعِ فَلَيْسَ لَهم أمْرٌ نافِذٌ عَلى الخَلْقِ، فَكانَ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلى الأُمَراءِ والسَّلاطِينِ أوْلى.
والثّانِي: أنَّ أوَّلَ الآيَةِ وآخِرَها يُناسِبُ ما ذَكَرْناهُ، أمّا أوَّلُ الآيَةِ فَهو أنَّهُ تَعالى أمَرَ الحُكّامَ بِأداءِ الأماناتِ وبِرِعايَةِ العَدْلِ، وأمّا آخِرُ الآيَةِ فَهو أنَّهُ تَعالى أمَرَ بِالرَّدِّ إلى الكِتابِ والسُّنَّةِ فِيما أُشْكِلَ، وهَذا إنَّما يَلِيقُ بِالأُمَراءِ لا بِأهْلِ الإجْماعِ.
الثّالِثُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بالَغَ في التَّرْغِيبِ في طاعَةِ الأُمَراءِ، فَقالَ: «مَن أطاعَنِي فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ، ومَن أطاعَ أمِيرِي فَقَدْ أطاعَنِي، ومَن عَصانِي فَقَدْ عَصى اللَّهَ، ومَن عَصى أمِيرِي فَقَدْ عَصانِي» فَهَذا ما يُمْكِنُ ذِكْرُهُ مِنَ السُّؤالِ عَلى الِاسْتِدْلالِ الَّذِي ذَكَرْناهُ.
والجَوابُ: أنَّهُ لا نِزاعَ أنَّ جَماعَةً مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ حَمَلُوا قَوْلَهُ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ عَلى
صفحة ١١٧
العُلَماءِ، فَإذا قُلْنا: المُرادُ مِنهُ جَمِيعُ العُلَماءِ مِن أهْلِ العَقْدِ والحَلِّ لَمْ يَكُنْ هَذا قَوْلًا خارِجًا عَنْ أقْوالِ الأُمَّةِ، بَلْ كانَ هَذا اخْتِيارًا لِأحَدِ أقْوالِهِمْ وتَصْحِيحًا لَهُ بِالحُجَّةِ القاطِعَةِ، فانْدَفَعَ السُّؤالُ الأوَّلُ: وأمّا سُؤالُهُمُ الثّانِي فَهو مَدْفُوعٌ؛ لِأنَّ الوُجُوهَ الَّتِي ذَكَرُوها وُجُوهٌ ضَعِيفَةٌ، والَّذِي ذَكَرْناهُ بُرْهانٌ قاطِعٌ، فَكانَ قَوْلُنا أوْلى، عَلى أنّا نُعارِضُ تِلْكَ الوُجُوهَ بِوُجُوهٍ أُخْرى أقْوى مِنها:
فَأحَدُها: أنَّ الأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلى أنَّ الأُمَراءَ والسَّلاطِينَ إنَّما يَجِبُ طاعَتُهم فِيما عُلِمَ بِالدَّلِيلِ أنَّهُ حَقٌّ وصَوابٌ، وذَلِكَ الدَّلِيلُ لَيْسَ إلّا الكِتابَ والسُّنَّةَ، فَحِينَئِذٍ لا يَكُونُ هَذا قِسْمًا مُنْفَصِلًا عَنْ طاعَةِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، وعَنْ طاعَةِ اللَّهِ وطاعَةِ رَسُولِهِ، بَلْ يَكُونُ داخِلًا فِيهِ، كَما أنَّ وُجُوبَ طاعَةِ الزَّوْجَةِ لِلزَّوْجِ والوَلَدِ لِلْوالِدَيْنِ والتِّلْمِيذِ لِلْأُسْتاذِ داخِلٌ في طاعَةِ اللَّهِ وطاعَةِ الرَّسُولِ، أمّا إذا حَمَلْناهُ عَلى الإجْماعِ لَمْ يَكُنْ هَذا القِسْمُ داخِلًا تَحْتَها؛ لِأنَّهُ رُبَّما دَلَّ الإجْماعُ عَلى حُكْمٍ بِحَيْثُ لا يَكُونُ في الكِتابِ والسُّنَّةِ دَلالَةٌ عَلَيْهِ، فَحِينَئِذٍ أمْكَنَ جَعْلُ هَذا القِسْمِ مُنْفَصِلًا عَنِ القِسْمَيْنِ الأوَّلَيْنِ، فَهَذا أوْلى.
Страница 87
4:52
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا ٥٢
Они - те, кого проклял Аллах, а кого проклял Аллах, тому ты не найдешь помощника.
4:53
أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا ٥٣
Или же они обладают долей власти? Будь это так, то они не дали бы людям даже выемки на финиковой косточке.
4:54
أَمۡ يَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۖ فَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ ءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَءَاتَيۡنَٰهُم مُّلۡكًا عَظِيمٗا ٥٤
Или же они завидуют тому, что Аллах даровал людям из Своей милости? Мы уже одарили род Ибрахима (Авраама) Писанием и мудростью и одарили их великой властью.
4:55
فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ عَنۡهُۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ٥٥
Среди них есть такие, которые уверовали в него (Мухаммада), и такие, которые отвернулись от него. Довольно того пламени, которое в Геенне!
4:56
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِيهِمۡ نَارٗا كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمٗا ٥٦
Воистину, тех, которые не уверовали в Наши знамения, Мы сожжем в Огне. Всякий раз, когда их кожа приготовится, Мы заменим ее другой кожей, чтобы они вкусили мучения. Воистину, Аллах - Могущественный, Мудрый.
4:57
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا ٥٧
А тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Мы введем в Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно. У них там будут очищенные супруги. Мы введем их в густую тень.
4:58
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ٥٨
Воистину, Аллах велит вам возвращать вверенное на хранение имущество его владельцам и судить по справедливости, когда вы судите среди людей. Как прекрасно то, чем увещевает вас Аллах! Воистину, Аллах - Слышащий, Видящий.
4:59
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا ٥٩
О те, которые уверовали! Повинуйтесь Аллаху, повинуйтесь Посланнику и обладающим влиянием среди вас. Если же вы станете препираться о чем-нибудь, то обратитесь с этим к Аллаху и Посланнику, если вы веруете в Аллаха и Последний день. Так будет лучше и прекраснее по значению (или по исходу; или по вознаграждению)!