Ан-НисаДжуз 5 · Страница 89

Ан-Ниса 4:73

Женщины · Джуз 5 · Страница 89

وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمۡ فَضۡلٞ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمۡ تَكُنۢ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُۥ مَوَدَّةٞ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٧٣

Если же вас постигнет милость от Аллаха, то он непременно скажет, словно между ним и вами никогда не было никакой дружбы: «Вот если бы я был вместе с ними и добился великого успеха!».

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 4:73

﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ الفَضْلُ هُنا: الظَّفَرُ بِالعَدُوِّ والغَنِيمَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: لَيَقُولَنَّ بِفَتْحِ اللّامِ. وقَرَأ الحَسَنُ: لَيَقُولُنَّ بِضَمِّ (p-٢٩٢)اللّامِ؛ أُضْمِرَ فِيهِ ضَمِيرُ الجَمْعِ عَلى مَعْنى (مَن) . وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وحَفْصٌ ”كَأنْ لَمْ تَكُنْ“ بِتاءِ التَّأْنِيثِ والباقُونَ بِالياءِ. وقَرَأ الحَسَنُ ويَزِيدُ النَّحْوِيُّ: فَأفُوزُ بِرَفْعِ الزّايِ عَطْفًا عَلى كُنْتُ؛ فَتَكُونُ الكَيْنُونَةُ مَعَهم والفَوْزُ بِالقِسْمَةِ داخِلَيْنِ في التَّمَنِّي، أوْ عَلى الِاسْتِئْنافِ أيْ فَأنا أفُوزُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِنَصْبِ الزّايِ، وهو جَوابُ التَّمَنِّي. ومَذْهَبُ جُمْهُورِ البَصْرِيِّينَ: أنَّ النَّصْبَ بِإضْمارِ (أنْ) بَعْدَ الفاءِ، وهي حَرْفُ عَطْفٍ عَطَفَتِ المَصْدَرَ المُنْسَبِكَ مِن (أنِ) المُضْمَرَةِ والفِعْلِ المَنصُوبِ بِها عَلى مَصْدَرٍ مُتَوَهَّمٍ. ومَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ: أنَّهُ انْتَصَبَ بِالخِلافِ. ومَذْهَبُ الجَرْمِيِّ: أنَّهُ انْتَصَبَ بِالفاءِ نَفْسِها، و(يا) عِنْدَ قَوْمٍ لِلنِّداءِ والمُنادى مَحْذُوفٌ؛ تَقْدِيرُهُ: يا قَوْمُ لَيْتَنِي. وذَهَبَ أبُو عَلِيٍّ: إلى أنَّ (يا) لِلتَّنْبِيهِ، ولَيْسَ في الكَلامِ مُنادًى مَحْذُوفٌ، وهو الصَّحِيحُ. و(كَأنْ) هُنا مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ. وإذا ولِيَتْها الجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ فَتَكُونُ مَبْدُوءَةً بِقَدْ، نَحْوَ قَوْلِهِ:

؎لا يَهُولَنَّكَ اصْطِلاؤُكَ لِلْحَرِّ فَمَحْذُورُها كَأنْ قَدْ ألَمّا

أوْ بِـ (لَمْ) كَقَوْلِهِ: كَأنْ لَمْ يَكُنْ، ﴿كَأنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ﴾ [يونس: ٢٤]، ووَجَدْتُ في شِعْرِ عَمّارٍ الكَلْبِيِّ ابْتِداءَها في قَوْلِهِ:

؎بَدَّدَتْ مِنها اللَّيالِي شَمْلَهم ∗∗∗ فَكَأنْ لَمّا يَكُونُوا قَبْلُ ثَمَّ

ويَنْبَغِي التَّوَقُّفُ في جَوازِ ذَلِكَ حَتّى يُسْمَعَ مِن لِسانِ العَرَبِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: و(كَأنْ) مُضَمَّنَةٌ مَعْنى التَّشْبِيهِ؛ ولَكِنَّها لَيْسَتْ كالثَّقِيلَةِ في الحاجَةِ إلى الِاسْمِ والخَبَرِ؛ وإنَّما تَجِيءُ بَعْدَها الجُمَلُ انْتَهى. وهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ غَيْرَ مُحَرَّرٍ ولا عَلى إطْلاقِهِ؛ أمّا إذا خُفِّفَّتْ ووَلِيَها ما كانَ يَلِيها، وهي ثَقِيلَةٌ، فالأكْثَرُ والأفْصَحُ أنْ تَرْتَفِعَ تِلْكَ الجُمْلَةُ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرِ، ويَكُونُ اسْمُ كانَ ضَمِيرَ شَأْنٍ مَحْذُوفًا، وتَكُونُ تِلْكَ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ رَفْعِ خَبَرِ كانَ. وإذا لَمْ يُنْوَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ جازَ لَها أنَّ تَنْصِبَ الِاسْمَ إذا كانَ مُظْهَرًا، وتَرْفَعَ الخَبَرَ هَذا ظاهِرُ كَلامِ سِيبَوَيْهِ. ولا يُخَصُّ ذَلِكَ بِالشِّعْرِ؛ فَنَقُولُ: كَأنْ زَيْدًا قائِمٌ.

قالَ سِيبَوَيْهِ: وحَدَّثَنا مَن يَوْثَقُ بِهِ أنَّهُ سَمِعَ مِنَ العَرَبِ مَن يَقُولُ: إنْ عُمَرَ المُنْطَلِقُ. وأهْلُ المَدِينَةِ يَقْرَءُونَ: ”وإنْ كُلًّا لَمّا“ يُخَفِّفُونَ، ويَنْصِبُونَ كَما قالَ: كَأنْ ثَدْيَيْهِ حُقّانِ، وذَلِكَ؛ لِأنَّ الحَرْفَ بِمَنزِلَةِ الفِعْلِ، فَلَمّا حُذِفَ مِن نَفْسِهِ شَيْءٌ لَمْ يُغَيِّرْ عَمَلَهُ، كَما لَمْ يُغَيِّرْ عَمَلَ (لَمْ يَكُ)، ولَمْ أُبْلَ حِينَ حُذِفَ، انْتَهى. فَظاهِرُ تَشْبِيهِ سِيبَوَيْهِ: أنْ عُمَرَ المُنْطَلِقُ بِقَوْلِهِ: كَأنْ ثَدْيَيْهِ (p-٢٩٣)حُقّانِ جَوازُ ذَلِكَ في الكَلامِ، وأنَّهُ لا يَخْتَصُّ بِالشِّعْرِ.

وقَدْ نَقَلَ صاحِبُ رُءُوسِ المَسائِلِ: أنَّ (كَأنْ) إذا خُفِّفَتْ لا يَجُوزُ إعْمالُها عِنْدَ الكُوفِيِّينَ، وأنَّ البَصْرِيِّينَ أجازُوا ذَلِكَ؛ فَعَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ قَدْ يَتَمَشّى قَوْلُ ابْنِ عَطِيَّةَ في (أنْ) كَـ (أنِ) المُخَفِّفَةِ لَيْسَتْ كالثَّقِيلَةِ في الحاجَةِ إلى الِاسْمِ والخَبَرِ، وأمّا عَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ فَلا؛ لِأنَّها عِنْدَهم لا بُدَّ لَها مِنَ اسْمٍ وخَبَرٍ.

والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ: كَأنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ فِيها، ونَحْنُ نَسْرُدُ كَلامَ مَن وقَفْنا عَلى كَلامِهِ فِيها. فَنَقُولُ: قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: اعْتِراضٌ بَيْنَ الفِعْلِ الَّذِي هو لَيَقُولَنَّ وبَيْنَ مَفْعُولِهِ؛ وهو يا لَيْتَنِي والمَعْنى: كَأنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَعَكم مَوَدَّةٌ؛ لِأنَّ المُنافِقِينَ كانُوا يُوادُّونَ المُؤْمِنِينَ، ويُصادِقُونَهم في الظّاهِرِ؛ وإنْ كانُوا يَبْغُونَ لَهُمُ الغَوائِلَ في الباطِنِ. والظّاهِرُ أنَّهُ تَهَكُّمٌ؛ لِأنَّهم كانُوا أعْدى عَدُوٍّ لِلْمُؤْمِنِينَ، وأشَدَّهم حَسَدًا لَهم، فَكَيْفَ يُوصَفُونَ بِالمَوَدَّةِ إلّا عَلى وجْهِ العَكْسِ تَهَكُّمًا بِحالِهِمْ ؟ وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: المُنافِقُ يُعاطِي المُؤْمِنِينَ المَوَدَّةَ، ويُعاهِدُ عَلى التِزامِ كُلَفِ الإسْلامِ، ثُمَّ يَتَخَلَّفُ نِفاقًا وشَكًّا وكُفْرًا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، ثُمَّ يَتَمَنّى عِنْدَما يَكْشِفُ الغَيْبَ الظَّفَرُ لِلْمُؤْمِنِينَ. فَعَلى هَذا يَجِيءُ قَوْلُهُ تَعالى: كَأنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ التِفاتَةً بَلِيغَةً، واعْتِراضًا بَيْنَ القائِلِ والمَقُولِ بِلَفْظٍ يُظْهِرُ زِيادَةً في قُبْحِ فِعْلِهِمْ. وقالَ الزَّجّاجُ: هَذِهِ الجُمْلَةُ اعْتِراضٌ، أخْبَرَ تَعالى بِذَلِكَ؛ لِأنَّهم كانُوا يُوادُّونَ المُؤْمِنِينَ. وقالَ أيْضًا وتَبِعَهُ الماتُرِيدِيُّ هَذا عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ تَقْدِيرُهُ: فَإنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قالَ: قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا، كَأنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ، ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ.

قالَ الرّاغِبُ: وذَلِكَ مُسْتَقْبَحٌ فَإنَّهُ لا يُفْصَلُ بَيْنَ الجُمْلَةِ وبَعْضِ ما يَتَعَلَّقُ بِجُمْلَةٍ أُخْرى. وقالَ أيْضًا: وتَبِعَهُ أبُو البَقاءِ: مَوْضِعُ الجُمْلَةِ نَصْبٌ عَلى الحالِ كَما تَقُولُ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ، وكَأنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ مَعْرِفَةٌ، فَضْلًا عَنْ مَوَدَّةٍ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: هَذِهِ الجُمْلَةُ مِن قَوْلِ المُنافِقِينَ الَّذِينَ أقْعَدُوهم عَنِ الجِهادِ، وخَرَجُوا هم.

﴿كَأنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ﴾ أيْ وبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ مَوَدَّةٌ فَيُخْرِجَكم مَعَهم لِتَأْخُذُوا مِنَ الغَنِيمَةِ، لِيُبَغِّضُوا بِذَلِكَ الرَّسُولَ إلَيْهِمْ. وتَبِعَ أبُو عَلِيٍّ في ذَلِكَ مُقاتِلًا. قالَ مُقاتِلٌ: مَعْناهُ كَأنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِ مِلَّتِكم، ولا مَوَدَّةَ بَيْنَكم؛ يُرِيدُ: أنَّ المُبَطِّئَ قالَ لِمَن تَخَلَّفَ عَنِ الغَزْوِ مِنَ المُنافِقِينَ وضَعَفَةِ المُؤْمِنِينَ، ومَن تَخَلَّفَ بِإذْنٍ كَأنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَ مُحَمَّدٍ مَوَدَّةٌ فَيُخْرِجَكم إلى الجِهادِ، فَتَفُوزُونَ بِما فازَ. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: هو اعْتِراضٌ في غايَةِ الحُسْنِ؛ لِأنَّ مَن أحَبَّ إنْسانًا فَرِحَ عِنْدَ فَرَحِهِ، وحَزِنَ عِنْدَ حُزْنِهِ؛ فَإذا قَلَبَ القَضِيَّةَ فَذَلِكَ إظْهارٌ لِلْعَداوَةِ. فَنَقُولُ: حَكى تَعالى عَنِ المُنافِقِ سُرُورَهُ وقْتَ نَكْبَةِ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ أرادَ أنْ يَحْكِيَ حُزْنَهُ عِنْدَ دَوْلَةِ المُسْلِمِينَ بِسَبَبِ أنَّهُ فاتَتْهُ الغَنِيمَةُ فَقَبْلَ أنْ يَذْكُرَ الكَلامَ بِتَمامِهِ ألْقى قَوْلَهُ: كَأنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ والمُرادُ التَّعَجُّبُ. كَأنَّهُ يَقُولُ تَعالى: انْظُرُوا إلى ما يَقُولُهُ هَذا المُنافِقُ، كَأنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ أيُّها المُؤْمِنُونَ، ولا مُخالَطَةَ أصْلًا؛ فَهَذا هو المُرادُ مِنَ الكَلامِ.

وقالَ قَتادَةُ وابْنُ جُرَيْجٍ: قَوْلُ المُنافِقِ: يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم عَلى مَعْنى الحَسَدِ مِنهُ لِلْمُؤْمِنِينَ في نَيْلِ رَغْبَتِهِ.

وتَلَخَّصَ مِن هَذِهِ الأقْوالِ أنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ: إمّا أنْ يَكُونَ لَها مَوْضِعٌ مِنَ الإعْرابِ نَصْبٌ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في (لَيَقُولَنَّ)، أوْ نَصْبٌ عَلى المَفْعُولِ بِـ (يَقُولَنَّ) عَلى الحِكايَةِ، فَيَكُونُ مِن جُمْلَةِ المَقُولِ، وجُمْلَةُ المَقُولِ هو مَجْمُوعُ الجُمْلَتَيْنِ: جُمْلَةُ التَّشْبِيهِ، وجُمْلَةُ التَّمَنِّي. وضَمِيرُ الخِطابِ لِلْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الجِهادِ، وضَمِيرُ الغَيْبَةِ في (وبَيْنَهُ) لِلرَّسُولِ. وعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ ضَمِيرُ الخِطابِ لِلْمُؤْمِنِينَ، وضَمِيرُ الغَيْبَةِ لِلْقائِلِ. وإمّا أنْ لا يَكُونَ لَها مَوْضِعٌ مِنَ الإعْرابِ لِكَوْنِها اعْتِراضًا في الأصْلِ بَيْنَ جُمْلَةِ الشَّرْطِ وجُمْلَةِ القَسَمِ، وأُخِّرَتْ والنِّيَّةُ بِها التَّوَسُّطُ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ. أوْ لِكَوْنِها اعْتِراضًا بَيْنَ (لَيَقُولَنَّ) ومَعْمُولِهِ الَّذِي هو جُمْلَةُ التَّمَنِّي، ولَيْسَ اعْتِراضًا يَتَعَلَّقُ بِمَضْمُونِ (p-٢٩٤)هَذِهِ الجُمْلَةِ المُتَأخِّرَةِ، بَلْ يَتَعَلَّقُ بِمَضْمُونِ الجُمْلَتَيْنِ، والضَّمِيرُ لِلْخِطابِ هو لِلْمُؤْمِنِينَ، وفي (بَيْنَهُ) لِلْقائِلِ. واعْتَرَضَ بِهِ بَيْنَ أثْناءَ الحَمْلَةِ الأخِيرَةِ، ولَمْ يَتَأخَّرْ بَعْدَها، وإنْ كانَ مِن حَيْثُ المَعْنى مُتَأخِّرًا إذْ مَعْناهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَضْمُونِ الجُمْلَتَيْنِ؛ لِأنَّ مَعْمُولَ القَوْلِ النِّيَّةُ بِهِ التَّقْدِيمُ، لَكِنَّهُ حَسَّنَ تَأْخِيرَهُ كَوْنُهُ وقَعَ فاصِلَةً. ولَوْ تَأخَّرَتْ جُمْلَةُ الِاعْتِراضِ لَمْ يَحْسُنْ لِكَوْنِها لَيْسَتْ فاصِلَةٌ؛ والتَّقْدِيرُ: لَيَقُولَنَّ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا كَأنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ؛ إذْ صَدَرَ مِنهُ قَوْلُهُ وقْتَ المُصِيبَةِ: قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لَمْ أكُنْ مَعَهم شَهِيدًا. وقَوْلُهُ وقْتَ الغَنِيمَةِ: يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم؛ وهَذا قَوْلُ مَن لَمْ تَسْبِقْ مِنهُ مَوَدَّةٌ لَكم.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 89

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 89

4:66

وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُواْ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٞ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِيتٗا ٦٦

Если бы Мы предписали им: «Убейте самих себя (пусть невинные убьют беззаконников) или покиньте свои дома», - то лишь немногие из них совершили бы это. А если бы они совершили то, чем их увещевают, то так было бы лучше для них и сильнее укрепило бы их.

4:67

وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٦٧

Вот тогда Мы даровали бы им от Нас великую награду

4:68

وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٦٨

и повели бы их прямым путем.

4:69

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا ٦٩

Те, которые повинуются Аллаху и Посланнику, окажутся вместе с пророками, правдивыми мужами, павшими мучениками и праведниками, которых облагодетельствовал Аллах. Как же прекрасны эти спутники!

4:70

ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا ٧٠

Такова милость от Аллаха, и довольно того, что Аллах ведает о всякой вещи.

4:71

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا ٧١

О те, которые уверовали! Соблюдайте осторожность и выступайте отрядами или же выступайте все вместе.

4:72

وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِيدٗا ٧٢

Воистину, среди вас есть такой, который задержится, и если вас постигнет несчастье, то он скажет: «Аллах оказал мне милость тем, что я не присутствовал рядом с ними».

4:73

وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمۡ فَضۡلٞ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمۡ تَكُنۢ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُۥ مَوَدَّةٞ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٧٣

Если же вас постигнет милость от Аллаха, то он непременно скажет, словно между ним и вами никогда не было никакой дружбы: «Вот если бы я был вместе с ними и добился великого успеха!».

4:74

۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٧٤

Пусть сражаются на пути Аллаха те, которые покупают (или продают) мирскую жизнь за Последнюю жизнь. Того, кто будет сражаться на пути Аллаха и будет убит или одержит победу, Мы одарим великой наградой.

Абу ХайянТафсир · 4:73

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English