ФуссилятДжуз 24 · Страница 478

Фуссилят 41:13

Разъяснены · Джуз 24 · Страница 478

فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣

Если же они отвернутся, то скажи: «Я предостерегаю вас от мучений, подобных мучениям адитов и самудян».

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 41:13–18

(p-٤٨٩)﴿فَإنْ أعْرَضُوا فَقُلْ أنْذَرْتُكم صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾ ﴿إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأنْزَلَ مَلائِكَةً فَإنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ ﴿فَأمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهم هو أشَدُّ مِنهم قُوَّةً وكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا في أيّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهم عَذابَ الخِزْيِ في الحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أخْزى وهم لا يُنْصَرُونَ﴾ ﴿وأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهم فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى فَأخَذَتْهم صاعِقَةُ العَذابِ الهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ﴿ونَجَّيْنا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ .

﴿فَإنْ أعْرَضُوا﴾: التِفاتٌ خَرَجَ مِن ضَمِيرِ الخِطابِ في قَوْلِهِ: ﴿أئِنَّكم لَتَكْفُرُونَ﴾ [فصلت: ٩] إلى ضَمِيرِ الغَيْبَةِ إعْراضًا عَنْ خِطابِهِمْ، إذْ كانُوا قَدْ ذُكِّرُوا بِما يَقْتَضِي إقْبالَهم وإيمانَهم مِنَ الحُجَجِ الدّالَّةِ عَلى الوَحْدانِيَّةِ والقُدْرَةِ الباهِرَةِ، ﴿فَقُلْ أنْذَرْتُكُمْ﴾ أيْ: أعْلَمْتُكم، (صاعِقَةً) أيْ: حُلُولَ صاعِقَةٍ. قالَ قَتادَةُ: عَذابًا مِثْلَ عَذابِ عادٍ وثَمُودَ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عَذابًا شَدِيدَ الوَقْعِ، كَأنَّهُ صاعِقَةٌ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ﴾، وابْنُ الزُّبَيْرِ، والسُّلَمِيُّ، والنَّخَعِيُّ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ: بِغَيْرِ ألِفٍ فِيهِما وسُكُونِ العَيْنِ، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُها في أوائِلِ البَقَرَةِ.

والصَّعْقَةُ: المَرَّةُ، يُقالُ: صَعَقَتْهُ الصّاعِقَةُ فَصُعِقَ، وهو مِنَ بابِ فَعَلَتْ بِفَتْحِ العَيْنِ، فَفُعِلَ بِكَسْرِها نَحْوُ: خَدَعَتْهُ فَخُدِعَ، (وإذْ) مَعْمُولَةٌ لِـ (صاعِقَةً) لِأنَّ مَعْناها العَذابُ.

﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ﴾، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْ: قَبْلِهِمْ وبَعْدِهِمْ، أيْ: قَبْلِ هُودٍ وصالِحٍ وبَعْدِهِما.

وقِيلَ: مَن أُرْسِلَ إلى آبائِهِمْ ومَن أُرْسِلَ إلَيْهِمْ؛ فَيَكُونُ ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ مَعْناهُ: مِن قَبْلِهِمْ، ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ مَعْناهُ: الرُّسُلُ الَّذِينَ بِحَضْرَتِهِمْ. فالضَّمِيرُ في (مِن خَلْفِهِمْ) عائِدٌ عَلى الرُّسُلِ، قالَهُ الضَّحّاكُ، وتَبِعَهُ الفَرّاءُ، وسَيَأْتِي عَنِ الطَّبَرِيِّ نَحْوٌ مِن هَذا القَوْلِ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ أيْ: تَقَدَّمُوا في الزَّمَنِ واتَّصَلَتْ نِذارَتُهم إلى أعْمارِ عادٍ وثَمُودَ، وبِهَذا الِاتِّصالِ قامَتِ الحُجَّةُ.

﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ أيْ: جاءَهم رَسُولٌ بَعْدَ تَقَدُّمِ وُجُودِهِمْ في الزَّمَنِ، وجاءَ مِن مَجْمُوعِ العِبارَةِ إقامَةُ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ في أنَّ الرِّسالَةَ والنِّذارَةَ عَمَّتْهم خَبَرًا ومُباشَرَةً. انْتَهى، وهو شَرْحُ كَلامِ ابْنِ عَبّاسٍ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ﴾ أيْ: آتَوْهم مِن كُلِّ جانِبٍ، واجْتَهَدُوا بِهِمْ وأعْمَلُوا فِيهِمْ كُلَّ حِيلَةٍ، فَلَمْ يَرَوْا مِنهم إلّا العُتُوَّ والإعْراضَ. كَما حَكى اللَّهُ عَنِ الشَّيْطانِ: ﴿لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧] أيْ: لَآتِيَنَّهم مِن كُلِّ جِهَةٍ، ولَأعْمَلَنَّ فِيهِمْ كُلَّ حِيلَةٍ.

وعَنِ الحَسَنِ: أنْذَرُوهم مِن وقائِعِ اللَّهِ فِيمَن قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ وعَذابِ الآخِرَةِ؛ لِأنَّهم إذا حَذَّرُوهم ذَلِكَ فَقَدْ جاءُوهم بِالوَعْظِ مِن جِهَةِ الزَّمَنِ الماضِي وما جَرى فِيهِ عَلى الكُفّارِ، ومِن جِهَةِ المُسْتَقْبَلِ وما سَيَجْرِي عَلَيْهِمْ. انْتَهى.

وقالَ الطَّبَرِيُّ: الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ عائِدٌ عَلى الرُّسُلِ، وفي: ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ عائِدٌ عَلى الأُمَمِ، وفِيهِ خُرُوجٌ عَنِ الظّاهِرِ في تَفْرِيقِ الضَّمائِرِ وتَعْمِيَةِ المَعْنى، إذْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ: جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ وجاءَتْهم مِن خَلْفِ الرُّسُلِ، أيْ: مِن خَلْفِ أنْفُسِهِمْ، وهَذا مَعْنًى لا يُتَعَقَّلُ إلّا إنْ كانَ الضَّمِيرُ يَعُودُ في (خَلْفِهِمْ) عَلى (الرُّسُلُ) لَفْظًا، وهو يَعُودُ عَلى رُسُلٍ أُخْرى مَعْنًى، فَكَأنَّهُ قالَ: جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِ رُسُلٍ آخَرِينَ، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِمْ: عِنْدِي دِرْهَمٌ ونِصْفُهُ، أيْ: ونِصْفُ دِرْهَمٍ آخَرَ، وهَذا فِيهِ بُعْدٌ.

وخُصَّ بِالذِّكْرِ مِنَ الأُمَمِ المُهْلَكَةِ، عادٌ وثَمُودُ لِعِلْمِ قُرَيْشٍ بِحالِهِما، ولِوُقُوعِهِمْ عَلى بِلادِهِمْ في اليَمَنِ وفي الحِجْرِ، وقالَ الأفْوَهُ الأوْدِيُّ:

؎أضْحَوْا كَقِيلِ بْنِ عَنْزٍ في عَشِيرَتِهِ إذْ أُهْلِكَتْ بِالَّذِي سَدى لَها عادُ

؎أوْ بَعْدَهُ كَقُدارٍ حِينَ تابَعَهُ ∗∗∗ عَلى الغَوايَةِ أقْوامٌ فَقَدْ بادُوا

(أنْ لا تَعْبُدُوا) يَصِحُّ أنْ تَكُونَ (أنْ) تَفْسِيرِيَّةٌ؛ لِأنَّ مَجِيءَ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ يَتَضَمَّنُ مَعْنى القَوْلِ، أيْ: جاءَتْهم مُخاطِبَةً؛ وأنْ تَكُونَ مُخَفَّفَةً مِنَ الثَّقِيلَةِ، أيْ: بِأنَّهُ لا تَعْبُدُوا، والنّاصِبَةُ لِلْمُضارِعِ، ووُصِلَتْ بِالنَّهْيِ كَما تُوصَلُ بِإلّا، وفي نَحْوِ: ﴿أنْ طَهِّرا﴾ [البقرة: ١٢٥]، وكَتَبْتُ إلَيْهِ بِأنْ قُمْ، ولا في هَذِهِ إلّا وجْهٌ لِلنَّهْيِ. ويَجُوزُ عَلى بُعْدٍ أنْ تَكُونَ (لا) نافِيَةً، و(أنْ) ناصِبَةً لِلْفِعْلِ، وقالَهُ الحَوْفِيُّ ولَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ. ومَفْعُولُ شاءَ مَحْذُوفٌ، وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَوْ شاءَ رَبُّنا (p-٤٩٠)إرْسالَ الرُّسُلِ لَأنْزَلَ مَلائِكَةً. انْتَهى.

وتَتَبَّعْتُ ما جاءَ في القُرْآنِ وكَلامِ العَرَبِ مِن هَذا التَّرْكِيبِ فَوَجَدْتُهُ لا يَكُونُ مَحْذُوفًا إلّا مِن جِنْسِ الجَوابِ، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهم عَلى الهُدى﴾ [الأنعام: ٣٥] أيْ: لَوْ شاءَ جَمْعَهم عَلى الهُدى لَجَمَعَهم عَلَيْهِ، وكَذَلِكَ: ﴿لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا﴾ [الواقعة: ٦٥]، ﴿لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا﴾ [الواقعة: ٧٠]، ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ﴾ [يونس: ٩٩]، ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ﴾ [الأنعام: ١١٢]، ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ [النحل: ٣٥] . قالَ الشّاعِرُ:

؎فَلَوْ شاءَ رَبِّي كَنْتُ قَيْسَ بْنَ خالِدٍ

؎ولَوْ شاءَ رَبِّي كَنْتُ عُمَرَ بْنَ مَرْثَدِ

وقالَ الرّاجِزُ:

؎واللَّذُ لَوْ شاءَ لَكُنْتُ صَخْرًا ∗∗∗ أوْ جَبَلًا أشَمَّ مُشْمَخِرّا

فَعَلى هَذا الَّذِي تَقَرَّرَ، لا يَكُونُ تَقْدِيرُ المَحْذُوفِ ما قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وإنَّما التَّقْدِيرُ: لَوْ شاءَ رَبُّنا إنْزالَ مَلائِكَةٍ بِالرِّسالَةِ مِنهُ إلى الإنْسِ لَأنْزَلَهم بِها إلَيْهِمْ، وهَذا أبْلَغُ في الِامْتِناعِ مِن إرْسالِ البَشَرِ، إذْ عَلَّقُوا ذَلِكَ بِأقْوالِ المَلائِكَةِ، وهو لَمْ يَشَأْ ذَلِكَ، فَكَيْفَ يَشاءُ ذَلِكَ في البَشَرِ ؟ ﴿فَإنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾: خِطابٌ لِهُودٍ وصالِحٍ ومَن دَعا مِنَ الأنْبِياءِ إلى الإيمانِ، وغُلِّبَ الخِطابُ عَلى الغَيْبَةِ، نَحْوُ قَوْلِكَ: أنْتَ وزَيْدٌ تَقُومانِ.

و(ما) مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: بِإرْسالِكم، وبِهِ تَوْكِيدٌ لِذَلِكَ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (ما) بِمَعْنى الَّذِي، والضَّمِيرُ في بِهِ عائِدٌ عَلَيْهِ، وإذا كَفَرُوا بِما تَضَمَّنَهُ الإرْسالُ، كانَ كُفْرًا بِالإرْسالِ.

ولَيْسَ قَوْلُهُ: ﴿بِما أُرْسِلْتُمْ﴾ إقْرارًا بِالإرْسالِ، بَلْ هو عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ، أيْ: بِما أُرْسِلْتُمْ عَلى زَعْمِكم، كَما قالَ فِرْعَوْنُ: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: ٢٧] .

ولَمّا بَيَّنَ تَعالى كُفْرَ عادٍ وثَمُودَ عَلى الإجْمالِ، فَصَّلَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَذَكَرَ خاصِّيَّةَ كُلِّ واحِدَةٍ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ.

فَقالَ: ﴿فَأمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا﴾ أيْ: تَعاظَمُوا عَنِ امْتِثالِ أمْرِ اللَّهِ، وعَنْ ما جاءَتْهم بِهِ الرُّسُلُ، ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ أيْ: بِغَيْرِ ما يَسْتَحِقُّونَ.

ولَمّا ذَكَرَ لَهم هَذا الذَّنْبَ العَظِيمَ، وهو الِاسْتِكْبارُ - وكانَ فِعْلًا قَلْبِيًّا - ذَكَرَ ما ظَهَرَ عَلَيْهِمْ مِنَ الفِعْلِ اللِّسانِيِّ المُعَبِّرِ عَنْ ما في القَلْبِ، ﴿وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾ أيْ: لا أحَدَ أشَدُّ مِنّا، وذَلِكَ لِما أعْطاهُمُ اللَّهُ مِن عِظَمِ الخَلْقِ وشَدَّةِ البَطْشِ. فَرَدَّ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ بِأنَّ الَّذِي أعْطاهم ذَلِكَ هو أشَدُّ مِنهم قُوَّةً، ومَعَ عِلْمِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ، كانُوا يَجْحَدُونَها ولا يَعْتَرِفُونَ بِها، كَما يَجْحَدُ المُودَعُ الوَدِيعَةَ مِن طالِبِها مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِها.

ولَفْظَةُ كانَ في كَثِيرٍ مِنَ الِاسْتِعْمالِ تُشْعِرُ بِالمُداوَمَةِ، وعَبَّرَ بِالقُوَّةِ عَنِ القُدْرَةِ، فَكَما يُقالُ: اللَّهُ أقْدَرُ مِنهم، يُقالُ: اللَّهُ أقْوى مِنهم. فالقُدْرَتانِ بَيْنَهُما قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ، وإنْ تَبايَنَتِ القُدْرَتانِ بِما لِكُلٍّ مِنهُما مِنَ الخاصَّةِ.

كَما يُوصَفُ اللَّهُ تَعالى بِالعِلْمِ، ويُوصَفُ الإنْسانُ بِالعِلْمِ.

ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى ما أصابَ بِهِ عادًا فَقالَ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ في الحَدِيثِ: «أنَّهُ تَعالى أمَرَ خَزَنَةَ الرِّيحِ فَفَتَحُوا عَلَيْهِمْ قَدْرَ حَلْقَةِ الخاتَمِ، ولَوْ فَتَحُوا قَدْرَ مِنخَرِ الثَّوْرِ لَهَلَكَتِ الدُّنْيا» .

ورُوِيَ «أنَّها كانَتْ تَحْمِلُ العِيرَ بَأوْقادِها فَتَرْمِيهِمْ في البَحْرِ» .

والصَّرْصَرُ، قالَ مُجاهِدٌ: شَدِيدَةُ السَّمُومِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والضِّحاكُ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ: مِنَ الصِّرِّ، أيْ: بارِدَةً.

وقالَ السُّدِّيُّ أيْضًا، وأبُو عُبَيْدَةَ، وابْنُ قُتَيْبَةَ، والطَّبَرِيُّ، وجَماعَةٌ: مِن صَرْصَرَ إذا صَوَّتَ.

وقالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: صَرْصَرَ، يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِنَ الصَّرَّةِ، وهي الصَّيْحَةُ، ومِنهُ: ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ [الذاريات: ٢٩] . وصَرْصَرٌ: نَهْرٌ بِالعِراقِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 478

ФуссилятДжуз 24 · Страница 478

41:12

فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢

Он сотворил их семью небесами за два дня и внушил каждому небу его обязанности. Мы украсили нижнее небо светильниками и оберегаем его (или для оберегания его). Таково предопределение Могущественного, Знающего».

41:13

فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣

Если же они отвернутся, то скажи: «Я предостерегаю вас от мучений, подобных мучениям адитов и самудян».

41:14

إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤

Посланники приходили к ним спереди и сзади: «Не поклоняйтесь никому, кроме Аллаха». Они же говорили: «Если бы наш Господь захотел, то ниспослал бы ангелов. Воистину, Мы не веруем в то, с чем вы посланы».

41:15

فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥

Что касается адитов, то они возгордились на земле без всякого права и сказали: «Кто может превзойти нас силой?». Неужели они не видели, что Аллах, Который сотворил их, превосходит их силой? Они отвергали Наши знамения.

41:16

فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦

Мы наслали на них морозный (или завывающий) ветер в злополучные дни, чтобы дать им вкусить муки позора в мирской жизни. А мучения в Последней жизни будут еще более позорными, и им не будет оказана помощь.

41:17

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧

Что же касается самудян, то Мы указали им на прямой путь, но они предпочли слепоту верному руководству, и их поразила молния унизительных мучений за то, что они приобретали.

41:18

وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨

А тех, которые уверовали и были богобоязненны, Мы спасли.

41:19

وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩

В тот день, когда враги Аллаха будут собраны перед Огнем, их задержат.

41:20

حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠

Когда же они достигнут его, их слух, их взоры и их кожа станут свидетельствовать против них о том, что они совершали.

Абу ХайянТафсир · 41:13

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English