Аль-ДжасияДжуз 25 · Страница 500

Аль-Джасия 45:14

Коленопреклоненные · Джуз 25 · Страница 500

قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغۡفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجۡزِيَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤

Скажи верующим, чтобы они простили тех, которые не надеются на дни Аллаха, дабы Он воздал людям за то, что они приобретали.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 45:14–15

﴿قُلْ لِلَّذِينِ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينِ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ﴿مَن عَمِلَ صالَحا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إلى رَبِّكم تُرْجَعُونَ﴾

إنْ كانَتْ هَذِهِ مُتَّصِلَةً بِالآيِ الَّتِي قَبْلَها في النُّزُولِ ولَمْ يَصِحَّ ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في سَبَبِ نُزُولِها فَمُناسَبَةُ وقْعِها هُنا أنَّ قَوْلَهُ ﴿ويْلٌ لِكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ [الجاثية: ٧] إلى قَوْلِهِ ﴿لَهم عَذابٌ مِن رِجْزٍ ألِيمٌ﴾ [الجاثية: ١١] يُثِيرُ غَضَبَ المُسْلِمِينَ عَلى المُسْتَهْزِئِينَ بِالقُرْآنِ.

وقَدْ أخَذَ المُسْلِمُونَ يَعْتَزُّونَ بِكَثْرَتِهِمْ فَكانَ ما ذُكِرَ مِنِ اسْتِهْزاءِ المُشْرِكِينَ بِالقُرْآنِ واسْتِكْبارِهِمْ عَنْ سَماعِهِ يُتَوَقَّعُ مِنهُ أنْ يَبْطِشَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ بِبَعْضِ المُشْرِكِينَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بَدَرَ مِن بَعْضِ المُسْلِمِينَ غَضَبٌ أوْ تَوَعُّدٌ وأنَّ اللَّهَ عَلِمَ ذَلِكَ مِن بَعْضِهِمْ.

قالَ القُرْطُبِيُّ والسُّدِّيُّ: نَزَلَتْ في ناسٍ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن أهْلِ مَكَّةَ أصابَهم أذًى شَدِيدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ فَشَكَوْا ذَلِكَ إلى النَّبِيءِ ﷺ فَأمَرَهُمُ اللَّهُ بِالتَّجاوُزِ عَنْ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ في اسْتِبْقاءِ الهُدُوءِ بِمَكَّةَ والمُتارَكَةُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ فَفي ذَلِكَ مَصالِحُ جَمَّةٌ مِن شُيُوعِ القُرْآنِ بَيْنَ أهْلِ مَكَّةَ وبَيْنَ القَبائِلِ النّازِلِينَ حَوْلَها فَإنَّ شُيُوعَهُ لا يَخْلُو مِن أنْ يَأْخُذَ بِمَجامِعِ قُلُوبِهِمْ بِالرَّغْمِ عَلى ما يُبْدُونَهُ مِن إعْراضٍ واسْتِكْبارٍ واسْتِهْزاءٍ فَتَتَهَيَّأُ نُفُوسُهم إلى الدُّخُولِ في الدِّينِ عِنْدَ زَوالِ مُمانَعَةِ سادَتِهِمْ بَعْدَ هِجْرَةِ النَّبِيءِ ﷺ إلى المَدِينَةِ وبَعْدَ اسْتِئْصالِ صَنادِيدِ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ.

وقَدْ تَكَرَّرَ في القُرْآنِ مِثْلُ هَذا مِنَ الأمْرِ بِالصَّفْحِ عَنِ المُشْرِكِينَ والعَفْوِ عَنْهم والإعْراضِ عَنْ أذاهم، ولَكِنْ كانَ أكْثَرُ الآياتِ أمْرًا لِلنَّبِيءِ ﷺ في نَفْسِهِ وكانَتْ هَذِهِ أمْرًا لَهُ بِأنْ يُبَلِّغَ لِلْمُؤْمِنِينَ ذَلِكَ، وذَلِكَ يُشْعِرُ بِأنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في وقْتٍ كانَ المُسْلِمُونَ قَدْ كَثُرُوا فِيهِ وأحَسُّوا بِعِزَّتِهِمْ. فَأُمِرُوا بِالعَفْوِ وأنْ يَكِلُوا أمْرَ نَصْرِهِمْ إلى

صفحة ٣٣٩

اللَّهِ تَعالى، وإنْ كانَتْ نَزَلَتْ عَلى سَبَبٍ خاصٍّ عَرَضَ في أثْناءِ نُزُولِ السُّورَةِ فَمُناسَبَتُها لِأغْراضِ السُّورَةِ واضِحَةٌ لِأنَّها تَعْلِيمٌ لِما يَصْلُحُ بِهِ مَقامُ المُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ بَيْنَ المُضادِّينَ لَهم واحْتِمالُ ما يُلاقُونَهُ مِن صَلَفِهِمْ وتَجَبُّرِهِمْ إلى أنْ يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَهم.

وقَدْ رُوِيَ في سَبَبِ نُزُولِها أخْبارٌ مُتَفاوِتَةُ الضَّعْفِ، فَرَوى مَكِّيُّ ابْنُ أبِي طالِبٍ أنَّ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ شَتَمَ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ فَهَمَّ أنْ يَبْطِشَ بِهِ، قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: وهَذا لَمْ يَصِحَّ. وفي الكَشّافِ أنَّ عُمَرَ شَتَمَهُ رَجُلٌ مِن غِفارٍ فَهَمَّ أنْ يَبْطِشَ بِهِ فَنَزَلَتْ. وعَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ كُنّا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقَرَأ قارِئٌ هَذِهِ الآيَةَ فَقالَ عُمَرُ: لِيَجْزِيَ عُمَرَ بِما صَنَعَ (يَعْنِي أنَّهُ سَبَبُ نُزُولِ الآيَةِ) .

ورَوى الواحِدِيُّ والقُشَيْرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّها نَزَلَتْ في غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ: نَزَلُوا عَلى بِئْرٍ يُقالُ لَها: المُرَيْسِعُ فَأرْسَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ غُلامَهُ لِيَسْتَقِيَ مِنَ البِئْرِ فَأبْطَأ، فَلَمّا أتاهُ قالَ: ما حَسْبُكَ ؟ . قالَ غُلامُ عُمَرَ: قَعَدَ عَلى فَمِ البِئْرِ فَما تَرَكَ أحَدًا يَسْقِي حَتّى مَلَأ قِرَبَ النَّبِيءِ ﷺ وقِرَبَ أبِي بَكْرٍ ومَلَأ لِمَوْلاهُ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: ما مَثَلُنا ومَثَلُ هَؤُلاءِ إلّا كَما قالَ القائِلُ: ”سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ“ فَهَمَّ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ بِقَتْلِهِ، فَنَزَلَتْ.

ورَوى ابْنُ مِهْرانَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] الآيَةَ قالَ فِنْحاصُ اليَهُودِيُّ: احْتاجَ رَبُّ مُحَمَّدٍ، فَلَمّا سَمِعَ عُمَرُ بِذَلِكَ اشْتَمَلَ عَلى سَيْفِهِ وخَرَجَ في طَلَبِهِ فَنَزَلَتِ الآيَةُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في طَلَبِهِ فَلَمّا جاءَ قالَ: ضَعْ سَيْفَكَ. وهاتانِ رِوايَتانِ ضَعِيفَتانِ ومِن أجْلِهِما رُوِيَ عَنْ عَطاءٍ وقَتادَةَ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَدَنِيَّةٌ.

وأقْرَبُ هَذِهِ الأخْبارِ ما قالَهُ مَكِّيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ. ولَوْ صَحَّتْ ما كانَ فِيهِ ما يُفَكِّكُ انْتِظامَ الآياتِ سَواءٌ صادَفَ نُزُولُها تِلْكَ الحادِثَةِ أوْ أمَرَ اللَّهُ بِوَضْعِها في هَذا المَوْضِعِ.

وجُزِمَ ”يَغْفِرُوا“ عَلى تَقْدِيرِ لامِ الأمْرِ مَحْذُوفًا، أيْ قُلْ لَهم لِيَغْفِرُوا، أوْ هو مَجْزُومٌ في جَوابِ قُلْ، والمَقُولُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الجَوابُ. والتَّقْدِيرُ: قُلْ لِلَّذِينِ آمَنُوا اغْفِرُوا يَغْفِرُوا. وهَذا ثِقَةٌ بِالمُؤْمِنِينَ أنَّهم إذا قالَ لَهُمُ الرَّسُولُ ﷺ امْتَثَلُوا. والوَجْهانِ

صفحة ٣٤٠

يَتَأتَّيانِ في مِثْلِ هَذا التَّرْكِيبِ كُلَّما وقَعَ في الكَلامِ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [إبراهيم: ٣١] في سُورَةِ إبْراهِيمَ.

والَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ يُرادُ بِهِمُ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ مَكَّةَ.

والرَّجاءُ: تَرَقُّبُ وتَطَلُّبُ الأمْرِ المَحْبُوبِ، وهَذا أشْهَرُ إطْلاقاتِهِ وهو الظّاهِرُ في هَذِهِ الآيَةِ.

والأيّامُ: جَمْعُ يَوْمٍ، وهَذا الجَمْعُ أوْ مُفْرَدُهُ إذا أُضِيفَ إلى اسْمِ أحَدٍ أوْ قَوْمٍ أوْ قَبِيلَةٍ كانَ المُرادُ بِهِ اليَوْمَ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ لِمَن أُضِيفَ هو إلَيْهِ نَصْرٌ وغَلَبٌ عَلى مُعانِدٍ أوْ مُقاتِلٍ، ومِنهُ أُطْلِقَ عَلى أيّامِ القِتالِ المَشْهُورَةِ بَيْنَ قَبائِلِ العَرَبِ: أيّامُ العَرَبِ، أيِ الَّتِي كانَ فِيها قِتالٌ بَيْنَ قَبائِلَ مِنهم فانْتَصَرَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، كَما يُقالُ أيّامُ عَبْسٍ، وأيّامُ داحِسَ والغَبْراءِ، وأيّامُ البَسُوسِ، قالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ:

وأيّامٌ لَنا غُرٌّ طُوالٌ عَصَيْنا المَلْكَ فِيها أنْ نَدِينا

فَإذا قالُوا: أيّامُ بَنِي فُلانٍ، أرادُوا الأيّامَ الَّتِي انْتَصَرَ فِيها مَن أُضِيفَتِ الأيّامُ إلى اسْمِهِ، ويَقُولُونَ: أيّامُ بَنِي فُلانٍ عَلى بَنِي فُلانٍ فَيُرِيدُونَ أنَّ المَجْرُورَ بِحَرْفِ الِاسْتِعْلاءِ مَغْلُوبٌ لِتَضَمُّنِ لَفْظِ أيّامٍ أوْ يَوْمٍ مَعْنى الِانْتِصارِ والغَلَبِ. وبِذَلِكَ التَّضَمُّنِ كانَ المَجْرُورُ مُتَعَلِّقًا بِلَفْظِ أيّامٍ أوْ يَوْمٍ وإنْ كانَ جامِدًا، فَمَعْنى أيّامِ اللَّهِ عَلى هَذا هو مِن قَبِيلِ قَوْلِهِمْ: أيّامُ بَنِي فُلانٍ، فَيَحْصُلُ مِن مَحْمَلِ الرَّجاءِ عَلى ظاهِرِ اسْتِعْمالِهِ.

ومَحْمَلُ أيّامِ اللَّهِ عَلى مَحْمَلِ أمْثالِهِ أنَّ مَعْنى الآيَةِ لِلَّذِينِ لا تَتَرَقَّبُ نُفُوسُهم أيّامَ نَصْرِ اللَّهِ، أيْ نَصْرُ اللَّهِ لَهم: إمّا لِأنَّهم لا يَتَوَكَّلُونَ عَلى اللَّهِ ولا يَسْتَنْصِرُونَهُ بَلْ تَوَجُّهُهم إلى الأصْنامِ، وإمّا لِأنَّهم لا يَخْطُرُ بِبالِهِمْ إلّا أنَّهم مَنصُورُونَ بِحَوْلِهِمْ وقُوَّتِهِمْ فَلا يَخْطِرُ بِبالِهِمْ سُؤالُ نَصْرِ اللَّهِ أوْ رَجاؤُهُ وهم مَعْرُوفُونَ بِهَذِهِ الصِّلَةِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ فَلِذَلِكَ أُجْرِيَتْ عَلَيْهِمْ هُنا وعُرِفُوا بِها.

وأُوثِرَ تَعْرِيفُهم بِهَذِهِ الصِّلَةِ لِيَكُونَ في ذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِأنَّ اللَّهَ يَنْصُرُ الَّذِينَ يَرْجُونَ أيّامَ نَصْرِهِ وهُمُ المُؤْمِنُونَ. والغَرَضُ مِن هَذا التَّعْرِيضِ الإيماءُ بِالمَوْصُولِ إلى وجْهِ أمْرِ

صفحة ٣٤١

المُؤْمِنِينَ أنْ يَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ويَصْفَحُوا عَنْ أذى المُشْرِكِينَ ولا يَتَكَلَّفُوا الِانْتِصارَ لِأنْفُسِهِمْ لِأنَّ اللَّهَ ضَمِنَ لَهُمُ النَّصْرَ.

وقَدْ يُطْلَقُ ”أيّامُ اللَّهِ“ في القُرْآنِ عَلى الأيّامِ الَّتِي حَصَلَ فِيها فَضْلُهُ ونِعْمَتُهُ عَلى قَوْمٍ، وهو أحَدُ تَفْسِيرَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿وذَكِّرْهم بِأيّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٥] .

ومَعْنى ﴿لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ عَلى هَذا التَّأْوِيلِ أنَّهم في شُغُلٍ عَنْ تَرَقُّبِ نِعَمِ اللَّهِ بِما هم فِيهِ مِن إسْنادِ فِعْلِ الخَيْرِ إلى أصْنامِهِمْ بِانْكِبابِهِمْ عَلى عِبادَةِ الأصْنامِ دُونَ عِبادَةِ اللَّهِ ويَأْتِي في هَذا الوَجْهِ مِنَ التَّعْرِيضِ والتَّحْرِيضِ مِثْلُ ما ذُكِرَ في الوَجْهِ الأوَّلِ لِأنَّ المُؤْمِنِينَ هُمُ الَّذِينَ يَرْجُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ. وفُسِّرَ بِهِ قَوْلَهُ تَعالى ﴿وقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ [الفرقان: ٢١] وقَوْلُهُ ﴿ما لَكم لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ [نوح: ١٣]، فَيَكُونُ المُرادُ بِـ ”أيّامَ اللَّهِ“: أيّامَ جَزائِهِ في الآخِرَةِ لِأنَّها أيّامُ ظُهُورِ حُكْمِهِ وعِزِّتِهِ فَهي تُقارِبُ الأيّامَ بِالمَعْنى الأوَّلِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الحَقُّ﴾ [النبإ: ٣٩]، أيْ ذَلِكَ يَوْمُ النَّصْرِ الَّذِي يَحِقُّ أنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ يَوْمٌ فَيَكُونُ مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ: أنَّهم لا يَخافُونَ تَمَكُّنَ اللَّهِ مِن عِقابِهِمْ لِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ.

ومَعْنى الآيَةِ أنَّ المُؤْمِنِينَ أُمِرُوا بِالعَفْوِ عَنْ أذى المُشْرِكِينَ وقَدْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ في القُرْآنِ قالَ تَعالى ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٦] . وفي صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ في هَذِهِ الآيَةِ («وكانَ النَّبِيءُ ﷺ وأصْحابُهُ يَعْفُونَ عَنِ المُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتابِ كَما أمَرَهُمُ اللَّهُ ويَصْبِرُونَ عَلى الأذى» ) .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 500

Аль-ДжасияДжуз 25 · Страница 500

45:14

قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغۡفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجۡزِيَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤

Скажи верующим, чтобы они простили тех, которые не надеются на дни Аллаха, дабы Он воздал людям за то, что они приобретали.

45:15

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١٥

Кто поступает праведно, тот поступает во благо себе. А кто творит зло, тот поступает во вред себе. А затем вы будете возвращены к вашему Господу.

45:16

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

Мы уже даровали сынам Исраила (Израиля) Писание, власть и пророчество, наделили их благами и предпочли их мирам.

45:17

وَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٧

Мы даровали им ясные знамения из повеления. Они же разошлись во мнениях лишь после того, как к ним явилось знание, по причине зависти и несправедливого отношения друг к другу. Воистину, твой Господь рассудит их в День воскресения в том, в чем они расходились во мнениях.

45:18

ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨

Потом Мы наставили тебя на путь из повеления. Следуй им и не потакай желаниям тех, которые не обладают знанием.

45:19

إِنَّهُمۡ لَن يُغۡنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۚ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩

Они нисколько не спасут тебя от Аллаха. Воистину, беззаконники являются помощниками и друзьями друг другу, а Аллах является Покровителем богобоязненных.

45:20

هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٢٠

Это - наглядное наставление для людей, верное руководство и милость для людей убежденных.

45:21

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٢١

Неужели те, которые приобретали зло, полагали, что Мы полностью приравняем их к тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, как при жизни, так и после смерти? Как же скверны их суждения!

45:22

وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٢

Аллах сотворил небеса и землю ради истины и для того, чтобы каждая душа получила воздаяние за то, что она приобрела, и с ними не поступят несправедливо.

Ибн АшурТафсир · 45:14

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English