МухаммадДжуз 26 · Страница 509

Мухаммад 47:23

Мухаммад · Джуз 26 · Страница 509

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ ٢٣

Таких Аллах проклял и лишил слуха и ослепил их взоры.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 47:23

﴿أُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى المُخاطَبِينَ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ إيذانٌ بِأنَّ ذِكْرَ هَناتِهِمْ أوْجَبَ إسْقاطَهم عَنْ دَرَجَةِ الخِطابِ ولَوْ عَلى جِهَةِ التَّوْبِيخِ وحِكايَةِ أقْوالِهِمُ الفَظِيعَةِ لِغَيْرِهِمْ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أيْ أبْعَدَهم مِن رَحْمَتِهِ عَزَّ وجَلَّ فَأصَمَّهم عَنِ اسْتِماعِ الحَقِّ لِتَصامِّهِمْ عَنْهُ لِسُوءِ اخْتِيارِهِمْ ﴿وأعْمى أبْصارَهُمْ﴾ لِتَعامِيهِمْ عَمّا يُشاهِدُونَهُ مِنَ الآياتِ المَنصُوبَةِ في الأنْفُسِ والآفاقِ وجاءَ التَّرْكِيبُ ﴿فَأصَمَّهُمْ﴾ ولَمْ يَأْتِ فَأصَمَّ آذانَهم كَما جاءَ ﴿وأعْمى أبْصارَهُمْ﴾ أوْ وأعْماهم كَما جاءَ فَأصَمَّهُمْ، قِيلَ: لِأنَّ الأُذُنَ لَوْ أُصِيبَتْ بِقَطْعٍ أوْ قَلْعٍ لَسُمِعَ الكَلامُ فَلَمْ يَحْتَجْ إلى ذِكْرِ الأُذُنِ والبَصَرُ وهو العَيْنُ لَوْ أُصِيبَ لامْتَنَعَ الإبْصارُ فالعَيْنُ لَها مَدْخَلٌ في الرُّؤْيَةِ والأُذُنُ لا مَدْخَلَ لَها في السَّمْعِ انْتَهى وهو كَما تَرى.

وقالَ الخَفاجِيُّ: لِأنَّهُ إذا ذُكِرَ الصَّمَمُ لَمْ يَبْقَ حاجَةٌ إلى ذِكْرِ الآذانِ، وأمّا العَمى فَلِشُيُوعِهِ في البَصَرِ

صفحة 70

والبَصِيرَةِ حَتّى قِيلَ: إنَّهُ حَقِيقَةٌ فِيهِما وهو ظاهِرٌ ما في القامُوسِ فَإذا كانَ المُرادُ أحَدَهُما حَسَنُ تَقْيِيدُهُ.

وقِيلَ في وجْهِ ذَلِكَ بِناءً عَلى كَوْنِ العَمى حَقِيقَةً فِيما كانَ في البَصَرِ إنَّ نَحْوَ أعْمى اللَّهُ أبْصارَهم بِحَسَبِ الظّاهِرِ مِن بابِ أبْصَرْتُهُ بِعَيْنِي وهو يُقالُ في مَقامٍ يَحْتاجُ إلى التَّأْكِيدِ، ولَمّا كانَ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَكى حالَهم في أمْرِ الجِهادِ غَيْرَ ظاهِرٍ إعْماؤُهم ظُهُورَ إصْمامِهِمْ كَيْفَ وفي الآياتِ السّابِقَةِ ما يُؤْذِنُ بِعَدَمِ انْتِفاعِهِمْ بِالمَسْمُوعِ مِنَ القُرْآنِ وهو مِن آثارِ إصْمامِهِمْ ولَيْسَ فِيها ما يُؤْذِنُ بِعَدَمِ انْتِفاعِهِمْ بِالآياتِ المَرْئِيَّةِ المَنصُوبَةِ في الأنْفُسِ والآفاقِ الَّذِي هو مِن آثارِ إعْمائِهِمْ ناسَبَ أنْ يَسَلَكَ في كُلٍّ مِنَ الجُمْلَتَيْنِ ما سَلَكَ مَعَ ما في سُلُوكِهِ في الأخِيرِ مِن رِعايَةِ الفَواصِلِ وهو أدَقُّ مِمّا قَبْلُ، هَذا والأرْحامُ جَمْعُ رَحِمٍ بِفَتْحِ الرّاءِ وكَسْرِ الحاءِ وهي عَلى ما في القامُوسِ القَرابَةُ أوْ أصْلُها وأسْبابُها، وقالَ الرّاغِبُ: الرَّحِمُ رَحِمُ المَرْأةِ أيْ بَيْتُ مَنبَتِ ولَدِها ووِعاؤُهُ ومِنهُ اسْتُعِيرَ الرَّحِمُ لِلْقَرابَةِ لِكَوْنِهِمْ خارِجِينَ مِن رَحِمٍ واحِدَةٍ، ويُقالُ لِلْأقارِبِ ذَوُو رَحِمٍ كَما يُقالُ لَهم أرْحامٌ، وقَدْ صَرَّحَ ابْنُ الأثِيرِ بِأنَّ ذا الرَّحِمِ يَقَعُ عَلى كُلِّ مَن يَجْمَعُ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ نَسَبٌ ويُطْلَقُ في الفَرائِضِ عَلى الأقارِبِ مِن جِهَةِ النِّساءِ، والمَذْكُورُ في كُتُبِها تَفْسِيرُهُ بِكُلِّ قَرِيبٍ لَيْسَ بِذِي سَهْمٍ ولا عَصَبَةٍ وعَدُّوا مِن ذَلِكَ أوْلادَ الأخَواتِ لِأبَوَيْنِ أوْ لِأبٍ وعَمّاتِ الآباءِ، وظاهِرُ كَلامِ الأئِمَّةِ في قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «مَن مَلَكَ ذا رَحِمٍ مُحَرَّمٍ فَهو حُرٌّ». دُخُولُ الأبَوَيْنِ والوَلَدِ في ذِي الرَّحِمِ لُغَةٌ حَيْثُ أجْمَعُوا عَلى أنَّهم يُعْتِقُونَ عَلى مَن مَلَكَهم لِهَذا الخَبَرِ وإنِ اخْتَلَفُوا في عِتْقِ غَيْرِهِمْ، وصَرَّحَ ابْنُ حَجَرٍ الهَيْثَمِيُّ في الزَّواجِرِ بِأنَّ الأوْلادَ مِنَ الأرْحامِ. وظاهِرُ عَطْفِ الأقْرَبِينَ عَلى الوالِدَيْنِ في الآيَةِ يَقْتَضِي عَدَمَ دُخُولِهِما في الأقارِبِ فَلا يَدْخُلُونَ في الأرْحامِ لِأنَّهم كَما قالُوا الأقارِبُ، وكَلامُ فُقَهائِنا نَصٌّ في عَدَمِ دُخُولِ الوالِدَيْنِ والوَلَدِ في ذَلِكَ حَيْثُ قالُوا: إذا أوْصى لِأقارِبِهِ أوْ لِذَوِي قَرابَتِهِ أوْ لِأرْحامِهِ فَهي لِلْأقْرَبِ فالأقْرَبِ مِن كُلِّ ذِي رَحِمِ مُحَرَّمٍ ولا يُدْخَلُ الوالِدانِ والوَلَدُ، وأمّا الجَدُّ ووَلَدُ الوَلَدِ فَنَقَلَ أبُو السُّعُودِ عَنِ العَلّامَةِ قاسِمٍ عَنِ البَدائِعِ أنَّ الصَّحِيحَ عَدَمُ دُخُولِهِما، واخْتارَهُ في الِاخْتِيارِ وعَلَّلَهُ بِأنَّ القَرِيبَ مَن يَتَقَرَّبُ إلى غَيْرِهِ بِواسِطَةِ غَيْرِهِ وتَكُونُ الجُزْئِيَّةُ بَيْنَهُما مُنْعَدِمَةً، وفي شَرْحِ الحَمَوِيِّ أنَّ دُخُولَهُما هو الأصَحُّ. وفي مَتْنِ المَواهِبِ وأدْخَلَ أيْ مُحَمَّدٌ الجَدَّ والحَفَدَةَ وهو الظّاهِرُ عَنْهُما، وذَكَرَ أنَّ مِثْلَ الجَدِّ والجَدَّةِ وقَدْ يُقالُ: إنَّ عَدَمَ دُخُولِ الوالِدَيْنِ والوَلَدِ في ذَلِكَ وكَذا الجَدُّ والحَفَدَةُ عِنْدَ مَن يَقُولُ بِعَدَمِ دُخُولِهِمْ لَيْسَ لِأنَّ اللَّفْظَ لا يَصْدُقُ عَلَيْهِمْ لُغَةً بَلْ لِأنَّهُ لا يَصْدُقُ عَلَيْهِمْ عُرْفًا وهُمُ اعْتَبَرُوا العُرْفَ كَما قالَ الطَّحْطاوِيُّ في أكْثَرِ مَسائِلِ الوَصِيَّةِ. وفي جامِعِ الفُصُولِينَ أنَّ مُطْلَقَ الكَلامِ فِيما بَيْنَ النّاسِ يَنْصَرِفُ إلى المُتَعارَفِ، وما ذَكَرَهُ في المِعْراجِ مِن خَبَرِ مَن سَمّى والِدَهُ قَرِيبًا عَقَّهُ لا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَيْسَ قَرِيبًا لُغَةً بَلْ هو بَيانُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ مَبْناهُ أنَّ في ذَلِكَ إيذاءً لِلْوالِدِ وحَطًّا مِن قَدْرِهِ عُرْفًا، وهَذا كَما لَوْ ناداهُ بِاسْمِهِ وكانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، وأمْرُ العَطْفِ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ سَهْلٌ لِجَوازِ عَطْفِ العامِّ عَلى الخاصِّ كَعَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ، فالَّذِي يَتَرَجَّحُ عِنْدِي أنَّ الأرْحامَ كَما صَرَّحُوا بِهِ الأقارِبُ بِالقَرابَةِ الغَيْرِ السَّبَبِيَّةِ والمُرادُ ما يُقابِلُ الأجانِبَ ويَدْخُلُ فِيهِمُ الأُصُولُ والفُرُوعُ والحَواشِي مِن قِبَلِ الأبِ أوْ مِن قِبَلِ الأُمِّ، وحُرْمَةُ قَطْعِ كُلٍّ لا شَكَّ فِيها لِأنَّهُ عَلى ما قُلْنا رَحِمٌ، والآيَةُ ظاهِرَةٌ في حُرْمَةِ قَطْعِ الرَّحِمِ. وحَكى القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ اتِّفاقُ الأُمَّةِ عَلى حُرْمَةِ قَطْعِها ووُجُوبِ صِلَتِها، ولا يَنْبَغِي التَّوَقُّفُ في كَوْنِ القَطْعِ كَبِيرَةً، والعَجَبُ مِنَ الرّافِعِيِّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ كَيْفَ تَوَقَّفَ في قَوْلِ صاحِبِ الشّامِلِ: إنَّهُ مِنَ الكَبائِرِ، وكَذا تَقْرِيرُ النَّوَوِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ لَهُ عَلى تَوَقُّفِهِ، واخْتُلِفَ في المُرادِ بِالقَطِيعَةِ فَقالَ أبُو زَرْعَةَ: يَنْبَغِي أنْ تَخْتَصَّ بِالإساءَةِ، وقالَ غَيْرُهُ: هي تَرْكُ

صفحة 71

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 509

МухаммадДжуз 26 · Страница 509

47:20

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٠

Верующие говорят: «Почему не ниспослана сура о джихаде?». Когда же ясная сура, в которой упоминалось сражение, была ниспослана, ты увидел, что те, чьи сердца поражены недугом, смотрят на тебя взглядом потерявших сознание перед смертью. Для них предпочтительнее было бы

47:21

طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ ٢١

повиноваться и говорить слово доброе. Если же дело решено, то для них лучше быть верными Аллаху.

47:22

فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ ٢٢

Может быть, если вы станете руководить (или отвернетесь от веры; или откажетесь повиноваться), то распространите нечестие на земле и разорвете родственные связи.

47:23

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ ٢٣

Таких Аллах проклял и лишил слуха и ослепил их взоры.

47:24

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ ٢٤

Неужели они не размышляют над Кораном? Или же на их сердцах замки?

47:25

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥

Воистину, тех, которые обратились вспять после того, как им стал ясен прямой путь, дьявол обольстил и обещал им долгую жизнь.

47:26

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ ٢٦

Это потому, что они сказали тем, которые возненавидели ниспосланное Аллахом: «Мы будем повиноваться вам в некоторых делах». Аллах знает то, что они скрывают.

47:27

فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ٢٧

Но что же будет, когда ангелы станут умерщвлять их, ударяя по их лицам и спинам?

47:28

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٢٨

Это - за то, что они последовали за тем, что вызвало ярость Аллаха, и возненавидели то, чем Он доволен, и поэтому Он сделал тщетными их деяния.

47:29

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩

Неужели те, чьи сердца поражены недугом, полагали, что Аллах не выведет наружу их злобу (или зависть)?

Аль-АлусиТафсир · 47:23

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English