Мухаммад 47:24
Мухаммад · Джуз 26 · Страница 509
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ ٢٤
Неужели они не размышляют над Кораном? Или же на их сердцах замки?
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 47:24
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ .
الهَمْزَةُ في قَوْلِهِ: أفَلا يَتَدَبَّرُونَ لِلْإنْكارِ، والفاءُ عاطِفَةٌ عَلى جُمْلَةٍ مَحْذُوفَةٍ، عَلى أصَحِّ القَوْلَيْنِ، والتَّقْدِيرُ: أيُعْرِضُونَ عَنْ كِتابِ اللَّهِ فَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ؛ كَما أشارَ لَهُ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:
؎وَحَذْفُ مَتْبُوعٍ بَدا هُنا اسْتَبِحْ
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ ”أمْ“ فِيهِ مُنْقَطِعَةٌ بِمَعْنى بَلْ، فَقَدْ أنْكَرَ تَعالى عَلَيْهِمْ إعْراضَهم عَنْ تَدَبُّرِ القُرْآنِ، بِأداةِ الإنْكارِ الَّتِي هي الهَمْزَةُ، وبَيَّنَ أنَّ قُلُوبَهم عَلَيْها أقْفالٌ لا تَنْفَتِحُ لِخَيْرٍ، ولا لِفَهْمِ قُرْآنٍ.
وَما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِنَ التَّوْبِيخِ والإنْكارِ عَلى مَن أعْرَضَ عَنْ تَدَبُّرِ كِتابِ اللَّهِ، جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ كَثِيرَةٍ،
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ أمْ جاءَهم ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الأوَّلِينَ﴾ [المؤمنون: ٦٨]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كِتابٌ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ ولِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبابِ﴾ [ص: ٢٩] .
وَقَدْ ذَمَّ - جَلَّ وعَلا - المُعْرِضَ عَنْ هَذا القُرْآنِ العَظِيمِ في آياتٍ كَثِيرَةٍ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأعْرَضَ عَنْها﴾ [الكهف: ٥٧]، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها﴾ [السجدة: ٢٢] .
(p-٢٥٧)وَمَعْلُومٌ أنَّ كُلَّ مَن لَمْ يَشْتَغِلْ بِتَدَبُّرِ آياتِ هَذا القُرْآنِ العَظِيمِ أيْ تَصَفُّحِها وتَفَهُّمِها، وإدْراكِ مَعانِيها والعَمَلِ بِها، فَإنَّهُ مُعْرِضٌ عَنْها، غَيْرُ مُتَدَبِّرٍ لَها فَيَسْتَحِقُّ الإنْكارَ والتَّوْبِيخَ المَذْكُورَ في الآياتِ إنْ كانَ اللَّهُ أعْطاهُ فَهْمًا يَقْدِرُ بِهِ عَلى التَّدَبُّرِ، وقَدْ شَكا النَّبِيُّ ﷺ إلى رَبِّهِ مِن هَجْرِ قَوْمِهِ هَذا القُرْآنَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَقالَ الرَّسُولُ يارَبِّ إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: - ٣٠] .
وَهَذِهِ الآياتُ المَذْكُورَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ تَدَبُّرَ القُرْآنِ وتَفَهُّمَهُ وتَعَلُّمَهُ والعَمَلَ بِهِ، أمْرٌ لا بُدَّ مِنهُ لِلْمُسْلِمِينَ.
وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أنَّ المُشْتَغِلِينَ بِذَلِكَ هم خَيْرُ النّاسِ. كَما ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ في الصَّحِيحِ مِن حَدِيثِ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «خَيْرُكم مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ» وقالَ تَعالى: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتابَ وبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [آل عمران: ٧٩] .
فَإعْراضُ كَثِيرٍ مِنَ الأقْطارِ عَنِ النَّظَرِ في كِتابِ اللَّهِ وتَفَهُّمِهِ والعَمَلِ بِهِ وبِالسُّنَّةِ الثّابِتَةِ المُبِيِّنَةِ لَهُ، مَن أعْظَمِ المُناكِرِ وأشْنَعِها، وإنْ ظَنَّ فاعِلُوهُ أنَّهم عَلى هُدًى.
وَلا يَخْفى عَلى عاقِلٍ أنَّ القَوْلَ بِمَنعِ العَمَلِ بِكِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ اكْتِفاءً عَنْهُما بِالمَذاهِبِ المُدَوَّنَةِ، وانْتِفاءِ الحاجَةِ إلى تَعَلُّمِهِما؛ لِوُجُودِ ما يَكْفِي عَنْهُما مِن مَذاهِبِ الأئِمَّةِ - مِن أعْظَمِ الباطِلِ.
وَهُوَ مُخالِفٌ لِكِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ رَسُولِهِ وإجْماعِ الصَّحابَةِ ومُخالِفٌ لِأقْوالِ الأئِمَّةِ الأرْبَعَةِ.
(p-٢٥٨)فَمُرْتَكِبُهُ مُخالِفٌ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ولِأصْحابِ رَسُولِهِ جَمِيعًا ولِلْأئِمَّةِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ، كَما سَتَرى إيضاحَهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.
* *
مَسائِلُ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ قَوْلَ بَعْضِ مُتَأخِّرِي الأُصُولِيِّينَ: إنَّ تَدَبُّرَ هَذا القُرْآنِ العَظِيمِ، وتَفَهُّمَهُ والعَمَلَ بِهِ لا يَجُوزُ إلّا لِلْمُجْتَهِدِينَ خاصَّةً، وإنَّ كُلَّ مَن لَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ الِاجْتِهادِ المُطْلَقِ بِشُرُوطِهِ المُقَرَّرَةِ عِنْدَهُمُ الَّتِي لَمْ يَسْتَنِدِ اشْتِراطُ كَثِيرٍ مِنها إلى دَلِيلٍ مِن كِتابٍ ولا سُنَّةٍ ولا إجْماعٍ ولا قِياسٍ جَلِيٍّ، ولا أثَرٍ عَنِ الصَّحابَةِ - قَوْلٌ لا مُسْتَنَدَ لَهُ مِن دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ أصْلًا.
بَلِ الحَقُّ الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ، أنَّ كُلَّ مَن لَهُ قُدْرَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، عَلى التَّعَلُّمِ والتَّفَهُّمِ، وإدْراكِ مَعانِي الكِتابِ والسُّنَّةِ، يَجِبُ عَلَيْهِ تَعَلُّمُهُما، والعَمَلُ بِما عَلِمَ مِنهُما.
أمّا العَمَلُ بِهِما مَعَ الجَهْلِ بِما يَعْمَلُ بِهِ مِنهُما فَمَمْنُوعٌ إجْماعًا.
وَأمّا ما عَلِمَهُ مِنهُما عِلْمًا صَحِيحًا ناشِئًا عَنْ تَعَلُّمٍ صَحِيحٍ. فَلَهُ أنْ يَعْمَلَ بِهِ. ولَوْ آيَةً واحِدَةً أوْ حَدِيثًا واحِدًا.
وَمَعْلُومٌ أنَّ هَذا الذَّمَّ والإنْكارَ عَلى مَن يَتَدَبَّرُ كِتابَ اللَّهِ - عامٌّ لِجَمِيعِ النّاسِ.
وَمِمّا يُوَضِّحُ ذَلِكَ أنَّ المُخاطَبِينَ الأوَّلِينَ بِهِ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمْ هُمُ المُنافِقُونَ والكُفّارُ، لَيْسَ أحَدٌ مِنهم مُسْتَكْمِلًا لِشُرُوطِ الِاجْتِهادِ المُقَرَّرَةِ عِنْدَ أهْلِ الأُصُولِ، بَلْ لَيْسَ عِنْدَهم شَيْءٌ مِنها أصْلًا. فَلَوْ كانَ القُرْآنُ لا يَجُوزُ أنْ يُنْتَفَعَ بِالعَمَلِ بِهِ والِاهْتِداءِ بِهَدْيِهِ إلّا المُجْتَهِدُونَ بِالإصْلاحِ الأُصُولِيِّ لَما وبَّخَ اللَّهُ الكَفّارُ وأنْكَرَ عَلَيْهِمْ عَدَمَ الِاهْتِداءِ بِهُداهُ، ولَما أقامَ عَلَيْهِمُ الحُجَّةَ بِهِ حَتّى يُحَصِّلُوا شُرُوطَ الِاجْتِهادِ المُقَرَّرَةَ عِنْدَ مُتَأخِّرِي الأُصُولِيِّينَ، كَما تَرى.
وَمَعْلُومٌ أنَّ مِنَ المُقَرَّرِ في الأُصُولِ أنَّ صُورَةَ سَبَبِ النُّزُولِ قَطْعِيَّةُ الدُّخُولِ، وإذًا فَدُخُولُ الكُفّارِ والمُنافِقِينَ في الآياتِ المَذْكُورَةِ قَطْعِيٌّ، ولَوْ كانَ لا يَصِحُّ الِانْتِفاعُ بِهَدْيِ القُرْآنِ إلّا لِخُصُوصِ المُجْتَهِدِينَ لَما أنْكَرَ اللَّهُ عَلى الكُفّارِ عَدَمَ تَدَبُّرِهِمْ كِتابَ اللَّهِ، وعَدَمَ عَمَلِهِمْ بِهِ.
وَقَدْ عَلِمْتَ أنَّ الواقِعَ خِلافُ ذَلِكَ قَطْعًا، ولا يَخْفى أنَّ شُرُوطَ الِاجْتِهادِ لا تُشْتَرَطُ إلّا (p-٢٥٩)فِيما فِيهِ مَجالٌ لِلِاجْتِهادِ. والأُمُورُ المَنصُوصَةُ في نُصُوصٍ صَحِيحَةٍ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ، لا يَجُوزُ الِاجْتِهادُ فِيها لِأحَدٍ، حَتّى تُشْتَرَطَ فِيها شُرُوطُ الِاجْتِهادِ، بَلْ لَيْسَ فِيها إلّا الِاتِّباعُ، وبِذَلِكَ تَعْلَمُ أنَّ ما ذَكَرُهُ صاحِبُ مَراقِي السُّعُودِ تَبَعًا لِلْقَرافِيِّ مِن قَوْلِهِ: مَن لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا فالعَمَلُ مِنهُ بِمَعْنى النَّصِّ مِمّا يُحْظَلُ لا يَصِحُّ عَلى إطْلاقِهِ بِحالٍ لِمُعارَضَتِهِ لِآياتٍ وأحادِيثَ كَثِيرَةٍ مِن غَيْرِ اسْتِنادٍ إلى دَلِيلٍ.
وَمِنَ المَعْلُومِ أنَّهُ لا يَصِحُّ تَخْصِيصُ عُمُوماتِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، إلّا بِدَلِيلٍ يَجِبُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ.
وَمِنَ المَعْلُومِ أيْضًا أنَّ عُمُوماتِ الآياتِ والأحادِيثِ الدّالَّةِ عَلى حَثِّ جَمِيعِ النّاسِ عَلى العَمَلِ بِكِتابِ اللَّهِ، وسُنَّةِ رَسُولِهِ - أكْثَرُ مِن أنْ تُحْصى، كَقَوْلِهِ - ﷺ: «تَرَكْتُ فِيكم ما إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتابَ اللَّهِ وسُنَّتِي» وقَوْلِهِ - ﷺ: «عَلَيْكم بِسُنَّتِي» الحَدِيثَ، ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا لا يُحْصى.
فَتَخْصِيصُ جَمِيعِ تِلْكَ النُّصُوصِ بِخُصُوصِ المُجْتَهِدِينَ، وتَحْرِيمُ الِانْتِفاعِ بِهَدْيِ الكِتابِ والسُّنَّةِ عَلى غَيْرِهِمْ تَحْرِيمًا باتًّا يَحْتاجُ إلى دَلِيلٍ مِن كِتابِ اللَّهِ أوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ ولا يَصِحُّ تَخْصِيصُ تِلْكَ النُّصُوصِ بِآراءِ جَماعاتٍ مِنَ المُتَأخِّرِينَ المُقِرِّينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِأنَّهم مِنَ المُقَلِّدِينَ.
وَمَعْلُومٌ أنَّ المُقَلِّدَ الصِّرْفَ، لا يَجُوزُ عَدُّهُ مِنَ العُلَماءِ ولا مِن ورَثَةِ الأنْبِياءِ، كَما سَتَرى إيضاحَهُ إنْ شاءَ اللَّهُ.
وَقالَ صاحِبُ مَراقِي السُّعُودِ في نَشْرِ البُنُودِ في شَرْحِهِ لِبَيْتِهِ المَذْكُورِ (p-٢٦٠)آنِفًا ما نَصُّهُ: يَعْنِي أنَّ غَيْرَ المُجْتَهِدِ يُحْظَلُ لَهُ، أيْ يُمْنَعُ أنْ يَعْمَلَ بِمَعْنى نَصٍّ مِن كِتابٍ أوْ سُنَّةٍ وإنْ صَحَّ سَنَدُها لِاحْتِمالِ عَوارِضِهِ مِن نَسْخٍ وتَقْيِيدٍ، وتَخْصِيصٍ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ العَوارِضِ الَّتِي لا يَضْبُطُها إلّا المُجْتَهِدُ، فَلا يُخَلِّصُهُ مِنَ اللَّهِ إلّا تَقْلِيدُ مُجْتَهِدٍ، قالَهُ القَرافِيُّ. انْتَهى مَحَلُّ الغَرَضِ مِنهُ بِلَفْظِهِ.
وَبِهِ تَعْلَمُ أنَّهُ لا مُسْتَنَدَ لَهُ، ولا لِلْقَرافِيُّ الَّذِي تَبِعَهُ في مَنعِ جَمِيعِ المُسْلِمِينَ غَيْرِ المُجْتَهِدِينَ مِنَ العَمَلِ بِكِتابِ اللَّهِ، وسُنَّةِ رَسُولِهِ، إلّا مُطْلَقَ احْتِمالِ العَوارِضِ، الَّتِي تَعْرِضُ لِنُصُوصِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، مِن نَسْخٍ أوْ تَخْصِيصٍ أوْ تَقْيِيدٍ ونَحْوِ ذَلِكَ، وهو مَرْدُودٌ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ الأصْلَ السَّلامَةُ مِنَ النَّسْخِ حَتّى يَثْبُتَ وُرُودُ النّاسِخِ، والعامُّ ظاهِرٌ في العُمُومِ حَتّى يَثْبُتَ وُرُودُ المُخَصِّصِ، والمُطْلَقُ ظاهِرٌ في الإطْلاقِ حَتّى يَثْبُتَ وُرُودُ المُقَيِّدِ، والنَّصُّ يَجِبُ العَمَلُ بِهِ حَتّى يَثْبُتَ النُّسَخُ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ، والظّاهِرُ يَجِبُ العَمَلُ بِهِ عُمُومًا كانَ أوْ إطْلاقًا أوْ غَيْرَهُما حَتّى يَرِدَ دَلِيلٌ صارِفٌ عَنْهُ إلى المُحْتَمَلِ المَرْجُوحِ، كَما هو مَعْرُوفٌ في مَحَلِّهِ.
وَأوَّلُ مَن زَعَمَ أنَّهُ لا يَجُوزُ العَمَلُ بِالعامِّ حَتّى يُبْحَثَ عَنِ المُخَصَّصِ فَلا يُوجَدُ، ونَحْوَ ذَلِكَ - أبُو العَبّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ، وتَبِعَهُ جَماعاتٌ مِنَ المُتَأخِّرِينَ، حَتّى حَكَمُوا عَلى ذَلِكَ الإجْماعِ حِكايَةً لا أساسَ لَها.
Страница 509
47:20
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٠
Верующие говорят: «Почему не ниспослана сура о джихаде?». Когда же ясная сура, в которой упоминалось сражение, была ниспослана, ты увидел, что те, чьи сердца поражены недугом, смотрят на тебя взглядом потерявших сознание перед смертью. Для них предпочтительнее было бы
47:21
طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ ٢١
повиноваться и говорить слово доброе. Если же дело решено, то для них лучше быть верными Аллаху.
47:22
فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ ٢٢
Может быть, если вы станете руководить (или отвернетесь от веры; или откажетесь повиноваться), то распространите нечестие на земле и разорвете родственные связи.
47:23
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ ٢٣
Таких Аллах проклял и лишил слуха и ослепил их взоры.
47:24
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ ٢٤
Неужели они не размышляют над Кораном? Или же на их сердцах замки?
47:25
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥
Воистину, тех, которые обратились вспять после того, как им стал ясен прямой путь, дьявол обольстил и обещал им долгую жизнь.
47:26
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ ٢٦
Это потому, что они сказали тем, которые возненавидели ниспосланное Аллахом: «Мы будем повиноваться вам в некоторых делах». Аллах знает то, что они скрывают.
47:27
فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ٢٧
Но что же будет, когда ангелы станут умерщвлять их, ударяя по их лицам и спинам?
47:28
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٢٨
Это - за то, что они последовали за тем, что вызвало ярость Аллаха, и возненавидели то, чем Он доволен, и поэтому Он сделал тщетными их деяния.
47:29
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩
Неужели те, чьи сердца поражены недугом, полагали, что Аллах не выведет наружу их злобу (или зависть)?