Аль-Фатх 48:18
Победа · Джуз 26 · Страница 513
۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨
Аллах остался доволен верующими, когда они присягали тебе под деревом в Худейбии. Он знал, что у них в сердцах, и ниспослал им покой и вознаградил их близкой победой
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Каййим
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 48:18
أخْبَرَ سُبْحانَهُ عَنْ رِضاهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ بِدُخُولِهِمْ تَحْتَ البَيْعَةِ لِرَسُولِهِ وأنَّهُ سُبْحانَهُ عَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ حِينَئِذٍ مِنَ الصِّدْقِ والوَفاءِ وكَمالِ الِانْقِيادِ والطّاعَةِ، وإيثارِ اللَّهِ ورَسُولِهِ عَلى ما سِواهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ السَّكِينَةَ والطُّمَأْنِينَةَ والرِّضى في قُلُوبِهِمْ، وأثابَهم عَلى الرِّضى بِحُكْمِهِ والصَّبْرِ لِأمْرِهِ فَتْحًا قَرِيبًا ومَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها، وكانَ أوَّلُ الفَتْحِ والمَغانِمِ فَتْحَ خَيْبَرَ ومَغانِمَها، ثُمَّ اسْتَمَرَّتِ الفُتُوحُ والمَغانِمُ إلى انْقِضاءِ الدَّهْرِ.
[مَنشَأُ أيْمانِ البَيْعَةِ]
وَمِن هَذِهِ الِالتِزاماتِ الَّتِي لَمْ يُلْزِمْ بِها اللَّهُ ولا رَسُولُهُ لِمَن حَلَفَ بِها الأيْمانَ الَّتِي رَتَّبَها الفاجِرُ الظّالِمُ الحَجّاجُ بْنُ يُوسُفَ، وهي أيْمانُ البَيْعَةِ
«وَكانَتْ البَيْعَةُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالمُصافَحَةِ، وبَيْعَةُ النِّساءِ بِالكَلامِ، وما مَسَّتْ يَدُهُ الكَرِيمَةُ ﷺ يَدَ امْرَأةٍ لا يَمْلِكُها، فَيَقُولُ لِمَن يُبايِعُهُ: بايَعْتُك، أوْ أُبايِعُك، عَلى السَّمْعِ والطّاعَةِ في العُسْرِ واليُسْرِ والمَنشَطِ والمَكْرَهِ»، كَما في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «كُنّا نُبايِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى السَّمْعِ والطّاعَةِ، فَيَقُولُ: فِيما اسْتَطَعْت» وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جابِرٍ «كُنّا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ ألْفًا وأرْبَعَمِائَةٍ، فَبايَعْناهُ وعُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، بايَعْناهُ عَلى أنْ لا نَفِرَّ، ولَمْ نُبايِعْهُ عَلى المَوْتِ».
[كَيْفَ كانَتْ بَيْعَةُ النَّبِيِّ لِلنّاسِ؟]
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ «بايَعْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى السَّمْعِ والطّاعَةِ في العُسْرِ واليُسْرِ والمَنشَطِ والمَكْرَهِ، وعَلى أثَرَةٍ عَلَيْنا، وعَلى أنْ لا نُنازِعَ الأمْرَ أهْلَهُ، وعَلى أنْ نَقُولَ بِالحَقِّ أيْنَما كُنّا، لا تَأْخُذُنا في اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ».
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أيْضًا عَنْ «جُنادَةَ بْنِ أبِي أُمَيَّةَ قالَ: دَخَلْنا عَلى عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ وهو مَرِيضٌ، فَقُلْنا: حَدِّثْنا أصْلَحَك اللَّهُ بِحَدِيثٍ نَنْتَفِعُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَ: دَعانا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبايَعْناهُ، وكانَ فِيما أخَذَ عَلَيْنا أنْ بايَعْناهُ عَلى السَّمْعِ والطّاعَةِ في مَنشَطِنا ومَكْرَهِنا وعُسْرِنا ويُسْرِنا وأثَرَةٍ عَلَيْنا، وأنْ لا نُنازِعَ الأمْرَ أهْلَهُ، قالَ إلّا أنْ تَرَوْا كُفْرًا بَواحًا عِنْدَكم مِن اللَّهِ فِيهِ بُرْهانٌ».
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ المُؤْمِناتُ إذا هاجَرْنَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَمْتَحِنُهُنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا جاءَكَ المُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ ولا يَقْتُلْنَ أوْلادَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٢] إلى آخِرِ الآيَةِ.
قالَتْ عائِشَةُ: فَمَن أقَرَّتْ بِهَذا مِن المُؤْمِناتِ فَقَدْ أقَرَّتْ بِالمِحْنَةِ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِن قَوْلِهِنَّ قالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْطَلِقْنَ فَقَدْ بايَعْتُكُنَّ ولا واللَّهِ ما مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأةٍ قَطُّ، غَيْرَ أنَّهُ يُبايِعُهُنَّ بِالكَلامِ».
«قالَتْ عائِشَةُ: واللَّهِ ما أخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى النِّساءِ قَطُّ إلّا بِما أمَرَهُ اللَّهُ، وما مَسَّتْ كَفُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَفَّ امْرَأةٍ قَطُّ، وكانَ يَقُولُ لَهُنَّ إذا أخَذَ عَلَيْهِنَّ قَدْ بايَعْتُكُنَّ كَلامًا».
فَهَذِهِ هي البَيْعَةُ النَّبَوِيَّةُ الَّتِي قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فِيها: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ومَن أوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ١٠] وقالَ فِيها: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨].
[أيْمانُ البَيْعَةِ الَّتِي أحْدَثَها الحَجّاجُ الثَّقَفِيُّ]
فَأحْدَثَ الحَجّاجُ في الإسْلامِ بَيْعَةً غَيْرَ هَذِهِ تَتَضَمَّنُ اليَمِينَ بِاللَّهِ تَعالى والطَّلاقَ والعَتاقَ وصَدَقَةَ المالِ والحَجَّ؛ فاخْتَلَفَ عُلَماءُ الإسْلامِ في ذَلِكَ عَلى عِدَّةِ أقْوالٍ، ونَحْنُ نَذْكُرُ تَحْرِيرَ هَذِهِ المَسْألَةِ وكَشْفَها؛ فَإنْ كانَ مُرادُ الحالِفِ بِقَوْلِهِ " أيْمانُ البَيْعَةِ تَلْزَمُنِي " البَيْعَةَ النَّبَوِيَّةَ الَّتِي كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبايِعُ عَلَيْها أصْحابَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلاقُ والإعْتاقُ ولا شَيْءٌ مِمّا رَتَّبَهُ الحَجّاجُ، وإنْ لَمْ يَنْوِ تِلْكَ البَيْعَةَ ونَوى البَيْعَةَ الحَجّاجِيَّةَ فَلا يَخْلُو: إمّا أنْ يَذْكُرَ في لَفْظِهِ طَلاقًا أوْ عَتاقًا أوْ حَجًّا أوْ صَدَقَةً أوْ يَمِينًا بِاللَّهِ أوْ لا يَذْكُرَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ؛ فَإنْ لَمْ يَذْكُرْ في لَفْظِهِ شَيْئًا فَلا يَخْلُو: إمّا أنْ يَكُونَ عارِفًا بِمَضْمُونِها أوْ لا؛ وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فَإمّا أنْ يَنْوِيَ مَضْمُونَها كُلَّهُ أوْ بَعْضَ ما فِيها أوْ لا يَنْوِيَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ، فَهَذِهِ تَقاسِيمُ هَذِهِ المَسْألَةِ.
[فصل: العِلْمُ والحِلْمُ والوَقارُ والسَّكِينَةُ]
وَأمّا قَوْلُهُ: " أنْ يَكُونَ لَهُ حِلْمٌ ووَقارٌ وسَكِينَةٌ "
فَلَيْسَ صاحِبُ العِلْمِ والفُتْيا إلى شَيْءٍ أحْوَجَ مِنهُ إلى الحِلْمِ والسَّكِينَةِ والوَقارِ؛ فَإنَّها كِسْوَةُ عِلْمِهِ وجَمالِهِ، وإذا فَقَدَها كانَ عِلْمُهُ كالبَدَنِ العارِي مِن اللِّباسِ.
وَقالَ بَعْضُ السَّلَفِ: ما قُرِنَ شَيْءٌ إلى شَيْءٍ أحْسَنُ مِن عِلْمٍ إلى حِلْمٍ.
والنّاسُ هاهُنا أرْبَعَةُ أقْسامٍ، فَخِيارُهم مِن أُوتِيَ الحِلْمَ والعِلْمَ، وشِرارُهم مِن عَدَمِهِما، الثّالِثُ: مِن أُوتِيَ عِلْمًا بِلا حِلْمٍ، الرّابِعُ: عَكْسُهُ فالحِلْمُ زِينَةُ العِلْمِ وبَهاؤُهُ وجَمالُهُ.
وَضِدُّ الطَّيْشِ والعَجَلَةِ والحِدَةِ والتَّسَرُّعِ وعَدَمِ الثَّباتِ؛ فالحَلِيمُ لا يَسْتَفِزُّهُ البَدَواتُ، ولا يَسْتَخِفُّهُ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ، ولا يُقْلِقُهُ أهْلُ الطَّيْشِ والخِفَّةِ والجَهْلِ.
بَلْ هو وقُورٌ ثابِتٌ ذُو أناةٍ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ وُرُودِ أوائِلِ الأُمُورِ عَلَيْهِ ولا تَمْلِكُهُ أوائِلُها، ومُلاحَظَتُهُ لِلْعَواقِبِ تَمْنَعُهُ مِن أنْ تَسْتَخِفَّهُ دَواعِي الغَضَبِ والشَّهْوَةِ؛ فَبِالعِلْمِ تَنْكَشِفُ لَهُ مَواقِعُ الخَيْرِ والشَّرِّ والصَّلاحِ والفَسادِ، وبِالحِلْمِ يَتَمَكَّنُ مِن تَثْبِيتِ نَفْسِهِ عِنْدَ الخَيْرِ فَيُؤْثِرُهُ ويَصِيرُ عَلَيْهِ وعِنْدَ الشَّرِّ فَيَصْبِرُ عَنْهُ؛ فالعِلْمُ يُعَرِّفُهُ رُشْدَهُ والحِلْمُ يُثَبِّتُهُ عَلَيْهِ، وإذا شِئْتَ أنْ تَرى بَصِيرًا بِالخَيْرِ والشَّرِّ لا صَبْرَ لَهُ عَلى هَذا ولا عَنْ هَذا رَأيْته، وإذا شِئْتَ أنْ تَرى صابِرًا عَلى المَشاقِّ لا بَصِيرَةَ لَهُ رَأيْتَهُ، وإذا شِئْتَ أنْ تَرى مِن لا صَبْرَ لَهُ ولا بَصِيرَةَ رَأيْتَهُ، وإذا شِئْتَ أنْ تَرى بَصِيرًا صابِرًا لَمْ تَكَدْ، فَإذا رَأيْتَهُ فَقَدْ رَأيْتَ إمامَ هُدًى حَقًّا فاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ.
والوَقارُ والسَّكِينَةُ ثَمَرَةُ الحِلْمِ ونَتِيجَتُهُ.
وَلِشِدَّةِ الحاجَةِ إلى السَّكِينَةِ وحَقِيقَتِها وتَفاصِيلِها وأقْسامِها نُشِيرُ إلى ذَلِكَ بِحَسَبِ عُلُومِنا القاصِرَةِ، وأذْهانِنا الجامِدَةِ، وعِباراتِنا النّاقِصَةِ، ولَكِنْ نَحْنُ أبْناءُ الزَّمانِ، والنّاسُ بِزَمانِهِمْ أشْبَهُ مِنهم بِآبائِهِمْ، ولِكُلِّ زَمانٍ دَوْلَةٌ ورِجالٌ.
[حَقِيقَةُ السَّكِينَةِ]
فالسَّكِينَةُ فَعِيلَةٌ مِن السُّكُونِ، وهو طُمَأْنِينَةُ القَلْبِ واسْتِقْرارُهُ، وأصْلُها في القَلْبِ، ويَظْهَرُ أثَرُها عَلى الجَوارِحِ، وهي عامَّةُ وخاصَّةٌ.
فَسَكِينَةُ الأنْبِياءِ - صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ - أخَصُّ مَراتِبِها وأعْلى أقْسامِها كالسَّكِينَةِ الَّتِي حَصَلَتْ لِإبْراهِيمَ الخَلِيلِ وقَدْ أُلْقِيَ في المَنجَنِيقِ مُسافِرًا إلى ما أضْرَمَ لَهُ أعْداءُ اللَّهِ مِن النّارِ، فَلِلَّهِ تِلْكَ السَّكِينَةُ الَّتِي كانَتْ في قَلْبِهِ حِينَ ذَلِكَ السَّفَرِ، وكَذَلِكَ السَّكِينَةُ الَّتِي حَصَلَتْ لِمُوسى وقَدْ غَشِيَهُ فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ مِن ورائِهِمْ والبَحْرُ أمامَهم وقَدْ اسْتَغاثَ بَنُو إسْرائِيلَ: يا مُوسى إلى أيْنَ تَذْهَبُ بِنا؟ هَذا البَحْرُ أمامَنا وهَذا فِرْعَوْنُ خَلْفَنا، وكَذَلِكَ السَّكِينَةُ الَّتِي حَصَلَتْ لَهُ وقْتَ تَكْلِيمِ اللَّهِ لَهُ نِداءً ونِجاءً كَلامًا حَقِيقَةً سَمِعَهُ حَقِيقَةً بِأُذُنِهِ، وكَذَلِكَ السَّكِينَةُ الَّتِي حَصَلَتْ لَهُ وقَدْ رَأى العَصا ثُعْبانًا مُبِينًا، وكَذَلِكَ السَّكِينَةُ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَيْهِ وقَدْ رَأى حِبالَ القَوْمِ وعِصِيَّهم كَأنَّها تَسْعى فَأوْجَسَ في نَفْسِهِ خِيفَةً، وكَذَلِكَ السَّكِينَةُ الَّتِي حَصَلَتْ لِنَبِيِّنا ﷺ وقَدْ أشْرَفَ عَلَيْهِ وعَلى صاحِبِهِ عَدُوُّهُما وهُما في الغارِ فَلَوْ نَظَرَ أحَدُهم إلى تَحْتِ قَدَمَيْهِ لَرَآهُما، وكَذَلِكَ السَّكِينَةُ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَيْهِ في مَواقِفِهِ العَظِيمَةِ وأعْداءُ اللَّهِ قَدْ أحاطُوا بِهِ كَيَوْمِ بَدْرٍ ويَوْمِ حُنَيْنٍ ويَوْمِ الخَنْدَقِ وغَيْرِهِ؛ فَهَذِهِ السَّكِينَةُ أمْرٌ فَوْقَ عُقُولِ البَشَرِ، وهي مِن أعْظَمِ مُعْجِزاتِهِ عِنْدَ أرْبابِ البَصائِرِ، فَإنَّ الكَذّابَ - ولا سِيَّما عَلى اللَّهِ - أقْلَقُ ما يَكُونُ وأخْوَفُ ما يَكُونُ وأشَدُّهُ اضْطِرابًا في مِثْلِ هَذِهِ المَواطِنِ؛ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلرُّسُلِ - صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ - مِن الآياتِ إلّا هَذِهِ وحْدَها لَكَفَتْهم.
[السَّكِينَةُ الخاصَّةُ]
Страница 513
48:16
قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤۡتِكُمُ ٱللَّهُ أَجۡرًا حَسَنٗاۖ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ كَمَا تَوَلَّيۡتُم مِّن قَبۡلُ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦
Скажи бедуинам, оставшимся позади: «Вас еще призовут воевать против людей, обладающих суровой мощью. Вы сразитесь с ними, или же они обратятся в ислам. Если вы подчинитесь, то Аллах дарует вам прекрасную награду. Если же вы отвернетесь, как отвернулись прежде, то Аллах причинит вам мучительные страдания».
48:17
لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٧
Нет греха на слепом, и нет греха на хромом, и нет греха на больном. Кто подчинится Аллаху и Его Посланнику, того Он введет в Райские сады, в которых текут реки. А кто отвернется, того Он подвергнет мучительным страданиям.
48:18
۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨
Аллах остался доволен верующими, когда они присягали тебе под деревом в Худейбии. Он знал, что у них в сердцах, и ниспослал им покой и вознаградил их близкой победой
48:19
وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ يَأۡخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٩
и многочисленными трофеями, которые они возьмут. Аллах - Могущественный, Мудрый.
48:20
وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠
Аллах обещал вам многочисленные трофеи, которые вы возьмете. Он ускорил для вас это и убрал от вас руки людей, чтобы это стало знамением для верующих и чтобы наставить вас на прямой путь.
48:21
وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١
Будут и другие трофеи и города, которыми вы еще не овладели. Аллах уже окружил их, ведь Аллах способен на всякую вещь.
48:22
وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٢٢
Если неверующие сразятся с вами, то они непременно обратятся вспять и затем не найдут ни покровителя, ни помощника.
48:23
سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٢٣
Таково установление Аллаха, которое уже свершалось ранее, и ты не найдешь замены установлению Аллаха.