Аль-МаидаДжуз 7 · Страница 125

Аль-Маида 5:106

Трапеза · Джуз 7 · Страница 125

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ ١٠٦

О те, которые уверовали! Если к кому-нибудь из вас явится смерть, и он оставит завещание, то его свидетельствуют двое справедливых мужей из вас или двое других не из вас, если смерть постигнет вас, когда вы странствуете по земле. Задержите их обоих после намаза, и если вы усомнитесь, то они должны поклясться Аллахом: «Мы не покупаем за них мирскую выгоду, даже если он является нашим близким родственником, и не скрываем свидетельства Аллаха. В противном же случае мы принадлежим к числу грешников».

Тафсир · на арабском

Абу-с-Сууд

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 5:106

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ الأحْكامِ المُتَعَلِّقَةِ بِأُمُورِ دُنْياهم، إثْرَ بَيانِ الأحْوالِ المُتَعَلِّقَةِ بِأُمُورِ دِينِهِمْ، وتَصْدِيرُهُ بِحَرْفَيِ النِّداءِ والتَّنْبِيهِ؛ لِإظْهارِ كَمالِ العِنايَةِ بِمَضْمُونِهِ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿شَهادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ بِالرَّفْعِ والإضافَةِ إلى الظَّرْفِ تَوَسُّعًا، إمّا بِاعْتِبارِ جَرَيانِها بَيْنَهم، أوْ بِاعْتِبارِ تَعَلُّقِها بِما يَجْرِي بَيْنَهم مِنَ الخُصُوماتِ مُبْتَدَأٌ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾؛ أيْ: شارَفَهُ وظَهَرَتْ عَلائِمُهُ، ظَرْفٌ لَها، وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ لِإفادَةِ كَمالِ تَمَكُّنِ الفاعِلِ عِنْدَ النَّفْسِ وقْتَ وُرُودِهِ عَلَيْها، فَإنَّهُ أدْخَلُ في تَهْوِينِ أمْرِ المَوْتِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿حِينَ الوَصِيَّةِ﴾ بَدَلٌ مِنهُ، لا ظَرْفٌ لِلْمَوْتِ كَما تُوُهِّمَ، ولا لِحُضُورِهِ كَما قِيلَ؛ فَإنَّ في الإبْدالِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الوَصِيَّةَ مِنَ المُهِمّاتِ المُقَرَّرَةِ الَّتِي لا يَنْبَغِي أنْ يَتَهاوَنَ بِها المُسْلِمُ ويَذْهَلَ عَنْها.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿اثْنانِ﴾ خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَأِ بِتَقْدِيرِ المُضافِ؛ أيْ: شَهادَةُ بَيْنِكم حِينَئِذٍ شَهادَةُ اثْنَيْنِ، أوْ فاعِلُ شَهادَةِ بَيْنِكم عَلى أنَّ خَبَرَها مَحْذُوفٌ؛ أيْ: فِيما نَزَلَ عَلَيْكم أنْ يَشْهَدَ بَيْنَكُمُ اثْنانِ.

وَقُرِئَ: ( شَهادَةٌ ) بِالرَّفْعِ والتَّنْوِينِ والإعْرابُ كَما سُبِقَ، وقُرِئَ: ( شَهادَةً ) بِالنَّصْبِ (p-89)والتَّنْوِينِ عَلى أنَّ عامِلَها مُضْمَرٌ، هو العامِلُ في اثْنانِ أيْضًا؛ أيْ: لِيُقِمْ شَهادَةً بَيْنَكُمُ اثْنانِ.

﴿ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾؛ أيْ: مِن أقارِبِكم؛ لِأنَّهم أعْلَمُ بِأحْوالِ المَيِّتِ وأنْصَحُ لَهُ، وأقْرَبُ إلى تَحَرِّي ما هو أصْلَحُ لَهُ. وقِيلَ: مِنَ المُسْلِمِينَ، وهُما صِفَتانِ لِاثْنانِ.

﴿أوْ آخَرانِ﴾ عَطْفٌ عَلى اثْنانِ تابِعٌ لَهُ فِيما ذُكِرَ مِنَ الخَبَرِيَّةِ والفاعِلِيَّةِ؛ أيْ: أوْ شَهادَةُ آخَرَيْنِ، أوْ أنْ يَشْهَدَ بَيْنَكم آخَرانِ، أوْ لِيُقِمْ شَهادَةً بَيْنَكم آخَرانِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن غَيْرِكُمْ﴾ صِفَةٌ لِآخَرانِ؛ أيْ: كائِنانِ مِن غَيْرِكم؛ أيْ: مِنَ الأجانِبِ. وقِيلَ: مِن أهْلِ الذِّمَّةِ، وقَدْ كانَ ذَلِكَ في بَدْءِ الإسْلامِ لِعِزَّةِ وُجُودِ المُسْلِمِينَ لا سِيَّما في السَّفَرِ، ثُمَّ نُسِخَ. وعَنْ مَكْحُولٍ: أنَّهُ نَسَخَها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ .

﴿إنْ أنْتُمْ﴾ مَرْفُوعٌ بِمُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ، تَقْدِيرُهُ: إنْ ضَرَبْتُمْ، فَلَمّا حُذِفَ الفِعْلُ انْفَصَلَ الضَّمِيرُ، وهَذا رَأْيُ جُمْهُورِ البَصْرِيِّينَ، وذَهَبَ الأخْفَشُ والكُوفِيُّونَ إلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ؛ بِناءً عَلى جَوازِ وُقُوعِ المُبْتَدَأِ بَعْدَ " أنِ " الشَّرْطِيَّةِ، كَجَوازِ وُقُوعِهِ بَعْدَ إذا.

فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ضَرَبْتُمْ في الأرْضِ﴾؛ أيْ: سافَرْتُمْ فِيها، لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ عِنْدَ الأوَّلِينَ لِكَوْنِهِ مُفَسِّرًا، ومَرْفُوعٌ عَلى الخَبَرِيَّةِ عِنْدَ الباقِينَ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأصابَتْكم مُصِيبَةُ المَوْتِ﴾ عَطْفٌ عَلى الشَّرْطِيَّةِ، وجَوابُهُ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ؛ أيْ: إنْ سافَرْتُمْ فَقارَبَكُمُ الأجَلُ حِينَئِذٍ، وما مَعَكم مِنَ الأقارِبِ، أوْ مِن أهْلِ الإسْلامِ مَن يَتَوَلّى أمْرَ الشَّهادَةِ، كَما هو الغالِبُ المُعْتادُ في الأسْفارِ، فَلْيَشْهَدْ آخَرانِ، أوْ فاسْتَشْهِدُوا آخَرَيْنِ، أوْ فالشّاهِدانِ آخَرانِ، كَذا قِيلَ، والأنْسَبُ أنْ يُقَدَّرَ عَيْنُ ما سَبَقَ؛ أيْ: فَآخَرانِ عَلى مَعْنى: شَهادَةُ بَيْنِكم شَهادَةُ آخَرَيْنِ، أوْ فَأنْ يَشْهَدَ آخَرانِ عَلى الوُجُوهِ المَذْكُورَةِ ثَمَّةَ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُما﴾ اسْتِئْنافٌ وقَعَ جَوابًا عَمّا نَشَأ مِنِ اشْتِراطِ العَدالَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ إنِ ارْتَبْنا بِالشّاهِدَيْنِ ؟ فَقِيلَ: تَحْبِسُونَهُما؛ أيْ: تَقِفُونَهُما وتُصَبِّرُونَهُما لِلتَّحْلِيفِ.

﴿مِن بَعْدِ الصَّلاةِ﴾ وقِيلَ: هو صِفَةٌ لِآخَرانِ، والشَّرْطُ بِجَوابِهِ المَحْذُوفِ اعْتِراضٌ، فائِدَتُهُ الدَّلالَةُ عَلى أنَّ اللّائِقَ إشْهادُ الأقارِبِ، أوْ أهْلِ الإسْلامِ، وأمّا إشْهادُ الآخَرِينَ فَعِنْدَ الضَّرُورَةِ المُلْجِئَةِ إلَيْهِ.

وَأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّهُ يَقْتَضِي اخْتِصاصَ الحَبْسِ بِالآخَرَيْنِ مَعَ شُمُولِهِ لِلْأوَّلَيْنِ أيْضًا، قَطْعًا عَلى أنَّ اعْتِبارَ اتِّصافِهِما بِذَلِكَ يَأْباهُ مَقامُ الأمْرِ بِإشْهادِهِما؛ إذْ مَآلُهُ فَآخَرانِ شَأْنُهُما الحَبْسُ والتَّحْلِيفُ، وإنْ أمْكَنَ إتْمامُ التَّقْرِيبِ بِاعْتِبارِ قَيْدِ الِارْتِيابِ بِهِما، كَما يُفِيدُهُ الِاعْتِراضُ الآتِي.

والمُرادُ بِالصَّلاةِ: صَلاةُ العَصْرِ، وعَدَمُ تَعْيِينِها لِتَعَيُّنِها عِنْدَهم بِالتَّحْلِيفِ بَعْدَها؛ لِأنَّهُ وقْتُ اجْتِماعِ النّاسِ، ووَقْتُ تَصادُمِ مَلائِكَةِ اللَّيْلِ ومَلائِكَةِ النَّهارِ، ولِأنَّ جَمِيعَ أهْلِ الأدْيانِ يُعَظِّمُونَهُ ويَجْتَنِبُونَ فِيهِ الحَلِفَ الكاذِبَ. وقَدْ رُوِيَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وقْتَئِذٍ حَلَّفَ مَن حَلَفَ، كَما سَيَأْتِي. وقِيلَ: بَعْدَ أيِّ صَلاةٍ كانَتْ؛ لِأنَّها داعِيَةٌ إلى النُّطْقِ بِالصِّدْقِ، وناهِيَةٌ عَنِ الكَذِبِ والزُّورِ، ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ .

﴿فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ﴾ عَطْفٌ عَلى " تَحْبِسُونَهُما " .

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ شَرْطِيَّةٌ مَحْذُوفَةُ الجَوابِ لِدَلالَةِ ما سَبَقَ مِنَ الحَبْسِ والإقْسامِ عَلَيْهِ، سِيقَتْ مِن جِهَتِهِ تَعالى مُعْتَرِضَةً بَيْنَ القَسَمِ وجَوابِهِ؛ لِلتَّنْبِيهِ عَلى اخْتِصاصِ الحَبْسِ والتَّحْلِيفِ بِحالِ الِارْتِيابِ؛ أيْ: إنِ ارْتابَ بِهِما الوارِثُ مِنكم بِخِيانَةٍ، وأخْذِ شَيْءٍ مِنَ التَّرِكَةِ، فاحْبِسُوهُما وحَلِّفُوهُما بِاللَّهِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا﴾ جَوابٌ لِلْقَسَمِ، ولَيْسَ هَذا مِن قَبِيلِ ما اجْتَمَعَ فِيهِ قَسَمٌ وشَرْطٌ، فاكْتُفِيَ بِذِكْرِ جَوابِ سابِقِهِما عَنْ جَوابِ الآخَرِ، كَما هو الواقِعُ غالِبًا، فَإنَّ ذَلِكَ إنَّما يَكُونُ عِنْدَ سَدِّ جَوابِ السّابِقِ مَسَدِّ جَوابِ اللّاحِقِ لِاتِّحادِ مَضْمُونِهِما، كَما (p-90)فِي قَوْلِكَ: واللَّهِ إنْ أتَيْتَنِي لَأُكْرِمَنَّكَ. ولا رَيْبَ في اسْتِحالَةِ ذَلِكَ هَهُنا؛ لِأنَّ القَسَمَ وجَوابَهُ كِلاهُما، وقَدْ عَرَفْتَ أنَّ الشَّرْطَ مِن جِهَتِهِ تَعالى.

والِاجْتِراءُ: هو اسْتِبْدالُ السِّلْعَةِ بِالثَّمَنِ؛ أيْ: أخْذُها بَدَلًا مِنهُ، لا بَذْلُهُ لِتَحْصِيلِها، كَما قِيلَ: وإنْ كانَ مُسْتَلْزِمًا لَهُ، فَإنَّ المُعْتَبَرَ في عَقْدِ الشِّراءِ ومَفْهُومِهِ هو الجَلْبُ، دُونَ السَّلْبِ المُعْتَبَرِ في عَقْدِ البَيْعِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِأخْذِ شَيْءٍ بِإزالَةِ ما عِنْدَهُ عَيْنًا كانَ أوْ مَعْنًى، عَلى وجْهِ الرَّغْبَةِ في المَأْخُوذِ والإعْراضِ عَنِ الزّائِلِ، كَما هو المُعْتَبَرُ في المُسْتَعارِ مِنهُ، حَسْبَما مَرَّ تَفْصِيلُهُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ .

والضَّمِيرُ في " بِهِ " لِلَّهِ، والمَعْنى: لا نَأْخُذُ لِأنْفُسِنا بَدَلًا مِنَ اللَّهِ؛ أيْ: مِن حُرْمَتِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيا بِأنْ نَهْتِكَها، ونُزِيلَها بِالحَلِفِ الكاذِبِ؛ أيْ: لا نَحْلِفُ بِاللَّهِ كاذِبِينَ لِأجْلِ المالِ.

وَقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْقَسَمِ، فَلا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مُضافٍ البَتَّةَ؛ أيْ: لا نَسْتَبْدِلُ بِصِحَّةِ القَسَمِ بِاللَّهِ؛ أيْ: لا نَأْخُذُ لِأنْفُسِنا بَدَلًا مِنها عَرَضًا مِنَ الدُّنْيا بِأنْ نُزِيلَ عَنْهُ وصْفَ الصِّدْقِ ونَصِفَهُ بِالكَذِبِ؛ أيْ: لا نَحْلِفُ كاذِبِينَ كَما ذُكِرَ، وإلّا فَلا سَدادَ لِلْمَعْنى، سَواءٌ أُرِيدَ بِهِ القَسَمُ الصّادِقُ أوِ الكاذِبُ.

أمّا إنْ أُرِيدَ بِهِ الكاذِبُ؛ فَلِأنَّهُ يُفَوِّتُ حِينَئِذٍ ما هو المُعْتَبَرُ في الِاسْتِعارَةِ مِن كَوْنِ الزّائِلِ شَيْئًا مَرْغُوبًا فِيهِ عِنْدَ الحالِفِ، كَحُرْمَةِ اسْمِ اللَّهِ تَعالى، ووَصْفِ الصِّحَّةِ والصِّدْقِ في القَسَمِ، ولا رَيْبَ في أنَّ القَسَمَ الكاذِبَ لَيْسَ كَذَلِكَ.

وَأمّا إنْ أُرِيدَ بِهِ الصّادِقُ؛ فَلِأنَّهُ وإنْ أمْكَنَ أنْ يُتَوَسَّلَ بِاسْتِعْمالِهِ إلى عَرَضِ الدُّنْيا، كالقَسَمِ الكاذِبِ، لَكِنْ لا مَحْذُورَ فِيهِ، وأمّا التَّوَسُّلُ إلَيْهِ بِتَرْكِ اسْتِعْمالِهِ، فَلا إمْكانَ لَهُ هَهُنا حَتّى يَصِحَّ التَّبَرُّؤُ مِنهُ، وإنَّما يُتَوَسَّلُ إلَيْهِ بِاسْتِعْمالِ القَسَمِ الكاذِبِ، ولَيْسَ اسْتِعْمالُهُ مِن لَوازِمِ تَرْكِ اسْتِعْمالِ الصّادِقِ ضَرُورَةَ جَوازِ تَرْكِهِما مَعًا، حَتّى يُتَصَوَّرَ جَعْلُ ما أُخِذَ بِاسْتِعْمالِهِ مَأْخُوذًا بِتَرْكِ اسْتِعْمالِ الصّادِقِ، كَما في صُورَةِ تَقْدِيرِ المُضافِ، فَإنَّ إزالَةَ وصْفِ الصِّدْقِ عَنِ القَسَمِ مَعَ بَقاءِ المَوْصُوفِ، مُسْتَلْزِمَةٌ لِثُبُوتِ وصْفِ الكَذِبِ لَهُ البَتَّةَ، فَتَأمَّلْ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ كانَ﴾؛ أيِ: المُقْسَمُ لَهُ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِفَحْوى الكَلامِ.

﴿ذا قُرْبى﴾؛ أيْ: قَرِيبًا مِنّا، تَأْكِيدٌ لِتَبْرُّئِهِمْ مِنَ الحَلِفِ كاذِبًا، ومُبالَغَةٌ في التَّنَزُّهِ عَنْهُ، كَأنَّهُما قالا: لا نَأْخُذُ لِأنْفُسِنا بَدَلًا مِن حُرْمَةِ اسْمِهِ تَعالى مالًا، ولَوِ انْضَمَّ إلَيْهِ رِعايَةُ جانِبِ الأقْرِباءِ، فَكَيْفَ إذا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، وصِيانَةُ أنْفُسِهِما وإنْ كانَتْ أهَمَّ مِن رِعايَةِ الأقْرِباءِ، لَكِنَّها لَيْسَتْ ضَمِيمَةً لِلْمالِ، بَلْ هي راجِعَةٌ إلَيْهِ.

وَجَوابُ " لَوْ " مَحْذُوفٌ ثِقَةً بِدَلالَةِ ما سَبَقَ عَلَيْهِ؛ أيْ: لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى أُخْرى مِثْلِها، كَما فُصِّلَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: " ﴿وَلَوْ أعْجَبَكَ﴾ " ... إلَخْ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ﴾؛ أيِ: الشَّهادَةَ الَّتِي أمَرَنا اللَّهُ تَعالى بِإقامَتِها، مَعْطُوفٌ عَلى " لا نَشْتَرِي بِهِ "، داخِلٌ مَعَهُ في حُكْمِ القَسَمِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу-с-Сууд · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 125

Аль-МаидаДжуз 7 · Страница 125

5:104

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٠٤

Когда им говорят: «Придите к тому, что ниспослал Аллах, и к Посланнику», - они отвечают: «Нам достаточно того, на чем мы застали наших отцов». Неужели они поступят так, даже если их отцы ничего не знали и не следовали прямым путем?

5:105

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥

О те, которые уверовали! Позаботьтесь о себе. Если вы последовали прямым путем, то вам не причинит вреда тот, кто впал в заблуждение. Всем вам предстоит вернуться к Аллаху, и тогда Он поведает вам о том, что вы совершали.

5:106

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ ١٠٦

О те, которые уверовали! Если к кому-нибудь из вас явится смерть, и он оставит завещание, то его свидетельствуют двое справедливых мужей из вас или двое других не из вас, если смерть постигнет вас, когда вы странствуете по земле. Задержите их обоих после намаза, и если вы усомнитесь, то они должны поклясться Аллахом: «Мы не покупаем за них мирскую выгоду, даже если он является нашим близким родственником, и не скрываем свидетельства Аллаха. В противном же случае мы принадлежим к числу грешников».

5:107

فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٧

Если будет обнаружено, что они оба повинны в грехе, то пусть двое других самых близких родственников из числа тех, кто имеет законные права, займут их место и поклянутся Аллахом: «Наше свидетельство вернее их свидетельства, и мы не преступаем границы дозволенного. В противном же случае мы принадлежим к числу беззаконников».

5:108

ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٠٨

Поступить так лучше для того, чтобы они принесли истинное свидетельство или устрашились того, что другие клятвы будут принесены после их клятв. Бойтесь Аллаха и слушайте! Ведь Аллах не ведет прямым путем людей нечестивых.

Абу-с-СуудТафсир · 5:106

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English