Аль-Маида 5:106
Трапеза · Джуз 7 · Страница 125
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ ١٠٦
О те, которые уверовали! Если к кому-нибудь из вас явится смерть, и он оставит завещание, то его свидетельствуют двое справедливых мужей из вас или двое других не из вас, если смерть постигнет вас, когда вы странствуете по земле. Задержите их обоих после намаза, и если вы усомнитесь, то они должны поклясться Аллахом: «Мы не покупаем за них мирскую выгоду, даже если он является нашим близким родственником, и не скрываем свидетельства Аллаха. В противном же случае мы принадлежим к числу грешников».
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 5:106
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الوَصِيَّةِ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ بِحِفْظِ النَّفْسِ في قَوْلِهِ: ﴿عَلَيْكم أنْفُسَكُمْ﴾ أمَرَ بِحِفْظِ المالِ في قَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: اتَّفَقُوا عَلى أنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ «أنَّ تَمِيمًا الدّارِيَّ وأخاهُ عَدِيًّا كانا نَصْرانِيَّيْنِ خَرَجا
صفحة ٩٥
إلى الشّامِ ومَعَهُما بَدِيلٌ مَوْلى عَمْرِو بْنِ العاصِ وكانَ مُسْلِمًا مُهاجِرًا، خَرَجُوا لِلتِّجارَةِ، فَلَمّا قَدِمُوا الشّامَ مَرِضَ بَدِيلٌ فَكَتَبَ كِتابًا فِيهِ نُسْخَةُ جَمِيعِ ما مَعَهُ وألْقاهُ فِيما بَيْنَ الأقْمِشَةِ ولَمْ يُخْبِرْ صاحِبَهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ أوْصى إلَيْهِما وأمَرَهُما أنْ يَدْفَعا مَتاعَهُ إذا رَجَعا إلى أهْلِهِ، وماتَ بَدِيلٌ فَأخَذا مِن مَتاعِهِ إناءً مِن فِضَّةٍ مَنقُوشًا بِالذَّهَبِ ثَلاثَمِائَةِ مِثْقالٍ، ودَفَعا باقِيَ المَتاعِ إلى أهْلِهِ لَمّا قَدِما، فَفَتَّشُوا فَوَجَدُوا الصَّحِيفَةَ وفِيها ذِكْرُ الإناءِ، فَقالُوا لِتَمِيمٍ وعَدِيٍّ: أيْنَ الإناءُ ؟ فَقالا: لا نَدْرِي، والَّذِي دَفَعَ إلَيْنا دَفَعْناهُ إلَيْكم، فَرَفَعُوا الواقِعَةَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ» .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿شَهادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ يَعْنِي شَهادَةَ ما بَيْنَكم، وما بَيْنَكم كِنايَةٌ عَنِ التَّنازُعِ والتَّشاجُرِ، وإنَّما أضافَ الشَّهادَةَ إلى التَّنازُعِ لِأنَّ الشُّهُودَ إنَّما يُحْتاجُ إلَيْهِمْ عِنْدَ وُقُوعِ التَّنازُعِ، وحَذْفُ (ما) مِن قَوْلِهِ: ﴿شَهادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ جائِزٌ لِظُهُورِهِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿هَذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ﴾ [الكَهْفِ: ٧٨] أيْ ما بَيْنِي وبَيْنَكَ، وقَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنْعامِ: ٩٤] في قِراءَةِ مَن نَصَبَ، وقَوْلُهُ: ﴿إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الوَصِيَّةِ﴾ يَعْنِي الشَّهادَةَ المُحْتاجَ إلَيْها عِنْدَ حُضُورِ المَوْتِ، و﴿حِينَ الوَصِيَّةِ﴾ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ﴾ لِأنَّ زَمانَ حُضُورِ المَوْتِ هو زَمانُ حُضُورِ الوَصِيَّةِ، فَعُرِفَ ذَلِكَ الزَّمانُ بِهَذَيْنِ الأمْرَيْنِ الواقِعَيْنِ فِيهِ، كَما يُقالُ: ائْتِنِي إذا زالَتِ الشَّمْسُ حِينَ صَلاةِ الظُّهْرِ. والمُرادُ بِحُضُورِ المَوْتِ مُشارَفَتُهُ وظُهُورُ أماراتِ وُقُوعِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ﴾ [البَقَرَةِ: ١٨٠] قالُوا: وقَوْلُهُ: ﴿إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الوَصِيَّةِ﴾ دَلِيلٌ عَلى وُجُوبِ الوَصِيَّةِ؛ لِأنَّهُ تَعالى جَعَلَ زَمانَ حُضُورِ المَوْتِ غَيْرَ زَمانِ الوَصِيَّةِ، وهَذا إنَّما يَكُونُ إذا كانا مُتَلازِمَيْنِ، وإنَّما تَحْصُلُ هَذِهِ المُلازَمَةُ عِنْدَ وُجُوبِ الوَصِيَّةِ.
﴿اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكم أوْ آخَرانِ مِن غَيْرِكم إنْ أنْتُمْ ضَرَبْتُمْ في الأرْضِ فَأصابَتْكم مُصِيبَةُ المَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِن بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا ولَوْ كانَ ذا قُرْبى ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إنّا إذًا لَمِنَ الآثِمِينَ﴾ .
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: في الآيَةِ حَذْفٌ، والمُرادُ أنْ يَشْهَدَ ذَوا عَدْلٍ مِنكم، وتَقْدِيرُ الآيَةِ: شَهادَةُ ما بَيْنَكم عِنْدَ المَوْتِ المَوْصُوفِ، هي أنْ يَشْهَدَ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكم، وإنَّما حَسُنَ هَذا الحَذْفُ لِكَوْنِهِ مَعْلُومًا.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في قَوْلِهِ: (مِنكم) عَلى قَوْلَيْنِ:
الأوَّلُ: وهو قَوْلُ عامَّةِ المُفَسِّرِينَ أنَّ المُرادَ: اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكم يا مَعْشَرَ المُؤْمِنِينَ، أيْ مِن أهْلِ دِينِكم ومِلَّتِكم، وقَوْلُهُ: ﴿أوْ آخَرانِ مِن غَيْرِكم إنْ أنْتُمْ ضَرَبْتُمْ في الأرْضِ﴾ يَعْنِي أوْ شَهادَةَ آخَرَيْنِ مِن غَيْرِ أهْلِ دِينِكم ومِلَّتِكم إذا كُنْتُمْ في السَّفَرِ، فالعَدْلانِ المُسْلِمانِ صالِحانِ لِلشَّهادَةِ في الحَضَرِ والسَّفَرِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وأبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ وسَعِيدِ بْنِ
صفحة ٩٦
جُبَيْرٍ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، وشُرَيْحٍ ومُجاهِدٍ وابْنِ سِيرِينَ وابْنِ جُرَيْجٍ. قالُوا: إذا كانَ الإنْسانُ في الغُرْبَةِ، ولَمْ يَجِدْ مُسْلِمًا يُشْهِدُهُ عَلى وصِيَّتِهِ، جازَ لَهُ أنْ يُشْهِدَ اليَهُودِيَّ أوِ النَّصْرانِيَّ أوِ المَجُوسِيَّ أوْ عابِدَ الوَثَنِ أوْ أيَّ كافِرٍ كانَ، وشَهادَتُهم مَقْبُولَةٌ، ولا يَجُوزُ شَهادَةُ الكافِرِينَ عَلى المُسْلِمِينَ إلّا في هَذِهِ الصُّورَةِ. قالَ الشَّعْبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَرِضَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ في الغُرْبَةِ، فَلَمْ يَجِدْ أحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ يُشْهِدُهُ عَلى وصِيَّتِهِ، فَأشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِن أهْلِ الكِتابِ، فَقَدِما الكُوفَةَ وأتَيا أبا مُوسى الأشْعَرِيَّ وكانَ والِيًا عَلَيْها، فَأخْبَراهُ بِالواقِعَةِ وقَدَّما تَرِكَتَهُ ووَصِيَّتَهُ، فَقالَ أبُو مُوسى: هَذا أمْرٌ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الَّذِي كانَ في عَهْدِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ثُمَّ حَلَّفَهُما في مَسْجِدِ الكُوفَةِ بَعْدَ العَصْرِ بِاللَّهِ أنَّهُما ما كَذَبا ولا بَدَّلا، وأجازَ شَهادَتَهُما. ثُمَّ إنَّ القائِلِينَ بِهَذا القَوْلِ، مِنهم مَن قالَ: هَذا الحُكْمُ بَقِيَ مُحْكَمًا، ومِنهم مَن قالَ: صارَ مَنسُوخًا.
القَوْلُ الثّانِي، وهو قَوْلُ الحَسَنِ والزُّهْرِيِّ وجُمْهُورِ الفُقَهاءِ، أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ أيْ مِن أقارِبِكم، وقَوْلَهُ: ﴿أوْ آخَرانِ مِن غَيْرِكُمْ﴾ أيْ مِنَ الأجانِبِ ﴿إنْ أنْتُمْ ضَرَبْتُمْ في الأرْضِ﴾ أيْ إنْ تُوُقِّعَ المَوْتُ في السَّفَرِ، ولَمْ يَكُنْ مَعَكم أحَدٌ مِن أقارِبِكم، فاسْتَشْهِدُوا أجْنَبِيَّيْنِ عَلى الوَصِيَّةِ. وجَعَلَ الأقارِبَ أوَّلًا لِأنَّهم أعْلَمُ بِأحْوالِ المَيِّتِ وهم بِهِ أشْفَقُ، وبِوَرَثَتِهِ أرْحَمُ وأرْأفُ. واحْتَجَّ الذّاهِبُونَ إلى القَوْلِ الأوَّلِ عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ بِوُجُوهٍ:
الحُجَّةُ الأُولى: أنَّهُ تَعالى قالَ في أوَّلِ الآيَةِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَعَمَّمَ بِهَذا الخِطابِ جَمِيعَ المُؤْمِنِينَ، فَلَمّا قالَ بَعْدَهُ: ﴿أوْ آخَرانِ مِن غَيْرِكُمْ﴾ كانَ المُرادُ أوْ آخَرانِ مِن جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ لا مَحالَةَ.
الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿أوْ آخَرانِ مِن غَيْرِكم إنْ أنْتُمْ ضَرَبْتُمْ في الأرْضِ﴾ وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ جَوازَ الِاسْتِشْهادِ بِهَذَيْنِ الآخَرَيْنِ مَشْرُوطٌ بِكَوْنِ المُسْتَشْهِدِ في السَّفَرِ، فَلَوْ كانَ هَذانِ الشّاهِدانِ مُسْلِمَيْنِ لَما كانَ جَوازُ الِاسْتِشْهادِ بِهِما مَشْرُوطًا بِالسَّفَرِ؛ لِأنَّ اسْتِشْهادَ المُسْلِمِ جائِزٌ في السَّفَرِ والحَضَرِ.
الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: الآيَةُ دالَّةٌ عَلى وُجُوبِ الحَلِفِ عَلى هَذَيْنِ الشّاهِدَيْنِ مِن بَعْدِ الصَّلاةِ، وأجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلى أنَّ الشّاهِدَ المُسْلِمَ لا يَجِبُ عَلَيْهِ الحَلِفُ، فَعَلِمْنا أنَّ هَذَيْنِ الشّاهِدَيْنِ لَيْسا مِنَ المُسْلِمِينَ.
الحُجَّةُ الرّابِعَةُ: أنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ ما ذَكَرْناهُ مِن شَهادَةِ النَّصْرانِيَّيْنِ عَلى بَدِيلٍ وكانَ مُسْلِمًا.
الحُجَّةُ الخامِسَةُ: ما رُوِّينا أنَّ أبا مُوسى الأشْعَرِيَّ قَضى بِشَهادَةِ اليَهُودِيَّيْنِ بَعْدَ أنْ حَلَّفَهُما، وما أنْكَرَ عَلَيْهِ أحَدٌ مِنَ الصَّحابَةِ، فَكانَ ذَلِكَ إجْماعًا.
الحُجَّةُ السّادِسَةُ: أنّا إنَّما نُجِيزُ إشْهادَ الكافِرِينَ إذا لَمْ نَجِدْ أحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ، والضَّرُوراتُ قَدْ تُبِيحُ المَحْظُوراتِ، ألا تَرى أنَّهُ تَعالى أجازَ التَّيَمُّمَ والقَصْرَ في الصَّلاةِ، والإفْطارَ في رَمَضانَ، وأكْلَ المَيْتَةِ في حالِ الضَّرُورَةِ، والضَّرُورَةُ حاصِلَةٌ في هَذِهِ المَسْألَةِ؛ لِأنَّ المُسْلِمَ إذا قَرُبَ أجْلُهُ في الغُرْبَةِ ولَمْ يَجِدْ مُسْلِمًا يُشْهِدُهُ عَلى نَفْسِهِ ولَمْ تَكُنْ شَهادَةُ الكُفّارِ مَقْبُولَةً، فَإنَّهُ يُضَيِّعُ أكْثَرَ مُهِمّاتِهِ، فَإنَّهُ رُبَّما وجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَواتٌ وكَفّاراتٌ وما أدّاها، ورُبَّما كانَ عِنْدَهُ ودائِعُ أوْ دُيُونٌ كانَتْ في ذِمَّتِهِ. وكَما تَجُوزُ شَهادَةُ النِّساءِ فِيما يَتَعَلَّقُ بِأحْوالِ النِّساءِ، كالحَيْضِ والحَبَلِ والوِلادَةِ والِاسْتِهْلالِ؛ لِأجْلِ أنَّهُ لا يُمْكِنُ وُقُوفُ الرِّجالِ عَلى هَذِهِ الأحْوالِ، فاكْتَفَيْنا فِيها بِشَهادَةِ النِّساءِ لِأجْلِ الضَّرُورَةِ، فَكَذا هاهُنا. وأمّا قَوْلُ مَن يَقُولُ بِأنَّ هَذا الحُكْمَ صارَ مَنسُوخًا، فَبَعِيدٌ؛ لِاتِّفاقِ أكْثَرِ الأُمَّةِ عَلى أنَّ سُورَةَ المائِدَةِ مِن آخِرِ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ، ولَيْسَ فِيها مَنسُوخٌ، واحْتَجَّ القائِلُونَ بِالقَوْلِ الثّانِي بِقَوْلِهِ: ﴿وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ [الطَّلاقِ: ٢] والكافِرُ لا يَكُونُ عَدْلًا.
صفحة ٩٧
Страница 125
5:104
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٠٤
Когда им говорят: «Придите к тому, что ниспослал Аллах, и к Посланнику», - они отвечают: «Нам достаточно того, на чем мы застали наших отцов». Неужели они поступят так, даже если их отцы ничего не знали и не следовали прямым путем?
5:105
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥
О те, которые уверовали! Позаботьтесь о себе. Если вы последовали прямым путем, то вам не причинит вреда тот, кто впал в заблуждение. Всем вам предстоит вернуться к Аллаху, и тогда Он поведает вам о том, что вы совершали.
5:106
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ ١٠٦
О те, которые уверовали! Если к кому-нибудь из вас явится смерть, и он оставит завещание, то его свидетельствуют двое справедливых мужей из вас или двое других не из вас, если смерть постигнет вас, когда вы странствуете по земле. Задержите их обоих после намаза, и если вы усомнитесь, то они должны поклясться Аллахом: «Мы не покупаем за них мирскую выгоду, даже если он является нашим близким родственником, и не скрываем свидетельства Аллаха. В противном же случае мы принадлежим к числу грешников».
5:107
فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٧
Если будет обнаружено, что они оба повинны в грехе, то пусть двое других самых близких родственников из числа тех, кто имеет законные права, займут их место и поклянутся Аллахом: «Наше свидетельство вернее их свидетельства, и мы не преступаем границы дозволенного. В противном же случае мы принадлежим к числу беззаконников».
5:108
ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٠٨
Поступить так лучше для того, чтобы они принесли истинное свидетельство или устрашились того, что другие клятвы будут принесены после их клятв. Бойтесь Аллаха и слушайте! Ведь Аллах не ведет прямым путем людей нечестивых.