Аль-МаидаДжуз 7 · Страница 125

Аль-Маида 5:108

Трапеза · Джуз 7 · Страница 125

ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٠٨

Поступить так лучше для того, чтобы они принесли истинное свидетельство или устрашились того, что другие клятвы будут принесены после их клятв. Бойтесь Аллаха и слушайте! Ведь Аллах не ведет прямым путем людей нечестивых.

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 5:108

(p-٢٢٠٠)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١٠٨] ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ واتَّقُوا اللَّهَ واسْمَعُوا واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾

ثُمَّ بَيَّنَ وجْهَ الحِكْمَةِ والمَصْلَحَةِ المُتَقَدِّمَ تَفْصِيلُهُ بِقَوْلِهِ:

﴿ذَلِكَ﴾ أيِ: الحُكْمُ المَذْكُورُ: ﴿أدْنى أنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها﴾ أيْ: أقْرَبُ إلى أنْ يُؤَدِّيَ الشُّهُودُ - أوِ الأوْصِياءُ - الشَّهادَةَ في نَحْوِ تِلْكَ الحادِثَةِ عَلى حَقِيقَتِها مِن غَيْرِ تَغْيِيرٍ لَها، خَوْفًا مِنَ العَذابِ الأُخْرَوِيِّ. فَ (الوَجْهُ) بِمَعْنى الذّاتِ والحَقِيقَةِ.

قالَ أبُو السُّعُودِ: وهَذِهِ - كَما تَرى - حِكْمَةُ شَرْعِيَّةِ التَّحْلِيفِ بِالتَّغْلِيظِ المَذْكُورِ!

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ﴾ بَيانٌ لِحِكْمَةِ شَرْعِيَّةِ رَدِّ اليَمِينِ عَلى الوَرَثَةِ، مَعْطُوفٌ عَلى مُقَدَّرٍ يُنْبِئُ عَنْهُ المَقامُ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: ذَلِكَ أدْنى أنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها، ويَخافُوا عَذابَ الآخِرَةِ بِسَبَبِ اليَمِينِ الكاذِبَةِ. أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ اليَمِينُ عَلى المُدَّعِينَ بَعْدَ أيْمانِهِمْ، فَيُفْتَضَحُوا بِظُهُورِ الخِيانَةِ واليَمِينِ الكاذِبَةِ، ويَغْرَمُوا فَيَمْتَنِعُوا مِن ذَلِكَ.

﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ أيْ: في مُخالَفَةِ أحْكامِهِ الَّتِي مِنها هَذا الحُكْمُ، وهو تَرْكُ الخِيانَةِ والكَذِبِ: ﴿واسْمَعُوا﴾ أيْ: ما تُؤْمَرُونَ بِهِ سَماعَ قَبُولٍ: ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ أيِ: الخارِجِينَ عَنْ طاعَتِهِ ومُتابَعَةِ شَرِيعَتِهِ، أيْ: إلى طَرِيقِ الجَنَّةِ أوْ إلى ما فِيهِ نَفْعُهم.

وقَدِ اسْتُفِيدَ مِنَ الآيَةِ أحْكامٌ:

الأوَّلُ: - لُزُومُ الوَصِيَّةِ حالَ الخَوْفِ مِنَ المَوْتِ وحُضُورِ قَرائِنِهِ؛ لِأنَّهُ تَعالى قالَ: حِينَ الوَصِيَّةِ أيْ: وقْتَ أنْ تَحِقَّ الوَصِيَّةُ وتَلْزَمَ.

الثّانِي: - قالَ بَعْضُهُمْ: دَلَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] عَلى أنَّ الحُكْمَ شَرْطُهُ أنْ يَشْهَدَ فِيهِ اثْنانِ عَدْلانِ. وهَذا إطْلاقٌ لَمْ يَفْصِلْ فِيهِ بَيْنَ حَقِّ اللَّهِ وحَقِّ غَيْرِهِ، (p-٢٢٠١)ولا بَيْنَ الحُدُودِ وغَيْرِها، إلّا شَهادَةَ الزِّنى. فَلِقَوْلِهِ تَعالى في النُّورِ: ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ، وهَذا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ.

قالَ ابْنُ القَيِّمِ في "أعْلامِ المُوَقِّعِينَ": إنَّهُ سُبْحانَهُ ذَكَرَ ما يَحْفَظُ بِهِ الحُقُوقَ مِنَ الشُّهُودِ ولَمْ يَذْكُرْ أنَّ الحُكّامَ لا يَحْكُمُونَ إلّا بِذَلِكَ. فَلَيْسَ في القُرْآنِ نَفْيُ الحُكْمِ بِشاهِدٍ ويَمِينٍ، ولا بِالنُّكُولِ، ولا بِاليَمِينِ المَرْدُودَةِ، ولا بِأيْمانِ القَسامَةِ، ولا بِأيْمانِ اللِّعانِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يُبَيِّنُ الحَقَّ ويُظْهِرُهُ ويَدُلُّ عَلَيْهِ. والشّارِعُ - في جَمِيعِ المَواضِعِ - يَقْصِدُ ظُهُورَ الحَقِّ بِما يُمْكِنُ ظُهُورُهُ بِهِ مِنَ البَيِّناتِ الَّتِي هي أدِلَّةٌ عَلَيْهِ وشَواهِدُ لَهُ.

ولا يَرُدُّ حَقًّا قَدْ ظَهَرَ بِدَلِيلِهِ أبَدًا. فَيُضَيِّعُ حُقُوقَ اللَّهِ وحُقُوقَ عِبادِهِ ويُعَطِّلُها. ولا يَقِفُ ظُهُورُ الحَقِّ عَلى أمْرٍ مُعَيَّنٍ لا فائِدَةَ في تَخْصِيصِهِ بِهِ مَعَ مُساواةِ غَيْرِهِ في ظُهُورِ الحَقِّ أوْ رُجْحانِهِ عَلَيْهِ تَرْجِيحًا لا يُمْكِنُ جَحْدُهُ ودَفْعُهُ. وقَدْ أطالَ في ذَلِكَ بِما لا يُسْتَغْنى عَنْ مُراجَعَتِهِ.

الثّالِثُ: - في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوْ آخَرانِ مِن غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] دَلالَةٌ عَلى صِحَّةِ شَهادَةِ الذِّمِّيِّ عَلى المُسْلِمِ عُمُومًا. لَكِنْ خَرَجَ جَوازُها فِيما عَدا وصِيَّةَ المُسْلِمِ في السَّفَرِ بِالإجْماعِ.

قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: ذَهَبَ الأكْثَرُ إلى أنَّ شَهادَةَ الذِّمِّيِّينَ قَدْ نُسِخَتْ. وعَنِ الحَسَنِ وابْنِ أبِي لَيْلى والأوْزاعِيِّ وُشُرَيْحٍ والرّاضِي بِاللَّهِ وجَدِّهِ الإمامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحُسَيْنِ: أنَّها صَحِيحَةٌ ثابِتَةٌ. وكَذا ذَهَبَ الأكْثَرُ إلى أنَّ تَحْلِيفَ الشُّهُودِ مَنسُوخٌ. وقالَ طاوُسٌ والحَسَنُ والهادِي: إنَّهُ ثابِتٌ. انْتَهى.

أقُولُ: لَمْ يَأْتِ مَنِ ادَّعى النَّسْخَ بِحُجَّةٍ تَصْلُحُ لِذِكْرِها وتَسْتَدْعِي التَّعَرُّضَ لِدَفْعِها.

قالَ الإمامُ ابْنُ القَيِّمِ في "أعْلامِ المُوَقِّعِينَ":

أمَرَ تَعالى في الشَّهادَةِ عَلى الوَصِيَّةِ في السَّفَرِ بِاسْتِشْهادِ عَدْلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ أوْ آخَرَيْنِ مِن (p-٢٢٠٢)غَيْرِهِمْ. وغَيْرُ المُؤْمِنِينَ هُمُ الكُفّارُ، الآيَةُ صَرِيحَةٌ في قَبُولِ شَهادَةِ الكافِرِينَ عَلى وصِيَّةٍ في السَّفَرِ عِنْدَ عَدَمِ الشّاهِدَيْنِ المُسْلِمَيْنِ. وقَدْ حَكَمَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ والصَّحابَةُ بَعْدَهُ، ولَمْ يَجِئْ بَعْدَها ما يَنْسَخُها، فَإنَّ المائِدَةَ مِن آخِرِ القُرْآنِ نُزُولًا ولَيْسَ فِيها مَنسُوخٌ، ولَيْسَ لِهَذِهِ الآيَةِ مُعارِضٌ البَتَّةَ. ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: مِن غَيْرِكم مِن غَيْرِ قَبِيلَتِكُمْ؛ فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ خاطَبَ بِها المُؤْمِنِينَ كافَّةً بِقَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ١٠٦] الآيَةَ.. ولَمْ يُخاطِبْ بِذَلِكَ قَبِيلَةً مُعَيَّنَةً حَتّى يَكُونَ قَوْلُهُ: مِن غَيْرِكم أيَّتُها القَبِيلَةُ، والنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَفْهَمْ هَذا مِنَ الآيَةِ. بَلْ إنَّما فَهِمَ مِنها ما هي صَرِيحَةٌ فِيهِ، وكَذَلِكَ أصْحابُهُ مِن بَعْدِهِ.

وقالَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في "الفَتْحِ": واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى جَوازِ شَهادَةِ الكُفّارِ بِناءً عَلى أنَّ المُرادَ بال (غَيْرِ) الكُفّارُ. وخَصَّ جَماعَةٌ القَبُولَ بِأهْلِ الكِتابِ وبِالوَصِيَّةِ وبِفَقْدِ المُسْلِمِ حِينَئِذٍ. مِنهُمُ: ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو مُوسى الأشْعَرِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وابْنُ سِيرِينَ، والأوْزاعِيُّ، والثَّوْرِيُّ، وأبُو عُبَيْدٍ، وأحْمَدُ - وهَؤُلاءِ أخَذُوا بِظاهِرِ الآيَةِ - وقَوّى ذَلِكَ حَدِيثُ البابِ - يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ عَبّاسٍ المُتَقَدِّمَ - فَإنَّ سِياقَهُ مُطابِقٌ لِظاهِرِ الآيَةِ. وقِيلَ: المُرادُ بال (غَيْرِ) العَشِيرَةُ. والمَعْنى (مِنكُمْ) أيْ: مِن عَشِيرَتِكُمْ: أوْ آخَرانِ مِن غَيْرِكم أيْ: مِن غَيْرِ عَشِيرَتِكُمْ، وهو في قَوْلِ الحَسَنِ واحْتَجَّ لَهُ النَّحّاسُ بِأنَّ لَفْظَ (آخَرَ) لابُدَّ أنْ يُشارِكَ الَّذِي قَبْلَهُ في الصِّفَةِ، حَتّى لا يَسُوغَ أنْ تَقُولَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ كَرِيمٍ ولَئِيمٍ آخَرَ. فَعَلى هَذا فَقَدْ وُصِفَ الِاثْنانِ بِالعَدالَةِ. فَيَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ الآخَرانِ كَذَلِكَ. وتُعُقِّبَ بِأنَّ هَذا - وإنْ ساغَ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ - لَكِنَّ الحَدِيثَ دَلَّ عَلى خِلافِ ذَلِكَ. والصَّحابِيُّ إذا حَكى سَبَبَ النُّزُولِ كانَ ذَلِكَ في حُكْمِ الحَدِيثِ المَرْفُوعِ اتِّفاقًا. وأيْضًا، فَفي ما قالَ رَدُّ المُخْتَلَفِ فِيهِ بِالمُخْتَلَفِ فِيهِ. لِأنَّ اتِّصافَ الكافِرِ بِالعَدالَةِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. وهو فَرْعُ قَبُولِ شَهادَتِهِ، فَمَن قَبِلَها وصَفَهُ بِها، ومَن لا، فَلا. واعْتَرَضَ أبُو حَيّانَ عَلى المِثالِ الَّذِي ذَكَرَهُ النَّحّاسُ بِأنَّهُ غَيْرُ مُطابِقٍ. فَلَوْ قُلْتَ: جاءَنِي رَجُلٌ مُسْلِمٌ وآخَرُ (p-٢٢٠٣)كافِرٌ، صَحَّ. بِخِلافِ ما لَوْ قُلْتَ: جاءَنِي رَجُلٌ مُسْلِمٌ وكافِرٌ آخَرُ. والآيَةُ مِن قَبِيلِ الأوَّلِ لا الثّانِي؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: أوْ آخَرانِ مِن جِنْسِ قَوْلِهِ: اثْنانِ؛ لِأنَّ كِلاهُما مِنهُما صِفَةُ (رَجُلانِ)، فَكَأنَّهُ قالَ: فَرَجُلانِ اثْنانِ ورَجُلانِ آخَرانِ. وذَهَبَ جَماعَةٌ مِنَ الأئِمَّةِ إلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنسُوخَةٌ. وأنَّ ناسِخَها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] واحْتَجُّوا بِالإجْماعِ عَلى رَدِّ شَهادَةِ الفاسِقِ. والكافِرُ شَرٌّ مِنَ الفاسِقِ. وأجابَ الأوَّلُونَ: بِأنَّ النَّسْخَ لا يَثْبُتُ بِالِاجْتِمالِ، وأنَّ الجَمْعَ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ أوْلى مِن إلْغاءِ أحَدِهِما. وبِأنَّ سُورَةَ المائِدَةِ مِن آخِرِ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ. حَتّى صَحَّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعائِشَةَ وعَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ وجَمْعٍ مِنَ السَّلَفِ، أنَّ سُورَةَ المائِدَةِ مُحْكَمَةٌ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيمَن ماتَ مُسافِرًا ولَيْسَ عِنْدَهُ أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَإنِ اتُّهِما اسْتُحْلِفا. أخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ بِإسْنادٍ رِجالُهُ ثِقاتٌ.

وأنْكَرَ أحْمَدُ عَلى مَن قالَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنسُوخَةٌ.

وصَحَّ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ أنَّهُ عَمِلَ بِذَلِكَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ كَما تَقَدَّمَ.

ورَجَّحَ الفَخْرُ الرّازِيُّ - وسَبَقَهُ الطَّبَرِيُّ - لِذَلِكَ. أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ. فَلَمّا قالَ: أوْ آخَرانِ وضَحَ أنَّهُ أرادَ غَيْرَ المُخاطَبِينَ. فَتَعَيَّنَ أنَّهُما مِن غَيْرِ المُؤْمِنِينَ. وأيْضًا: فَجَوازُ اسْتِشْهادِ المُسْلِمِ لَيْسَ مَشْرُوطًا بِالسَّفَرِ. وأنَّ أبِي مُوسى حَكَمَ بِذَلِكَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ أحَدٌ مِنَ الصَّحابَةِ. فَكانَ حُجَّةً. انْتَهى كَلامُ الحافِظِ.

وفِي "فَتْحِ البَيانِ": الحَقُّ أنَّ الآيَةَ مُحْكَمَةٌ لِعَدَمِ وُجُودِ دَلِيلٍ صَحِيحٍ يَدُلُّ عَلى النَّسْخِ. وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وقَوْلُهُ: ﴿وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] فَهُما عامّانِ في الأشْخاصِ والأزْمانِ والأحْوالِ. وهَذِهِ الآيَةُ خاصَّةٌ بِحالَةِ الضَّرْبِ في الأرْضِ وبِالوَصِيَّةِ وبِحالَةِ عَدَمِ الشُّهُودِ المُسْلِمِينَ. ولا تَعارُضَ بَيْنَ خاصٍّ وعامٍّ. انْتَهى.

وقَدْ أطْنَبَ الرّازِيُّ في "تَفْسِيرِهِ" في الِاحْتِجاجِ عَلى عَدَمِ نَسْخِها بِوُجُوهٍ عَدِيدَةٍ، وجَوَّدَ الكَلامَ - في أنَّ المُرادَ مِن: غَيْرِكم أيْ: مِن غَيْرِ مِلَّتِكم - تَجْوِيدًا فائِقًا.

(p-٢٢٠٤)الرّابِعُ: قالَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في "الفَتْحِ":

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 125

Аль-МаидаДжуз 7 · Страница 125

5:104

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٠٤

Когда им говорят: «Придите к тому, что ниспослал Аллах, и к Посланнику», - они отвечают: «Нам достаточно того, на чем мы застали наших отцов». Неужели они поступят так, даже если их отцы ничего не знали и не следовали прямым путем?

5:105

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥

О те, которые уверовали! Позаботьтесь о себе. Если вы последовали прямым путем, то вам не причинит вреда тот, кто впал в заблуждение. Всем вам предстоит вернуться к Аллаху, и тогда Он поведает вам о том, что вы совершали.

5:106

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ ١٠٦

О те, которые уверовали! Если к кому-нибудь из вас явится смерть, и он оставит завещание, то его свидетельствуют двое справедливых мужей из вас или двое других не из вас, если смерть постигнет вас, когда вы странствуете по земле. Задержите их обоих после намаза, и если вы усомнитесь, то они должны поклясться Аллахом: «Мы не покупаем за них мирскую выгоду, даже если он является нашим близким родственником, и не скрываем свидетельства Аллаха. В противном же случае мы принадлежим к числу грешников».

5:107

فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٧

Если будет обнаружено, что они оба повинны в грехе, то пусть двое других самых близких родственников из числа тех, кто имеет законные права, займут их место и поклянутся Аллахом: «Наше свидетельство вернее их свидетельства, и мы не преступаем границы дозволенного. В противном же случае мы принадлежим к числу беззаконников».

5:108

ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٠٨

Поступить так лучше для того, чтобы они принесли истинное свидетельство или устрашились того, что другие клятвы будут принесены после их клятв. Бойтесь Аллаха и слушайте! Ведь Аллах не ведет прямым путем людей нечестивых.

Аль-КасимиТафсир · 5:108

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English