Аль-Маида 5:114
Трапеза · Джуз 7 · Страница 127
قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤
Иса (Иисус), сын Марьям (Марии), сказал: «О Аллах, Господь наш! Ниспошли нам трапезу с неба, которая была бы праздником для всех нас, от первого до последнего, и знамением от Тебя. Надели нас уделом, ведь Ты - Наилучший из дарующих удел».
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 5:110–114
﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلى والِدَتِكَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ (إذْ) بَدَلًا مِن قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ﴾ [المائدة: ١٠٩]، والمَعْنى أنَّهُ يُوَبِّخُ الكافِرِينَ يَوْمَئِذٍ بِسُؤالِ الرُّسُلِ عَنْ إجابَتِهِمْ، وبِتَعَدُّدِ ما أظْهَرَ عَلى أيْدِيهِمْ مِنَ الآياتِ العِظامِ، فَكَذَّبُوهم، وسَمُّوهم سَحَرَةً، وجاوَزُوا حَدَّ التَّصْدِيقِ إلى أنِ اتَّخَذُوهم آلِهَةً، كَما قالَ بَعْضُ بَنِي إسْرائِيلَ فِيما أظْهَرَ عَلى يَدِ عِيسى مِنَ البَيِّناتِ ﴿هَذا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [النمل: ١٣] . واتَّخَذَهُ بَعْضُهم وأُمَّهُ إلَهَيْنِ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ العامِلُ في (إذْ) مُضْمَرًا، تَقْدِيرُهُ: اذْكُرْ يا مُحَمَّدُ، وقالَ هُنا بِمَعْنى يَقُولُ؛ لِأنَّ الظّاهِرَ مِن هَذا القَوْلِ أنَّهُ في القِيامَةِ؛ تَقْدُمَةً لِقَوْلِهِ: ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ﴾ [المائدة: ١١٦]، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ (إذْ) بَدَلًا مِن قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ﴾ [المائدة: ١٠٩] انْتَهى. وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ إذْ في مَوْضِعِ خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: ذَلِكَ إذْ قالَ اللَّهُ. وإذا كانَ المُنادى عَلَمًا مُفْرَدًا ظاهِرَ الضَّمَّةِ مَوْصُوفًا بِابْنٍ مُتَّصِلًا مُضافًا إلى عَلَمٍ، جازَ فَتْحُهُ إتْباعًا لِفَتْحَةِ ابْنٍ، هَذا مَذْهَبُ الجُمْهُورِ. وأجازَ الفَرّاءُ وتَبِعَهُ أبُو البَقاءِ في ما لا يَظْهَرُ فِيهِ تَقْدِيرُ الضَّمَّةِ والفَتْحَةِ، فَإنْ لَمْ تَجْعَلْ ﴿ابْنَ مَرْيَمَ﴾ صِفَةً، وجَعَلْتَهُ بَدَلًا، أوْ مُنادًى، فَلا يَجُوزُ في ذَلِكَ العَلَمِ إلّا الضَّمُّ. وقَدْ خَلَطَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ، وبَعْضُ مَن يَنْتَمِي إلى النَّحْوِ هُنا، فَقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ (عِيسى) في مَحَلِّ الرَّفْعِ؛ لِأنَّهُ مُنادًى مَعْرِفَةٌ غَيْرُ مُضافٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ النَّصْبِ؛ لِأنَّهُ في نِيَّةِ الإضافَةِ، ثُمَّ جُعِلَ الِابْنُ تَوْكِيدًا، وكُلُّ ما كانَ مِثْلَ هَذا جازَ فِيهِ الوَجْهانِ، نَحْوَ يا زَيْدُ بْنَ عَمْرٍو؛ وأنْشَدَ النَّحْوِيُّونَ:
؎يا حَكَمُ بْنَ المُنْذِرِ بْنِ الجارُودْ أنْتَ الجَوادُ بْنُ الجَوادِ بْنِ الجُودِ
قالَ التَّبْرِيزِيُّ: الأظْهَرُ عِنْدِي أنَّ مَوْضِعَ (عِيسى) نَصْبٌ؛ لِأنَّكَ تَجْعَلُ الِاسْمَ مَعَ نَعْتِهِ إذا أضَفْتَهُ إلى العَلَمِ، كالشَّيْءِ الواحِدِ المُضافِ انْتَهى. والَّذِي ذَكَرَهُ النَّحْوِيُّونَ في نَحْوِ، يا زَيْدُ بْنَ بَكْرٍ إذا فَتَحْتَ آخِرَ المُنادى؛ أنَّها حَرَكَةُ إتْباعٍ لِحَرَكَةِ نُونِ ابْنٍ، ولَمْ يُعْتَدَّ بِسُكُونِ باءِ ابْنٍ؛ لِأنَّ السّاكِنَ حاجِزٌ غَيْرُ حَصِينٍ، قالُوا: ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِالذِّكْرِ هُنا؛ الإقْرارُ، وأنْ يُرادَ بِهِ الإعْلامُ، وفائِدَةُ هَذا الذِّكْرِ إسْماعُ الأُمَمِ ما خَصَّهُ بِهِ تَعالى مِنَ الكَرامَةِ، وتَأْكِيدُ حُجَّتِهِ عَلى جاحِدِهِ. وقِيلَ: أُمِرَ بِالذِّكْرِ تَنْبِيهًا لِغَيْرِهِ عَلى مَعْرِفَةِ حَقِّ النِّعْمَةِ، ووُجُوبِ شُكْرِ المُنْعِمِ. قالَ الحَسَنُ: ذِكْرُ النِّعْمَةِ شُكْرُها. والنِّعْمَةُ هُنا جِنْسٌ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ ما عَدَّدَهُ بَعْدَ هَذا التَّوْحِيدِ اللَّفْظِيِّ مِنَ النِّعَمِ، وإضافَتِها إلَيْهِ؛ تَنْبِيهًا عَلى عِظَمِها، ونِعَمُهُ عَلَيْهِ قَدْ عَدَّدَها هُنا، وفي البَقَرَةِ وآلِ عِمْرانَ ومَرْيَمَ، وفي مَواضِعَ مِنَ القُرْآنِ، ونِعْمَتُهُ عَلى أُمِّهِ؛ بَراءَتُها مِمّا نُسِبَ إلَيْها، وتَكْفِيلُها لِزَكَرِيّا، وتَقَبُّلُها بِقَبُولٍ حَسَنٍ، وما ذُكِرَ في سُورَةِ التَّحْرِيمِ (ومَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرانَ) إلى آخِرِهِ، وغَيْرُ ذَلِكَ. وأُمِرَ بِذِكْرِ نِعْمَةِ أُمِّهِ؛ لِأنَّها نِعْمَةٌ صائِرَةٌ إلَيْهِ.
﴿إذْ أيَّدْتُكَ بِرُوحِ القُدُسِ﴾ قَرَأ (p-٥١)الجُمْهُورُ بِتَشْدِيدِ الياءِ، وقَرَأ مُجاهِدٌ وابْنُ مُحَيْصِنٍ (أيَّدْتُكَ) عَلى (أفْعَلْتُكَ) . وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: عَلى وزْنِ فاعَلْتُكَ، ثُمَّ قالَ: ويَظْهَرُ أنَّ الأصْلَ في القِراءَتَيْنِ أيَّدْتُكَ، عَلى وزْنِ أفْعَلْتُكَ، ثُمَّ اخْتَلَفَ الإعْلالُ، والمَعْنى فِيهِما (أيَّدْتُكَ) مِنَ الأيَدِ؛ وقالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ:
؎الحَمْدُ لِلَّهِ الأعَزِّ الأكْرَمِ ∗∗∗ أيَّدَنا يَوْمَ زُحُوفِ الأشْرَمِ
انْتَهى. والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ أيَّدَ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ، لَيْسَ وزْنُهُ أفْعَلَ؛ لِمَجِيءِ المُضارِعِ عَلى يُؤَيِّدُ، فالوَزْنُ فَعَّلَ، ولَوْ كانَ أفْعَلَ لَكانَ المُضارِعُ يُؤَيِّدُ كَمُضارِعِ آمَنَ يُؤْمِنُ، وأمّا مَن قَرَأ آيَدَ، فَيَحْتاجُ إلى نَقْلِ مُضارِعِهِ مِن كَلامِ العَرَبِ، فَإنْ كانَ يُؤايِدُ، فَهو (فاعَلَ)، وإنْ كانَ (يُؤَيِّدُ)، فَهو (أفْعَلَ) . وأمّا قَوْلُ ابْنِ عَطِيَّةَ: أنَّهُ في القِراءَتَيْنِ، يَظْهَرُ أنَّ وزْنَهُ أفْعَلْتُكَ، ثُمَّ اخْتَلَفَ الإعْلالُ، فَلا أفْهَمُ ما أرادَ. وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِ هَذِهِ الجُمْلَةِ في قَوْلِهِ ﴿وأيَّدْناهُ بِرُوحِ القُدُسِ﴾ [البقرة: ٨٧] .
﴿تُكَلِّمُ النّاسَ في المَهْدِ وكَهْلًا﴾ ﴿وإذْ عَلَّمْتُكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ وإذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِي وتُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ بِإذْنِي وإذْ تُخْرِجُ المَوْتى بِإذْنِي﴾ .
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِ هَذِهِ الجُمَلِ والقِراءاتِ الَّتِي فِيها، والإعْرابُ، وما لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُ، نَذْكُرُهُ فَنَقُولُ: جاءَ هُناكَ ﴿كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ﴾ . وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ فَتَنْفُخُها فَتَكُونُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (فَتَكُونُ) بِالتّاءِ مِن فَوْقٍ. وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ (فِيها فَيَكُونُ)، بِالياءِ مِن تَحْتٍ، والضَّمِيرُ في (فِيها) . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: اضْطَرَبَ المُفَسِّرُونَ فِيهِ. قالَ مَكِّيٌّ: هو في آلِ عِمْرانَ عائِدٌ عَلى الطّائِرِ، وفي المائِدَةِ عائِدٌ عَلى الهَيْئَةِ، قالَ: ويَصِحُّ عَكْسُ هَذا. وقالَ غَيْرُهُ: الضَّمِيرُ المَذْكُورُ عائِدٌ عَلى (الطِّينِ) . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ولا يَصِحُّ عَوْدُ هَذا الضَّمِيرِ، لا عَلى الطِّينِ، ولا عَلى الهَيْئَةِ؛ لِأنَّ الطَّيْرَ، أوِ الطّائِرَ الَّذِي يَجِيءُ الطَّيْرُ عَلى هَيْئَتِهِ، لا نَفْخَ فِيهِ البَتَّةَ، وكَذَلِكَ لا نَفْخَ في هَيْئَتِهِ الخاصَّةِ بِهِ، وكَذَلِكَ الطِّينُ، إنَّما هو الطِّينُ العامُّ، ولا نَفْخَ في ذَلِكَ انْتَهى. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ولا يَرْجِعُ بَعْضُ الضَّمِيرِ إلى الهَيْئَةِ المُضافِ إلَيْها؛ لِأنَّها لَيْسَتْ مِن خَلْقِهِ، ولا نَفْخِهِ في شَيْءٍ، وكَذَلِكَ الضَّمِيرُ في يَكُونُ انْتَهى. والَّذِي يَنْبَغِي أنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ كَلامُ مَكِّيٍّ؛ أنَّهُ لا يُرِيدُ بِهِ ما فُهِمَ عَنْهُ، بَلْ يَكُونُ قَوْلُهُ عائِدًا (p-٥٢)عَلى الطّائِرِ، لا يُرِيدُ بِهِ الطّائِرَ المُضافَ إلَيْهِ الهَيْئَةُ، بَلِ الطّائِرَ الَّذِي صَوَّرَهُ عِيسى، ويَكُونُ التَّقْدِيرُ، وإذْ يَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ طائِرًا صُورَةً مِثْلَ صُورَةِ الطّائِرِ الحَقِيقِيِّ، فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَيَكُونُ طائِرًا حَقِيقَةً، بِإذْنِ اللَّهِ. ويَكُونُ قَوْلُهُ عائِدًا عَلى الهَيْئَةِ، لا يُرِيدُ بِهِ الهَيْئَةَ المُضافَةَ إلى الطّائِرِ، بَلِ الهَيْئَةَ الَّتِي تَكُونُ الكافُ صِفَةً لَها، ويَكُونُ التَّقْدِيرُ؛ وإذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ هَيْئَةً مِثْلَ هَيْئَةِ الطَّيْرِ، فَتَنْفُخُ فِيها؛ أيْ في الهَيْئَةِ المَوْصُوفَةِ بِالكافِ، المَنسُوبِ خَلْقِها إلى عِيسى. وأمّا قَوْلُ مَكِّيٍّ، ويَصِحُّ عَكْسُ هَذا؛ وهو أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ المُذَكَّرُ عائِدًا عَلى الهَيْئَةِ، والضَّمِيرُ المُؤَنَّثُ عائِدًا عَلى الطّائِرِ، فَيُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ عَلى أنَّهُ ذُكِّرَ الضَّمِيرُ، وإنْ كانَ عائِدًا عَلى مُؤَنَّثٍ؛ لِأنَّهُ لُحِظَ فِيها مَعْنى الشَّكْلِ، كَأنَّهُ قَدَّرَ هَيْئَةً كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِقَوْلِهِ شَكْلًا كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ. وأنَّهُ أنَّثَ الضَّمِيرَ، وإنْ كانَ عائِدًا عَلى مُذَكَّرٍ؛ لِأنَّهُ لُحِظَ فِيهِ مَعْنى الهَيْئَةِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والوَجْهُ عَوْدُ ضَمِيرِ المُؤَنَّثِ عَلى ما تَقْتَضِيهِ الآيَةُ ضَرُورَةً؛ أيْ صُوَرًا، أوْ أشْكالًا، أوْ أجْسامًا، وعَوْدُ الضَّمِيرِ المُذَكَّرِ عَلى المَخْلُوقِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ (تَخْلُقُ)، ثُمَّ قالَ: ولَكَ أنْ تُعِيدَهُ عَلى ما تَدُلُّ عَلَيْهِ الكافُ في مَعْنى المِثْلِ؛ لِأنَّ المَعْنى وإذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ مِثْلَ هَيْئَةٍ، ولَكَ أنْ تُعِيدَ الضَّمِيرَ عَلى الكافِ نَفْسِهِ، فَيَكُونُ اسْمًا في غَيْرِ الشِّعْرِ، فَهو قَوْلُ أبِي الحَسَنِ وحْدَهُ مِنَ البَصْرِيِّينَ، وكَذا قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنَّ الضَّمِيرَ في فِيها، لِلْكافِ، قالَ: لِأنَّها صِفَةُ الهَيْئَةِ الَّتِي كانَ يَخْلُقُها عِيسى، ويَنْفُخُ فِيها. وجاءَ في آلِ عِمْرانَ ﴿بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٤٩] مَرَّتَيْنِ، وجاءَ هُنا (بِإذْنِي) أرْبَعَ مَرّاتٍ عَقِيبَ أرْبَعِ جُمَلٍ؛ لِأنَّ هَذا مَوْضِعُ ذِكْرِ النِّعْمَةِ والِامْتِنانِ بِها، فَناسَبَ الإسْهابَ، وهُناكَ مَوْضِعُ إخْبارٍ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَناسَبَ الإيجازَ. والتَّقْدِيرُ في وإذْ تُخْرِجُ المَوْتى؛ تُحْيِي المَوْتى، فَعَبَّرَ بِالإخْراجِ عَنِ الإحْياءِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ الخُرُوجُ﴾ [ق: ١١] بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿وأحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ [ق: ١١]، أوْ يَكُونُ التَّقْدِيرُ؛ وإذْ تُخْرِجُ المَوْتى مِن قُبُورِهِمْ أحْياءً.
Страница 127
5:114
قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤
Иса (Иисус), сын Марьям (Марии), сказал: «О Аллах, Господь наш! Ниспошли нам трапезу с неба, которая была бы праздником для всех нас, от первого до последнего, и знамением от Тебя. Надели нас уделом, ведь Ты - Наилучший из дарующих удел».
5:115
قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١١٥
Аллах ответил: «Я ниспошлю ее вам, но если кто-либо после этого не уверует, то Я подвергну его таким мучениям, которым Я не подвергал никого из миров».
5:116
وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١١٦
Вот сказал Аллах: «О Иса (Иисус), сын Марьям (Марии)! Говорил ли ты людям: «Примите меня и мою мать двумя богами наряду с Аллахом»?». Он сказал: «Пречист Ты! Как я мог сказать то, на что я не имею права? Если бы я сказал такое, Ты знал бы об этом. Ты знаешь то, что у меня в душе, а я не знаю того, что у Тебя в Душе. Воистину, Ты - Ведающий сокровенное.
5:117
مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١١٧
Я не говорил им ничего, кроме того, что Ты мне велел: «Поклоняйтесь Аллаху, моему Господу и вашему Господу». Я был свидетелем о них, пока находился среди них. Когда же Ты упокоил меня, Ты стал наблюдать за ними. Воистину, Ты - Свидетель всякой вещи.
5:118
إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١١٨
Если Ты подвергнешь их мучениям, то ведь они - Твои рабы. Если же Ты простишь им, то ведь Ты - Могущественный, Мудрый».
5:119
قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٩
Аллах сказал: «Это - день, когда правдивым людям принесет пользу их правдивость. Им уготованы Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно». Аллах доволен ими, и они довольны Им. Это - великое преуспеяние!
5:120
لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ١٢٠
Аллаху принадлежит власть над небесами, землей и тем, что на них, и Он способен на всякую вещь.