Аль-МаидаДжуз 7 · Страница 127

Аль-Маида 5:119

Трапеза · Джуз 7 · Страница 127

قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٩

Аллах сказал: «Это - день, когда правдивым людям принесет пользу их правдивость. Им уготованы Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно». Аллах доволен ими, и они довольны Им. Это - великое преуспеяние!

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Каййим

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 5:119

(فصل: الرِّضا بِالقَضاءِ يَصِحُّ مِنَ المُؤْمِنِ والكافِرِ)

وَغايَتُهُ التَّسْلِيمُ لِقَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ. فَأيْنَ هَذا مِنَ الرِّضا بِهِ رَبًّا وإلَهًا ومَعْبُودًا؟

وَأيْضًا فالرِّضا بِهِ رَبًّا فَرْضٌ. بَلْ هو مِن آكَدِ الفُرُوضِ بِاتِّفاقِ الأُمَّةِ. فَمَن لَمْ يَرْضَ بِهِ رَبًّا، لَمْ يَصِحَّ لَهُ إسْلامٌ ولا عَمَلٌ ولا حالٌ.

وَأمّا الرِّضا بِقَضائِهِ: فَأكْثَرُ النّاسِ عَلى أنَّهُ مُسْتَحَبٌّ. ولَيْسَ بِواجِبٍ.

وَقِيلَ: بَلْ هو واجِبٌ، وهُما قَوْلانِ في مَذْهَبِ أحْمَدَ.

فالفَرْقُ بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ فَرْقُ ما بَيْنَ الفَرْضِ والنَّدْبِ. وفي الحَدِيثِ الإلَهِيِّ الصَّحِيحِ «يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أداءِ ما افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ» فَدَلَّ عَلى أنَّ التَّقَرُّبَ إلَيْهِ سُبْحانَهُ بِأداءِ فَرائِضِهِ أفْضَلُ وأعْلى مِنَ التَّقَرُّبِ إلَيْهِ بِالنَّوافِلِ.

وَأيْضًا: فَإنَّ الرِّضا بِهِ رَبًّا يَتَضَمَّنُ الرِّضا عَنْهُ، ويَسْتَلْزِمُهُ. فَإنَّ الرِّضا بِرُبُوبِيَّتِهِ: هو رِضا العَبْدِ بِما يَأْمُرُهُ بِهِ، ويَنْهاهُ عَنْهُ، ويَقْسِمُهُ لَهُ ويُقَدِّرُهُ عَلَيْهِ، ويُعْطِيهِ إيّاهُ، ويَمْنَعُهُ مِنهُ. فَمَتى لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ كُلِّهِ لَمْ يَكُنْ قَدْ رَضِيَ بِهِ رَبًّا مِن جَمِيعِ الوُجُوهِ. وإنْ كانَ راضِيًا بِهِ رَبًّا مِن بَعْضِها. فالرِّضا بِهِ رَبًّا مِن كُلِّ وجْهٍ: يَسْتَلْزِمُ الرِّضا عَنْهُ، ويَتَضَمَّنُهُ بِلا رَيْبٍ.

وَأيْضًا: فالرِّضا بِهِ رَبًّا مُتَعَلِّقٌ بِذاتِهِ، وصِفاتِهِ وأسْمائِهِ، ورُبُوبِيَّتِهِ العامَّةِ والخاصَّةِ، فَهو الرِّضا بِهِ خالِقًا ومُدَبِّرًا، وآمِرًا وناهِيًا، ومَلِكًا، ومُعْطِيًا ومانِعًا، وحَكَمًا، ووَكِيلًا ووَلِيًّا، وناصِرًا ومُعِينًا، وكافِيًا وحَسِيبًا ورَقِيبًا، ومُبْتَلِيًا ومُعافِيًا، وقابِضًا وباسِطًا، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن صِفاتِ رُبُوبِيَّتِهِ.

وَأمّا الرِّضا عَنْهُ: فَهو رِضا العَبْدِ بِما يَفْعَلُهُ بِهِ، ويُعْطِيهِ إيّاهُ، ولِهَذا لَمْ يَجِئْ إلّا في الثَّوابِ والجَزاءِ. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ [الفجر: ٢٧] فَهَذا بِرِضاها عَنْهُ لِما حَصَلَ لَها مِن كَرامَتِهِ. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ رَبَّهُ﴾ [البينة: ٨].

والرِّضا بِهِ: أصْلُ الرِّضا عَنْهُ، والرِّضا عَنْهُ: ثَمَرَةُ الرِّضا بِهِ.

وَسِرُّ المَسْألَةِ: أنَّ الرِّضا بِهِ مُتَعَلِّقٌ بِأسْمائِهِ وصِفاتِهِ. والرِّضا عَنْهُ: مُتَعَلِّقٌ بِثَوابِهِ وجَزائِهِ.

وَأيْضًا: فَإنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّقَ ذَوْقَ طَعْمِ الإيمانِ بِمَن رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا. ولَمْ يُعَلِّقْهُ بِمَن رَضِيَ عَنْهُ، كَما قالَ ﷺ «ذاقَ طَعْمَ الإيمانِ مَن رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وبِالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا.». فَجَعَلَ الرِّضا بِهِ قَرِينَ الرِّضا بِدِينِهِ ونَبِيِّهِ. وهَذِهِ الثَّلاثَةُ هي أُصُولُ الإسْلامِ، الَّتِي لا يَقُومُ إلّا بِها وعَلَيْها.

وَأيْضًا: فالرِّضا بِهِ رَبًّا يَتَضَمَّنُ تَوْحِيدَهُ وعِبادَتَهُ، والإنابَةَ إلَيْهِ، والتَّوَكُّلَ عَلَيْهِ، وخَوْفَهُ ورَجاءَهُ ومَحَبَّتَهُ، والصَّبْرَ لَهُ وبِهِ. والشُّكْرُ عَلى نِعَمِهِ: يَتَضَمَّنُ رُؤْيَةَ كُلِّ ما مِنهُ نِعْمَةً وإحْسانًا، وإنْ ساءَ عَبْدُهُ. فالرِّضا بِهِ يَتَضَمَّنُ شَهادَةَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ والرِّضا بِمُحَمَّدٍ رَسُولًا يَتَضَمَّنُ شَهادَةَ أنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ والرِّضا بِالإسْلامِ دِينًا: يَتَضَمَّنُ التِزامَ عُبُودِيَّتِهِ، وطاعَتَهُ وطاعَةَ رَسُولِهِ. فَجَمَعَتْ هَذِهِ الثَّلاثَةُ الدِّينَ كُلَّهُ.

وَأيْضًا: فالرِّضا بِهِ رَبًّا يَتَضَمَّنُ اتِّخاذَهُ مَعْبُودًا دُونَ ما سِواهُ. واتِّخاذَهُ ولِيًّا ومَعْبُودًا، وإبْطالَ عِبادَةِ كُلِّ ما سِواهُ. وقَدْ قالَ تَعالى لِرَسُولِهِ ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ أبْتَغِي حَكَمًا﴾ [الأنعام: ١١٤] وقالَ ﴿أغَيْرَ اللَّهِ أتَّخِذُ ولِيًّا﴾ [الأنعام: ١٤] وقالَ ﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِي رَبًّا وهو رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٦٤]. فَهَذا هو عَيْنُ الرِّضا بِهِ رَبًّا.

وَأيْضًا: فَإنَّهُ جَعَلَ حَقِيقَةَ الرِّضا بِهِ رَبًّا: أنْ يَسْخَطَ عِبادَةَ ما دُونَهُ. فَمَتى سَخِطَ العَبْدُ عِبادَةَ ما سِوى اللَّهِ مِنَ الآلِهَةِ الباطِلَةِ، حُبًّا وخَوْفًا، ورَجاءً وتَعْظِيمًا، وإجْلالًا - فَقَدْ تَحَقَّقَ بِالرِّضا بِهِ رَبًّا، الَّذِي هو قُطْبُ رَحى الإسْلامِ.

وَإنَّما كانَ قُطْبَ رَحى الدِّينِ لِأنَّ جَمِيعَ العَقائِدِ والأعْمالِ، والأحْوالِ: إنَّما تَنْبَنِي عَلى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ في العِبادَةِ، وسُخْطِ عِبادَةِ ما سِواهُ. فَمَن لَمْ يَكُنْ لَهُ هَذا القُطْبُ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَحًى تَدُورُ عَلَيْهِ. ومَن حَصَلَ لَهُ هَذا القُطْبُ ثَبَتَتْ لَهُ الرَّحى. ودارَتْ عَلى ذَلِكَ القُطْبِ. فَيَخْرُجُ حِينَئِذٍ مِن دائِرَةِ الشِّرْكِ إلى دائِرَةِ الإسْلامِ. فَتَدُورُ رَحى إسْلامِهِ وإيمانِهِ عَلى قُطْبِها الثّابِتِ اللّازِمِ.

وَأيْضًا: فَإنَّهُ جَعَلَ حُصُولَ هَذِهِ الدَّرَجَةِ مِنَ الرِّضا مَوْقُوفًا عَلى كَوْنِ المَرْضِيِّ بِهِ رَبًّا - سُبْحانَهُ - أحَبَّ إلى العَبْدِ مِن كُلِّ شَيْءٍ، وأوْلى الأشْياءِ بِالتَّعْظِيمِ، وأحَقَّ الأشْياءِ بِالطّاعَةِ، ومَعْلُومٌ أنَّ هَذا يَجْمَعُ قَواعِدَ العُبُودِيَّةِ، ويُنَّظِمُ فُرُوعَها وشُعَبَها.

وَلَمّا كانَتِ المَحَبَّةُ التّامَّةُ مَيْلَ القَلْبِ بِكُلِّيَّتِهِ إلى المَحْبُوبِ: كانَ ذَلِكَ المَيْلُ حامِلًا عَلى طاعَتِهِ وتَعْظِيمِهِ. وكُلَّما كانَ المَيْلُ أقْوى: كانَتِ الطّاعَةُ أتَمَّ، والتَّعْظِيمُ أوْفَرَ. وهَذا المَيْلُ يُلازِمُ الإيمانَ، بَلْ هو رُوحُ الإيمانِ ولُبُّهُ. فَأيُّ شَيْءٍ يَكُونُ أعْلى مِن أمْرٍ يَتَضَمَّنُ أنْ يَكُونَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أحَبَّ الأشْياءِ إلى العَبْدِ، وأوْلى الأشْياءِ بِالتَّعْظِيمِ، وأحَقَّ الأشْياءِ بِالطّاعَةِ؟

وَبِهَذا يَجِدُ العَبْدُ حَلاوَةَ الإيمانِ. كَما في الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: «ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ وجَدَ حَلاوَةَ الإيمانِ: مَن كانَ اللَّهُ ورَسُولُهُ أحَبَّ إلَيْهِ مِمّا سِواهُما. ومَن كانَ يُحِبُّ المَرْءَ لا يُحِبُّهُ إلّا لِلَّهِ. ومَن كانَ يَكْرَهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الكُفْرِ - بَعْدَ إذْ أنْقَذَهُ اللَّهُ مِنهُ - كَما يَكْرَهُ أنْ يُلْقى في النّارِ».

فَعَلَّقَ ذَوْقَ الإيمانِ بِالرِّضا بِاللَّهِ رَبًا. وعَلَّقَ وُجُودَ حَلاوَتِهِ بِما هو مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ. ولا يَتِمُّ إلّا بِهِ، وهو كَوْنُهُ سُبْحانَهُ أحَبَّ الأشْياءِ إلى العَبْدِ هو ورَسُولُهُ.

وَلَمّا كانَ هَذا الحُبُّ التّامُّ، والإخْلاصُ - الَّذِي هو ثَمَرَتُهُ - أعْلى مِن مُجَرَّدِ الرِّضا بِرُبُوبِيَّتِهِ سُبْحانَهُ: كانَتْ ثَمَرَتُهُ أعْلى. وهو وجْدُ حَلاوَةِ الإيمانِ. وثَمَرَةُ الرِّضا: ذَوْقُ طَعْمِ الإيمانِ. فَهَذا وجْدُ حَلاوَةٍ، وذَلِكَ ذَوْقُ طَعْمٍ. واللَّهُ المُسْتَعانُ.

وَإنَّما تَرَتَّبَ هَذا وهَذا عَلى الرِّضا بِهِ وحْدَهُ رَبًّا، والبَراءَةِ مِن عُبُودِيَّةِ ما سِواهُ، ومِيلِ القَلْبِ بِكُلِّيَّتِهِ إلَيْهِ، وانْجِذابِ قُوى المُحِبِّ كُلِّها إلَيْهِ. ورِضاهُ عَنْ رَبِّهِ تابِعٌ لِهَذا الرِّضا بِهِ. فَمَن رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا رَضِيَهُ اللَّهُ لَهُ عَبْدًا. ومَن رَضِيَ عَنْهُ في عَطائِهِ ومَنعِهِ وبَلائِهِ وعافِيَتِهِ: لَمْ يَنَلْ بِذَلِكَ دَرَجَةَ رِضا الرَّبِّ عَنْهُ، إنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ رَبًّا، وبِنَبِيِّهِ رَسُولًا، وبِالإسْلامِ دِينًا، فَإنَّ العَبْدَ قَدْ يَرْضى عَنِ اللَّهِ رَبِّهِ فِيما أعْطاهُ وفِيما مَنَعَهُ، ولَكِنْ لا يَرْضى بِهِ وحْدَهُ مَعْبُودًا وإلَهًا. ولِهَذا إنَّما ضَمِنَ رِضا العَبْدِ يَوْمَ القِيامَةِ لِمَن رَضِيَ بِهِ رَبًّا. كَما قالَ النَّبِيُّ ﷺ «مَن قالَ كُلَّ يَوْمٍ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وبِالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا: إلّا كانَ حَقًّا عَلى اللَّهِ أنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ القِيامَةِ».

(فَصْلٌ)

إذا عُرِفَ هَذا فَلْنَرْجِعْ إلى شَرْحِ كَلامِهِ. قالَ: وبِهَذا الرِّضا نَطَقَ التَّنْزِيلُ.

يُشِيرُ إلى قَوْلِهِ: عَزَّ وجَلَّ ﴿قالَ اللَّهُ هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهم لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ [المائدة: ١١٩].

وَقالَ تَعالى في آخِرِ سُورَةِ المُجادَلَةِ ﴿وَيُدْخِلُهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ألا إنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة: ٢٢] وفي آخِرِ سُورَةِ لَمْ يَكُنِ ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ رَبَّهُ﴾ [البينة: ٨].

فَتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآياتُ: جَزاءَهم عَلى صِدْقِهِمْ وإيمانِهِمْ، وأعْمالِهِمُ الصّالِحَةِ، ومُجاهَدَةِ أعْدائِهِ، وعَدَمِ وِلايَتِهِمْ، بِأنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم. فَأرْضاهم. فَرَضُوا عَنْهُ. وإنَّما حَصَلَ لَهم هَذا بَعْدَ الرِّضا بِهِ رَبًّا، وبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وبِالإسْلامِ دِينًا.

قَوْلُهُ: وهو الرِّضا عَنْهُ في كُلِّ ما قَضى.

هاهُنا ثَلاثَةُ أُمُورٍ: الرِّضاءُ بِاللَّهِ، والرِّضا عَنِ اللَّهِ، والرِّضا بِقَضاءِ اللَّهِ.

فالرِّضا بِهِ فَرْضٌ. والرِّضا عَنْهُ - وإنْ كانَ مِن أجَلِّ الأُمُورِ وأشْرَفِ أنْواعِ العُبُودِيَّةِ - فَلَمْ يُطالِبْ بِهِ العُمُومَ. لِعَجْزِهِمْ ومَشَقَّتِهِ عَلَيْهِمْ. وأوْجَبَتْهُ طائِفَةٌ كَما أوْجَبُوا الرِّضا بِهِ، واحْتَجُّوا بِحُجَجٍ.

مِنها: أنَّهُ إذا لَمْ يَكُنْ راضِيًا عَنْ رَبِّهِ فَهو ساخِطٌ عَلَيْهِ. إذْ لا واسِطَةَ بَيْنَ الرِّضا والسَّخَطِ. وسَخَطُ العَبْدِ عَلى رَبِّهِ مُنافٍ لِرِضاهُ بِهِ رَبًّا.

قالُوا: وأيْضًا فَعَدَمُ رِضاهُ عَنْهُ يَسْتَلْزِمُ سُوءَ ظَنِّهِ بِهِ، ومُنازَعَتَهُ لَهُ في اخْتِيارِهِ لِعَبْدِهِ، وأنَّ الرَّبَّ تَبارَكَ وتَعالى يَخْتارُ شَيْئًا ويَرْضاهُ فَلا يَخْتارُهُ العَبْدُ ولا يَرْضاهُ، وهَذا مُنافٍ لِلْعُبُودِيَّةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Каййим · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 127

Аль-МаидаДжуз 7 · Страница 127

5:114

قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤

Иса (Иисус), сын Марьям (Марии), сказал: «О Аллах, Господь наш! Ниспошли нам трапезу с неба, которая была бы праздником для всех нас, от первого до последнего, и знамением от Тебя. Надели нас уделом, ведь Ты - Наилучший из дарующих удел».

5:115

قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١١٥

Аллах ответил: «Я ниспошлю ее вам, но если кто-либо после этого не уверует, то Я подвергну его таким мучениям, которым Я не подвергал никого из миров».

5:116

وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١١٦

Вот сказал Аллах: «О Иса (Иисус), сын Марьям (Марии)! Говорил ли ты людям: «Примите меня и мою мать двумя богами наряду с Аллахом»?». Он сказал: «Пречист Ты! Как я мог сказать то, на что я не имею права? Если бы я сказал такое, Ты знал бы об этом. Ты знаешь то, что у меня в душе, а я не знаю того, что у Тебя в Душе. Воистину, Ты - Ведающий сокровенное.

5:117

مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١١٧

Я не говорил им ничего, кроме того, что Ты мне велел: «Поклоняйтесь Аллаху, моему Господу и вашему Господу». Я был свидетелем о них, пока находился среди них. Когда же Ты упокоил меня, Ты стал наблюдать за ними. Воистину, Ты - Свидетель всякой вещи.

5:118

إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١١٨

Если Ты подвергнешь их мучениям, то ведь они - Твои рабы. Если же Ты простишь им, то ведь Ты - Могущественный, Мудрый».

5:119

قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٩

Аллах сказал: «Это - день, когда правдивым людям принесет пользу их правдивость. Им уготованы Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно». Аллах доволен ими, и они довольны Им. Это - великое преуспеяние!

5:120

لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ١٢٠

Аллаху принадлежит власть над небесами, землей и тем, что на них, и Он способен на всякую вещь.

Ибн аль-КаййимТафсир · 5:119

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English