Аль-Маида 5:12
Трапеза · Джуз 6 · Страница 109
۞ وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمۡۖ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٢
Аллах взял завет с сынов Исраила (Израиля). Мы создали среди них двенадцать вождей. Аллах сказал: «Я - с вами. Если вы будете совершать намаз и выплачивать закят, уверуете в Моих посланников, поможете им и одолжите Аллаху прекрасный заем, то Я отпущу вам ваши прегрешения и введу вас в сады, в которых текут реки. А если кто-либо из вас после этого станет неверующим, то он сойдет с прямого пути».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 5:12
﴿ولَقَدْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مُشْتَمِلٌ عَلى بَيانِ بَعْضِ ما صَدَرَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، مَسُوقٌ لِتَقْرِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلى ذِكْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعالى ومُراعاةِ حَقِّ المِيثاقِ، وتَحْذِيرِهِمْ مَن نَقْضِهِ أوْ، لِتَقْرِيرِ ما ذُكِرَ مِنَ الهَمِّ بِالبَطْشِ، وتَحْقِيقُهُ بِناءً عَلى أنَّهُ كانَ صادِرًا مِن أسْلافِهِمْ بِبَيانِ أنَّ الغَدْرَ والخِيانَةَ فِيهِمْ شِنْشِنَةٌ أخْزَمِيَّةٌ، وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ هُنا لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ، وتَفْخِيمِ المِيثاقِ، وتَهْوِيلِ الخَطْبِ في نَقْضِهِ، مَعَ ما فِيهِ مِن رِعايَةِ حَقِّ الِاسْتِئْنافِ المُسْتَدْعِي لِلِانْقِطاعِ عَمّا قَبْلَهُ.
والِالتِفاتُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وبَعَثْنا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ لِلْجَرْيِ عَلى سُنَنِ الكِبْرِياءِ، وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ الغَيْرِ الصَّرِيحِ عَلى الصَّرِيحِ لِما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنَ الِاهْتِمامِ والتَّشْوِيقِ، والنَّقِيبُ قِيلَ: فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ مُشْتَقًّا مِنَ النَّقْبِ بِمَعْنى التَّفْتِيشِ، ومِنهُ ﴿فَنَقَّبُوا في البِلادِ﴾ وسُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَفْتِيشِهِ عَنْ أحْوالِ القَوْمِ وأسْرارِهِمْ، وقِيلَ: بِمَعْنى مَفْعُولٍ، كَأنَّ القَوْمَ اخْتارُوهُ عَلى عِلْمٍ مِنهُمْ، وتَفْتِيشًا عَلى أحْوالِهِمْ.
قالَ الزَّجّاجُ: وأصْلُهُ مِنَ النَّقْبِ، وهو الثُّقْبُ الواسِعُ، والطَّرِيقُ في الجَبَلِ، ويُقالُ: فُلانٌ حَسَنُ النَّقِيبَةِ، أيْ: جَمِيلُ الخَلِيقَةِ، ونَقّابٌ: لِلْعالِمِ بِالأشْياءِ، الذَّكِيِّ القَلْبِ، الكَثِيرِ البَحْثِ عَنِ الأُمُورِ، وهَذا البابُ كُلُّهُ مَعْناهُ التَّأْثِيرُ في الشَّيْءِ الَّذِي لَهُ عُمْقٌ، ومِن ذَلِكَ: نَقَبْتُ الحائِطَ، أيْ: بَلَغْتُ في النَّقْبِ آخِرَهُ.
رُوِيَ أنَّ بَنِي إسْرائِيلَ لَمّا فَرَغُوا مِن أمْرِ فِرْعَوْنَ أمَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِالمَسِيرِ إلى أرِيحاءِ أرْضِ الشّامِ، وكانَ يَسْكُنُها الجَبابِرَةُ الكَنْعانِيُّونَ، وقالَ سُبْحانَهُ لَهُمْ: إنِّي كَتَبْتُها لَكم دارًا وقَرارًا، فاخْرُجُوا إلَيْها، وجاهِدُوا مَن فِيها، فَإنِّي ناصِرُكُمْ، وأمَرَ جَلَّ شَأْنُهُ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنْ يَأْخُذَ مِن كُلِّ سِبْطٍ كَفِيلًا عَلَيْهِمْ بِالوَفاءِ فِيما أُمِرُوا بِهِ، فَأخَذَ عَلَيْهِمُ المِيثاقَ،
صفحة 86
واخْتارَ مِنهُمُ النُّقَباءَ، وسارَ بِهِمْ، فَلَمّا دَنا مِن أرْضِ كَنْعانَ بَعَثَ النُّقَباءَ يَتَجَسَّسُونَ الأخْبارَ، ونَهاهم أنْ يُحَدِّثُوا قَوْمَهُمْ، فَرَأوْا أجْرامًا عِظامًا وبَأْسًا شَدِيدًا فَهابُوا، فَرَجَعُوا وحَدَّثُوا قَوْمَهم إلّا كالِبَ بْنَ يُوقَنّا مِن سِبْطِ يَهُوذا، ويُوشَعَ بْنَ نُونٍ مِن سِبْطِ إفْرائِيمَ بْنِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وعِنْدَ ذَلِكَ قالَ بَنُو إسْرائِيلَ لِمُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ( اذْهَبْ أنْتَ ورَبُّك فَقاتَلا إنّا ها هُنا قاعِدُونَ ) .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّ النُّقَباءَ لَمّا دَخَلُوا عَلى الجَبّارِينَ وجَدُوهم يَدْخُلُ في كُمِّ أحَدِهِمُ اثْنانِ مِنهُمْ، ولا يَحْمِلُ عُنْقُودَ عِنَبِهِمْ إلّا خَمْسُ أنْفُسٍ بَيْنَهم في خَشَبَةٍ، ويَدْخُلُ في شَطْرِ الرُّمانَةِ إذا نُزِعَ حُبُّها خَمْسُ أنْفُسٍ أوْ أرْبَعٌ.
وذَكَرَ البَغَوِيُّ أنَّهُ لَقِيَهم رَجُلٌ مِن أُولَئِكَ يُقالُ لَهُ: عُوجُ ابْنُ عُنُقَ، وكانَ طُولُهُ ثَلاثَةَ آلافِ وثَلاثَمِائَةٍ وثَلاثَةً وثَلاثِينَ ذِراعًا وثُلُثَ ذِراعٍ، وكانَ يَحْتَجِزُ بِالسَّحابِ، ويَشْرَبُ مِنهُ، ويَتَناوَلُ الحُوتَ مِن قَرارِ البَحْرِ فَيَشْوِيهِ بِعَيْنِ الشَّمْسِ، يَرْفَعُهُ إلَيْها ثُمَّ يَأْكُلُهُ، ويُرْوى أنَّ الماءَ طَبَقَ ما عَلى الأرْضِ مِن جَبَلٍ وما جاوَزَ رُكْبَتَيْ عُوجٍ، وعاشَ ثَلاثَةَ آلافِ سَنَةٍ، حَتّى أهْلَكَهُ اللَّهُ تَعالى عَلى يَدِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وذَلِكَ أنَّهُ جاءَ وقَوَّرَ صَخْرَةً مِنَ الجَبَلِ عَلى قَدْرِ عَسْكَرِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وكانَ فَرْسَخًا في فَرْسَخٍ، وحَمَلَها عَلَيْهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ تَعالى الهُدْهُدَ فَقَوَّرَ الصَّخْرَةَ بِمِنقارِهِ فَوَقَعَتْ في عُنُقِهِ فَصَرَعَتْهُ، فَأقْبَلَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وهو مَصْرُوعٌ فَقَتَلَهُ، وكانَتْ أُمُّهُ عُنُقُ إحْدى بَناتِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وكانَ مَجْلِسُها جَرِيبًا مِنَ الأرْضِ، فَلَمّا لَقُوا عُوجًا وعَلى رَأْسِهِ حُزْمَةُ حَطَبٍ أخَذَهم جَمِيعًا وجَعَلَهم في حُزْمَتِهِ، وانْطَلَقَ بِهِمْ إلى امْرَأتِهِ وقالَ: انْظُرِي إلى هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم يُرِيدُونَ قِتالَنا، وطَرَحَهم بَيْنَ يَدَيْها، وقالَ: ألا أطْحَنُهم بِرِجْلِي؟ فَقالَتِ امْرَأتُهُ: لا، بَلْ خَلِّ عَنْهم حَتّى يُخْبِرُوا قَوْمَهم بِما رَأوْا، فَفَعَلَ، انْتَهى.
وأقُولُ: قَدْ شاعَ أمْرُ عُوجٍ عِنْدَ العامَّةِ، ونَقَلُوا فِيهِ حِكاياتٍ شَنِيعَةً، وفي فَتاوى العَلّامَةِ ابْنِ حَجَرٍ قالَ الحافِظُ العِمادُ ابْنُ كَثِيرٍ: قِصَّةُ عُوجٍ وجَمِيعُ ما يَحْكُونَ عَنْهُ هَذَيانٌ لا أصْلَ لَهُ، وهو مِن مُخْتَلَقاتِ أهْلِ الكِتابِ، ولَمْ يَكُنْ قَطُّ عَلى عَهْدِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ولَمْ يُسْلِمْ مِنَ الكُفّارِ أحَدٌ.
وقالَ ابْنُ القَيِّمِ: مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يُعْرَفُ بِها كَوْنُ الحَدِيثِ مَوْضُوعًا أنْ يَكُونَ مِمّا تَقُومُ الشَّواهِدُ الصَّحِيحَةُ عَلى بُطْلانِهِ، كَحَدِيثِ عُوجٍ الطَّوِيلِ، ولَيْسَ العَجَبُ مِن جُرْأةِ مَن وضَعَ هَذا الحَدِيثَ وكَذَبَ عَلى اللَّهِ تَعالى إنَّما العَجَبُ مِمَّنْ يُدْخِلُ هَذا الحَدِيثَ في كُتُبِ العِلْمِ مِنَ التَّفْسِيرِ وغَيْرِهِ، ولا يُبَيِّنُ أمْرَهُ، ثُمَّ قالَ: ولا رَيْبَ في أنَّ هَذا وأمْثالَهُ مِن وضْعِ زَنادِقَةِ أهْلِ الكِتابِ الَّذِينَ قَصَدُوا الِاسْتِهْزاءَ والسُّخْرِيَةَ بِالرُّسُلِ الكِرامِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ – وأتْباعِهِمُ، انْتَهى.
وأوْرَدَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِن قِصَّتِهِ شَيْئًا عَجِيبًا، وتَعَقَّبَهُ بَعْضُ المُصَنِّفِينَ بِأنَّ هَذا مِمّا يَسْتَحِي الشَّخْصُ مِن نِسْبَتِهِ إلى ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - ومَشى صاحِبُ القامُوسِ عَلى أنَّ أخْبارَهُ مَوْضُوعَةٌ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ حِبّانَ في كِتابِ العَظَمَةِ فِيهِ آثارًا، قالَ الحُفّاظُ في أطْوَلِها المُشْتَمِلِ عَلى غَرائِبَ مِن أحْوالِهِ: إنَّهُ باطِلٌ كَذِبٌ، وقالَ الحافِظُ السُّيُوطِيُّ: والأقْرَبُ في خَبَرِ عُوجٍ أنَّهُ مِن بَقِيَّةِ عادٍ، وأنَّهُ كانَ لَهُ طُولٌ في الجُمْلَةِ مِائَةُ ذِراعٍ، أوْ شِبْهُ ذَلِكَ، وأنَّ مُوسى - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - قَتَلَهُ بِعَصاهُ، وهَذا هو القَدْرُ الَّذِي يُحْتَمَلُ قَبُولُهُ، انْتَهى.
ونِعْمَ ما قالَ، فَإنَّ بَقاءَهُ في الطُّوفانِ مَعَ كُفْرِهِ الظّاهِرِ - إذْ لَمْ يَنْقُلْ إيمانُهُ - ودَعْوَةِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - الَّتِي عَمَّتِ الأرْضَ مِمّا لا يَكادُ يَقْبَلُهُ المُنْصِفُ، وكَذا بَقاؤُهُ بَعْدَ الطُّوفانِ مَعَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾ مِمّا لا يَسُوغُهُ العارِفُ، وشَيُّهُ الحُوتَ بِعَيْنِ الشَّمْسِ مِمّا لا يَكادُ يَعْقَلُ، عَلى ما ذَكَرَهُ الحُكَماءُ، فَقَدْ ذَكَرَ الخَلْخالِيُّ أنَّهم ذَهَبُوا إلى أنَّ الشَّمْسَ لَيْسَتْ حارًّةً، وإلّا لَكانَ قُلَلُ الجِبال أحَرَّ مِنَ الوِهادِ لِقُرْبِ القُلَلِ
صفحة 87
إلى الشَّمْسِ وبُعْدِ الوِهادِ عَنْها، بَلِ الحَرارَةُ تَحْدُثُ مِن وُصُولِ شُعاعِ الشَّمْسِ إلى وجْهِ الأرْضِ وانْعِكاسِهِ عَنْهُ، ولِذَلِكَ يُرى الوِهادُ أحَرَّ لِتَراكُمِ الأشِعَّةِ المُنْعَكِسَةِ فِيها، فَما وصَلَ إلَيْهِ الشُّعاعُ مِن وجْهِ الأرْضِ يَصِيرُ حارًّا وإلّا فَلا، وذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ شارِحُ حِكْمَةِ العَيْنِ، ولا يَرِدُ عَلى هَذا أنَّ بَعْضَ النّاسِ رَوى أنَّ كَذا مَلائِكَةً تَرْمِي الشَّمْسَ بِالثَّلْجِ إذا طَلَعَتْ، ولَوْلا ذَلِكَ لَأحْرَقَتِ الأرْضَ؛ لِأنَّ ذَلِكَ مِمّا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ الحُفّاظِ، وهو إلى الوَضْعِ أقْرَبُ مِنهُ إلى الصِّحَّةِ، ثُمَّ كانَ القائِلُ بِوُجُودِ عُوجٍ هَذا مِنَ النّاسِ لا يَقُولُ بِالطَّبَقَةِ الزَّمْهَرِيرِيَّةِ الَّتِي هي الطَّبَقَةُ الثّالِثَةُ مِن طَبَقاتِ العَناصِرِ السَّبْعِ وبِما فَوْقَها، وإلّا فَكَيْفَ يَكُونُ الِاحْتِجازُ بِالسَّحابِ وهو كالرَّعْدِ والبَرْقِ والصّاعِقَةِ إنَّما يَنْشَأُ مِن تِلْكَ الطَّبَقَةِ البارِدَةِ الَّتِي لا يَصِلُ إلَيْها أثَرُ شُعاعِ الشَّمْسِ بِالِانْعِكاسِ مِن وجْهِ الأرْضِ.
وقَدْ ذَكَرُوا أيْضًا أنَّ فَوْقَها طَبَقَتَيْنِ:
الأُولى ما يَمْتَزِجُ مَعَ النّارِ، وهي الَّتِي يَتَلاشى فِيها الأدْخِنَةُ المُرْتَفِعَةُ عَنِ السُّفْلِ، ويَتَكَوَّنُ فِيها الكَواكِبُ ذَواتُ الأذْنابِ والنَّيازِكِ.
والثّانِيَةُ ما يَقْرُبُ مِنَ الخُلُوصِ إذْ لا يَصِلُ إلَيْهِ حَرارَةُ ما فَوْقَهُ ولا بُرُودَةُ ما تَحْتَهُ مِنَ الأرْضِ والماءِ، وهي الَّتِي يَحْدُثُ فِيها الشُّهُبُ، فَإذا احْتَجَزَ هَذا الرَّجُلُ بِالسَّحابِ وصَلَ رَأْسُهُ - عَلى زَعْمِهِمْ - إلى إحْدى تِينِكَ الطَّبَقَتَيْنِ، فَكَيْفَ يَكُونُ حالُهُ مَعَ ذَلِكَ البَرْدِ والحَرِّ؟!
ولا أظُنُّ بَشَرًا - كَيْفَ كانَ - يَقْوى عَلى ذَلِكَ، عَلى أنَّ أصْلَ الِاحْتِجازِ مِمّا لا يُمْكِنُ بِناءً عَلى كَلامِ الحُكَماءِ؛ إذْ قَدْ عَلِمْتَ أنَّ مَنشَأ السُّحُبِ الطَّبَقَةُ الزَّمْهَرِيرِيَّةُ.
وفِي كِتابِ ( نُزْهَةُ القُلُوبِ ) نَقْلًا عَنِ الحَكِيمِ أبِي نَصْرٍ أنَّ غايَةَ ارْتِفاعِها اثْنا عَشَرَ فَرْسَخًا وسِتُّمِائَةِ ذِراعٍ، وعَنِ المُتَقَدِّمِينَ أنَّها ثَمانِيَةَ عَشَرَ فَرْسَخًا، والفَرْسَخُ ثَلاثَةُ أمْيالِ، والمِيلِ ثَلاثَةُ آلافٍ وخَمْسُمِائَةِ ذِراعٍ، انْتَهى.
Страница 109
5:10
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٠
А те, которые не уверовали и сочли ложью Наши знамения, окажутся обитателями Ада.
5:11
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١
О те, которые уверовали! Помните о милости, которую Аллах оказал вам, когда люди вознамерились протянуть к вам свои руки, но Он убрал от вас их руки. Бойтесь Аллаха, и пусть на Аллаха уповают верующие!
5:12
۞ وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمۡۖ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٢
Аллах взял завет с сынов Исраила (Израиля). Мы создали среди них двенадцать вождей. Аллах сказал: «Я - с вами. Если вы будете совершать намаз и выплачивать закят, уверуете в Моих посланников, поможете им и одолжите Аллаху прекрасный заем, то Я отпущу вам ваши прегрешения и введу вас в сады, в которых текут реки. А если кто-либо из вас после этого станет неверующим, то он сойдет с прямого пути».
5:13
فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣
За то, что они нарушили завет, Мы прокляли их и ожесточили их сердца. Они искажают слова, меняя их местами, и забыли долю из того, чему их научили. Ты всегда будешь обнаруживать их измену, за исключением некоторых из них. Прости же их и будь великодушен, ведь Аллах любит творящих добро.