Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 106

Аль-Маида 5:2

Трапеза · Джуз 6 · Страница 106

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢

О те, которые уверовали! Не нарушайте святость обрядовых знамений Аллаха и запретного месяца. Не считайте дозволенным покушаться на жертвенных животных, или животных (или людей) с ожерельями, или людей, которые приходят к Заповедному дому, стремясь к милости и довольству своего Господа. Когда же вы освободитесь от ихрама, то можете охотиться. И пусть ненависть людей, которые помешали вам пройти к Заповедной мечети, не подтолкнет вас на преступление. Помогайте друг другу в благочестии и богобоязненности, но не помогайте друг другу в грехе и посягательстве. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах суров в наказании.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 5:2

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ﴾ لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ حُرْمَةَ إحْلالِ الحَرَمِ الَّذِي هو مِن شَعائِرِ الحَجِّ عَقَّبَ - جَلَّ شَأْنُهُ - بِبَيانِ إحْلالِ سائِرِ الشَّعائِرِ، وهو جَمْعُ شَعِيرَةٍ، وهي اسْمٌ لِما أُشْعِرَ أيْ: جُعِلَ شِعارًا وعَلامَةً لِلنُّسُكِ مِن مَواقِفِ الحَجِّ، ومَرامِي الجِمارِ، والطَّوافِ والمَسْعى، والأفْعالِ الَّتِي هي عَلاماتُ الحاجِّ يُعْرَفُ بِها مِنَ الإحْرامِ، والطَّوافِ، والَسَّعْيِ، والحَلْقِ، والنَّحْرِ، وإضافَتُها إلى اللَّهِ تَعالى لِتَشْرِيفِها، وتَهْوِيلِ الخَطْبِ في إحْلالِها، والمُرادُ مِنهُ التَّهاوُنُ بِحُرْمَتِها، وأنْ يُحالَ بَيْنَها وبَيْنَ المُتَنَكِّسِينَ بِها.

ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ أنَّهُ فَسَّرَ الشَّعائِرَ بِمَعالِمِ حُدُودِ اللَّهِ تَعالى وأمْرِهِ ونَهْيِهِ وفَرْضِهِ، وعَنْ أبِي عَلِيٍّ الجُبّائِيِّ أنَّ المُرادَ بِها العَلاماتُ المَنصُوبَةُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الحِلِّ والحَرَمِ، ومَعْنى إحْلالُها عِنْدَهُ مُجاوَزَتُها إلى مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرامٍ، وقِيلَ: هي الصَّفا والمَرْوَةُ، والهَدْيُ مِنَ البُدْنِ وغَيْرِها، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجاهِدٍ.

﴿ولا الشَّهْرَ الحَرامَ﴾ أيْ: لا تُحِلُّوهُ بِأنْ تُقاتِلُوا فِيهِ أعْداءَكم مِنَ المُشْرِكِينَ، كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ، أوْ بِالنَّسِيءِ كَما نُقِلَ عَنِ القُتَيْبِيِّ، والأوَّلُ هو الأوْلى بِحالِ المُؤْمِنِينَ.

واخْتُلِفَ في المُرادِ مِنهُ فَقِيلَ: ( رَجَبٌ ) وقِيلَ: ذُو القَعْدَةِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وقِيلَ: الأشْهُرُ الأرْبَعَةُ الحُرُمُ، واخْتارَهُ الجُبّائِيُّ والبَلْخِيُّ، وإفْرادُهُ لِإرادَةِ الجِنْسِ.

﴿ولا الهَدْيَ﴾ بِأنْ يُتَعَرَّضَ لَهُ بِالغَضْبِ أوْ بِالمَنعِ مِن أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ، والمُرادُ بِهِ ما يُهْدى إلى الكَعْبَةِ مِن إبِلٍ، أوْ بَقَرٍ، أوْ شاءٍ، وهو جَمْعُ هَدْيَةٍ كَجَدْيٍ وجَدْيَةٍ، وهي ما يُحْشى تَحْتَ السَّرْجِ والرَّحْلِ، وخُصَّ ذَلِكَ بِالذِّكْرِ بِناءً عَلى دُخُولِهِ في الشَّعائِرِ؛ لِأنَّ فِيهِ نَفْعًا لِلنّاسِ؛ ولِأنَّهُ مالِيٌّ قَدْ يُتَساهَلُ فِيهِ، وتَعْظِيمًا لَهُ؛ لِأنَّهُ مِن أعَظَمِها.

﴿ولا القَلائِدَ﴾ جَمْعُ قِلادَةٍ، وهي ما يُقَلَّدُ بِهِ الهَدْيُ مِن نَعْلٍ أوْ لِحاءِ شَجَرٍ أوْ غَيْرِهِما؛ لِيُعْلَمَ أنَّهُ هَدْيٌ فَلا يُتَعَرَّضُ لَهُ، والمُرادُ النَّهْيُ عَنِ التَّعَرُّضِ لِذَواتِ القَلائِدِ مِنَ الهَدْيِ، وهي البُدْنُ، وخُصَّتْ بِالذِّكْرِ تَشْرِيفًا لَها واعْتِناءً بِها، أوِ التَّعَرُّضُ لِنَفْسِ القَلائِدِ مُبالَغَةً في النَّهْيِ عَنِ التَّعَرُّضِ لِذَواتِها، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ فَإنَّهُنَّ إذا نُهِينَ عَنْ إظْهارِ الزِّينَةِ كالخَلْخالِ والسُّوارِ عُلِمَ النَّهْيُ عَنْ إبْداءِ مَحَلِّها بِالطَّرِيقِ الأوْلى.

ونُقِلَ عَنْ أبِي عَلِيٍّ الجُبّائِيِّ أنَّ المُرادَ النَّهْيُ عَنْ إحْلالِ نَفْسِ القَلائِدِ، وإيجابُ التَّصَدُّقِ بِها إنْ كانَتْ لَها قِيمَةٌ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الحَسَنِ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّ المُرادَ مِنَ القَلائِدِ أصْحابُ الهَدْيِ، فَإنَّ العَرَبَ كانُوا يُقَلِّدُونَ مِن لِحاءِ شَجَرِ مَكَّةَ، يُقِيمُ الرَّجُلُ بِمَكَّةَ حَتّى إذا انْقَضَتِ الأشْهُرُ الحُرُمُ وأرادَ أنْ يَرْجِعَ إلى أهْلِهِ قَلَّدَ نَفْسَهُ وناقَتَهُ مِن لِحاءِ الشَّجَرِ، فَيَأْمَنُ حَتّى يَأْتِيَ أهْلَهُ.

وقالَ الفَرّاءُ: أهْلُ الحَرَمِ كانُوا يَتَقَلَّدُونَ بِلِحاءِ الشَّجَرِ، وغَيْرُ أهْلِ الحَرَمِ كانُوا يَتَقَلَّدُونَ بِالصُّوفِ والشَّعَرِ وغَيْرِهِما، وعَنِ الرَّبِيعِ وعَطاءٍ أنَّ المُرادَ نَهْيُ المُؤْمِنِينَ أنْ يَنْزِعُوا شَيْئًا مِن شَجَرِ الحَرَمِ يُقَلِّدُونَ بِهِ، كَما كانَ المُشْرِكُونَ يَفْعَلُونَهُ في جاهِلِيَّتِهِمْ.

﴿ولا آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ﴾ أيْ: ولا تُحِلُّوا أقْوامًا قاصِدِينَ البَيْتَ الحَرامَ، بِأنْ تَصُدُّوهم عَنْهُ بِأيِّ وجْهٍ كانَ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ عَلى حَذْفٍ مُضافٍ أيْ: قِتالَ قَوْمٍ أوْ أذى قَوْمٍ ( آمِّينَ ).

صفحة 54

وقُرِئَ: ( ولا آمِّي البَيْتِ الحَرامِ ) بِالإضافَةِ، و( البَيْتَ ) مَفْعُولٌ بِهِ لا ظَرْفٌ، ووَجْهُ عَمَلِ اسْمِ الفاعِلِ فِيهِ ظاهِرٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلا مِن رَبِّهِمْ ورِضْوانًا﴾ حالٌ مِنَ المُسْتَكِنِّ في ( آمِّينَ )، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ صِفَةً، وضُعِّفَ بِأنَّ اسْمَ الفاعِلِ المَوْصُوفِ لا يَعْمَلُ لِضَعْفِ شَبَهِهِ بِالفِعْلِ الَّذِي عَمِلَ بِالحَمْلِ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ المَوْصُوفِيَّةَ تُبْعِدُ الشَّبَهَ بِأنَّها مِن خَواصِّ الأسْماءِ، وأُجِيبَ بِأنَّ الوَصْفَ إنَّما يُمْنَعُ مِنَ العَمَلِ إذا تَقَدَّمَ المَعْمُولُ، فَلَوْ تَأخَّرَ لَمْ يُمْنَعْ لِمَجِيئِهِ بَعْدَ الفَراغِ مِن مُقْتَضاهُ، كَما صَرَّحَ بِهِ صاحِبُ اللُّبِّ وغَيْرُهُ.

وتَنْكِيرُ ( فَضْلًا ) و( رِضْوانًا ) لِلتَّفْخِيمِ، و( مِن رَبِّهِمْ ) مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ العَمَلِ، أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِـ( فَضْلًا ) مُغْنِيَةً عَنْ وصْفِ ما عُطِفَ عَلَيْهِ بِها أيْ: فَضْلًا كائِنًا مِن رَبِّهِمْ ورِضْوانًا كَذَلِكَ، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِمْ لِتَشْرِيفِهِمْ، والإشْعارِ بِحُصُولِ مُبْتَغاهُمْ، والمُرادُ بِهِمُ المُسْلِمُونَ خاصَّةً، والآيَةُ مُحْكَمَةٌ.

وفِي الجُمْلَةِ إشارَةٌ إلى تَعْلِيلِ النَّهْيِ، واسْتِنْكارِ النَّهْيِ عَنْهُ، كَذا قِيلَ، واعْتُرِضَ بِأنَّ التَّعَرُّضَ لِلْمُسْلِمِينَ حَرامٌ مُطْلَقًا سَواءٌ كانُوا ( آمِّينَ ) أمْ لا، فَلا وجْهَ لِتَخْصِيصِهِمْ بِالنَّهْيِ عَنِ الإحْلالِ، ولِذا قالَ الحَسَنُ وغَيْرُهُ: المُرادُ بِالآمِّينَ هُمُ المُشْرِكُونَ خاصَّةً، والمُرادُ مِنَ الفَضْلِ حِينَئِذٍ الرِّبْحُ في تِجارَتِهِمْ، ومِنَ الرِّضْوانِ ما في زَعْمِهِمْ، ويَجُوزُ إبْقاءُ الفَضْلِ عَلى ظاهِرِهِ إذا أُرِيدَ ما في الزَّعْمِ أيْضًا، لَكِنَّهُ لَمّا أمْكَنَ حَمْلُهُ عَلى ما هو في نَفْسِ الأمْرِ كانَ حَمْلُهُ عَلَيْهِ أوْلى، ويُؤَيِّدُ هَذا القَوْلَ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ - كَما قالَ السُّدِّيُّ وغَيْرُهُ - «فِي رَجُلٍ مَن بَنِي رَبِيعَةَ، يُقالُ لَهُ: الحُطَيْمُ بْنُ هِنْدَ، وذَلِكَ أنَّهُ أتى إلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وحْدَهُ وخَلَّفَ خَيْلَهُ خارِجَ المَدِينَةِ، فَقالَ: إلى مَهْ تَدْعُو النّاسَ؟ فَقالَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إلى شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ» فَقالَ: حَسَنٌ، إلّا أنَّ لِي أُمَراءَ لا أقْطَعُ أمْرًا دُونَهُمْ، ولَعَلِّي أُسْلِمُ وآتِي بِهِمْ، وقَدْ كانَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قالَ لِأصْحابِهِ: «يَدْخُلُ عَلَيْكم رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِلِسانِ شَيْطانٍ» ثُمَّ خَرَجَ مِن عِنْدِهِ، فَلَمّا خَرَجَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: «لَقَدْ دَخَلَ بِوَجْهِ كافِرٍ وخَرَجَ بِعُقْبى غادِرٍ، وما الرَّجُلُ بِمُسْلِمٍ» فَمَرَّ بِسَرْحِ المَدِينَةِ فاسْتاقَهُ، وانْطَلَقَ بِهِ وهو يَرْتَجِزُ ويَقُولُ:

قَدْ لَفَّها اللَّيْلُ بِسَوّاقٍ حُطَمْ لَيْسَ بِراعِي إبِلٍ ولا غَنَمْ

ولا بِخَوّارٍ عَلى ظَهْرِ قُطَمْ ∗∗∗ باتُوا نِيامًا وابْنُ هِنْدٍ لَمْ يَنَمْ

باتَ يُقاسِيها غُلامٌ كالزَّلَمِ ∗∗∗ مُدَمْلَجُ السّاقَيْنِ مَمْسُوحُ القَدَمْ

فَطَلَبَهُ المُسْلِمُونَ فَعَجَزُوا، فَلَمّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عامَ قَضاءِ العُمْرَةِ الَّتِي أُحْصِرَ عَنْها سَمِعَ تَلْبِيَةَ حُجّاجِ اليَمامَةِ، فَقالَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «هَذا الحُطَيْمُ وأصْحابُهُ فَدُونَكُمُوهُ» وكانَ قَدْ قَلَّدَ ما نَهَبَ مِنَ السَّرْحِ وجَعَلَهُ هَدْيًا، فَلَمّا تَوَجَّهُوا لِذَلِكَ نَزَلَتِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ، فَكَفُّوا».

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أنَّها نَزَلَتْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ في فَوارِسَ يَؤُمُّونَ البَيْتَ مِنَ المُشْرِكِينَ، يُهِلُّونَ بِعُمْرَةٍ، فَقالَ المُسْلِمُونَ: يا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ مِثْلُ هَؤُلاءِ دَعْنا نُغِرْ عَلَيْهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ الآيَةَ.

واخْتَلَفَ القائِلُونَ بِأنَّ المُرادَ مِنَ الآمِّينَ المُشْرِكُونَ في النَّسْخِ وعَدَمِهِ، فَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أنَّهُ لا نَسْخَ؛ لِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يُبْتَدَأ المُشْرِكُونَ في الأشْهُرِ الحُرُمِ بِالقِتالِ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الآيَةَ لَيْسَتْ نَصًّا في القِتالِ عَلى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِ ما في حَيِّزِ التَّعْلِيمِ، وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: إنَّ الآيَةَ مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هَذا﴾ وقِيلَ: بِآيَةِ السَّيْفِ، وقِيلَ: بِهِما، وقِيلَ: لَمْ يُنْسَخْ مِن هَذِهِ الآيَةِ إلّا القَلائِدُ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وادَّعى بَعْضُهم أنَّ المُرادَ بِالآمِّينَ ما يَعُمُّ المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ، وخُصُوصُ السَّبَبِ لا يَمْنَعُ عُمُومَ اللَّفْظِ، والنَّسْخُ حِينَئِذٍ في حَقِّ المُشْرِكِينَ خاصَّةً.

صفحة 55

وبَعْضُ الأئِمَّةِ يُسَمِّي مِثْلَ ذَلِكَ تَخْصِيصًا، كَما حُقِّقَ في الأُصُولِ، ولا بُدَّ عَلى هَذا مِن تَفْسِيرِ الفَضْلِ والرِّضْوانِ بِما يُناسِبُ الفَرِيقَيْنِ، وقَرَأ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الأعْرَجُ ( تَبْتَغُونَ ) بِالتّاءِ عَلى خِطابِ المُؤْمِنِينَ، والجُمْلَةُ عَلى ذَلِكَ حالٌ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ في ( تُحِلُّوا ) عَلى أنَّ المُرادَ بَيانُ مُنافاةِ حالِهِمْ هَذِهِ لِلْمَنهِيِّ عَنْهُ، لا تَقْيِيدُ النَّهْيِ بِها.

واعْتُرِضَ بِأنَّهُ لَوْ أُرِيدَ خِطابُ المُؤْمِنِينَ لَكانَ المُناسِبُ ( مِن رَبِّكم ورَبِّهِمْ ) وأُجِيبَ بِأنَّ تَرْكَ التَّعْبِيرِ بِما ذُكِرَ لِلتَّخْوِيفِ بِأنَّ رَبَّهم يَحْمِيهِمْ ولا يَرْضى بِما فَعَلُوهُ، وفِيهِ بَلاغَةٌ لا تَخْفى، وإشارَةٌ إلى ما مَرَّ مِن أنَّ اللَّهَ تَعالى رَبُّ العالَمِينَ لا المُسْلِمِينَ فَقَطْ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 106

Ан-НисаДжуз 6 · Страница 106

4:176

يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ١٧٦

Они просят тебя вынести решение. Скажи: «Аллах вынесет для вас решение относительно тех, кто не оставляет после себя родителей или детей». Если умрет мужчина, у которого нет ребенка, но есть сестра, то ей принадлежит половина того, что он оставил. Он также наследует ей, если у нее нет ребенка. Если их две сестры, то им принадлежат две трети того, что он оставил. Если же они являются братьями и сестрами, то мужчине принадлежит доля, равная доле двух женщин. Аллах разъясняет вам это, чтобы вы не впали в заблуждение. Аллах ведает о всякой вещи.

سورة المائدة

Аль-Маида

Трапеза · мединская · 120 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

5:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ ١

О те, которые уверовали! Будьте верны обязательствам. Вам дозволена скотина, кроме той, о которой вам будет возвещено, и кроме добычи, на которую вы осмелились охотиться в ихраме. Воистину, Аллах повелевает все, что пожелает.

5:2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢

О те, которые уверовали! Не нарушайте святость обрядовых знамений Аллаха и запретного месяца. Не считайте дозволенным покушаться на жертвенных животных, или животных (или людей) с ожерельями, или людей, которые приходят к Заповедному дому, стремясь к милости и довольству своего Господа. Когда же вы освободитесь от ихрама, то можете охотиться. И пусть ненависть людей, которые помешали вам пройти к Заповедной мечети, не подтолкнет вас на преступление. Помогайте друг другу в благочестии и богобоязненности, но не помогайте друг другу в грехе и посягательстве. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах суров в наказании.

Аль-АлусиТафсир · 5:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English