Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 107

Аль-Маида 5:3

Трапеза · Джуз 6 · Страница 107

حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣

Вам запрещены мертвечина, кровь, мясо свиньи и то, над чем не было произнесено имя Аллаха (или что было зарезано не ради Аллаха), или было задушено, или забито до смерти, или подохло при падении, или заколото рогами или задрано хищником, если только вы не успеете зарезать его, и то, что зарезано на каменных жертвенниках (или для идолов), а также гадание по стрелам. Все это есть нечестие. Сегодня неверующие отчаялись в вашей религии. Не бойтесь же их, а бойтесь Меня. Сегодня Я ради вас усовершенствовал вашу религию, довел до конца Мою милость к вам и одобрил для вас в качестве религии ислам. Если же кто-либо будет вынужден пойти на это (на употребление запрещенных продуктов) от голода, а не из склонности к греху, то ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 5:3

﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ المُحَرَّماتِ الَّتِي أُشِيرَ إلَيْها بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إلا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ﴾ والمُرادُ تَحْرِيمُ أكْلِ المَيْتَةِ، وهي ما فارَقَهُ الرُّوحُ حَتْفَ أنْفِهِ مِن غَيْرِ سَبَبٍ خارِجٍ عَنْهُ ﴿والدَّمُ﴾ أيِ المَسْفُوحُ مِنهُ، وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَجْعَلُونَهُ في المَباعِرِ ويَشْوُونَهُ ويَأْكُلُونَهُ، وأمّا الدَّمُ غَيْرُ المَسْفُوحِ كالكَبِدِ فَمُباحٌ، وأمّا الطِّحالُ فالأكْثَرُونَ عَلى إباحَتِهِ، وأجْمَعَتِ الإمامِيَّةُ عَلى حُرْمَتِهِ، ورُوِيَتِ الكَراهِيَةُ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ - وابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ.

﴿ولَحْمُ الخِنْزِيرِ﴾ إقْحامُ اللَّحْمِ لِما مَرَّ، وأخَذَ داوُدُ وأصْحابُهُ بِظاهِرِهِ فَحَرَّمُوا اللَّحْمَ، وأباحُوا غَيْرَهُ، وظاهِرُ العَطْفِ أنَّهُ حَرامٌ حُرْمَةَ غَيْرِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ، عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: «مِن أكَلَ لَحْمَ الخِنْزِيرِ عُرِضَتْ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ فَإنْ تابَ وإلّا قُتِلَ» وهو غَرِيبٌ، ولَعَلَّ ذَلِكَ لِأنَّ أكْلَهُ صارَ اليَوْمَ مِن عَلاماتِ الكُفْرِ كَلُبْسِ الزُّنّارِ، وفِيهِ تَأمُّلٌ.

﴿وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ أيْ رُفِعَ الصَّوْتُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى عِنْدَ ذَبْحِهِ، والمُرادُ بِالإهْلالِ هُنا ذِكْرُ ما يُذْبَحُ لَهُ كاللّاتِ والعُزّى ﴿والمُنْخَنِقَةُ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: هي الَّتِي يَدْخُلُ رَأْسُها بَيْنَ شُعْبَتَيْنِ مِن شَجَرَةٍ فَتَخْتَنِقُ فَتَمُوتُ، وقالَ الضَّحّاكُ وقَتادَةُ: هي الَّتِي تَخْتَنِقُ بِحَبْلِ الصّائِدِ، فَتَمُوتُ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما -: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَخْنُقُونَ البَهِيمَةَ ويَأْكُلُونَها، فَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ، والأوْلى أنْ تُحْمَلَ عَلى الَّتِي ماتَتْ بِالخَنْقِ مُطْلَقًا ﴿والمَوْقُوذَةُ﴾ أيِ الَّتِي تُضْرَبُ حَتّى تَمُوتَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ، وهو مِن وقَذْتُهُ بِمَعْنى ضَرَبْتُهُ، وأصْلُهُ أنْ تَضْرِبَهُ حَتّى يَسْتَرْخِيَ، ومِنهُ وقَذَهُ النُّعاسُ أيْ: غَلَبَ عَلَيْهِ.

﴿والمُتَرَدِّيَةُ﴾ أيِ الَّتِي تَقَعُ مِن مَكانٍ عالٍ أوْ في بِئْرٍ فَتَمُوتُ ﴿والنَّطِيحَةُ﴾ أيِ الَّتِي يَنْطَحُها غَيْرُها فَتَمُوتُ، وتاؤُها لِلنَّقْلِ، فَلا يَرِدُ أنَّ فَعِيلَ بِمَعْنى مَفْعُولٍ لا يَدْخُلُهُ التّاءُ، وقالَ بَعْضُ الكُوفِيِّينَ: إنَّ ذَلِكَ حَيْثُ ذُكِرَ المَوْصُوفُ، مِثْلُ: كَفٌّ خَضِيبٌ، وعَيْنٌ كَحِيلٌ، وأمّا إذا حُذِفَ فَيَجُوزُ دُخُولُ التّاءِ فِيهِ، ولا حاجَةَ إلى القَوْلِ بِأنَّها لِلنَّقْلِ، وقُرِئَ والمَنطُوحَةُ.

﴿وما أكَلَ السَّبُعُ﴾ أيْ: ما أكَلَ مِنهُ السَّبُعُ فَماتَ، وفُسِّرَ بِذَلِكَ لِأنَّ ما أكَلَهُ كُلَّهُ لا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ، ولا يَصِحُّ أنْ يُسْتَثْنى مِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا ما ذَكَّيْتُمْ﴾ أيْ: إلّا ما أدْرَكْتُمُوهُ وفِيهِ بَقِيَّةُ حَياةٍ، يَضْطَرِبُ اضْطِرابَ المَذْبُوحِ وذَكَّيْتُمُوهُ.

وعَنِ السَّيِّدَيْنِ السَّنَدَيْنِ الباقِرِ والصّادِقِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - أنَّ أدْنى ما يُدْرَكُ بِهِ الذَّكاةُ أنْ يُدْرِكَهُ وهو يُحَرِّكُ الأُذُنَ أوِ الذَّنَبَ أوِ الجِفْنَ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ،

صفحة 58

وإبْراهِيمُ، وطاوُسٌ، والضَّحّاكُ، وابْنُ زَيْدٍ، وقالَ بَعْضُهُمْ: يُشْتَرَطُ الحَياةُ المُسْتَقِرَّةُ، وهي الَّتِي تَكُونُ عَلى شَرَفٍ الزَّوالِ، وعَلامَتُها عَلى ما قِيلَ: أنْ يَضْطَرِبَ بَعْدَ الذَّبْحِ لا وقْتَهُ، وعَنْ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - وابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - أنَّ الِاسْتِثْناءَ راجِعٌ إلى جَمِيعِ ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ المُحَرَّماتِ، سِوى ما لا يَقْبَلُ الذَّكاةَ مِنَ المَيْتَةِ والدَّمِ والخِنْزِيرِ وما أكَلَ السَّبُعُ عَلى تَقْدِيرِ إبْقائِهِ عَلى ظاهِرِهِ، وقِيلَ: هو اسْتِثْناءٌ مِنَ التَّحْرِيمِ لا مِنَ المُحَرَّماتِ، والمَعْنى حُرِّمَ عَلَيْكم سائِرُ ما ذُكِرَ لَكِنْ ما ذَكَّيْتُمْ مِمّا أحَلَّهُ اللَّهُ تَعالى بِالتَّذْكِيَةِ فَإنَّهُ حَلالٌ لَكم.

ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مالِكٍ وجَماعَةٍ مِن أهْلِ المَدِينَةِ واخْتارَهُ الجُبّائِيُّ، والتَّذْكِيَةُ في الشَّرْعِ قَطْعُ الحُلْقُومِ والمَرِّيءِ بِمُحَدَّدٍ، والتَّفْصِيلُ في الفِقْهِ، واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّ جَوارِحَ الصَّيْدِ إذا أُكِلَتْ مِمّا صادَتْهُ لَمْ يَحِلَّ.

وقَرَأ الحَسَنُ: ( السَّبْعُ ) بِسُكُونِ الياءِ، وابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما – ( وأكِيلُ السَّبُعِ ).

﴿وما ذُبِحَ عَلى النُّصُبِ﴾ جَمْعُ نِصابٍ، كَحُمُرٍ وحِمارٍ، وقِيلَ: واحِدُ الأنْصابِ كَطُنُبٍ وأطْنابٍ، واخْتُلِفَ فِيها، فَقِيلَ: هي حِجارَةٌ كانَتْ حَوْلَ الكَعْبَةِ وكانَتْ ثَلاثَمِائَةٍ وسِتِّينَ حَجَرًا، وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَذْبَحُونَ عَلَيْها، فَـ( عَلى ) عَلى أصْلِها، ولَعَلَّ ذَبْحَهم عَلَيْها كانَ عَلامَةً لِكَوْنِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى، وقِيلَ: هي الأصْنامُ؛ لِأنَّها تُنْصَبُ فَتُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ تَعالى، و( عَلى ) إمّا بِمَعْنى اللّامِ، أوْ عَلى أصْلِها بِتَقْدِيرِ: وما ذُبِحَ مُسَمًّى عَلى الأصْنامِ.

واعْتُرِضَ بِأنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ كالتَّكْرارِ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ( وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ) والأمْرُ في ذَلِكَ هَيِّنٌ، والمَوْصُولُ مَعْطُوفٌ عَلى المُحَرَّماتِ، وقُرِئَ ( النُّصْبُ ) بِضَمِّ النُّونِ وتَسْكِينِ الصّادِ تَخْفِيفًا، وقُرِئَ بِفَتْحَتَيْنِ، وبِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ﴿وأنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأزْلامِ﴾ جَمْعُ زَلَمٍ كَجَمَلٍ، أوْ زُلَمٍ كَصُرَدٍ، وهو القَدَحُ، أيْ: وحُرِّمَ عَلَيْكُمُ الِاسْتِقْسامُ بِالأقْداحِ، وذَلِكَ أنَّهم كَما رُوِيَ عَنِالحَسَنِ وغَيْرِهِ إذا قَصَدُوا فِعْلًا ضَرَبُوا ثَلاثَةَ أقْداحٍ، مَكْتُوبٍ عَلى أحَدِها ( أمَرَنِي رَبِّي ) وعَلى الثّانِي ( نَهانِي رَبِّي ) وأبْقَوُا الثّالِثَ غُفْلًا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإنْ خَرَجَ الآمِرُ مَضَوْا لِحاجَتِهِمْ، وإنْ خَرَجَ النّاهِي تَجَنَّبُوا، وإنْ خَرَجَ الغُفْلُ أجالُوها ثانِيًا، فَمَعْنى الِاسْتِقْسامِ طَلَبُ مَعْرِفَةِ ما قُسِمَ لَهم دُونَ ما لَمْ يُقْسَمْ بِالأزْلامِ، واسْتُشْكِلَ تَحْرِيمُ ما ذُكِرَ بِأنَّهُ مِن جُمْلَةِ التَّفاؤُلِ، وقَدْ كانَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُحِبُّ الفَأْلَ.

وأُجِيبَ بِأنَّهُ كانَ اسْتِشارَةً مَعَ الأصْنامِ، واسْتِعانَةً مِنهم كَما يُشِيرُ إلى ذَلِكَ ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - مِن أنَّهم إذا أرادُوا ذَلِكَ أتَوْا بَيْتَ أصْنامِهِمْ وفَعَلُوا ما فَعَلُوا، فَلِهَذا صارَ حَرامًا، وقِيلَ: لِأنَّ فِيهِ افْتِراءً عَلى اللَّهِ تَعالى - إنْ أُرِيدَ ( بِرَبِّي ) اللَّهُ تَعالى، وجَهالَةً وشِرْكًا إنْ أُرِيدَ بِهِ الصَّنَمُ، وقِيلَ: لِأنَّهُ دُخُولٌ في عِلْمِ الغَيْبِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعالى بِهِ، واعْتُرِضَ بِأنّا لا نُسَلِّمُ أنَّ الدُّخُولَ في عِلْمِ الغَيْبِ حَرامٌ، ومَعْنى اسْتِئْثارِ اللَّهِ تَعالى بِعِلْمِ الغَيْبِ أنَّهُ لا يُعْلَمُ إلّا مِنهُ، ولِهَذا صارَ اسْتِعْلامُ الخَيْرِ والشَّرِّ مِنَ المُنَجِّمِينَ والكَهَنَةِ مَمْنُوعًا حَرامًا بِخِلافِ الِاسْتِخارَةِ مِنَ القُرْآنِ فَإنَّهُ اسْتِعْلامٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى، ولِهَذا أطْبَقُوا عَلى جَوازِها، ومَن يَنْظُرْ في تَرْتِيبِ المُقَدِّماتِ أوْ يَرْتاضُ فَهو لا يَطْلُبُ إلّا عِلْمَ الغَيْبِ مِنهُ سُبْحانَهُ، فَلَوْ كانَ طَلَبُ عِلْمِ الغَيْبِ حَرامًا لانْسَدَّ طَرِيقُ الفِكْرِ والرِّياضَةِ، ولا قائِلَ بِهِ.

وقالَ الإمامُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى: لَوْ لَمْ يَجُزْ طَلَبُ عِلْمِ الغَيْبِ لَزِمَ أنْ يَكُونَ عِلْمُ التَّعْبِيرِ كُفْرًا؛ لِأنَّهُ طَلَبٌ لِلْغَيْبِ، وأنْ يَكُونَ أصْحابُ الكَراماتِ المُدَّعُونَ لِلْإلْهاماتِ كُفّارًا، ومَعْلُومٌ أنَّ كُلَّ ذَلِكَ باطِلٌ، وتُعُقِّبَ القَوْلُ بِجَوازِ الِاسْتِخارَةِ بِالقُرْآنِ بِأنَّهُ لَمْ يَنْتَقِلْ فِعْلُها عَنِ السَّلَفِ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ الإمامَ مالِكًا كَرِهَها.

وأمّا ما في فَتاوى الصُّوفِيَّةِ نَقْلًا عَنِ الزَّنْدَوَسْتِيِّ مِن أنَّهُ لا بَأْسَ بِها، وأنَّهُ قَدْ فَعَلَها عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ - ومُعاذٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ -

صفحة 59

ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - أنَّهُ قالَ: «مَن أرادَ أنْ يَتَفاءَلَ بِكِتابِ اللَّهِ تَعالى فَلْيَقْرَأْ قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ سَبْعَ مَرّاتٍ، ولْيَقُلْ ثَلاثَ مَرّاتٍ: اللَّهُمَّ بِكِتابِكَ تَفاءَلْتُ، وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، اللَّهُمَّ أرِنِي في كِتابِكَ ما هو المَكْتُومُ مِن سِرِّكَ المَكْنُونِ في غَيْبِكَ ثُمَّ يَتَفاءَلُ بِأوَّلِ الصَّحِيفَةِ» فَفي النَّفْسِ مِنهُ شَيْءٌ.

وفِي كِتابِ الأحْكامِ لِلْجَصّاصِ أنَّ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى بُطْلانِ القُرْعَةِ في عِتْقِ العَبِيدِ؛ لِأنَّها في مَعْنى ذَلِكَ بِعَيْنِهِ إذا كانَ فِيها إثْباتٌ ما أخْرَجَتْهُ القُرْعَةُ مِن غَيْرِ اسْتِحْقاقٍ، كَما إذا أعْتَقَ أحَدَ عَبِيدِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ عَلى ما بُيِّنَ في الفِقْهِ، ولا يَرِدُ أنَّ القُرْعَةَ قَدْ جازَتْ في قِسْمَةِ الغَنائِمِ مَثَلًا، وفي إخْراجِ النِّساءِ؛ لِأنّا نَقُولُ: إنَّها فِيما ذُكِرَ لِتَطْيِيبِ النُّفُوسِ والبَراءَةِ مِنَ التُّهْمَةِ في إيثارِ البَعْضِ، ولَوِ اصْطَلَحُوا عَلى ذَلِكَ جازَ مِن غَيْرِ قُرْعَةٍ، وأمّا الحُرِّيَّةُ الواقِعَةُ عَلى واحِدٍ مِنَ العَبِيدِ فِيما نَحْنُ فِيهِ فَغَيْرُ جائِزٍ نِقالُها عَنْهُ إلى غَيْرِهِ، وفي اسْتِعْمالِ القُرْعَةِ النَّقْلُ، وخالَفَ الشّافِعِيُّ في ذَلِكَ فَجَوَّزَ القُرْعَةَ في العِتْقِ كَما جَوَّزَها في غَيْرِهِ، وظَواهِرُ الأدِلَّةِ مَعَهُ، وتَحْقِيقُ ذَلِكَ في مَوْضِعِهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 107

Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 107

5:3

حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣

Вам запрещены мертвечина, кровь, мясо свиньи и то, над чем не было произнесено имя Аллаха (или что было зарезано не ради Аллаха), или было задушено, или забито до смерти, или подохло при падении, или заколото рогами или задрано хищником, если только вы не успеете зарезать его, и то, что зарезано на каменных жертвенниках (или для идолов), а также гадание по стрелам. Все это есть нечестие. Сегодня неверующие отчаялись в вашей религии. Не бойтесь же их, а бойтесь Меня. Сегодня Я ради вас усовершенствовал вашу религию, довел до конца Мою милость к вам и одобрил для вас в качестве религии ислам. Если же кто-либо будет вынужден пойти на это (на употребление запрещенных продуктов) от голода, а не из склонности к греху, то ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.

5:4

يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمۡۖ قُلۡ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ وَمَا عَلَّمۡتُم مِّنَ ٱلۡجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُۖ فَكُلُواْ مِمَّآ أَمۡسَكۡنَ عَلَيۡكُمۡ وَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤

Они спрашивают тебя о том, что им дозволено. Скажи: «Вам дозволены блага. А то, что поймали для вас обученные хищники, которых вы обучаете, как собак, части того, чему обучил вас Аллах, ешьте и поминайте над этим имя Аллаха. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах скор в расчете.

5:5

ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٥

Сегодня вам дозволена благая пища. Еда людей Писания также дозволена вам, а ваша еда дозволена им, а также вам дозволены целомудренные женщины из числа уверовавших и целомудренные женщины из числа тех, кому Писание было даровано до вас, если вы выплатите им вознаграждение (брачный дар), желая сберечь целомудрие, не распутствуя и не беря их себе в подруги. Тщетны деяния того, кто отрекся от веры, а в Последней жизни он окажется среди потерпевших урон.

Аль-АлусиТафсир · 5:3

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English