Аль-Маида 5:67
Трапеза · Джуз 6 · Страница 119
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٧
О Посланник! Возвести то, что ниспослано тебе от своего Господа. Если ты не сделаешь этого, то не донесешь Его послания. Аллах защитит тебя от людей. Воистину, Аллах не наставляет на прямой путь неверующих людей.
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Каййим
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 5:67
إنَّ مِن تَمامِ التَّوَكُّلِ اسْتِعْمالَ الأسْبابِ الَّتِي نَصَبَها اللَّهُ لِمُسَبَّباتِها قَدَرًا وشَرْعًا، فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأصْحابَهُ أكْمَلُ الخَلْقِ تَوَكُّلًا، وإنَّما كانُوا يَلْقَوْنَ عَدُوَّهم وهم مُتَحَصِّنُونَ بِأنْواعِ السِّلاحِ، ودَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، والبَيْضَةُ عَلى رَأْسِهِ، وقَدْ أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾.
وَكَثِيرٌ مِمَّنْ لا تَحْقِيقَ عِنْدَهُ، ولا رُسُوخَ في العِلْمِ يَسْتَشْكِلُ هَذا، ويَتَكايَسُ في الجَوابِ تارَةً بِأنَّ هَذا فَعَلَهُ تَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ، وتارَةً بِأنَّ هَذا كانَ قَبْلَ نُزُولِ الآيَةِ. ووَقَعَتْ في مِصْرَ مَسْألَةٌ سَألَ عَنْها بَعْضُ الأُمَراءِ، وقَدْ ذُكِرَ لَهُ حَدِيثٌ ذَكَرَهُ أبُو القاسِمِ بْنُ عَساكِرَ، في " تارِيخِهِ الكَبِيرِ " أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ بَعْدَ أنْ أهْدَتْ لَهُ اليَهُودِيَّةُ الشّاةَ المَسْمُومَةَ لا يَأْكُلُ طَعامًا قُدِّمَ لَهُ حَتّى يَأْكُلَ مِنهُ مَن قَدَّمَهُ.
قالُوا: وفي هَذا أُسْوَةٌ لِلْمُلُوكِ في ذَلِكَ.
فَقالَ قائِلٌ: كَيْفَ يُجْمَعُ بَيْنَ هَذا، وبَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾ فَإذا كانَ اللَّهُ سُبْحانَهُ قَدْ ضَمِنَ لَهُ العِصْمَةَ فَهو يَعْلَمُ أنَّهُ لا سَبِيلَ لِبَشَرٍ إلَيْهِ.
وَأجابَ بَعْضُهم بِأنَّ هَذا يَدُلُّ عَلى ضَعْفِ الحَدِيثِ، وبَعْضُهم بِأنَّ هَذا كانَ قَبْلَ نُزُولِ الآيَةِ، فَلَمّا نَزَلَتْ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ بَعْدَها. ولَوْ تَأمَّلَ هَؤُلاءِ أنَّ ضَمانَ اللَّهِ لَهُ العِصْمَةَ لا يُنافِي تَعاطِيَهُ لِأسْبابِها، لَأغْناهم عَنْ هَذا التَّكَلُّفِ، فَإنَّ هَذا الضَّمانَ لَهُ مِن رَبِّهِ تَبارَكَ وتَعالى لا يُناقِضُ احْتِراسَهُ مِنَ النّاسِ، ولا يُنافِيهِ، كَما أنَّ إخْبارَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لَهُ بِأنَّهُ يُظْهِرُ دِينَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ ويُعْلِيهِ لا يُناقِضُ أمْرَهُ بِالقِتالِ وإعْدادِ العُدَّةِ والقُوَّةِ ورِباطِ الخَيْلِ، والأخْذِ بِالجِدِّ والحَذَرِ والِاحْتِراسِ مِن عَدُوِّهِ، ومُحارَبَتِهِ بِأنْواعِ الحَرْبِ والتَّوْرِيَةِ، فَكانَ إذا أرادَ الغَزْوَةَ ورّى بِغَيْرِها، وذَلِكَ لِأنَّ هَذا إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَنْ عاقِبَةِ حالِهِ ومَآلِهِ بِما يَتَعاطاهُ مِنَ الأسْبابِ الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ مُفْضِيَةً إلى ذَلِكَ مُقْتَضِيَةً لَهُ، وهو ﷺ أعْلَمُ بِرَبِّهِ، وأتْبَعُ لِأمْرِهِ مِن أنْ يُعَطِّلَ الأسْبابَ الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ لَهُ بِحِكْمَتِهِ مُوجِبَةً لِما وعَدَهُ بِهِ مِنَ النَّصْرِ والظَّفَرِ إظْهارِ دِينِهِ وغَلَبَتِهِ لِعَدُوِّهِ، وهَذا كَما أنَّهُ سُبْحانَهُ ضَمِنَ لَهُ حَياتَهُ حَتّى يُبَلِّغَ رِسالاتِهِ، ويُظْهِرَ دِينَهُ، وهو يَتَعاطى أسْبابَ الحَياةِ مِنَ المَأْكَلِ والمَشْرَبِ والمَلْبَسِ والمَسْكَنِ، وهَذا مَوْضِعٌ يَغْلَطُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ، حَتّى آلَ ذَلِكَ بِبَعْضِهِمْ إلى أنْ تَرَكَ الدُّعاءِ، وزَعَمَ أنَّهُ لا فائِدَةَ فِيهِ؛ لِأنَّ المَسْئُولَ إنْ كانَ قَدْ قُدِّرَ نالَهُ، ولا بُدَّ وإنْ لَمْ يُقَدَّرْ لَمْ يَنَلْهُ، فَأيُّ فائِدَةٍ في الِاشْتِغالِ بِالدُّعاءِ؟
ثُمَّ تَكايَسَ في الجَوابِ، بِأنْ قالَ: الدُّعاءُ عِبادَةٌ، فَيُقالُ لِهَذا الغالِطِ: بَقِيَ عَلَيْكَ قِسْمٌ آخَرُ - وهو الحَقُّ - أنَّهُ قَدْ قَدَّرَ لَهُ مَطْلُوبَهُ بِسَبَبٍ إنْ تَعاطاهُ حَصَلَ لَهُ المَطْلُوبُ، وإنْ عَطَّلَ السَّبَبَ فاتَهُ المَطْلُوبُ، والدُّعاءُ مِن أعْظَمِ الأسْبابِ في حُصُولِ المَطْلُوبِ، وما مِثْلُ هَذا الغالِطِ إلّا مِثْلُ مَن يَقُولُ: وإنْ كانَ اللَّهُ قَدْ قَدَّرَ لِيَ الشَّبَعَ فَأنا أشْبَعُ أكَلْتُ أوْ لَمْ آكُلْ، إنْ لَمْ يُقَدِّرْ لِيَ الشَّبَعَ لَمْ أشْبَعْ أكَلْتُ أوْ لَمْ آكُلْ فَما فائِدَةُ الأكْلِ؟ وأمْثالُ هَذِهِ التُّرَّهاتِ الباطِلَةِ المُنافِيَةِ لِحِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى وشَرْعِهِ وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
(فائدة)
عتبة بن أبي وقاص الذي كسر رباعية النبي ﷺ يوم أحد قال بعض العلماء بالأخبار إنه استقرى نسله فلا يبلغ أحد منهم الحلم إلا أبخر وأهتم يعرف ذلك فيهم من شؤم الآباء على الأبناء.
واختلف فيما وقع للنبي ﷺ من هذا ونحوه فقيل هو قبل نزول قوله: ﴿واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾.
وقيل العصمة الموعود بها عصمة النفس من القتل لا عصمته من أذاهم بالكلية بل أبقى الله تعالى لرسوله ثواب ذلك الأذى ولأمته حسن التأسي به إذا أوذي أحدهم نظر إلى ما جرى عليه وصبر، وللمؤذين الأشقياء الأخذة الرابية.
Страница 119
5:65
وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٦٥
Если бы люди Писания уверовали и устрашились, то Мы простили бы им злодеяния и ввели бы их в Сады блаженства.
5:66
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِم مِّن رَّبِّهِمۡ لَأَكَلُواْ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ مِّنۡهُمۡ أُمَّةٞ مُّقۡتَصِدَةٞۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ سَآءَ مَا يَعۡمَلُونَ ٦٦
Если бы они руководствовались Тауратом (Торой), Инджилом (Евангелием) и тем, что было ниспослано им от их Господа, то они питались бы тем, что над ними, и тем, что у них под ногами. Среди них есть умеренные люди (праведники, уверовавшие в Пророка Мухаммада, избегающие чрезмерности в религии и не делающие упущений), но плохо то, что совершают многие из них.
5:67
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٧
О Посланник! Возвести то, что ниспослано тебе от своего Господа. Если ты не сделаешь этого, то не донесешь Его послания. Аллах защитит тебя от людей. Воистину, Аллах не наставляет на прямой путь неверующих людей.
5:68
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٨
Скажи: «О люди Писания! Вы не будете идти прямым путем, пока не станете руководствоваться Тауратом (Торой), Инджилом (Евангелием) и тем, что ниспослано вам от вашего Господа». Ниспосланное тебе от твоего Господа приумножает во многих из них несправедливость и неверие. Не печалься же о неверующих людях.
5:69
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٩
Воистину, верующие, а также иудеи, сабии и христиане, которые уверовали в Аллаха и в Последний день и поступали праведно, не познают страха и не будут опечалены.
5:70
لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ رُسُلٗاۖ كُلَّمَا جَآءَهُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُهُمۡ فَرِيقٗا كَذَّبُواْ وَفَرِيقٗا يَقۡتُلُونَ ٧٠
Мы уже заключили завет с сынами Исраила (Израиля) и отправили к ним посланников. Каждый раз, когда посланники приносили им то, что им было не по душе, они нарекали лжецами одних и убивали других.