КафДжуз 26 · Страница 519

Каф 50:18

Каф · Джуз 26 · Страница 519

مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨

Стоит ему произнести слово, как при нем оказывается готовый наблюдатель.

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Каййим

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 50:18

[فَصْلٌ: اللَّفْظَةُ]

وَأمّا اللَّفَظاتُ: فَحِفْظُها بِأنْ لا يُخْرِجَ لَفْظَةً ضائِعَةً، بَلْ لا يَتَكَلَّمُ إلّا فِيما يَرْجُو فِيهِ الرِّبْحَ والزِّيادَةَ في دِينِهِ، فَإذا أرادَ أنْ يَتَكَلَّمَ بِالكَلِمَةِ نَظَرَ: هَلْ فِيها رِبْحٌ وفائِدَةٌ أمْ لا؟ فَإنْ لَمْ يَكُنْ فِيها رِبْحٌ أمْسَكَ عَنْها، وإنْ كانَ فِيها رِبْحٌ، نَظَرَ: هَلْ تَفُوتُهُ بِها كَلِمَةٌ أرْبَحُ مِنها، فَلا يُضَيِّعُها بِهَذِهِ، وإذا أرَدْتَ أنْ تَسْتَدِلَّ عَلى ما في القَلْبِ، فاسْتَدِلَّ عَلَيْهِ بِحَرَكَةِ اللِّسانِ، فَإنَّهُ يُطْلِعُكَ عَلى ما في القَلْبِ، شاءَ صاحِبُهُ أمْ أبى.

قالَ يَحْيى بْنُ مُعاذٍ: القُلُوبُ كالقُدُورِ تَغْلِي بِما فِيها، وألْسِنَتُها مَغارِفُها، فانْظُرْ إلى الرَّجُلِ حِينَ يَتَكَلَّمُ فَإنَّ لِسانَهُ يَغْتَرِفُ لَكَ بِما في قَلْبِهِ، حُلْوٌ وحامِضٌ، وعَذْبٌ وأُجاجٌ، وغَيْرُ ذَلِكَ، ويُبَيِّنُ لَكَ طَعْمَ قَلْبِهِ اغْتِرافُ لِسانِهِ، أيْ كَما تَطْعَمُ بِلِسانِكَ طَعْمَ ما في القُدُورِ مِنَ الطَّعامِ فَتُدْرِكُ العِلْمَ بِحَقِيقَتِهِ، كَذَلِكَ تَطْعَمُ ما في قَلْبِ الرَّجُلِ مِن لِسانِهِ، فَتَذُوقُ ما في قَلْبِهِ مِن لِسانِهِ، كَما تَذُوقُ ما في القِدْرِ بِلِسانِكَ.

وَفِي حَدِيثِ أنَسٍ المَرْفُوعِ:

«لا يَسْتَقِيمُ إيمانُ عَبْدٍ حَتّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، ولا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتّى يَسْتَقِيمَ لِسانُهُ».

«وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أكْثَرِ ما يُدْخِلُ النّاسَ النّارَ؟ فَقالَ: الفَمُ والفَرْجُ»

قالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَقَدْ «سَألَ مُعاذٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ العَمَلِ الَّذِي يُدْخِلُهُ الجَنَّةَ ويُباعِدُهُ مِنَ النّارِ، فَأخْبَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِرَأْسِهِ وعَمُودِهِ وذِرْوَةِ سَنامِهِ، ثُمَّ قالَ: ألا أُخْبِرُكَ بِمِلاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قالَ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، فَأخَذَ بِلِسانِ نَفْسِهِ ثُمَّ قالَ: كُفَّ عَلَيْكَ هَذا، فَقالَ: وإنّا لَمُؤاخَذُونَ بِما نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا مُعاذُ، وهَلْ يَكُبُّ النّاسَ عَلى وُجُوهِهِمْ - أوْ عَلى مَناخِرِهِمْ - إلّا حَصائِدُ ألْسِنَتِهِمْ؟»

قالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَمِنَ العَجَبِ أنَّ الإنْسانَ يَهُونُ عَلَيْهِ التَّحَفُّظُ والِاحْتِرازُ مِن أكْلِ الحَرامِ والظُّلْمِ والزِّنى والسَّرِقَةِ وشُرْبِ الخَمْرِ، ومِنَ النَّظَرِ المُحَرَّمِ وغَيْرِ ذَلِكَ، ويَصْعُبُ عَلَيْهِ التَّحَفُّظُ مِن حَرَكَةِ لِسانِهِ، حَتّى تَرى الرَّجُلَ يُشارُ إلَيْهِ بِالدِّينِ والزُّهْدِ والعِبادَةِ، وهو يَتَكَلَّمُ بِالكَلِماتِ مِن سَخَطِ اللَّهِ لا يُلْقِي لَها بالًا، يَنْزِلُ بِالكَلِمَةِ الواحِدَةِ مِنها أبْعَدَ مِمّا بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، وكَمْ تَرى مِن رَجُلٍ مُتَوَرِّعٍ عَنِ الفَواحِشِ والظُّلْمِ، ولِسانُهُ يَفْرِي في أعْراضِ الأحْياءِ والأمْواتِ، ولا يُبالِي ما يَقُولُ.

وَإذا أرَدْتَ أنْ تَعْرِفَ ذَلِكَ فانْظُرْ فِيما رَواهُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ مِن حَدِيثِ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

«قالَ رَجُلٌ: واللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلانٍ، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: مَن ذا الَّذِي يَتَألّى عَلَيَّ أنِّي لا أغْفِرُ لِفُلانٍ؟ قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وأحْبَطْتُ عَمَلَكَ»

فَهَذا العابِدُ الَّذِي قَدْ عَبَدَ اللَّهَ ما شاءَ أنْ يَعْبُدَهُ، أحْبَطَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ الواحِدَةُ عَمَلَهُ كُلَّهُ.

وَفِي حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُ ذَلِكَ، ثُمَّ قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أوْبَقَتْ دُنْياهُ وآخِرَتَهُ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:

«إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِن رِضْوانِ اللَّهِ لا يُلْقِي لَها بالًا؛ يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِها دَرَجاتٍ، وإنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِن سَخَطِ اللَّهِ

لا يُلْقِي لَها بالًا؛ يَهْوِي بِها في نارِ جَهَنَّمَ»،

وَعِنْدَ مُسْلِمٍ: «إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ ما يَتَبَيَّنُ ما فِيها يَزِلُّ بِها في النّارِ أبْعَدَ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ».

وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِن حَدِيثِ بِلالِ بْنِ الحارِثِ المُزَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:

«إنَّ أحَدَكم لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِن رِضْوانِ اللَّهِ ما يَظُنُّ أنْ تَبْلُغَ ما بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِها رِضْوانَهُ إلى يَوْمِ يَلْقاهُ، وإنَّ أحَدَكم لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِن سَخَطِ اللَّهِ ما يَظُنُّ أنْ تَبْلُغَ ما بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِها سَخَطَهُ إلى يَوْمِ يَلْقاهُ»

وَكانَ عَلْقَمَةُ يَقُولُ: كَمْ مِن كَلامٍ قَدْ مَنَعَنِيهِ حَدِيثُ بِلالِ بْنِ الحارِثِ.

وَفِي جامِعِ التِّرْمِذِيِّ أيْضًا مِن حَدِيثِ أنَسٍ قالَ:

«تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحابَةِ، فَقالَ رَجُلٌ: أبْشِرْ بِالجَنَّةِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وما يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّهُ تَكَلَّمَ فِيما لا يَعْنِيهِ، أوْ بَخِلَ بِما لا يُنْقِصُهُ»

قالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وَفِي لَفْظٍ: «أنَّ غُلامًا اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَوُجِدَ عَلى بَطْنِهِ صَخْرَةٌ مَرْبُوطَةٌ مِنَ الجُوعِ، فَمَسَحَتْ أُمُّهُ التُّرابَ عَنْ وجْهِهِ وقالَتْ: هَنِيئًا لَكَ يا بُنَيَّ الجَنَّةُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: وما يُدْرِيكِ؟ لَعَلَّهُ كانَ يَتَكَلَّمُ فِيما لا يَعْنِيهِ، ويَمْنَعُ ما لا يَضُرُّهُ».

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ: «مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ».

وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَإذا شَهِدَ أمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أوْ لِيَسْكُتْ».

وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ بِإسْنادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ:

«مِن حُسْنِ إسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنِيهِ».

وَعَنْ سُفْيانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قالَ:

«قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي في الإسْلامِ قَوْلًا لا أسْألُ عَنْهُ أحَدًا بَعْدَكَ، قالَ: قُلْ آمَنتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما أخْوَفُ ما تَخافُ عَلَيَّ؟ فَأخَذَ بِلِسانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قالَ: هَذا»

والحَدِيثُ صَحِيحٌ.

وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ:

«كُلُّ كَلامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لا لَهُ إلّا أمْرًا بِمَعْرُوفٍ أوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ، أوْ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ»

قالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «إذا أصْبَحَ العَبْدُ، فَإنَّ الأعْضاءَ كُلَّها تُكَفِّرُ اللِّسانَ، تَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فِينا فَإنَّما نَحْنُ بِكَ، فَإذا اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنا، وإنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا».

وَقَدْ كانَ بَعْضُ السَّلَفِ يُحاسِبُ أحَدُهم نَفْسَهُ في قَوْلِهِ: يَوْمٌ حارٌّ، ويَوْمٌ بارِدٌ.

وَلَقَدْ رُئِيَ بَعْضُ الأكابِرِ مِن أهْلِ العِلْمِ في النَّوْمِ فَسُئِلَ عَنْ حالِهِ، فَقالَ: أنا مَوْقُوفٌ عَلى كَلِمَةٍ قُلْتُها، قُلْتُ: ما أحْوَجَ النّاسَ إلى غَيْثٍ، فَقِيلَ لِي: وما يُدْرِيكَ؟ أنا أعْلَمُ بِمَصْلَحَةِ عِبادِي.

وَقالَ بَعْضُ الصَّحابَةِ لِجارِيَتِهِ يَوْمًا: هاتِي السُّفْرَةَ نَعْبَثُ بِها، ثُمَّ قالَ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ، ما أتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ إلّا وأنا أخْطُمُها وأزُمُّها إلّا هَذِهِ الكَلِمَةَ خَرَجَتْ مِنِّي بِغَيْرِ خِطامٍ ولا زِمامٍ، أوْ كَما قالَ.

وَأيْسَرُ حَرَكاتِ الجَوارِحِ حَرَكَةُ اللِّسانِ وهي أضَرُّها عَلى العَبْدِ.

واخْتَلَفَ السَّلَفُ والخَلَفُ هَلْ يُكْتَبُ جَمِيعُ ما يُلْفَظُ بِهِ أوِ الخَيْرُ والشَّرُّ فَقَطْ؟ عَلى قَوْلَيْنِ أظْهَرُهُما الأوَّلُ.

وَقالَ بَعْضُ السَّلَفِ: كُلُّ كَلامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لا لَهُ، إلّا ما كانَ مِنَ اللَّهِ وما والاهُ، وكانَ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُمْسِكُ عَلى لِسانِهِ ويَقُولُ: هَذا أوْرَدَنِي المَوارِدَ، والكَلامُ أسِيرُكَ، فَإذا خَرَجَ مِن فِيكَ صِرْتَ أنْتَ أسِيرَهُ، واللَّهُ عِنْدَ لِسانِ كُلِّ قائِلٍ: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.

وَفِي اللِّسانِ آفَتانِ عَظِيمَتانِ، إنْ خَلَصَ العَبْدُ مِن إحْداهُما لَمْ يَخْلُصْ مِنَ الأُخْرى: آفَةُ الكَلامِ، وآفَةُ السُّكُوتِ، وقَدْ يَكُونُ كُلٌّ مِنهُما أعْظَمَ إثْمًا مِنَ الأُخْرى في وقْتِها، فالسّاكِتُ عَنِ الحَقِّ شَيْطانٌ أخْرَسُ، عاصٍ لِلَّهِ، مُراءٍ مُداهِنٌ إذا لَمْ يَخَفْ عَلى نَفْسِهِ، والمُتَكَلِّمُ بِالباطِلِ شَيْطانٌ ناطِقٌ، عاصٍ لِلَّهِ، وأكْثَرُ الخَلْقِ مُنْحَرِفٌ في كَلامِهِ وسُكُوتِهِ فَهم بَيْنَ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ، وأهْلُ الوَسَطِ - وهم أهْلُ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ - كَفُّوا ألْسِنَتَهم عَنِ الباطِلِ، وأطْلَقُوها فِيما يَعُودُ عَلَيْهِمْ نَفْعُهُ في الآخِرَةِ، فَلا تَرى أحَدَهم يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ تَذْهَبُ عَلَيْهِ ضائِعَةً بِلا مَنفَعَةٍ، فَضْلًا أنَ تَضُرَّهُ في آخِرَتِهِ، وإنَّ العَبْدَ لَيَأْتِي يَوْمَ القِيامَةِ بِحَسَناتٍ أمْثالِ الجِبالِ، فَيَجِدُ لِسانَهُ قَدْ هَدَمَها عَلَيْهِ كُلَّها، ويَأْتِي بِسَيِّئاتٍ أمْثالِ الجِبالِ فَيَجِدُ لِسانَهُ قَدْ هَدَمَها مِن كَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ وما اتَّصَلَ بِهِ.

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Каййим · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 519

КафДжуз 26 · Страница 519

50:16

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ١٦

Мы сотворили человека и знаем, что нашептывает ему душа. Мы ближе к нему, чем яремная вена.

50:17

إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ ١٧

Двое ангелов сидят справа и слева и принимают (записывают деяния).

50:18

مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨

Стоит ему произнести слово, как при нем оказывается готовый наблюдатель.

50:19

وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ ١٩

Смертельная агония явится с истиной. Вот то, чего ты избегал!

50:20

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ ٢٠

И подуют в Рог. Это - День угрозы!

50:21

وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ ٢١

И каждая душа явится вместе с погонщиком и свидетелем.

50:22

لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ ٢٢

Ты был беспечен к этому, но Мы сорвали с тебя твое покрывало, и острым является сегодня твой взор.

50:23

وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ٢٣

Его товарищ (ангел) скажет: «Вот то, что подготовлено у меня».

50:24

أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤

Вдвоем бросайте в Геенну каждого упрямого неверующего,

50:25

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ ٢٥

который отказывал в добре, совершал преступления и терзался сомнениями,

50:26

ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ٢٦

который признавал наряду с Аллахом другого бога. Бросайте их в тяжкие мучения!».

50:27

۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٢٧

Его товарищ (дьявол) скажет: «Господь наш! Я не сбивал его с пути. Он сам находился в глубоком заблуждении».

50:28

قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ ٢٨

Он скажет: «Не препирайтесь предо Мной. Я предупреждал вас заранее.

50:29

مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٢٩

Мое Слово неизменно, и Я не поступаю несправедливо с рабами».

50:30

يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ٣٠

В тот день Мы скажем Геенне: «Заполнилась ли ты?». Она скажет: «Нет ли добавки?».

50:31

وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ ٣١

А Рай приблизится к богобоязненным и окажется неподалеку.

50:32

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ٣٢

Вот то, что обещано вам для каждого обращающегося к Аллаху и помнящего (помнящего свои грехи и предписания религии или соблюдающего предписания религии),

50:33

مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ ٣٣

который боялся Милостивого, не видя Его воочию, и явился с обращающимся сердцем.

50:34

ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤

Им будет сказано: «Входите сюда с миром. Это - День вечности!».

50:35

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ٣٥

Там для них уготовано все, что они пожелают, а Мы добавим еще (позволим взглянуть на Лик Аллаха).

Ибн аль-КаййимТафсир · 50:18

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English