Аль-ХадидДжуз 27 · Страница 540

Аль-Хадид 57:19

Железо · Джуз 27 · Страница 540

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٩

Уверовавшие в Аллаха и Его посланников - это правдивейшие люди. А павшие мученики находятся возле своего Господа, и им уготованы их награда и их свет. А те, которые не уверовали и сочли ложью Наши знамения, являются обитателями Ада.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 57:19

﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ .

لَمّا ذُكِرَ فَضْلُ المُتَصَدِّقِينَ وكانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ مَن لا مالَ لَهُ لِيَتَصَدَّقَ مِنهُ أعْقَبَ ذِكْرَ المُتَصَدِّقِينَ بِبَيانِ فَضْلِ المُؤْمِنِينَ مُطْلَقًا، وهو شامِلٌ لِمَن يَسْتَطِيعُ أنْ يَتَصَدَّقَ ومَن لا يَسْتَطِيعُ عَلى نَحْوِ التَّذْكِيرِ المُتَقَدِّمِ آنِفًا في قَوْلِهِ ﴿وكُلًّا وعَدَ اللَّهُ الحُسْنى﴾ [الحديد: ١٠] .

وفِي الحَدِيثِ «إنَّ قَوْمًا مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ يُصَلُّونَ كَما نُصَلِّي ويَصُومُونَ كَما نَصُومُ ويَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أمْوالِهِمْ ولا أمْوالَ لَنا، فَقالَ: أوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكم ما تَصَدَّقُونَ بِهِ، إنَّ لَكم في كُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وأمْرٍ بِالمَعْرُوفِ صَدَقَةً، ونَهْيٍ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةً» .

صفحة ٣٩٧

و”الَّذِينَ آمَنُوا“ يَعُمُّ كُلَّ مَن ثَبَتَ لَهُ مَضْمُونُ هَذِهِ الصِّلَةِ وما عُطِفَ عَلَيْها.

وفِي جَمْعِ ”ورُسُلِهِ“، تَعْرِيضٌ بِأهْلِ الكِتابِ الَّذِينَ قالُوا: نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ، فاليَهُودُ آمَنُوا بِاللَّهِ وبِمُوسى، وكَفَرُوا بِعِيسى وبِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ، والنَّصارى آمَنُوا بِاللَّهِ وكَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ والمُؤْمِنُونَ آمَنُوا بِرُسُلِ اللَّهِ كُلِّهِمْ، ولِذَلِكَ وُصِفُوا بِأنَّهُمُ الصِّدِّيقُونَ.

والصِّدِّيقُ بِتَشْدِيدِ الدّالِ مُبالَغَةٌ في المُصَدِّقِ مِثْلَ المَسِّيكِ لِلشَّحِيحِ، أيْ: كَثِيرُ الإمْساكِ لِمالِهِ، والأكْثَرُ أنْ يُشْتَقَّ هَذا الوَزْنُ مِنَ الثُّلاثِيِّ مِثْلَ: الضِّلِّيلُ، وقَدْ يُشْتَقُّ مِنَ المَزِيدِ، وذَلِكَ. أنَّ الصِّيَغَ القَلِيلَةَ الِاسْتِعْمالِ يَتَوَسَّعُونَ فِيها كَما تُوُسِّعَ في السَّمِيعِ بِمَعْنى المُسْمِعِ في بَيْتِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، والحَكِيمُ بِمَعْنى المُحَكِّمِ في أسْماءِ اللَّهِ تَعالى، وإنَّما وُصِفُوا بِأنَّهم صِدِّيقُونَ لِأنَّهم صَدَّقُوا جَمِيعَ الرُّسُلِ الحَقِّ ولَمْ تَمْنَعْهم عَنْ ذَلِكَ عَصَبِيَّةٌ ولا عِنادٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ يُوسُفَ وصْفَهُ بِالصِّدِّيقِ ووُصِفَتْ مَرْيَمُ بِالصِّدِّيقَةِ في سُورَةِ العُقُودِ.

وضَمِيرُ الفَصْلِ لِلْقَصْرِ وهو قَصْرٌ إضافِيٌّ، أيْ: هُمُ الصِّدِّيقُونَ لا الَّذِينَ كَذَّبُوا بَعْضَ الرُّسُلِ وهَذا إبْطالٌ لِأنْ يَكُونَ أهْلُ الكِتابِ صِدِّيقِينَ لِأنَّ تَصْدِيقَهم رَسُولَهم لا جَدْوى لَهُ إذْ لَمْ يُصَدِّقُوا بِرِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

واسْمُ الإشارَةِ لِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِهِمْ ولِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ المُشارَ إلَيْهِمُ اسْتَحَقُّوا ما يَرِدُ بَعْدَ اسْمِ الإشارَةِ مِن أجْلِ الصِّفاتِ الَّتِي قَبْلَ اسْمِ الإشارَةِ.

* * *

﴿والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهم أجْرُهم ونُورُهُمْ﴾ .

يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى ”الصِّدِّيقُونَ“ عَطَفَ المُفْرَدَ عَلى المُفْرَدِ فَهو عَطْفٌ عَلى الخَبَرِ، أيْ: وهُمُ الشُّهَداءُ. وحُكِيَ هَذا التَّأْوِيلُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ومُجاهِدٍ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ وجَماعَةٍ. فَقِيلَ: مَعْنى كَوْنِهِمْ شُهَداءَ: أنَّهم شُهَداءُ عَلى الأُمَمِ يَوْمَ الجَزاءِ، قالَ تَعالى ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣]، فالشَّهادَةُ تَكُونُ بِمَعْنى الخَبَرِ بِما يُثْبِتُ حَقًّا يُجازى عَلَيْهِ بِخَيْرٍ أوْ شَرٍّ.

صفحة ٣٩٨

وقِيلَ مَعْناهُ: أنَّ مُؤْمِنِي هَذِهِ الأُمَّةِ كَشُهَداءِ الأُمَمِ، أيْ: كَقَتْلاهم في سَبِيلِ اللَّهِ ورُوِيَ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ يَرْفَعُهُ إلى النَّبِيءِ ﷺ .

فَتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهم أجْرُهم ونُورُهُمْ﴾ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا نَشَأ عَنْ وصْفِهِمْ بِتَيْنِكَ الصِّفَتَيْنِ فَإنَّ السّامِعَ يَتَرَقَّبُ ما هو نَوالُهم مِن هَذَيْنِ الفَضْلَيْنِ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ”والشُّهَداءُ“ مُبْتَدَأً. وجُمْلَةُ ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهم أجْرُهم ونُورُهُمْ﴾ خَبَرٌ عَنِ المُبْتَدَأِ، ويَكُونُ العَطْفُ مِن عَطْفِ الجُمَلِ فَيُوقَفُ عَلى قَوْلِهِ ”الصِّدِّيقُونَ“ وحُكِيَ هَذا التَّأْوِيلُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومَسْرُوقٍ، والضَّحّاكِ فَيَكُونُ انْتِقالًا مِن وصْفِ مَزِيَّةِ الإيمانِ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ ﷺ إلى وصْفِ مَزِيَّةِ فَرِيقٍ مِنهُمُ اسْتَأْثَرُوا بِفَضِيلَةِ الشَّهادَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ، وهَذا مِن تَتِمَّةِ قَوْلِهِ ﴿وما لَكم ألّا تُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٠] إلى قَوْلِهِ ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [الحديد: ١٠] فَإنَّهُ لَمّا نَوَّهَ بِوَعْدِ المُؤْمِنِينَ المُصَدِّقِينَ المَعْفِيِّينَ مِن قَوْلِهِ ﴿وما لَكم لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ﴾ [الحديد: ٨] إلَخْ فَأوْفاهم حَقَّهم بِقَوْلِهِ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ أقْبَلَ عَلى وعْدِ الشُّهَداءِ في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ تَضَمَّنَ ذِكْرَهم قَوْلُهُ ﴿وما لَكم ألّا تُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٠] الآياتِ، فالشُّهَداءُ إذَنْ هُمُ المَقْتُولُونَ في الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ.

والمَعْنَيانِ مِنَ الشُّهَداءِ مُمْكِنٌ الجَمْعُ بَيْنَهُما فَتُحْمَلُ الآيَةُ عَلى إرادَتِهِما عَلى طَرِيقَةِ اسْتِعْمالِ المُشْتَرَكِ في مَعْنَيَيْهِ. وقَدْ قَرَّرْنا في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ أنَّهُ جَرى اسْتِعْمالُ القُرْآنِ عَلَيْهِ.

وضَمِيرُ ”أجْرُهم“ و”نُورُهم“ يَعُودانِ إلى الصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ أوْ إلى الشُّهَداءِ فَقَطْ عَلى اخْتِلافِ الوَجْهَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ آنِفًا في العَطْفِ.

و”عِنْدَ رَبِّهِمْ“ مُتَعَلِّقٌ بِالِاسْتِقْرارِ الَّذِي في المَجْرُورِ المُخْبَرِ بِهِ عَنِ المُبْتَدَأِ، والتَّقْدِيرُ: لَهم أجْرُهم مُسْتَقِرٌّ عِنْدَ رَبِّهِمْ، والعِنْدِيَّةُ مَجازِيَّةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ في العِنايَةِ والحُظْوَةِ.

والظّاهِرُ في عَوْدِ الضَّمِيرِ إلى أنْ يَكُونَ عائِدًا إلى مَذْكُورٍ في اللَّفْظِ بِمَعْناهُ المَذْكُورِ فَظاهِرُ مَعْنى ”أجْرُهم ونُورُهم“ أنَّهُ أجْرُ أُولَئِكَ المَذْكُورِينَ، ومَعْنى إضافَةِ أجْرٍ ونُورٍ إلى ضَمِيرِهِمْ أنَّهُ أجْرٌ يُعَرَّفُ بِهِمْ ونُورٌ يُعَرَّفُ بِهِمْ.

صفحة ٣٩٩

وإذْ قَدْ كانَ مُقْتَضى الإضافَةِ أنْ تُفِيدَ تَعْرِيفَ المُضافِ بِنِسْبَتِهِ إلى المُضافِ إلَيْهِ وكانَ الأجْرُ والنُّورُ غَيْرَ مَعْلُومَيْنِ لِلسّامِعِ كانَ في الكَلامِ إبْهامٌ يُكَنّى بِهِ عَنْ أجْرٍ ونُورٍ عَظِيمَيْنِ فَهو كِنايَةٌ عَنِ التَّنْوِيهِ بِذَلِكَ الأجْرِ وذَلِكَ النُّورِ، أيْ: أجْرٌ ونُورٌ لا يُوصَفانِ إلّا أجْرَهم ونُورَهم، أيْ أجْرًا ونُورًا لائِقَيْنِ بِمَقامٍ، مَعَ ضَمِيمَةِ ما أفادَتْهُ العِنْدِيَّةُ الَّتِي في قَوْلِهِ عِنْدَ رَبِّهِمْ مِن مَعْنى الزُّلْفى والعِنايَةِ بِهِمُ المُفِيدُ عَظِيمَ الأجْرِ والنُّورِ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ضَمِيرا ”أجْرُهم ونُورُهم“ عائِدَيْنِ إلى لَفْظَيِ ”الصِّدِّيقُونَ“ و”الشُّهَداءُ“ أوْ إلى لَفْظِ ”الشُّهَداءُ“ خاصَّةً عَلى ما تَقَدَّمَ لَكِنْ بِمَعْنًى آخَرَ غَيْرَ المَعْنى الَّذِي حُمِلَ عَلَيْهِ آنِفًا بَلْ بِمَعْنى الصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ مِمَّنْ كانُوا قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ، قالَهُ في الكَشّافِ.

ومَعْنى الصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ حِينَئِذٍ مُغايِرٌ لِلْمَعْنى السّابِقِ بِالعُمُومِ والخُصُوصِ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِخْدامِ في الضَّمِيرِ، وطَرِيقَةِ التَّشْبِيهِ البَلِيغِ في حَمْلِ الخَبَرِ عَلى المُبْتَدَأِ في قَوْلِهِ ﴿لَهم أجْرُهم ونُورُهُمْ﴾ بِتَقْدِيرِ: لَهم مِثْلُ أجْرِهِمْ ونُورِهِمْ، ولا تَأْوِيلَ في إضافَةِ الأجْرِ والنُّورِ إلى الضَّمِيرَيْنِ بِهَذا المَحْمَلِ فَإنَّ تَعْرِيفَ المُضافِ بَيِّنٌ لِأنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ في عِلْمِ النّاسِ ما وُعِدَ بِهِ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ قالَ تَعالى في شَأْنِهِمْ ﴿وكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ﴾ [المائدة: ٤٤] وقالَ ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] .

وفائِدَةُ التَّشْبِيهِ عَلى هَذا الوَجْهِ تَصْوِيرُ قُوَّةِ المُشَبَّهِ وإنْ كانَ أقْوى مِنَ المُشَبَّهِ بِهِ لِأنَّ لِلْأحْوالِ السّالِفَةِ مِنَ الشُّهْرَةِ والتَّحَقُّقِ ما يُقَرِّبُ صُورَةَ المُشَبَّهِ عِنْدَ المُخاطَبِ ومِنهُ ما في لَفْظِ الصَّلاةِ عَلى النَّبِيءِ ﷺ مِنَ التَّشْبِيهِ بِقَوْلِهِ ”كَما صَلَّيْتَ عَلى إبْراهِيمَ وعَلى آلِ إبْراهِيمَ“ .

* * *

﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ .

تَتْمِيمٌ اقْتَضاهُ ذِكْرُ أهْلِ مَراتِبِ الإيمانِ والتَّنْوِيهِ بِهِمْ، فَأتْبَعَ ذَلِكَ بِوَصْفِ

صفحة ٤٠٠

أضْدادِهِمْ لِأنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ التَّنْوِيهَ بِهِمْ بِأنَّ إيمانَهم أنْجاهم مِنَ الجَحِيمِ.

والمُرادُ بِالَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ وكَذَّبُوا بِالقُرْآنِ ما يَشْمَلُ المُشْرِكِينَ واليَهُودَ والنَّصارى عَلى تَفاوُتٍ بَيْنَهم في دَرَكاتِ الجَحِيمِ، فالمُشْرِكُونَ اسْتَحَقُّوا الجَحِيمَ مِن جَمِيعِ جِهاتِ كُفْرِهِمْ، واليَهُودُ اسْتَحَقُّوهُ مِن يَوْمِ كَذَّبُوا عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، والنَّصارى اسْتَحَقَّهُ بَعْضُهم حِينَ أثْبَتُوا لِلَّهِ ابْنًا وبَعْضُهم مِن حِينِ تَكْذِيبِهِمْ بِرِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

وفِي اسْتِحْضارِهِمْ بِتَعْرِيفِ اسْمِ الإشارَةِ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلى أنَّهم جَدِيرُونَ بِذَلِكَ لِأجْلِ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ نَظِيرُ ما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ . ولَمْ يُؤْتَ في خَبَرِهِمْ بِضَمِيرِ الفَصْلِ إذْ لا يُظَنُّ أنَّ غَيْرَهم أصْحابُ الجَحِيمِ.

والتَّعْبِيرُ عَنْهم بِأصْحابِ مُضافٌ إلى الجَحِيمِ دَلالَةٌ عَلى شِدَّةِ مُلازَمَتِهِمْ لِلْجَحِيمِ.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 540

Аль-ХадидДжуз 27 · Страница 540

57:19

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٩

Уверовавшие в Аллаха и Его посланников - это правдивейшие люди. А павшие мученики находятся возле своего Господа, и им уготованы их награда и их свет. А те, которые не уверовали и сочли ложью Наши знамения, являются обитателями Ада.

57:20

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ٢٠

Знайте, что мирская жизнь - всего лишь игра и потеха, украшение и похвальба между вами, а также стремление обрести побольше богатства и детей. Она подобна дождю, растения после которого восхищают земледельцев, но потом они высыхают, и ты видишь их пожелтевшими, после чего они превращаются в труху. А в Последней жизни есть тяжкие мучения и прощение от Аллаха и довольство. Мирская жизнь - всего лишь предмет обольщения.

57:21

سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢١

Стремитесь же к прощению от вашего Господа и Раю, ширина которого подобна ширине неба и земли. Он уготован для тех, которые уверовали в Аллаха и Его посланников. Такова милость Аллаха, которую Он дарует тем, кому пожелает. Аллах обладает великой милостью.

57:22

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٢٢

Любое несчастье, которое происходит на земле и с вами самими, записано в Писании еще до того, как Мы сотворили его. Воистину, это для Аллаха легко.

57:23

لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ ٢٣

Мы поведали об этом для того, чтобы вы не печалились о том, что вы упустили, и не радовались тому, что Он вам даровал. Аллах не любит всяких надменных бахвалов,

57:24

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٤

которые скупятся и велят людям скупиться. А если кто отвернется, то ведь Аллах - Богатый, Достохвальный.

Ибн АшурТафсир · 57:19

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English