Аль-МуджадиляДжуз 28 · Страница 542

Аль-Муджадиля 58:5

Препирающаяся · Джуз 28 · Страница 542

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥

Те, которые враждуют с Аллахом и Его Посланником, будут унижены, как были унижены их предшественники. Мы уже ниспослали ясные знамения, а для неверующих уготованы унизительные мучения.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 58:5–10

قَوْلُهُ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحادُّونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ المُؤْمِنِينَ الواقِفِينَ عِنْدَ حُدُودِهِ ذَكَرَ المُحادِّينَ، والمُحادَّةُ: المُشاقَّةُ والمُعاداةُ والمُخالَفَةُ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحادُّونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المُحادَّةُ أنْ تَكُونَ في حَدٍّ يُخالِفُ صاحِبَكَ، وأصْلُها المُمانَعَةُ، ومِنهُ الحَدِيدُ، ومِنهُ الحَدّادُ لِلْبَوّابِ ﴿كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ أُذِلُّوا وأُخْزُوا، يُقالُ: كَبَتَ اللَّهُ فُلانًا إذا أذَلَّهُ، والمَرْدُودُ بِالذُّلِّ يُقالُ لَهُ مَكْبُوتٌ.

قالَ المُقاتِلانِ: أُخْزُوا كَما أُخْزِيَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن أهْلِ الشِّرْكِ، وكَذا قالَ قَتادَةُ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ، والأخْفَشُ: أُهْلِكُوا.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: عُذِّبُوا.

وقالَ السُّدِّيُّ: لُعِنُوا.

وقالَ الفَرّاءُ: أُغِيظُوا.

والمُرادُ بِـ " مِن قَبْلِهِمْ ": كَفّارُ الأُمَمِ الماضِيَةِ المُعادِينَ لِرُسُلِ اللَّهِ، وعَبَّرَ عَنِ المُسْتَقْبَلِ بِلَفْظِ الماضِي تَنْبِيهًا عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ، وقِيلَ المَعْنى: عَلى المُضِيِّ، وذَلِكَ ما وقَعَ لِلْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإنَّ اللَّهَ كَبَتَهم بِالقَتْلِ والأسْرِ والقَهْرِ، وجُمْلَةُ ﴿وقَدْ أنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ الواوِ في كُبِتُوا: أيْ والحالُ أنّا قَدْ أنْزَلْنا آياتٍ واضِحاتٍ فِيمَن حادَّ اللَّهَ ورُسُلَهُ مِنَ الأُمَمِ (p-١٤٦٧)المُتَقَدِّمَةِ، وقِيلَ المُرادُ الفَرائِضُ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ سُبْحانَهُ، وقِيلَ هي المُعْجِزاتُ " ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ " أيْ لِلْكافِرِينَ بِكُلِّ ما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ، فَتَدْخُلُ الآياتُ المَذْكُورَةُ هُنا دُخُولًا أوَّلِيًّا، والعَذابُ المُهِينُ: الَّذِي يُهِينُ صاحِبَهُ ويُذِلُّهُ ويَذْهَبُ بِعِزِّهِ.

" يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا " الظَّرْفُ مُنْتَصِبٌ بِإضْمارِ اذْكُرْ، أوْ بِـ " مَهِينٌ "، أوْ بِما تَعَلَّقَ بِهِ اللّامُ مِنَ الِاسْتِقْرارِ، أوْ بِـ " أحْصاهُ " المَذْكُورِ بَعْدَهُ، وانْتِصابُ جَمِيعًا عَلى الحالِ: أيْ مُجْتَمِعِينَ في حالَةٍ واحِدَةٍ، أوْ يَبْعَثُهم كُلَّهم لا يَبْقى مِنهم أحَدٌ غَيْرُ مَبْعُوثٍ فَيُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا أيْ يُخْبِرُهم بِما عَمِلُوهُ في الدُّنْيا مِنَ الأعْمالِ القَبِيحَةِ تَوْبِيخًا لَهم وتَبْكِيتًا ولِتَكْمِيلِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿أحْصاهُ اللَّهُ ونَسُوهُ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ، جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ كَيْفَ يُنَبِّئُهم بِذَلِكَ عَلى كَثْرَتِهِ واخْتِلافِ أنْواعِهِ، فَقِيلَ أحْصاهُ اللَّهُ جَمِيعًا ولَمْ يَفُتْهُ مِنهُ شَيْءٌ.

والحالُ أنَّهم قَدْ نَسُوهُ ولَمْ يَحْفَظُوهُ، بَلْ وجَدُوهُ حاضِرًا مَكْتُوبًا في صَحائِفِهِمْ " واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ " لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الأشْياءِ، بَلْ هو مُطَّلِعٌ وناظِرٌ.

ثُمَّ أكَّدَ سُبْحانَهُ بَيانَ كَوْنِهِ عالِمًا بِكُلِّ شَيْءٍ. فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أيْ ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ عِلْمَهُ مُحِيطٌ بِما فِيهِما بِحَيْثُ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمّا فِيهِما، وجُمْلَةُ " ما يَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ " إلَخْ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ شُمُولِ عِلْمِهِ وإحاطَتِهِ بِكُلِّ المَعْلُوماتِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " يَكُونُ " بِالتَّحْتِيَّةِ.

وقَرَأ أبُو جَعْفَرِ بْنُ القَعْقاعِ، والأعْرَجُ، وأبُو حَيْوَةَ بِالفَوْقِيَّةِ، و" كانَ " عَلى القِراءَتَيْنِ تامَّةٌ، و" مِن " مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، و" نَجْوى " فاعِلُ " كانَ " والنَّجْوى السِّرارُ، يُقالُ: قَوْمٌ نَجْوى أيْ: ذُو نَجْوى وهي مَصْدَرٌ.

والمَعْنى: ما يُوجَدُ مِن تَناجِي ثَلاثَةٍ أوْ مِن ذَوِي نَجْوى، ويَجُوزُ أنْ تُطْلَقَ النَّجْوى عَلى الأشْخاصِ المُتَناجِينَ، فَعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ انْخِفاضُ " ثَلاثَةٍ " بِإضافَةِ نَجْوى إلَيْهِ، وعَلى الوَجْهَيْنِ الآخَرَيْنِ يَكُونُ انْخِفاضُها عَلى البَدَلِ مِن " نَجْوى " أوِ الصِّفَةِ لَها.

قالَ الفَرّاءُ: " ثَلاثَةٌ " نَعْتٌ لِلنَّجْوى فانْخَفَضَتْ وإنْ شِئْتَ أضَفْتَ نَجْوى إلَيْها، ولَوْ نَصَبْتَ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ جازَ، وهي قِراءَةُ ابْنِ أبِي عَبْلَةَ، ويَجُوزُ رَفْعُ ثَلاثَةٍ عَلى البَدَلِ مِن مَوْضِعِ " نَجْوى " .

" ﴿إلّا هو رابِعُهُمْ﴾ " هَذِهِ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وكَذا قَوْلُهُ: " ﴿إلّا هو سادِسُهُمْ﴾ " " ﴿إلّا هو مَعَهُمْ﴾ " أيْ ما يُوجَدُ شَيْءٌ مِن هَذِهِ الأشْياءِ إلّا في حالٍ مِن هَذِهِ الأحْوالِ، فالِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ، ومَعْنى " رابِعُهم " جاعِلُهم أرْبَعَةً، وكَذا سادِسُهم جاعِلُهم سِتَّةً مِن حَيْثُ إنَّهُ يُشارِكُهم في الِاطِّلاعِ عَلى تِلْكَ النَّجْوى " ﴿ولا خَمْسَةٍ﴾ " أيْ ولا نَجْوى خَمْسَةٍ، وتَخْصِيصُ العَدَدَيْنِ بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّ أغْلَبَ عاداتِ المُتَناجِينَ أنْ يَكُونُوا ثَلاثَةً أوْ خَمْسَةً، أوْ كانَتِ الواقِعَةُ الَّتِي هي سَبَبُ النُّزُولِ في مُتَناجِينَ كانُوا ثَلاثَةً في مَوْضِعٍ وخَمْسَةً في مَوْضِعٍ.

قالَ الفَرّاءُ: العَدَدُ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ مَعَ كُلِّ عَدَدٍ قَلَّ أوْ كَثُرَ يَعْلَمُ السِّرَّ والجَهْرَ لا تَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ " ولا أدْنى مِن ذَلِكَ ولا أكْثَرَ إلّا هو مَعَهم " أيْ ولا أقَلَّ مِنَ العَدَدِ المَذْكُورِ: كالواحِدِ، والِاثْنَيْنِ، ولا أكْثَرَ مِنهُ: كالسِّتَّةِ والسَّبْعَةِ إلّا هو مَعَهم يَعْلَمُ ما يَتَناجَوْنَ بِهِ لا يَخْفى عَلَيْهِ مِنهُ شَيْءٌ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " ولا أكْثَرَ " بِالجَرِّ بِالفَتْحَةِ عَطْفًا عَلى لَفْظِ نَجْوى.

وقَرَأ الحَسَنُ، والأعْمَشُ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وأبُو حَيْوَةَ، ويَعْقُوبُ، وأبُو العالِيَةِ، ونَصْرٌ، وعِيسى بْنُ عُمَرَ، وسَلامٌ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى مَحَلِّ نَجْوى.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ولا أكْثَرَ بِالمُثَلَّثَةِ.

وقَرَأ الزُّهْرِيُّ، وعِكْرِمَةُ بِالمُوَحَّدَةِ.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّ المُنافِقِينَ واليَهُودَ كانُوا يَتَناجَوْنَ فِيما بَيْنَهم ويُوهِمُونَ المُؤْمِنِينَ أنَّهم يَتَناجَوْنَ فِيما يَسُوءُهم، فَيَحْزَنُونَ لِذَلِكَ، فَلَمّا طالَ ذَلِكَ وكَثُرَ شَكَوْا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأمَرَهم أنْ لا يَتَناجَوْا دُونَ المُسْلِمِينَ، فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنْ ذَلِكَ وعادُوا إلى مُناجاتِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآياتِ، ومَعْنى أيْنَ ما كانُوا: إحاطَةُ عِلْمِهِ بِكُلِّ تَناجٍ يَكُونُ مِنهم في أيْ مَكانٍ مِنَ الأمْكِنَةِ ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ﴾ أيْ يُخْبِرُهم بِما عَمِلُوا يَوْمَ القِيامَةِ تَوْبِيخًا لَهم وتَبْكِيتًا وإلْزامًا لِلْحُجَّةِ ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ كائِنًا ما كانَ.

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ هَؤُلاءِ الَّذِينَ نُهُوا، ثُمَّ عادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ هم مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ المُنافِقِينَ واليَهُودِ.

قالَ مُقاتِلٌ: كانَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وبَيْنَ اليَهُودِ مُواعَدَةٌ، فَإذا مَرَّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنَ المُؤْمِنِينَ تَناجَوْا بَيْنَهم حَتّى يَظُنَّ المُؤْمِنُ شَرًّا، فَنَهاهُمُ اللَّهُ فَلَمْ يَنْتَهُوا، فَنَزَلَتْ.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: كانَ الرَّجُلُ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ فَيَسْألُهُ الحاجَةَ ويُناجِيهِ والأرْضُ يَوْمَئِذٍ حَرْبٌ فَيَتَوَهَّمُونَ أنَّهُ يُناجِيهِ في حَرْبٍ أوْ بَلِيَّةٍ أوْ أمْرٍ مُهِمٍّ فَيَفْزَعُونَ لِذَلِكَ ويَتَناجَوْنَ بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ قَرَأ الجُمْهُورُ " يَتَناجَوْنَ " بِوَزْنِ يَتَفاعَلُونَ.

واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ، وأبُو حاتِمٍ لِقَوْلِهِ فِيما بَعْدُ: " إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا " .

وقَرَأ حَمْزَةُ، وخَلَفٌ، ووَرْشٌ عَنْ يَعْقُوبَ " ويَنْتَجُونَ " بِوَزْنِ يَفْتَعِلُونَ، وهي قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ وأصْحابِهِ، وحَكى سِيبَوَيْهِ أنَّ تَفاعَلُوا وافْتَعَلُوا يَأْتِيانِ بِمَعْنًى واحِدٍ نَحْوَ تَخاصَمُوا واخْتَصَمُوا وتَقاتَلُوا واقْتَتَلُوا، ومَعْنى الإثْمِ ما هو إثْمٌ في نَفْسِهِ كالكَذِبِ والظُّلْمِ، والعُدْوانُ ما فِيهِ عُدْوانٌ عَلى المُؤْمِنِينَ، ومَعْصِيَةُ الرَّسُولِ مُخالَفَتُهُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " ومَعْصِيَةِ " بِالإفْرادِ.

وقَرَأ الضَّحّاكُ، وحُمَيْدٌ، ومُجاهِدٌ " ومَعْصِياتِ " بِالجَمْعِ " وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ " قالَ القُرْطُبِيُّ: إنَّ المُرادَ بِها اليَهُودُ كانُوا يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَقُولُونَ السّامُ عَلَيْكَ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ السَّلامَ ظاهِرًا وهم يَعْنُونَ المَوْتَ باطِنًا، فَيَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ: عَلَيْكم.

وفِي رِوايَةٍ أُخْرى وعَلَيْكم.

﴿ويَقُولُونَ في أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ فِيما بَيْنَهم " لَوْلا يُعَذِّبُنا اللَّهُ بِما نَقُولُ " أيْ هَلّا يُعَذِّبُنا بِذَلِكَ، ولَوْ كانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا لَعَذَّبَنا بِما يَتَضَمَّنُهُ قَوْلُنا مِنَ الِاسْتِخْفافِ بِهِ، وقِيلَ المَعْنى: لَوْ كانَ نَبِيًّا لاسْتُجِيبَ لَهُ فِينا حَيْثُ يَقُولُ وعَلَيْكم ووَقَعَ عَلَيْنا المَوْتُ عِنْدَ ذَلِكَ " حَسْبُهم جَهَنَّمُ " عَذابًا " يَصْلَوْنَها " يَدْخُلُونَها فَبِئْسَ المَصِيرُ أيِ المَرْجِعُ، وهو جَهَنَّمُ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ﴾ لَمّا فَرَغَ (p-١٤٦٨)سُبْحانَهُ عَنْ نَهْيِ اليَهُودِ والمُنافِقِينَ عَنِ النَّجْوى أرْشَدَ المُؤْمِنِينَ إذا تَناجَوْا فِيما بَيْنَهم أنْ لا يَتَناجَوْا بِما فِيهِ إثْمٌ وعُدْوانٌ ومَعْصِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ كَما يَفْعَلُهُ اليَهُودُ والمُنافِقُونَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 542

Аль-МуджадиляДжуз 28 · Страница 542

سورة المجادلة

Аль-Муджадиля

Препирающаяся · мединская · 22 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

58:1

قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١

Аллах уже услышал слова женщины, которая вступила с тобой в пререкания относительно своего мужа и пожаловалась Аллаху. Аллах слышал ваш спор, ведь Аллах - Слышащий, Видящий.

58:2

ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢

Те из вас, которые объявляют своих жен запретными для себя, говорят слова предосудительные и лживые. Их жены - не матери им, ведь их матерями являются только женщины, которые их родили. Воистину, Аллах - Снисходительный, Прощающий.

58:3

وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣

Те, которые объявляют своих жен запретными для себя, а потом отрекаются от сказанного, должны освободить одного раба прежде, чем они прикоснутся друг к другу. Этим вас увещевают, и Аллах ведает о том, что вы совершаете.

58:4

فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤

Если кто-либо не сможет сделать этого, то он должен поститься в течение двух месяцев без перерыва прежде, чем они прикоснутся друг к другу. А кто не способен на это, тому надлежит накормить шестьдесят бедняков. Это делается для того, чтобы вы уверовали в Аллаха и Его Посланника. Таковы ограничения Аллаха, а для неверующих уготованы мучительные страдания.

58:5

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥

Те, которые враждуют с Аллахом и Его Посланником, будут унижены, как были унижены их предшественники. Мы уже ниспослали ясные знамения, а для неверующих уготованы унизительные мучения.

58:6

يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٦

В тот день Аллах воскресит их всех и поведает им о том, что они совершили. Аллах исчислил это, а они забыли. Аллах - Свидетель всякой вещи.

Аш-ШауканиТафсир · 58:5

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English