Аль-ХашрДжуз 28 · Страница 545

Аль-Хашр 59:1

Сбор · Джуз 28 · Страница 545

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Славит Аллаха то, что на небесах, и то, что на земле. Он - Могущественный, Мудрый.

Тафсир · на арабском

Аль-Бикаи

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 59:1

(p-٤٠٢)سُورَةُ الحَشْرِ

مَقْصُودُها بَيانُ ما دَلَّ عَلَيْهِ آخِرُ المُجادِلَةِ مِنَ التَّنَزُّهِ عَنْ شَوائِبِ النَّقْصِ بِإثْباتِ القُدْرَةِ الشّامِلَةِ بِدَلِيلٍ شُهُودِيٍّ عَلى أنَّهُ يَغْلِبُ هو ورُسُلُهُ، ومَن حادَّهُ في الأذَلِّينَ، لِأنَّهُ قَوِيٌّ عَزِيزٌ، المُسْتَلْزِمَةِ لِلْعِلْمِ التّامِّ المُسْتَلْزِمِ [لِلْحِكْمَةِ البالِغَةِ المُسْتَلْزِمَةِ] لِلْحَشْرِ المُظْهِرِ لِفَلاحِ المُفْلِحِ وخَسارِ الخاسِرِ عَلى وجْهِ الثَّباتِ الكاشِفِ أتَمَّ كَشْفٍ لِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ، وأدَلُّ ما فِيها عَلى ذَلِكَ تَأمُّلُ قِصَّةِ [بَنِي] النَّضِيرِ المُعْلِمُ بِأوَّلِ الحَشْرِ المُؤْذِنُ بِالحَشْرِ الحَقِيقِيِّ بِالقُدْرَةِ عَلَيْهِ بَعْدَ إطْباقِ الوَلِيِّ والعَدُوِّ عَلى ظَنِّ أنَّهُ لا يَكُونُ، فَلِذا سُمِّيَتْ بِالحَشْرِ وبِبَنِي النَّضِيرِ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى حَشَرَهم بِقُدْرَتِهِ مِنَ المَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ إلى خَيْبَرَ والشّامِ والحِيرَةِ ثُمَّ حَشَرَهم [وغَيْرَهُمْ] مِنَ اليَهُودِ الحَشْرَ الثّانِيَ مِن خَيْبَرَ إلى الشّامِ الَّذِي هو آيَةُ الحَشْرِ الأعْظَمِ إلى أرْضِ الحَشْرِ لِقَهْرِ هَذا النَّبِيِّ الكَرِيمِ أهْلَ الكِتابِ المُدَّعِينَ لِأنَّهم أفْضَلُ النّاسِ (p-٤٠٣)وأنَّهم مُؤَيَّدُونَ بِما لَهم مِنَ الدِّينِ الَّذِي أصْلُهُ قَوِيمٌ بِما لَوَّحَتْ إلَيْهِ الحَدِيدُ كَما قَهَرَ أهْلَ الأوْثانِ الَّذِينَ هم عالِمُونَ بِأنَّهم بَدَّلُوا الدِّينَ الصَّحِيحَ فَثَبَتَ- بِظُهُورِ دِينِهِ عَلى كُلِّ دِينٍ عَلى حَدٍّ سَواءٍ كَما وعَدَ بِهِ سُبْحانَهُ صِدْقَهُ في كُلِّ ما جاءَ بِهِ بَعْدَ التَّوْحِيدِ - الإيمانُ بِالبَعْثِ الآخِرِ لِأنَّهُ مَحَطُّ الحِكْمَةِ ومَوْضِعُ إظْهارِ النِّقْمَةِ والرَّحْمَةِ ”بِسْمِ اللَّهِ“ المَلِكِ الأعْظَمِ الَّذِي لا رادَّ لِأمْرِهِ فَلا خُلْفَ لِعِبادِهِ ”الرَّحْمَن“ الَّذِي عَمَّتْ نِعْمَةُ إيجادِهِ فَلا مَحِيصَ عَنْ مَعادِهِ( الرَّحِيمِ )الَّذِي خَصَّ أهْلَ وِدادِهِ بِالتَّوْفِيقِ لِما يُرْضِيهِ عَنْهم فَيُوجِبُ لَهُمُ الفَوْزَ بِإسْعادِهِ.

* *

لَمّا خُتِمَتِ المُجادِلَةُ بِأنَّهُ مُعِزُّ أهْلِ طاعَتِهِ، ومُذِلُّ أهْلِ مَعْصِيَتِهِ ومُحادَّتِهِ، عَلَّلَهُ بِتَنَزُّهِهِ عَنِ النَّقائِصِ تَأْيِيدًا لِلْوَعْدِ بِنَصْرِهِمْ فَقالَ: ﴿سَبَّحَ﴾ أيْ أوْقَعَ التَّنْزِيهَ الأعْظَمَ عَنْ كُلِّ شائِبَةِ نَقْصٍ ﴿لِلَّهِ﴾ الَّذِي أحاطَ بِجَمِيعِ [صِفاتِ] الكَمالِ.

ولَمّا كانَ الكُفّارُ مِن جَمِيعِ بَنِي آدَمَ قَدْ عَبَدَ بَعْضُهُمُ الشَّمْسَ (p-٤٠٤)وبَعْضُهُمُ القَمَرَ وبَعْضُهم [غَيْرَهُما مِنَ] الكَواكِبِ، وكانَتِ الكَواكِبُ مَبْثُوثَةً في السَّماواتِ كُلِّها لا تَخُصُّ سَماءً بِعَيْنِها وكَذا المَلائِكَةُ، جَمَعَ دَلالَةً عَلى أنَّ الكُلَّ عَبِيدٌ فَقالَ: ﴿ما في السَّماواتِ﴾ أيْ كُلِّها. ولَمّا كانَ الكَلامُ في النَّهْيِ عَنْ مُوادَّةِ الَّذِينَ يُحادُّونَ اللَّهَ، وكانَ ذَلِكَ لِمَن دُونَ الخُلَّصِ، أكَّدَ بِإعادَةِ النّافِي لِاحْتِياجِهِمْ لِلتَّأْكِيدِ فَقالَ: ﴿وما﴾ ولَمّا كانَ جَمِيعُ ما عَبَدُوهُ مِمّا أشْرَكُوا بِهِ مِنَ الأرْضِيّاتِ مِن شَجَرٍ وصَنَمٍ وبَقَرٍ وغَيْرِها لا يَعْدُو الأرْضَ الَّتِي هم عَلَيْها، أفْرَدَ فَقالَ: ﴿فِي الأرْضِ﴾

ولَمّا شَمِلَ هَذا جَمِيعَ العالَمِ، أشارَ إلى أنَّ عَظَمَتَهُ لا تَنْتَهِي فَقالَ: ﴿وهُوَ﴾ أيْ والحالُ أنَّهُ وحْدَهُ ﴿العَزِيزُ﴾ الَّذِي يَغْلِبُ كُلَّ شَيْءٍ ولا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ ﴿الحَكِيمُ﴾ الَّذِي نَفَذَ عِلْمُهُ في الظَّواهِرِ والبَواطِنِ وأحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ فَأتْقَنَ ما أرادَ، فَكُلُّ ما خَلَقَهُ جَعَلَهُ عَلى وحْدانِيَّتِهِ دَلِيلًا، وإلى بَيانِ ما لَهُ مِنَ العِزَّةِ والحِكْمَةِ سَبِيلًا.

وقالَ الإمامُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لا خَفاءَ بِاتِّصالِ أيُّها بِما تَأخَّرَ مِن آيِ سُورَةِ المُجادِلَةِ، ألا تَرى أنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: ١٣] إنَّما يُرادُ بِهِ يَهُودُ فَذَكَرَ سُبْحانَهُ سُوءَ سَرِيرَتِهِمْ وعَظِيمَ جُرْأتِهِمْ ثُمَّ قالَ في آخِرِ السُّورَةِ ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٢] فَحَصَلَ مِن هَذا كُلِّهِ (p-٤٠٥)تَنْفِيرُ المُؤْمِنِينَ عَنْهم وإعْلامُهم بِأنَّ بُغْضَهم مِنَ الإيمانِ ووُدَّهم مِنَ النِّفاقِ لِقَبِيحِ ما انْطَوَوْا عَلَيْهِ وشَنِيعِ ما ارْتَكَبُوهُ، فَلَمّا أشارَتْ هَذِهِ الآيُ إلى ما ذَكَرَ أُتْبِعَتْ بِالإعْلامِ في أوَّلِ سُورَةِ الحَشْرِ بِما عَجَّلَ لَهم مِن هَوانِهِمْ وإخْراجِهِمْ مِن دِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ وتَمْكِينِ المُسْلِمِينَ مِنهُمْ، جَرْيًا عَلى ما تَقَدَّمَ الإيماءُ إلَيْهِ مِن سُوءِ مُرْتَكَبِهِمْ، والتَحَمَتِ الآيُ بِاتِّحادِ المَعْنى وتَناسُبِهِ، وتَناسُجِ الكَلامِ، وافْتُتِحَتِ السُّورَةُ بِالتَّنْزِيهِ لِبِنائِها عَلى ما أشارَ إلَيْهِ غَضَبُهُ تَعالى عَلَيْهِمْ إذْ لا يَكُونُ إلّا عَلى أعْظَمِ جَرِيمَةٍ وأسْوَأِ مُرْتَكَبٍ وهو اعْتِداؤُهم وعِصْيانُهُمُ المُفَصَّلُ في مَواضِعَ مِنَ الكِتابِ وقَدْ قالَ تَعالى فِيهِمْ بَعْدَ ذِكْرِ غَضَبِهِ عَلَيْهِمْ ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكانًا وأضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ﴾ [المائدة: ٦٠] وقالَ تَعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [المائدة: ٧٨] فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ لَعْنَتَهُ إيّاهم إنَّما تَرَتَّبَتْ عَلى عِصْيانِهِمْ واعْتِدائِهِمْ، وقَدْ فَصَّلَ اعْتِداءَهم أيْضًا في مَواضِعَ، فَلَمّا كانَ الغَضَبُ مُشِيرًا إلى ما ذَكَرَ مِن عَظِيمِ الشِّرْكِ، أتْبَعَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى تَنْزِيهَ نَفْسِهِ جَلَّ وتَعالى فَقالَ: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ وإنَّما يَرِدُ مَثَلُهُ مِنَ التَّنْزِيهِ إثْرَ جَرِيمَةٍ تَقَعُ مِنَ العِبادِ وعَظِيمَةٍ يَرْتَكِبُونَها وتَأمَّلْ ذَلِكَ حَيْثُ وقَعَ، ثُمَّ عادَ الكَلامُ إلى الإخْبارِ بِما فَعَلَ تَعالى بِأهْلِ الكِتابِ مِمّا يَتَّصِلُ بِما تَقَدَّمَ، ثُمَّ تَناسَجَتِ الآيُ - انْتَهى.

Эльмир Кулиев · Аль-Бикаи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 545

Аль-МуджадиляДжуз 28 · Страница 545

58:22

لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢

Среди тех, кто верует в Аллаха и в Последний день, ты не найдешь людей, которые любили бы тех, кто враждует с Аллахом и Его Посланником, даже если это будут их отцы, сыновья, братья или родственники. Аллах начертал в их сердцах веру и укрепил их духом от Него. Он введет их в Райские сады, в которых текут реки, и они пребудут там вечно. Аллах доволен ими, и они довольны Им. Они являются партией Аллаха. Воистину, партия Аллаха - это преуспевшие.

سورة الحشر

Аль-Хашр

Сбор · мединская · 24 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

59:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Славит Аллаха то, что на небесах, и то, что на земле. Он - Могущественный, Мудрый.

59:2

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢

Он - Тот, Кто изгнал неверующих людей Писания из их жилищ при первом сборе. Вы не полагали, что они уйдут. Они же думали, что их крепости защитят их от Аллаха. Но Аллах настиг их оттуда, откуда они не предполагали, и бросил в их сердца страх. Они разрушают свои дома собственными руками и руками верующих. Прислушайтесь же к назиданию, о обладающие зрением!

59:3

وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ ٣

Если бы Аллах не предписал им исход, то Он непременно наказал бы их в этом мире. А в Последней жизни им уготованы мучения в Огне.

Аль-БикаиТафсир · 59:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English