Аль-Хашр 59:2
Сбор · Джуз 28 · Страница 545
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢
Он - Тот, Кто изгнал неверующих людей Писания из их жилищ при первом сборе. Вы не полагали, что они уйдут. Они же думали, что их крепости защитят их от Аллаха. Но Аллах настиг их оттуда, откуда они не предполагали, и бросил в их сердца страх. Они разрушают свои дома собственными руками и руками верующих. Прислушайтесь же к назиданию, о обладающие зрением!
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 59:2
(p-٤٠٦)ولَمّا نَزَّهَ نَفْسَهُ الأقْدَسَ دَلَّ عَلى ذَلِكَ التَّنَزُّهِ [و]عَلى العِزَّةِ والحِكْمَةِ بِدَلِيلٍ شُهُودِيٍّ مِن أنَّهُ أنْفَذَ ما كَتَبَ مِن أنَّهُ يَغْلِبُ [هُوَ] ورُسُلُهُ ومِن أنَّهُ كَبَتَ الَّذِينَ حادُّوهُ وخَيَّبَ ظَنَّ الَّذِينَ نافَقُوا، فَتَوَلَّوُا اليَهُودَ مِن أهْلِ الكِتابِ لِيَعْتَزُّوا بِهِمْ، فَأذَلَّ اليَهُودَ وطَرَدَهم مِن مَهْبِطِ الوَحْيِ وأخْزى المُنافِقِينَ الَّذِينَ جَعَلُوهم مَحَطَّ اعْتِمادِهِمْ ومَوْضِعَ وِلايَتِهِمْ ووِدادِهِمْ، فَقالَ: ﴿هُوَ﴾ أيْ وحْدَهُ مِن غَيْرِ إيجافِ خَيْلٍ ولا رِكابٍ ﴿الَّذِي أخْرَجَ﴾ عَلى وجْهِ القَهْرِ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ سَتَرُوا ما في كُتُبِهِمْ مِنَ الشَّواهِدِ الَّتِي تَشْهَدُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ بِأنَّهُ النَّبِيُّ الخاتَمُ وما في فِطَرِهِمُ الأُولى مِن أنَّ اتِّباعَ الحَقِّ أحَقُّ، وقَبَّحَ عَلَيْهِمْ كُفْرَهم بِقَوْلِهِ مَوْضِعَ ”مِن بَنِي النَّضِير“ أوِ ”اليَهُود“ مَثَلًا: ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ أيِ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مُوسى صَلّى اللَّهُ عَلى نَبِيِّنا وعَلَيْهِ وسَلَّمَ، وفي التَّعْبِيرِ بِـ ”كَفَرُوا“ إشْعارٌ بِأنَّهُمُ الَّذِينَ أزالُوا بِالتَّبْدِيلِ أوِ الإخْفاءِ ما قَدَرُوا عَلَيْهِ مِمّا بَقِيَ مِنَ التَّوْراةِ دالًّا عَلى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ.
ولَمّا كانَ الوَطَنُ عَدِيلَ الرُّوحِ لِأنَّهُ لِلْبَدَنِ كالبَدَنِ لِلرُّوحِ، فَكانَ الخُرُوجُ مِنهُ في غايَةِ العُسْرِ، دَلَّ عَلى مَزِيدِ قَهْرِهِمْ بِهِ بِأنْ قالَ: ﴿مِن دِيارِهِمْ﴾ ولَمّا كانَ مِنهم مَن جَلا مِنَ المَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ إلى خَيْبَرَ، وهم آلُ أبِي الحَقِيقِ وآلُ حُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ ولَحِقَ سائِرُهم بِأرِيحا مِن (p-٤٠٧)أرْضِ الشّامِ أرْضِ المَحْشَرِ، ولَحِقَ بَعْضُهم بِالحِيرَةِ، لَوَّحَ إلى فَتْحِ خَيْبَرَ وحَشْرِهِمْ مِنها حَشْرًا ثانِيًا بِقَوْلِهِ مُعَلِّلًا أوْ مُوَقِّتًا: ﴿لأوَّلِ﴾ أيْ لِأجَلِ أوَّلِ أوْ عِنْدَ أوَّلِ ﴿الحَشْرِ﴾ وفي ذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنَّ كُلَّ بَلَدٍ حُشِرُوا إلَيْهِ سَيُفْتَحُ، ويُزَلْزَلُونَ [مِنهُ] زَلْزَلَةً أُخْرى، لا تَزالُ مَصائِبُهم بِأهْلِ الإسْلامِ قائِمَةً حَتّى يَكُونَ الحَشْرُ الأعْظَمُ بِالقِيامَةِ، والحَشْرُ: الجَمْعُ مِن مَكانٍ والسَّوْقُ إلى غَيْرِهِ بِكُرْهٍ، وسُمِّيَ أوَّلًا لِأنَّهم أوَّلُ مَن أُجْلِيَ مِنَ اليَهُودِ مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ، والحَشْرُ الثّانِي لَهم مِن خَيْبَرَ عَلى زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وعِنْدَ ابْنِ إسْحاقَ أنَّ إجْلاءَهم في مَرْجِعِ النَّبِيِّ ﷺ مِن أُحُدٍ وفَتْحَ قُرَيْظَةَ في مَرْجِعِهِ مِنَ الأحْزابِ وبَيْنَهُما سَنَتانِ، «قالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: اخْرُجُوا قالُوا: إلى أيْنَ، قالَ: إلى أرْضِ المَحْشَرِ»، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: مَن شَكَّ أنَّ المَحْشَرَ بِأرْضِ الشّامِ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الآيَةَ. انْتَهى، وهَذا الحَشْرُ يَدُلُّ عَلى المَحْشَرِ الأعْظَمِ وبَيْنَهُ [عَلى قَوْلِهِ] ﷺ:
«بُعِثْتُ أنا والسّاعَةُ كَهاتَيْنِ» .
(p-٤٠٨)ولَمّا كانَ قَدْ أخْبَرَ أنَّ حَشْرَهم لَمْ يَكُنْ بِسَبَبٍ غَيْرِ مَحْضِ قُدْرَتِهِ، اسْتَأْنَفَ شَرْحَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ما ظَنَنْتُمْ﴾ أيْ أيُّها المُؤْمِنُونَ ﴿أنْ يَخْرُجُوا﴾ أيْ يُوقِعُوا الخُرُوجَ مِن شَيْءٍ أُورِثْتُمُوهُ مِنهم لِما كانَ لَكم مِنَ الضَّعْفِ ولَهم مِنَ القُوَّةِ لِكَثْرَتِهِمْ وشِدَّةِ بَأْسِهِمْ وشَكِيمَتِهِمْ وقُرْبِ بَنِي قُرَيْظَةَ [مِنهُمْ] فَكانُوا بِصَدَدِ مُظاهَرَتِهِمْ، وأهْلُ خَيْبَرَ أيْضًا غَيْرُ بَعِيدِينَ عَنْهم وكُلُّهم أهْلُ مِلَّتِهِمْ، والمُنافِقُونَ مِن أنْصارِهِمْ وأُسْرَتِهِمْ، فَخابَتْ ظُنُونُهم في جَمِيعِ ذَلِكَ وفالَتْ آراؤُهم وسُلِّطَ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنُونَ عَلى قِلَّتِهِمْ وضَعْفِهِمْ، وإذا أرادَ اللَّهُ نَصْرَ عَبْدٍ اسْتَأْسَدَ أرْنَبُهُ وإذا أرادَ قَهْرَ عَدُوٍّ اسْتَنْوَقَ أسَدُهُ.
ولَمّا كانَتِ الحُصُونُ تَمْنَعُ إلى إتْيانِ الأمْدادِ قالَ: ﴿وظَنُّوا أنَّهُمْ﴾ ودَلَّ عَلى قُوَّةِ ظَنِّهِمْ وثَباتِهِ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ فَقالَ: ﴿مانِعَتُهم حُصُونُهُمْ﴾ أيْ ثابِتٌ لَها المَنعُ ولَهُمُ الِامْتِناعُ، قالُوا: وفي تَقْدِيمِ الخَبَرِ عَلى المُبْتَدَأِ دَلِيلٌ عَلى فَرْطِ وُثُوقِهِمْ بِحَصانَتِها ومَنعِها إيّاهُمْ، وفي جَعْلِ ضَمِيرِهِمُ اسْمَ (إنَّ) [و]إسْنادِ الجُمْلَةِ إلَيْهِ دَلِيلٌ عَلى اعْتِقادِهِمْ في أنْفُسِهِمْ أنَّهم في عِزٍّ (p-٤٠٩)ومَنَعَةٍ لا مَطْمَعَ مَعَها في مُعازَّتِهِمْ، ودَلَّ عَلى ضَعْفِ عُقُولِهِمْ بِأنْ عَبَّرَ عَنْ جُنْدِهِ بِاسْمِهِ وبِاسْمِهِ الأعْظَمِ فَقالَ: ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ أيِ المَلِكِ الأعْظَمِ الَّذِي لا عِزَّ إلّا لَهُ وأنْتُمْ جُنْدُهُ، لا تُقاتِلُونَ إلّا فِيهِ وبِهِ، بَأْسُكم مِن بَأْسِهِ، فَقَدِ اجْتَمَعَ الظَّنّانِ عَلى شَيْءٍ واحِدٍ. ولَمّا كانَ إسْنادُ ما لِلْمُضافِ إلى المُضافِ إلَيْهِ شائِعًا في لِسانِ العَرَبِ وكَثِيرًا جِدًّا لِأنَّهُ لا يَلْتَبِسُ عَلى مَن لَهُ إلْمامٌ بِكَلامِهِمْ، وبَلِيغًا جِدًّا لِما لَهُ مِنَ العَظَمَةِ، قالَ: ﴿فَآتاهُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٤٨] أيْ جاءَهُمُ المَلِكُ الأعْظَمُ الَّذِي لا يَحْتَمِلُونَ مَجِيئَهُ بِما صَوَّرَ لَهم مِن حَقارَةِ أنْفُسِهِمُ الَّتِي اضْطَرَّتْهم إلى الجَلاءِ ﴿مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ أيْ مِنَ الجِهَةِ الَّتِي لَمْ يَحْمِلُوا أنْفُسَهم عَلى حَسَبِها وهي خِذْلانُ المُنافِقِينَ لَهم رُعْبًا كَرُعْبِهِمْ واسْتِضْعافًا كاسْتِضْعافِ أنْفُسِهِمْ عَنْ مُقاوَمَةِ جُنْدِ اللَّهِ بَعْدَ أنْ كانَ الشَّيْطانُ زَيَّنَ لَهم غَيْرَ ذَلِكَ، ومَلَأ قُلُوبَهم مِنَ الأطْماعِ الفارِغَةِ حَتّى قَطَعُوا بِما مَنّاهم وقَرَّبَهُ لَهم وأغْواهم.
ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَأوْهَنَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿وقَذَفَ﴾ أيْ أنْزَلَ إنْزالًا كَأنَّهُ قَذَفَهُ بِحِجارَةٍ، فَثَبَتَ وارْتَكَزَ ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ (p-٤١٠)أيِ الخَوْفَ الَّذِي سَكَنَها فَرَضَّها ومَلَأها وعَبَرَ مِنها إلى جَمِيعِ قُواهم فاجْتَثَّها مِن أصْلِها، ثُمَّ بَيَّنَ حالَهم عِنْدَ ذَلِكَ أوْ فَسَّرَ قَذْفَ الرُّعْبِ بِقَوْلِهِ: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ﴾ أيْ يُبالِغُونَ - عَلى قِراءَةِ أبِي عَمْرٍو بِالتَّشْدِيدِ - في إخْرابِها، أيْ إفْسادِها، فَإنَّ الخُرْبَةَ الفَسادُ، وقِراءَةُ غَيْرِهِ يُفْهِمُ الفِعْلَ المُطْلَقَ الَّذِي لا يُنافِي المُقَيَّدَ ﴿بِأيْدِيهِمْ﴾ ضَعْفًا مِنهم - بِما أشارَ إلَيْهِ جَمْعُ القِلَّةِ، ويَأْسًا مِن قُوَّتِهِمْ لِيَأْخُذُوا ما اسْتَحْسَنُوا مِن آلاتِها، فَكانَ الرَّجُلُ مِنهم [لَمّا] تَحَمَّلُوا لِلرَّحِيلِ يَهْدِمُ بَيْتَهُ عَنْ نِجافِ بابِهِ وما اسْتَحْسَنَ مِن خَشَبِهِ فَيَضَعُهُ عَلى ظَهْرِ بَعِيرِهِ فَيَأْخُذُهُ ويَنْقُبُ الجِدارَ ويَهْدِمُ السَّقْفَ حَسَدًا لِلْمُسْلِمِينَ أنْ يَسْكُنُوها بَعْدَهم لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَهم أنْ يُخَلُّوا لَهُ عَنِ البَلَدِ ولَهم ما حَمَلَتْ إبِلُهم.
ولَمّا كانَ السَّبَبُ في تَخْرِيبِ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم لِبُيُوتِهِمْ ما أحْرَقُوهم بِهِ مِنَ المَكْرِ والغَدْرِ كانُوا كَأنَّهم أمَرُوهم بِذَلِكَ، فَنابُوا عَنْهم فِيهِ، فَقالَ أيْضًا بِجَمْعِ القِلَّةِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الفِعْلَ لَهُ سُبْحانَهُ وحْدَهُ: ﴿وأيْدِي المُؤْمِنِينَ﴾ أيِ الرّاسِخِينَ في الإيمانِ اسْتِيلاءً وغَلَبَةً عَلَيْهِمْ وقَدْ كانَ المُؤْمِنُونَ يُخَرِّبُونَ ما ضَيَّقَ عَلَيْهِمُ المَجالَ مِنها لِأجْلِ القِتالِ، وقَدَّمَ (p-٤١١)تَخْرِيبَهم لِأنَّهُ أعْجَبُ.
ولَمّا كانَ في غايَةِ الغَرابَةِ أنْ يَفْعَلَ الإنْسانُ في نَفْسِهِ كَما يَفْعَلُ فِيهِ عَدُوُّهُ، سَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ قَوْلَهُ: ﴿فاعْتَبِرُوا﴾ أيِ احْمِلُوا أنْفُسَكم بِالإمْعانِ في التَّأمُّلِ في عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى عَلى أنْ تَعْبُرُوا مِن ظَواهِرِ العِلْمِ في هَذِهِ القَضِيَّةِ بِما دَبَّرَ اللَّهُ في إخْراجِهِمْ إلى بَواطِنِ الحِكْمَةِ بِأنْ لا تَعُدُّوا لَكم ناصِرًا مِنَ الخَلْقِ ولا تَعْتَمِدُوا عَلى غَيْرِ اللَّهِ، فَإنَّ الِاعْتِبارَ - كَما قالَ القُشَيْرِيُّ - أحَدُ قَوانِينِ الشَّرْعِ، ومَن لَمْ يَعْتَبِرْ بِغَيْرِهِ اعْتَبَرَ بِهِ غَيْرُهُ - انْتَهى. وقَدِ احْتَجَّ بِالآيَةِ مُثْبِتُو القِياسِ فَإنَّهُ مُجاوَزَةٌ مِنَ الأصْلِ إلى الفَرْعِ، والمُجاوَزَةُ اعْتِبارٌ، وهو مَأْمُورٌ بِهِ في هَذِهِ الآيَةِ فَهو واجِبٌ.
Страница 545
58:22
لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢
Среди тех, кто верует в Аллаха и в Последний день, ты не найдешь людей, которые любили бы тех, кто враждует с Аллахом и Его Посланником, даже если это будут их отцы, сыновья, братья или родственники. Аллах начертал в их сердцах веру и укрепил их духом от Него. Он введет их в Райские сады, в которых текут реки, и они пребудут там вечно. Аллах доволен ими, и они довольны Им. Они являются партией Аллаха. Воистину, партия Аллаха - это преуспевшие.
سورة الحشر
Аль-Хашр
Сбор · мединская · 24 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
59:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Славит Аллаха то, что на небесах, и то, что на земле. Он - Могущественный, Мудрый.
59:2
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢
Он - Тот, Кто изгнал неверующих людей Писания из их жилищ при первом сборе. Вы не полагали, что они уйдут. Они же думали, что их крепости защитят их от Аллаха. Но Аллах настиг их оттуда, откуда они не предполагали, и бросил в их сердца страх. Они разрушают свои дома собственными руками и руками верующих. Прислушайтесь же к назиданию, о обладающие зрением!
59:3
وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ ٣
Если бы Аллах не предписал им исход, то Он непременно наказал бы их в этом мире. А в Последней жизни им уготованы мучения в Огне.