Аль-ХашрДжуз 28 · Страница 548

Аль-Хашр 59:21

Сбор · Джуз 28 · Страница 548

لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

Если бы Мы ниспослали этот Коран горе, то ты увидел бы, как она смиренно раскалывается от страха перед Аллахом. Такие притчи Мы приводим людям для того, чтобы они поразмыслили.

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 59:21

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأيْتُهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشْيَةِ اللَّهِ وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ .

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ أنْزَلْنا﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يُنْزِلْهُ، وأنَّهُ ذُكِرَ عَلى سَبِيلِ المِثالِ؛ لِيَتَفَكَّرَ النّاسُ في أمْرِهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ أوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ أوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتى﴾ الآيَةَ [الرعد: ٣١] .

قالَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ - عِنْدَها: جَوابُ (لَوْ) مَحْذُوفٌ.

قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: تَقْدِيرُهُ لَكانَ هَذا القُرْآنُ. . . إلَخْ. ا هـ.

وَقالَ ابْنُ كَثِيرٍ: يَقُولُ تَعالى مُعَظِّمًا لِأمْرِ القُرْآنِ، ومُبَيِّنًا عُلُوَّ قَدْرِهِ، وأنَّهُ يَنْبَغِي أنْ تَخْشَعَ لَهُ القُلُوبُ وتَتَصَدَّعَ عِنْدَ سَماعِهِ لِما فِيهِ مِنَ الوَعْدِ الحَقِّ والوَعِيدِ الأكِيدِ: ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ﴾ الآيَةَ [الحشر: ٢١] .

فَإذا كانَ الجَبَلُ في غِلْظَتِهِ وقَساوَتِهِ لَوْ فَهِمَ هَذا القُرْآنَ فَتَدَبَّرَ ما فِيهِ لَخَشَعَ وتَصَدَّعَ مِن خَوْفِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

فَكَيْفَ يَلِيقُ بِكم أيُّها البَشَرُ ألّا تَلِينَ قُلُوبُكم، وتَخْشَعَ، وتَتَصَدَّعَ مِن خَشْيَةِ اللَّهِ، وقَدْ فَهِمْتُمْ عَنِ اللَّهِ أمْرَهُ وقَدْ تَدَبَّرْتُمْ كِتابَهُ، ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿وَتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الحشر: ٢١] .

وَقَدْ وُجِدَ لِبَعْضِ النّاسِ شَيْئًا مِن ذَلِكَ عِنْدَ سَماعِ آياتٍ مِنَ القُرْآنِ، مِن ذَلِكَ ما رَواهُ ابْنُ كَثِيرٍ في سُورَةِ ”الطُّورِ“ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: خَرَجَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَعُسُّ بِالمَدِينَةِ ذاتَ لَيْلَةٍ فَمَرَّ بِدارِ رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ فَوافَقَهُ قائِمًا يُصَلِّي فَوَقَفَ يَسْتَمِعُ قِراءَتَهُ فَقَرَأ: ﴿والطُّورِ﴾ [الطور: ١] حَتّى بَلَغَ: ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾ ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾ [الطور: ٧ - ٨] قالَ: قَسَمٌ ورَبِّ الكَعْبَةِ حَقٌّ، فَنَزَلَ عَنْ حِمارِهِ واسْتَنَدَ إلى حائِطٍ فَمَكَثَ مَلِيًّا، ثُمَّ رَجَعَ إلى مَنزِلِهِ، فَمَكَثَ شَهْرًا يَعُودُهُ النّاسُ لا يَدْرُونَ ما مَرَضُهُ.

(p-٦٣)وَذَكَرَ القُرْطُبِيُّ: «قالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ قَدِمْتُ المَدِينَةَ؛ لِأسْألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في أُسارى بَدْرٍ فَوافَيْتُهُ يَقْرَأُ في صَلاةِ المَغْرِبِ ﴿والطُّورِ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾ ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾، فَكَأنَّما صَدَعَ قَلْبِي فَأسْلَمْتُ خَوْفًا مِن نُزُولِ العَذابِ، وما كُنْتُ أظُنُّ أنْ أقُومَ مِن مَقامِي حَتّى يَقَعَ بِي العَذابُ» .

وَذُكِرَ في خَبَرِ مالِكِ بْنِ دِينارٍ أنَّهُ سَمِعَها فَجَعَلَ يَضْطَرِبُ حَتّى غُشِيَ عَلَيْهِ.

وَقَدْ نَقَلَ السُّيُوطِيُّ في الإتْقانِ خَبَرَ مالِكِ بْنِ دِينارٍ بِتَمامِهِ في فَصْلِ إعْجازِ القُرْآنِ.

وَقالَ: قَدْ ماتَ جَماعَةٌ عِنْدَ سَماعِ آياتٍ مِنهُ أُفْرِدُوا بِالتَّصْنِيفِ، وقَدْ يَنْشَأُ هُنا سُؤالٌ كَيْفَ يَكُونُ هَذا تَأْثِيرُ القُرْآنِ لَوْ أُنْزِلَ عَلى الجِبالِ ولَمْ تَتَأثَّرْ بِهِ القُلُوبُ ؟ وقَدْ أجابَ القُرْآنُ عَنْ ذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكم مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَهي كالحِجارَةِ أوْ أشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة: ٧٤]، وكَذَلِكَ أصَمُّوا آذانَهم عَنْ سَماعِهِ، وغَلَّفُوا قُلُوبَهم بِالكُفْرِ عَنْ فَهْمِهِ، وأوْصَدُوها بِأقْفالِها فَقالُوا: ﴿قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾ [البقرة: ٨٨]، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأعْرَضَ عَنْها ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا﴾ [الكهف: ٥٧] أيْ: بِسَبَبِ الإعْراضِ وعَدَمِ التَّدَبُّرِ والنِّسْيانِ، ولِذا قالَ تَعالى عَنْهم: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ [محمد: ٢٤] فَهَذِهِ أسْبابُ عَدَمِ تَأثُّرِ الكَفّارِ بِالقُرْآنِ كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎إذا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ عَيْنٌ صَحِيحَةٌ فَلا غَرْوَ أنْ يَرْتابَ والصُّبْحُ مُسْفِرُ

وَيُفْهَمُ مِنهُ بِمَفْهُومِ المُخالَفَةِ أنَّ المُؤْمِنِينَ تَخْشَعُ قُلُوبُهم، وتَلِينُ جُلُودُهم، كَما نَصَّ تَعالى عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهم وقُلُوبُهم إلى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ﴾ [الزمر: ٢٣]، وقَوْلِهِ تَعالى: لَوْ أنْزَلْنا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يُنْزِلْهُ عَلى جَبَلٍ ولَمْ يَتَصَدَّعْ مِنهُ.

وَقَدْ جاءَ في القُرْآنِ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ لَوْ أنْزَلَهُ مِن ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ فَأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها وأشْفَقْنَ مِنها﴾ [الأحزاب: ٧٢] .

وَهَذا نَصٌّ صَرِيحٌ لِأنَّ الجِبالَ أشْفَقَتْ مِن حَمْلِ الأمانَةِ وهي أمانَةُ التَّكْلِيفِ بِمُقْتَضى (p-٦٤)خِطابِ اللَّهِ تَعالى إيّاها.

فَإذا كانَتِ الجِبالُ أشْفَقَتْ لِمُجَرَّدِ العَرْضِ عَلَيْها فَكَيْفَ بِها لَوْ أُنْزِلَ عَلَيْها وكُلِّفَتْ بِهِ.

وَمِنها: أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا تَجَلّى لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا، وخَرَّ مُوسى صَعِقًا، والقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ وصِفَةٌ مِن صِفاتِهِ، فَهو شاهِدٌ وإنْ لَمْ يَكُنْ نَصًّا.

وَمِنها النَّصُّ عَلى أنَّ بَعْضَ الجِبالِ الَّتِي هي الحِجارَةُ لَيَهْبِطُ مِن خَشْيَةِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّ مِنَ الحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنهُ الأنْهارُ وإنَّ مِنها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنهُ الماءُ وإنَّ مِنها لَما يَهْبِطُ مِن خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٧٤] .

وَقَدْ جاءَ في السُّنَّةِ إثْباتُ ما يُشْبِهُ ذَلِكَ في جَبَلِ أُحُدٍ، حِينَما صَعِدَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، وأبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعُثْمانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - فارْتَجَفَ بِهِمْ، فَقالَ ﷺ: «اثْبُتْ أُحُدُ؛ فَإنَّما عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشَهِيدٌ» .

وَسَواءٌ كانَ ارْتِجافُهُ إشْفاقًا أوْ إجْلالًا فَدَلَّ هَذا كُلُّهُ عَلى أنَّهُ تَعالى وإنْ لَمْ يَنْزِلِ القُرْآنُ عَلى جَبَلٍ أنَّهُ لَوْ أنْزَلَهُ عَلَيْهِ لَرَأيْتَهُ كَما قالَ تَعالى: ﴿خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ .

وَبِهَذا أيْضًا يَتَّضِحُ أنَّ جَوابَ (لَوْ) في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ﴾ [الرعد: ٣١] لَكانَ هَذا القُرْآنَ أرْجَحُ مِن تَقْدِيرِهِمْ لَكَفَرْتُمْ بِالرَّحْمَنِ؛ لِأنَّ مَوْضُوعَ تَسْيِيرِ الجِبالِ وخُشُوعِها وتَصْدِيعِها واحِدٌ، وهو الَّذِي قَدَّمَهُ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ - هُناكَ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ .

الأمْثالُ: جَمْعُ مَثَلٍ، وهو مَأْخُوذٌ مِنَ المَثَلِ، وأصْلُ المَثَلِ الِانْتِصابُ، والمُمَثَّلُ بِوَزْنِ اسْمِ المَفْعُولِ المُصَوَّرِ عَلى مِثالِ غَيْرِهِ.

قالَ الرّاغِبُ الأصْفَهانِيُّ، يُقالُ: مَثُلَ الشَّيْءِ إذا انْتَصَبَ وتَصَوَّرَ، ومِنهُ قَوْلُهُ ﷺ: «مَن أحَبَّ أنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجالُ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ»، والتِّمْثالُ: الشَّيْءُ المُصَوَّرُ، وتَمَثَّلَ كَذا تَصَوَّرَ قالَ تَعالى: ﴿فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: ١٧] .

(p-٦٥)والمَثَلُ: عِبارَةٌ عَنْ قَوْلٍ في شَيْءٍ يُشْبِهُ قَوْلًا في شَيْءٍ آخَرَ بَيْنَهُما مُشابَهَةٌ؛ لِيُبَيِّنَ أحَدُهُما الآخَرَ ويُصَوِّرَهُ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ: الصَّيْفُ ضَيَّعَتِ اللَّبَنَ، فَإنَّ هَذا القَوْلَ يُشْبِهُ قَوْلَكَ: أهْمَلْتَ وقْتَ الإمْكانِ أمْرَكَ، وعَلى هَذا الوَجْهِ ما ضَرَبَ اللَّهُ تَعالى مِنَ الأمْثالِ فَقالَ: ﴿وَتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الحشر: ٢١] .

وَفِي آيَةٍ أُخْرى: ﴿وَتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ وما يَعْقِلُها إلّا العالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣] .

والمِثالُ يُقالُ عَلى وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: بِمَعْنى المَثَلِ نَحْوَ مُشَبَّهٍ ومُشَبَّهٍ بِهِ، قالَ بَعْضُهم: وقَدْ يُعَبَّرُ بِهِما عَنْ وصْفِ الشَّيْءِ، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ .

والثّانِي: عِبارَةٌ عَنِ المُشابَهَةِ لِغَيْرِهِ في مَعْنًى مِنَ المَعانِي أيِّ مَعْنًى كانَ، وهو أعَمُّ الألْفاظِ المَوْضُوعَةِ لِلْمُشابَهَةِ.

وَذَلِكَ أنَّ النِّدَّ يُقالُ فِيما يُشارِكُ في الجَوْهَرِ فَقَطْ.

والشَّبَهُ يُقالُ فِيما يُشارِكُ في الكَيْفِيَّةِ فَقَطْ.

والمُساوِي يُقالُ فِيما يُشارِكُ في الكَمِّيَّةِ فَقَطْ.

والشَّكْلُ يُقالُ فِيما يُشارِكُ في القَدْرِ والمِساحَةِ فَقَطْ، والمَثَلُ عامٌّ في جَمِيعِ ذَلِكَ.

وَلِهَذا لَمّا أرادَ اللَّهُ تَعالى نَفْيَ التَّشْبِيهِ مِن كُلِّ وجْهِ خَصَّهُ بِالذِّكْرِ فَقالَ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] . . . إلَخْ. ا هـ.

فَقَوْلُهُ في تَعْرِيفِ المَثَلِ إنَّهُ عِبارَةٌ عَنْ قَوْلٍ في شَيْءٍ يُشْبِهُ قَوْلًا في شَيْءٍ آخَرَ، بَيْنَهُما مُشابَهَةٌ؛ لِيُبَيِّنَ أحَدُهُما الآخَرَ ويُصَوِّرَهُ.

فَإنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ القَوْلَ لا يَتَغَيَّرُ بَلْ يُحْكى عَلى ما قِيلَ أوَّلًا كَقَوْلِهِمْ: الصَّيْفُ ضَيَّعَتِ اللَّبَنَ بِكَسْرِ التّاءِ خِطابًا لِلْمُؤَنَّثَةِ.

فَلَوْ قِيلَ لِرَجُلٍ أهْمَلَ وقْتَ الإمْكانِ ثُمَّ راحَ يَطْلُبُهُ بَعْدَ فَواتِهِ، لَقُلْتَ لَهُ: الصَّيْفُ ضَيَّعَتِ اللَّبَنَ بِكَسْرِ التّاءِ عَلى الحَكايَةِ.

(p-٦٦)وَهَذا مِمّا يُسَمّى الِاسْتِعارَةُ التَّمْثِيلِيَّةُ مِن أبْلَغِ الأسالِيبِ، وأكْثَرُ ما في القُرْآنِ مِن أمْثِلَةٍ إنَّما هو مِن قَبِيلِ التَّشْبِيهِ التَّمْثِيلِيِّ، وهو تَشْبِيهُ صُورَةٍ بِصُورَةٍ، وهو مِن أوْضَحِ أسالِيبِ البَيانِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 548

Аль-ХашрДжуз 28 · Страница 548

59:17

فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٧

Концом тех и других станет попадание в Огонь, в котором они пребудут вечно. Таково воздаяние беззаконникам!

59:18

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха, и пусть душа посмотрит, что она приготовила на завтрашний день. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах ведает о том, что вы совершаете.

59:19

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩

Не будьте подобны тем, которые забыли Аллаха, и Он заставил забыть самих себя. Они являются нечестивцами.

59:20

لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠

Обитатели Огня не равны обитателям Рая. Обитатели Рая являются преуспевшими.

59:21

لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

Если бы Мы ниспослали этот Коран горе, то ты увидел бы, как она смиренно раскалывается от страха перед Аллахом. Такие притчи Мы приводим людям для того, чтобы они поразмыслили.

59:22

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢

Он - Аллах, и нет божества, кроме Него, Ведающего сокровенное и явное. Он - Милостивый, Милосердный.

59:23

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣

Он - Аллах, и нет божества, кроме Него, Властелина, Святого, Пречистого, Оберегающего, Хранителя, Могущественного, Могучего, Гордого. Пречист Аллах и далек от того, что они приобщают в сотоварищи.

59:24

هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤

Он - Аллах, Творец, Создатель, Дарующий облик. У Него - самые прекрасные имена. Славит Его то, что на небесах и на земле. Он - Могущественный, Мудрый.

Аш-ШинкитиТафсир · 59:21

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English