Аль-ХашрДжуз 28 · Страница 548

Аль-Хашр 59:23

Сбор · Джуз 28 · Страница 548

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣

Он - Аллах, и нет божества, кроме Него, Властелина, Святого, Пречистого, Оберегающего, Хранителя, Могущественного, Могучего, Гордого. Пречист Аллах и далек от того, что они приобщают в сотоварищи.

Тафсир · на арабском

Аль-Бикаи

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 59:23

ولَمّا كانَ المِلْكُ كَمالَ اسْتِيلاءٍ عَلى الخَلْقِ يَقْصُرُهم بِهِ مَلِكُهم عَلى بَعْضِ مُسْتَطاعِهِمْ ويَدِينُهم - أيْ يَجْزِيهِمْ - عَلى حَسَبِ دِينِهِمْ أيْ ما وضَعَ لَهم مِن عادَةِ قَصْرِهِ لَهم وحُكْمِهِ عَلَيْهِمْ وبِحَسَبِ إحْصائِهِ عَلَيْهِمْ دَقِيقَ أعْمالِهِمْ وإحاطَتِهِ بِخَفِيِّ أحْوالِهِمْ والِاطِّلاعِ عَلى سَرائِرِهِمْ بِتَحْقِيقِ اسْتِيفاءِ الجَزاءِ فَيَتَحَقَّقُ بِذَلِكَ كَمالُ المِلْكِ، فَكانَ لِذَلِكَ لا تَتَحَقَّقُ حَقِيقَةُ المِلْكِ فِيمَن هو دُونَ العِلْمِ (p-٤٦٨)بِالسِّرِّ وأخْفى، والمُحْصِي الحَسِيبِ لِمَثاقِيلِ الذَّرِّ، الخَبِيرِ بِخَبْأِ الكَوْنِ، فَكانَ لا مَلِكَ في الحَقِيقَةِ إلّا اللَّهَ، ولَكِنَّهُ تَعالى لَمّا كانَ قَدْ أوْلى الخَلْقَ مِن رِفْعَةِ بَعْضِهِمْ فَوْقَ بَعْضٍ ما أجْرى عَلَيْهِمُ اسْمَ المَلِكِ فِتْنَةً لَهم فَضَلَّ بِسَبَبِ ذَلِكَ قَوْمٌ ادَّعَوُا المِلْكَ الحَقِيقِيَّ، فَغَلِطَ مَن أرادَ اللَّهَ مِنَ الخَلْقِ فِيهِمْ فَضَلُّوا بِهِمْ، أعادَ التَّهْلِيلَ مَعَ اسْمِهِ المَلِكِ كَما ابْتَدَأهُ مَعَ اسْمِهِ الإلَهِ أوَّلِ أسْماءِ اللَّهِ، ولِذَلِكَ أيْضًا قالَ النَّبِيُّ ﷺ في حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي رَواهُ الشَّيْخانِ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ في حَدِيثِ الَّذِي يُسَمّى مَلِكَ المُلُوكِ في رِوايَةِ مُسْلِمٍ: «لا مَلِكَ إلّا اللَّهَ»، فَقالَ مُصَرِّحًا بِما في باطِنِ اسْمَيِ الرَّحْمَةِ مِنَ القَهْرِ والجَبْرِ عَلى النَّسَقِ الأوَّلِ في البِناءِ عَلى الضَّمِيرِ تَأْكِيدًا لِتَعَيُّنِ المُحَدَّثِ عَنْهُ [وتَوْحِيدِهِ]: ﴿هُوَ اللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي لا يَقْدِرُ عَلى تَعْمِيمِ الرَّحْمَةِ لِمَن أرادَ وتَخْصِيصِها بِمَن شاءَ ﴿الَّذِي لا إلَهَ﴾ أيْ مَعْبُودَ بِحَقٍّ ﴿إلا هو المَلِكُ﴾ فَلا مَلِكَ في الحَقِيقَةِ إلّا هو لِأنَّهُ لا يَحْتاجُ إلى شَيْءٍ، فَإنَّهُ مَهْما أرادَ كانَ.

ولَمّا كانَ المَلِكُ أصْلَ ما لَحِقَ الخَلْقَ مِنَ الآفاتِ لِأنَّهُ رَأْسُ الشَّرَفِ الَّذِي هو بابُ التَّرَفِ المُلازِمِ لِمُخالَفَةِ كِتابِ اللَّهِ أمّا في الأعْمالِ فَيَكُونُ فِتْنَةً، وأمّا في الرَّأْيِ فَيَكُونُ عُلُوًّا وكِبْرًا وكُفْرًا، فَإنَّ أمْرَ اللَّهِ في آدَمَ عَلى ما هو نُبُوَّةٌ ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَصِيرُ خِلافَةً ثُمَّ يَنْتَهِي نُزُولُهُ فَيَكُونُ (p-٤٦٩)مُلْكًا ثُمَّ تَتَداعى الأحْداثُ، فَلِمَكانِ تَداعِي المَلِكِ لِمُوجِباتِ الذَّمِّ قالَ عَقِبَ صِفاتِ المَلِكِ: ﴿القُدُّوسُ﴾ مُصَرِّحًا بِما لَزِمَ عَنْ تَمامِ مِلْكِهِ مِن أنَّهُ بَلِيغٌ في النَّزاهَةِ عَنْ كُلِّ وصْمٍ يُدْرِكُهُ حِسٌّ أوْ يَتَصَوَّرُهُ خَيالٌ أوْ يَسْبِقُ إلَيْهِ وهْمٌ أوْ يَخْتَلِجُ بِهِ ضَمِيرٌ، فَإنَّ القُدْسَ طُهْرٌ لا يَقْبَلُ التَّغَيُّرَ ولا يَلْحَقُهُ رِجْسٌ فَلا يَزالُ عَلى وصْفِ الحَمْدِ بِثَباتِ القُدْسِ، ولِمَكانِ ما حَوَّلَ سُبْحانَهُ الخَلْقَ مِن حالِ طُهْرٍ لا يَظْهَرُ فِيهِ تَغَيُّرٌ [بِما] دُونَهُ أجْرى عَلَيْهِمُ اسْمَ القُدْسِ كَرُوحِ القُدُسِ المُؤَيِّدِ لِلشّارِعِ يَنْفُثُ في رَوْعَةِ المُؤَيِّدِ لِشاعِرِهِ في مُكافَحَتِهِ عَنْهُ، ولِأجْلِ قَصْرِ تَخَلِّي الخالِقِ بِالمِلْكِ في قَلِيلِ مَتاعِ الدُّنْيا رَغِبَ النَّبِيُّ العَبْدُ ﷺ عَنْهُ، واخْتارَ العُبُودِيَّةَ الدّائِمَةَ بِدَوامِ العِزَّةِ لِسَيِّدِهِ، فَوَضَحَ بِذَلِكَ عِلْمُ أنْ لا قُدُّوسَ إلّا اللَّهَ حَقِيقَةَ مَعْنًى وتَصْحِيحَ إحاطَةٍ.

ولَمّا كانَ سُبْحانَهُ لِتَمامِ مِلْكِهِ وعُلُوِّ مُلْكِهِ وكَمالِ قُدْسِهِ لا يُتَصَوَّرُ أنْ يَلْحَقَهُ نَقْصٌ في ذاتٍ ولا صِفَةٍ ولا فِعْلٍ، فَلا يَقْبُحُ مِنهُ إهْلاكٌ عَلى حالٍ مِنَ الأحْوالِ ولا مَسٌّ بِضُرٍّ في الدُّنْيا والآخِرَةِ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ، لِعِلْمِهِ بِالظَّواهِرِ والبَواطِنِ عَلى حَدٍّ سَواءٍ، يَصْنَعُ الأُمُورَ في (p-٤٧٠)أحْكَمِ مَواضِعِها بِما لا يُدْرِكُهُ غَيْرُهُ أصْلًا أوْ لا يُدْرِكُهُ حَقَّ إدْراكِهِ فاحْتِيجَ إلى ما يُؤَمِّنُ مِن ذَلِكَ، وكانَ السَّلامُ حَدَّ ما بَيْنَ الأُلْفَةِ والفُرْقَةِ وحَدَّ ما بَيْنَ الرَّحْمَةِ والسَّطْوَةِ وهو أدْنى مَنالِ الجاهِلِ مِن عِبادِ الرَّحْمَنِ، ومَنالِ المُعْتَدِي مِنَ المُقْتَدِرِ، وكانَ سَلامُ المُسْلِمِ لِلْجاهِلِ مُداراةً لِئَلّا يَزِيدَ في جَهْلِهِ عَلَيْهِ، أوِ ارْتِقابًا لِاسْتِقْبالِ مَكِنَةٍ، وكانَ اللَّهُ لا يَعْبَأُ بِالخَلْقِ ولا يَحْتاجُ لِارْتِقابِ مَكِنَةٍ لِأنَّهُ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فَلَمْ يَتَحَقَّقِ السَّلامُ بِكُلِّ مَعْنًى مِن وُجُودِ السَّلامَةِ لَهُ وإفاضَتِها عَلى غَيْرِهِ تَمامًا إلّا مِنهُ [إعْفاءً مِن مُعاجَلَةِ اسْتِحْقاقِ السَّطْوَةِ وحَفِيظَةً لِحُرْمَةِ اخْتِصاصِ الرَّحْمَةِ، أتْبَعَ ذَلِكَ مُؤَمِّنًا] لِلْعاصِي مِنَ المُعاجَلَةِ ولِلْمُطِيعِ مِن سُوءِ المُعامَلَةِ قَوْلَهُ: ﴿السَّلامُ﴾ لِأنَّهُ حَدُّ ما بَيْنَهُما ظاهِرًا، ولِذَلِكَ أرْدَفَهُ بِما يَتَعَلَّقُ بِالباطِنِ لِتَحْصُلَ إحاطَةُ السَّلامَةِ ظاهِرًا وباطِنًا فَقالَ: ﴿المُؤْمِنُ﴾ لِأنَّ الأمْنَ حَدُّ ما بَيْنَ المَحَبَّةِ والكُرْهِ فِيمَن لا وسِيلَةَ لَهُ لِلْحُبِّ [وهُوَ أدْنى ما يَقْبَلُهُ ذُو الحَقِّ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ مِنهُ الحُبَّ، ولِذَلِكَ لَمْ يَقْبَلْ بَذْلَ الحَقِّ مِمَّنْ كانَ ظاهِرَ الوَسِيلَةِ لِلْحُبِّ -] إلّا بِالحُبِّ فَلَمْ يَثْبُتْ إيمانُ المُؤْمِنِ بِمُجَرَّدِ الإيمانِ (p-٤٧١)حُبًّا لَهُ بَلْ إيثارًا لِمَحَبَّتِهِ عَلى كُلِّ حُبٍّ ومُساواةً لِأخِيهِ المُؤْمِنِ فِيما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وأدْناهُ الأمَنَةُ [فِي] الغَيْبِ مِنَ الغِيبَةِ والعَيْبِ إلى غايَةِ الأمانِ مِن بَوائِقِ الغَشْمِ والظُّلْمِ مِنَ الجارِ المُسْتَحِقِّ حِفْظَ جارِهِ في غَيْبِهِ، فالإخْلالُ بِالإيمانِ لِكَوْنِهِ الأمَنَةَ في الغَيْبِ نِفاقٌ، والإخْلالُ بِالإسْلامِ لِكَوْنِهِ السِّلْمَ في المُواجَهَةِ إحْرامٌ، فَبِأدْنى إخْلالٍ في جانِبِ الحَقِّ أوِ الخَلْقِ يَنْثَلِمُ الإسْلامُ والإيمانُ، وذَلِكَ [كُلُّهُ] إنَّما هو في الحَقِيقَةِ مِنَ اللَّهِ تَعالى فَهو الَّذِي يُعْزى إلَيْهِ الأمْنُ والأمانُ بِإفادَتِهِ أسْبابَهُ ومَنعِ أسْبابِ المَخاوِفِ فَلا أمْنَ في الوُجُودِ ولا أمانَ إلّا وهو مُسْتَفادٌ مِن جِهَتِهِ.

ولَمّا كانَ الِاطِّلاعُ عَلى بَيِّنِ ما ذُكِرَ لِيَتَحَقَّقَ مَعْنى السِّلْمِ والأمْنِ، وعَلى كُلٍّ مِن تِلْكَ الحُدُودِ خَفِيًّا جِدًّا يَفْتَقِرُ إلى مَزِيدِ عِلْمٍ، قالَ: ﴿المُهَيْمِنُ﴾ فَإنَّ الهَيْمَنَةَ شَهادَةُ خِبْرَةٍ وإحاطَةٍ وإبْصارٍ لِكُلِّيَّةِ ظاهِرِ الأمْرِ وباطِنِهِ بِحَيْثُ لا يَخْفى مِنهُ خافِيَةُ هُوِيَّةٍ ولا بادِيَةُ ظاهِرٍ، ولِإحاطَةِ مَعْناهُ لا يَكادُ يَقَعُ لَهُ في الخَلْقِ مُسَوِّغُ إطْلاقٍ إلّا مُسامَحَةً لِأنَّ الخَلْقَ لا يَشْهَدُونَ إلّا الظَّواهِرَ ولا يَشْهَدُونَ مِنَ الباطِنِ، ولِذَلِكَ انْعَجَمَ مَعْناهُ عَلى كَثِيرٍ مِن فُصَحاءِ العَرَبِ، فَمَفْهُومُ مَعْناهُ مُوجِبٌ تَوْحِيدَهُ فَواضِحٌ إذْ لا مُهَيْمِنَ بِمَعْنى أنَّهُ شَهِيدٌ عَلى الوَجْهِ المَشْرُوحِ مَعَ الأمانَةِ المَأْمُونَةِ والحِفْظِ والرِّعايَةِ فَيَكُونُ قائِمًا عَلى [كُلِّ] شَيْءٍ بِكُلِّ ما لَهُ مِن رِزْقٍ وعَمَلٍ وأجَلٍ (p-٤٧٢)إلّا هُوَ، ولِذَلِكَ كانَ القُرْآنُ الَّذِي هو صِفَتُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى مُهَيْمِنًا عَلى جَمِيعِ الكُتُبِ الَّتِي قَبْلَهُ مُصَدِّقًا لِما يَسْتَحِقُّ التَّصْدِيقَ مِنها مُكَذِّبًا لِما يَسْتَحِقُّ التَّكْذِيبَ، فَمَن كانَ بِهِ أمْهَرَ كانَ بِذَلِكَ أعْلَمَ.

ولَمّا كانَ تَمامُ الخِبْرَةِ مَلْزُومًا لِتَمامِ القُدْرَةِ، صَرَّحَ بِهَذا اللّازِمِ فَقالَ؛ ﴿العَزِيزُ﴾ والعِزَّةُ غَلَبَةٌ لا يَجِدُ مَعَها المَغْلُوبُ وجْهَ مُدافَعَةٍ ولا انْفِلاتٍ ولا إعْجازٍ، فالعَزِيزُ الَّذِي صَعُبَ عَلى طالِبِهِ إدْراكُهُ مَعَ افْتِقارِ كُلِّ شَيْءٍ إلَيْهِ في [كُلِّ] لَحْظَةٍ، الشَّدِيدُ في انْتِقامِهِ الَّذِي لا مُعْجِزَ لَهُ في إنْفاذِ حُكْمِهِ، ولِذَلِكَ يَنْظِمُ كَثِيرًا بِآياتِ إمْضاءِ الأحْكامِ مُتَّصِلًا بِالحِكْمَةِ والعِلْمِ إنْباءً عَنِ العَدْلِ، قالَ الغَزالِيُّ: وهو الَّذِي يَقِلُّ وُجُودُ مِثْلِهِ وتَشْتَدُّ الحاجَةُ إلَيْهِ ويَصْعُبُ الوُصُولُ [إلَيْهِ]. ولَمّا كانَ المَغْلُوبُ عَلى الشَّيْءِ فَيُؤْخَذُ مِن يَدِهِ قَدْ لا يَنْقادُ باطِنًا فَلا يُباشِرُ ما غُلِبَ عَلَيْهِ لِلْغالِبِ وقَدْ [لا] يَكُونُ العِزُّ ظاهِرًا لِكُلِّ أحَدٍ، أرْدَفَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿الجَبّارُ﴾ وهو العَظِيمُ الَّذِي يَفُوتُ المُقاوِمَ مَنالُهُ، فَهو عَلى هَذا مِن أسْماءِ الذّاتِ ويُصْلِحُ أُمُورَ مَن يُرِيدُ مِنَ الخَلْقِ ويَقْهَرُهم عَلى ما يُرِيدُ، فَهم أحْقَرُ مِن أنْ يَعْصَوْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ بِغَيْرِ إرادَتِهِ، والجَبْرُ: طَوْلٌ يُلْجِئُ الأدْنى لِما يُرِيدُ مِنهُ الأعْلى ويَغِيبُ مِنَ (p-٤٧٣)الأعْلى ما يُحاوِلُ مَنالَهُ [مِنهُ] الأدْنى مَعَ الظُّهُورِ التّامِّ الَّذِي تَدُورُ مادَّتُهُ عَلَيْهِ، فالجَبّارُ لا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِن قَبْضَتِهِ، وتَقْصُرُ الأيْدِي عَنْ حِمى عِزِّ حَضْرَتِهِ، ولا يُنالُ مِنهُ إلّا ما نَوَّلَ، وهو أبْعَدُ شَيْءٍ عَنْ أوْصافِ الخَلْقِ لِمَنالِ الذُّبابِ مِنهم ما شاءَ وعَجْزِهِمْ عَنْهُ، [و]لِما فِيهِ مِنَ الإلْجاءِ كانَ هو الِاسْمَ الَّذِي يُلْجِئُ النّارَ لِقَصْرِها عَلى مُرادِهِ مِنها مِنَ الحَسَبِ الَّذِي جَبَلَها عَلى ضِدِّهِ مِنَ الِاسْتِزادَةِ فَلا تَزالُ تَقُولُ ما جُبِلَتْ عَلَيْهِ: هَلْ مِن مَزِيدٍ، حَتّى يَضَعَ الجَبّارُ فِيها قَدَمَهُ أيْ يُهِينُها فَإنَّ القَدَمَ مَوْضِعُ الإهانَةِ، [وهَذِهِ الإهانَةُ - ] هي مِن مَبْدَأِ ظُهُورِ غَلَبَةِ الرَّحْمَةِ لِلْغَضَبِ، فَلَهُ المُلْكُ ظُهُورًا بِالأيْدِي الظّاهِرَةِ مِنَ الإنْسانِ وما دُونَهُ، ولَهُ المَلَكُوتُ بُطُونًا بِالأيْدِي الباطِنَةِ مِنَ المُلْكِ وما دُونَهُ، ولَهُ الجَبَرُوتُ اخْتِصاصًا مِن وراءِ كُلِّ مُلْكٍ ومَلَكُوتٍ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Бикаи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 548

Аль-ХашрДжуз 28 · Страница 548

59:17

فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٧

Концом тех и других станет попадание в Огонь, в котором они пребудут вечно. Таково воздаяние беззаконникам!

59:18

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха, и пусть душа посмотрит, что она приготовила на завтрашний день. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах ведает о том, что вы совершаете.

59:19

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩

Не будьте подобны тем, которые забыли Аллаха, и Он заставил забыть самих себя. Они являются нечестивцами.

59:20

لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠

Обитатели Огня не равны обитателям Рая. Обитатели Рая являются преуспевшими.

59:21

لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

Если бы Мы ниспослали этот Коран горе, то ты увидел бы, как она смиренно раскалывается от страха перед Аллахом. Такие притчи Мы приводим людям для того, чтобы они поразмыслили.

59:22

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢

Он - Аллах, и нет божества, кроме Него, Ведающего сокровенное и явное. Он - Милостивый, Милосердный.

59:23

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣

Он - Аллах, и нет божества, кроме Него, Властелина, Святого, Пречистого, Оберегающего, Хранителя, Могущественного, Могучего, Гордого. Пречист Аллах и далек от того, что они приобщают в сотоварищи.

59:24

هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤

Он - Аллах, Творец, Создатель, Дарующий облик. У Него - самые прекрасные имена. Славит Его то, что на небесах и на земле. Он - Могущественный, Мудрый.

Аль-БикаиТафсир · 59:23

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English