Al-Hashr 59:23
The Exile · Juz 28 · Page 548
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣
He is Allāh, other than whom there is no deity, the Sovereign,1 the Pure,2 the Perfection,3 the Grantor of Security,4 the Overseer,5 the Exalted in Might,6 the Compeller,7 the Superior.8 Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.
8 translator’s notes
And owner of everything in existence.
[1659] i.e., transcendent above any aspect belonging to His creation. Also, the possessor and grantor of blessings.
[1660] Literally, "Free" from any imperfection. Also, "Peace" or "Soundness."
[1661] And safety, i.e., reassurance that His promise is always fulfilled. Also, He who bestows faith.
[1662] i.e., who observes, guards and protects. Also, "the Criterion."
[1663] Refer to footnote in 2:129.
[1664] Whose irresistible force is without limitation; the one above all things who compels the creation to be as He wills it. Also, "the Amender" or "the Rectifier" who repairs, restores, completes or sets something right once again, out of His mercy.
[1665] Supreme, complete and perfect in His essence, attributes and actions.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 59:23
ولَمّا كانَ المِلْكُ كَمالَ اسْتِيلاءٍ عَلى الخَلْقِ يَقْصُرُهم بِهِ مَلِكُهم عَلى بَعْضِ مُسْتَطاعِهِمْ ويَدِينُهم - أيْ يَجْزِيهِمْ - عَلى حَسَبِ دِينِهِمْ أيْ ما وضَعَ لَهم مِن عادَةِ قَصْرِهِ لَهم وحُكْمِهِ عَلَيْهِمْ وبِحَسَبِ إحْصائِهِ عَلَيْهِمْ دَقِيقَ أعْمالِهِمْ وإحاطَتِهِ بِخَفِيِّ أحْوالِهِمْ والِاطِّلاعِ عَلى سَرائِرِهِمْ بِتَحْقِيقِ اسْتِيفاءِ الجَزاءِ فَيَتَحَقَّقُ بِذَلِكَ كَمالُ المِلْكِ، فَكانَ لِذَلِكَ لا تَتَحَقَّقُ حَقِيقَةُ المِلْكِ فِيمَن هو دُونَ العِلْمِ (p-٤٦٨)بِالسِّرِّ وأخْفى، والمُحْصِي الحَسِيبِ لِمَثاقِيلِ الذَّرِّ، الخَبِيرِ بِخَبْأِ الكَوْنِ، فَكانَ لا مَلِكَ في الحَقِيقَةِ إلّا اللَّهَ، ولَكِنَّهُ تَعالى لَمّا كانَ قَدْ أوْلى الخَلْقَ مِن رِفْعَةِ بَعْضِهِمْ فَوْقَ بَعْضٍ ما أجْرى عَلَيْهِمُ اسْمَ المَلِكِ فِتْنَةً لَهم فَضَلَّ بِسَبَبِ ذَلِكَ قَوْمٌ ادَّعَوُا المِلْكَ الحَقِيقِيَّ، فَغَلِطَ مَن أرادَ اللَّهَ مِنَ الخَلْقِ فِيهِمْ فَضَلُّوا بِهِمْ، أعادَ التَّهْلِيلَ مَعَ اسْمِهِ المَلِكِ كَما ابْتَدَأهُ مَعَ اسْمِهِ الإلَهِ أوَّلِ أسْماءِ اللَّهِ، ولِذَلِكَ أيْضًا قالَ النَّبِيُّ ﷺ في حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي رَواهُ الشَّيْخانِ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ في حَدِيثِ الَّذِي يُسَمّى مَلِكَ المُلُوكِ في رِوايَةِ مُسْلِمٍ: «لا مَلِكَ إلّا اللَّهَ»، فَقالَ مُصَرِّحًا بِما في باطِنِ اسْمَيِ الرَّحْمَةِ مِنَ القَهْرِ والجَبْرِ عَلى النَّسَقِ الأوَّلِ في البِناءِ عَلى الضَّمِيرِ تَأْكِيدًا لِتَعَيُّنِ المُحَدَّثِ عَنْهُ [وتَوْحِيدِهِ]: ﴿هُوَ اللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي لا يَقْدِرُ عَلى تَعْمِيمِ الرَّحْمَةِ لِمَن أرادَ وتَخْصِيصِها بِمَن شاءَ ﴿الَّذِي لا إلَهَ﴾ أيْ مَعْبُودَ بِحَقٍّ ﴿إلا هو المَلِكُ﴾ فَلا مَلِكَ في الحَقِيقَةِ إلّا هو لِأنَّهُ لا يَحْتاجُ إلى شَيْءٍ، فَإنَّهُ مَهْما أرادَ كانَ.
ولَمّا كانَ المَلِكُ أصْلَ ما لَحِقَ الخَلْقَ مِنَ الآفاتِ لِأنَّهُ رَأْسُ الشَّرَفِ الَّذِي هو بابُ التَّرَفِ المُلازِمِ لِمُخالَفَةِ كِتابِ اللَّهِ أمّا في الأعْمالِ فَيَكُونُ فِتْنَةً، وأمّا في الرَّأْيِ فَيَكُونُ عُلُوًّا وكِبْرًا وكُفْرًا، فَإنَّ أمْرَ اللَّهِ في آدَمَ عَلى ما هو نُبُوَّةٌ ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَصِيرُ خِلافَةً ثُمَّ يَنْتَهِي نُزُولُهُ فَيَكُونُ (p-٤٦٩)مُلْكًا ثُمَّ تَتَداعى الأحْداثُ، فَلِمَكانِ تَداعِي المَلِكِ لِمُوجِباتِ الذَّمِّ قالَ عَقِبَ صِفاتِ المَلِكِ: ﴿القُدُّوسُ﴾ مُصَرِّحًا بِما لَزِمَ عَنْ تَمامِ مِلْكِهِ مِن أنَّهُ بَلِيغٌ في النَّزاهَةِ عَنْ كُلِّ وصْمٍ يُدْرِكُهُ حِسٌّ أوْ يَتَصَوَّرُهُ خَيالٌ أوْ يَسْبِقُ إلَيْهِ وهْمٌ أوْ يَخْتَلِجُ بِهِ ضَمِيرٌ، فَإنَّ القُدْسَ طُهْرٌ لا يَقْبَلُ التَّغَيُّرَ ولا يَلْحَقُهُ رِجْسٌ فَلا يَزالُ عَلى وصْفِ الحَمْدِ بِثَباتِ القُدْسِ، ولِمَكانِ ما حَوَّلَ سُبْحانَهُ الخَلْقَ مِن حالِ طُهْرٍ لا يَظْهَرُ فِيهِ تَغَيُّرٌ [بِما] دُونَهُ أجْرى عَلَيْهِمُ اسْمَ القُدْسِ كَرُوحِ القُدُسِ المُؤَيِّدِ لِلشّارِعِ يَنْفُثُ في رَوْعَةِ المُؤَيِّدِ لِشاعِرِهِ في مُكافَحَتِهِ عَنْهُ، ولِأجْلِ قَصْرِ تَخَلِّي الخالِقِ بِالمِلْكِ في قَلِيلِ مَتاعِ الدُّنْيا رَغِبَ النَّبِيُّ العَبْدُ ﷺ عَنْهُ، واخْتارَ العُبُودِيَّةَ الدّائِمَةَ بِدَوامِ العِزَّةِ لِسَيِّدِهِ، فَوَضَحَ بِذَلِكَ عِلْمُ أنْ لا قُدُّوسَ إلّا اللَّهَ حَقِيقَةَ مَعْنًى وتَصْحِيحَ إحاطَةٍ.
ولَمّا كانَ سُبْحانَهُ لِتَمامِ مِلْكِهِ وعُلُوِّ مُلْكِهِ وكَمالِ قُدْسِهِ لا يُتَصَوَّرُ أنْ يَلْحَقَهُ نَقْصٌ في ذاتٍ ولا صِفَةٍ ولا فِعْلٍ، فَلا يَقْبُحُ مِنهُ إهْلاكٌ عَلى حالٍ مِنَ الأحْوالِ ولا مَسٌّ بِضُرٍّ في الدُّنْيا والآخِرَةِ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ، لِعِلْمِهِ بِالظَّواهِرِ والبَواطِنِ عَلى حَدٍّ سَواءٍ، يَصْنَعُ الأُمُورَ في (p-٤٧٠)أحْكَمِ مَواضِعِها بِما لا يُدْرِكُهُ غَيْرُهُ أصْلًا أوْ لا يُدْرِكُهُ حَقَّ إدْراكِهِ فاحْتِيجَ إلى ما يُؤَمِّنُ مِن ذَلِكَ، وكانَ السَّلامُ حَدَّ ما بَيْنَ الأُلْفَةِ والفُرْقَةِ وحَدَّ ما بَيْنَ الرَّحْمَةِ والسَّطْوَةِ وهو أدْنى مَنالِ الجاهِلِ مِن عِبادِ الرَّحْمَنِ، ومَنالِ المُعْتَدِي مِنَ المُقْتَدِرِ، وكانَ سَلامُ المُسْلِمِ لِلْجاهِلِ مُداراةً لِئَلّا يَزِيدَ في جَهْلِهِ عَلَيْهِ، أوِ ارْتِقابًا لِاسْتِقْبالِ مَكِنَةٍ، وكانَ اللَّهُ لا يَعْبَأُ بِالخَلْقِ ولا يَحْتاجُ لِارْتِقابِ مَكِنَةٍ لِأنَّهُ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فَلَمْ يَتَحَقَّقِ السَّلامُ بِكُلِّ مَعْنًى مِن وُجُودِ السَّلامَةِ لَهُ وإفاضَتِها عَلى غَيْرِهِ تَمامًا إلّا مِنهُ [إعْفاءً مِن مُعاجَلَةِ اسْتِحْقاقِ السَّطْوَةِ وحَفِيظَةً لِحُرْمَةِ اخْتِصاصِ الرَّحْمَةِ، أتْبَعَ ذَلِكَ مُؤَمِّنًا] لِلْعاصِي مِنَ المُعاجَلَةِ ولِلْمُطِيعِ مِن سُوءِ المُعامَلَةِ قَوْلَهُ: ﴿السَّلامُ﴾ لِأنَّهُ حَدُّ ما بَيْنَهُما ظاهِرًا، ولِذَلِكَ أرْدَفَهُ بِما يَتَعَلَّقُ بِالباطِنِ لِتَحْصُلَ إحاطَةُ السَّلامَةِ ظاهِرًا وباطِنًا فَقالَ: ﴿المُؤْمِنُ﴾ لِأنَّ الأمْنَ حَدُّ ما بَيْنَ المَحَبَّةِ والكُرْهِ فِيمَن لا وسِيلَةَ لَهُ لِلْحُبِّ [وهُوَ أدْنى ما يَقْبَلُهُ ذُو الحَقِّ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ مِنهُ الحُبَّ، ولِذَلِكَ لَمْ يَقْبَلْ بَذْلَ الحَقِّ مِمَّنْ كانَ ظاهِرَ الوَسِيلَةِ لِلْحُبِّ -] إلّا بِالحُبِّ فَلَمْ يَثْبُتْ إيمانُ المُؤْمِنِ بِمُجَرَّدِ الإيمانِ (p-٤٧١)حُبًّا لَهُ بَلْ إيثارًا لِمَحَبَّتِهِ عَلى كُلِّ حُبٍّ ومُساواةً لِأخِيهِ المُؤْمِنِ فِيما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وأدْناهُ الأمَنَةُ [فِي] الغَيْبِ مِنَ الغِيبَةِ والعَيْبِ إلى غايَةِ الأمانِ مِن بَوائِقِ الغَشْمِ والظُّلْمِ مِنَ الجارِ المُسْتَحِقِّ حِفْظَ جارِهِ في غَيْبِهِ، فالإخْلالُ بِالإيمانِ لِكَوْنِهِ الأمَنَةَ في الغَيْبِ نِفاقٌ، والإخْلالُ بِالإسْلامِ لِكَوْنِهِ السِّلْمَ في المُواجَهَةِ إحْرامٌ، فَبِأدْنى إخْلالٍ في جانِبِ الحَقِّ أوِ الخَلْقِ يَنْثَلِمُ الإسْلامُ والإيمانُ، وذَلِكَ [كُلُّهُ] إنَّما هو في الحَقِيقَةِ مِنَ اللَّهِ تَعالى فَهو الَّذِي يُعْزى إلَيْهِ الأمْنُ والأمانُ بِإفادَتِهِ أسْبابَهُ ومَنعِ أسْبابِ المَخاوِفِ فَلا أمْنَ في الوُجُودِ ولا أمانَ إلّا وهو مُسْتَفادٌ مِن جِهَتِهِ.
ولَمّا كانَ الِاطِّلاعُ عَلى بَيِّنِ ما ذُكِرَ لِيَتَحَقَّقَ مَعْنى السِّلْمِ والأمْنِ، وعَلى كُلٍّ مِن تِلْكَ الحُدُودِ خَفِيًّا جِدًّا يَفْتَقِرُ إلى مَزِيدِ عِلْمٍ، قالَ: ﴿المُهَيْمِنُ﴾ فَإنَّ الهَيْمَنَةَ شَهادَةُ خِبْرَةٍ وإحاطَةٍ وإبْصارٍ لِكُلِّيَّةِ ظاهِرِ الأمْرِ وباطِنِهِ بِحَيْثُ لا يَخْفى مِنهُ خافِيَةُ هُوِيَّةٍ ولا بادِيَةُ ظاهِرٍ، ولِإحاطَةِ مَعْناهُ لا يَكادُ يَقَعُ لَهُ في الخَلْقِ مُسَوِّغُ إطْلاقٍ إلّا مُسامَحَةً لِأنَّ الخَلْقَ لا يَشْهَدُونَ إلّا الظَّواهِرَ ولا يَشْهَدُونَ مِنَ الباطِنِ، ولِذَلِكَ انْعَجَمَ مَعْناهُ عَلى كَثِيرٍ مِن فُصَحاءِ العَرَبِ، فَمَفْهُومُ مَعْناهُ مُوجِبٌ تَوْحِيدَهُ فَواضِحٌ إذْ لا مُهَيْمِنَ بِمَعْنى أنَّهُ شَهِيدٌ عَلى الوَجْهِ المَشْرُوحِ مَعَ الأمانَةِ المَأْمُونَةِ والحِفْظِ والرِّعايَةِ فَيَكُونُ قائِمًا عَلى [كُلِّ] شَيْءٍ بِكُلِّ ما لَهُ مِن رِزْقٍ وعَمَلٍ وأجَلٍ (p-٤٧٢)إلّا هُوَ، ولِذَلِكَ كانَ القُرْآنُ الَّذِي هو صِفَتُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى مُهَيْمِنًا عَلى جَمِيعِ الكُتُبِ الَّتِي قَبْلَهُ مُصَدِّقًا لِما يَسْتَحِقُّ التَّصْدِيقَ مِنها مُكَذِّبًا لِما يَسْتَحِقُّ التَّكْذِيبَ، فَمَن كانَ بِهِ أمْهَرَ كانَ بِذَلِكَ أعْلَمَ.
ولَمّا كانَ تَمامُ الخِبْرَةِ مَلْزُومًا لِتَمامِ القُدْرَةِ، صَرَّحَ بِهَذا اللّازِمِ فَقالَ؛ ﴿العَزِيزُ﴾ والعِزَّةُ غَلَبَةٌ لا يَجِدُ مَعَها المَغْلُوبُ وجْهَ مُدافَعَةٍ ولا انْفِلاتٍ ولا إعْجازٍ، فالعَزِيزُ الَّذِي صَعُبَ عَلى طالِبِهِ إدْراكُهُ مَعَ افْتِقارِ كُلِّ شَيْءٍ إلَيْهِ في [كُلِّ] لَحْظَةٍ، الشَّدِيدُ في انْتِقامِهِ الَّذِي لا مُعْجِزَ لَهُ في إنْفاذِ حُكْمِهِ، ولِذَلِكَ يَنْظِمُ كَثِيرًا بِآياتِ إمْضاءِ الأحْكامِ مُتَّصِلًا بِالحِكْمَةِ والعِلْمِ إنْباءً عَنِ العَدْلِ، قالَ الغَزالِيُّ: وهو الَّذِي يَقِلُّ وُجُودُ مِثْلِهِ وتَشْتَدُّ الحاجَةُ إلَيْهِ ويَصْعُبُ الوُصُولُ [إلَيْهِ]. ولَمّا كانَ المَغْلُوبُ عَلى الشَّيْءِ فَيُؤْخَذُ مِن يَدِهِ قَدْ لا يَنْقادُ باطِنًا فَلا يُباشِرُ ما غُلِبَ عَلَيْهِ لِلْغالِبِ وقَدْ [لا] يَكُونُ العِزُّ ظاهِرًا لِكُلِّ أحَدٍ، أرْدَفَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿الجَبّارُ﴾ وهو العَظِيمُ الَّذِي يَفُوتُ المُقاوِمَ مَنالُهُ، فَهو عَلى هَذا مِن أسْماءِ الذّاتِ ويُصْلِحُ أُمُورَ مَن يُرِيدُ مِنَ الخَلْقِ ويَقْهَرُهم عَلى ما يُرِيدُ، فَهم أحْقَرُ مِن أنْ يَعْصَوْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ بِغَيْرِ إرادَتِهِ، والجَبْرُ: طَوْلٌ يُلْجِئُ الأدْنى لِما يُرِيدُ مِنهُ الأعْلى ويَغِيبُ مِنَ (p-٤٧٣)الأعْلى ما يُحاوِلُ مَنالَهُ [مِنهُ] الأدْنى مَعَ الظُّهُورِ التّامِّ الَّذِي تَدُورُ مادَّتُهُ عَلَيْهِ، فالجَبّارُ لا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِن قَبْضَتِهِ، وتَقْصُرُ الأيْدِي عَنْ حِمى عِزِّ حَضْرَتِهِ، ولا يُنالُ مِنهُ إلّا ما نَوَّلَ، وهو أبْعَدُ شَيْءٍ عَنْ أوْصافِ الخَلْقِ لِمَنالِ الذُّبابِ مِنهم ما شاءَ وعَجْزِهِمْ عَنْهُ، [و]لِما فِيهِ مِنَ الإلْجاءِ كانَ هو الِاسْمَ الَّذِي يُلْجِئُ النّارَ لِقَصْرِها عَلى مُرادِهِ مِنها مِنَ الحَسَبِ الَّذِي جَبَلَها عَلى ضِدِّهِ مِنَ الِاسْتِزادَةِ فَلا تَزالُ تَقُولُ ما جُبِلَتْ عَلَيْهِ: هَلْ مِن مَزِيدٍ، حَتّى يَضَعَ الجَبّارُ فِيها قَدَمَهُ أيْ يُهِينُها فَإنَّ القَدَمَ مَوْضِعُ الإهانَةِ، [وهَذِهِ الإهانَةُ - ] هي مِن مَبْدَأِ ظُهُورِ غَلَبَةِ الرَّحْمَةِ لِلْغَضَبِ، فَلَهُ المُلْكُ ظُهُورًا بِالأيْدِي الظّاهِرَةِ مِنَ الإنْسانِ وما دُونَهُ، ولَهُ المَلَكُوتُ بُطُونًا بِالأيْدِي الباطِنَةِ مِنَ المُلْكِ وما دُونَهُ، ولَهُ الجَبَرُوتُ اخْتِصاصًا مِن وراءِ كُلِّ مُلْكٍ ومَلَكُوتٍ.
Page 548
59:17
فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٧
So the outcome for both of them is that they will be in the Fire, abiding eternally therein. And that is the recompense of the wrongdoers.
59:18
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨
O you who have believed, fear Allāh. And let every soul look to what it has put forth for tomorrow - and fear Allāh. Indeed, Allāh is Aware of what you do.
59:19
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩
And be not like those who forgot Allāh, so He made them forget themselves. Those are the defiantly disobedient.
59:20
لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠
Not equal are the companions of the Fire and the companions of Paradise. The companions of Paradise - they are the attainers [of success].
59:21
لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١
If We had sent down this Qur’ān upon a mountain, you would have seen it humbled and splitting from fear of Allāh. And these examples We present to the people that perhaps they will give thought.
59:22
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢
He is Allāh, other than whom there is no deity, Knower of the unseen and the witnessed.1 He is the Entirely Merciful, the Especially Merciful.
1 translator’s note
- See footnotes to 6:73. ↩
59:23
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣
He is Allāh, other than whom there is no deity, the Sovereign,1 the Pure,2 the Perfection,3 the Grantor of Security,4 the Overseer,5 the Exalted in Might,6 the Compeller,7 the Superior.8 Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.
8 translator’s notes
And owner of everything in existence.
[1659] i.e., transcendent above any aspect belonging to His creation. Also, the possessor and grantor of blessings.
[1660] Literally, "Free" from any imperfection. Also, "Peace" or "Soundness."
[1661] And safety, i.e., reassurance that His promise is always fulfilled. Also, He who bestows faith.
[1662] i.e., who observes, guards and protects. Also, "the Criterion."
[1663] Refer to footnote in 2:129.
[1664] Whose irresistible force is without limitation; the one above all things who compels the creation to be as He wills it. Also, "the Amender" or "the Rectifier" who repairs, restores, completes or sets something right once again, out of His mercy.
[1665] Supreme, complete and perfect in His essence, attributes and actions.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
59:24
هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤
He is Allāh, the Creator,1 the Producer,2 the Fashioner;3 to Him belong the best names.4 Whatever is in the heavens and earth is exalting Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.5
5 translator’s notes
i.e., He who destined existence for His creation.
[1667] i.e., He who brings His creation into existence.
[1668] i.e., He who gives every creation its particular form.
[1669] Refer to the final paragraphs of the "Introduction" for a brief discussion of these attributes.
[1670] Refer to footnote in 6:18.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩