Al-HashrJuz 28 · Page 548

Al-Hashr 59:24

The Exile · Juz 28 · Page 548

هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤

He is Allāh, the Creator,1 the Producer,2 the Fashioner;3 to Him belong the best names.4 Whatever is in the heavens and earth is exalting Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.5

5 translator’s notes
  1. i.e., He who destined existence for His creation.

    [1667] i.e., He who brings His creation into existence.

    [1668] i.e., He who gives every creation its particular form.

    [1669] Refer to the final paragraphs of the "Introduction" for a brief discussion of these attributes.

    [1670] Refer to footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 59:24

ولَمّا تَمَّ دَلِيلُ الوَحْدانِيَّةِ بِما حَصَلَ مِنَ التَّفْهِيمِ بِالتَّدَنِّي إلى المِلْكِ ثُمَّ بِالتَّعَلِّي إلى التَّكَبُّرِ فَأنْتَجَ هَذِهِ الخاتِمَةَ، ابْتَدَأ سُبْحانَهُ دَلِيلًا آخَرَ هو في غايَةِ التَّنَزُّلِ والوُضُوحِ، فَقالَ مُفْتَتِحًا بِما افْتَتَحَ بِهِ الأوَّلَ مِنَ التَّرْتِيبِ في المَراتِبِ الثَّلاثِ، غَيْبِ الغَيْبِ ثُمَّ الغَيْبِ ثُمَّ الظُّهُورِ عَلى مَراتِبِهِ، (p-٤٧٥)إعْلامًا بِأنَّهُ لا بَراحَ عَنِ الإيمانِ بِالغَيْبِ، ومَن بَرِحَ عَنْهُ هَلَكَ ﴿هُوَ﴾ أيِ الَّذِي لا شَيْءَ يَسْتَحِقُّ أنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ [هَذا الضَّمِيرُ] غَيْرُهُ لِأنَّ وُجُودَهُ مِن ذاتِهِ ولا شَيْءَ غَيْرُهُ إلّا وهو مُمْكِنٌ فَهو أهْلٌ لِأنْ لا يَكُونَ فَلا يَكُونُ لَهُ ظُهُورٌ لِيَكُونَ لَهُ بُطُونٌ.

ولَمّا ابْتَدَأ بِهَذا الغَيْبِ المَحْضِ الَّذِي هو أظْهَرُ الأشْياءِ، أخْبَرَ عَنْهُ بِأشْهَرِ الأسْماءِ الَّذِي لَمْ يَقَعْ فِيهِ شِرْكَةٌ بِوَجْهٍ فَقالَ: ﴿اللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ سَمِيٌّ فَلا كُفْؤَ لَهُ فَهو المَعْهُودُ بِالحَقِّ فَلا شَرِيكَ لَهُ بِوَجْهٍ. ولَمّا بَدَأ سُبْحانَهُ بِهَذا الدَّلِيلِ الجامِعِ بَيْنَ الغَيْبِ والظُّهُورِ، ثَنّى بِتَنْزِيلٍ مُتَضَمِّنٍ لِلْعِلْمِ والقُدْرَةِ فَهو في غايَةِ الظُّهُورِ فَقالَ: ﴿الخالِقُ﴾ أيِ الَّذِي لا خالِقَ عَلى الحَقِيقَةِ إلّا هو لِأنَّ الخَلْقَ فَرْضُ حَدٍّ وقَدْرٍ في مُطْلَقٍ مِنهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ بَعْدُ حَدٌّ ولا قَدْرٌ كالحاذِي يَخْلُقُ أيْ يُقَدِّرُ في الجِلْدِ حَدًّا وقَدْرًا لِنَعْلٍ ونَحْوِهِ وهو سابِقٌ لِلْفَرْيِ والبَرْيِ ونَحْوِهِ ”سَبَقَ العِلْمُ العَمَلَ“ فالخالِقُ في الحَقِيقَةِ هو الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ، الَّذِي يَقُولُ ﴿يَخْلُقُكم في بُطُونِ أُمَّهاتِكم خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ [الزمر: ٦] ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وما نُنَـزِّلُهُ إلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ [الحجر: ٢١] ومِن ناشِئَةِ القَدَرِ الفَرْقُ والتَّرْتِيبُ، ومِن ناشِئَةِ (p-٤٧٦)الفَرْقِ والتَّرْتِيبِ الإحْياءُ والإماتَةُ، ومِن مَعادِ الفَرْقِ والإحْياءِ والإماتَةِ عَلى أوَّلِ أمْرِهِ الجَمْعُ والرَّبُّ، فَلا يَمْلِكُ الخَلْقَ والفَرْقَ إلّا مَن يَمْلِكُ الجَمْعَ والرَّبَّ، وقَدْ أُوتِيَ الخَلْقُ مَلَكَةَ ما في الفَرْقِ والشَّتاتِ، ولَمْ يَمْلِكُوا جَمْعَ ما فَرَّقُوا ولا إلْفَ ما شَتَّتُوا كالقاطِعِ عُضْوًا لا يَقْدِرُ عَلى لَأْمِهِ، والهادِمِ بِناءً لا يَقْدِرُ عَلى رَمِّهِ عَلى حَدِّهِ، والكاسِرِ شَيْئًا لا يَقْدِرُ عَلى وصْلِهِ، فَلِأنَّ الخَلْقَ لا يُحِيطُونَ بِتَقْدِيرِ ما يُسْرِعُونَ في قَدْرِهِ ولا يَقْدِرُونَ بَعْدَ الفَرْقِ والفَرْيِ عَلى رَمِّهِ ووَصْلِهِ كانَ المُحِيطَ التَّقْدِيرِ في الشَّيْءِ مِن جَمِيعِ جِهاتِهِ وجُمْلَةِ حُدُودِهِ، القادِرَ عَلى جَمْعِ ما فَرَّقَ الَّذِي كَما بَدَأ أوَّلَ خَلْقٍ يُعِيدُهُ هو أحْسَنُ الخالِقِينَ، وتَلايَحَ تَحْتَ هَذا اللَّبْسِ في إطْلاقِ اسْمِ الخالِقِ [عَلى الخالِقِ] الحَقِّ ذِي الحَوْلِ والقُوَّةِ والقُدْرَةِ والإحاطَةِ والإبْداءِ والإعادَةِ، وعَلى الخالِقِ مِنَ الخَلْقِ المُقَدَّرِ بِغَيْرِ إحاطَةِ عِلْمٍ ولا تَأْصِيلِ حَوْلٍ ولا قُدْرَةٍ، ولا إتْمامِ إبْداءٍ لاحِظٌ مِن إعادَةِ أنَّهُ لا خالِقَ إلّا اللَّهَ كَما أنَّهُ لا مُعِيدَ لِما بَدَأ إلّا اللَّهَ، وأنْ لَيْسَ إطْلاقُ هَذا الِاسْمِ عَلى الخَلْقِ مَبْدَأ فِتْنَتِهِ الَّتِي يُضِلُّ بِها مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ، وتَحْقِيقُ أفْرادِ الخَلْقِ لِلَّهِ فِيما ظَهَرَ عَلى أيْدِي أهْلِ المُلْكِ والمَلَكُوتِ وإحاطَةُ جَبَرُوتِهِ بِما ظَهَرَ وما بَطَنَ مِن أعْمالِهِمْ وصَنائِعِهِمْ، هو أوَّلُ مَجْمَعٍ مِن (p-٤٧٧)مَجامِعِ التَّوْحِيدِ، وهو أساسٌ لِإيمانِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، حَيْثُ فَرَضَ عَلَيْهِمْ في الفاتِحَةِ ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] فَهم خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ حَيْثُ أخْلَصُوا الدِّينَ لِلَّهِ، ولِمَوْقِعِ الشِّرْكِ فِيهِ كانَ القَدَرِيَّةُ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ.

ولَمّا كانَ الخالِقُ الحَقُّ هو مَن أتْقَنَ التَّقْدِيرَ والبَرْءَ وإنْ كانَ أغْلَبُ الخَلْقِ لِقُصُورِهِمْ لا يَفْهَمُونَ مِنهُ إلّا مُطْلَقَ التَّقْدِيرِ كَما قالَ شاعِرُهُمْ:

؎ولَأنْتَ تَفْرِي ما خَلَقْتَ ∗∗∗ وبَعْضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لا يَفْرِي

أرْدَفَهُ تَنْبِيهًا عَلى ذَلِكَ وتَصْرِيحًا وتَأْكِيدًا قَوْلَهُ: ﴿البارِئُ﴾ [أيِ] الَّذِي يُدَقِّقُ بِما وقَعَ بِهِ التَّقْدِيرُ ويَقْطَعُهُ ويُصْلِحُهُ لِقَبُولِ الصُّورَةِ عَلى أتَمِّ حالٍ، فَإنْ كانَ مِنَ المُحِيطِ العِلْمِ كانَ تَمامُ التَّهَيُّؤِ لِلصُّورَةِ عَلى كَمالِ المَشِيئَةِ فِيها، وإنْ كانَ مِمَّنْ لا يُحِيطُ عِلْمًا طَرَأ لَهُ في البَرْءِ مِنَ النَّقْصِ عَنِ التَّمامِ ما لا يُمْكِنُ مَعَهُ حُصُولُ المَقْصُودِ في الصُّورَةِ، ولا يَكادُ يَقَعُ الإحْسانُ لِلْخَلْقِ في مُصَوَّراتِهِمْ إلّا وِفاقًا لا يَعْلَمُونَ كُنْهَهُ ولا يَثِقُونَ بِحُصُولِهِ.

ولَمّا كانَ مَن يُهَيِّئُ الأُمُورَ لِلتَّصْوِيرِ قَدْ لا يُتْقِنُهُ قالَ: ﴿المُصَوِّرُ﴾ (p-٤٧٨)فَإنَّ التَّصْوِيرَ إتْمامُ تَفْصِيلِ الخَلْقِ الظّاهِرِ وإكْمالُ تَخْطِيطِهِ وإحْكامُ أعْضائِهِ وهو حَدُّ ما انْتَهى إلَيْهِ الخَلْقُ في الظُّهُورِ، ولَيْسَ وراءَ ظُهُورِ الصُّوَرِ كَوْنٌ إلّا لَطائِفَ تَطْوِيرِها في إسْنانِ كَمالِها بَعْدَ بَعْثِها بِإحْيائِها بِما لَها مِنَ الرُّوحِ المُقَوِّمِ لَها سَواءٌ كانَ حَيَوانِيًّا أوْ غَيْرَهُ إلى غايَةِ كَمالِها الَّذِي يُعْطِيهِ المُصَوِّرُ لَها إفْضالًا ومَزِيدًا ويُظْهِرُهُ إبْداعًا، ويَتَّضِحُ الفَرْقُ جِدًّا بَيْنَ الأسْماءِ الثَّلاثَةِ بِالبِناءِ فَإنَّهُ يَحْتاجُ أوَّلًا إلى مُقَدِّرٍ يُقَدِّرُ ما لا بُدَّ مِنهُ مِنَ الحَجَرِ واللَّبِنِ والخَشَبِ والحَدِيدِ ومِساحَةِ الأرْضِ وعَدَدِ الأبْنِيَةِ وطُولِها وعَرْضِها، وهَذا يَتَوَلّاهُ المُهَنْدِسُ فَيَرْسُمُهُ وهو الخَلْقُ ثُمَّ يَحْتاجُ إلى حَجّارٍ يَنْحِتُ الحِجارَةَ ويُهَيِّئُها لِتَصْلُحَ لِمَواضِعِها الَّتِي تَكُونُ فِيها مِنَ الأبْوابِ وأوْساطِ الجُدُرِ وأطْرافِها وزَواياها وغَيْرِ ذَلِكَ، وكَذا الخَشّابُ والحَدّادُ في الخَشَبِ والحَدِيدِ وهو البَرْءُ ثُمَّ يَأْخُذُ الكُلَّ البَنّاءُ فَيَضَعُها مَواضِعَها إلى أنْ تَقُومَ صُورَتُها الَّتِي رَسَمَها المُهَنْدِسُ أوَّلًا وقَدَّرَها، ولا تَقُومُ الصُّورَةُ بِالحَقِّ إلّا إذا كانَتْ مُحْكَمَةً بِحَسَبِ الطّاقَةِ كَما أنَّ البَنّاءَ يَضَعُ الحِجارَةَ أوَّلًا ثُمَّ يَجْعَلُ الخَشَبَ فَوْقَها لا بِالِاتِّفاقِ بَلْ بِالحِكْمَةِ، ولَوْ قَلَبَ ذَلِكَ لَمْ تَثْبُتِ الصُّورَةُ ولَمْ يَكُنْ لَها الِاسْمُ إلّا عَلى أقَلِّ وُجُوهِ الضَّعْفِ فَكُلُّ مَن كانَ أحْكَمَ كانَ تَصْوِيرُهُ أعْظَمَ، ولِذَلِكَ (p-٤٧٩)لا مُصَوِّرَ في الحَقِيقَةِ إلّا اللَّهَ الخالِقَ البارِئَ المُصَوِّرَ سُبْحانَهُ، قالَ الرّازِيُّ في اللَّوامِعِ: والتَّصْوِيرُ مَوْجُودٌ في كُلِّ أجْزاءِ العالَمِ وإنْ صَغُرَ حَتّى في الذَّرَّةِ والنَّمْلَةِ بَلْ في كُلِّ عُضْوٍ مِن أعْضاءِ النَّمْلَةِ، بَلِ الكَلامُ يَطُولُ في طَبَقاتِ العَيْنِ وعَدَدِها وهَيْئاتِها وشَكْلِها ومَقادِيرِها وألْوانِها، ووَجْهِ الحِكْمَةِ فِيها، فَمَن لَمْ يَعْرِفْ صُورَتَها لَمْ يَعْرِفْ مُصَوِّرَها إلّا بِالِاسْمِ المُجْمَلِ، وهَكَذا القَوْلُ في كُلِّ صُورَةٍ لِكُلِّ حَيَوانٍ ونَباتٍ بَلْ لِكُلِّ جُزْءٍ مِن نَباتٍ وحَيَوانٍ.

ولَمّا عُلِمَ مِن هَذا أنَّهُ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ المُصَوِّرُ بالِغَ الحِكْمَةِ، أرْدَفَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَهُ﴾ أيْ خاصَّةً لا لِغَيْرِهِ ﴿الأسْماءُ الحُسْنى﴾ أيْ مِنَ الحَكِيمِ وغَيْرِهِ مِمَّنْ لا يَتِمُّ التَّصْوِيرُ إلّا بِهِ ولا تُدْرِكُونَهُ [أنْتُمْ] حَقَّ إدْراكِهِ.

ولَمّا أخْبَرَ سُبْحانَهُ أوَّلَ السُّورَةِ أنَّ الكائِناتِ أوْجَدَتْ تَسْبِيحَهُ خُضُوعًا لِعِزَّتِهِ وحِكْمَتِهِ، ودَلَّ عَلى ذَلِكَ بِما تَقَدَّمَ إلى أنْ أسْمَعَهُ الآذانَ الواعِيَةَ بِالأسْماءِ الحُسْنى، دَلَّ عَلى دَوامِ اتِّصافِهِ [بِذَلِكَ] مَن يَحْتاجُ لِما لَهُ مِنَ النَّقْصِ مِنَ الخَلْقِ إلى التَّذْكِيرِ فَعَبَّرَ بِالمُضارِعِ فَقالَ: ﴿يُسَبِّحُ﴾ أيْ يُكَرِّرُ التَّنْزِيهَ الأعْظَمَ مِن كُلِّ شائِبَةِ نَقْصٍ عَلى سَبِيلِ التَّجَدُّدِ والِاسْتِمْرارِ ﴿لَهُ﴾ أيْ عَلى وجْهِ التَّخْصِيصِ بِما أفْهَمَهُ قَصْرُ المُتَعَدِّي وتَعْدِيَتُهُ بِاللّامِ ﴿ما في السَّماواتِ﴾ ولَمّا كانَ هَذا المُنَزَّهُ الَّذِي اسْتَجْلى التَّنْزِيهَ مِنَ الأسْماءِ الحُسْنى قَدْ أشْرَقَتْ أنْفاسُهُ ولَطُفَتْ أقْطارُهُ (p-٤٨٠)وأغْراسُهُ حَتّى صارَ عُلْوِيًّا فَرَأى الأرْضَ عالِيَةً كالسَّماءِ لِما شارَكَتْها بِهِ في الدَّلالَةِ عَلى تَمامِ كَمالِهِ فَجَعَلَها مَعَها لِأنَّهُ لا يَحْتاجُ إلى تَأْكِيدٍ كالشَّيْءِ الواحِدِ بِإسْقاطِ ”ما“ وألْصَقَها بِها إلاحَةً إلى ذَلِكَ فَقالَ: ﴿والأرْضِ﴾ فَمَن تَأمَّلَ الوُجُودَ مُجْمَلًا ومُفَصَّلًا، عَلِمَ تَسْبِيحَ ذَلِكَ كُلِّهِ بِنُعُوتِ الكَمالِ وأوْصافِ الجَلالِ والجَمالِ ﴿وهُوَ﴾ أيْ والحالُ أنَّهُ وحْدَهُ ﴿العَزِيزُ﴾ [أيِ] الَّذِي يَغْلِبُ كُلَّ شَيْءٍ ولا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ ولا يُوجَدُ لَهُ مِثْلٌ، ويَعِزُّ الوُصُولُ إلَيْهِ ويَشْتَدُّ الحاجَةُ إلَيْهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 548

Al-HashrJuz 28 · Page 548

59:17

فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٧

So the outcome for both of them is that they will be in the Fire, abiding eternally therein. And that is the recompense of the wrongdoers.

59:18

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

O you who have believed, fear Allāh. And let every soul look to what it has put forth for tomorrow - and fear Allāh. Indeed, Allāh is Aware of what you do.

59:19

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩

And be not like those who forgot Allāh, so He made them forget themselves. Those are the defiantly disobedient.

59:20

لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠

Not equal are the companions of the Fire and the companions of Paradise. The companions of Paradise - they are the attainers [of success].

59:21

لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

If We had sent down this Qur’ān upon a mountain, you would have seen it humbled and splitting from fear of Allāh. And these examples We present to the people that perhaps they will give thought.

59:22

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢

He is Allāh, other than whom there is no deity, Knower of the unseen and the witnessed.1 He is the Entirely Merciful, the Especially Merciful.

1 translator’s note
  1. See footnotes to 6:73. ↩

59:23

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣

He is Allāh, other than whom there is no deity, the Sovereign,1 the Pure,2 the Perfection,3 the Grantor of Security,4 the Overseer,5 the Exalted in Might,6 the Compeller,7 the Superior.8 Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.

8 translator’s notes
  1. And owner of everything in existence.

    [1659] i.e., transcendent above any aspect belonging to His creation. Also, the possessor and grantor of blessings.

    [1660] Literally, "Free" from any imperfection. Also, "Peace" or "Soundness."

    [1661] And safety, i.e., reassurance that His promise is always fulfilled. Also, He who bestows faith.

    [1662] i.e., who observes, guards and protects. Also, "the Criterion."

    [1663] Refer to footnote in 2:129.

    [1664] Whose irresistible force is without limitation; the one above all things who compels the creation to be as He wills it. Also, "the Amender" or "the Rectifier" who repairs, restores, completes or sets something right once again, out of His mercy.

    [1665] Supreme, complete and perfect in His essence, attributes and actions.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩
  6. ↩
  7. ↩
  8. ↩

59:24

هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤

He is Allāh, the Creator,1 the Producer,2 the Fashioner;3 to Him belong the best names.4 Whatever is in the heavens and earth is exalting Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.5

5 translator’s notes
  1. i.e., He who destined existence for His creation.

    [1667] i.e., He who brings His creation into existence.

    [1668] i.e., He who gives every creation its particular form.

    [1669] Refer to the final paragraphs of the "Introduction" for a brief discussion of these attributes.

    [1670] Refer to footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 59:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском