Аль-ХашрДжуз 28 · Страница 548

Аль-Хашр 59:24

Сбор · Джуз 28 · Страница 548

هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤

Он - Аллах, Творец, Создатель, Дарующий облик. У Него - самые прекрасные имена. Славит Его то, что на небесах и на земле. Он - Могущественный, Мудрый.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 59:24

﴿هو اللَّهُ الخالِقُ البارِئُ المُصَوِّرُ﴾ القَوْلُ في ضَمِيرِ (هو) المُفْتَتَحِ بِهِ وفي تَكْرِيرِ الجُمْلَةِ كالقَوْلِ في الَّتِي سَبَقَتْها فَإنْ كانَ ضَمِيرُ الغَيْبَةِ ضَمِيرَ شَأْنٍ فالجُمْلَةُ بَعْدَهُ خَبَرٌ عَنْهُ.

وجُمْلَةُ (اللَّهُ الخالِقُ) تُفِيدُ قَصْرًا بِطَرِيقِ تَعْرِيفِ جُزْأيِ الجُمْلَةِ هو الخالِقُ لا شُرَكاؤُهم. وهَذا إبْطالٌ لِإلَهِيَّةِ ما لا يَخْلُقُ. قالَ تَعالى ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ [النحل: ٢٠]، وقالَ ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ١٧]، وإنْ كانَ عائِدًا عَلى اسْمِ الجَلالَةِ المُتَقَدِّمِ فاسْمُ الجَلالَةِ بَعْدَهُ خَبَرٌ عَنْهُ و(الخالِقُ) صِفَةٌ.

صفحة ١٢٤

والخالِقُ: اسْمُ فاعِلٍ مِنَ الخَلْقِ، وأصْلُ الخَلْقِ في اللُّغَةِ إيجادُ شَيْءٍ عَلى صُورَةٍ مَخْصُوصَةٍ. وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى حِكايَةً عَنْ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿إنِّي أخْلُقُ لَكم مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾ [آل عمران: ٤٩] الآيَةُ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ. ويُطْلَقُ الخَلْقُ عَلى مَعْنًى أخَصَّ مِن إيجادِ الصُّوَرِ وهو إيجادُ ما لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا. كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ [ق: ٣٨] . وهَذا هو المَعْنى الغالِبُ مِن إطْلاقِ اسْمِ اللَّهِ تَعالى (الخالِقُ) .

قالَ في الكَشّافِ (المُقَدِّرُ لِما يُوجِدُهُ) . ونَقَلَ عَنْهُ في بَيانِ مُرادِهِ بِذَلِكَ أنَّهُ قالَ ( لِمّا كانَتْ إحْداثاتُ اللَّهِ مَقْدِرَةً بِمَقادِيرِ الحِكْمَةِ عَبَّرَ عَنْ إحْداثِهِ بِالخَلْقِ اهـ. يُشِيرُ إلى أنَّ الخالِقَ في صِفَةِ اللَّهِ بِمَعْنى المُحَدِثِ الأشْياءَ عَنْ عَدَمٍ، وبِهَذا يَكُونُ الخَلْقُ أعَمَّ مِنَ التَّصْوِيرِ. ويَكُونُ ذِكْرُ البارِئِ والمُصَوِّرِ بَعْدَ الخالِقِ تَنْبِيهًا عَلى أحْوالٍ خاصَّةٍ في الخَلْقِ. قالَ تَعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ [الأعراف: ١١] عَلى أحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ.

وقالَ الرّاغِبُ: الخَلْقُ التَّقْدِيرُ المُسْتَقِيمُ واسْتُعْمِلَ في إيداعِ الشَّيْءِ مِن غَيْرِ أصْلٍ ولا احْتِذاءٍ اهـ.

وقالَ أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ في عارِضَةِ الأحْوَذِيِّ عَلى سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ: الخالِقُ: المُخْرِجُ الأشْياءَ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ المُقَدَّرِ لَها عَلى صِفاتِها فَخَلَطَ بَيْنَ المَعْنَيَيْنِ ثُمَّ قالَ: فالخالِقُ عامٌّ، والبارِئُ أخَصُّ مِنهُ، والمُصَوِّرُ أخَصُّ مِنَ الأخَصِّ وهَذا قَرِيبٌ مِن كَلامِ صاحِبِ الكَشّافِ. وقالَ الغَزالِيُّ في المَقْصِدِ الأسْنى: الخالِقُ البارِئُ المُصَوِّرُ قَدْ يُظَنُّ أنَّ هَذِهِ الأسْماءَ مُتَرادِفَةٌ ولا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ كَذَلِكَ بَلْ كُلُّ ما يَخْرُجُ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ يَفْتَقِرُ إلى تَقْدِيرٍ أوَّلًا وإلى الإيجادِ عَلى وفْقِ التَّقْدِيرِ ثانِيًا وإلى التَّصْوِيرِ بَعْدَ الإيجادِ ثالِثًا. واللَّهُ خالِقٌ مِن حَيْثُ إنَّهُ مُقَدَّرٌ وبارِئٌ مِن حَيْثُ إنَّهُ مُخْتَرِعٌ مَوْجُودٌ، ومُصَوَّرٌ مِن حَيْثُ إنَّهُ مُرَتِّبٌ صُوَرَ المُخْتَرَعاتِ أحْسَنَ تَرْتِيبٍ اهـ. فَجَعَلَ المَعانِي مُتَلازِمَةً وجَعَلَ الفَرْقَ بَيْنَها بِالِاعْتِبارِ، ولا أحْسَبُهُ يَنْطَبِقُ عَلى مَواقِعِ اسْتِعْمالِ هَذِهِ الأسْماءِ.

والبارِئُ اسْمُ فاعِلٍ مِن بَرَأ مَهْمُوزًا. قالَ في الكَشّافِ المُمَيَّزُ لِما يُوجِدُهُ بَعْضَهُ مِن بَعْضٍ بِالأشْكالِ المُخْتَلِفَةِ اهـ. وهو مُغايِرٌ لِمَعْنى الخالِقِ بِالخُصُوصِ.

صفحة ١٢٥

وفِي الحَدِيثِ «مِن شَرِّ ما خَلَقَ وذَرَأ وبَرَأ» . ومِن كَلامِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لا والَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأ النَّسَمَةَ، فَيَكُونُ اسْمُ البَرِيئَةِ غَيْرَ خاصٍّ بِالنّاسِ في قَوْلِهِ تَعالى (أُولَئِكَ هم شَرُّ البَرِيئَةِ) (أُولَئِكَ هم خَيْرُ البَرِيئَةِ) . وقالالرّاغِبُ: البَرِيئَةُ: الخَلْقُ.

وقالَ ابْنُ العَرَبِيِّ في العارِضَةِ: البارِئُ: خالِقُ النّاسَ مِنَ البَرى مَقْصُورًا وهو التُّرابُ خاصًّا بِخَلْقِ جِنْسِ الإنْسانِ، وعَلَيْهِ يَكُونُ اسْمُ البَرِيئَةِ خاصًّا بِالبَشَرِ في قَوْلِهِ تَعالى (أُولَئِكَ هم شَرُّ البَرِيئَةِ) (أُولَئِكَ هم خَيْرُ البَرِيئَةِ) .

وفَسَّرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ بِمَعْنى الخالِقِ. وكَذَلِكَ صاحَبُ القامُوسِ. وفَسَّرَهُ الغَزالِيُّ بِأنَّهُ المَوْجُودُ المُخْتَرِعُ، وقَدْ عَلِمْتَ أنَّهُ غَيْرُ مُنْطَبِقٍ فَأحْسَنُ تَفْسِيرٍ لَهُ ما في الكَشّافِ.

والمُصَوِّرُ: مُكَوِّنُ الصُّوَرِ لِجَمِيعِ المَخْلُوقاتِ ذَواتِ الصُّوَرِ المَرْئِيَّةِ.

وإنَّما ذُكِرَتْ هَذِهِ الصِّفاتُ مُتَتابِعَةً لِأنَّ مِن مَجْمُوعِها يَحْصُلُ تَصَوُّرُ الإبْداعِ الإلَهِيِّ لِلْإنْسانِ فابْتُدِئَ بِالخَلْقِ الَّذِي هو الإيجادُ الأصْلِيُّ ثُمَّ بِالبَرَءِ الَّذِي هو تَكْوِينُ جِسْمِ الإنْسانِ ثُمَّ بِالتَّصَوُّرِ الَّذِي هو إعْطاءُ الصُّورَةِ الحَسَنَةِ، كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ في أيِّ صُورَةٍ﴾ [الإنفطار: ٧]، ﴿الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ [آل عمران: ٦] .

ووَجْهُ ذِكْرِها عَقِبَ الصِّفاتِ المُتَقَدِّمَةِ، أيْ هَذِهِ الصِّفاتِ الثَّلاثِ أُرِيدَ مِنها الإشارَةُ إلى تَصَرُّفِهِ في البَشَرِ بِالإيجادِ عَلى كَيْفِيَّتِهِ البَدِيعَةِ لِيُثِيرَ داعِيَةَ شُكْرِهِمْ عَلى ذَلِكَ. ولِذَلِكَ عُقِّبَتْ بِجُمْلَةِ ﴿يُسَبِّحُ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ .

واعْلَمْ أنَّ وجْهَ إرْجاعِ هَذِهِ الصِّفاتِ الحُسْنى إلى ما يُناسِبُها مِمّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ السُّورَةُ يَنْقَسِمُ إلى ثَلاثَةِ أقْسامٍ ولَكِنَّها ذُكِرَتْ في الآيَةِ بِحَسَبِ تَناسُبِ مَواقِعِ بَعْضِها عَقِبَ بَعْضٍ مِن تَنْظِيرٍ أوِ احْتِراسٍ أوْ تَتْمِيمٍ كَما عَلِمْتَهُ آنِفًا.

القِسْمُ الأوَّلُ يَتَعَلَّقُ بِما يُناسِبُ أحْوالَ المُشْرِكِينَ وأحْلافِهِمُ اليَهُودِ المُتَألِّبِينَ عَلى النَّبِيءِ ﷺ وعَلى المُسْلِمِينَ بِالحَرْبِ والكَيْدِ والأذى، وأنْصارِهِمْ مِنَ المُنافِقِينَ المُخادِعِينَ لِلْمُسْلِمِينَ.

صفحة ١٢٦

وإلى هَذا القِسْمِ تَنْضَوِي صِفَةُ (لا إلَهَ إلّا هو) وهَذِهِ الصِّفَةُ هي الأصْلُ في التَّهَيُّؤِ لِلتَّدَبُّرِ والنَّظَرِ في بَقِيَّةِ الصِّفاتِ، فَإنَّ الإشْراكَ أصْلُ الضَّلالاتِ، والمُشْرِكُونَ هُمُ الَّذِينَ يُغْرُونَ اليَهُودَ، والمُنافِقُونَ بَيْنَ يَهُودٍ ومُشْرِكِينَ تَسَتَّرُوا بِإظْهارِ الإسْلامِ، فالشِّرْكُ هو الَّذِي صَدَّ النّاسَ عَنِ الوُصُولِ إلى مَسالِكِ الهُدى، قالَ تَعالى ﴿وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ [هود: ١٠١] .

وصِفَةُ (عالِمُ الغَيْبِ) فَإنَّ مِن أُصُولِ الشِّرْكِ إنْكارَ الغَيْبِ الَّذِي مِن آثارِهِ إنْكارُ البَعْثِ والجَزاءِ، وعَلى الِاسْتِرْسالِ في الغَيِّ وأعْمالِ السَّيِّئاتِ وإنْكارِ الوَحْيِ والرِّسالَةِ. وهَذا ناظِرٌ إلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم شاقُّوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ [الحشر: ٤] الآيَةَ.

وكَذَلِكَ ذِكْرُ صِفاتِ المَلِكِ، والعَزِيزِ، والجَبّارِ، والمُتَكَبِّرِ، لِأنَّها تُناسِبُ ما أنْزَلَهُ بِبَنِي النَّضِيرِ مِنَ الرُّعْبِ والخِزْيِ والبَطْشَةِ.

القِسْمُ الثّانِي مُتَعَلِّقٌ بِما اجْتَناهُ المُؤْمِنُونَ مِن ثَمَرَةِ النَّصْرِ في قِصَّةِ بَنِي النَّضِيرِ، وتِلْكَ صِفاتُ: السَّلامُ المُؤْمِنُ لِقَوْلِهِ ﴿فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ﴾ [الحشر: ٦]، أيْ لَمْ يَتَجَشَّمِ المُسْلِمُونَ لِلْغِنى مَشَقَّةً ولا أذى ولا قِتالًا.

وكَذَلِكَ صِفَتا (الرَّحْمانُ الرَّحِيمُ) لِمُناسَبَتِهِما لِإعْطاءِ حَظٍّ في الفَيْءِ لِلضُّعَفاءِ.

القِسْمُ الثّالِثُ مُتَعَلِّقٌ بِما يَشْتَرِكُ فِيهِ الفَرِيقانِ المَذْكُورانِ في هَذِهِ السُّورَةِ فَيَأْخُذُ كُلُّ فَرِيقٍ حَظَّهُ مِنها، وهي صِفاتُ: القُدُّوسِ، المُهَيْمِنِ، الخالِقِ، البارِيءِ، المُصَوِّرِ.

* * *

﴿لَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ تَذْيِيلٌ لِما عُدِّدَ مِن صِفاتِ اللَّهِ تَعالى، أيْ لَهُ جَمِيعُ الأسْماءِ الحُسْنى الَّتِي بَعْضُها الصِّفاتُ المَذْكُورَةُ آنِفًا.

والمُرادُ بِالأسْماءِ الصِّفاتِ، عَبَّرَ عَنْها بِالأسْماءِ لِأنَّهُ مُتَّصِفٌ بِها عَلى ألْسِنَةِ خَلْقِهِ ولِكَوْنِها بالِغَةً مُنْتَهى حَقائِقِها بِالنِّسْبَةِ لِوَصْفِهِ تَعالى بِها فَصارَتْ كالأعْلامِ عَلى ذاتِهِ تَعالى.

صفحة ١٢٧

والمَقْصُودُ: أنْ لَهُ مَدْلُولاتِ الأسْماءِ الحُسْنى كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ثُمَّ عَرَضَهم عَلى المَلائِكَةِ﴾ [البقرة: ٣١] بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿وعَلَّمَ آدَمَ الأسْماءَ كُلَّها﴾ [البقرة: ٣١]، أيْ عَرَضَ المُسَمَّياتِ عَلى المَلائِكَةِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فادْعُوهُ بِها﴾ [الأعراف: ١٨٠] في سُورَةِ الأعْرافِ.

* * *

﴿يُسَبِّحُ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ وهْوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ جُمْلَةُ (يَسْبَحُ لَهُ) إلَخْ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ (لَهُ الأسْماءُ الحُسْنى) يَعْنِي أنَّ اتِّصافَهُ بِالصِّفاتِ الحُسْنى يَضْطَرُّ ما في السَّماواتِ والأرْضِ مِنَ العُقَلاءِ عَلى تَعْظِيمِهِ بِالتَّسْبِيحِ والتَّنْزِيهِ عَنِ النَّقائِصِ فَكُلُّ صِنْفٍ يَبْعَثُهُ عِلْمُهُ بِبَعْضِ أسْماءِ اللَّهِ عَلى أنْ يُنَزِّهَهُ ويُسَبِّحَهُ بِقَصْدٍ أوْ بِغَيْرِ قَصْدٍ. فالدَّهْرِيُّ أوِ الطَّبائِعِيُّ إذا نَوَّهَ بِنِظامِ الكائِناتِ وأُعْجِبَ بِانْتِساقِها فَإنَّما يُسَبِّحُ في الواقِعِ لِلْفاعِلِ المُخْتارِ وإنْ كانَ هو يَدْعُوهُ دَهْرًا أوْ طَبِيعَةً، وهَذا إذا حُمِلَ التَّسْبِيحُ عَلى مَعْناهُ الحَقِيقِيِّ وهو التَّنْزِيهُ بِالقَوْلِ، فَأمّا إنْ حُمِلَ عَلى ما يَشْمَلُ المَعْنِيِّينِ الحَقِيقِيِّ والمَجازِيِّ مِن دَلالَةٍ عَلى التَّنْوِيهِ ولَوْ بِلِسانِ الحالِ. فالمَعْنى: أنَّ ما ثَبَتَ لَهُ مِن صِفاتِ الخَلْقِ والإمْدادِ والقَهْرِ تَدُلُّ عَلَيْهِ شَواهِدُ المَخْلُوقاتِ وانْتِظامُ وُجُودِها.

وجُمْلَةُ (وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ) عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ الحالِ وأُوثِرَ هاتانِ الصِّفَتانِ لِشِدَّةِ مُناسَبَتِهِما لِنِظامِ الخَلْقِ.

وفِي هَذِهِ الآيَةِ رَدُّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ لِأنَّ صَدْرَ السُّورَةِ مُماثِلٌ لِآخِرِها.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 548

Аль-ХашрДжуз 28 · Страница 548

59:17

فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٧

Концом тех и других станет попадание в Огонь, в котором они пребудут вечно. Таково воздаяние беззаконникам!

59:18

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха, и пусть душа посмотрит, что она приготовила на завтрашний день. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах ведает о том, что вы совершаете.

59:19

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩

Не будьте подобны тем, которые забыли Аллаха, и Он заставил забыть самих себя. Они являются нечестивцами.

59:20

لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠

Обитатели Огня не равны обитателям Рая. Обитатели Рая являются преуспевшими.

59:21

لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

Если бы Мы ниспослали этот Коран горе, то ты увидел бы, как она смиренно раскалывается от страха перед Аллахом. Такие притчи Мы приводим людям для того, чтобы они поразмыслили.

59:22

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢

Он - Аллах, и нет божества, кроме Него, Ведающего сокровенное и явное. Он - Милостивый, Милосердный.

59:23

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣

Он - Аллах, и нет божества, кроме Него, Властелина, Святого, Пречистого, Оберегающего, Хранителя, Могущественного, Могучего, Гордого. Пречист Аллах и далек от того, что они приобщают в сотоварищи.

59:24

هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤

Он - Аллах, Творец, Создатель, Дарующий облик. У Него - самые прекрасные имена. Славит Его то, что на небесах и на земле. Он - Могущественный, Мудрый.

Ибн АшурТафсир · 59:24

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English