Аль-ХашрДжуз 28 · Страница 546

Аль-Хашр 59:4

Сбор · Джуз 28 · Страница 546

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤

Это - за то, что они воспротивились Аллаху и Его Посланнику. Если же кто-либо противится Аллаху, то ведь Аллах суров в наказании.

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 59:4

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم شاقُّوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ .

المُشاقَّةُ: العِصْيانُ، ومِنهُ شَقُّ العَصا، والمُخالَفَةُ.

وَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى أوْقَعَ ما أوْقَعَهُ بِبَنِي النَّضِيرِ مِن إخْراجِهِمْ مِن دِيارِهِمْ وتَخْرِيبِ بُيُوتِهِمْ؛ بِسَبَبِ أنَّهم شاقُّوا اللَّهَ ورَسُولَهُ، وأنَّ المُشاقَّةَ المَذْكُورَةَ هي عِلَّةُ العُقُوبَةِ الحاصِلَةِ بِهِمْ، ولا شَكَّ أنَّ مُشاقَّةَ اللَّهِ ورَسُولِهِ مِن أعْظَمِ أسْبابِ الهَلاكِ.

وَفِي الآيَةِ مَبْحَثٌ أُصُولِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ المُشاقَّةَ قَدْ وقَعَتْ مِن غَيْرِ اليَهُودِ، فَلَمْ تَقَعْ بِهِمْ تِلْكَ العُقُوبَةُ كَما وقَعَ مِنَ المُشْرِكِينَ المَنصُوصُ عَلَيْها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ أنِّي مَعَكم فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْناقِ واضْرِبُوا مِنهم كُلَّ بَنانٍ﴾ [الأنفال: ١٢]، وهَذا في بَدْرٍ قَطْعًا، ثُمَّ قالَ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم شاقُّوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ومَن يُشاقِّ اللَّهَ فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ [الأنفال: ١٣]، ولَمّا قَدَرَ ﷺ عَلى أهْلِ مَكَّةَ لَمْ يُوقِعْ بِهِمْ ما أوْقَعَ بِاليَهُودِ مِن قَتْلٍ بَلْ قالَ: «اذْهَبُوا فَأنْتُمُ الطُّلَقاءُ» فَوُجِدَ الوَصْفُ الَّذِي هو المُشاقَّةُ الَّذِي هو عِلَّةُ الحُكْمِ، ولَمْ يُوجَدِ الحُكْمُ الَّذِي هو الإخْراجُ مِنَ الدِّيارِ وتَخْرِيبُ البُيُوتِ.

قالَ الفَخْرُ الرّازِيُّ: فَإنْ قِيلَ: لَوْ كانَتِ المُشاقَّةُ عِلَّةً لِهَذا التَّخْرِيبِ لَوَجَبَ أنْ يُقالَ: أيْنَما حَصَلَتْ هَذِهِ المُشاقَّةُ حَصَلَ التَّخْرِيبُ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ قُلْنا: هَذا أحَدُ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ تَخْصِيصَ العِلَّةِ المَنصُوصَةِ لا يَقْدَحُ في صِحَّتِها. ا هـ.

وَقَدْ بَحَثَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذِهِ المَسْألَةَ في آَدابِ البَحْثِ والمُناظَرَةِ، وفي مُذَكِّرَةِ الأُصُولِ في مَبْحَثِ النَّقْضِ، وعَنْوَنَ لَهُ في آدابِ البَحْثِ بِقَوْلِهِ: تَخَلُّفُ الحُكْمِ لَيْسَ بِنَقْضٍ سَواءً لِوُجُودِ مانِعٍ أوْ تَخَلُّفِ شَرْطٍ.

وَمَثَّلَ لِتَخَلُّفِ الحُكْمِ بِوُجُودِ مانِعٍ بِقَتْلِ الوالِدِ ولَدَهُ عَمْدًا، مَعَ عَدَمِ قَتْلِهِ قِصاصًا بِهِ؛ لِأنَّ عِلَّةَ القِصاصِ مَوْجُودَةٌ، وهي القَتْلُ العَمْدُ، والحُكْمُ وهو القِصاصُ مُتَخَلِّفٌ.

وَمَثَّلَ لِتَخَلُّفِ الشَّرْطِ بِسَرِقَةِ أقَلَّ مِن نِصابٍ أوْ مِن غَيْرِ الحِرْزِ.

(p-٢٣)ثُمَّ قالَ: النَّوْعُ الثّالِثُ: تَخَلُّفُ حُكْمِها عَنْها لا لِسَبَبٍ مِنَ الأسْبابِ الَّتِي ذَكَرْنا، ومَثَّلَ لَهُ بَعْضُهم بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْلا أنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَلاءَ لَعَذَّبَهم في الدُّنْيا ولَهم في الآخِرَةِ عَذابُ النّارِ﴾ [الحشر: ٣]، قالُوا: فَهَذِهِ العِلَّةُ، الَّتِي هي مُشاقَّةُ اللَّهِ ورَسُولِهِ، قَدْ تُوجَدُ في قَوْمٍ يُشاقُّونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ مَعَ تَخَلُّفِ حُكْمِها عَنْها، وهَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تُؤَيِّدُ قَوْلَ مَن قالَ: إنِ النَّقْضَ في فَنِّ الأُصُولِ تَخْصِيصٌ لِلْعِلَّةِ مُطْلَقًا، لا نَقْضٌ لَها، وعَزاهُ في مَراقِي السُّعُودِ لِلْأكْثَرِينَ في قَوْلِهِ في مَبْحَثِ القَوادِحِ في الدَّلِيلِ في الأُصُولِ:

؎مِنها وُجُودُ الوَصْفِ دُونَ الحُكْمِ سَمّاهُ بِالنَّقْضِ وُعاةُ العِلْمِ

؎والأكْثَرُونَ عِنْدَهم لا يَقْدَحُ ∗∗∗ بَلْ هو تَخْصِيصٌ وذا مُصَحِّحٌ

إلى قَوْلِهِ:

؎وَلَسْتُ فِيما اسْتَنْبَطْتُ بِضائِرٍ ∗∗∗ إنْ جاءَ لِفَقْدِ شَرْطٍ أوْ لِمانِعٍ

وَقَدْ أطْلَعَنِي بَعْضُ الإخْوانِ عَلى شَرْحٍ لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلى مَراقِي السُّعُودِ في أوائِلِهِ عَلى قَوْلِ المُؤَلِّفِ:

؎ذُو فَتْرَةٍ بِالفَرْعِ ولا يُراعِ

وَتَكَلَّمَ عَلى حُكْمِ أهْلِ الفَتْرَةِ، ثُمَّ عَلى تَخْصِيصِ بَعْضِ الآياتِ، ومِن ثَمَّ إلى تَخْصِيصِ العِلَّةِ.

وَجاءَ في هَذا المَخْطُوطِ ما نَصُّهُ: ورَجَّحَ الحافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِ سُورَةِ ”الحَشْرِ“ أنَّ تَخْصِيصَ العِلَّةِ كَتَخْصِيصِ النَّصِّ مُطْلَقًا، مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْلا أنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَلاءَ﴾ الآيَةَ [الحشر: ٣]، وقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُ بَنِي النَّضِيرِ، فَلَمْ يَفْعَلْ لَهم مِثْلَ ما فَعَلَ لَهم، واللَّهُ أعْلَمُ ا هـ.

إلّا أنِّي طَلَبْتُ هَذا التَّرْجِيحَ في ابْنِ كَثِيرٍ عِنْدَ الآيَةِ، فَلَمْ أقِفْ عَلَيْهِ فَلْيُتَأمَّلْ، ولَعَلَّهُ في غَيْرِ التَّفْسِيرِ.

أمّا ما ذَكَرَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى - عَنِ البَعْضِ في آدابِ البَحْثِ والمُناظَرَةِ، وهو أنَّهُ: قَدْ يَتَخَلَّفُ الحُكْمُ عَنِ العِلَّةِ، لا لِشَيْءٍ مِنَ الأسْبابِ الَّتِي ذَكَرْنا، فالَّذِي يَظْهَرُ لِي واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ أنَّ تَخَلُّفَ الحُكْمِ عَنِ العِلَّةِ في غَيْرِ اليَهُودِ، وإنَّما هو لِتَخَلُّفِ جُزْءٍ مِنها، وأنَّ العِلَّةَ (p-٢٤)مُرَكَّبَةٌ، أيْ هي في اليَهُودِ مُشاقَّةٌ وزِيادَةٌ، تِلْكَ الزِّيادَةُ لَمْ تُوجَدْ في غَيْرِ اليَهُودِ، فَوَقَعَ الفَرْقُ، وذَلِكَ أنَّ مُشاقَّةَ غَيْرِ اليَهُودِ كانَتْ؛ لِجَهْلِهِمْ وشَكِّهِمْ، كَما أشارَ تَعالى لِذَلِكَ عَنْهم بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ وهو بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: ٧٨ - ٧٩] إلى آخِرِ السُّورَةِ فَهم في حاجَةٍ إلى زِيادَةِ بَيانٍ، وكَذَلِكَ في قَوْلِهِ في أوَّلِ سُورَةِ ”ص“: ﴿وَعَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهم وقالَ الكافِرُونَ هَذا ساحِرٌ كَذّابٌ﴾ ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ ﴿وانْطَلَقَ المَلَأُ مِنهم أنِ امْشُوا واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكم إنَّ هَذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾ ﴿أؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنا بَلْ هم في شَكٍّ مِن ذِكْرِي﴾ [ص: ٤ - ٨] .

فَهم في عَجَبٍ ودَهْشَةٍ، واسْتِبْعادٍ أنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ ﷺ الذِّكْرُ مِن بَيْنِهِمْ، وهم في شَكِّ مِن أمْرِهم، فَهم في حاجَةٍ إلى إزالَةِ الشَّكِّ والتَّثَبُّتِ مِنَ الأمْرِ، ولِذا لَمّا زالَ عَنْهم شَكُّهم وتَبَيَّنُوا مِن أمْرِهم، وراحُوا يَدْخُلُونَ في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا، بَيْنَما كانَ كُفْرُ اليَهُودِ جُحُودًا بَعْدَ مَعْرِفَةٍ، فَكانُوا يَعْرِفُونَهُ ﷺ ﴿كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم وإنَّ فَرِيقًا مِنهم لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٤٦]، وقَدْ سُمِّيَ لَهم فِيما أنْزَلَ كَما قالَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أحْمَدُ﴾ [الصف: ٦] فَلَمْ يَنْفَعْهم بَيانٌ، ولَكِنَّهُ الحَسَدُ والجُحُودُ كَما بَيَّنَ تَعالى أمْرَهم بِقَوْلِهِ عَنْهم: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ﴾ [البقرة: ١٠٩]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَدَّتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٩]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنهم يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وهم يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٧٥]،

• وقَوْلِهِ: ﴿ياأهْلَ الكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالباطِلِ وتَكْتُمُونَ الحَقَّ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٧١] .

فَقَدْ كانُوا جَبْهَةَ تَضْلِيلٍ لِلْناسِ، وتَحْرِيفٍ لِلْكِتابِ، وتَلْبِيسٍ لِلْحَقِّ بِالباطِلِ، كُلُّ ذَلِكَ عَنْ قَصْدٍ وعِلْمٍ، بِدافِعِ الحَسَدِ ومُناصَبَةِ العَداءِ وخَصْمٌ هَذا حالُهُ فَلا دَواءَ لَهُ؛ لِأنَّ المُدَلِّسَ لا يُؤْمَنُ جانِبُهُ، والمُضَلِّلَ لا يُصَدَّقُ، والحاسِدَ لا يَشْفِيهِ إلّا زَوالُ النِّعْمَةِ عَنِ المَحْسُودِ، ومِن جانِبٍ آخَرَ فَقَدْ قَطَعَ اللَّهُ الطَّمَعَ عَنْ إيمانِهِمْ ﴿أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا لَكم وقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنهم يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وهم يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٧٥]، كَما أيْأسَ مِن إيمانِهِمْ بَعْدَ إقْرارِهِمْ عَلى أنْفُسِهِمْ بِتَغَلُّفِ قُلُوبِهِمْ عَنْ سَماعِ الحَقِّ ورُؤْيَةِ النُّورِ: ﴿وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ﴾ (p-٢٥)[البقرة: ٨٨] .

وَكُلُّ هَذِهِ الصِّفاتِ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً في كُلِّ مَن شاقَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ مِن غَيْرِ اليَهُودِ، وقَدْ صَرَّحَ تَعالى بِأنَّهُمُ اسْتَحَقُّوا هَذا الحُكْمَ لِلْأسْبابِ الَّتِي اخْتَصُّوا بِها دُونَ غَيْرِهِمْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم لا تَسْفِكُونَ دِماءَكم ولا تُخْرِجُونَ أنْفُسَكم مِن دِيارِكم ثُمَّ أقْرَرْتُمْ وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ ﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أنْفُسَكم وتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنكم مِن دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإثْمِ والعُدْوانِ وإنْ يَأْتُوكم أُسارى تُفادُوهم وهو مُحَرَّمٌ عَلَيْكم إخْراجُهم أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: ٨٤ - ٨٥] .

فَكُلُّ ذَلِكَ مِن نَقْضِ المِيثاقِ، والغَدْرِ في الصُّلْحِ، وسَفْكِ الدِّماءِ، والتَّظاهُرِ بِالإثْمِ والعُدْوانِ، والإيمانِ بِبَعْضِ الكِتابِ والكُفْرِ بِبَعْضِهِ، كانَ خاصًّا بِاليَهُودِ، فَكانَتِ العِلَّةُ مُرَكَّبَةً مِنَ المُشاقَّةِ، ومِن هَذِهِ الصِّفاتِ الَّتِي اخْتَصُّوا بِها، وكانَ الحُكْمُ صَرِيحًا هُنا بِقَوْلِهِ عَنْهم: ﴿فَما جَزاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكم إلّا خِزْيٌ في الحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ القِيامَةِ يُرَدُّونَ إلى أشَدِّ العَذابِ﴾ [البقرة: ٨٥]، وكانَ خِزْيُهم في الدُّنْيا هو ما وقَعَ بِهِمْ مِن إخْراجٍ، وتَخْرِيبٍ، وتَقْتِيلٍ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 546

Аль-ХашрДжуз 28 · Страница 546

59:4

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤

Это - за то, что они воспротивились Аллаху и Его Посланнику. Если же кто-либо противится Аллаху, то ведь Аллах суров в наказании.

59:5

مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥

Срубили ли вы финиковые пальмы или оставили их стоять на их стволах - на то было соизволение Аллаха, дабы опозорить нечестивцев.

59:6

وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

К добыче, которую Аллах вернул Своему Посланнику, вы не скакали рысью ни на конях, ни на верблюдах, но Аллах дарует Своим посланникам власть, над кем пожелает. Аллах способен на всякую вещь.

59:7

مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧

Добыча, которую Аллах вернул Своему Посланнику от жителей селений, принадлежит Аллаху, Посланнику, родственникам Пророка, сиротам, бедным и путникам, дабы не досталась она богатым среди вас. Берите же то, что дал вам Посланник, и сторонитесь того, что он запретил вам. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах суров в наказании.

59:8

لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨

А также неимущим мухаджирам, которые были изгнаны из своих жилищ и лишены своего имущества. Они стремятся к милости Аллаха и довольству и помогают Аллаху и Его Посланнику. Они являются правдивыми.

59:9

وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩

А те, которые жили в доме (Медине) и обрели веру до них, любят переселившихся к ним и не ощущают никакой нужды к тому, что даровано им. Они отдают им предпочтение перед собой, даже если они сами нуждаются. А те, кто уберегся от собственной скупости, являются преуспевшими.

Аш-ШинкитиТафсир · 59:4

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English