Аль-Хашр 59:7
Сбор · Джуз 28 · Страница 546
مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧
Добыча, которую Аллах вернул Своему Посланнику от жителей селений, принадлежит Аллаху, Посланнику, родственникам Пророка, сиротам, бедным и путникам, дабы не досталась она богатым среди вас. Берите же то, что дал вам Посланник, и сторонитесь того, что он запретил вам. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах суров в наказании.
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 59:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِياءِ مِنكُمْ﴾ .
(p-٣٢)مَعْنى الدُّولَةِ والدَّوْلَةِ بِضَمِّ الدّالِّ في الأُولى، وفَتْحِها في الثّانِيَةِ: يَدُورُ عِنْدَ المُفَسِّرِينَ عَلى مَعْنَيَيْنِ:
الدَّوْلَةُ بِالفَتْحِ: الظُّفْرُ في الحَرْبِ وغَيْرِهِ، وهي المَصْدَرُ، وبِالضَّمِّ اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي يُتَداوَلُ مِنَ الأمْوالِ.
وَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْنى الآيَةِ: كَيْلا يَكُونَ الفَيْءُ الَّذِي حَقُّهُ أنْ يُعْطى الفُقَراءَ، لِيَكُونَ لَهم بُلْغَةً يَعِيشُونَ بِها جَدًّا بَيْنَ الأغْنِياءِ يَتَكاثَرُونَ بِهِ، أوْ كَيْلا يَكُونَ دَوْلَةً جاهِلِيَّةً بَيْنَهم.
وَمَعْنى الدَّوْلَةِ الجاهِلِيَّةِ: أنَّ الرُّؤَساءَ مِنهم كانُوا يَسْتَأْثِرُونَ بِالغَنِيمَةِ؛ لِأنَّهم أهْلُ الرِّئاسَةِ والغَلَبَةِ والدَّوْلَةِ، وكانُوا يَقُولُونَ: مَن عَزَّ بَزَّ، والمَعْنى: كَيْلا يَكُونَ أخْذُهُ غَلَبَةً أثَرَةً جاهِلِيَّةً، ومِنهُ قَوْلُ الحَسَنِ: اتَّخَذُوا عِبادَ اللَّهِ خَوَلًا ومالَ اللَّهِ دُوَلًا، يُرِيدُ مَن غَلَبَ مِنهم أخَذَهُ واسْتَأْثَرَ بِهِ، إلَخْ.
والجَدِيرُ بِالذِّكْرِ هُنا: أنَّ دُعاةَ بَعْضِ المَذاهِبِ الِاقْتِصادِيَّةِ الفاسِدَةِ، يَحْتَجُّونَ بِهَذا الآيَةِ عَلى مَذْهَبِهِمِ الفاسِدِ ويَقُولُونَ: يَجُوزُ لِلدَّوْلَةِ أنْ تَسْتَوْلِيَ عَلى مَصادِرِ الإنْتاجِ ورُءُوسِ الأمْوالِ؛ لِتُعْطِيَها أوْ تُشْرِكَ فِيها الفُقَراءَ، وما يُسَمُّونَهم طَبَقَةَ العُمّالِ، وهَذا عَلى ما فِيهِ مِن كَسادٍ اقْتِصادِيٍّ، وفَسادٍ اجْتِماعِيٍّ، قَدْ ثَبَتَ خَطَؤُهُ، وظَهَرَ بُطْلانُهُ مُجانِبًا لِحَقِيقَةِ الِاسْتِدْلالِ.
لِأنَّ هَذا المالَ تُرِكَ لِمَرافِقِ المُسْلِمِينَ العامَّةِ مِنَ الإنْفاقِ عَلى المُجاهِدِينَ، وتَأْمِينِ الغُزاةِ في الحُدُودِ والثُّغُورِ، ولَيْسَ يُعْطى لِلْأفْرادِ كَما يَقُولُونَ، ثُمَّ هو أساسًا مالٌ جاءَ غَنِيمَةً لِلْمُسْلِمِينَ، ولَيْسَ نَتِيجَةَ كَدْحِ الفَرْدِ وكَسْبِهِ.
وَلَمّا كانَ مالُ الغَنِيمَةِ لَيْسَ مِلْكًا لِشَخْصٍ، ولا هو أيْضًا كَسْبٌ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ، تَحَقَّقَ فِيهِ العُمُومُ في مَصْدَرِهِ، وهو الغَنِيمَةُ، والعُمُومُ في مَصْرِفِهِ، وهو عُمُومُ مَصالِحِ الأُمَّةِ، ولا دَخْلَ ولا وُجُودَ لِلْفَرْدِ فِيهِ، فَشَتّانَ بَيْنَ هَذا الأصْلِ في التَّشْرِيعِ وهَذا الفَرْعِ في التَّضْلِيلِ.
وَمِنَ المُؤْسِفِ أنَّهم يُؤَيِّدُونَ دَعْواهم بِإقْحامِ الحَدِيثِ في ذَلِكَ، وهو قَوْلُهُ ﷺ: «النّاسُ شُرَكاءُ في ثَلاثَةٍ: الماءُ والنّارُ والكَلَأُ»، ومَعْلُومٌ أنَّ الشَّرِكَةَ في هَذِهِ الثَّلاثَةِ ما دامَتْ عَلى عُمُومِها فالماءُ شَرِكَةٌ بَيْنَ الجَمِيعِ ما دامَ في مَوْرِدِهِ مِنَ النَّهْرِ أوِ البِئْرِ العامِّ أوِ السَّيْلِ أوِ الغَدِيرِ. أمّا إذا انْتَقَلَ مِن مَوْرِدِهِ العامِّ، وأصْبَحَ في حِيازَةٍ ما فَلا شَرِكَةَ لِأحَدٍ فِيهِ مَعَ مَن حازَهُ، كَمَن مَلَأ إناءً مِنَ النَّهْرِ أوِ السَّيْلِ ونَحْوِهِ، فَما كانَ في إنائِهِ فَهو خاصٌّ بِهِ، وهَذا الكَلَأُ (p-٣٣)ما دامَ عُشْبًا في الأرْضِ العامَّةِ لا في مِلْكِ إنْسانٍ مُعَيَّنٍ فَهو عامٌّ لِمَن سَبَقَ إلَيْهِ، فَإذا ما احْتَشَّهُ إنْسانٌ وحازَهُ فَلا شَرِكَةَ لِأحَدٍ فِيهِ، وكَذَلِكَ ما كانَ مِنهُ نابِتًا في مِلْكِ إنْسانٍ بِعَيْنِهِ فَهو أحَقُّ بِهِ مِن غَيْرِهِ.
وَيَظْهَرُ ذَلِكَ بِالحُوتِ في البَحْرِ والنَّهْرِ فَهو مُشاعٌ لِلْجَمِيعِ، والطَّيْرِ في الهَواءِ يُصادُ. فَإنَّهُ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ جَمِيعِ الصَّيّادِينَ، فَإذا ما صادَهُ إنْسانٌ فَقَدْ حازَهُ واخْتَصَّ بِهِ، وهَذا أمْرٌ تَعْتَرِفُ فِيهِ جَمِيعُ النُّظُمِ الِاقْتِصادِيَّةِ، وتُعْطى تَراخِيصٌ رَسْمِيَّةٌ لِذَلِكَ.
وَهُناكَ العَمَلُ الجارِي في تِلْكَ الدُّوَلِ، مِمّا يَجْعَلُهم يَتَناقَضُونَ في دَعْواهُمُ الِاشْتِراكُ في الماءِ والنّارِ والكَلَأِ، وذَلِكَ في شَرِكاتِ المِياهِ والنُّورِ؛ فَإنَّهم يَجْعَلُونَ في كُلِّ بَيْتٍ عَدّادًا يَعُدُّ جالُوناتِ الماءِ الَّتِي اسْتَهْلَكَها المَنزِلُ ويُحاسِبُونَهُ عَلَيْهِ، وإذا تَأخَّرَ قَطَعُوا عَلَيْهِ الماءَ وحَرَمُوهُ مِن شُرْبِهِ.
وَكَذَلِكَ التَّيّارُ الكَهْرَبائِيُّ؛ فَإنَّهُ نارٌ، وهو الطّاقَةُ الفَعّالَةُ في المُدُنِ فَإنَّهم يَقِيسُونَهُ بِعَدّادٍ يَعُدُّ الكِيلُواتْ، ويَبِيعُونَهُ عَلى المُسْتَهْلِكِ، فَلِماذا لا يَجْعَلُونَ الماءَ والكَهْرَباءَ، شَرِكَةً بَيْنَ المُواطِنِينَ ؟ أمِ النّاسُ شُرَكاءُ فِيما لا يَعُودُ عَلى الدَّوْلَةِ، أمّا حَقُّ الدَّوْلَةِ فَخاصٌّ لِلْحُكّامِ ؟ إنَّهُ عَكْسُ ما في قَضِيَّةِ الفَيْءِ تَمامًا.
حَيْثُ إنَّ الفَيْءَ والغَنِيمَةَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ حَلالًا مِن مالِ العَدُوِّ، وهو كَسْبٌ عامٌّ دَخَلَ عَلى الأُمَّةِ بِمَجْهُودِ الأُمَّةِ كُلِّها، الماثِلِ في الجَيْشِ الَّذِي يُقاتِلُ بِاسْمِها، وجَعَلَهُ تَعالى في مَصارِفَ عامَّةٍ في مَصالِحِ الأُمَّةِ ﴿فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ .
﴿فَلِلَّهِ﴾: أيِ الجِهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ.
﴿وَلِلرَّسُولِ﴾: لِقِيامِهِ بِأمْرِ الأُمَّةِ، وكانَ ﷺ يَأْخُذُ نَفَقَةَ أهْلِهِ عامًا، وما بَقِيَ يَرُدُّهُ في سَبِيلِ اللَّهِ.
﴿وَلِذِي القُرْبى﴾: مَن تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهم.
(p-٣٤)﴿واليَتامى والمَساكِينِ﴾: هَذا هو التَّكافُلُ الِاجْتِماعِيُّ في الأُمَّةِ.
﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾: المُنْقَطِعُ في سَفَرِهِ، وهَذا تَأْمِينٌ لِلْمُواصَلاتِ.
فَكانَ مَصْرِفُهُ بِهَذا العُمُومِ دُونَ اخْتِصاصِ شَخْصٍ بِهِ أوْ طائِفَةٍ: ﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِياءِ مِنكُمْ﴾ .
وَإنَّهُ لَمِن مَواطِنِ الإعْجازِ في القُرْآنِ أنْ يَأْتِيَ بَعْدَ هَذا التَّشْرِيعِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكم عَنْهُ فانْتَهُوا واتَّقُوا اللَّهَ﴾ الآيَةَ [الحشر: ٧]؛ لِأنَّهُ تَشْرِيعٌ في أمْرٍ يَمَسُّ الوَتَرَ الحَسّاسَ في النَّفْسِ، وهو مَوْطِنُ الشُّحِّ والحِرْصِ ألا وهو كَسْبُ المالِ الَّذِي هو صِنْوُ النَّفْسِ، والَّذِي تَوَلّى اللَّهُ قِسْمَتَهُ في أهَمِّ مِن ذَلِكَ، وهو في المِيراثِ.
قَسَّمَهُ تَعالى مُبَيِّنًا فُرُوضَهُ، وحِصَّةَ كُلِّ وارِثٍ؛ لِأنَّهُ كَسْبٌ بِدُونِ مُقابِلٍ، وكَسْبٌ إجْبارِيٌّ. والنُّفُوسُ مُتَطَلِّعَةٌ إلَيْهِ فَتَوَلّاهُ اللَّهُ تَعالى، وكَذَلِكَ الفَيْءُ والغَنِيمَةُ، وحَرَّمَ الغُلُولَ فِيهِ قَبْلَ القِسْمَةِ.
وَمَثَلُ هَذا المالِ هو الَّذِي ألِفُوا قِسْمَتَهُ مَغْنَمًا، والَّذِي بَذَلُوا النُّفُوسَ والمُهَجَ قَبْلَ الوُصُولِ إلَيْهِ، فَإذا بِهِمْ يُمْنَعُونَ مِنهُ، ويُحالُ بَيْنَهم وبَيْنَهُ، فَيُقَسَّمُ المَنقُولُ فَقَطْ، ولا يُقَسَّمُ العَقارُ الثّابِتُ، ويُقالُ لَهم: حَدَثَ هَذا ﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِياءِ مِنكُمْ﴾ سَواءٌ الأغْنِياءُ بِأبْدانِهِمْ، وقُدْرَتِهِمْ عَلى العَمَلِ، وعَلى الجِهادِ أوِ الأغْنِياءُ بِأمْوالِهِمْ بِما حَصَّلُوهُ مِن مَغانِمَ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَكانَ لابُدَّ لِنُفُوسِهِمْ مِن أنْ تَتَحَرَّكَ نَحْوَ هَذا المالِ، وفِعْلًا ناقَشُوا عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ - ولَكِنْ هُنا يَأْتِي سَوْطُ الطّاعَةِ المُسَلَّتُ، وأمْرُ التَّشْرِيعِ المُسَكِّتُ إنَّهُ عَنِ اللَّهِ أتاكم بِهِ رَسُولُ اللَّهِ: ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكم عَنْهُ فانْتَهُوا واتَّقُوا اللَّهَ﴾ فَإنَّ الآيَةَ وإنْ كانَتْ عامَّةً في جَمِيعِ التَّشْرِيعِ إلّا أنَّها هُنا أخَصُّ، وهي بِهِ أقْرَبُ، والمَقامُ إلَيْها أحْوَجُ.
وَهُنا يَنْتَقِلُ بِنا القَوْلُ إلى ما آتانا بِهِ الرَّسُولُ ﷺ وفي هَذا المَعْنى بِالذّاتِ أيْ: مَعْنى المُشارَكَةِ في الأمْوالِ.
لَقَدْ جاءَ ﷺ إلى المَدِينَةِ والأنْصارُ يُؤْثِرُونَ المُهاجِرِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ، وقَدْ أعانَهُمُ اللَّهُ عَلى شُحِّ نُفُوسِهِمْ، فَمُجْتَمَعُهم مُجْتَمَعُ بَذْلٍ وإعْطاءٍ وتَضْحِيَةٍ (p-٣٥)وَإيثارٍ، ومَعَ هَذا فَقَدَ كانَ مِنهُ ﷺ أنْ يَأْتِيَهُ الضَّيْفُ فَلا يَجِدُ لَهُ قِرًى في بَيْتِهِ، فَيَقُولُ لِأصْحابِهِ: «مَن يُضَيِّفُ هَذا، اللَّيْلَةَ ولَهُ الجَنَّةُ ؟» فَيَأْخُذُهُ بَعْضُ أصْحابِهِ، ويَأْتِيهِ فُقَراءُ المُهاجِرِينَ يَطْلُبُونَهُ ما يَحْمِلُهم عَلَيْهِ في الجِهادِ، فَيَعْتَذِرُ إلَيْهِمْ أنَّهُ لا يَجِدُ ما يَحْمِلُهم عَلَيْهِ، فَيَتَوَلَّوْنَ وأعْيُنُهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا ألّا يَجِدُوا ما يَحْمِلُهم عَلَيْهِ، ويَأْتِيهِ القَدَحُ مِنَ اللَّبَنِ، فَيَدْعُو: «يا أهْلَ الصُّفَّةِ» لِيُشارِكُوهُ إيّاهُ لِقِلَّةِ ما عِنْدَهم، وأبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجُ مِنَ المَسْجِدِ فَيُصْرَعُ عَلى بابِهِ مِنَ الجُوعِ، بَيْنَما العَدِيدُ مِن أصْحابِهِ ذَوُو يَسارٍ، مِنهم مَن يُجَهِّزُ الجَيْشَ مِن مالِهِ، ومِنهم مَن يَتَصَدَّقُ بِالقافِلَةِ كامِلَةً وما فِيها، ومِنهم مَن يَتَصَدَّقُ بِخِيارِ بَساتِينِ المَدِينَةِ، ومِنهم، فَلَمْ يَأْخُذْ قَطُّ ولا دِرْهَمًا واحِدًا مِمَّنْ تَصَدَّقَ بِقافِلَةٍ كامِلَةٍ وما تَحْمِلُ لَمْ يَأْخُذْ مِنهُ دِرْهَمًا بِدُونِ رِضاهُ، لِيُشارِكَ مَعَهُ فِيهِ واحِدًا مِن أهْلِ الصُّفَّةِ، ولا مِمَّنْ تَصَدَّقَ بِبُسْتانِهِ صاعَ تَمْرٍ يُعْطِيهِ لِأبِي هُرَيْرَةَ، يَسُدُّ مَسْغَبَتَهُ، ولا بَعِيرًا واحِدًا مِمَّنْ جَهَّزَ جَيْشًا مِن مالِهِ لِيَحْمِلَ عَلَيْهِ مُتَطَوِّعًا في سَبِيلِ اللَّهِ.
Страница 546
59:4
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤
Это - за то, что они воспротивились Аллаху и Его Посланнику. Если же кто-либо противится Аллаху, то ведь Аллах суров в наказании.
59:5
مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥
Срубили ли вы финиковые пальмы или оставили их стоять на их стволах - на то было соизволение Аллаха, дабы опозорить нечестивцев.
59:6
وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦
К добыче, которую Аллах вернул Своему Посланнику, вы не скакали рысью ни на конях, ни на верблюдах, но Аллах дарует Своим посланникам власть, над кем пожелает. Аллах способен на всякую вещь.
59:7
مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧
Добыча, которую Аллах вернул Своему Посланнику от жителей селений, принадлежит Аллаху, Посланнику, родственникам Пророка, сиротам, бедным и путникам, дабы не досталась она богатым среди вас. Берите же то, что дал вам Посланник, и сторонитесь того, что он запретил вам. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах суров в наказании.
59:8
لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨
А также неимущим мухаджирам, которые были изгнаны из своих жилищ и лишены своего имущества. Они стремятся к милости Аллаха и довольству и помогают Аллаху и Его Посланнику. Они являются правдивыми.
59:9
وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩
А те, которые жили в доме (Медине) и обрели веру до них, любят переселившихся к ним и не ощущают никакой нужды к тому, что даровано им. Они отдают им предпочтение перед собой, даже если они сами нуждаются. А те, кто уберегся от собственной скупости, являются преуспевшими.