Аль-Хашр 59:8
Сбор · Джуз 28 · Страница 546
لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨
А также неимущим мухаджирам, которые были изгнаны из своих жилищ и лишены своего имущества. Они стремятся к милости Аллаха и довольству и помогают Аллаху и Его Посланнику. Они являются правдивыми.
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 59:8
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ورِضْوانًا ويَنْصُرُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ﴾ .
فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ وصْفٌ شامِلٌ لِلْمُهاجِرِينَ في دَوافِعِ الهِجْرَةِ، أنَّهم: ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ورِضْوانًا﴾، وغايَتُها، وهي: ﴿وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾، والحُكْمُ لَهم بِأنَّهم: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ﴾ .
وَمَنطُوقُ هَذِهِ الأوْصافِ يَدُلُّ بِمَفْهُومِهِ أنَّهُ خاصٌّ بِالمُهاجِرِينَ، مَعَ أنَّهُ جاءَتْ نُصُوصٌ أُخْرى تَدُلُّ عَلى مُشارَكَةِ الأنْصارِ لَهم فِيهِ، مِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٢]، وقَوْلُهُ تَعالى بَعْدَها: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: ٧٤] .
فَذَكَرَ المُهاجِرِينَ بِالجِهادِ بِالمالِ والنَّفْسِ، وذَكَرَ مَعَهُمُ الأنْصارَ بِالإيواءِ والنَّصْرِ، ووَصَفَ الفَرِيقَيْنِ مَعًا بِوَلايَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وأثْبَتَ لَهم مَعًا حَقِيقَةَ الإيمانِ: أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا، أيْ: الصّادِقُونَ في إيمانِهِمْ، فاسْتَوى الأنْصارُ مَعَ المُهاجِرِينَ في عامِلِ النُّصْرَةِ وفي صِدْقِ الإيمانِ.
وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَن هاجَرَ إلَيْهِمْ ولا يَجِدُونَ في صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمّا أُوتُوا ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾ (p-٤٣)[الحشر: ٩]، وصْفٌ شامِلٌ لِلْأنْصارِ، ﴿تَبَوَّءُوا الدّارَ﴾ أيْ: المَدِينَةَ، ﴿والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ: بَيْعَةَ العَقَبَةِ الأُولى والثّانِيَةِ مِن قَبْلِ مَجِيءِ المُهاجِرِينَ، بَلْ ومِن قَبْلِ إيمانِ بَعْضِ المُهاجِرِينَ، ﴿يُحِبُّونَ مَن هاجَرَ إلَيْهِمْ﴾ ويَسْتَقْبِلُونَهُ بِصُدُورٍ رَحْبَةٍ، ﴿وَيُؤْثِرُونَ﴾ غَيْرَهم ﴿عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾، لِأنَّهم هاجَرُوا إلَيْهِمْ.
وَظاهِرُ النُّصُوصِ تَدُلُّ بِمَفْهُومِها أنَّ غَيْرَهم لَمْ يُشارِكْهم في هَذِهِ الصِّفاتِ، ولَكِنْ في الآيَةِ الأُولى ما يَدُلُّ لِمُشارَكَةِ المُهاجِرِينَ الأنْصارَ في هَذا الوَصْفِ الكَرِيمِ، وهو الإيثارُ عَلى النَّفْسِ، لِأنَّ حَقِيقَةَ الإيثارِ عَلى النَّفْسِ هو بَذْلُ المالِ لِلْغَيْرِ عِنْدَ حاجَتِهِ مُقَدِّمًا غَيْرَهُ عَلى نَفْسِهِ، وهَذا المَعْنى بِالذّاتِ سَبَقَ أنْ كانَ مِنَ المُهاجِرِينَ أنْفُسِهِمِ المَنصُوصُ عَلَيْهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ﴾ [الحشر: ٨]، فَكانَتْ لَهم دِيارٌ، وكانَتْ عِنْدَهم أمْوالٌ وأُخْرِجُوا مِنها كُلِّها، فَلَئِنْ كانَ الأنْصارُ واسَوْا إخْوانَهُمُ المُهاجِرِينَ بِبَعْضِ أمْوالِهِمْ، وقاسَمُوهم مُمْتَلَكاتِهِمْ، فَإنَّ المُهاجِرِينَ لَمْ يَنْزِلُوا عَنْ بَعْضِ أمْوالِهِمْ فَحَسْبُ، بَلْ تَرَكُوها كُلَّها: أمْوالَهم، ودِيارَهم، وأوْلادَهم، وأهْلَهم، فَصارُوا فُقَراءَ بَعْدَ إخْراجِهِمْ مِن دِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ، ومَن يَخْرُجُ مِن كُلِّ مالِهِ ودِيارِهِ، ويَتْرُكُ أهْلَهُ وأوْلادَهُ لا يَكُونُ أقَلَّ تَضْحِيَةً مِمَّنْ آثَرَ غَيْرَهُ بِبَعْضِ مالِهِ، وهو مُسْتَقِرٌّ في أهْلِهِ ودِيارِهِ، فَكَأنَّ اللَّهَ عَوَّضَهم بِهَذا الفَيْءِ عَمّا فاتَ عَنْهم.
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: أنَّهُ ﷺ قالَ لِلْأنْصارِ ما يُشْعِرُ بِهَذا المَعْنى، وهو قَوْلُهُ ﷺ: «”إنَّ إخْوانَكم قَدْ تَرَكُوا الأمْوالَ والأوْلادَ وخَرَجُوا إلَيْكم“ فَقالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ ! أمْوالُنا بَيْنَنا قَطائِعُ» الحَدِيثَ.
أيْ أنَّ الأنْصارَ عَرَفُوا ذَلِكَ لِلْمُهاجِرِينَ، وعَلَيْهِ أيْضًا، فَقَدِ اسْتَوى المُهاجِرُونَ مَعَ الأنْصارِ في هَذا الوَصْفِ المِثالِيِّ الكَرِيمِ، وكانَ خُلُقًا لِكَثِيرِينَ مِنهم بَعْدَ الهِجْرَةِ «كَما فَعَلَ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ تَصَدَّقَ بِكُلِّ مالِهِ فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما أبْقَيْتَ لِأهْلِكَ ؟ فَقالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ ورَسُولَهُ،» وكَذَلِكَ عائِشَةُ الصِّدِّيقَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - حِينَما كانَتْ صائِمَةً، ولَيْسَ عِنْدَها سِوى قُرْصٍ مِنَ الشَّعِيرِ وجاءَ سائِلٌ فَقالَتْ لِبَرِيرَةَ: ادْفَعِي إلَيْهِ ما عِنْدَكِ، فَقالَتْ لَها: لَيْسَ إلّا ما سَتُفْطِرِينَ عَلَيْهِ، فَقالَتْ لَها: ادْفَعِيهِ إلَيْهِ، ولَعَلَّها أحْوَجُ إلَيْهِ الآنَ، أوْ كَما قالَتْ.
وَلَمّا جاءَ المَغْرِبُ أُهْدِيَ إلَيْهِمْ رِجْلُ شاةٍ بِقِرامِها - وقِرامُها هو ما كانَتِ العَرَبُ تَفْعَلُهُ (p-٤٤)إذا أرادُوا شِواءَ شاةٍ طَلَوْها مِنَ الخارِجِ بِالعَجِينِ حِفْظًا لَها مِن رَمادِ الجَمْرِ - فَقالَتْ لِبَرِيرَةَ: كُلِي، هَذا خَيْرٌ مِن قُرْصِكِ.
وَكَما فَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تَصَدَّقَ بِالعِيرِ وما تَحْمِلُهُ مِن تِجارَةٍ حِينَ قَدِمَتْ، والرَّسُولُ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَخَرَجَ النّاسُ إلَيْها.
فَعَلى هَذا كانَ مُجْتَمَعُ المَدِينَةِ في عَهْدِهِ ﷺ مُجْتَمَعًا مُتَكافِلًا بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ، وقَدْ نَوَّهَ ﷺ في قِصَّةِ غَنائِمِ حُنَيْنٍ بِفَضْلِ كِلا الفَرِيقَيْنِ في قَوْلِهِ ﷺ: «لَوْلا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنْصارِ» .
وَمِن بَعْدِهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: وأُوصِي الخَلِيفَةَ بَعْدِي بِالمُهاجِرِينَ الأوَّلِينَ أنْ يَعْرِفَ لَهم حَقَّهم ويَحْفَظَ لَهم كَرامَتَهم، وأُوصِيهِ بِالأنْصارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ، مِن قَبْلُ أنْ يَقْبَلَ مِن مُحْسِنِهِمْ، وأنْ يَعْفُوَ عَنْ مُسِيئِهِمْ.
ثُمَّ كانَ هَذا خُلُقَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ جَمِيعًا، كَما وقَعَ في وقْعَةِ اليَرْمُوكِ، قالَ حُذَيْفَةُ العَدَوِيِّ: انْطَلَقْتُ يَوْمَ اليَرْمُوكِ أطْلُبُ ابْنَ عَمٍّ لِي، ومَعِي شَيْءٌ مِنَ الماءِ وأنا أقُولُ: إنْ كانَ بِهِ رَمَقٌ سَقَيْتُهُ، فَإذا أنا بِهِ فَقُلْتُ لَهُ: أسْقِيكَ ؟ فَأشارَ بِرَأْسِهِ أنْ نَعَمْ، فَإذا أنا بِرَجُلٍ يَقُولُ: آهٍ آهٍ، فَأشارَ إلَيَّ ابْنُ عَمِّي أنِ انْطَلِقْ إلَيْهِ، فَإذا هو هِشامُ بْنُ العاصِ، فَقُلْتُ أسْقِيكَ ؟ فَأشارَ أنْ نَعَمْ، فَسَمِعَ آخَرَ يَقُولُ آهٍ آهٍ، فَأشارَ هِشامُ أنِ انْطَلِقْ إلَيْهِ فَجِئْتُهُ، فَإذا هو قَدْ ماتَ، فَرَجَعْتُ إلى هِشامٍ، فَإذا هو قَدْ ماتَ، فَرَجَعْتُ إلى ابْنِ عَمِّي فَإذا هو قَدْ ماتَ.
وَكانَ مَنهَجُ الخَواصِّ مِن بَعْدِهِمْ، كَما نَقَلَ القُرْطُبِيُّ عَنْ أبِي يَزِيدِ البِسْطامِيِّ أنَّهُ قالَ: ما غَلَبَنِي أحَدٌ ما غَلَبَنِي شابٌّ مِن أهْلِ بَلْخٍ، قَدِمَ عَلَيْنا حاجًّا فَقالَ لِي: ما حَدُّ الزُّهْدِ عِنْدَكم ؟ فَقُلْتُ: إنْ وجَدْنا أكَلْنا، وإنْ فَقَدْنا صَبَرْنا، فَقالَ: هَكَذا كِلابُبَلْخٍ عِنْدَنا، فَقُلْتُ: وما حَدُّ الزُّهْدِ عِنْدَكم ؟ قالَ: إنْ فَقَدْنا شَكَرْنا وإنْ وجَدْنا آثَرْنا.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾، الإيثارُ عَلى النَّفْسِ: تَقْدِيمُ الغَيْرِ عَلَيْها مَعَ الحاجَةِ، والخَصاصَةُ: الَّتِي تَخْتَلُّ بِها الحالُ، وأصْلُها مِنَ الِاخْتِصاصِ، وهو الِانْفِرادُ في الأمْرِ، فالخَصاصَةُ الِانْفِرادُ بِالحاجَةِ أيْ: ولَوْ كانَ بِهِمْ فاقَةٌ وحاجَةٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎أمّا الرَّبِيعُ إذا تَكُونُ خَصاصَةٌ عاشَ السَّقِيمُ بِهِ وأثْرى المُقْتِرَ
(p-٤٥)وَهَلْ يَصِحُّ الإيثارُ مِن كُلِّ إنْسانٍ، ولَوْ كانَ ذا عِيالٍ أوْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ غَيْرِهِ أمْ لا ؟ وما عَلاقَتُهُ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿وَيَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩] ؟ .
والجَوابُ عَلى هَذا كُلِّهِ في كَلامِ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣]، في أوَّلِ سُورَةِ ”البَقَرَةِ“ .
قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ عَبَّرَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بِمَنِ التَّبْعِيضِيةِ الدّالَّةِ عَلى أنَّهُ يُنْفِقُ لِوَجْهِ اللَّهِ بَعْضَ ما لَهُ كُلِّهِ، ولَمْ يُبَيِّنْ هُنا القَدْرَ الَّذِي يَنْبَغِي إنْفاقُهُ، والَّذِي يَنْبَغِي إمْساكُهُ، ولَكِنَّهُ بَيَّنَ في مَواضِعَ أُخْرى أنَّ القَدْرَ الَّذِي يَنْبَغِي إنْفاقُهُ هو الزّائِدُ عَلى الحاجَةِ، وسَدِّ الخَلَّةِ الَّتِي لابُدَّ مِنها، وذَلِكَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَيَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ﴾، والمُرادُ بِالعَفْوِ الزّائِدُ عَلى قَدْرِ الحاجَةِ الَّتِي لابُدَّ مِنها عَلى أصَحِّ التَّفْسِيراتِ، وهو مَذْهَبُ الجُمْهُورِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ [الأعراف: ٩٥] أيْ: كَثُرُوا وكَثُرَتْ أمْوالُهم وأوْلادُهم.
وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: العَفْوُ نَقِيضُ الجُهْدِ، وهو أنْ يُنْفِقَ ما لا يَبْلُغُ إنْفاقُهُ مِنهُ الجُهْدَ واسْتِفْراغَ الوُسْعِ.
وَمِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎خُذِي العَفْوَ مِنِّي تَسْتَدِيمِي مَوَدَّتِي ∗∗∗ ولا تَنْطِقِي في سَوْرَتِي حِينَ أغْضَبُ
وَهَذا القَوْلُ راجِعٌ إلى ما ذَكَرْنا، وبَقِيَّةُ الأقْوالِ ضَعِيفَةٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ البَسْطِ﴾ [الإسراء: ٢٩]، فَنَهاهُ عَنِ البُخْلِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ﴾، ونَهاهُ عَنِ الإسْرافِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَبْسُطْها كُلَّ البَسْطِ﴾، فَيَتَعَيَّنُ الوَسَطُ بَيْنَ الأمْرَيْنِ، كَما بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ إذا أنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوامًا﴾ [الفرقان: ٦٧] .
Страница 546
59:4
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤
Это - за то, что они воспротивились Аллаху и Его Посланнику. Если же кто-либо противится Аллаху, то ведь Аллах суров в наказании.
59:5
مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥
Срубили ли вы финиковые пальмы или оставили их стоять на их стволах - на то было соизволение Аллаха, дабы опозорить нечестивцев.
59:6
وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦
К добыче, которую Аллах вернул Своему Посланнику, вы не скакали рысью ни на конях, ни на верблюдах, но Аллах дарует Своим посланникам власть, над кем пожелает. Аллах способен на всякую вещь.
59:7
مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧
Добыча, которую Аллах вернул Своему Посланнику от жителей селений, принадлежит Аллаху, Посланнику, родственникам Пророка, сиротам, бедным и путникам, дабы не досталась она богатым среди вас. Берите же то, что дал вам Посланник, и сторонитесь того, что он запретил вам. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах суров в наказании.
59:8
لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨
А также неимущим мухаджирам, которые были изгнаны из своих жилищ и лишены своего имущества. Они стремятся к милости Аллаха и довольству и помогают Аллаху и Его Посланнику. Они являются правдивыми.
59:9
وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩
А те, которые жили в доме (Медине) и обрели веру до них, любят переселившихся к ним и не ощущают никакой нужды к тому, что даровано им. Они отдают им предпочтение перед собой, даже если они сами нуждаются. А те, кто уберегся от собственной скупости, являются преуспевшими.