Аль-ХашрДжуз 28 · Страница 546

Аль-Хашр 59:8

Сбор · Джуз 28 · Страница 546

لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨

А также неимущим мухаджирам, которые были изгнаны из своих жилищ и лишены своего имущества. Они стремятся к милости Аллаха и довольству и помогают Аллаху и Его Посланнику. Они являются правдивыми.

Тафсир · на арабском

Тадаббур ва амаль

Средний

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 59:4–9

الوقفات التدبرية

١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾

﴿ومن يشاقَّ الله فإن الله شديد العقاب﴾ اقتصر ها هنا على مشاقة الله لأن مشاقته مشاقة لرسوله. [الشوكاني: ٥/١٩٦. ]

السؤال: لماذا اقتصر في آخر الآية الكريمة على ذكر مشاقتهم لله تعالى، ولم يذكر مشاقتهم للرسول ﷺ كما ذكرها قبل ذلك؟

٢- ﴿كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ﴾

لكيلا يكون الفيء دولة ... بين الرؤساء والأقوياء فيغلبوا عليه الفقراء والضعفاء؛ وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا اغتنموا غنيمة أخذ الرئيس ربعها لنفسه؛ وهو المرباع ... فجعله الله لرسوله ﷺ يقسمه فيما أمر به. [البغوي: ٤/٣٥٧]

السؤال: ما المراد بقوله ﴿كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾؟

٣- ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾

والقصد من هذا التذييل إزالة ما في نفوس بعض الجيش من حزازة حرمانهم مما أفاء الله على رسوله ﷺ من أرض النضير. [ابن عاشور: ٢٨/٨٦]

السؤال: ما القصد من ختم أحكام الفيء بهذه الخاتمة؟

٤- ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُوا۟ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾

فأخبر عنهم بأنهم يبذلون ما عندهم من الخير مع الحاجة، وأنهم لا يكرهون ما أنعم به على إخوانهم. وضد الأول البخل، وضد الثاني الحسد. ولهذا كان البخل والحسد من نوع واحد؛ فإن الحاسد يكره عطاء غيره، والباخل لا يحب عطاء نفسه. [ابن تيمية: ٦/٢٧٢]

السؤال: ذكرت الآية للمؤمنين صفتين عظيمتين، فما هما؟

٥- ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾

وهذا إنما هو في فضول الدنيا، لا الأوقات المصروفة في الطاعات؛ فإن الفلاح كل الفلاح في الشح بها؛ فمن لم يكن شحيحاً بوقته تركه الناس على الأرض عياناً مفلساً، فالشح بالوقت هو عمارة القلب وحفظ رأس ماله. ومما يدل على هذا: أنه سبحانه أمر بالمسابقة في أعمال البر، والتنافس فيها، والمبادرة إليها، وهذا ضد الإيثار بها. [ابن القيم: ٣/١٤٦]

السؤال: متى يكون الإيثار محموداً؟ ومتى يكون الشح محموداً؟

٦- ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾

هذا المقام أعلى من حال الذين وصف الله بقوله تعالى: ﴿ويطعمون الطعام على حبه﴾ [الإنسان: ٨] ، ﴿وآتى المال على حبه﴾ [البقرة: ١٧٧؛ فإن هؤلاء تصدقوا وهم يحبون ما تصدقوا به، وقد لا يكون لهم حاجة إليه ولا ضرورة به، وهؤلاء آثروا على أنفسهم مع خصاصتهم إلى ما أنفقوه. [ابن كثير: ٤/٣٣٨]

السؤال: أيهما أفضل: المؤثر على نفسه، أم مؤتي المال على حبه؟

٧- ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾

فإنه إذا وُقِي العبد شُحَّ نفسه سمحت نفسه بأوامر الله ورسوله، ففعلها طائعاً منقاداً، منشرحاً بها صدره، وسمحت نفسه بتركه ما نهى الله عنه وإن كان محبوباً للنفس تدعو إليه وتطلع إليه، وسمحت نفسه ببذل الأموال في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وبذلك يحصل الفلاح والفوز. [السعدي: ٨٥١]

السؤال: كيف تكون الوقاية من شح النفس سبباً للفلاح؟

التوجيهات

١- الأخذ بما أمرت به السنة النبوية، وما نهت عنه، ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾

٢- ربما احتاج الصدق إلى تضحية، ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلْمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأَمْوَٰلِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ﴾

٣- من نجا من شح نفسه كان من المفلحين، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾

العمل بالآيات

١- قدم هدية لمسلم جديد أو طالب علم تغرَّب عن وطنه، ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾

٢- أعط أحد الفقراء حصتك من الإفطار لهذا اليوم إيثاراً لما عند الله ، ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾

٣- قل: اللهم قني شح نفسي، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿شَاقُّوا﴾ خَالَفُوا أَشَدَّ المُخَالَفَةِ.

﴿لِينَةٍ﴾ نَخْلَةٍ، أَوْ نَوْعٍ مِنَ النَّخْلِ.

﴿أُصُولِهَا﴾ سَاقِهَا.

﴿وَلِيُخْزِيَ﴾ لِيُذِلَّ.

﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ﴾ وَمَا رَدَّهُ اللهُ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، وَالفَيْءُ : مَا أُخِذَ مِنْ أَمْوَالِ الكُفَّارِ بِحَقٍّ، مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، والغَنِيْمَةُ : مَا أُخِذَ بِقِتَالٍ.

﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ﴾ فَلَمْ تَرْكَبُوا لِتَحْصِيلِهِ.

﴿رِكَابٍ﴾ مَا يُرْكَبُ مِنَ الإِبِلِ.

﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ لأَِصْحَابِ قَرَابَةِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم.

﴿وَالْيَتَامَى﴾ الأَطْفَالِ الفُقَرَاءِ الَّّذِينَ مَاتَ آبَاؤُهُمْ.

﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ الغَرِيبِ المُسَافِرِ الَّذِي نَفِدَتْ نَفَقَتُهُ، وَانْقَطَعَ عَنْهُ مَالُهُ.

﴿دُولَةً﴾ مُلْكًا مُتَدَاوَلاً.

﴿تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾ اسْتَوْطَنُوا المَدِينَةَ.

﴿حَاجَةً﴾ حَسَدًا.

﴿مِمَّا أُوتُوا﴾ مِمَّا أُعْطُوا مِنْ مَالِ الفَيْءِ وَغَيْرِهِ.

﴿خَصَاصَةٌ﴾ حَاجَةٌ، وَفَقْرٌ.

﴿يُوقَ﴾ يُكْفَ وَيُجَنَّبْ.

﴿شُحَّ نَفْسِهِ﴾ الشُّحُّ: بُخْلٌ بِالمَالِ مَعَ حِرْصٍ عَلَيْهِ، وَتَطَلُّعٍ لِمَا بِيَدِ غَيْرِهِ.

Эльмир Кулиев · Тадаббур ва амаль · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 546

Аль-ХашрДжуз 28 · Страница 546

59:4

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤

Это - за то, что они воспротивились Аллаху и Его Посланнику. Если же кто-либо противится Аллаху, то ведь Аллах суров в наказании.

59:5

مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥

Срубили ли вы финиковые пальмы или оставили их стоять на их стволах - на то было соизволение Аллаха, дабы опозорить нечестивцев.

59:6

وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

К добыче, которую Аллах вернул Своему Посланнику, вы не скакали рысью ни на конях, ни на верблюдах, но Аллах дарует Своим посланникам власть, над кем пожелает. Аллах способен на всякую вещь.

59:7

مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧

Добыча, которую Аллах вернул Своему Посланнику от жителей селений, принадлежит Аллаху, Посланнику, родственникам Пророка, сиротам, бедным и путникам, дабы не досталась она богатым среди вас. Берите же то, что дал вам Посланник, и сторонитесь того, что он запретил вам. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах суров в наказании.

59:8

لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨

А также неимущим мухаджирам, которые были изгнаны из своих жилищ и лишены своего имущества. Они стремятся к милости Аллаха и довольству и помогают Аллаху и Его Посланнику. Они являются правдивыми.

59:9

وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩

А те, которые жили в доме (Медине) и обрели веру до них, любят переселившихся к ним и не ощущают никакой нужды к тому, что даровано им. Они отдают им предпочтение перед собой, даже если они сами нуждаются. А те, кто уберегся от собственной скупости, являются преуспевшими.

Тадаббур ва амальТафсир · 59:8

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English