Аль-АнамДжуз 7 · Страница 141

Аль-Анам 6:102

Скот · Джуз 7 · Страница 141

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

Таков Аллах, ваш Господь. Нет божества, кроме Него, Творца всякой вещи. Поклоняйтесь же Ему! Он является Попечителем и Хранителем всякой вещи.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 6:102

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلّا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فاعْبُدُوهُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أقامَ الحُجَّةَ عَلى وُجُودِ الإلَهِ القادِرِ المُخْتارِ الحَكِيمِ الرَّحِيمِ، وبَيَّنَ فَسادَ قَوْلِ مَن ذَهَبَ إلى الإشْراكِ بِاللَّهِ، وفَصَّلَ مَذاهِبَهم عَلى أحْسَنِ الوُجُوهِ، وبَيَّنَ فَسادَ كُلِّ واحِدٍ مِنها بِالدَّلائِلِ اللّائِقَةِ بِهِ، ثُمَّ حَكى مَذْهَبَ مَن أثْبَتَ لِلَّهِ البَنِينَ والبَناتِ، وبَيَّنَ بِالدَّلائِلِ القاطِعَةِ فَسادَ القَوْلِ بِها فَعِنْدَ هَذا ثَبَتَ أنَّ إلَهَ العالَمِ فَرْدٌ واحِدٌ صَمَدٌ مُنَزَّهٌ عَنِ الشَّرِيكِ والنَّظِيرِ، والضِّدِّ والنِّدِّ، ومُنَزَّهٌ عَنِ الأوْلادِ والبَنِينَ والبَناتِ، فَعِنْدَ هَذا صَرَّحَ بِالنَّتِيجَةِ فَقالَ: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلّا هو خالِقُ كُلِّ ما سِواهُ فاعْبُدُوهُ ولا تَعْبُدُوا غَيْرَهُ أحَدًا، فَإنَّهُ هو المُصْلِحُ لِمُهِمّاتِ جَمِيعِ العِبادِ، وهو الَّذِي يَسْمَعُ دُعاءَهم، ويَرى ذُلَّهم وخُضُوعَهم، ويَعْلَمُ حاجَتَهم، وهو الوَكِيلُ لِكُلِّ أحَدٍ عَلى حُصُولِ مُهِمّاتِهِ، ومَن تَأمَّلَ في هَذا النَّظْمِ والتَّرْتِيبِ في تَقْرِيرِ الدَّعْوَةِ إلى التَّوْحِيدِ والتَّنْزِيهِ، وإظْهارِ فَسادِ الشِّرْكِ، عَلِمَ أنَّهُ لا طَرِيقَ أوْضَحُ ولا أصْلَحُ مِنهُ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ”ذَلِكم“ إشارَةٌ إلى المَوْصُوفِ بِما تَقَدَّمَ مِنَ الصِّفاتِ، وهو مُبْتَدَأٌ وما بَعْدَهُ أخْبارٌ مُتَرادِفَةٌ، وهي: ﴿اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلّا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أيْ ذَلِكَ الجامِعُ لِهَذِهِ الصِّفاتِ

صفحة ٩٩

فاعْبُدُوهُ، عَلى مَعْنى أنَّ مَن حَصَلَتْ لَهُ هَذِهِ الصِّفاتُ كانَ هو الحَقِيقَ بِالعِبادَةِ فاعْبُدُوهُ، ولا تَعْبُدُوا أحَدًا سِواهُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في هَذِهِ السُّورَةِ بِالدَّلائِلِ الكَثِيرَةِ افْتِقارَ الخَلْقِ إلى خالِقٍ ومُوجِدٍ، ومُحْدِثٍ، ومُبْدِعٍ، ومُدَبِّرٍ، ولَمْ يَذْكُرْ دَلِيلًا مُنْفَصِلًا يَدُلُّ عَلى نَفْيِ الشُّرَكاءِ، والأضْدادِ والأنْدادِ، ثُمَّ إنَّهُ أتْبَعَ الدَّلائِلَ الدّالَّةَ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ بِأنْ نَقَلَ قَوْلَ مَن أثْبَتَ لِلَّهِ شَرِيكًا، فَهَذا القَدْرُ يَكُونُ أوْجَبَ الجَزْمَ بِالتَّشْرِيكِ مِنَ الجِنِّ، ثُمَّ أبْطَلَهُ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ أتى بِالتَّوْحِيدِ المَحْضِ، حَيْثُ قالَ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلّا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فاعْبُدُوهُ﴾ وعِنْدَ هَذا يَتَوَجَّهُ السُّؤالُ، وهو أنَّ حاصِلَ ما تَقَدَّمَ إقامَةُ الدَّلِيلِ عَلى وُجُودِ الخالِقِ، وتَزْيِيفُ دَلِيلِ مَن أثْبَتَ لِلَّهِ شَرِيكًا، فَهَذا القَدْرُ كَيْفَ أوْجَبَ الجَزْمَ بِالتَّوْحِيدِ المَحْضِ ؟ فَنَقُولُ: لِلْعُلَماءِ في إثْباتِ التَّوْحِيدِ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ، ومِن جُمْلَتِها هَذِهِ الطَّرِيقَةُ.

وتَقْرِيرُها مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: قالَ المُتَقَدِّمُونَ: الصّانِعُ الواحِدُ كافٍ، وما زادَ عَلى الواحِدِ فالقَوْلُ فِيهِ مُتَكافِئٌ، فَوَجَبَ القَوْلُ بِالتَّوْحِيدِ، أمّا قَوْلُنا: الصّانِعُ الواحِدُ كافٍ؛ فَلِأنَّ الإلَهَ القادِرَ عَلى كُلِّ المَقْدُوراتِ العالِمَ بِكُلِّ المَعْلُوماتِ كافٍ في كَوْنِهِ إلَهًا لِلْعالَمِ، ومُدَبِّرًا لَهُ، وأمّا أنَّ الزّائِدَ عَلى الواحِدِ، فالقَوْلُ فِيهِ مُتَكافِئٌ، فَلِأنَّ الزّائِدَ عَلى الواحِدِ لَمْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلى ثُبُوتِهِ، فَلَمْ يَكُنْ إثْباتُ عَدَدٍ أوْلى مِن إثْباتِ عَدَدٍ آخَرَ، فَيَلْزَمُ إمّا إثْباتُ آلِهَةٍ لا نِهايَةَ لَها، وهو مُحالٌ، أوْ إثْباتُ عَدَدٍ مُعَيَّنٍ مَعَ أنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ العَدَدُ أوْلى مِن سائِرِ الأعْدادِ، وهو أيْضًا مُحالٌ، وإذا كانَ القِسْمانِ باطِلَيْنِ لَمْ يَبْقَ إلّا القَوْلُ بِالتَّوْحِيدِ.

الوَجْهُ الثّانِي في تَقْرِيرِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ: أنَّ الإلَهَ القادِرَ عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ العالِمَ بِكُلِّ المَعْلُوماتِ كافٍ في تَدْبِيرِ العالَمِ، فَلَوْ قَدَّرْنا إلَهًا ثانِيًا لَكانَ ذَلِكَ الثّانِي إمّا أنْ يَكُونَ فاعِلًا ومَوْجُودًا لِشَيْءٍ مِن حَوادِثِ هَذا العالَمِ أوْ لا يَكُونَ، والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّهُ لَمّا كانَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما قادِرًا عَلى جَمِيعِ المُمْكِناتِ فَكُلُّ فِعْلٍ يَفْعَلُهُ أحَدُهُما صارَ كَوْنُهُ فاعِلًا لِذَلِكَ الفِعْلِ مانِعًا لِلْآخَرِ عَنْ تَحْصِيلِ مَقْدُورِهِ، وذَلِكَ يُوجِبُ كَوْنَ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما سَبَبًا لِعَجْزِ الآخَرِ وهو مُحالٌ، وإنْ كانَ الثّانِيَ لا يَفْعَلُ فِعْلًا ولا يُوجِدُ شَيْئًا كانَ ناقِصًا مُعَطِّلًا، وذَلِكَ لا يَصْلُحُ لِلْإلَهِيَّةِ.

والوَجْهُ الثّالِثُ: في تَقْرِيرِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أنْ نَقُولَ: إنَّ هَذا الإلَهَ الواحِدَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ كامِلًا في صِفاتِ الإلَهِيَّةِ، فَلَوْ فَرَضْنا إلَهًا ثانِيًا لَكانَ ذَلِكَ الثّانِي إمّا أنْ يَكُونَ مُشارِكًا لِلْأوَّلِ في جَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ أوْ لا يَكُونَ، فَإنْ كانَ مُشارِكًا لِلْأوَّلِ في جَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مُتَمَيِّزًا عَنِ الأوَّلِ بِأمْرٍ ما، إذْ لَوْ لَمْ يَحْصُلِ الِامْتِيازُ بِأمْرٍ مِنَ الأُمُورِ لَمْ يَحْصُلِ التَّعَدُّدُ والِاثْنَيْنِيَّةُ، وإذا حَصَلَ الِامْتِيازُ بِأمْرٍ ما فَذَلِكَ الأمْرُ المُمَيَّزُ إمّا أنْ يَكُونَ مِن صِفاتِ الكَمالِ أوْ لا يَكُونَ، فَإنْ كانَ مِن صِفاتِ الكَمالِ مَعَ أنَّهُ حَصَلَ الِامْتِيازُ بِهِ لَمْ يَكُنْ جَمِيعُ صِفاتِ الكَمالِ مُشْتَرَكًا فِيهِ بَيْنَهُما، وإنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ المُمَيَّزُ مِن صِفاتِ الكَمالِ، فالمَوْصُوفُ بِهِ يَكُونُ مَوْصُوفًا بِصِفَةٍ لَيْسَتْ مِن صِفاتِ الكَمالِ، وذَلِكَ نُقْصانٌ، فَثَبَتَ بِهَذِهِ الوُجُوهِ الثَّلاثَةِ أنَّ الإلَهَ الواحِدَ كافٍ في تَدْبِيرِ العالَمِ والإيجادِ، وأنَّ الزّائِدَ يَجِبُ نَفْيُهُ؛ فَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هي الَّتِي ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى هاهُنا في تَقْرِيرِ التَّوْحِيدِ، وأمّا التَّمَسُّكُ بِدَلِيلِ التَّمانُعِ فَقَدْ ذَكَرْناهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: تَمَسَّكَ أصْحابُنا بِقَوْلِهِ: ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ عَلى أنَّهُ تَعالى هو الخالِقُ لِأعْمالِ العِبادِ، قالُوا: أعْمالُ العِبادِ أشْياءُ، واللَّهُ تَعالى خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ بِحُكْمِ هَذِهِ الآيَةِ، فَوَجَبَ كَوْنُهُ تَعالى خالِقًا لَها؛ واعْلَمْ أنّا

صفحة ١٠٠

أطْنَبْنا الكَلامَ في هَذا الدَّلِيلِ في كِتابِ ”الجَبْرِ والقَدَرِ“، ونَكْتَفِي هاهُنا مِن تِلْكَ الكَلِماتِ بِنُكَتٍ قَلِيلَةٍ، قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: هَذا اللَّفْظُ، وإنْ كانَ عامًّا إلّا أنَّهُ حَصَلَ مَعَ هَذِهِ الآيَةِ وُجُوهٌ تَدُلُّ عَلى أنَّ أعْمالَ العِبادِ خارِجَةٌ عَنْ هَذا العُمُومِ:

فَأحَدُهُما: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فاعْبُدُوهُ﴾ فَلَوْ دَخَلَتْ أعْمالُ العِبادِ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ لَصارَ تَقْدِيرُ الآيَةِ: أنا خَلَقْتُ أعْمالَكم فافْعَلُوها بِأعْيانِها أنْتُمْ مَرَّةً أُخْرى، ومَعْلُومٌ أنَّ ذَلِكَ فاسِدٌ.

وثانِيها: أنَّهُ تَعالى إنَّما ذَكَرَ قَوْلَهُ: ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ في مَعْرِضِ المَدْحِ والثَّناءِ عَلى نَفْسِهِ، فَلَوْ دَخَلَ تَحْتَهُ أعْمالُ العِبادِ لَخَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مَدْحًا وثَناءً؛ لِأنَّهُ لا يَلِيقُ بِهِ سُبْحانَهُ أنْ يَتَمَدَّحَ بِخَلْقِ الزِّنا واللِّواطِ والسَّرِقَةِ والكُفْرِ.

وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى قالَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ مِن رَبِّكم فَمَن أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ومَن عَمِيَ فَعَلَيْها﴾ [الأنعام: ١٠٤] وهَذا تَصْرِيحٌ بِكَوْنِ العَبْدِ مُسْتَقِلًّا بِالفِعْلِ والتَّرْكِ، وأنَّهُ لا مانِعَ لَهُ البَتَّةَ مِنَ الفِعْلِ والتَّرْكِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ فِعْلَ العَبْدِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ لِلَّهِ تَعالى، إذْ لَوْ كانَ مَخْلُوقًا لِلَّهِ تَعالى لَما كانَ العَبْدُ مُسْتَقِلًّا بِهِ؛ لِأنَّهُ إذا أوْجَدَهُ اللَّهُ تَعالى امْتَنَعَ مِنهُ الدَّفْعُ، وإذا لَمْ يُوجِدْهُ اللَّهُ تَعالى امْتَنَعَ مِنهُ التَّحْصِيلُ، فَلَمّا دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى كَوْنِ العَبْدِ مُسْتَقِلًّا بِالفِعْلِ والتَّرْكِ، وثَبَتَ أنَّ كَوْنَهُ كَذَلِكَ يَمْنَعُ أنْ يُقالَ فِعْلُ العَبْدِ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ تَعالى، ثَبَتَ أنَّ ذِكْرَ قَوْلِهِ: ﴿فَمَن أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ومَن عَمِيَ فَعَلَيْها﴾ [الأنْعامِ: ١٠٤] يُوجِبُ تَخْصِيصَ ذَلِكَ العُمُومِ.

ورابِعُها: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَذْكُورَةٌ عَقِيبَ قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ﴾ وقَدْ بَيَّنّا أنَّ المُرادَ مِنهُ رِوايَةُ مَذْهَبِ المَجُوسِ في إثْباتِ إلَهَيْنِ لِلْعالَمِ؛ أحَدُهُما يَفْعَلُ اللَّذّاتِ والخَيْراتِ، والآخَرُ يَفْعَلُ الآلامَ والآفاتِ؛ فَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿لا إلَهَ إلّا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلى إبْطالِ ذَلِكَ المَذْهَبِ، وذَلِكَ إنَّما يَكُونُ إذا قُلْنا: إنَّهُ تَعالى هو الخالِقُ لِكُلِّ ما في هَذا العالَمِ مِنَ السِّباعِ والحَشَراتِ والأمْراضِ والآلامِ، فَإذا حَمَلْنا قَوْلَهُ: ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ عَلى هَذا الوَجْهِ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَهُ أعْمالُ العِبادِ؛ قالُوا: فَثَبَتَ أنَّ هَذِهِ الدَّلائِلَ الأرْبَعَةَ تُوجِبُ خُرُوجَ أعْمالِ العِبادِ عَنْ عُمُومِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ .

والجَوابُ: أنّا نَقُولُ الدَّلِيلُ العَقْلِيُّ القاطِعُ قَدْ ساعَدَ عَلى صِحَّةِ ظاهِرِ هَذِهِ الآيَةِ، وتَقْرِيرُهُ أنَّ الفِعْلَ مَوْقُوفٌ عَلى الدّاعِي، وخالِقُ الدّاعِي هو اللَّهُ تَعالى، ومَجْمُوعُ القُدْرَةِ مَعَ الدّاعِي يُوجِبُ الفِعْلَ، وذَلِكَ يَقْتَضِي كَوْنَهُ تَعالى خالِقًا لِأفْعالِ العِبادِ، وإذا تَأكَّدَ هَذا الظّاهِرُ بِهَذا البُرْهانِ العَقْلِيِّ القاطِعِ زالَتِ الشُّكُوكُ والشُّبُهاتُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 141

Аль-АнамДжуз 7 · Страница 141

6:102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

Таков Аллах, ваш Господь. Нет божества, кроме Него, Творца всякой вещи. Поклоняйтесь же Ему! Он является Попечителем и Хранителем всякой вещи.

6:103

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Взоры не могут постичь Его, а Он постигает взоры. Он - Проницательный (или Добрый), Сведущий.

6:104

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

Скажи: «К вам уже явились наглядные знамения от вашего Господа. Кто узрел, тот поступил во благо себе, а кто был слепым, тот навредил себе. Я не являюсь вашим хранителем».

6:105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

Вот так Мы излагаем различным образом аяты, чтобы они сказали: «Ты обучился этому!». - и чтобы Мы разъяснили его людям знающим.

6:106

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Следуй тому, что дано тебе в откровении от твоего Господа. Нет божества, кроме Него. И отвернись от многобожников.

6:107

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

Если бы Аллах пожелал, то они не приобщали бы сотоварищей. Мы не назначили тебя их хранителем, и ты не являешься их попечителем.

6:108

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

Не оскорбляйте тех, к кому они взывают помимо Аллаха, а не то они станут оскорблять Аллаха из враждебности и по невежеству. Так Мы приукрасили для каждого народа их деяния. Потом им предстоит вернуться к своему Господу, и Он поведает им о том, что они совершали.

6:109

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

Именем Аллаха они принесли величайшие клятвы о том, что если к ним явится знамение, они непременно уверуют в него. Скажи: «Знамения находятся у Аллаха. И откуда вам знать, что они не уверуют, если даже оно придет к ним?».

6:110

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

Мы отворачиваем их сердца и умы, поскольку они не уверовали в него в первый раз, и оставляем их скитаться вслепую в собственном беззаконии.

Ар-РазиТафсир · 6:102

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English