Al-An'amJuz 7 · Page 141

Al-An'am 6:102

The Cattle · Juz 7 · Page 141

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:102

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلّا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فاعْبُدُوهُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أقامَ الحُجَّةَ عَلى وُجُودِ الإلَهِ القادِرِ المُخْتارِ الحَكِيمِ الرَّحِيمِ، وبَيَّنَ فَسادَ قَوْلِ مَن ذَهَبَ إلى الإشْراكِ بِاللَّهِ، وفَصَّلَ مَذاهِبَهم عَلى أحْسَنِ الوُجُوهِ، وبَيَّنَ فَسادَ كُلِّ واحِدٍ مِنها بِالدَّلائِلِ اللّائِقَةِ بِهِ، ثُمَّ حَكى مَذْهَبَ مَن أثْبَتَ لِلَّهِ البَنِينَ والبَناتِ، وبَيَّنَ بِالدَّلائِلِ القاطِعَةِ فَسادَ القَوْلِ بِها فَعِنْدَ هَذا ثَبَتَ أنَّ إلَهَ العالَمِ فَرْدٌ واحِدٌ صَمَدٌ مُنَزَّهٌ عَنِ الشَّرِيكِ والنَّظِيرِ، والضِّدِّ والنِّدِّ، ومُنَزَّهٌ عَنِ الأوْلادِ والبَنِينَ والبَناتِ، فَعِنْدَ هَذا صَرَّحَ بِالنَّتِيجَةِ فَقالَ: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلّا هو خالِقُ كُلِّ ما سِواهُ فاعْبُدُوهُ ولا تَعْبُدُوا غَيْرَهُ أحَدًا، فَإنَّهُ هو المُصْلِحُ لِمُهِمّاتِ جَمِيعِ العِبادِ، وهو الَّذِي يَسْمَعُ دُعاءَهم، ويَرى ذُلَّهم وخُضُوعَهم، ويَعْلَمُ حاجَتَهم، وهو الوَكِيلُ لِكُلِّ أحَدٍ عَلى حُصُولِ مُهِمّاتِهِ، ومَن تَأمَّلَ في هَذا النَّظْمِ والتَّرْتِيبِ في تَقْرِيرِ الدَّعْوَةِ إلى التَّوْحِيدِ والتَّنْزِيهِ، وإظْهارِ فَسادِ الشِّرْكِ، عَلِمَ أنَّهُ لا طَرِيقَ أوْضَحُ ولا أصْلَحُ مِنهُ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ”ذَلِكم“ إشارَةٌ إلى المَوْصُوفِ بِما تَقَدَّمَ مِنَ الصِّفاتِ، وهو مُبْتَدَأٌ وما بَعْدَهُ أخْبارٌ مُتَرادِفَةٌ، وهي: ﴿اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلّا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أيْ ذَلِكَ الجامِعُ لِهَذِهِ الصِّفاتِ

صفحة ٩٩

فاعْبُدُوهُ، عَلى مَعْنى أنَّ مَن حَصَلَتْ لَهُ هَذِهِ الصِّفاتُ كانَ هو الحَقِيقَ بِالعِبادَةِ فاعْبُدُوهُ، ولا تَعْبُدُوا أحَدًا سِواهُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في هَذِهِ السُّورَةِ بِالدَّلائِلِ الكَثِيرَةِ افْتِقارَ الخَلْقِ إلى خالِقٍ ومُوجِدٍ، ومُحْدِثٍ، ومُبْدِعٍ، ومُدَبِّرٍ، ولَمْ يَذْكُرْ دَلِيلًا مُنْفَصِلًا يَدُلُّ عَلى نَفْيِ الشُّرَكاءِ، والأضْدادِ والأنْدادِ، ثُمَّ إنَّهُ أتْبَعَ الدَّلائِلَ الدّالَّةَ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ بِأنْ نَقَلَ قَوْلَ مَن أثْبَتَ لِلَّهِ شَرِيكًا، فَهَذا القَدْرُ يَكُونُ أوْجَبَ الجَزْمَ بِالتَّشْرِيكِ مِنَ الجِنِّ، ثُمَّ أبْطَلَهُ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ أتى بِالتَّوْحِيدِ المَحْضِ، حَيْثُ قالَ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلّا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فاعْبُدُوهُ﴾ وعِنْدَ هَذا يَتَوَجَّهُ السُّؤالُ، وهو أنَّ حاصِلَ ما تَقَدَّمَ إقامَةُ الدَّلِيلِ عَلى وُجُودِ الخالِقِ، وتَزْيِيفُ دَلِيلِ مَن أثْبَتَ لِلَّهِ شَرِيكًا، فَهَذا القَدْرُ كَيْفَ أوْجَبَ الجَزْمَ بِالتَّوْحِيدِ المَحْضِ ؟ فَنَقُولُ: لِلْعُلَماءِ في إثْباتِ التَّوْحِيدِ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ، ومِن جُمْلَتِها هَذِهِ الطَّرِيقَةُ.

وتَقْرِيرُها مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: قالَ المُتَقَدِّمُونَ: الصّانِعُ الواحِدُ كافٍ، وما زادَ عَلى الواحِدِ فالقَوْلُ فِيهِ مُتَكافِئٌ، فَوَجَبَ القَوْلُ بِالتَّوْحِيدِ، أمّا قَوْلُنا: الصّانِعُ الواحِدُ كافٍ؛ فَلِأنَّ الإلَهَ القادِرَ عَلى كُلِّ المَقْدُوراتِ العالِمَ بِكُلِّ المَعْلُوماتِ كافٍ في كَوْنِهِ إلَهًا لِلْعالَمِ، ومُدَبِّرًا لَهُ، وأمّا أنَّ الزّائِدَ عَلى الواحِدِ، فالقَوْلُ فِيهِ مُتَكافِئٌ، فَلِأنَّ الزّائِدَ عَلى الواحِدِ لَمْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلى ثُبُوتِهِ، فَلَمْ يَكُنْ إثْباتُ عَدَدٍ أوْلى مِن إثْباتِ عَدَدٍ آخَرَ، فَيَلْزَمُ إمّا إثْباتُ آلِهَةٍ لا نِهايَةَ لَها، وهو مُحالٌ، أوْ إثْباتُ عَدَدٍ مُعَيَّنٍ مَعَ أنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ العَدَدُ أوْلى مِن سائِرِ الأعْدادِ، وهو أيْضًا مُحالٌ، وإذا كانَ القِسْمانِ باطِلَيْنِ لَمْ يَبْقَ إلّا القَوْلُ بِالتَّوْحِيدِ.

الوَجْهُ الثّانِي في تَقْرِيرِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ: أنَّ الإلَهَ القادِرَ عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ العالِمَ بِكُلِّ المَعْلُوماتِ كافٍ في تَدْبِيرِ العالَمِ، فَلَوْ قَدَّرْنا إلَهًا ثانِيًا لَكانَ ذَلِكَ الثّانِي إمّا أنْ يَكُونَ فاعِلًا ومَوْجُودًا لِشَيْءٍ مِن حَوادِثِ هَذا العالَمِ أوْ لا يَكُونَ، والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّهُ لَمّا كانَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما قادِرًا عَلى جَمِيعِ المُمْكِناتِ فَكُلُّ فِعْلٍ يَفْعَلُهُ أحَدُهُما صارَ كَوْنُهُ فاعِلًا لِذَلِكَ الفِعْلِ مانِعًا لِلْآخَرِ عَنْ تَحْصِيلِ مَقْدُورِهِ، وذَلِكَ يُوجِبُ كَوْنَ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما سَبَبًا لِعَجْزِ الآخَرِ وهو مُحالٌ، وإنْ كانَ الثّانِيَ لا يَفْعَلُ فِعْلًا ولا يُوجِدُ شَيْئًا كانَ ناقِصًا مُعَطِّلًا، وذَلِكَ لا يَصْلُحُ لِلْإلَهِيَّةِ.

والوَجْهُ الثّالِثُ: في تَقْرِيرِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أنْ نَقُولَ: إنَّ هَذا الإلَهَ الواحِدَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ كامِلًا في صِفاتِ الإلَهِيَّةِ، فَلَوْ فَرَضْنا إلَهًا ثانِيًا لَكانَ ذَلِكَ الثّانِي إمّا أنْ يَكُونَ مُشارِكًا لِلْأوَّلِ في جَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ أوْ لا يَكُونَ، فَإنْ كانَ مُشارِكًا لِلْأوَّلِ في جَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مُتَمَيِّزًا عَنِ الأوَّلِ بِأمْرٍ ما، إذْ لَوْ لَمْ يَحْصُلِ الِامْتِيازُ بِأمْرٍ مِنَ الأُمُورِ لَمْ يَحْصُلِ التَّعَدُّدُ والِاثْنَيْنِيَّةُ، وإذا حَصَلَ الِامْتِيازُ بِأمْرٍ ما فَذَلِكَ الأمْرُ المُمَيَّزُ إمّا أنْ يَكُونَ مِن صِفاتِ الكَمالِ أوْ لا يَكُونَ، فَإنْ كانَ مِن صِفاتِ الكَمالِ مَعَ أنَّهُ حَصَلَ الِامْتِيازُ بِهِ لَمْ يَكُنْ جَمِيعُ صِفاتِ الكَمالِ مُشْتَرَكًا فِيهِ بَيْنَهُما، وإنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ المُمَيَّزُ مِن صِفاتِ الكَمالِ، فالمَوْصُوفُ بِهِ يَكُونُ مَوْصُوفًا بِصِفَةٍ لَيْسَتْ مِن صِفاتِ الكَمالِ، وذَلِكَ نُقْصانٌ، فَثَبَتَ بِهَذِهِ الوُجُوهِ الثَّلاثَةِ أنَّ الإلَهَ الواحِدَ كافٍ في تَدْبِيرِ العالَمِ والإيجادِ، وأنَّ الزّائِدَ يَجِبُ نَفْيُهُ؛ فَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هي الَّتِي ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى هاهُنا في تَقْرِيرِ التَّوْحِيدِ، وأمّا التَّمَسُّكُ بِدَلِيلِ التَّمانُعِ فَقَدْ ذَكَرْناهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: تَمَسَّكَ أصْحابُنا بِقَوْلِهِ: ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ عَلى أنَّهُ تَعالى هو الخالِقُ لِأعْمالِ العِبادِ، قالُوا: أعْمالُ العِبادِ أشْياءُ، واللَّهُ تَعالى خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ بِحُكْمِ هَذِهِ الآيَةِ، فَوَجَبَ كَوْنُهُ تَعالى خالِقًا لَها؛ واعْلَمْ أنّا

صفحة ١٠٠

أطْنَبْنا الكَلامَ في هَذا الدَّلِيلِ في كِتابِ ”الجَبْرِ والقَدَرِ“، ونَكْتَفِي هاهُنا مِن تِلْكَ الكَلِماتِ بِنُكَتٍ قَلِيلَةٍ، قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: هَذا اللَّفْظُ، وإنْ كانَ عامًّا إلّا أنَّهُ حَصَلَ مَعَ هَذِهِ الآيَةِ وُجُوهٌ تَدُلُّ عَلى أنَّ أعْمالَ العِبادِ خارِجَةٌ عَنْ هَذا العُمُومِ:

فَأحَدُهُما: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فاعْبُدُوهُ﴾ فَلَوْ دَخَلَتْ أعْمالُ العِبادِ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ لَصارَ تَقْدِيرُ الآيَةِ: أنا خَلَقْتُ أعْمالَكم فافْعَلُوها بِأعْيانِها أنْتُمْ مَرَّةً أُخْرى، ومَعْلُومٌ أنَّ ذَلِكَ فاسِدٌ.

وثانِيها: أنَّهُ تَعالى إنَّما ذَكَرَ قَوْلَهُ: ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ في مَعْرِضِ المَدْحِ والثَّناءِ عَلى نَفْسِهِ، فَلَوْ دَخَلَ تَحْتَهُ أعْمالُ العِبادِ لَخَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مَدْحًا وثَناءً؛ لِأنَّهُ لا يَلِيقُ بِهِ سُبْحانَهُ أنْ يَتَمَدَّحَ بِخَلْقِ الزِّنا واللِّواطِ والسَّرِقَةِ والكُفْرِ.

وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى قالَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ مِن رَبِّكم فَمَن أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ومَن عَمِيَ فَعَلَيْها﴾ [الأنعام: ١٠٤] وهَذا تَصْرِيحٌ بِكَوْنِ العَبْدِ مُسْتَقِلًّا بِالفِعْلِ والتَّرْكِ، وأنَّهُ لا مانِعَ لَهُ البَتَّةَ مِنَ الفِعْلِ والتَّرْكِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ فِعْلَ العَبْدِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ لِلَّهِ تَعالى، إذْ لَوْ كانَ مَخْلُوقًا لِلَّهِ تَعالى لَما كانَ العَبْدُ مُسْتَقِلًّا بِهِ؛ لِأنَّهُ إذا أوْجَدَهُ اللَّهُ تَعالى امْتَنَعَ مِنهُ الدَّفْعُ، وإذا لَمْ يُوجِدْهُ اللَّهُ تَعالى امْتَنَعَ مِنهُ التَّحْصِيلُ، فَلَمّا دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى كَوْنِ العَبْدِ مُسْتَقِلًّا بِالفِعْلِ والتَّرْكِ، وثَبَتَ أنَّ كَوْنَهُ كَذَلِكَ يَمْنَعُ أنْ يُقالَ فِعْلُ العَبْدِ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ تَعالى، ثَبَتَ أنَّ ذِكْرَ قَوْلِهِ: ﴿فَمَن أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ومَن عَمِيَ فَعَلَيْها﴾ [الأنْعامِ: ١٠٤] يُوجِبُ تَخْصِيصَ ذَلِكَ العُمُومِ.

ورابِعُها: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَذْكُورَةٌ عَقِيبَ قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ﴾ وقَدْ بَيَّنّا أنَّ المُرادَ مِنهُ رِوايَةُ مَذْهَبِ المَجُوسِ في إثْباتِ إلَهَيْنِ لِلْعالَمِ؛ أحَدُهُما يَفْعَلُ اللَّذّاتِ والخَيْراتِ، والآخَرُ يَفْعَلُ الآلامَ والآفاتِ؛ فَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿لا إلَهَ إلّا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلى إبْطالِ ذَلِكَ المَذْهَبِ، وذَلِكَ إنَّما يَكُونُ إذا قُلْنا: إنَّهُ تَعالى هو الخالِقُ لِكُلِّ ما في هَذا العالَمِ مِنَ السِّباعِ والحَشَراتِ والأمْراضِ والآلامِ، فَإذا حَمَلْنا قَوْلَهُ: ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ عَلى هَذا الوَجْهِ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَهُ أعْمالُ العِبادِ؛ قالُوا: فَثَبَتَ أنَّ هَذِهِ الدَّلائِلَ الأرْبَعَةَ تُوجِبُ خُرُوجَ أعْمالِ العِبادِ عَنْ عُمُومِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ .

والجَوابُ: أنّا نَقُولُ الدَّلِيلُ العَقْلِيُّ القاطِعُ قَدْ ساعَدَ عَلى صِحَّةِ ظاهِرِ هَذِهِ الآيَةِ، وتَقْرِيرُهُ أنَّ الفِعْلَ مَوْقُوفٌ عَلى الدّاعِي، وخالِقُ الدّاعِي هو اللَّهُ تَعالى، ومَجْمُوعُ القُدْرَةِ مَعَ الدّاعِي يُوجِبُ الفِعْلَ، وذَلِكَ يَقْتَضِي كَوْنَهُ تَعالى خالِقًا لِأفْعالِ العِبادِ، وإذا تَأكَّدَ هَذا الظّاهِرُ بِهَذا البُرْهانِ العَقْلِيِّ القاطِعِ زالَتِ الشُّكُوكُ والشُّبُهاتُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 141

Al-An'amJuz 7 · Page 141

6:102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

6:103

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

3 translator’s notes
  1. In the life of this world. The people of Paradise will be able to see Allāh in the Hereafter. See 75:22-23.

    [333] Perceptive of the most precise and unapparent matters and the intricacies of all affairs. Also, He who benefits His servants in indiscernible ways.

    [334] See footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

6:104

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩

6:105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.

1 translator’s note
  1. Accusing the Prophet (ﷺ) of having learned from the Jews and Christians. ↩

6:106

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.

6:107

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1

1 translator’s note
  1. The Prophet's duty did not go beyond delivery of the message. ↩

6:108

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

6:109

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.

6:110

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

Ar-RaziTafsir · 6:102

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском