Аль-Анам 6:151
Скот · Джуз 8 · Страница 148
۞ قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٥١
Скажи: «Придите, и я прочту то, что запретил вам ваш Господь». Никого не приобщайте к Нему в сотоварищи и делайте добро родителям. И не убивайте своих детей, опасаясь нищеты, ведь Мы обеспечиваем пропитанием вас вместе с ними. И не приближайтесь к мерзким поступкам, явным или сокрытым. Не убивайте душу, которую Аллах запретил убивать, если только у вас нет на это права. Это заповедал вам Аллах, - быть может, вы уразумеете.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 6:151–153
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم ألّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم مِن إمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكم وإيّاهم ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ فَسادَ ما يَقُولُ الكُفّارُ أنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْنا كَذا وكَذا، أرْدَفَهُ تَعالى بِبَيانِ الأشْياءِ الَّتِي حَرَّمَها عَلَيْهِمْ، وهي الأشْياءُ المَذْكُورَةُ في هَذِهِ الآيَةِ، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ”تَعالَ“ مِنَ الخاصِّ الَّذِي صارَ عامًّا، وأصْلُهُ أنْ يَقُولَهُ مَن كانَ في مَكانٍ لِمَن هو أسْفَلُ مِنهُ، ثُمَّ كَثُرَ وعَمَّ، وما في قَوْلِهِ: ﴿ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ مَنصُوبٌ، وفي ناصِبِهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ مَنصُوبٌ بِقَوْلِهِ: ”أتْلُ“ والتَّقْدِيرُ: أتْلُ الَّذِي حَرَّمَهُ عَلَيْكم.
والثّانِي: أنَّهُ مَنصُوبٌ بِحَرَّمَ، والتَّقْدِيرُ: أتْلُ الأشْياءَ الَّتِي حَرَّمَ عَلَيْكم.
فَإنْ قِيلَ: قَوْلُهُ: ﴿ألّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ كالتَّفْصِيلِ لِما أجْمَلَهُ في قَوْلِهِ: ﴿ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ وهَذا باطِلٌ؛ لِأنَّ تَرْكَ الشِّرْكِ والإحْسانِ بِالوالِدَيْنِ واجِبٌ، لا مُحَرَّمٌ.
والجَوابُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنَ التَّحْرِيمِ أنْ يَجْعَلَ لَهُ حَرِيمًا مُعَيَّنًا، وذَلِكَ بِأنْ بَيَّنَهُ بَيانًا مَضْبُوطًا مُعَيَّنًا، فَقَوْلُهُ: ﴿أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ مَعْناهُ: أتْلُ عَلَيْكم ما بَيَّنَهُ بَيانًا شافِيًا بِحَيْثُ يَجْعَلُ لَهُ حَرِيمًا
صفحة ١٩٠
مُعَيَّنًا، وعَلى هَذا التَّقْرِيرِ فالسُّؤالُ زائِلٌ، والثّانِي: أنَّ الكَلامَ تَمَّ وانْقَطَعَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ﴾ ثُمَّ ابْتَدَأ فَقالَ: ﴿عَلَيْكم ألّا تُشْرِكُوا﴾ كَما يُقالُ: عَلَيْكُمُ السَّلامُ، أوْ أنَّ الكَلامَ تَمَّ وانْقَطَعَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ ثُمَّ ابْتَدَأ فَقالَ: ﴿ألّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ بِمَعْنى لِئَلّا تُشْرِكُوا، والتَّقْدِيرُ: أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم لِئَلّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا. الثّالِثُ: أنْ تَكُونَ ”أنْ“ في قَوْلِهِ: ﴿ألّا تُشْرِكُوا﴾ مُفَسِّرَةً بِمَعْنى: أيْ، وتَقْدِيرُ الآيَةِ: أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم، أيْ لا تُشْرِكُوا، أيْ ذَلِكَ التَّحْرِيمُ هو قَوْلُهُ: ﴿ألّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ .
فَإنْ قِيلَ: فَقَوْلُهُ: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ألّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ مُفَسِّرًا لِقَوْلِهِ: ﴿أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ الإحْسانُ بِالوالِدَيْنِ حَرامًا، وهو باطِلٌ.
قُلْنا: لَمّا أوْجَبَ الإحْسانَ إلَيْهِما، فَقَدْ حَرَّمَ الإساءَةَ إلَيْهِما.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى أوْجَبَ في هَذِهِ الآيَةِ أُمُورًا خَمْسَةً: أوَّلُها: قَوْلُهُ: ﴿ألّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ .
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى قَدْ شَرَحَ فِرَقَ المُشْرِكِينَ في هَذِهِ السُّورَةِ عَلى أحْسَنِ الوُجُوهِ، وذَلِكَ لِأنَّ طائِفَةً مِنَ المُشْرِكِينَ يَجْعَلُونَ الأصْنامَ شُرَكاءَ لِلَّهِ تَعالى، وإلَيْهِمُ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ حِكايَةً عَنْ إبْراهِيمَ ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ آزَرَ أتَتَّخِذُ أصْنامًا آلِهَةً إنِّي أراكَ وقَوْمَكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٧٤] .
والطّائِفَةُ الثّانِيَةُ: مِنَ المُشْرِكِينَ عَبَدَةُ الكَواكِبِ، وهُمُ الَّذِينَ حَكى اللَّهُ عَنْهم، أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أبْطَلَ قَوْلَهم بِقَوْلِهِ: ﴿لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ .
والطّائِفَةُ الثّالِثَةُ: الَّذِينَ حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْهم: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ﴾ [الأنعام: ١٠٠] وهُمُ القائِلُونَ بِيَزْدانَ وأهْرِمَن.
والطّائِفَةُ الرّابِعَةُ: الَّذِينَ جَعَلُوا لِلَّهِ بَنِينَ وبَناتٍ، وأقامَ الدَّلائِلَ عَلى فَسادِ أقْوالِ هَؤُلاءِ الطَّوائِفِ والفِرَقِ، فَلَمّا بَيَّنَ بِالدَّلِيلِ فَسادَ قَوْلِ هَؤُلاءِ الطَّوائِفِ. قالَ هاهُنا: ﴿ألّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ .
النَّوْعُ الثّانِي مِنَ الأشْياءِ الَّتِي أوْجَبَها هاهُنا قَوْلُهُ: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ وإنَّما ثَنّى بِهَذا التَّكْلِيفِ؛ لِأنَّ أعْظَمَ أنْواعِ النِّعَمِ عَلى الإنْسانِ نِعْمَةُ اللَّهِ تَعالى، ويَتْلُوها نِعْمَةُ الوالِدَيْنِ؛ لِأنَّ المُؤَثِّرَ الحَقِيقِيَّ في وُجُودِ الإنْسانِ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ وفي الظّاهِرِ هو الأبَوانِ، ثُمَّ نِعَمُهُما عَلى الإنْسانِ عَظِيمَةٌ وهي نِعْمَةُ التَّرْبِيَةِ والشَّفَقَةِ والحِفْظِ عَنِ الضَّياعِ والهَلاكِ في وقْتِ الصِّغَرِ.
النَّوْعُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم مِن إمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكم وإيّاهُمْ﴾ فَأوْجَبَ بَعْدَ رِعايَةِ حُقُوقِ الأبَوَيْنِ رِعايَةَ حُقُوقِ الأوْلادِ، وقَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم مِن إمْلاقٍ﴾ أيْ مِن خَوْفِ الفَقْرِ وقَدْ صَرَّحَ بِذِكْرِ الخَوْفِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم خَشْيَةَ إمْلاقٍ﴾ [الإسراء: ٣١] والمُرادُ مِنهُ النَّهْيُ عَنِ الوَأْدِ، إذْ كانُوا يَدْفِنُونَ البَناتِ أحْياءً، بَعْضُهم لِلْغَيْرَةِ، وبَعْضُهم خَوْفَ الفَقْرِ، وهو السَّبَبُ الغالِبُ، فَبَيَّنَ تَعالى فَسادَ هَذِهِ العِلَّةِ بِقَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكم وإيّاهُمْ﴾؛ لِأنَّهُ تَعالى إذا كانَ مُتَكَفِّلًا بِرِزْقِ الوالِدِ والوَلَدِ، فَكَما وجَبَ عَلى الوالِدَيْنِ تَبْقِيَةُ النَّفْسِ والِاتِّكالُ في رِزْقِها عَلى اللَّهِ، فَكَذَلِكَ القَوْلُ في حالِ الوَلَدِ، قالَ شِمْرٌ: أمْلَقَ لازِمٌ ومُتَعَدٍّ. يُقالُ: أمْلَقَ الرَّجُلُ، فَهو مُمْلِقٌ، إذا افْتَقَرَ، فَهَذا لازِمٌ، وأمْلَقَ الدَّهْرُ ما عِنْدَهُ، إذا أفْسَدَهُ، والإمْلاقُ الفَسادُ.
صفحة ١٩١
والنَّوْعُ الرّابِعُ: قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانُوا يَكْرَهُونَ الزِّنا عَلانِيَةً، ويَفْعَلُونَ ذَلِكَ سِرًّا، فَنَهاهُمُ اللَّهُ عَنِ الزِّنا عَلانِيَةً وسِرًّا، والأوْلى أنْ لا يُخَصَّصَ هَذا النَّهْيُ بِنَوْعٍ مُعَيَّنٍ، بَلْ يَجْرِي عَلى عُمُومِهِ في جَمِيعِ الفَواحِشِ ظاهِرِها وباطِنِها لِأنَّ اللَّفْظَ عامٌّ. والمَعْنى المُوجِبُ لِهَذا النَّهْيِ وهو كَوْنُهُ فاحِشَةً عامٌّ أيْضًا ومَعَ عُمُومِ اللَّفْظِ والمَعْنى يَكُونُ التَّخْصِيصُ عَلى خِلافِ الدَّلِيلِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ دَقِيقَةٌ، وهي: أنَّ الإنْسانَ إذا احْتَرَزَ عَنِ المَعْصِيَةِ في الظّاهِرِ ولَمْ يَحْتَرِزْ عَنْها في الباطِنِ دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ احْتِرازَهُ عَنْها لَيْسَ لِأجْلِ عُبُودِيَّةِ اللَّهِ وطاعَتِهِ، ولَكِنْ لِأجْلِ الخَوْفِ مِن مَذَمَّةِ النّاسِ، وذَلِكَ باطِلٌ؛ لِأنَّ مَن كانَ مَذَمَّةُ النّاسِ عِنْدَهُ أعْظَمَ وقْعًا مِن عِقابِ اللَّهِ ونَحْوِهِ، فَإنَّهُ يُخْشى عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، ومَن تَرَكَ المَعْصِيَةَ ظاهِرًا وباطِنًا، دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ إنَّما تَرَكَها تَعْظِيمًا لِأمْرِ اللَّهِ تَعالى وخَوْفًا مِن عَذابِهِ ورَغْبَةً في عُبُودِيَّتِهِ.
والنَّوْعُ الخامِسُ: قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ﴾ .
واعْلَمْ أنَّ هَذا داخِلٌ في جُمْلَةِ الفَواحِشِ إلّا أنَّهُ تَعالى أفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ لِفائِدَتَيْنِ: إحْداهُما: أنَّ الإفْرادَ بِالذِّكْرِ يَدُلُّ عَلى التَّعْظِيمِ والتَّفْخِيمِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ ومِيكالَ﴾ والثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى أرادَ أنْ يَسْتَثْنِيَ مِنهُ، ولا يَتَأتّى هَذا الِاسْتِثْناءُ في جُمْلَةِ الفَواحِشِ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿إلّا بِالحَقِّ﴾ أيْ قَتْلُ النَّفْسِ المُحَرَّمَةِ قَدْ يَكُونُ حَقًّا لِجُرْمٍ يَصْدُرُ مِنها. والحَدِيثُ أيْضًا مُوافِقٌ لَهُ وهو قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلّا بِإحْدى ثَلاثٍ: كُفْرٌ بَعْدَ إيمانٍ، وزِنًا بَعْدَ إحْصانٍ، وقَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقٍّ» “ والقُرْآنُ دَلَّ عَلى سَبَبٍ رابِعٍ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ في الأرْضِ فَسادًا أنْ يُقَتَّلُوا أوْ يُصَلَّبُوا﴾ [المائدة: ٣٣] .
والحاصِلُ: أنَّ الأصْلَ في قَتْلِ النَّفْسِ هو الحُرْمَةُ وحِلُّهُ لا يَثْبُتُ إلّا بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أحْوالَ هَذِهِ الأقْسامِ الخَمْسَةِ أتْبَعَهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي يُقَرِّبُ إلى القَلْبِ القَبُولَ، فَقالَ: ﴿ذَلِكم وصّاكم بِهِ﴾ لِما في هَذِهِ اللَّفْظَةِ مِنَ اللُّطْفِ والرَّأْفَةِ، وكُلُّ ذَلِكَ لِيَكُونَ المُكَلَّفُ أقْرَبَ إلى القَبُولِ، ثُمَّ أتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ أيْ لِكَيْ تَعْقِلُوا فَوائِدَ هَذِهِ التَّكالِيفِ، ومَنافِعَها في الدِّينِ والدُّنْيا.
* قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ وأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها وإذا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا ولَوْ كانَ ذا قُرْبى وبِعَهْدِ اللَّهِ أوْفُوا ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾
صفحة ١٩٢
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في الآيَةِ الأُولى خَمْسَةَ أنْواعٍ مِنَ التَّكالِيفِ، وهي أُمُورٌ ظاهِرَةٌ جَلِيَّةٌ لا حاجَةَ فِيها إلى الفِكْرِ والِاجْتِهادِ، ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أرْبَعَةَ أنْواعٍ مِنَ التَّكالِيفِ، وهي أُمُورٌ خَفِيَّةٌ يَحْتاجُ المَرْءُ العاقِلُ في مَعْرِفَتِهِ بِمِقْدارِها إلى التَّفَكُّرِ، والتَّأمُّلِ والِاجْتِهادِ.
فالنَّوْعُ الأوَّلُ مِنَ التَّكالِيفِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ .
Страница 148
6:147
فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٤٧
Если они сочтут тебя лжецом, то скажи: «Ваш Господь обладает обширной милостью, но Его наказание невозможно отвратить от грешных людей».
6:148
سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأۡسَنَاۗ قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَخۡرُصُونَ ١٤٨
Многобожники скажут: «Если бы Аллах пожелал, то ни мы, ни наши отцы не приобщали бы сотоварищей и не запрещали бы ничего». Таким же образом считали лжецами посланников те, кто были до них, пока они не вкусили Наше наказание. Скажи: «Есть ли у вас какое-либо знание, которое вы можете представить нам? Вы лишь следуете предположениям и лжете».
6:149
قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٤٩
Скажи: «У Аллаха есть убедительное доказательство. Если бы Он пожелал, то повел бы прямым путем всех вас».
6:150
قُلۡ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَاۖ فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشۡهَدۡ مَعَهُمۡۚ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١٥٠
Скажи: «Приведите ваших свидетелей, которые засвидетельствуют, что Аллах запретил это». Если даже они станут свидетельствовать, ты не свидетельствуй вместе с ними и не потакай желаниям тех, которые считали ложью Наши знамения, которые не веруют в Последнюю жизнь и равняют других со своим Господом.
6:151
۞ قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٥١
Скажи: «Придите, и я прочту то, что запретил вам ваш Господь». Никого не приобщайте к Нему в сотоварищи и делайте добро родителям. И не убивайте своих детей, опасаясь нищеты, ведь Мы обеспечиваем пропитанием вас вместе с ними. И не приближайтесь к мерзким поступкам, явным или сокрытым. Не убивайте душу, которую Аллах запретил убивать, если только у вас нет на это права. Это заповедал вам Аллах, - быть может, вы уразумеете.