Аль-АнамДжуз 7 · Страница 134

Аль-Анам 6:59

Скот · Джуз 7 · Страница 134

۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٥٩

У Него ключи к сокровенному, и знает о них только Он. Ему известно то, что на суше и в море. Даже лист падает только с Его ведома. Нет ни зернышка во мраках земли, ни чего-либо свежего или сухого, чего бы не было в ясном Писании.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 6:59

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لَوْ أنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكم واللَّهُ أعْلَمُ بِالظّالِمِينَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ المَعْنى ﴿لَوْ أنَّ عِنْدِي﴾ أيْ في قُدْرَتِي وإمْكانِي ﴿ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ مِنَ العَذابِ ﴿لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ لَأهْلَكْتُكم عاجِلًا غَضَبًا لِرَبِّي، واقْتِصاصًا مِن تَكْذِيبِكم بِهِ، ولَتَخَلَّصْتُ سَرِيعًا ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِالظّالِمِينَ﴾ وبِما يَجِبُ في الحِكْمَةِ مِن وقْتِ عِقابِهِمْ ومِقْدارِهِ، والمَعْنى: إنِّي لا أعْلَمُ وقْتَ عُقُوبَةِ الظّالِمِينَ. واللَّهُ تَعالى يَعْلَمُ ذَلِكَ فَهو يُؤَخِّرُهُ إلى وقْتِهِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هو ويَعْلَمُ ما في البَرِّ والبَحْرِ وما تَسْقُطُ مِن ورَقَةٍ إلّا يَعْلَمُها ولا حَبَّةٍ في ظُلُماتِ الأرْضِ ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إلّا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى قالَ في الآيَةِ الأُولى: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِالظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي أنَّهُ سُبْحانَهُ هو العالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ فَهو يُعَجِّلُ ما تَعْجِيلُهُ أصْلَحُ ويُؤَخِّرُ ما تَأْخِيرُهُ أصْلَحُ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: المَفاتِحُ جَمْعُ مِفْتَحٍ ومَفْتَحٍ، والمِفْتَحُ بِالكَسْرِ المِفْتاحُ الَّذِي يُفْتَحُ بِهِ، والمَفْتَحُ بِفَتْحِ المِيمِ الخِزانَةُ وكُلُّ خِزانَةٍ كانَتْ لِصِنْفٍ مِنَ الأشْياءِ فَهو مَفْتَحٌ، قالَ الفَرّاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما إنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ [القصص: ٧٦] يَعْنِي خَزائِنَهُ فَلَفْظُ المَفاتِحِ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ المَفاتِيحَ، ويُمْكِنُ أنْ يُرادَ مِنهُ الخَزائِنَ. أمّا عَلى التَّقْدِيرِ الأوَّلِ، فَقَدْ جَعَلَ لِلْغَيْبِ مَفاتِيحَ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ؛ لِأنَّ المَفاتِيحَ يُتَوَصَّلُ بِها إلى ما في الخَزائِنِ المُسْتَوْثَقِ مِنها بِالأغْلاقِ والأقْفالِ، فالعالِمُ بِتِلْكَ المَفاتِيحِ وكَيْفِيَّةِ اسْتِعْمالِها في فَتْحِ تِلْكَ الأغْلاقِ والأقْفالِ يُمْكِنُهُ أنْ يَتَوَصَّلَ بِتِلْكَ المَفاتِيحِ إلى ما في تِلْكَ الخَزائِنِ، فَكَذَلِكَ هَهُنا الحَقُّ سُبْحانَهُ لَمّا كانَ عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ، عَبَّرَ عَنْ هَذا المَعْنى بِالعِبارَةِ المَذْكُورَةِ وقُرِئَ ”مَفاتِيحُ“ . وأمّا عَلى التَّقْدِيرِ الثّانِي فالمَعْنى وعِنْدَهُ خَزائِنُ الغَيْبِ. فَعَلى التَّقْدِيرِ الأوَّلِ يَكُونُ المُرادُ العِلْمَ بِالغَيْبِ، وعَلى التَّقْدِيرِ الثّانِي المُرادُ مِنهُ القُدْرَةُ عَلى كُلِّ المُمَكِناتِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ [الحجر: ٢١] ولِلْحُكَماءِ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ كَلامٌ عَجِيبٌ مُفَرَّعٌ عَلى أُصُولِهِمْ فَإنَّهم قالُوا: ثَبَتَ أنَّ العِلْمَ بِالعِلَّةِ عِلَّةٌ لِلْعِلْمِ

صفحة ٩

بِالمَعْلُولِ، وأنَّ العِلْمَ بِالمَعْلُولِ لا يَكُونُ عِلَّةً لِلْعِلْمِ بِالعِلَّةِ. قالُوا: وإذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: المَوْجُودُ إمّا أنْ يَكُونَ واجِبًا لِذاتِهِ، وإمّا أنْ يَكُونَ مُمْكِنًا لِذاتِهِ، والواجِبُ لِذاتِهِ لَيْسَ إلّا اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى. وكُلُّ ما سِواهُ فَهو مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، والمُمْكِنُ لِذاتِهِ لا يُوجَدُ إلّا بِتَأْثِيرِ الواجِبِ لِذاتِهِ وكُلُّ ما سِوى الحَقِّ سُبْحانَهُ فَهو مَوْجُودٌ بِإيجادِهِ كائِنٌ بِتَكْوِينِهِ واقِعٌ بِإيقاعِهِ. إمّا بِغَيْرِ واسِطَةٍ وإمّا بِواسِطَةٍ واحِدَةٍ وإمّا بِوَسائِطَ كَثِيرَةٍ عَلى التَّرْتِيبِ النّازِلِ مِن عِنْدِهِ طُولًا وعَرْضًا. إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: عِلْمُهُ بِذاتِهِ يُوجِبُ عِلْمَهُ بِالأثَرِ الأوَّلِ الصّادِرِ مِنهُ، ثُمَّ عِلْمُهُ بِذَلِكَ الأثَرِ الأوَّلِ يُوجِبُ عِلْمَهُ بِالأثَرِ الثّانِي؛ لِأنَّ الأثَرَ الأوَّلَ عِلَّةٌ قَرِيبَةٌ لِلْأثَرِ الثّانِي. وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ العِلْمَ بِالعِلَّةِ يُوجِبُ العِلْمَ بِالمَعْلُولِ فَبِهَذا عِلْمُ الغَيْبِ لَيْسَ إلّا عِلْمَ الحَقِّ بِذاتِهِ المَخْصُوصَةِ ثُمَّ يَحْصُلُ لَهُ مِن عَلْمِهِ بِذاتِهِ عِلْمُهُ بِالآثارِ الصّادِرَةِ عَنْهُ عَلى تَرْتِيبِها المُعْتَبَرِ، ولَمّا كانَ عِلْمُهُ بِذاتِهِ لَمْ يَحْصُلْ إلّا لِذاتِهِ لا جَرَمَ صَحَّ أنْ يُقالَ: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هُوَ﴾ فَهَذا هو طَرِيقَةُ هَؤُلاءِ الفِرْقَةِ الَّذِينَ فَسَّرُوا هَذِهِ الآيَةَ بِناءً عَلى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ.

ثُمَّ اعْلَمْ أنَّ هَهُنا دَقِيقَةً أُخْرى، وهي: أنَّ القَضايا العَقْلِيَّةَ المَحْضَةَ يَصْعُبُ تَحْصِيلُ العِلْمِ بِها عَلى سَبِيلِ التَّمامِ والكَمالِ إلّا لِلْعُقَلاءِ الكامِلِينَ الَّذِينَ تَعَوَّدُوا الإعْراضَ عَنْ قَضايا الحِسِّ والخَيالِ، وألِفُوا اسْتِحْضارَ المَعْقُولاتِ المُجَرَّدَةِ، ومِثْلُ هَذا الإنْسانِ يَكُونُ كالنّادِرِ وقَوْلُهُ: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هُوَ﴾ قَضِيَّةٌ عَقْلِيَّةٌ مَحْضَةٌ مُجَرَّدَةٌ، فالإنْسانُ الَّذِي يَقْوى عَقْلُهُ عَلى الإحاطَةِ بِمَعْنى هَذِهِ القَضِيَّةِ نادِرٌ جِدًّا. والقُرْآنُ إنَّما أُنْزِلَ لِيَنْتَفِعَ بِهِ جَمِيعُ الخَلْقِ. فَهَهُنا طَرِيقٌ آخَرُ وهو أنَّ مَن ذَكَرَ القَضِيَّةَ العَقْلِيَّةَ المَحْضَةَ المُجَرَّدَةَ، فَإذا أرادَ إيصالَها إلى عَقْلِ كُلِّ أحَدٍ ذَكَرَ لَها مِثالًا مِنَ الأُمُورِ المَحْسُوسَةِ الدّاخِلَةِ تَحْتَ القَضِيَّةِ العَقْلِيَّةِ الكُلِّيَّةِ؛ لِيَصِيرَ ذَلِكَ المَعْقُولُ بِمُعاوَنَةِ هَذا المِثالِ المَحْسُوسِ مَفْهُومًا لِكُلِّ أحَدٍ، والأمْرُ في هَذِهِ الآيَةِ ورَدَ عَلى هَذا القانُونِ؛ لِأنَّهُ قالَ أوَّلًا: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هُوَ﴾ ثُمَّ أكَّدَ هَذا المَعْقُولَ الكُلِّيَّ المُجَرَّدَ بِجُزْئِيٍّ مَحْسُوسٍ فَقالَ: ﴿ويَعْلَمُ ما في البَرِّ والبَحْرِ﴾ وذَلِكَ لِأنَّ أحَدَ أقْسامِ مَعْلُوماتِ اللَّهِ هو جَمِيعُ دَوابِّ البَرِّ والبَحْرِ. والحِسُّ والخَيالُ قَدْ وقَفَ عَلى عَظَمَةِ أحْوالِ البَرِّ والبَحْرِ، فَذِكْرُ هَذا المَحْسُوسِ يَكْشِفُ عَنْ حَقِيقَةِ عَظَمَةِ ذَلِكَ المَعْقُولِ.

وفِيهِ دَقِيقَةٌ أُخْرى وهي: أنَّهُ تَعالى قَدَّمَ ذِكْرَ البَرِّ، لِأنَّ الإنْسانَ قَدْ شاهَدَ أحْوالَ البَرِّ، وكَثْرَةَ ما فِيهِ مِنَ المُدُنِ والقُرى والمَفاوِزِ والجِبالِ والتِّلالِ، وكَثْرَةَ ما فِيها مِنَ الحَيَوانِ والنَّباتِ والمَعادِنِ. وأمّا البَحْرُ فَإحاطَةُ العَقْلِ بِأحْوالِهِ أقَلُّ إلّا أنَّ الحِسَّ يَدُلُّ عَلى أنَّ عَجائِبَ البِحارِ في الجُمْلَةِ أكْثَرُ، وطُولَها وعَرْضَها أعْظَمُ، وما فِيها مِنَ الحَيَواناتِ وأجْناسِ المَخْلُوقاتِ أعْجَبُ. فَإذا اسْتَحْضَرَ الخَيالُ صُورَةَ البَحْرِ والبَرِّ عَلى هَذِهِ الوُجُوهِ. ثُمَّ عَرَفَ أنَّ مَجْمُوعَها قِسْمٌ حَقِيرٌ مِنَ الأقْسامِ الدّاخِلَةِ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هُوَ﴾ فَيَصِيرُ هَذا المِثالُ المَحْسُوسُ مُقَوِّيًا ومُكَمِّلًا لِلْعَظَمَةِ الحاصِلَةِ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هُوَ﴾ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى كَما كَشَفَ عَنْ عَظَمَةِ قَوْلِهِ: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ﴾ بِذِكْرِ البَرِّ والبَحْرِ كَشَفَ عَنْ عَظَمَةِ البَرِّ والبَحْرِ بِقَوْلِهِ: ﴿وما تَسْقُطُ مِن ورَقَةٍ إلّا يَعْلَمُها﴾ وذَلِكَ لِأنَّ العَقْلَ يَسْتَحْضِرُ جَمِيعَ ما في وجْهِ الأرْضِ مِنَ المُدُنِ والقُرى والمَفاوِزِ والجِبالِ والتِّلالِ، ثُمَّ يَسْتَحْضِرُ كَمْ فِيها مِنَ النَّجْمِ والشَّجَرِ ثُمَّ يَسْتَحْضِرُ أنَّهُ لا يَتَغَيَّرُ حالُ ورَقَةٍ إلّا والحَقُّ سُبْحانَهُ يَعْلَمُها، ثُمَّ يَتَجاوَزُ مِن هَذا المِثالِ إلى مِثالٍ آخَرٍ أشَدَّ هَيْئَةً مِنهُ وهو قَوْلُهُ: ﴿ولا حَبَّةٍ في ظُلُماتِ الأرْضِ﴾ وذَلِكَ لِأنَّ الحَبَّةَ في غايَةِ الصِّغَرِ وظُلُماتُ الأرْضِ مَوْضِعٌ يَبْقى أكْبَرُ الأجْسامِ وأعْظَمُها

صفحة ١٠

مَخْفِيًّا فِيها، فَإذا سَمِعَ أنَّ تِلْكَ الحَبَّةَ الصَّغِيرَةَ المُلْقاةَ في ظُلُماتِ الأرْضِ عَلى اتِّساعِها وعَظَمَتِها لا تَخْرُجُ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعالى البَتَّةَ، صارَتْ هَذِهِ الأمْثِلَةُ مُنَبِّهَةً عَلى عَظَمَةٍ عَظِيمَةٍ وجَلالَةٍ عالِيَةٍ مِنَ المَعْنى المُشارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هُوَ﴾ بِحَيْثُ تَتَحَيَّرُ العُقُولُ فِيها وتَتَقاصَرُ الأفْكارُ والألْبابُ عَنِ الوُصُولِ إلى مَبادِيها، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا قَوّى أمْرَ ذَلِكَ المَعْقُولِ المَحْضِ المُجَرَّدِ بِذِكْرِ هَذِهِ الجُزْئِيّاتِ المَحْسُوسَةِ فَبَعْدَ ذِكْرِها عادَ إلى ذِكْرِ تِلْكَ القَضِيَّةِ العَقْلِيَّةِ المَحْضَةِ المُجَرَّدَةِ بِعِبارَةٍ أُخْرى فَقالَ: ﴿ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إلّا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ وهو عَيْنُ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هُوَ﴾ فَهَذا ما عَقَلْناهُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الشَّرِيفَةِ العالِيَةِ. ومِنَ اللَّهِ التَّوْفِيقُ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: المُتَكَلِّمُونَ قالُوا: إنَّهُ تَعالى فاعِلُ العالَمِ بِجَواهِرِهِ وأعْراضِهِ عَلى سَبِيلِ الإحْكامِ والإتْقانِ، ومَن كانَ كَذَلِكَ كانَ عالِمًا بِها فَوَجَبَ كَوْنُهُ تَعالى عالِمًا بِها والحُكَماءُ قالُوا: إنَّهُ تَعالى مَبْدَأٌ لِجَمِيعِ المُمْكِناتِ، والعِلْمُ بِالمَبْدَأِ يُوجِبُ العِلْمَ بِالأثَرِ فَوَجَبَ كَوْنُهُ تَعالى عالِمًا بِكُلِّها:

واعْلَمْ أنَّ هَذا الكَلامَ مِن أدَلَّ الدَّلائِلِ عَلى كَوْنِهِ تَعالى عالِمًا بِجَمِيعِ الجُزْئِيّاتِ الزَّمانِيَّةِ؛ وذَلِكَ لِأنَّهُ لَمّا ثَبَتَ أنَّهُ تَعالى مَبْدَأٌ لِكُلِّ ما سِواهُ وجَبَ كَوْنُهُ مَبْدَأً لِهَذِهِ الجُزْئِيّاتِ بِالأثَرِ. فَوَجَبَ كَوْنُهُ تَعالى عالِمًا بِهَذِهِ التَّغَيُّراتِ والزَّمانِيّاتِ مِن حَيْثُ أنَّها مُتَغَيِّرَةٌ وزَمانِيَّةٌ وذَلِكَ هو المَطْلُوبُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 134

Аль-АнамДжуз 7 · Страница 134

6:53

وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣

Так Мы искушали одних из них другими, дабы они сказали: «Неужели среди нас Аллах оказал милость только этим?». Разве Аллах не лучше знает тех, кто благодарен?

6:54

وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤

Когда к тебе приходят те, которые уверовали в Наши знамения, говори им: «Мир вам! Ваш Господь предписал себе быть Милосердным, и если кто из вас сотворит зло по своему невежеству, а затем раскается и станет совершать праведные деяния, то ведь Он - Прощающий, Милосердный».

6:55

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٥٥

Таким образом Мы разъясняем знамения, чтобы стал ясен путь грешников.

6:56

قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Скажи: «Мне запрещено поклоняться тем, к кому вы взываете наряду с Аллахом». Скажи: «Я не стану потакать вашим желаниям. В противном случае я собьюсь с пути и не окажусь в числе следующих прямым путем».

6:57

قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ ٥٧

Скажи: «Я руководствуюсь ясным доказательством от моего Господа, а вы считаете это ложью. Я не владею тем, что вы торопите. Решение принимает только Аллах. Он изрекает истину и является Наилучшим из судий».

6:58

قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨

Скажи: «Если бы я владел тем, что вы торопите, то спор между мной и вами был бы уже решен. Но Аллаху лучше знать о беззаконниках.

6:59

۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٥٩

У Него ключи к сокровенному, и знает о них только Он. Ему известно то, что на суше и в море. Даже лист падает только с Его ведома. Нет ни зернышка во мраках земли, ни чего-либо свежего или сухого, чего бы не было в ясном Писании.

Ар-РазиТафсир · 6:59

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English