Аль-АнамДжуз 7 · Страница 139

Аль-Анам 6:91

Скот · Джуз 7 · Страница 139

وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ ٩١

Они не оценили Аллаха должным образом, когда сказали: «Аллах ничего не ниспосылал человеку». Скажи: «Кто же ниспослал в качестве света и верного руководства для людей Писание, с которым пришел Муса (Моисей), и которое вы превратили в отдельные листы, показывая некоторые из них и скрывая многие другие? А ведь вас обучили тому, чего не знали ни вы, ни ваши отцы». Скажи: «Аллах». Затем оставь их забавляться собственным празднословием.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 6:91

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ قُلْ مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وهُدًى لِلنّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكم قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهم في خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾

اعْلَمْ أنّا ذَكَرْنا في هَذا الكِتابِ أنَّ مَدارَ أمْرِ القُرْآنِ عَلى إثْباتِ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والمَعادِ. وأنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنْ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنَّهُ ذَكَرَ دَلِيلَ التَّوْحِيدِ، وإبْطالَ الشِّرْكِ، وقَرَّرَ تَعالى ذَلِكَ الدَّلِيلَ بِالوُجُوهِ الواضِحَةِ شَرَعَ بَعْدَهُ في تَقْرِيرِ أمْرِ النُّبُوَّةِ، فَقالَ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ حَيْثُ أنْكَرُوا النُّبُوَّةَ والرِّسالَةَ، فَهَذا بَيانُ وجْهِ نَظْمِ هَذِهِ الآياتِ وأنَّهُ في غايَةِ الحُسْنِ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

صفحة ٦٠

المَسْألَةُ الأُولى: في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ وُجُوهٌ:

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما عَظَّمُوا اللَّهَ حَقَّ تَعْظِيمِهِ. ورُوِيَ عَنْهُ أيْضًا أنَّهُ قالَ مَعْناهُ: ما آمَنُوا أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

وقالَ أبُو العالِيَةِ: ما وصَفُوهُ حَقَّ صِفَتِهِ. وقالَ الأخْفَشُ: ما عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، وحَقَّقَ الواحِدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذَلِكَ، فَقالَ يُقالُ: قَدَّرَ الشَّيْءَ إذا سَبَرَهُ وحَرَّرَهُ، وأرادَ أنْ يَعْلَمَ مِقْدارَهُ يُقَدِّرُهُ بِالضَّمِّ قَدْرًا، ومِنهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: «وإنَّ غُمَّ عَلَيْكم فاقْدُرُوا لَهُ» أيْ فاطْلُبُوا أنْ تَعْرِفُوهُ هَذا أصْلُهُ في اللُّغَةِ، ثُمَّ قالَ يُقالُ لِمَن عَرَفَ شَيْئًا هو يُقَدِّرُ قَدْرَهُ، وإذا لَمْ يَعْرِفْهُ بِصِفاتِهِ أنَّهُ لا يُقَدِّرُ قَدْرَهُ، فَقَوْلُهُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ صَحِيحٌ في كُلِّ المَعانِي المَذْكُورَةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنْهم أنَّهم ﴿ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ بَيَّنَ السَّبَبَ فِيهِ، وذَلِكَ هو قَوْلُهم ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ.

واعْلَمْ أنَّ كُلَّ مَن أنْكَرَ النُّبُوَّةَ والرِّسالَةَ فَهو في الحَقِيقَةِ ما عَرَفَ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، وتَقْرِيرُهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ مُنْكِرَ البِعْثَةِ والرِّسالَةِ، إمّا أنْ يَقُولَ: إنَّهُ تَعالى ما كَلَّفَ أحَدًا مِنَ الخَلْقِ تَكْلِيفًا أصْلًا، أوْ يَقُولُ: إنَّهُ تَعالى كَلَّفَهُمُ التَّكالِيفَ، والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي أنَّهُ تَعالى أباحَ لَهم جَمِيعَ المُنْكَراتِ والقَبائِحِ نَحْوَ شَتْمِ اللَّهِ، ووَصْفِهِ بِما لا يَلِيقُ بِهِ، والِاسْتِخْفافِ بِالأنْبِياءِ والرُّسُلِ وأهْلِ الدِّينِ، والإعْراضِ عَنْ شُكْرِ النِّعَمِ، ومُقابَلَةِ الإنْعامِ بِالإساءَةِ. ومَعْلُومٌ أنَّ كُلَّ ذَلِكَ باطِلٌ. وإمّا أنْ يُسَلِّمَ أنَّهُ تَعالى كَلَّفَ الخَلْقَ بِالأوامِرِ والنَّواهِي، فَهَهُنا لا بُدَّ مِن مُبَلِّغٍ وشارِعٍ ومُبَيِّنٍ، وما ذاكَ إلّا الرَّسُولُ.

فَإنْ قِيلَ: لَمْ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: العَقْلُ كافٍ في إيجابِ الواجِباتِ واجْتِنابِ المُقَبَّحاتِ ؟

قُلْنا: هَبْ أنَّ الأمْرَ كَما قُلْتُمْ، إلّا أنَّهُ لا يَمْتَنِعُ تَأْكِيدُ التَّعْرِيفِ العَقْلِيِّ بِالتَّعْرِيفاتِ المَشْرُوعَةِ عَلى ألْسِنَةِ الأنْبِياءِ والرُّسُلِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - . فَثَبَتَ أنَّ كُلَّ مَن مَنَعَ البَعْثَةَ والرِّسالَةَ فَقَدْ طَعَنَ في حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى، وكانَ ذَلِكَ جَهْلًا بِصِفَةِ الإلَهِيَّةِ، وحِينَئِذٍ يَصْدُقُ في حَقِّهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ .

الوَجْهُ الثّانِي في تَقْرِيرِ هَذا المَعْنى: أنَّ مِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ: إنَّهُ يَمْتَنِعُ بَعْثَةُ الأنْبِياءِ والرُّسُلِ؛ لِأنَّهُ يَمْتَنِعُ إظْهارُ المُعْجِزَةِ عَلى وفْقِ دَعَواهُ تَصْدِيقًا لَهُ، والقائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ لَهم مَقامانِ:

المَقامُ الأوَّلُ: أنْ يَقُولُوا: إنَّهُ لَيْسَ في الإمْكانِ خَرْقُ العاداتِ ولا إيجادُ شَيْءٍ عَلى خِلافِ ما جَرَتْ بِهِ العادَةُ.

والمَقامُ الثّانِي: الَّذِينَ يُسَلِّمُونَ إمْكانَ ذَلِكَ. إلّا أنَّهم يَقُولُونَ: إنَّ بِتَقْدِيرِ حُصُولِ هَذِهِ الأفْعالِ الخارِقَةِ لِلْعاداتِ لا دَلالَةَ لَها عَلى صِدْقِ مُدَّعِي الرِّسالَةِ، وكِلا الوَجْهَيْنِ يُوجِبُ القَدْحَ في كَمالِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى.

أمّا المَقامُ الأوَّلُ: فَهو أنَّهُ ثَبَتَ أنَّ الأجْسامَ مُتَماثِلَةٌ. وثَبَتَ أنَّ ما يَحْتَمِلُهُ الشَّيْءُ وجَبَ أنْ يَحْتَمِلَهُ مَثَلُهُ، وإذا كانَ كَذَلِكَ كانَ جِرْمُ الشَّمْسِ والقَمَرِ قابِلًا لِلتَّمَزُّقِ والتَّفَرُّقِ.

فَإنْ قُلْنا: إنَّ الإلَهَ غَيْرُ قادِرٍ عَلَيْهِ كانَ ذَلِكَ وصْفًا لَهُ بِالعَجْزِ ونُقْصانِ القُدْرَةِ، وحِينَئِذٍ يَصْدُقُ في حَقِّ هَذا القائِلِ: أنَّهُ ما قَدَرَ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ.

وإنْ قُلْنا: إنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلَيْهِ، فَحِينَئِذٍ لا يَمْتَنِعُ عَقْلًا انْشِقاقُ القَمَرِ، ولا حُصُولُ سائِرِ المُعْجِزاتِ.

صفحة ٦١

وأمّا المَقامُ الثّانِي: وهو أنَّ حُدُوثَ هَذِهِ الأفْعالِ الخارِقَةِ لِلْعادَةِ عِنْدَ دَعْوى مُدَّعِي النُّبُوَّةِ تَدُلُّ عَلى صِدْقِهِمْ، فَهَذا أيْضًا ظاهِرٌ عَلى ما هو مُقَرَّرٌ في كُتُبِ الأُصُولِ. فَثَبَتَ أنَّ كُلَّ مَن أنْكَرَ إمْكانَ البَعْثَةِ والرِّسالَةِ، فَقَدْ وصَفَ اللَّهَ بِالعَجْزِ ونُقْصانِ القُدْرَةِ، وكُلُّ مَن قالَ ذَلِكَ فَهو ما قَدَرَ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ.

والوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّهُ لَمّا ثَبَتَ حُدُوثُ العالَمِ، فَنَقُولُ: حُدُوثُهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ إلَهَ العالَمِ قادِرٌ عالِمٌ حَكِيمٌ، وأنَّ الخَلْقَ كُلَّهم عَبِيدُهُ وهو مالِكٌ لَهم عَلى الإطْلاقِ، ومَلِكٌ لَهم عَلى الإطْلاقِ، والمَلِكُ المُطاعُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ لَهُ أمْرٌ ونَهْيٌ وتَكْلِيفٌ عَلى عِبادِهِ، وأنْ يَكُونَ لَهُ وعْدٌ عَلى الطّاعَةِ، ووَعِيدٌ عَلى المَعْصِيَةِ، وذَلِكَ لا يَتِمُّ ولا يَكْمُلُ إلّا بِإرْسالِ الرُّسُلِ، وإنْزالِ الكُتُبِ، فَكُلُّ مَن أنْكَرَ ذَلِكَ فَقَدْ طَعَنَ في كَوْنِهِ تَعالى مَلِكًا مُطاعًا، ومَنِ اعْتَقَدَ ذَلِكَ فَهو ما قَدَرَ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، فَثَبَتَ أنَّ كُلَّ مَن قالَ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ فَهو ما قَدَرَ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في هَذِهِ الآيَةِ بَحْثٌ صَعْبٌ، وهو أنْ يُقالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ حَكى اللَّهُ عَنْهم أنَّهم قالُوا: ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ إمّا أنْ يُقالَ: إنَّهم كُفّارُ قُرَيْشٍ أوْ يُقالُ: إنَّهم أهْلُ الكِتابِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى، فَإنْ كانَ الأوَّلُ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ إبْطالُ قَوْلِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى﴾ وذَلِكَ لِأنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ والبَراهِمَةَ كَما يُنْكِرُونَ رِسالَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَكَذَلِكَ يُنْكِرُونَ رِسالَةَ سائِرِ الأنْبِياءِ، فَكَيْفَ يُحْسِنُ إيرادُ هَذا الإلْزامِ عَلَيْهِمْ، وأمّا إنْ كانَ الثّانِي وهو أنَّ قائِلَ هَذا القَوْلِ قَوْمٌ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى، فَهَذا أيْضًا صَعْبٌ مُشْكِلٌ؛ لِأنَّهم لا يَقُولُونَ هَذا القَوْلَ، وكَيْفَ يَقُولُونَهُ مَعَ أنَّ مَذْهَبَهم أنَّ التَّوْراةَ كِتابٌ أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلى مُوسى، والإنْجِيلَ كِتابٌ أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلى عِيسى؛ وأيْضًا فَهَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، والمُناظَراتُ الَّتِي وقَعَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وبَيْنَ اليَهُودِ والنَّصارى كُلُّها مَدَنِيَّةٌ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ حَمْلُ هَذِهِ الآيَةِ عَلَيْها، فَهَذا تَقْرِيرُ الإشْكالِ القائِمِ في هَذِهِ الآيَةِ. واعْلَمْ أنَّ النّاسَ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلى قَوْلَيْنِ:

فالقَوْلُ الأوَّلُ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في حَقِّ اليَهُودِ وهو القَوْلُ المَشْهُورُ عِنْدَ الجُمْهُورِ. «قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنْ مالِكَ بْنَ الصَّيْفِ كانَ مِن أحْبارِ اليَهُودِ ورُؤَسائِهِمْ، وكانَ رَجُلًا سَمِينًا فَدَخَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أنْشُدُكَ اللَّهَ الَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى هَلْ تَجِدُ فِيها إنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الحَبْرَ السَّمِينَ وأنْتَ الحَبْرُ السَّمِينُ وقَدْ سَمِنتَ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي تُطْعِمُكَ اليَهُودُ فَضَحِكَ القَوْمُ، فَغَضِبَ مالِكُ بْنُ الصَّيْفِ، ثُمَّ التَفَتَ إلى عُمَرَ فَقالَ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ. فَقالَ لَهُ قَوْمُهُ: ويْلُكَ ما هَذا الَّذِي بَلَغَنا عَنْكَ ؟ فَقالَ: إنَّهُ أغْضَبَنِي»، ثُمَّ إنَّ اليَهُودَ لِأجْلِ هَذا الكَلامِ عَزَلُوهُ عَنْ رِياسَتِهِمْ، وجَعَلُوا مَكانَهُ كَعْبَ بْنَ الأشْرَفِ، فَهَذا هو الرِّوايَةُ المَشْهُورَةُ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، وفِيها سُؤالاتٌ:

السُّؤالُ الأوَّلُ: اللَّفْظُ وإنْ كانَ مُطْلَقًا بِحَسَبِ أصْلِ اللُّغَةِ إلّا أنَّهُ قَدْ يَتَقَيَّدُ بِحَسَبِ العُرْفِ. ألا تَرى أنَّ المَرْأةَ إذا أرادَتْ أنْ تَخْرُجَ مِنَ الدّارِ فَغَضِبَ الزَّوْجُ، وقالَ: إنْ خَرَجْتِ مِنَ الدّارِ فَأنْتِ طالِقٌ، فَإنَّ كَثِيرًا مِنَ الفُقَهاءِ. قالُوا: اللَّفْظُ وإنْ كانَ مُطْلَقًا إلّا أنَّهُ بِحَسَبِ العُرْفِ يَتَقَيَّدُ لِتِلْكَ المَرَّةِ فَكَذا هَهُنا قَوْلُهُ: ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ وإنْ كانَ مُطْلَقًا بِحَسَبِ أصْلِ اللُّغَةِ، إلّا أنَّهُ بِحَسَبِ العُرْفِ يَتَقَيَّدُ بِتِلْكَ الواقِعَةِ فَكانَ قَوْلُهُ: ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ مُرادَهُ مِنهُ أنَّهُ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ في أنَّهُ يُبْغِضُ الحَبْرَ السَّمِينَ،

صفحة ٦٢

وإذا صارَ هَذا المُطْلَقُ مَحْمُولًا عَلى هَذا المُقَيَّدِ لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ: ﴿مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى﴾ مُبْطِلًا لِكَلامِهِ، فَهَذا أحَدُ السُّؤالاتِ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 139

Аль-АнамДжуз 7 · Страница 139

6:91

وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ ٩١

Они не оценили Аллаха должным образом, когда сказали: «Аллах ничего не ниспосылал человеку». Скажи: «Кто же ниспослал в качестве света и верного руководства для людей Писание, с которым пришел Муса (Моисей), и которое вы превратили в отдельные листы, показывая некоторые из них и скрывая многие другие? А ведь вас обучили тому, чего не знали ни вы, ни ваши отцы». Скажи: «Аллах». Затем оставь их забавляться собственным празднословием.

6:92

وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩٢

Это - благословенное Писание, которое Мы ниспослали и которое подтверждает то, что было до него, дабы ты увещевал Мать городов (жителей Мекки), и тех, кто живет вокруг нее. Те, которые веруют в Последнюю жизнь, веруют в него (Коран) и бережливо относятся к своим намазам.

6:93

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٩٣

Кто может быть несправедливее того, кто возводит навет на Аллаха или говорит: «Мне дано откровение», - хотя никакого откровения ему не дано, или говорит: «Я ниспошлю подобное тому, что ниспослал Аллах»? Если бы ты видел беззаконников, когда они оказываются в предсмертной агонии, и ангелы простирают к ним свои руки: «Отдайте свои души! Сегодня вам воздадут унизительными мучениями за то, что вы говорили об Аллахе неправду и превозносились над Его знамениями».

6:94

وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٩٤

Вы явились к Нам одинокими, какими Мы сотворили вас в первый раз, и оставили позади себя то, чем Мы вас наделили. Мы не видим с вами ваших заступников, которых вы для себя считали сотоварищами Аллаха. Связи между вами разорваны, и покинуло вас то, что вы утверждали.

Ар-РазиТафсир · 6:91

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English