Аль-Анам 6:92
Скот · Джуз 7 · Страница 139
وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩٢
Это - благословенное Писание, которое Мы ниспослали и которое подтверждает то, что было до него, дабы ты увещевал Мать городов (жителей Мекки), и тех, кто живет вокруг нее. Те, которые веруют в Последнюю жизнь, веруют в него (Коран) и бережливо относятся к своим намазам.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 6:92
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ولِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى ومَن حَوْلَها والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وهم عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أبْطَلَ بِالدَّلِيلِ قَوْلَ مَن قالَ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ، ذَكَرَ بَعْدَهُ أنَّ القُرْآنَ كِتابُ اللَّهِ، أنْزَلَهُ اللَّهُ تَعالى عَلى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: (وهَذا) إشارَةٌ إلى القُرْآنِ، وأخْبَرَ عَنْهُ بِأنَّهُ كِتابٌ، وتَفْسِيرُ الكِتابِ قَدْ تَقَدَّمَ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ، ثُمَّ وصَفَهُ بِصِفاتٍ كَثِيرَةٍ:
الصِّفَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: (أنْزَلْناهُ) والمَقْصُودُ أنْ يُعْلَمَ أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى لا مِن عِنْدِ الرَّسُولِ؛ لِأنَّهُ لا يَبْعُدُ أنْ يَخُصَّ اللَّهُ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِعُلُومٍ كَثِيرَةٍ يَتَمَكَّنُ بِسَبَبِها مِن تَرْكِيبِ ألْفاظِ القُرْآنِ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ مِنَ الفَصاحَةِ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّهُ لَيْسَ الأمْرُ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ، وأنَّهُ تَعالى هو الَّذِي تَوَلّى إنْزالَهُ بِالوَحْيِ عَلى لِسانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: (مُبارَكٌ) قالَ أهْلُ المَعانِي كِتابٌ مُبارَكٌ أيْ كَثِيرٌ خَيْرُهُ، دائِمٌ بَرَكَتُهُ ومَنفَعَتُهُ، يُبَشِّرُ بِالثَّوابِ والمَغْفِرَةِ، ويَزْجُرُ عَنِ القَبِيحِ والمَعْصِيَةِ، وأقُولُ: العُلُومُ إمّا نَظَرِيَّةٌ، وإمّا عَمَلِيَّةٌ، أمّا العُلُومُ النَّظَرِيَّةُ، فَأشْرَفُها وأكْمَلُها مَعْرِفَةُ ذاتِ اللَّهِ وصِفاتِهِ وأفْعالِهِ وأحْكامِهِ وأسْمائِهِ، ولا تَرى هَذِهِ العُلُومَ أكْمَلَ ولا أشْرَفَ مِمّا تَجِدُهُ في هَذا الكِتابِ، وأمّا العُلُومُ العَمَلِيَّةُ، فالمَطْلُوبُ، إمّا أعْمالُ الجَوارِحِ، وإمّا أعْمالُ القُلُوبِ، وهو المُسَمّى بِطَهارَةِ الأخْلاقِ وتَزْكِيَةِ النَّفْسِ ولا تَجِدُ هَذَيْنِ العِلْمَيْنِ مِثْلَ ما تَجِدُهُ في هَذا الكِتابِ، ثُمَّ قَدْ جَرَتْ سُنَّةُ اللَّهِ تَعالى بِأنَّ الباحِثَ عَنْهُ والمُتَمَسِّكَ بِهِ يَحْصُلُ لَهُ عِزُّ الدُّنْيا وسَعادَةُ الآخِرَةِ.
يَقُولُ مُصَنِّفُ هَذا الكِتابِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الرّازِيُّ: وأنا قَدْ نَقَلْتُ أنْواعًا مِنَ العُلُومِ النَّقْلِيَّةِ والعَقْلِيَّةِ، فَلَمْ يَحْصُلْ لِي بِسَبَبِ شَيْءٍ مِنَ العُلُومِ مِن أنْواعِ السَّعاداتِ في الدِّينِ والدُّنْيا مِثْلَ ما حَصَلَ بِسَبَبِ خِدْمَةِ هَذا العِلْمِ.
الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ فالمُرادُ كَوْنُهُ مُصَدِّقًا لِما قَبْلَهُ مِنَ الكُتُبِ والأمْرُ في الحَقِيقَةِ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ المَوْجُودَ في سائِرِ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ إمّا عِلْمُ الأُصُولِ، وإمّا عِلْمُ الفُرُوعِ.
أمّا عُلُومُ الأُصُولِ: فَيَمْتَنِعُ وُقُوعُ التَّفاوُتِ فِيهِ بِسَبَبِ اخْتِلافِ الأزْمِنَةِ والأمْكِنَةِ، فَوَجَبَ القَطْعُ بِأنَّ المَذْكُورَ في القُرْآنِ مُوافِقٌ ومُطابِقٌ لِما في التَّوْراةِ والزَّبُورِ والإنْجِيلِ وسائِرِ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ.
وأمّا عِلْمُ الفُرُوعِ: فَقَدْ كانَتِ الكُتُبُ الإلَهِيَّةُ المُتَقَدِّمَةُ عَلى القُرْآنِ مُشْتَمِلَةً عَلى البِشارَةِ بِمَقْدَمِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَقَدْ حَصَلَ في تِلْكَ الكُتُبِ أنَّ التَّكالِيفَ المَوْجُودَةَ فِيها، إنَّما
صفحة ٦٧
تَبْقى إلى وقْتِ ظُهُورِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وأمّا بَعْدَ ظُهُورِ شَرْعِهِ فَإنَّها تَصِيرُ مَنسُوخَةً، فَثَبَتَ أنَّ تِلْكَ الكُتُبَ دَلَّتْ عَلى ثُبُوتِ تِلْكَ الأحْكامِ عَلى هَذا الوَجْهِ، والقُرْآنُ مُطابِقٌ لِهَذا المَعْنى ومُوافِقٌ، فَثَبَتَ كَوْنُ القُرْآنِ مُصَدِّقًا لِكُلِّ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ في جُمْلَةِ عِلْمِ الأُصُولِ والفُرُوعِ.
الصِّفَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى ومَن حَوْلَها﴾ وهاهُنا أبْحاثٌ:
البَحْثُ الأوَّلُ: اتَّفَقُوا عَلى أنْ هاهُنا مَحْذُوفًا، والتَّقْدِيرُ: ولِتُنْذِرَ أهْلَ أُمِّ القُرى. واتَّفَقُوا عَلى أنَّ أُمَّ القُرى هي مَكَّةُ، واخْتَلَفُوا في السَّبَبِ الَّذِي لِأجْلِهِ سُمِّيَتْ مَكَّةُ بِهَذا الِاسْمِ. فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأنَّ الأرَضِينَ دُحِيَتْ مِن تَحْتِها ومِن حَوْلِها، وقالَ أبُو بَكْرٍ الأصَمُّ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها قِبْلَةُ أهْلِ الدُّنْيا، فَصارَتْ هي كالأصْلِ وسائِرُ البِلادِ والقُرى تابِعَةٌ لَها، وأيْضًا مِن أُصُولِ عِباداتِ أهْلِ الدُّنْيا الحَجُّ، وهو إنَّما يَحْصُلُ في تِلْكَ البَلْدَةِ، فَلِهَذا السَّبَبِ يَجْتَمِعُ الخَلْقُ إلَيْها كَما يَجْتَمِعُ الأوْلادُ إلى الأُمِّ، وأيْضًا فَلَمّا كانَ أهْلُ الدُّنْيا يَجْتَمِعُونَ هُناكَ بِسَبَبِ الحَجِّ، لا جَرَمَ يَحْصُلُ هُناكَ أنْواعٌ مِنَ التِّجاراتِ والمَنافِعِ ما لا يَحْصُلُ في سائِرِ البِلادِ، ولا شَكَّ أنَّ الكَسْبَ والتِّجارَةَ مِن أُصُولِ المَعِيشَةِ، فَلِهَذا السَّبَبِ سُمِّيَتْ مَكَّةُ أُمَّ القُرى. وقِيلَ: إنَّما سُمِّيَتْ مَكَّةُ أُمَّ القُرى لِأنَّ الكَعْبَةَ أوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ، وقِيلَ أيْضًا: إنَّ مَكَّةَ أوَّلُ بَلْدَةٍ سُكِنَتْ في الأرْضِ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿ومَن حَوْلَها﴾ دَخَلَ فِيهِ سائِرُ البُلْدانِ والقُرى.
والبَحْثُ الثّانِي: زَعَمَتْ طائِفَةٌ مِنَ اليَهُودِ أنَّ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ رَسُولًا إلى العَرَبِ فَقَطْ. واحْتَجُّوا عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ بِهَذِهِ الآيَةِ، وقالُوا: إنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ إنَّما أنْزَلَ عَلَيْهِ هَذا القُرْآنَ لِيُبَلِّغَهُ إلى أهْلِ مَكَّةَ وإلى القُرى المُحِيطَةِ بِها، والمُرادُ مِنها جَزِيرَةُ العَرَبِ، ولَوْ كانَ مَبْعُوثًا إلى كُلِّ العالَمِينَ لَكانَ التَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى ومَن حَوْلَها﴾ باطِلًا.
والجَوابُ: أنَّ تَخْصِيصَ هَذِهِ المَواضِعِ بِالذِّكْرِ لا يَدُلُّ عَلى انْتِفاءِ الحُكْمِ فِيما سِواها إلّا بِدَلالَةِ المَفْهُومِ وهي ضَعِيفَةٌ، لا سِيَّما وقَدْ ثَبَتَ بِالتَّواتُرِ الظّاهِرِ، المَقْطُوعِ بِهِ مِن دِينِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّهُ كانَ يَدَّعِي كَوْنَهُ رَسُولًا إلى كُلِّ العالَمِينَ، وأيْضًا قَوْلُهُ: ﴿ومَن حَوْلَها﴾ يَتَناوَلُ جَمِيعَ البِلادِ والقُرى المُحِيطَةِ بِها، وبِهَذا التَّقْدِيرِ: فَيَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ بِلادِ العالَمِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
البَحْثُ الثّالِثُ: قَرَأ عاصِمٌ في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ: ”لِيُنْذِرَ“ بِالياءِ، جَعَلَ الكِتابَ هو المُنْذِرَ؛ لِأنَّ فِيهِ إنْذارًا، ألا تَرى أنَّهُ قالَ: ”لِيُنْذَرُوا بِهِ“ أيْ بِالكِتابِ، وقالَ: ”وأنْذِرْ بِهِ“ وقالَ: ”﴿إنَّما أُنْذِرُكم بِالوَحْيِ﴾“ فَلا يَمْتَنِعُ إسْنادُ الإنْذارِ إلَيْهِ عَلى سَبِيلِ الِاتِّساعِ، وأمّا الباقُونَ: فَإنَّهم قَرَءُوا ”ولِتُنْذِرَ“ بِالتّاءِ خِطابًا لِلنَّبِيِّ ﷺ؛ لِأنَّ المَأْمُورَ والمَوْصُوفَ بِالإنْذارِ هو. قالَ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ﴾ [الرعد: ٧]، وقالَ: ﴿وأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ﴾ [الأنعام: ٥١] .
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ وظاهِرُ هَذا يَقْتَضِي أنَّ الإيمانَ بِالآخِرَةِ جارٍ مَجْرى السَّبَبِ لِلْإيمانِ بِالرَّسُولِ ﷺ . والعُلَماءُ ذَكَرُوا في تَقْرِيرِ هَذِهِ السَّبَبِيَّةِ وُجُوهًا:
الأوَّلُ: أنَّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ هو الَّذِي يُؤْمِنُ بِالوَعْدِ والوَعِيدِ والثَّوابِ والعِقابِ، ومَن كانَ كَذَلِكَ فَإنَّهُ يُعَظِّمُ رَغْبَتَهُ في تَحْصِيلِ الثَّوابِ، ورَهْبَتَهُ عَنْ حُلُولِ العِقابِ، ويُبالِغُ في النَّظَرِ والتَّأمُّلِ في دَلائِلَ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ، فَيَصِلُ إلى العِلْمِ والإيمانِ.
والثّانِي: أنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَبْنِيٌّ عَلى الإيمانِ بِالبَعْثِ والقِيامَةِ، ولَيْسَ لِأحَدٍ مِنَ الأنْبِياءِ
صفحة ٦٨
مُبالَغَةٌ في تَقْرِيرِ هَذِهِ القاعِدَةِ مِثْلَ ما في شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَلِهَذا السَّبَبِ كانَ الإيمانُ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وبِصِحَّةِ الآخِرَةِ أمْرَيْنِ مُتَلازِمَيْنِ.
والثّالِثُ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن هَذا الكَلامِ التَّنْبِيهَ عَلى إخْراجِ أهْلِ مَكَّةَ مِن قَبُولِ هَذا الدِّينِ؛ لِأنَّ الحامِلَ عَلى تَحَمُّلِ مَشَقَّةِ النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ، وتَرْكِ رِياسَةِ الدُّنْيا، وتَرْكِ الحِقْدِ والحَسَدِ لَيْسَ إلّا الرَّغْبَةَ في الثَّوابِ، والرَّهْبَةَ عَنِ العِقابِ. وكُفّارُ مَكَّةَ لَمّا لَمْ يَعْتَقِدُوا في البَعْثِ والقِيامَةِ، امْتَنَعَ مِنهم تَرْكُ الحَسَدِ وتَرْكُ الرِّياسَةِ، فَلا جَرَمَ يَبْعُدُ قَبُولُهم لِهَذا الدِّينِ واعْتِرافُهم بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿وهم عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ والمُرادُ أنَّ الإيمانَ بِالآخِرَةِ كَما يَحْمِلُ الرَّجُلَ عَلى الإيمانِ بِالنُّبُوَّةِ، فَكَذَلِكَ يَحْمِلُهُ عَلى المُحافَظَةِ عَلى الصَّلَواتِ، ولَيْسَ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: الإيمانُ بِالآخِرَةِ يَحْمِلُ عَلى كُلِّ الطّاعاتِ، فَما الفائِدَةُ في تَخْصِيصِ الصَّلاةِ بِالذِّكْرِ ؟ لِأنّا نَقُولُ: المَقْصُودُ مِنهُ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ الصَّلاةَ أشْرَفُ العِباداتِ بَعْدَ الإيمانِ بِاللَّهِ وأعْظَمُها خَطَرًا، ألا تَرى أنَّهُ لَمْ يَقَعِ اسْمُ الإيمانِ عَلى شَيْءٍ مِنَ العِباداتِ الظّاهِرَةِ إلّا عَلى الصَّلاةِ كَما قالَ تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] أيْ صَلاتَكم، ولَمْ يَقَعِ اسْمُ الكُفْرِ عَلى شَيْءٍ مِنَ المَعاصِي إلّا عَلى تَرْكِ الصَّلاةِ؛ قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «مَن تَرَكَ الصَّلاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ كَفَرَ» فَلَمّا اخْتَصَّتِ الصَّلاةُ بِهَذا النَّوْعِ مِنَ التَّشْرِيفِ، لا جَرَمَ خَصَّها اللَّهُ بِالذِّكْرِ في هَذا المَقامِ. واللَّهُ أعْلَمُ.
Страница 139
6:91
وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ ٩١
Они не оценили Аллаха должным образом, когда сказали: «Аллах ничего не ниспосылал человеку». Скажи: «Кто же ниспослал в качестве света и верного руководства для людей Писание, с которым пришел Муса (Моисей), и которое вы превратили в отдельные листы, показывая некоторые из них и скрывая многие другие? А ведь вас обучили тому, чего не знали ни вы, ни ваши отцы». Скажи: «Аллах». Затем оставь их забавляться собственным празднословием.
6:92
وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩٢
Это - благословенное Писание, которое Мы ниспослали и которое подтверждает то, что было до него, дабы ты увещевал Мать городов (жителей Мекки), и тех, кто живет вокруг нее. Те, которые веруют в Последнюю жизнь, веруют в него (Коран) и бережливо относятся к своим намазам.
6:93
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٩٣
Кто может быть несправедливее того, кто возводит навет на Аллаха или говорит: «Мне дано откровение», - хотя никакого откровения ему не дано, или говорит: «Я ниспошлю подобное тому, что ниспослал Аллах»? Если бы ты видел беззаконников, когда они оказываются в предсмертной агонии, и ангелы простирают к ним свои руки: «Отдайте свои души! Сегодня вам воздадут унизительными мучениями за то, что вы говорили об Аллахе неправду и превозносились над Его знамениями».
6:94
وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٩٤
Вы явились к Нам одинокими, какими Мы сотворили вас в первый раз, и оставили позади себя то, чем Мы вас наделили. Мы не видим с вами ваших заступников, которых вы для себя считали сотоварищами Аллаха. Связи между вами разорваны, и покинуло вас то, что вы утверждали.