Аль-Мумтахана 60:10
Испытуемая · Джуз 28 · Страница 550
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٖ فَٱمۡتَحِنُوهُنَّۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّۖ فَإِنۡ عَلِمۡتُمُوهُنَّ مُؤۡمِنَٰتٖ فَلَا تَرۡجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلۡكُفَّارِۖ لَا هُنَّ حِلّٞ لَّهُمۡ وَلَا هُمۡ يَحِلُّونَ لَهُنَّۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّۚ وَلَا تُمۡسِكُواْ بِعِصَمِ ٱلۡكَوَافِرِ وَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقۡتُمۡ وَلۡيَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقُواْۚ ذَٰلِكُمۡ حُكۡمُ ٱللَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡۖ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠
О те, которые уверовали! Когда к вам прибывают переселившиеся верующие женщины, то подвергайте их испытанию. Аллаху лучше знать об их вере. Если вы узнаете, что они являются верующими, то не возвращайте их неверующим, ибо им не дозволено жениться на них, а им не дозволено выходить замуж за них. Возвращайте им (неверующим) то, что они потратили на брачный дар. На вас не будет греха, если вы женитесь на них после уплаты их вознаграждения (брачного дара). Не держитесь за узы с неверующими женами и требуйте назад то, что вы потратили на брачный дар. И пусть они (неверующие) требуют то, что они потратили на брачный дар. Таково решение Аллаха. Он решает между вами. Аллах - Знающий, Мудрый.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 60:10
(p-٥١٠)ولَمّا كانَ نُزُولُ هَذِهِ الآياتِ الماضِيَةِ في الفَتْحِ الأعْظَمِ حِينَ قَصَدَ النَّبِيُّ ﷺ سَنَةَ ثَمانٍ المَسِيرَ بِجُنُودِ اللَّهِ إلى مَكَّةَ المُشَرَّفَةِ - شَرَّفَها اللَّهُ تَعالى - لِدُخُولِها عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ حِينَ نَقَضُوا بِقِتالِهِمْ لِخُزاعَةٍ الَّذِينَ كانُوا قَدْ تَحَيَّزُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَكانُوا في عَقْدِهِ وعَهْدِهِ في صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ الَّذِي كانَ سَنَةَ سِتٍّ عَلى وضْعِ الحَرْبِ بَيْنَهم وبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ ومَن دَخَلَ في عَقْدِهِ، وكانَ مِن ذَلِكَ الصُّلْحِ أنَّ مَن جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ مِن قُرَيْشٍ ومَن دَخَلَ في صُلْحِهِمْ رَدَّهُ إلَيْهِمْ وإنْ كانَ مُسْلِمًا، ومَن جاءَهم مَن كانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَرُدُّوهُ إلَيْهِ بِحَيْثُ قامَ مِن ذَلِكَ وقَعَدَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم مِن أعْظَمِهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتّى سَكَّنَهُ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بِما وقَرَ في صَدْرِهِ مِنَ الحُكْمِ، ورَدَّ إلَيْهِمْ ﷺ أبا بَصِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وكانَ رَدَّهُ إلَيْهِمْ لِلْوَفاءِ بِالعَهْدِ بِسَبَبِ التَّصْدِيقِ لِقَوْلِهِ ﷺ «أمّا مَن جاءَنا مِنهم فَرَدَدْناهُ إلَيْهِمْ فَسَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا ومَخْرَجًا» وقِصَّتُهُ في ذَلِكَ كُلِّهِ مَشْهُورَةٌ، وكانَتْ ”مَن“ مِن صِيَغِ العُمُومِ، وكانَتْ دَلالَةُ العامِّ قَطْعِيَّةً في الحُكْمِ عَلى الأفْرادِ ظَنِّيَّةً - كَما قالَ الشّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - في الدَّلالَةِ عَلى الجُزْئِيِّ مِن تِلْكَ الأفْرادِ بِخُصُوصِهِ حَيْثُ لا قَرِينَةَ (p-٥١١)لِأنَّ تِلْكَ الصِّيَغَ تَرِدُ تارَةً عَلى عُمُومِها وتارَةً يُرادُ بِها بَعْضُ الأفْرادِ فَتَكُونُ مِنَ العامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الخُصُوصُ، وتارَةً يَقَعُ فِيها التَّخْصِيصُ، فَتَكُونُ مِنَ العامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الخُصُوصُ فَطَرَقَها الِاحْتِمالُ فاحْتاجَ ما دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنَ الظّاهِرِ إلى قَرِينَةٍ، وكانَ دُخُولُ النِّساءِ تَحْتَ لَفْظِ ”مَن“ في صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ إمّا عَرِيًّا عَنِ القَرِينَةِ أوْ أنَّ القَرِينَةَ القِتالَ الَّذِي وقَعَ الصُّلْحُ عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ صارِفَةٌ عَنْهُ، وكَذا قَرِينَةُ التَّعْبِيرِ عَنْهُنَّ بِـ ”ما“ دُونَ ”مَن“ في كَثِيرٍ مِنَ الكِتابِ العَزِيزِ
﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٣] ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النساء: ٣] ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٢٢] ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إلا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] ﴿وأُحِلَّ لَكم ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] ﴿فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنهُنَّ﴾ [النساء: ٢٤] ﴿فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾ [النساء: ٢٥] ﴿إلا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦] وكانَ قَدْ خَتَمَ سُبْحانَهُ هَذِهِ الآياتِ الَّتِي أدَّبَ بِها في غَزْوَةِ الفَتْحِ بِما أبانَ بِهِ ما لا يَخْرُجُ عَنِ الصُّلْحِ في عُمْرَةِ الحُدَيْبِيَةِ مِمّا هو أقْرَبُ إلى الخَيْرِ مِنَ البِرِّ والعَدْلِ، ونَهى عَنْ تَوَلِّي الكُفّارِ، فَكانَتِ المُصاهَرَةُ والمُناكَحَةُ مِن أعْظَمِ التَّوَلِّي، وصَلَ بِذَلِكَ ما لا يَخْرُجُ عَنْهُ ولا يُحَلُّ بِالعَهْدِ في أنَّ مَن جاءَ مِنَ الكُفّارِ إلى النَّبِيِّ ﷺ رَدَّهُ إلَيْهِمْ وإنْ كانَ مُسْلِمًا، فَقالَ مُخاطِبًا لِأدْنى أسْنانِ أهْلِ الإيمانِ الَّذِينَ (p-٥١٢)يَحْتاجُونَ إلى التَّفْهِيمِ، وأمّا مَن هو أعْلى مِنهم فَهو عالِمٌ بِذَلِكَ مُؤْتَمِرٌ بِهِ بِما آتاهُ اللَّهُ مِنَ الفَهْمِ وأنارَ بِهِ قَلْبَهُ الشَّرِيفَ مِن فُنُونِ العِلْمِ لِيَكْفُوا النَّبِيَّ ﷺ مُقَدِّماتِ البَيْعَةِ مِنهُ لَهُنَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ أقَرُّوا بِالإيمانِ - وهو إيقاعُ الأمانِ مِنَ التَّكْذِيبِ - لِمَن يُخْبِرُهم ما يَنْبَغِي التَّصْدِيقُ بِهِ بِسَبَبِ تَصْدِيقِهِمْ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى.
ولَمّا كانَ في عِلْمِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى أنَّهُ يَأْتِيهِمْ نِساءٌ يَهْرُبْنَ بِدِينِهِنَّ إلى اللَّهِ، بَشَّرَهم بِذَلِكَ بِالتَّعْبِيرِ بِأداةِ التَّحْقِيقِ فَقالَ: ﴿إذا﴾ أيْ صَدَّقُوا ما ادَّعَيْتُمُوهُ مِنَ الإيمانِ بِأنَّهُ في أيِّ زَمانٍ ﴿جاءَكُمُ﴾ ولَمّا كانَ لا يَهْجُرُ دارَهُ وعَشِيرَتَهُ لا سِيَّما إنْ كانُوا أقارِبَ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ إلّا مَن رَسَخَ في الإيمانِ ذَكَرًا كانَ أوْ أُنْثى قالَ: ﴿المُؤْمِناتُ﴾ أيِ النِّساءُ اللّاتِي صارَ وصْفُ الإيمانِ لَهُنَّ صِفَةً راسِخَةً بِدَلالَةِ الهِجْرَةِ عَلَيْهِ: ﴿مُهاجِراتٍ﴾ لِلْكُفّارِ ولِأرْضِهِمْ ﴿فامْتَحِنُوهُنَّ﴾ أيِ اخْتَبِرُوهُنَّ تَأْكِيدًا لِما دَلَّتْ عَلَيْهِ الهِجْرَةُ مِنَ الإيمانِ بِالتَّحْلِيفِ بِأنَّهُنَّ ما خَرَجْنَ لِحَدَثٍ أحْدَثَتْهُ ولا بُغْضًا في زَوْجٍ ولا رَغْبَةً في عَشِيرٍ ولا خَرَجْنَ إلّا حُبًّا لِلَّهِ ورَسُولِهِ ورَغْبَةً في دِينِ الإسْلامِ، قالَ الإمامُ شِهابُ الدِّينِ بْنُ النَّقِيبِ في الهِدايَةِ مِن مُخْتَصَرِهِ لِلْكِفايَةِ لِفَقِيهِ المَذْهَبِ نَجْمِ الدِّينِ أحْمَدَ بْنِ الرِّفْعَةِ في شَرْحِ التَّنْبِيهِ: (p-٥١٣)واخْتَلَفَ قَوْلُ الشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى: هَلْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ شَرَطَ لِقُرَيْشٍ في الصُّلْحِ رَدَّ النِّساءِ فَفي قَوْلٍ: لَمْ يَشْتَرِطْهُ بَلْ أطْلَقَ رَدَّ مَن جاءَهُ فَتَوَهَّمُوا تَناوُلَ النِّساءِ، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ عالِمًا بِعَدَمِ دُخُولِهِنَّ، فَأطْلَقَ ذَلِكَ حُذَيْفَةُ يَعْنِي ومِن شَرْعِهِ أنَّ الحَرْبَ خُدْعَةٌ، وفي قَوْلٍ: شَمَلَهُنَّ الشَّرْطُ، لَكِنْ هَلْ شَرَطَهُ صَرِيحًا أمْ دَخَلْنَ في الإطْلاقِ فِيهِ وجْهانِ أظْهَرُهُما الثّانِي، وهَلْ كانَ شَرْطُهُنَّ جائِزًا فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما نَعَمْ ثُمَّ نُسِخَ، وهَلْ ناسِخُهُ الآيَةُ المَذْكُورَةُ أمْ مُنِعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الرَّدِّ فِيهِ وجْهانِ مَبْنِيّانِ عَلى أنَّهُ هَلْ يَجُوزُ نَسْخُ السُّنَّةِ بِالقُرْآنِ وفِيهِ قَوْلانِ لِلشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى، ومُخْتارُهُ مِنهُما المَنعُ وهو الجَدِيدُ، وكَذا لا يَجُوزُ عِنْدَهُ وعِنْدَ أصْحابِهِ نَسْخُ الكِتابِ بِالسُّنَّةِ وإنْ كانَتْ مُتَواتِرَةً - انْتَهى.
ومَعْناهُ أنَّهُ لَمْ يَقَعْ فَإنْ وقَعَ نَسْخُها بِالقُرْآنِ كانَ مَعَهُ سُنَّةٌ، وإنْ وقَعَ نَسْخُهُ بِالسُّنَّةِ كانَ مَعَها قُرْآنٌ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ السُّبْكِيِّ في جَمْعِ الجَوامِعِ: قالَ الشّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وحَيْثُ وقَعَ بِالسُّنَّةِ فَمَعَها قُرْآنٌ أوْ بِالقُرْآنِ فَمَعَهُ سُنَّةٌ عاضِدَةٌ تُبَيِّنُ تَوافُقَ الكِتابِ والسُّنَّةِ.
ولَمّا كانَ الِاخْتِبارُ رُبَّما دَلَّ عَلى إيمانِهِنَّ لا يُعْلَمُ إلّا بِهِ، نَفى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مُسْتَأْنِفًا في جَوابِ مَن يَقُولُ: ألَيْسَ اللَّهُ بِعالِمٍ بِذَلِكَ، ومُفِيدًا أنَّ عِلْمَكُمُ (p-٥١٤)الَّذِي تَصِلُونَ إلَيْهِ بِالِامْتِحانِ لَيْسَ بِعِلْمٍ، وإنَّما سَمّاهُ بِهِ إيذانًا بِأنَّ الظَّنَّ الغالِبَ في حَقِّكم بِالِاجْتِهادِ والقِياسِ قائِمٌ مَقامَ العِلْمِ يَخْرُجُ مِن عِنْدِهِ ﴿ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦] ﴿اللَّهُ﴾ المُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وعِلْمًا ﴿أعْلَمُ﴾ أيْ مِنكم ومِنهُنَّ بِأنْفُسِهِنَّ ﴿بِإيمانِهِنَّ﴾ هَلْ هو كائِنٌ أوْ لا عَلى وجْهِ الرُّسُوخِ أوْ لا، فَإنَّهُ مُحِيطٌ بِما غابَ كَإحاطَتِهِ بِما شُهِدَ، وإنَّما وكَلَ الأمْرَ إلَيْكم في ذَلِكَ سَتْرًا لِلنّاسِ ولِئَلّا تَكُونَ شَهادَتُهُ لِأحَدٍ بِالإيمانِ والكُفْرانِ مُوصِلَةً إلى عَيْنِ اليَقِينِ فَيَخْرُجَ عَنْ مَبْنى هَذِهِ الدّارِ، قالَ القُشَيْرِيُّ: وفي الجُمْلَةِ الِامْتِحانُ طَرِيقٌ إلى المَعْرِفَةِ، وجَواهِرُ النَّفْسِ تَتَبَيَّنُ بِالتَّجْرِبَةِ، ومَن أقْدَمَ عَلى شَيْءٍ مِن غَيْرِ تَجْرِبَةٍ يَجْنِي كَأْسَ النَّدَمِ، قالَ: ﴿فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ﴾ أيِ العِلْمَ المُتَمَكِّنَ لَكم وهو الظَّنُّ المُؤَكَّدُ بِالأماراتِ الظّاهِرَةِ بِالحَلِفِ وغَيْرِهِ ﴿مُؤْمِناتٍ﴾ أيْ مُخْلِصاتٍ في الهِجْرَةِ لِأجْلِ الإيمانِ، والتَّعْبِيرُ بِذَلِكَ لِإيذانٍ بِمَزِيدِ الِاحْتِياطِ.
ولَمّا ذَكَرَ هَذا الِامْتِحانَ بَيَّنَ أنَّهُ عِلَّةٌ لِحِمايَتِهِنَّ والدَّفْعِ عَنْهُنَّ فَأتْبَعَهُ مُسَبِّبَهُ فَقالَ: ﴿فَلا تَرْجِعُوهُنَّ﴾ أيْ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ ﴿إلى الكُفّارِ﴾ وإنْ كانُوا أزْواجًا، ومِنَ الدَّلِيلِ عَلى أنَّ هَذا ظاهِرٌ في المُرادِ وأنَّ القَرائِنَ مُوَضِّحَةٌ لَهُ أنَّهُ ﷺ لَمّا أبى أنْ يَرُدَّ إلَيْهِمْ مَن جاءَهُ مِنَ النِّساءِ لَمْ يَعِبْ أحَدٌ مِنَ الكُفّارِ ذَلِكَ، ولا نَسَبَ (p-٥١٥)إلى عَهْدِهِ ﷺ - وحاشاهُ - خَلَلًا، ولَوْلا أنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمَلَؤُوا الأرْضَ تَشْغِيبًا كَما فَعَلُوا في سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلى نَخْلَةٍ الَّتِي نَزَلَ بِسَبَبِها
Страница 550
60:6
لَقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِيهِمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٦
Они были прекрасным примером для вас - для тех, кто надеется на Аллаха и на Последний день. А если кто-либо отвернется, то ведь Аллах - Богатый, Достохвальный.
60:7
۞ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧
Может быть, Аллах установит дружбу между вами и теми, с кем вы враждуете. Аллах - Всемогущий. Аллах - Прощающий, Милосердный.
60:8
لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٨
Аллах не запрещает вам быть добрыми и справедливыми с теми, которые не сражались с вами из-за религии и не изгоняли вас из ваших жилищ. Воистину, Аллах любит беспристрастных.
60:9
إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩
Аллах запрещает вам дружить только с теми, которые сражались с вами из-за религии, выгоняли вас из ваших жилищ и способствовали вашему изгнанию. А те, которые берут их себе в помощники и друзья, являются беззаконниками.
60:10
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٖ فَٱمۡتَحِنُوهُنَّۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّۖ فَإِنۡ عَلِمۡتُمُوهُنَّ مُؤۡمِنَٰتٖ فَلَا تَرۡجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلۡكُفَّارِۖ لَا هُنَّ حِلّٞ لَّهُمۡ وَلَا هُمۡ يَحِلُّونَ لَهُنَّۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّۚ وَلَا تُمۡسِكُواْ بِعِصَمِ ٱلۡكَوَافِرِ وَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقۡتُمۡ وَلۡيَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقُواْۚ ذَٰلِكُمۡ حُكۡمُ ٱللَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡۖ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠
О те, которые уверовали! Когда к вам прибывают переселившиеся верующие женщины, то подвергайте их испытанию. Аллаху лучше знать об их вере. Если вы узнаете, что они являются верующими, то не возвращайте их неверующим, ибо им не дозволено жениться на них, а им не дозволено выходить замуж за них. Возвращайте им (неверующим) то, что они потратили на брачный дар. На вас не будет греха, если вы женитесь на них после уплаты их вознаграждения (брачного дара). Не держитесь за узы с неверующими женами и требуйте назад то, что вы потратили на брачный дар. И пусть они (неверующие) требуют то, что они потратили на брачный дар. Таково решение Аллаха. Он решает между вами. Аллах - Знающий, Мудрый.
60:11
وَإِن فَاتَكُمۡ شَيۡءٞ مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ١١
Если какая-либо из ваших жен ушла от вас к неверующим, после чего вы получили военную добычу, то отдайте тем, жены которых ушли, потраченное ими на брачный дар. Бойтесь Аллаха, в Которого вы веруете.