Al-MumtahanahJuz 28 · Page 550

Al-Mumtahanah 60:10

She that is to be examined · Juz 28 · Page 550

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٖ فَٱمۡتَحِنُوهُنَّۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّۖ فَإِنۡ عَلِمۡتُمُوهُنَّ مُؤۡمِنَٰتٖ فَلَا تَرۡجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلۡكُفَّارِۖ لَا هُنَّ حِلّٞ لَّهُمۡ وَلَا هُمۡ يَحِلُّونَ لَهُنَّۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّۚ وَلَا تُمۡسِكُواْ بِعِصَمِ ٱلۡكَوَافِرِ وَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقۡتُمۡ وَلۡيَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقُواْۚ ذَٰلِكُمۡ حُكۡمُ ٱللَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡۖ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠

O you who have believed, when the believing women come to you as emigrants, examine [i.e., test] them. Allāh is most knowing as to their faith. And if you know them to be believers, then do not return them to the disbelievers; they are not lawful [wives] for them, nor are they lawful [husbands] for them. But give them [i.e., the disbelievers] what they have spent.1 And there is no blame upon you if you marry them when you have given them their due compensation [i.e., mahr]. And hold not to marriage bonds with disbelieving women, but ask for what you have spent and let them [i.e., the disbelievers] ask for what they have spent.2 That is the judgement of Allāh; He judges between you. And Allāh is Knowing and Wise.

2 translator’s notes
  1. For marriage, i.e., compensate their loss.

    [1677] When a disbelieving wife chose to join the disbelievers, a Muslim husband could demand in return the equivalent of her mahr. Likewise, the disbelievers had a similar right when a believing woman joined the Muslims. This and the following verses were revealed subsequent to the Treaty of al-Ḥudaybiyyah.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 60:10

(p-٥١٠)ولَمّا كانَ نُزُولُ هَذِهِ الآياتِ الماضِيَةِ في الفَتْحِ الأعْظَمِ حِينَ قَصَدَ النَّبِيُّ ﷺ سَنَةَ ثَمانٍ المَسِيرَ بِجُنُودِ اللَّهِ إلى مَكَّةَ المُشَرَّفَةِ - شَرَّفَها اللَّهُ تَعالى - لِدُخُولِها عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ حِينَ نَقَضُوا بِقِتالِهِمْ لِخُزاعَةٍ الَّذِينَ كانُوا قَدْ تَحَيَّزُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَكانُوا في عَقْدِهِ وعَهْدِهِ في صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ الَّذِي كانَ سَنَةَ سِتٍّ عَلى وضْعِ الحَرْبِ بَيْنَهم وبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ ومَن دَخَلَ في عَقْدِهِ، وكانَ مِن ذَلِكَ الصُّلْحِ أنَّ مَن جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ مِن قُرَيْشٍ ومَن دَخَلَ في صُلْحِهِمْ رَدَّهُ إلَيْهِمْ وإنْ كانَ مُسْلِمًا، ومَن جاءَهم مَن كانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَرُدُّوهُ إلَيْهِ بِحَيْثُ قامَ مِن ذَلِكَ وقَعَدَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم مِن أعْظَمِهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتّى سَكَّنَهُ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بِما وقَرَ في صَدْرِهِ مِنَ الحُكْمِ، ورَدَّ إلَيْهِمْ ﷺ أبا بَصِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وكانَ رَدَّهُ إلَيْهِمْ لِلْوَفاءِ بِالعَهْدِ بِسَبَبِ التَّصْدِيقِ لِقَوْلِهِ ﷺ «أمّا مَن جاءَنا مِنهم فَرَدَدْناهُ إلَيْهِمْ فَسَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا ومَخْرَجًا» وقِصَّتُهُ في ذَلِكَ كُلِّهِ مَشْهُورَةٌ، وكانَتْ ”مَن“ مِن صِيَغِ العُمُومِ، وكانَتْ دَلالَةُ العامِّ قَطْعِيَّةً في الحُكْمِ عَلى الأفْرادِ ظَنِّيَّةً - كَما قالَ الشّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - في الدَّلالَةِ عَلى الجُزْئِيِّ مِن تِلْكَ الأفْرادِ بِخُصُوصِهِ حَيْثُ لا قَرِينَةَ (p-٥١١)لِأنَّ تِلْكَ الصِّيَغَ تَرِدُ تارَةً عَلى عُمُومِها وتارَةً يُرادُ بِها بَعْضُ الأفْرادِ فَتَكُونُ مِنَ العامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الخُصُوصُ، وتارَةً يَقَعُ فِيها التَّخْصِيصُ، فَتَكُونُ مِنَ العامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الخُصُوصُ فَطَرَقَها الِاحْتِمالُ فاحْتاجَ ما دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنَ الظّاهِرِ إلى قَرِينَةٍ، وكانَ دُخُولُ النِّساءِ تَحْتَ لَفْظِ ”مَن“ في صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ إمّا عَرِيًّا عَنِ القَرِينَةِ أوْ أنَّ القَرِينَةَ القِتالَ الَّذِي وقَعَ الصُّلْحُ عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ صارِفَةٌ عَنْهُ، وكَذا قَرِينَةُ التَّعْبِيرِ عَنْهُنَّ بِـ ”ما“ دُونَ ”مَن“ في كَثِيرٍ مِنَ الكِتابِ العَزِيزِ

﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٣] ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النساء: ٣] ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٢٢] ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إلا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] ﴿وأُحِلَّ لَكم ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] ﴿فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنهُنَّ﴾ [النساء: ٢٤] ﴿فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾ [النساء: ٢٥] ﴿إلا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦] وكانَ قَدْ خَتَمَ سُبْحانَهُ هَذِهِ الآياتِ الَّتِي أدَّبَ بِها في غَزْوَةِ الفَتْحِ بِما أبانَ بِهِ ما لا يَخْرُجُ عَنِ الصُّلْحِ في عُمْرَةِ الحُدَيْبِيَةِ مِمّا هو أقْرَبُ إلى الخَيْرِ مِنَ البِرِّ والعَدْلِ، ونَهى عَنْ تَوَلِّي الكُفّارِ، فَكانَتِ المُصاهَرَةُ والمُناكَحَةُ مِن أعْظَمِ التَّوَلِّي، وصَلَ بِذَلِكَ ما لا يَخْرُجُ عَنْهُ ولا يُحَلُّ بِالعَهْدِ في أنَّ مَن جاءَ مِنَ الكُفّارِ إلى النَّبِيِّ ﷺ رَدَّهُ إلَيْهِمْ وإنْ كانَ مُسْلِمًا، فَقالَ مُخاطِبًا لِأدْنى أسْنانِ أهْلِ الإيمانِ الَّذِينَ (p-٥١٢)يَحْتاجُونَ إلى التَّفْهِيمِ، وأمّا مَن هو أعْلى مِنهم فَهو عالِمٌ بِذَلِكَ مُؤْتَمِرٌ بِهِ بِما آتاهُ اللَّهُ مِنَ الفَهْمِ وأنارَ بِهِ قَلْبَهُ الشَّرِيفَ مِن فُنُونِ العِلْمِ لِيَكْفُوا النَّبِيَّ ﷺ مُقَدِّماتِ البَيْعَةِ مِنهُ لَهُنَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ أقَرُّوا بِالإيمانِ - وهو إيقاعُ الأمانِ مِنَ التَّكْذِيبِ - لِمَن يُخْبِرُهم ما يَنْبَغِي التَّصْدِيقُ بِهِ بِسَبَبِ تَصْدِيقِهِمْ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى.

ولَمّا كانَ في عِلْمِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى أنَّهُ يَأْتِيهِمْ نِساءٌ يَهْرُبْنَ بِدِينِهِنَّ إلى اللَّهِ، بَشَّرَهم بِذَلِكَ بِالتَّعْبِيرِ بِأداةِ التَّحْقِيقِ فَقالَ: ﴿إذا﴾ أيْ صَدَّقُوا ما ادَّعَيْتُمُوهُ مِنَ الإيمانِ بِأنَّهُ في أيِّ زَمانٍ ﴿جاءَكُمُ﴾ ولَمّا كانَ لا يَهْجُرُ دارَهُ وعَشِيرَتَهُ لا سِيَّما إنْ كانُوا أقارِبَ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ إلّا مَن رَسَخَ في الإيمانِ ذَكَرًا كانَ أوْ أُنْثى قالَ: ﴿المُؤْمِناتُ﴾ أيِ النِّساءُ اللّاتِي صارَ وصْفُ الإيمانِ لَهُنَّ صِفَةً راسِخَةً بِدَلالَةِ الهِجْرَةِ عَلَيْهِ: ﴿مُهاجِراتٍ﴾ لِلْكُفّارِ ولِأرْضِهِمْ ﴿فامْتَحِنُوهُنَّ﴾ أيِ اخْتَبِرُوهُنَّ تَأْكِيدًا لِما دَلَّتْ عَلَيْهِ الهِجْرَةُ مِنَ الإيمانِ بِالتَّحْلِيفِ بِأنَّهُنَّ ما خَرَجْنَ لِحَدَثٍ أحْدَثَتْهُ ولا بُغْضًا في زَوْجٍ ولا رَغْبَةً في عَشِيرٍ ولا خَرَجْنَ إلّا حُبًّا لِلَّهِ ورَسُولِهِ ورَغْبَةً في دِينِ الإسْلامِ، قالَ الإمامُ شِهابُ الدِّينِ بْنُ النَّقِيبِ في الهِدايَةِ مِن مُخْتَصَرِهِ لِلْكِفايَةِ لِفَقِيهِ المَذْهَبِ نَجْمِ الدِّينِ أحْمَدَ بْنِ الرِّفْعَةِ في شَرْحِ التَّنْبِيهِ: (p-٥١٣)واخْتَلَفَ قَوْلُ الشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى: هَلْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ شَرَطَ لِقُرَيْشٍ في الصُّلْحِ رَدَّ النِّساءِ فَفي قَوْلٍ: لَمْ يَشْتَرِطْهُ بَلْ أطْلَقَ رَدَّ مَن جاءَهُ فَتَوَهَّمُوا تَناوُلَ النِّساءِ، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ عالِمًا بِعَدَمِ دُخُولِهِنَّ، فَأطْلَقَ ذَلِكَ حُذَيْفَةُ يَعْنِي ومِن شَرْعِهِ أنَّ الحَرْبَ خُدْعَةٌ، وفي قَوْلٍ: شَمَلَهُنَّ الشَّرْطُ، لَكِنْ هَلْ شَرَطَهُ صَرِيحًا أمْ دَخَلْنَ في الإطْلاقِ فِيهِ وجْهانِ أظْهَرُهُما الثّانِي، وهَلْ كانَ شَرْطُهُنَّ جائِزًا فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما نَعَمْ ثُمَّ نُسِخَ، وهَلْ ناسِخُهُ الآيَةُ المَذْكُورَةُ أمْ مُنِعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الرَّدِّ فِيهِ وجْهانِ مَبْنِيّانِ عَلى أنَّهُ هَلْ يَجُوزُ نَسْخُ السُّنَّةِ بِالقُرْآنِ وفِيهِ قَوْلانِ لِلشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى، ومُخْتارُهُ مِنهُما المَنعُ وهو الجَدِيدُ، وكَذا لا يَجُوزُ عِنْدَهُ وعِنْدَ أصْحابِهِ نَسْخُ الكِتابِ بِالسُّنَّةِ وإنْ كانَتْ مُتَواتِرَةً - انْتَهى.

ومَعْناهُ أنَّهُ لَمْ يَقَعْ فَإنْ وقَعَ نَسْخُها بِالقُرْآنِ كانَ مَعَهُ سُنَّةٌ، وإنْ وقَعَ نَسْخُهُ بِالسُّنَّةِ كانَ مَعَها قُرْآنٌ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ السُّبْكِيِّ في جَمْعِ الجَوامِعِ: قالَ الشّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وحَيْثُ وقَعَ بِالسُّنَّةِ فَمَعَها قُرْآنٌ أوْ بِالقُرْآنِ فَمَعَهُ سُنَّةٌ عاضِدَةٌ تُبَيِّنُ تَوافُقَ الكِتابِ والسُّنَّةِ.

ولَمّا كانَ الِاخْتِبارُ رُبَّما دَلَّ عَلى إيمانِهِنَّ لا يُعْلَمُ إلّا بِهِ، نَفى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مُسْتَأْنِفًا في جَوابِ مَن يَقُولُ: ألَيْسَ اللَّهُ بِعالِمٍ بِذَلِكَ، ومُفِيدًا أنَّ عِلْمَكُمُ (p-٥١٤)الَّذِي تَصِلُونَ إلَيْهِ بِالِامْتِحانِ لَيْسَ بِعِلْمٍ، وإنَّما سَمّاهُ بِهِ إيذانًا بِأنَّ الظَّنَّ الغالِبَ في حَقِّكم بِالِاجْتِهادِ والقِياسِ قائِمٌ مَقامَ العِلْمِ يَخْرُجُ مِن عِنْدِهِ ﴿ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦] ﴿اللَّهُ﴾ المُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وعِلْمًا ﴿أعْلَمُ﴾ أيْ مِنكم ومِنهُنَّ بِأنْفُسِهِنَّ ﴿بِإيمانِهِنَّ﴾ هَلْ هو كائِنٌ أوْ لا عَلى وجْهِ الرُّسُوخِ أوْ لا، فَإنَّهُ مُحِيطٌ بِما غابَ كَإحاطَتِهِ بِما شُهِدَ، وإنَّما وكَلَ الأمْرَ إلَيْكم في ذَلِكَ سَتْرًا لِلنّاسِ ولِئَلّا تَكُونَ شَهادَتُهُ لِأحَدٍ بِالإيمانِ والكُفْرانِ مُوصِلَةً إلى عَيْنِ اليَقِينِ فَيَخْرُجَ عَنْ مَبْنى هَذِهِ الدّارِ، قالَ القُشَيْرِيُّ: وفي الجُمْلَةِ الِامْتِحانُ طَرِيقٌ إلى المَعْرِفَةِ، وجَواهِرُ النَّفْسِ تَتَبَيَّنُ بِالتَّجْرِبَةِ، ومَن أقْدَمَ عَلى شَيْءٍ مِن غَيْرِ تَجْرِبَةٍ يَجْنِي كَأْسَ النَّدَمِ، قالَ: ﴿فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ﴾ أيِ العِلْمَ المُتَمَكِّنَ لَكم وهو الظَّنُّ المُؤَكَّدُ بِالأماراتِ الظّاهِرَةِ بِالحَلِفِ وغَيْرِهِ ﴿مُؤْمِناتٍ﴾ أيْ مُخْلِصاتٍ في الهِجْرَةِ لِأجْلِ الإيمانِ، والتَّعْبِيرُ بِذَلِكَ لِإيذانٍ بِمَزِيدِ الِاحْتِياطِ.

ولَمّا ذَكَرَ هَذا الِامْتِحانَ بَيَّنَ أنَّهُ عِلَّةٌ لِحِمايَتِهِنَّ والدَّفْعِ عَنْهُنَّ فَأتْبَعَهُ مُسَبِّبَهُ فَقالَ: ﴿فَلا تَرْجِعُوهُنَّ﴾ أيْ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ ﴿إلى الكُفّارِ﴾ وإنْ كانُوا أزْواجًا، ومِنَ الدَّلِيلِ عَلى أنَّ هَذا ظاهِرٌ في المُرادِ وأنَّ القَرائِنَ مُوَضِّحَةٌ لَهُ أنَّهُ ﷺ لَمّا أبى أنْ يَرُدَّ إلَيْهِمْ مَن جاءَهُ مِنَ النِّساءِ لَمْ يَعِبْ أحَدٌ مِنَ الكُفّارِ ذَلِكَ، ولا نَسَبَ (p-٥١٥)إلى عَهْدِهِ ﷺ - وحاشاهُ - خَلَلًا، ولَوْلا أنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمَلَؤُوا الأرْضَ تَشْغِيبًا كَما فَعَلُوا في سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلى نَخْلَةٍ الَّتِي نَزَلَ بِسَبَبِها

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 550

Al-MumtahanahJuz 28 · Page 550

60:6

لَقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِيهِمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٦

There has certainly been for you in them an excellent pattern for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day. And whoever turns away - then indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

60:7

۞ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧

Perhaps Allāh will put, between you and those to whom you have been enemies among them, affection. And Allāh is competent,1 and Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. To accomplish this or whatever He should will. ↩

60:8

لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٨

Allāh does not forbid you from those who do not fight you because of religion and do not expel you from your homes - from being righteous toward them and acting justly toward them. Indeed, Allāh loves those who act justly.

60:9

إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩

Allāh only forbids you from those who fight you because of religion and expel you from your homes and aid in your expulsion - [forbids] that you make allies1 of them. And whoever makes allies of them, then it is those who are the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. See footnote to verse 1 of this sūrah. ↩

60:10

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٖ فَٱمۡتَحِنُوهُنَّۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّۖ فَإِنۡ عَلِمۡتُمُوهُنَّ مُؤۡمِنَٰتٖ فَلَا تَرۡجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلۡكُفَّارِۖ لَا هُنَّ حِلّٞ لَّهُمۡ وَلَا هُمۡ يَحِلُّونَ لَهُنَّۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّۚ وَلَا تُمۡسِكُواْ بِعِصَمِ ٱلۡكَوَافِرِ وَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقۡتُمۡ وَلۡيَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقُواْۚ ذَٰلِكُمۡ حُكۡمُ ٱللَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡۖ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠

O you who have believed, when the believing women come to you as emigrants, examine [i.e., test] them. Allāh is most knowing as to their faith. And if you know them to be believers, then do not return them to the disbelievers; they are not lawful [wives] for them, nor are they lawful [husbands] for them. But give them [i.e., the disbelievers] what they have spent.1 And there is no blame upon you if you marry them when you have given them their due compensation [i.e., mahr]. And hold not to marriage bonds with disbelieving women, but ask for what you have spent and let them [i.e., the disbelievers] ask for what they have spent.2 That is the judgement of Allāh; He judges between you. And Allāh is Knowing and Wise.

2 translator’s notes
  1. For marriage, i.e., compensate their loss.

    [1677] When a disbelieving wife chose to join the disbelievers, a Muslim husband could demand in return the equivalent of her mahr. Likewise, the disbelievers had a similar right when a believing woman joined the Muslims. This and the following verses were revealed subsequent to the Treaty of al-Ḥudaybiyyah.

    ↩
  2. ↩

60:11

وَإِن فَاتَكُمۡ شَيۡءٞ مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ١١

And if you have lost any of your wives to the disbelievers and you subsequently obtain [something],1 then give those whose wives have gone the equivalent of what they had spent. And fear Allāh, in whom you are believers.

1 translator’s note
  1. From the side of the disbelievers, i.e., war booty or a believing woman seeking refuge with the Muslims. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 60:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском